معتز: جدي، أنا عايز أخطب. الجد إسماعيل بسعادة: وأخيرًا قررت تفرح أمك يا ولدي. أنت شاور على البت اللي عايزها وأنا أروح أخطبها لك بنفسي. معتز بابتسامة: مهو مينفعش عشان أنا هطلبها منك. أنا بطلب منك إيد فرح على سنة الله ورسوله. ملاك كانت واقفة ودموعها نزلت على خدها من غير ما تحس. وكمية القهر اللي جواها مش عادية. الجد إسماعيل بصدمة: فرح؟! معتز باستغراب: أيوه فرح. ليه هي مش حفيدة؟
الجد إسماعيل ببرود: ماشي يا ابني. أبوها قدامك. إيه رأيك يا فريد؟ فريد بابتسامة: أنا طبعًا موافق. مش هلاقي لبنتي أحسن من ابن أختي. بس أشوف رأي البت. كانت فرح واقفة على السلم وبتسمعهم وبتلوي بوقها. صفية بسعادة: يا ألف نهار أبيض! طبعًا البت موافقة. ده معتز ما يترفضش. حضنت رباب ملاك وأخذتها لأوضتها. الجد إسماعيل: وأنت يا ليث، مش ناوي تتلم وتتجوز زي أخوك وابن عمتك؟ ليث: لا مش ناوي يا جدي. الجد
إسماعيل نظر لهند وقال: طب ما تبص لهند. بنت مؤدبة ومحترمة. إيه رأيك تتجوزها؟ ليث بصدمة وانفعال: لااااااا! أنا مش عايز أتجوز أصلًا. أنا مش بطيق الجواز ولا عايز أتجوز من الأساس. دي شكلها ليلة مش هتعدي على خير. وخرج من البيت. في أوضة زين. اقترب منها زين وبكل هدوء رفع الطرحة عن وشها. وغرام كانت تنظر للأرض بخجل شديد.
أغمضت عينيها عشان تبدأ الحديث. وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها زين ببوسة قوية وعنيفة. حاولت تبعده بس هو ما بعدش عنها. وشد خصرها ناحيته بقوة. لغاية ما هدأت بين إيديه وسلمت نفسها لمشاعرها. بس لسه مش قادرة تحدد شخصية زين بالظبط ولا هو حاسس بإيه ناحيتها. رغم كده، ده ما يغيرش حقيقة إنه جوزها وليه حقوقه بنظرها. نزلت هند الحديقة. هند: أنت بتعمل إيه هنا يا ليث؟ ليث كان بيدخن سيجارة وسرحان. ليث: وانتِ مالك؟
هند: ربنا يسامحك. أنا كنت جاية أطمئن عليك. بس صحيح، ما تستاهلش. ليث: بقولك إيه يا مزة، ما تفكك مني خالص. أنا مش بتاع حوارات الجواز دي. أنا شخص فاشل ومش بتحمل مسؤولية نملة. فكك مني وروحي شوفي أكل عيشك. هند بحزن: مفيش داعي تتكلم على نفسك كده عشان مش عايزني. أنا عارفة إنك مش عايز تتجوزني عشان شكلي مش حلو. وعشان أنا مش بعرف أتكلم كويس. بس أنت عندك حق. أنا مفيش حد هيقبلني كده. عشان شكلي ولبسي وكلامي. وكمان أنا بنت شغالة.
ليث بتأثر: لا طبعًا يا هند. أنتِ بنت جميلة جدًا وجوهرك أهم من شكلك. أنتِ بجد جميلة. ما تقوليش كده. أنتِ تستاهلي حد أحسن مني صدقيني. وبعدين أقولك ليه مش عايز أتزوجك؟ هند بتمسح دموعها: ليه؟ ليث: لو اتجوزتك قرايبك هيقولولي إيه؟ جوز هند. يرضيكي أترش على البسبوسة؟ هند بضحك: لأ. بصراحة أقنعتني. عندك حق. وقضوا الليل وهم بيضحكوا كتير وبصوت عالي. في أوضة ملاك. كانت قاعدة وبتعيط. حب طفولتها ضاع من بين إيدها وراح لمين؟
لوحدة كانت زي أختها. ملاك: أنا غلطت غلطة كبيرة أوي. ما كانش لازم أسمع كلام العقربة صفية. لو ما عملتش كده، على الأقل كنت هبقى بنت كويسة بنظر معتز. فلاش باك. صفية: بقولك إيه يا بت يا ملاك. كفاية فضيحة نفسك وبتجري ورا الواد معتز. الحركات دي بتطفشه. ملاك بدموع: أنا بحبه يا طنط ومش عارفة أخليه يحبني. صفية بخبث وكيد: اكسبيه يا بت وشغلي دماغك. أنا هقولك على طريق تخليه يتجوزك ويموت عليكي كمان. ملاك: إزاي؟
صفية: أنتِ تروحي تقوليله يجيلك أوضتك عشان يذاكرلك أي حاجة. وأول ما يخش تكوني لابسة روب الحمام. وقتها أنا هقول لأم هند تطلع لك وتشوفيكم متلبسين. تروح تقول لجدك. ووقتها هيقول لمعتز يتجوزك. ملاك بصدمة: مستحيل! أنا أعمل كده أبدًا. الحركات دي عيب وأنا مش كده يا طنط. عن إذنك. صعدت بعدين لفوق وسمعت كلام رباب ومعتز وقررت لازم تنفذ الخطة دي. باااك. ملاك بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل. يا رب سامحني. أنا قلبي بيوجعني أوي.
