زفر زاهر نفسه بغضب وهو يُلقى هاتفه أمامه على طاولة الطعام قائلًا: "كمان قافلة موبايلها هي وأبوها." بنفس اللحظة كان يدخل صالح إلى غرفة السفرة تهكمًا قائلًا باستفسار: "ومين دي بقى اللي قافلة موبايلها هي وبوها، لا تكون ناويت تتجوز من ورايا." تهكم زاهر ونظر لجلوس صالح على مقعد خلف طاولة الطعام قائلًا: "لأ إطمن، أنا مش بفكر أتجوز من وراك ولا من جدامك دلوقتي." وضع صالح قطعة طعام بفمه يمضغها قائلًا بتلميح:
"وليه مش بتفكر في الجواز دلوقتي، إنت عديت التسعة وعشرين سنة، ولا بيك علة وخايف تتجوز وتنكشف." نظر زاهر له ببغض قائلًا بتلميح: "وإيه العلة اللي هخاف منها، كل الحكاية إني مش عاوز أتجوز أي ست وبعد كده أزهق منها بسرعة وأفكر في غيرها، أو أعيش معاها غصبانية، وأخونها مع الغوازي وبنات الليل، وأرجع ليها آخر الليل سكران وريحة الخيانة بتفوح مني، ومش بعيد أقتلها وأنا مش داريان، بس متأكد وقتها مش هلاقِي اللي يوالس على جريمتي."
بصق صالح الطعام الذي بفمه ونهض واقفًا ينادي على الخادمة بصوت جهور قائلًا: "طعم الأكل ماسخ، كأن الخادمة كبرت وبقت تنسى تحط ملح." تهكم زاهر مبتسمًا حين أتت الخادمة وبدأ صالح في توبيخها، ثم تحجج بذلك وترك غرفة الطعام بعصبية. بينما الخادمة بكت وكادت تبرر بدفاع عن نفسها لكن زاهر قال لها: "لأ، حديثك أنا خابرة طعم الأكل زين، ومحتاج كوباية شاي سكر زيادة من يدك." ابتسمت له الخادمة بإيماءة قائلة:
"ربنا يجبر بخاطرك، ويرزقك بـ بنت الحلال اللي تحلى حياتك وتخليها سكر زيادة." سئم وجه زاهر وتنهد بحسرة، فمن يهواها قلبهُ، تهوى آخر، كان بنظرها هو الرجل الوحيد بالعالم لا ترى غيره. بسببها أحيانًا يحقد قلبهُ عليه. ما الفرق بينه وبين جاويد؟
لا شيء يذكر، الاثنان تقريبًا بنفس المستوى المادي والدراسي، لكن لديه يقين أن لـ عمته صفية يد في ذلك، هي على خلاف بلا سبب مع والده منذ زمن. يبدو أنه ورث الحظ العاثر منذ صغره، حُرم من حنان الأم، كذلك يبدو أنه سيُحرم من نيل ما هواها قلبه والسبب هو سوء خصال والده. بأحد المشافي الحكومية. تنهدت حسنى براحة حين أخبرها الطبيب بتحسن ضئيل. ابتسمت للطبيب بفرحة قائلة:
"يعني أبويا حالة تنفسه اتعدلت وبقى يقدر يتنفس من غير كمامة الأوكسجين." رد الطبيب: "لأ، لسه لازمه كمامة الأوكسجين، وكمان حالته تستدعي استمرار الحجز هنا لبكرة أو يومين كمان على حسب عودة التنفس عنده طبيعي." تحيرت حسنى باستفسار قائلة: "مش فاهمة قصدك يا دكتور مش بتقول إن التنفس عند أبويا اتعدل." رد الطبيب بتفسير:
"هو فعلًا تنفسه اتعدل بس لسه أثر الدخان في الرئة ولو خرج دلوقتي ولو شلنا كمامة الأوكسجين من عليه ممكن يحصله انتكاسة، ويرجع يضيق نفسه، وكمان أنا معرفش المريض ده إزاي تسمحوا له يشرب دخان، وهو عنده مرض في صدره." استغربت حسنى قائلة: "بس أبويا بطل شرب سجاير وكمان مبقاش يروح القهوة كيف الأول عشان يشرب أرجيلة." تنهد الطبيب قائلًا: "يعني هكون بكذب عليكِ، الأشعة أهي بتوضح أن المريض استنشق دخان بطريقة مباشرة."
