في كالفورنيا كان واقف على عكازه بيحاول يمشي بس تعب ومقدرش يكمل. سمع صوت الباب بيخبط. قال بصوت عالي: شوية بس يلي بيخبط. حاول إنه يمشي على العكازات بكل قوته لحد ما وصل الباب. فتحه وانصدم من اللي قدامه. فرح بصدمة: شريف! انت واقف؟ شريف بصدمة: فرح! وفجأة مقدرش يثبت على العكازات فقعد على الأرض. فرح بدموع: شريف استنى استنى هجيبلك الكرسي. شريف بصدمة: انتي بتعملي إيه هنا؟ فرح بدموع: استنى بس مش هنتكلم على الباب.
جابت الكرسي المتحرك وساعدته يقعد عليه ودفعت الباب ولكن لم يغلق جيداً. شريف: ممكن أفهم بتعملي إيه هنا؟ فرح: زين بعتني ليك عشان أفضل معاك. شريف بسخرية: ليه شايفني عيل ومحتاج تحضريلي الرضعة؟ فرح بدموع: هو انت بدأت علاج؟ شريف بغضب: ملكيش دعوة وبكرة تحجزي على أول طيارة وترجعي مصر. انتي ناسيه إن فرحك بعد يومين؟
فرح: زين قرر يأجله أو على ما أعتقد هيلغيه. أنا ومعتز مش مناسبين لبعض خالص يا شريف، وزين هو اللي قلي أجي هنا وأنا ماكنتش أعرف ليه بس هو اداني عنوانك وقالي اقعد معاك. شريف: فرح أنا مش محتاجلك. فرح بدموع: شريف ارجوك خلينا ندي بعض فرصة نقعد مع بعض ونتفاهم. شريف أنا مليش حد غيرك، أنا معنديش صحاب خالص. غرام وملاك مش بيكلموني من زمان ومعتز على طول بنتخانق وزين أنت عارفه ده. حتى ليث مش بيطيقني.
شريف بحنية: طب خلاص متعيطيش. إحنا هنرجع صحاب تاني وهنقضي وقت حلو هنا أنا وإنتي ورتاج. فرح بضيق: هي رتاج هنا؟ شريف: امم، كانت معايا خطوة بخطوة. رتاج دي صديقتي المقربة يا فرح بقالنا سنتين مع بعض ما سابتنيش خالص. فرح ببحة: انت بتحبها؟ شريف بابتسامة: مش عارف بصراحة. يعني بحس تجاهها بحاجات حلوة بس مش أكيد إنه حب. فرح بغصة: طيب أنا هقعد فين؟ شريف: عندك الأوض اختاري اللي تعجبك. ***
كانت تستمع من وراء الباب، فهي وصلت إلى الشقة وسمعت صوت فرح. ولما راحت فرح لأوضتها دلفت رتاج. رتاج بابتسامة: إزيك يا شريف؟ شريف: أهلاً ريري. أنا كويس. كنتي فين كل ده؟ رتاج: روحت للمستشفى عشان التحاليل بتاعتك. الدكتور بيقول إن حالتك ممتازة وفي تطور ملحوظ بس لازم نكمل العلاج الطبيعي. شريف: فرح هنا؟ رتاج: منا لاحظت عشان كده مدخلتش إلا لما خلصتو كلام. بس ليه كده يا شريف؟ فرح مسكينة ومحتاجالك بجد. ليه قولتلها إنك معجب؟
شريف بضيق: رتاج اقفلي الموضوع ده. رتاج بعصبية: لا مش هقفله يا شريف. أنت بتحبها ومتنساش إنك كنت بتتعالج نفسياً قبل العلاج الجسدي عشان حبها لسه في قلبك. أنت بتعشقها. انتو كنتوا الاتنين ضايعين بس أنت لقيت نفسك. حرام عليك، هي مش لاقية نفسها. أنت تعالجت بس هي لأ. أنا متأكدة إنها تعبانة أوي. شريف لو اعترفتلها بحبك من قبل كان زمانها اتغيرت وبقت حد تاني.
