دخلت زينة غرفة أبيها وقالت بخنقة: أنا موافقة على الجوازة، لكن ترجع أمي على ذمتك الأول. يعقوب: أمك مستحيل ترجع على ذمتي تاني، افهمي ده كويس. زينة بكت وقالت: بالله عليك يا بوي عشان خاطري ترجع أمي، أمي ست كبيرة، ما تسيبش الناس تشمت بيها. يعقوب: روحي أوضتك جهزي نفسك، جوزك على وصول، وسيبك من الكلام ده. زينة: يا بوي. يعقوب بزعيق: اطلعي أوضتك بقولك. زينة جريت على أوضتها. سالم سمع كلامها مع يعقوب،
دخل عليه وقال: مينفعش تتعامل مع زينة كده، هي لسه صغيرة. يعقوب: يا ريت ما تتدخلش بتربيتي لبنتي يا سالم، وخلاص بالليل هتروح بيت جوزها. سالم اتصدم وقال: إيه جوزها؟ إمتى حصل كل ده ومين جوزها؟ يعقوب: مصطفى اتقدملها وأنا وافقت. سالم: إيه مصطفى؟ مصطفى أكبر منها وعنده ولد، وأنت عارف طبعه صعب، برأيك بنتك هتعرف تتأقلم معاه؟ يعقوب: يا ريت ما تتدخلش يا سالم، بنتي وأنا أعر ف إيه اللي يصلح ليها أكتر من أي حد. سالم: لكن... يعقوب
وقف وطلع السلم وهو بيقول: يا ريت تكون هنا بالليل وتحضر كتب الكتاب. سالم... بالليل دخلت أشواق وبدأت تساعد زينة عشان تجهيزها. زينة كانت بتبكي مش عارفة هتتجوز مين ولا عارفة هيكون مصير الجوازة دي إيه، وغير كده مش هيتعملها فرح زي أي بنت. لبست فستان أبيض بسيط وكانت جميلة جداً. اتكتب الكتاب واتصدمت زينة لما عرفت أن جوزها يبقى مصطفى أخو سهام الكبير، وكانت متأكدة أن سهام هي السبب في الجوازة دي.
سهام اللي هي أساساً في الحقيقة رافضة تكون زينة مرات أخوها، وحاولت كتير إنها تمنع أخوها من الجوازة دي، لكن هو كان مصر. زينة كانت منهارة بتبكي أول ما عرفت أنها اتجوزت مصطفى. طلعت معاه العربية، وهي مش عارفة توقف عياط. مصطفى كان هادي جداً، حتى أنه ما تكلمش معاها. وسابها تعيط براحتها من غير ما يسألها عن السبب. وخدها وطلعوا على فندق كان حاجز فيه قبل مدة.
كانت بتمشي وراها من غير روح، عارفة أن مصطفى هيعاملها أسوأ معاملة عشان هينتقم لأخته. دخلت الجناح اللي كان حاجزه مصطفى. أول ما دخلت جريت على الحمام وقفلت على نفسها من غير ما تتكلم ولا تسمع منه أي كلمة. مصطفى خد نفسه وقال: استعني عالشقى بالله. خبط الباب عليها وقال: افتحي الباب، لو سمحتي. زينة... مصطفى: زينة افتحي الباب، بلاش حركات العيال دي. زينة... مصطفى: افتحي بقولك، مش هاكلك، يعني أنا جوزك. زينة...
مصطفى بدأ بقلق أكتر، خاصة لما سمع صوت حاجة اتكسرت. قال بانزعاج: لو مفتحتيش هكسر الباب، مش عايز أعمل كده. زينة... مصطفى اتعصب جداً وفعلاً قال: براحتك، أنتِ اللي اخترتي. وكسر باب الحمام واتصدم بيها بتترعش وهي حاطة قطعة إزاز على ذراعها، وقالت بحرقة: لو قربت مني هموت روحي. مصطفى... زينة...
سالم كان بيدور الشغالة عشان تجيبله ابنه، لكنه معرفش هي فين. عشان كده راح يشوفها. هو من يوم ما اتخانق هو وسهام وهو بينام في المكتب ومش بيتكلم معاها خالص، خاصة أنه شك أنها هي السبب في جواز مصطفى وزينة عشان تخلص منها. وهي برضه بقت أعند منه وبدأت تبعد عنه. لكنه سمعها تتكلم في التلفون. سهام: مصطفى مش عارفة أفهمه يا همسة، إيه اللي خلاه يختار زينة. همسة...
سهام: أنا خايفة يكرهني فيا، انتي فاكرة مراته سنية عملت إيه وخلته يكرهني إزاي. همسة... سهام: عارفة أنه اتغير، بس ما كنتش حابة أنه يتجوز زينة، أي وحدة إلا زينة. همسة... سهام: ماشي يا همسة، هقفل دلوقتي أروح أشوف ابني. مع السلامة. استخبى سالم وهو حاسس بالراحة عشان سهام مالهاش دعوى في جوازة أخوها وزينة.
سهام نزلت تدور على ابنها، وما كانش موجود بالبيت كله. وبدأت تنده الشغالة اللي دايماً بتوديه لسالم، لكنها ما كانتش موجودة بالبيت. حست بالخوف وقلبها بدأ يضرب بقوة وهي بتصرخ: ابني.. ابني فين.. سالم.. سالم الحق ابني. سالم أول ما سمع صراخها نزل بخضة: إيه فيه؟ سهام بعياط: ابني.. سالم بقلق: لا، أنا مش شفته من الصبح. سهام بدأت تصرخ وهي بتقول: ابني راح، ابني، حتى المربية بتاعته مش موجودة. لكن فجأة وصلت رسالة على تلفونها، كانت
صورة لابنها مكتوب عليها: عاوزك تودعي ابنك، قبل ما يم*وت. أشواق عرفت أنها حامل وكانت حابة تفاجئ براق. دخلت تصحيه وهو نايم. أشواق بدلال: براااق كفاية نوم، يلا بقى اصحى. براق شدها لحضنه وقال: خمس دقائق بس. أشواق بتذمر: يابراق بقى، انت بتعمل إيه؟ براق: خليكي كده، ريحتك وحشاني أوووي. أشواق: براق. براق: هممم. أشواق: كنت عايزة أقولك إني... ولسه هتتكلم سمعت حد يخبط عالباب. براق وهو دافن وشه بشعرها: كملي، عايزة تقولي إيه؟
أشواق: أشوف مين عالباب الأول، سيبني. براق: سيبك منهم، خليكي معايا. أشواق: براق عشان خاطري سيبني، أكيد في حاجة مهمة. براق بعد بضيق وقال: ماشي. أشواق كانت مبسوطة أوي بحب براق ليها. حطت على شعرها وفتحت الباب. كانت بنت جميلة جداً واقفة عالباب وقالت: لو سمحتي، مش ده بيت الدكتور براق؟ أشواق بابتسامة: أيوا، أقوله مين؟ البنت بمياعة: قوليله مي مراته. أشواق...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!