في صباح اليوم التالي. نعمة بدموع: رباب، أرجوكي قولي لعمي إني عايزة أشوف شريف ابني. قلبي بيتقطع عليه. خايفة أموت وهو مش معايا. أنا دلوقتي اطمنت على غرام بنتي وعايزة أطمئن على شريف. بقالي سنتين بحالهم مش شايفاه. رباب بدموع: ربنا يهدي سرك يا حبيبتي. أنا هكلم أبويا وأقوله. بس أنتِ عارفة هو مش راضي يقولنا حتى هو في أنهي بلد.
نعمة: رباب، لو حصلي حاجة، غرام وشريف أمانة برقبتك أنتِ وعطر. خودوا بالكم منهم. دول مالهمش حد غيركم. رباب: حسك بالدنيا يا أختي. بعد الشر عليكي يا حبيبتي. أنا هروح أشوف غرام وأطمئن عليها. وكمان شوية هتيجي عطر. نعمة: سلميلي على غرام وخذي اديها المصحف ده. قولي لها ده بتاع أمي. أدتهولي أمي يوم فرحي وأنا هديه لغرام عشان كل ما تقرا فيه تفتكرني. رباب بدموع: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي. أنا هروح. الساعة بقت 10 وهم لسه مصحيوش.
في أوضة زين. استيقظ من النوم ونظر لغرام. كانت نايمة في حضنه وحاطة إيدها على صدره وشعرها مغطي وشها. ولابسة قميص نوم خفيف باللون الأبيض. استيقظت على أثر أنفاسه الساخنة. رفعت نظرها له وحست بخجل شديد. أما زين رفع شعرها عن وشها وقرب منها وباسها بهدوء على خدها. زين بهدوء: صباح الخير. غرام بخجل: صباح النور. ابتسم لها وبعدين تناول علبة السجاير وأخذ سيجارة وولعها. غرام بشهقة: أنت بتشرب سجاير على الريق؟ زين بلامبالاة: آه.
غرام: بس ده هيضرك. زين أغمض عينيه بقوة وبعدين فتحها وأخذ نفس عميق. وبعدين قال بهدوء: غرام، اسمعيني كويس. أنا وأنتي دلوقتي اتنين متجوزين. هنعيش حياتنا مع بعض. بس عشان نعيش مرتاحين لازم تفهمي عليا كويس. أنا إنسان عملي جدًا وما بحبش حد يتدخل فيا أو يديني أوامر. ومليش في جو العشاق والخروج والسينما والكلام الأهبل ده. يا ريت تفهمي الكلام ده يا حبيبتي عشان نقدر نكمل مع بعض. غرام بسرحان: يا إيه؟ زين ابتسم وقرب منها وباسها
برقة على شفتيها وقال: حبيبتي. غرام بتوتر وقبلها وبقا يدق جامد: أنا لازم أقوم. وكانت لسه هتقوم بس حست بوجع قوي. زين بلهفة: غرام، تعالي اقعدي. غرام بدموع: أنا تعبانة أوي. زين: بالراحة على نفسك يا غرام. النهاردة لازم ترتاحي كويس. أنتِ لسه... ولم يكمل كلامه بسبب طرق الباب. زين: هقوم أشوف مين. خدي البسي الروب. ارتدت غرام الروب وقامت بهدوء على الحمام. فتح زين الباب. رباب: لولولولولولي! يا ألف نهار أبيض!
صباحية مباركة يا عريس. ده فطار العرسان. عطر: ألف مبروك يا عريس. زين: ربنا يبارك فيكم. عطر: أمّال فين العروسة؟ خرجت غرام. حضنتها عطر بقوة. عطر: ألف مبروك يا حبيبتي. غرام بخجل: ربنا يبارك فيكي يا خالتو. رباب: تعالي في حضني يا بت. ألف مبروك. حضنتها غرام. رباب بهمس: طمنيني يا بت. غرام بخجل: اطمني يا عمته. رباب بسعادة: ربنا يكتبلكم اللي فيه خير. نروح إحنا بقى عشان تفطروا.