شريف: رتاج أنا عايزها تتغير عشان نفسها مش عشاني. عشان لو في يوم سبتها أضمن إنها عارفة تعيش حياتها. رتاج: ماشي يا شريف، أكيد أنت أدرى. بس هي هتفضل عندك هنا؟ شريف: اه. رتاج بغضب: إزاي وأنت راجل عازب ولوحدك؟ شريف بغضب: رتاج دي فرح وهي بتعتبرني زي أخوها بالظبط. وعلى فكرة إحنا مش في مصر. وبعدين أنتي ناسيه إن مقعد ومحتاجله. رتاج بزعل: عايز واحدة غيري تساعدك؟ شريف: مش كده يا رتاج بس هي تقدر تقعد معايا وقت أكتر منك.
رتاج برضا: ماشي، هروح أنا بقى. كنت جاية أطمن عليك. يلا سلام. شريف: سلام. *** في أوضة غرام. كانت قاعدة وبتعيط. زين بخضة: مالك يا حبيبتي؟ غرام بدموع: شريف كلمني. قالي هيقعد فترة هنا. زين: طيب ما قالكش بيعمل إيه هناك؟ غرام بدموع: قال عنده شغل. بس قبل ما يسافر قالي إنه مش هيقعد أكتر عن أسبوعين أو شهر بالكتير. ودلوقتي عايز يبقى هنا. زين: معلش يا حبيبتي هو عارف مصلحته. غرام: أيوه بس ليه يسيبني ويسيب ماما كده؟
إحنا محتاجين له أوي. زين بهدوء: حبيبتي شريف سافر عشان يتعالج بس مكنش عايز يقول لحد عشان خايف يفشل ويكون اداكي أمل ع الفاضي. غرام بصدمة: يتعالج؟ يروح لوحده عشان يتعالج؟ زين: متقلقيش فرح ورتاج معاه. غرام بصدمة وانفعال: فرح؟ فرح هريت عشانه؟ طب ومعتز، وملاك اللي هتتجوزه غصب؟
زين: غرام أنا اللي قولت لفرح تروحله عشان هي كانت صديقته المقربة وأكتر واحدة قادرة تفهمه. وبالنسبة لمعتز، إحنا أنقذناه من إنه يتجوز فرح وإحنا عارفين إنهم مش هيستمروا مع بعض. ومتقلقيش على ملاك هي مش هتتجوزه غصب عنها ولا هتكون مجبورة على كده. مش أنا اللي أقبل أجوز أختي لواحد غصب عنها. غرام بتفهم: أنت عندك حق. كده أحسن. بس أنا عايزة أطمن على شريف. حضنها زين وتمدد جنبها. زين: حبيبتي ما تقلقيش عليه. خلاص بقى.
غرام بتذمر: ماشي. زين أنا زهقت من السرير. عايزة أنزل. زين: وبعدين؟ قولتلك مفيش نزول إلا لما نروح للدكتورة ونطمن عليكي. غرام: هففففف. حاضر. وحضنته بشدة كأنها خايفة يهرب منه. *** ليث: جدو جدو جدو. الجد: إيييييه؟ ليث بعبوس: أنت ليه مش بتحبني؟ الجد: مين قالك إني مبحبش يا ابني؟ أنا بحبك أوي. حتى دايماً بغنيلك: بحبك يا حمار. ليث بصدمة: أنا حمااااار يا عمدتي؟ الجد: اتحشم يا ولد وقول عايز إيه.
ليث بابتسامة: عايز أتزوج وأكمل نص ديني. الجد: هو أنت عندك دين أصلاً؟ ليث: ليييييه؟ شايفني قدامك أبو لهب؟ الجد بضحك: خلاص نويت تخطبها وتعقل؟ ليث: أخطبها آه. أعقل لأ. الجد بضحك: ماشي، هكلملك أمه. ليث: هي مين دي؟ الجد بسخرية: امممم هند. ليث بابتسامة: طول عمرك نمس يا خلبوص أنت. الجد: قوم امشي من قدامي يلا، غووووور. ليث: حاضر. ما تزوقش بس. سلام.