استغربت حسنى ذلك. في نفس الوقت كانت زوجة أبيها تقترب من مكان وقوفها مع الطبيب، وتحدثت بلهفة مصطنعة: "خير يا دكتور طمني على جوزي." نظر لها الطبيب قائلًا: "أنا اديت للآنسة بالتفصيل حالة والدها تقدري تعرفي منها. أنا عندي حالات تانية لازم أباشرها. عن إذنكم." غادر الطبيب وتركهن وحدهن. تحدثت زوجة أبيها بنزق قائلة: "هو ماله الدكتور بيكلمنا بانشراح كده ليه؟ هو السؤال حُرم ولا عشان إحنا جايين له في مستشفى حكومي؟
لو عنده في العيادة كان كلمنا زين." نظرت حسنى لزوجة أبيها سائلة: "الدكتور مش بيتحدث بانشراح، بيتحدث عادي. إلا قولي يا ثريا يا مرت أبويا، هو أبويا امبارح نزل للقهوة وشرب معسل." ارتبكت ثريا قائلة بكذب: "وأنا هعرف منين؟ أنا مش كنت جيت ليكِ بالغدا للعمال اللي في المخزن. يمكن انتهز فرصة عدم وجودي بالدار وخرج، وقعد عالقهوة واتغوى وشرب حجر معسل." تنهدت حسنى قائلة:
"معرفش أبويا، ليه غاوي يأذي نفسه بالهباب المعسل ده. وزين إنك فكرتيني، بالعمال اللي كانوا بيشتغلوا في المخزن أنا نسيتهم بسبب حالة أبويا. هتصل على الريس بتاعهم أقوله يرجع يكمل شغله في المخزن، عشان الراجل اللي مأجر المخزن شكله مستعجل عليه. بس موبايلي فاصل شحن، أنا هنا من قبل الفجر ومش شاحن. هاتي موبايلك يا مرت أبويا أما أتصل منه." بحثت بحقيبة يدها ونظرت لـ حسنى قائلة:
"موبايلي مش في الشنطة، يظهر سيبته في الدار من اللهوجه والخضة اللي اتسبب فيها أبوكِ." تنهدت حسنى وصدقتها بنية طيبة: "تمام، أنا شوية وهرجع للدار واشحن موبايلي وأبقى أتصل على ريس العمال." ردت ثريا: "وهي يعني الدنيا طارت." ردت حسنى: "لله الدنيا مطارتش بس هو مستعجل، وحقه طالما دفع الإيجار." تخابثت ثريا بالسؤال: "الجدع ده باين عليه إنه كده عصبي." ردت حسنى بحسن نية:
"عصبي ولا هادي متفرقش معايا، كل اللي يهمني إنه يدفع الإيجار في مواعيده وغير كده يهمني أنا هناسبه إياك... وكفاية حديث كده خلينا ندخل لأبويا." تركت حسنى ثريا وتوجهت نحو الغرفة الموجود بها والدها، بينما لمعت عين ثريا بمكر ودخلت خلفها إلى الغرفة. تسمعت عتاب حسنى لوالدها، الذي أخفض وجهه بكسوف دون رد. بينما بعد قليل وقفت حسنى تشعر بالإرهاق قائلة: "أنا هروح الدار دلوقتي وبكرة من بدري هكون هنا." نهضت ثريا سريعة سائلة:
"هتروحي الدار؟ أمال مين اللي هيبات مع أبوكِ." نظرت لها حسنى باستغراب قائلة: "إنتِ يا مرت أبويا، أنا هنا معاه من ليلة امبارح ومنمتش." تلبلكت ثريا قائلة لتبرير:
"ما إنتِ عارفة خواتك في المدرسة ويادوب رجعوا من المدرسة على دروسهم، وأنا كنت مشغولة بيهم، ودلوقتي كمان لازم أرجع للدار عشانهم. إنتِ مش هتقدري على خدمتهم وتلبية طلباتهم، وكمان رغم أن بكرة الجمعة بس حداهم دروس بدري، ولازم أصحيهم قبل الميعاد على ما يقول من النوم، وإنتِ هنا ترتاحي وتنامي على أي سرير فاضي بالأوضة وحظك الأوضة فيها كم سرير خالي، والدكتور قال أن صحة أبوكِ اتحسنت يعني بس هتيجي مرافقة له ونس." نظرت
حسنى لها بإنصياع قائلة: "تمام يا مرت أبويا أنا هبات الليلة مرافقة لأبويا بالمستشفى، بس بكرة تيجي بدري." ابتسمت ثريا قائلة: "يا دوب بس خواتك يروحوا دروسهم من بدري وهكون هنا." دار القدوسى دخل محمود إلى غرفة مؤنس وسمع نهاية حديثه على الهاتف. زفر نفسه بغضب وهو يجلس جوار مؤنس على الأريكة. نظر له مؤنس باستفسار قائلًا: "فيه إيه مالك." وفي محمود نفسه بغضب قائلًا:
"يستغرب على حال الدنيا، وصعبان عليا قلب بتي مسك اللي اتكسر بسبب جاويد، اللي معرفش عاجبه إيه في سلوان، وبيجري وراها وهي ولا على بالها، وآخر المتمة كمان اتسحبت كيف الحرامية آخر الليل، ومعرفش راحت فين." رد مؤنس: "راحت لـ هاشم الفندق أبوها وهتبعد عنيه وعاوزة تشبع منه، بس هو اتصل علي حالي إنه جايبها وجاي لهنا، عشان بكرة فرحها وهتطلع من داري عروس لدار جوزها." تنهد محمود يشعر بأسى.
