سعيد وهو يتحدث في الهاتف: "لقيتها خارجة مع واحدة من جامعة القاهرة وبأراقبهم، وهستنى الوقت المناسب وأجيبها لك لحد عندك." هدى بغموض: "متأكد إنها نور مش حد تاني؟ سعيد بثقة: "أيوه متأكد." ثم أغلق معها وركز على السيارة التي بها سارة وهند. *** أحمد بعصبية: "مستحيل! انتي إزاي تطلبي من دكتور يعمل كدا؟ هند:
"لو سمحت يا أحمد، انت مش هتعمل حاجة غلط. انت بس هتغير ميعاد دخول نور المستشفى وتخليه النهارده، وهتكتب اسم سارة في كل الورق اللي يخص المستشفى، وأنا هعمل الباقي." أحمد لم يلفت نظره في كلام هند إلا أنها نادته باسمه بدون "دكتور"، وشعر بشعور حلو تجاه هند. أحمد: "طيب، ممكن أفهم انتوا عاوزين تعملوا كدا ليه؟ هند حكت له كل حاجة، وكيف أن أهل سارة يريدون تزويجها بالغصب. هند لاحظت أنه بدأ يقتنع. أحمد:
"موافق، بس أي عواقب أنا مش مسؤول عنها." هند بفرحة وكأنها طفلة حصلت على حلوى: "بجد؟ انت أحسن واحد شوفته في حياتي." أحمد ضحك على كلامها ولم يرد. هي شعرت بالإحراج وخرجت لتحكي لسارة ما حدث. تركت رقمها للدكتور أحمد لكي يكلمها عندما يفعل ما اتفقوا عليه. *** في الكافيه الذي يقع أمام المستشفى، حيث تجلس سارة وهند. هناك من يراقبهما ولكنهما لم تنتبها له. هند: "بس ياستي، لقيته وافق على طول." سارة:
"فكرته هيرفض ويطلب لنا الشرطة كمان." هند: "عيب عليكي، مقدرش يرفض لي طلب." سارة نظرت لها نظرة بمعنى "اتنيلى". سارة بخوف من القادم: "وبعدين هنعمل إيه بعد كدا؟ هند: "بس ياستي، انتي هتيجي تتخبي عندي في البيت، وأهلك هيفكروا إن نور، انتي، وأكيد هيحسوا بالذنب وهيلغوا فكرة الجواز دي ومش هيغصبوكي على حاجة تاني." سارة هزت رأسها بمعنى "تمام" وسكتت. *** هند: "أيوه، مين معايا؟ أحمد:
"أنا أحمد، اتصلت بيكي عشان أعرفك إني خلصت اللي اتفقنا عليه." هند: "شكراً يا دكتور، مش عارفة أقولك إيه." أحمد ضايقه أنها نادته "دكتور" وقال: "تقدري تناديني أحمد. وبالنسبة لي، شكراً ياستي، العفو، وشرف ليا إني أساعدك." هند فرحت بكلامه وشعرت بانجذاب لطريقته ولباكته في الكلام. قالت له: "أوكي يا أحمد" وأغلقت معه المكالمة. كان هناك شعور ما ينمو بداخل كل منهما. *** سهر: "ألو يا هند حبيبتي، في حاجة؟ سارة مجاتش البيت ليه؟
هند تمثل أنها تبكي وترد: "الحقيني يا طنط، سارة عملت حادثة وهي في المستشفى دلوقتي." سهر لم ترد، وأغمي عليها. جاء عز ليفوقها ويسألها إيه اللي حصل. سهر ببكاء: "سارة يا عز، سارة." عز بقلق حقيقي: "مالها سارة؟ حصلها حاجة؟ سهر: "عملت حادثة، خدني عندها بسرعة." عز وسهر ذهبوا المستشفى ووجدوا هند جالسة على الكرسي وتبكي، وأحمد واقف أمامها مستغرب من قدرتها على التمثيل. سهر وهي توجه كلامها لهند: "إيه اللي حصل؟ احكي لي." هند:
"سارة يا طنط، كانت بتعيط وزعلانة إن أنكل عز أجبرها إنها تتجوز فارس. دخلت السوبر ماركت أجيب لها ميه تشربها عشان أعصابها تهدى. خرجت لقيتها مشيت جريت وراها وفضلت أنادي عليها، بس هي كانت مش مركزة ومش مستوعبة أي حاجة. وفجأة عربية عدت بسرعة وخبطتها، وهي دلوقتي في غيبوبة ومش عارفة هتفوق إمتى."
سهر انهارت من البكاء ونظرت لعز، ونظرتها كانت كافية لتحسس عز قد إيه هو غلط في حق بنته لما فضل علاقته بأخوه على حياة وراحة بنته الوحيدة. *** أحمد: "لا بجد، شابوه يا فنانة. أنا كان باقي لي دقيقة كمان وأصدقك." هند ترد عليه بصدق: "كان صعب عليا أكذب وأمثل عليهم وأشوف دموع طنط سهر، بس كان لازم أعمل كدا عشان يفهموا إن سارة مش لعبة عشان يحطوها ويوجهوها مكان ما هم عاوزين."
أحمد أعجب بطيبة هند وحبها لصديقتها سارة. ظلوا ينظرون لبعض. بعد أن وعدته بلقاء قادم، خرجت هند من المستشفى وذهبت لسارة في نفس الكافيه الذي تركتها فيه من شوية لتنفيذ الجزء دا من الخطة. أخذتها وذهبوا بيت هند. سعيد كان وراهم ومستني أي فرصة عشان يخطف البنت اللي فاكرها نور. *** في بيت عيلة نور: علا: "مش هاكل حاجة يا ماما ولا هشرب إلا لما أطمن على نور." هدى بثقة واضحة في كلامها:
"النهاردة أو بكرة بالكتير ونور هتكون موجودة في البيت." علا بفرحة من كلام مامتها ورأت الصدق في عيونها: "بجد يا ماما؟ يعني نور كويسة؟ انتي اطمنتي عليها؟ هدى: "أيوه يا حبيبتي، يلا خلصي أكلك بقى عشان نور لو عرفت إنكم ما أكلتوش حاجة من ساعة ما رجعتي من الرحلة هتزعل منك أوي." علا: "حاضر يا ماما، هاكل أهو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!