سلام: بابي أنا شعري اتعقد أوي. خد سرحهولي. ماما مش فاضيالي خالص طول الوقت بالمطبخ. فريد: تعالي يا حبيبتي. وبدأ يسرح لها شعرها. سلام بزعل: بابي فرح وحشتني أوي. فريد بحزن: هو انتي لحقتي تقعدي معاها عشان تحبيها وتوحشك؟ سلام: هو أنت مش بتحبها يا بابي؟ فريد: في حد ما يحبش قطعة منه يا حبيبتي؟ أنا بحب فرح أوي. بس قلبي وجعني عليها لأنها سابتنا وهجت للبندر. نسيت أهلها وناسها. نسيت أبوها وجدها. أهي للمرة التانية بتتخلى عنا.
سلام: فرح بتحبنا أوي يا بابي. وأكيد هي فترة وهترجع. هي أصلاً مش بتحب معتز وخالتو صفية هي اللي كانت بتضغط عليها وأجبرتها توافق عشان معاه فلوس. فريد بسرحان: كل اللي بيحصل بسبب صفية. هي اللي دمرت فرح وربتها على كده. *** في المساء. تجمع رجال العائلة. الجد إسماعيل: أنا كلمت أمها يا ليث. قالت عايزة وقت تفكر. ليث بصدمة: نعم يا أخويا؟ الجد: إيه؟ ليث بتعلثم: أقصد يعني إمتى هتقرر؟ الجد: مش عارف. بس سيب البت تفكر على مهله.
ليث بعبوس: ماشي. الجد: المهم دلوقتي، زين أنا قررت أجوز ملاك لمعتز. ولما سألتها عن رأيها قالت الرأي رأيك أنت وليث وهي موافقة ع رأيكم. معتز صاحبك وأنت عارف كويس. اتشاور مع ليث وقولي عن رأيك. ليث: لا أنا مليش دعوة. الموضوع ده يرجع لملاك وطبعاً زين أدرى مني بمصلحتها. الجد: طيب، وانت يا زين إيه رأيك؟ نظر زين لمعتز وبعدين لجده
وقال بنبرة واضحة وقوية: أنا أختي ألف مين يتمناها. وأنا مش هقبل أرمي أختي عشان واحدة سابتكم وهربت. لو كان معتز عايز ملاك كان خطبها من الأول. بس هو مش عايزها. هو عايز سمعته. معتز أنت صاحبي صحيح بس برضه ملاك أختي. ومش زين اللي يرمي أخته. معتز بصدمة: اخص عليك يا صاحبي. إني أتجوزها دلوقتي يعني أرميها؟ زين بجدية: طيب إيه اللي يضمنلي أختي تكون مبسوطة معاك؟ معتز: زين أنت عارفني. وبعدين دي أختك يعني معزتها من معزتك.
زين: في موضوع الجواز مفيش صحوبية. ليث نادي لملاك. ليث: حاضر. بعد دقائق دلفت ملاك. ملاك: ندهتلي يا أبيه؟ قرب زين منها ولف إيده حواليها وقال: ملاك معتز اتقدم لك للجواز. قولي رأيك من غير خوف. ملاك بتوتر: اللي أنت هتقول عليه أنا موافقة عليه. زين: سيبك مني دلوقتي. قولي أنتِ موافقة ولا لأ. ملاك نظرت لمعتز نظرة غير مفهومة: موافقة. زين: طيب يا حبيبتي خلاص تقدري تخرجي. خرجت ملاك من الأوضة وقلبها بيدق جامد.
زين: طيب أنا هوافق بس بشرط. الجد: إيه هو يا ابني؟ زين: معتز هيخطب ملاك ويكتب عليها بس. الجد بصدمة: وإيه؟ أنت بتقول إيه؟ لازمته إيه الفرح اللي هنعمله؟ يعني مكنا نلغيه أحسن. كده كده الناس هتفهم إن في مشكلة. زين: جدي سيبني أفهمك إيه قصدى. فريد: قول يا زين إيه قصدك.