وضع مؤنس يده فوق فخذ محمود يشعر هو الآخر بأسى قائلًا: "أوعاك يا ولدي تكون فاكر إني مش حزين على مسك وقلبها اللي اتكسر... مسك عندي غالية بس كل شيء نصيب ومكتوب. هي كانت قدام جاويد من سنين، وأنا نفسي استغربت لما هو طلب مني يد سلوان وظنيت وقتها إني سمعت حديثه غلط وأكدت عليه وجالي أنه عمره ما شاف مسك غير زي أخته. ربنا هو اللي بيوفق القلوب يا ولدي، ومسك لسه صبية وألف مين يتمناها، وربنا أكيد رايد ليها الأفضل من جاويد...
اللي يبادلها مشاعرها." تنهد محمود بأمل متمنيًا تحقيق ذلك وتفوق مسك من ذاك الغرام البائس لها. بسيارة جاويد ابتسم وهو ينظر إلى سلوان المغشي عليها. تنهد بشوق وهو ينظر إلى وجهها الملائكي وطال نظره لـ شفاها قبل أن يحسم أمره وكاد يقبلها. لكن ضوء تلك السيارة التي توقفت على الطريق خلفه جعله يتراجع، متنهدًا بشوق. لم يأتِ الوقت بعد لتحقيق تلك الأمنية وهي تذوق قبلة من شفاها.
سمع صوت طرق على زجاج باب العربية المجاور له، فابتسم وفتح الزجاج، ورأى لهفة هاشم الذي نظر نحو سلوان وانخض بتسرع واتجه للناحية الأخرى للسيارة، وفتح الباب قائلًا: "مالها سلوان." تبسم جاويد قائلًا: "سلوان بخير يا عمي هي بس أُغمي عليها بقصد." شعر هاشم بوخز في قلبه سائلًا: "مش فاهم يعني إيه مغمي عليها بقصد." فسر جاويد له ما حدث بينه وبين سلوان وأنه ضغط على العرق النابض بعنقها حين فقد السيطرة عليها. تنهد هاشم قائلًا:
"أنا عارف إن سلوان عنيدة ومش عارف رد فعلها هيكون إيه لما تعرف إنك جاويد الأشرف. مكنش لازم أطاوعك، كان لازم تعترف ليها إنك مش جلال قبل كتب الكتاب." زفر جاويد نفسه قائلًا: "حضرتك قُلتها سلوان عنيدة ولو كنت اعترفت ليها قبل كتب الكتاب كانت هتعند وثقتها فيا هتقل بل يمكن تنعدم." تهكم هاشم قائلًا: "ودلوقتي لما تعرف، ثقتها فيك هتزيد ومش هتعند معاك." تبسم جاويد قائلًا بثقة:
"متأكد هتعند وثقتها فيا هتقل، بس بسهولة هقدر أسيطر على عنادها وهي مراتي وكمان هقدر أرجع ثقتها فيا تاني. كن متأكد واطمن على سلوان معايا يا عمي." تنهد هاشم قائلًا: "للأسف أنا شاركت معاك في خداع سلوان وقسيت عليها جامد ومبقاش قدامي غير إن أثق فيك، بس عاوزك تحطها في عينيك يا جاويد لأن سلوان أغلى شيء في حياتي وكُن متأكد إنها لو في لحظة لمحت لي إنها مش مرتاحة معاك... قطع جاويد بقية حديث هاشم قائلًا:
"مالوش لازمة الكلام ده يا عمي، حضرتك شوفت بنفسك ثقتها فيا. لو مكنتش واثق إني أقدر أحتوي سلوان وإني ليا مصداقية عندها بغض النظر عن إنها متعرفش إني جاويد الأشرف، بس مع الوقت هي هتتأكد إن جلال وجاويد نفس الشخصية اللي وثقت فيها من الأول. مفيش فرق غير الاسم فقط." تنهد هاشم بإقناع قائلًا:
"تمام. أنا بقول بلاش تفوقها وسيبها نايمة وأنا هتصل عالـ حِج مؤنس أقوله إنك راجع بـ سلوان تاني لـ داره. سلوان هتطلع عروسة من دار القدوسي." بعد قليل ترجل جاويد من السيارة، كذلك هاشم الذي فتح الباب المجاور لـ سلوان وانحنى وكاد يحملها، لكن توقف وهو يشعر ببعض الألم بظهره واستقام، ونظر نحو اقتراب جاويد قائلًا بمزح:
"حظك إن عندي ديسك في ضهري وإلا كنت شلت أنا سلوان دخلتها لجوه. بس هي شرعًا وقانونًا دلوقتي مراتك وإنت الأحق بها." ابتسم جاويد وانحنى يحمل سلوان، شعر برجفة خاصة حين اتكأت رأس سلوان على صدره، بلاش شعور منها. دخل بها من بوابة منزل مؤنس الذي كان في انتظاره مبتسمًا، لكن رأى محمود ذلك المشهد، الذي غص بقلبه. بغسق الليل مازالت صفية تمكث مع مسك، بنفس الغرفة. نظرت نحوها وتنهدت بحقد قائلة بوعيد:
"وحق رجدتك دي في السرير كيف اللي في غيبوبة، لم أسيب اللي اتسببوا في رجدتك دي ينتهوا دقيقة واحدة ببعض." نهضت صفية وخرجت من الغرفة تتسحب مثل اللصوص إلى أن وصلت إلى خلف الباب الخلفي لـ دار القدوسي، وقامت بفتحه بهدوء لكن الباب كاد يصدر صوت زمجرة عالية. خشيت أن يكون سمعها أحد، فـ توقفت تراقب الطريق لبضع لحظات قبل أن تعاود فتح الباب أكثر. لكن انخضت وتلبس جسدها حين رأت عينين حمراوين يشعان بنار من ظلام دامس حولهما.