كانت سلام نازلة على السلم وفجأة وقعت في آخر سلمة ورجلها اتلوت. فريد بلهفة: سلام حبيبتي، حصلك حاجة؟ سلام بدموع: اتكعبلت على السلم ورجلي بتوجعني أوي يا بابا. فريد: استني يا حبيبتي. ومسك رجلها ولواها للناحية التانية بقوة. صرخت سلام بدموع. جلس جنبها فريد وهي حضنته وعيطت في حضنه. أتت صفية وشافتهم بالمنظر ده. صفية بزعيق: يخراااااااابيييي! فريد بخضة: مالك يا ولية يا صعرانة أنتِ؟
صفية بزعيق: بقى يا راجل يا ناقص، بعد العمر ده كله، حاطط عينك على بت 14 سنة وبتحضنها عادي على السلم؟ فريد بغضب: صفية، اخرسي. صفية: طبعًا ما أنت مش بتيجي البيت عشان تقضي وقتك مع الحريم يا عرة الرجالة. الجد إسماعيل بصوت عالي جدًا: صفية. صفية بخوف: أيوه يا عمي. الجد إسماعيل بغضب: أنتِ إزاي تكلمي جوزك كده؟ أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ نزلت عطر ورباب على أصواتهم.
صفية: تعال تعال يا عمي شوف قلة الرباية. الراجل قاعد على السلم وحاضن بت 14 سنة وبيقولها كلام استغفر الله. إيه هي الدنيا سايبة؟ الجد إسماعيل بصدمة: فريد؟ فريد أخذ نفس عميق وقال: سلام بنتي يا بابا. الجد إسماعيل بصدمة: إيه؟ صفية بزعيق: يا لهوتيييييييييييي.
فريد بثقة: أيوه بنتي يا بابا. وأمها عطر مراتي على سنة الله ورسوله. أنا بحب عطر وأنت مكنتش موافق أتجوزها مش عارف ليه. وجوزتني صفية غصب عني. وأنت عارف إني مش بحبها. عشان كده خدت عطر معايا على مصر واتجوزتها هناك. وبعدين رجعت هي لهنا على أساس إن جوزها طلقها وكانت حامل ببنتي سلام. وبعدها أنا رجعت تاني. وعلى فكرة غيابي عن البيت لأني كنت بقضي وقتي هناك مع مراتي وبنتي. عشان أنا هنا معنديش عيال. حتى بنتي الوحيدة مكانتش بترضا تقعد هنا. وأنا عايز عيال أتسند عليهم. سلام أنا ربيتها كل شبر بشبر. أنا مع عطر وسلام لاقيت سعادتي.
الجد إسماعيل بحزن: طول عمري بقول عليك طايش ومش بتعرف تفكر. والنهاردة أثبت لي إني كنت صح. لما طلبت من زين يجي البلد ويستلم بعدي عشان أنا مش هعرف أتسند عليك. فريد: أنا مش هاممني الشغل ولا العز اللي بتقول عليه. أنا جنتي مع عطر يا بابا. مسكت عطر يد سلام ودموعها على خدها وهمت لتخرج بسرعة.
الجد إسماعيل بحزم: وقفي عندك يا عطر. أنتِ غلطت يا فريد آه. بس مش إحنا اللي بنرمي لحمنا بعيد عننا. سلام حفيدة زي كل أحفادي وهتبقى معانا هنا. عطر بدموع قربت منه: أحب على إيدك يا عمي تسيبلي بتي أربيها. أنا مليش غيرها. الجد إسماعيل: فريد، بكرة هنعلن جوازك من عطر. رباب جهزي أحسن أوضة لعطر وزيها لسلام حفيدتي. تقدمت سلام منه بدموع وباست يده وهو حضنها. الجد إسماعيل: أنتِ مالكيش ذنب يا بتي. ما تعيطيش.
ونظر لفريد وقال: حسابي معاك بعدين. كانت تنظر لهم صفية بغضب شديد. صفية: كده؟ كده تخليلها مطرح بينا يا حج؟ دي ولية معفنة ونسبها ميشرفش. أنت ناسي إنكم واخدين أختها أرملة ومعاها عيل؟ الجد إسماعيل بغضب: لمي لسانك يا صفية. عطر ست شريفة وبنت أصل وهي متجوزة جوزك على سنة الله ورسوله. ونعمة كانت مرات صاحب ابني ياسر اللي ضحى بحياته عشان يحمي ابني. عشان كده اتجوز نعمة. ذهب من أمامها.
صفية بغضب: ماشي. إن ما طفشتك يا عطر ما أكونش صفية بنت أم صفية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!