زين: قصدي إن الفرح هيتم قدام الناس عادي جداً وكتب الكتاب كمان. بس الشرط هو إن ملاك تفضل بأوضتها ومعتز بأوضة ويعتبروا بعض لسه بالخطوبة. بس قدام الناس هما اتنين متجوزين. ده عشان يتعرفوا على بعض ونديهم فرصة لغاية ما أتأكد إن ملاك سعيدة معاه. وقتها هما حرين. ولو ما قدروش يتفاهموا يتطلقوا من غير ما يكون قرب لها. فريد: بصراحة الحل ده أكتر حل منطقي يا با. مهو فعلاً لازم يدو لبعض فرصة. معتز لنفسه: إيه الغباء ده؟
منا كده كده مش هقرب لها. ليث: إيه رأيك يا عم معتز؟ معتز: موافق. الجد: ماشي يا ابني وأنا موافق كمان. كده على بركة الله. *** عطر: بت يا غرام مالك كده مبتنزليش بقالك مدة. فيكي إيه؟ رباب: قوليلي يا أختي أنا بقيت شاكة فيها. غرام بابتسامة: لا مفيش حاجة. بس أنا تعبانة شوية. رباب: وه مالك يا بت؟ أنا عمتك. انطقي. قولي في إيه. عطر: هي غرام مبتسكتش كده إلا لما تكون مشرفاها. غرام بضحك: لا بس في حاجة حلوة.
عطر: وه قولي يا بت في إيه. غرام: أنا حامل. رباب: والنبي صح! لولولولولولى. عطر: وأنا هزغرط كمان. لولولولولولى. ملاك: في إيه بتزعقوا ليه؟ رباب: هتبقي عمتة يا بت. ملاك بسعادة: بجد يا غرام؟ غرام بسعادة: اه. هند: إيه ده؟ هو إحنا اتكشفنا ولا إيه؟ رباب: تعالي هنا يا بت بقا كل ده تخبي عليا يا واطية. هند: بس يا طنط، غرام هي اللي قالتلي أعمل كده. رباب: ماشي. هنزل أفرح جدك بالخبر ده. الجد: ادخل. رباب: جاية أفرحك يا با.
فريد: في إيه يا رباب؟ رباب: أصل عقبال عند ولادك زين هيجبلنا مين يشيل اسمه. الجد: صح يا بتي غرام حامل؟ رباب: اه يا با. دي بقالها كام يوم مش بتنزل. طلعت حامل. الجد بسعادة: ألف الحمد والشكر ليك يا رب. مبروك يا زين يا ابني. زين بابتسامة: ربنا يبارك فيكم. بقولك يا عمتي ابقي خدي بالك منها عشان هي تعبانة. رباب: من عينيا يا ضنايا. معتز: مبروك يا زين. ليث بغمزة: مبروك يا شق. *** في كالفورنيا. كان شريف بيلبس التيشرت.
فرح: أساعدك؟ شريف: لا خلاص لبست. فرح: طيب أنا هحضر الأكل. شريف بضحك: ليه؟ هو انتي تعرفي تقلي بيضة؟ فرح: بصراحة لأ. بس طلبت أكل كله صحي حسب النظام اللي كتبه الدكتور. شريف سرح فيها: فرح إنتي ليه معايا بتبقي مختلفة عن لما تكوني مع حد تاني؟ فرح قربت منه وجلست أمامه بالظبط. فرح بابتسامة: فعلاً أنا بلاحظ كده. يمكن عشان لما أكون معاك بس بحس إني عايشة. إنت عارف أنا كل مشكلتي إن حياتي كانت واقفة. مكنتش عارفة أنا عايزة إيه.
شريف قرب منها أكتر ومسك إيديها وقال: ودلوقتي عرفتي؟ نظرت له بسرحان وقالت: آه……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!