للحظة نطقت: "بسم الله، أعوذ بالله." اغتظت منها الأخرى وقالت بشيطانية: "كأنك جنيتي وبقى قلبك رهيف يا صفية." ازدردت صفية ريقها الجاف وقالت بتقطع: "غوايش." ردت غوايش يتهكم:
"آه، غوايش مش كان بينا ميعاد من ليلة امبارح، وها أنا جيتلك، وأنا عمري ما عملتها وروحت لحد بيت حد بس عشان تعرفي إنك غالية عندي. اللي اتحدثت فيه وياكِ فيه، آه، في الإزازة دي. كل المطلوب منك ترشيه على عتبة الأوضة اللي هيتجوز فيها جاويد وبت مسك، وبعدها جاويد هيشوفها مسخ ويخاف يقرب منها." بيد مرتعشة أخذت صفية الزجاجة من يد غوايش، حتى أن الزجاجة كادت تقع منها لولا أن تمسكت بها غوايش، وتهكمت قائلة:
"مالك، إيدك بترعش ليه، هي دي أول مرة إياك." نظرت صفية خلفها وتحججت قائلة: "لله بس دي أول مرة تيجي لهنا وخايفة حد يشوفك." تهكمت غوايش قائلة بثقة: "لله متخافيش من دي. وبعدين فين قُطر بت مسك اللي طلبته منكِ." أخرجت صفية وشاح سلوان من ثنايا ثيابها قائلة: "آه الطرحة دي بتاعتنا وكانت لبستها ومتغسلتش، يعني فيها عرقها، كيف ما طلبتي." بعين تلمع ببريطانية مدت غوايش يدها وأخذت الوشاح من صفية قائلة:
"زين، يبقى كيف ما طلبت لك رُشي اللي في الإزازة دي قدام باب التوبة اللي هيتجوز فيها جاويد واتأكدي أن محدش هيخطِي قبل العروسة للأوضة. ومتخافيش حتى لو حد تاني خطى مش هيأثر فيه، العمل متعزم عليه باسم جاويد وسلوان كيف ما جولتلي اسمها، ويومين وتعالي لي أكون حضرت لكِ المطلوب اللي هيخلي عقل بت مسك يشت منيها وتطلب الطلاق، أو تهج من هنا من غير راجعة." أومأت صفية برأسها موافقة بظفر قائلة: "تغور بلا رجعة." ابتسمت
غوايش بشيطانية توهم صفية: "هتغور، بس نفذي اللي حولت عليه، لازم أمشي دلوقتي. بس حاذري حد يشوفك وإنتِ بترشي الإزازة، دار صلاح بكرة هيبقى فيها فرح، والداخل أكتر من الخارج." ردت صفية بثقة: "لله متخافيش أنا خابرة الدار زين."
لمعت عين غوايش وبلحظة تلفتت صفية خلفها وعادت تنظر أمامها لم تجد غوايش اختفت كأنها تبخرت مثل الضباب الأسود. شعرت برجفة قوية وسريعًا أغلقت خلفها باب الدار وعادت تتسحب بهدوء إلى أن اقتربت من سلم المنزل الداخلي تلبشت مكانها كادت تتقابل مع مؤنس على درج السلم الذي رآها على ضوء خافت بالمكان، وتسأل: "كنتِ فين دلوقتي يا صفية." ابتلعت صفية ريقها برجفة ومثلت الثبات قائلة تتهكم:
"كنت نايمة جار مسك ومنظرها وجع قلبي وحسيت إني هتخنق. سيبتها وطلعت أتمشى هبابة أتنفس هوا في الجنينة، بس إنت إيه اللي صحّاك دلوقتي، لسه وقت على الفجر الأولاني ما يأذن." رد مؤنس بعفوية: "كنت بطمن على سلوان، هاشم سابها أمانة عندي هنا في الدار." تهكمت صفية بسخرية قائلة: "وإنت سيد من يحفظ الأمانة. على العموم هانت كلها ساعات وتسلم أمانتك تاني لـ هاشم وهو حر فيها. أنا حاسة إني راسي بتوجعني هطلع أمدد جسمي جار مسك."
مرت صفية من جوار مؤنس وذهبت نحو غرفة مسك ودخلت إلى الغرفة وأغلقت خلفها الباب تلتقط أنفاسها تشعر فعلًا بضيق تنفس بسبب حقد قلبها. زغلولة من اهتمام مؤنس بـ سلوان، أكثر من ابنتها. لكن وضعت يدها بين ثنايا ملابسها وأخرجت تلك الزجاجة ونظرت لها بظفر قائلة: "أما أشوف يا جاويد منظرك هيكون إيه لما تفضحك سلوان اللي فضلتها على بتي وقهرتها في قلبها."
بينما مؤنس لم يبالي وعاد إلى غرفته وجلس يشعر بصدع في قلبه. مسك مثل سلوان في قلبه لكن القدر تدابير وشؤون أخرى. بالمشفى نادى ناصف على إيلاف التي كانت تسير بممر المشفى قريبة من مكانه. توقفت سلوان تنتظر وصوله إلى مكانها. ابتسم حين اقترب منها قائلًا: "صباح الخير يا دكتورة، معلشي هعطلك خمس دقائق بس هسألك على حالة مريض هنا في المستشفى. قالولي إنك إنتِ اللي كنتِ متابعة حالته، عشان أعرف أكتب تفاصيل حالة الوفاة."
تساءلت إيلاف عن المريض، وأخبرها ناصف عنه. تنهدت باستغراب قائلة: "غريبة حالة المريض ده كانت مستقرة وكنت متوقعة يخرج من المستشفى النهارده أو بكرة بالكتير." رد ناصف ببساطة: "يمكن كانت سكرة الموت، وعادي بتحصل كتير يبقى المريض خلاص حالته اتحسنت وفجأة تحصل انتكاسة ويتوفى." ردت إيلاف: "فعلًا ده بيحصل مش بس للشخص المريض. على العموم أنا هكتب تقرير بحالة المتوفي وأبعته لمكتب حضرتك." ابتسم ناصف ثم تنحنح يمثل الحرج قائلًا:
"في أمر تاني يا دكتورة كانت عاوز أعرضه عليكِ وبصراحة متردد، مش عارف ردك هيبقى إيه." قطبت إيلاف حاجبيها وتساءلت باستفسار: "لأ، بلاش تتردد واتفضل قول الأمر التاني." استجمع ناصف شجاعته وعدل وضع نظارته الطبية قائلاً:
"بصي يا دكتورة، أنا ومجموعة من الدكاترة أنشأنا مستشفى خاصة، وهدفنا مساعدة المرضى بسعر رمزي، إيمانًا منا برسالة الطب الأولى وهي مساعدة المحتاجين، وكمان المستشفى فيها جزء اقتصادي للمرضى اللي قادرين على تكاليف العلاج. وأنا كنت اتكلمت مع الدكتور جواد الأشرف وشرحت له وطلبت منه إنه ينضم لينا بالفريق الطبي للمستشفى، وبصراحة هو أبدى موافقة مبدئية، وأنا بعد ما شفت نشاطك هنا في المستشفى وتعاملك المتفاني مع المرضى على إنهم بشر ويستحقوا الرعاية اتخذت القرار واتجرأت إني أطلب منك تنضمي لفريق المستشفى اللي أنشأناها."
ارتبكت إيلاف وصمتت ثواني للتفكير. انتهز ناصف ربكة إيلاف قائلًا بتحفيز: "دي مستشفى تعتبر خيرية، لمساعدة المرضى المحتاجين، واللي مش لاقيين مكان لعلاجهم في مستشفيات الحكومة." ردت إيلاف: "أنا بصراحة عجبتني جدًا فكرتهم بمساعدة المرضى المحتاجين، بس أنا يادوب لسه متخرجة، وهنا في التكليف، يعني لسه ببدأ طريق الطب، غير إني هنا لوقت محدد وبعد ما تنتهي مدة تكليفي، هرجع لبلدي تاني." تبسم ناصف بمكر ومدح قائلًا:
"الطب مفيش فيه مبتدأ ومتمرس، الطب فيه اللي يعرف يشخص المرض ويساعد المريض مظبوط، وده أنا لاحظته في اهتمامك وتعاملِك مع المرضى، وإنتِ قولتيها مدة التكليف وإنتِ يادوب لسه في أول المدة، ليه متستغليش المدة دي وتكوني إيد تساعد المرضى المحتاجين، غير كمان ممكن تكتسبي خبرة كويسة في الطب." ترددت إيلاف وشعرت بالحرج لو رفضت عرضه، لكن أنقذها اقتراب جواد من مكان وقوفهم، قائلًا: "خير يا دكاترة واقفين كده ليه في ممر المستشفى."
ارتبك ناصف ونظر إلى إيلاف قائلًا: "أبدًا يا دكتور أنا كنت بسأل الدكتورة على تفاصيل حالة مريض توفى وهي اللي كانت المسؤولة عن حالته، وطلبت منها تكتب تقرير مفصل عن حالته." نظر جواد لـ إيلاف التي تغيرت ملامحها بسبب تبرير ناصف لـ جواد سبب وقوفهم الآخر. توغل إليه شعور بالغيرة، وانتظر رد إيلاف التي ظلت صامته، إلى أن انتهز ناصف فكرة واستغلها قائلاً:
"وبعدين مبروك يا دكتور إيه مش تفتكر إننا هنا زملاء والمفروض تدعينا في الفرح." للحظة شعرت إيلاف بنغزة في قلبها، ونظرت نحو جواد، الذي رد بمجاملة: "بسرعة كده الخبر انتشر في المستشفى، على العموم إنت مش محتاج لدعوة." ابتسم ناصف قائلًا: "فعلًا، وفضيت نفسي المسا عشان حضور فرح "جاويد الأشرف" اللي هتحكي عنه الأقصر كلها." رد جواد: "بلاش مبالغة الفرح هيبقى عادي وبسيط." رد ناصف:
"وماله بس برضوا فرح أخوك يبقى فرح أخونا كلنا ولازم نكون أول الحاضرين. هستأذن أنا منكم عندي مرور." قال ناصف هذا وخص إيلاف بالنظر قائلًا: "هستنى منك التقرير يا دكتورة وياريت ميتأخرش، عشان أنا كمان أكتب تقريري ويترفع التقريرين لإدارة المستشفى." أومات إيلاف رأسها له، بينما تستغرب تلك المشاعر التي تشعر بها لأول مرة. غادر ناصف وترك إيلاف مع جواد الذي ابتسم لها قائلًا:
"بصراحة كنت بدور عليكِ في المستشفى عشان أدعيكي، الليلة فرح أخويا التاني، ويشرفني حضورك للفرح وبالمناسبة كمان عم بليغ أكد عليا وأنا جاي لهنا أني أكد عليكي إنك تحضري الفرح، بالنيابة عنه لأنه مشغول مع العمال بسبب فرح جاويد، اللي حصل بسرعة دربكة في الشغل معاهم." ابتسمت إيلاف قائلة: "تعرف إني كان نفسي أحضر فرح صعيدي وأشوف طقوسهم اللي بنشوفها في الأفلام والمسلسلات الصعيدية." ضحك جواد قائلًا:
"المسلسلات والأفلام بتجيب صورة مش مضبوطة عن الصعايدة، حتى فيه مبالغات في الأفراح، الأفراح هنا بسيطة جدًا، وعلى العموم قدامك فرصة دعوة تحضري فرح صعيدي." ابتسمت إيلاف قائلة: "طالما عم بليغ طلب منك إنك تبلغني إني أحضر الفرح، فأنا موافقة، فرصة أقابل عم بليغ بقالي كم يوم مش شفته، وكنت لسه هسأل عليه، بس دلوقتي خلاص عرفت سبب غيابه عني." شعر جواد بالغيرة من بليغ لكن أخفى ذلك قائلًا:
"تمام الساعة سبعة ونص هتكون ورديتك خلصت في المستشفى، هستناكِ في مكتبي عشان نروح للفرح." ابتسمت إيلاف قائلة: "تمام، عن إذنك هروح أشوف بعض حالات المرضى." أماء لها جواد برأسه يرسم بسمة، إلى أن غادرت زفر نفسه وهو يشعر بالغيرة قائلًا: "مش عارف إيه سر عم بليغ معاكِ." بينما إيلاف لم تذهب إلى المرضى بل ذهبت إلى حمام المشفى ووقفت خلف الباب تضع يدها فوق قلبها باستغراب قائلة:
"أنا ليه اتوترت لما ناصف بارك لـ جواد، ليه حسيت بنغزة في قلبي." ردت إيلاف على سؤالها: "أكيد بدون سبب، يمكن النغزة دي بسبب إني استغربت رد ناصف على سؤال جواد وليه مقالش قدامه عن حكاية طلبه مني أشتغل في المستشفى الخاصة، طب ليه مقالش له رغم أنه قالي أنه طلب نفس الطلب من جواد وهو وافق مبدئيًا! سؤال جوابه لدى ناصف." هكذا وافق عقلها على الجواب. بالظهيرة بالمقابر رفع هاشم يديه وقرأ الفاتحة، ثم تنهد بشعر بانخلاع
في قلبه ثم تحدث بمأساة:
"وحشتيني يا مسك، روحك كانت هنا دايمًا، كأنك مفارقتيش المكان، حتى من قبل ما ترحلي من الدنيا. عارف إني قصرت في حقك ومجتش هنا عشان أزورك، كنت خايف على سلوان، بس إنتِ ساكنة قلبي، ومفيش حد خد من مكانتك في قلبي غير سلوان بنتنا. سلوان النهاردة فرحها يا مسك، كبرت سلوان اللي كانت دايمًا مترضاش تحتفل بعيد ميلادها عشان منقولش لها إنها كبرت سنة والمفروض تبطل تسرع. كبرت وبقت عروسة، مش هقول كبرت بسرعة لأن محستش بالوقت بعد منك إن
كان سريع أو بطيء. أمنيتك ربنا هيحققها، فاكرة لما قولتلي أنا مـطلعتش من دار أبويا عروسة، بس نفسي بنتي هي اللي تطلع من دار أبويا عروسة. كان سبب رئيسي إني أوافق على جواز جاويد من سلوان هو أمنيتك دي يا مسك. رغم إني جوايا خايف من كلام العرافة، بس مؤمن بالله إن هو اللي رسم طريق سلوان وخلاها تجي لهنا من ورايا، رغم تحذيري ليها. آمنت "إن الحذر لا يمنع القدر" والقدر هو اللي بيرسم لينا طريقينا غصب عننا. صحيح جوايا مازال هاجس،
بس أنا حاسس إن وجود روحك هنا هي اللي هتحمي سلوان."
مساءً منزل القدوسى دخلت يسريّة إلى غرفة سلوان لكن بنفس اللحظة ارتجفت من الخضة حين سمعت خلفها مباشرة صوت زغروطة عالية، ثم شعرت بيد تبعدها قائلة: "بعدي كده يا يسريّة خليني أشوف عروسة جاويد الأمورة، أنا من أول ما شفتها ودعيت ربنا تكون من نصيبه حتى إسأليها." قالت هذا واقتربت من سلوان وتمعنت منها النظر قائلة:
"بمين بالله إن البنات اللي كانوا بيزينوكِ ما ضافوا على جمالك شيء، إنتِ جميلة من غير أحمر وأخضر. أوعي تكوني نسيتني بسرعة كده، أزعل منكِ. أنا محاسن، أو خالتك محاسن، أنا أبقى خالة جاويد أخت أمه. دي، يسريّة أختي الكبيرة والعاقلة." للحظة رغم شعور سلوان بالغضب لكن ابتسمت لـ محاسن، التي انحنت تقبل وجنة سلوان وهمست لها بمزح قائلة:
"يسريّة أختي تبان قوية كده، بس هي قلبها أبيض تكسبيها بكلمة حاضر، وأنا ها موجودة إن زعلتك بس جولي لي وأنا اللي هتوقف ليها." ابتسمت سلوان لـ محاسن. بينما اقتربت يسريّة وتمعنت بـ سلوان وتذكرت صورة الماضي بل هذه أبهى من الأخرى لديها وهج خاص بها. تنهدت قائلة: "ألف مبروك يا بنتي." قالت هذا وأخرجت مصحف صغير بحجم يقترب من كف يد طفل صغير، وانحنت على سلوان وقامت بوضعه بصدرها أسفل فستان العُرس قائلة: "ربنا يحفظك."
استغربت سلوان فعلة يسريّة، لكن شعرت براحة قليلاً حين لامس المصحف جسدها. بعد قليل دخلت إحدى الخادمات إلى الغرفة قائلة: "الموكب اللي هياخد العروسة وصل قدام الدار." ابتسمت يسرية ومحاسن ونهضن، بينما محاسن ساعدت سلوان بالنهوض وهي تغني بعض الأغاني الفلكلورية القديمة.
حين خرجت سلوان من الغرفة وجدت بانتظارها أمام الغرفة مؤنس وهاشم الذي نظر لـ سلوان بحنان بينما تجاهلت سلوان النظر إليه حتى لا يزداد شعور الخذلان لديها. واقتربت من مكان وقوف مؤنس الذي مد كفه لها. اقتربت محاسن من سلوان وأنزلت الوشاح الأبيض على وجه سلوان تُخفيه، بينما سلوان نظرت ليد مؤنس للحظات بتفكير قبل أن تضع يدها بيده ليصطحبها إلى خارج الدار.
رأت زفة كبيرة لكن استغربت من ذاك الكهل الذي اقترب منها وأخذها من يد مؤنس وقبل جبينها بمودة قائلًا: "ألف مبروك يا بنتي أنا عمك صلاح والد جاويد." استغربت سلوان التي للحظة ظنته هو العريس، وكادت تصطدم قبل أن تعرف هويته، لكن تهكمت بداخل نفسها قائلة:
"جاويد الأشرف الشخص الغامض بالنسبة ليا، لأ وباعت أبوه مكانه، وماله خليني أكمل للنهاية عشان أكتشف الشخص الغامض وأسأله هو شافني فين قبل كده عشان يفكر يتجوزني. لكن استغربت سلوان تلك العربية الصغيرة التي يجرها اثنين من الخيول العربية (الكارتة) ، ويد صلاح الذي مدها لها قائلًا: "خليني أساعدك تركبي الكارتة."
مدت سلوان يدها له حتى صعدت إلى العربة وتفاجأت بجلوس مؤنس جوارها إلى أن وصلت إلى دار الأشرف. الآن تسخر من تلك المظاهر التي رأتها سابقًا قبل أيام وتمنت عُرس مثل هذا، لكن الآن تود الفرار من هذا العُرس. أو ينتهي وترى صاحب الفرح الغامض بالنسبة لها وتسأله أين رأها ليريد الزواج بها.
استقبلت يسريّة دخول سلوان إلى دار الأشرف ودخلت بها إلى خيمة بها بعض النساء. جلست لبعض الوقت بينهن تشعر بترقب وانتظار أن تنتهي هذه المظاهر الفارغة بالنسبة لها وترتاح من تلك العيون التي تخترق النظر إليها، ويتهامسون بجمالها ويمدحون ذوق وحظ جاويد الأشرف، الغامض بالنسبة لها.
بعد وقت نهضت كل من يسريّة ومعها محاسن التي ساعدت سلوان بالنهوض، ذهبت معهن بلا اعتراض، إلى أن صعدن إلى إحدى الغرف بالدار. أخرجت يسريّة مفتاح الغرفة وضعته بمكانه بمقبض الباب وفتحته. دخلت محاسن إلى الغرفة أولاً تقوم بالتهليل والغناء المرح. دخلت خلفها سلوان، ثم يسريّة. ابتسمت محاسن بغمز قائلة: "ألف مبروك يا زينة الصبايا، لأ خلاص كلها هبابة ويدخل جاويد، وبعدها ومتبقيش صبية هتبقي ست الهوانم."
شعرت سلوان بالخجل، بينما قالت يسريّة: "خلينا ننزل للستات يا محاسن." وافقت محاسن يسريّة التي اقتربت من سلوان قائلة: "ألف مبروك ربنا يجمع بينكم بخير." غادرن يسريّة ومحاسن وظلت سلوان وحدها بالغرفة. جالت عينيها بالغرفة بتمعن رأت بابان آخران بالغرفة غير باب الغرفة. حذرت قائلة: "أكيد واحد من البابين حمام، طب والباب التاني ده إيه."
بفضول منها جمعت ذيل فستانها ونهضت نحو أحد البابان وفتحتته ونظرت بداخله تعجبت كثيرًا فتبدو مثل غرفة صالون، ولها باب آخر بالتأكيد يفتح على الخارج. أغلقت الباب وتوجهت نحو الفراش وجلست عليه تشعر بغصات في قلبها وخذلان من أقرب الناس لها والدها، كذلك تذكرت خذلانها من جلال، وتفاجؤها حين استيقظت صباحًا ووجدت نفسها بمنزل مؤنس القدوسي، وحين سألت من الذي أعادها إلى منزله جاوبها أنه شخص قال له، إنك متعبة وطلبتي منه إيصالك إلى منزله. جلال من وثقت به ها هي تجني الخذلان منه هو الآخر. قدمها لـ جاويد الأشرف "الغامض".
بعد دقائق شعرت سلوان بملل من الانتظار والترقب لدخول جاويد. نهضت وقامت بخلع وشاح رأسها بضيق. وكادت تمد يدها على ظهرها فوق سحاب فستانها لكن بنفس اللحظة انطفئ ضوء الغرفة وعم الظلام، وسمعت صوت فتح مقبض باب الغرفة. للحظات شعرت بالتوجس، لكن حين سمعت صوت جاويد الرخيم والذي يتحدث بلهجة صعيدية قائلًا: "الجناح ده اتجهز قبل واحد وتلاتين سنة لاستقبال عروسة، في الليلة دي العُرس ما تمش، بس أنا اتولدت فجر الليلة دي."
تهكمت سلوان قائلة: "يعني الليلة عيد ميلادك، أعتقد بعد السنة دي مش هتفتكر عيد ميلادك لأنه هيبقى أسوأ ذكرى بعد كده." تغاضى جاويد وضحك قائلًا: "نورتي مطرحك يا عروسة." تهكمت سلوان قائلة بغرور أبله: "فعلًا نورت حتى نوري غلب عالكهربا عشان كده قطعت أول ما حضرتك دخلت للاوضة." ضحك جاويد قائلًا: "في ست تقول لجوزها حضرتك برضك." تهكمت سلوان قائلة: "وعاوزني أقول لك إيه." فجأة عاد ضوء الغرفة بنفس اللحظة قال جاويد: "تقوليلي.....
يا جاويد." انصدمت سلوان وجحظت عينيها بذهول قائلة بتقطع: "ج ل ا ل"... مستحيل. ضحك جاويد قائلًا: "أنا مش جلال، أنا جاويد الأشرف." نظرت سلوان له بذهول قائلة: "إنت جاويد الأشرف، إنت عريس الغبرة والغفلة." ضحك جاويد على قول سلوان. لو أخرى قالت له هاتان الكلمتان لكان قتلها بدم بارد ولن يدفع دية لها، لكن مع سلوان هناك رد آخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!