شجن قامت من النوم بدري أوي عن عادِتها من كُتر القلق على أمير. صوت ضرب النار مش عاوز يروح من بالها. بتقول: "ياربي أمير مرنش لي عليا؟ طيب ياترىٰ هو بخير؟ طيب أرن أنا؟ بس لا لا يا شجن ممكن يكون هو كويس ومفهوش حاجة لكن لسه في الشغل. مش هو قالك إنه أوقات بيفضل للصبح. خلاص بقا إهدي شويه وحاولي تنامي تاني كمان ساعتين عشان النهارده هتلبسي الشبكة وتكوني فايقة." ونامت شجن تاني.
صوت التليفون بيرن جنبها بعد الظهر وصحيت شجن بسرعة البرق مفزوعة. بتقول: "ألو، أمير؟ هدى: "ههههههه اللي واخد عاقلك يستي. هو دا أمير بقا اللي مكنتيش راضيه تقابليه في الأول؟ أهو أكل عقلك على الآخر أهو في كام يوم بس، وشكله هو فعلاً الأمير اللي هينتشلك من الوادي اللي إنتي تايهة فيه زي ما قالت الست بتاع الودع." شجن: "صباح الخير يا هدى. بطلي يبنتي كلام فارغ. ودع إي وكلام فاضي إي يا هدى اللي بتكلميني عنه دلوقت؟
كل دا تخاريف يبنتي وحرام في دينا إننا نصدق التخاريف دي بجد. كذبوا المنجمون ولو صدفووووو. يعني يا هدى لو حاجة جات معاهم بالحظ بردو كذابين، لأن محدش يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالىٰ." هدى: "ماشي يستي كنت بهزر. بس مالك كده يا عروسه شكلك متوتره ومضايقه من حاجة." شجن: "إنتي أقرب واحده ليا يا هدى وفعلاً بتفهميني بسرعة حتى من نبرة صوتي. أنا بحبك يا هدى خالص بجد." هدى: "أنا معنديش أغلىٰ منك يا قلب أختك. مالك في إي؟
في حد يكون زعلان ومزاجه وحش كده يوم خطوبته يا هبلة! شجن: "هقولك إي بس يا هدى. امبارح بعد ما جبت الدهب أنا وأمير ووصلني البيت قالي إنه عنده مأمورية خطيرة جدا لتجار سلاح وكده. رن بالليل خالص يطمني عليه. مرة واحده قبل ما نخلص كلام سمعت حد بيصرخ وصوت ضرب نار جامد أوي. والخط قطع. ومن وقتها متكلمش. حتى فكرت إن هو اللي بيرن وقت ما إنتي رنيتي لأن هو قالي هكلمك الصبح أصبح عليكي زي امبارح." هدى: "يا خبر!
بس أقولك إهدي بس كده. هو أكيد بخير والله. شوفي قلبك هيقولك إي وإمشي وراه." شجن: "إنتي يا هدى عليكي حاجات غريبه. قلبي إي بس! بس يارب يكون بخير فعلاً عشان حتى خاطر طنط غادة معندهاش غيره." هدى: "إممممم طنط غادة بس يولا، دا إنتي قلبك كله لاهفة عليه." شجن بضحك: "هههههه يبنتي إنتي فاهمة غلط. أنا خايفة عليه عادي من باب الإنسانية وإن قلبي جواه رحمة." مرة واحده شجن لقت أمير بيرن وهي بتكلم هدى.
شجن: "طيب، هدى هدى هدى سلام دلوقت. أمير رن أهو. يارب يكون بخير. بحبك أوي يا هدى وشك حلو." هدى: "شوفي البت أول ما شافته بيرن باعتني. واللهفة دي بردو من باب الإنسانية والرحمة صح. هههههههه." شجن: "هههههههه سلام سلام يا غلباوية." وقفت شجن الخط وفتحت مع أمير. أمير: "ألو يا فرحة حياتي." شجن بتقول جوها ياااااه أكن روحي إتردتلي من تاني. بتقول: "ألو يا أمير، عامل إي، خلصت المأمورية."
أمير: "حالا والله يا شجن، وأسف إن مرنتش قلقتك إمبارح بس حصل ضرب نار علينا مره واحده وصديق ليا إتصاب. كان لازم نهاجم إحنا كمان، ومرضتش أرن بدري عليكي لأن عارف إنك نايمه متأخر." شجن: "طب الحمد لله إنك بخير." أمير قالها بحب: "قلقتي عليا يا شجن؟ شجن ردت بتلقائية: "أكيد طبعاً يا أمير." وبعدين أستوعبت طريقتها وقالتله: "عادي يعني من باب الإنسانية لازم أقلق." أمير: "إنسانية إي يست إنتي!
هو أنا بشحت منك ولا إي. اقولك أنا هروح بقا أنام عشان أجيلك فايق يا جميل. النهارده خطوبتنا بقا خلاص وكل الدنيا هتعرف مين ست البنات اللي شقلبت حياتي ومشاعري وخلتني أغير رأيي في الجواز." شجن: "تمم نوم الهنا، مع السلامة." *** مساء السبت جه، وشجن جهزت. كانت عروسه زي القمر، كانت أميره بمعنى الكلمه. مفيش عين شافتها إلا وإنبهرت بحلاوتها وحشمتها في لبسها. وأمير جه. أول ما شافتها خارجة من الأوضة مقبلاه تنح وقال:
أمير: "يا فرحة حياتي، يا خسارة عُمري اللي قضيته من غير يا يكون موجود فيه العيون اللي تسحر، والخدود الورديه اللي تدوب، والصوت الهادي اللطيف، والبسمة اللي تِهوس." شجن شافت أمير متنح لها وإبتسمت وقالت في نفسها: "إي الشب الطول بالعرض الوسيم دا! معقول ربنا كان شايلي الجمال دا كله بعد وجع القلب اللي إتعرضتله دا من أهلي قبل أي حد! معقول في حد لسه عيونه مليانه حنان وحب كده! معقول لسه في شاب زي أمير كده!
دا بيتعامل معايا أكن بنته قبل ما أكون خطيبته، أكن أميرة وهو أميري. مالك يا شجن إنتي هتخيبي ولا إي؟ هو كلام هدى صح وإنتي وقعتي ولا إي؟ بس الشعور اللي جواكي لأمير وضربات القلب والانبهار بكل حاجة فيه دا مكنتش موجود مع علي! أمير قطع تفكيرها ومسك إيدها وباسها وقال: "كل مرة بشوفك بكون مبهور بيكي يا فرحة حياتي، أكن كل مرة بتكون أول مرة يا شجن."
شجن مبهورة بالحركة اللي عملها وصوت الطبول طالعه من قلبها قبل ما تكون حواليها من كتر التوتر. بتقول: "انت جميل أوي يا أمير، وعيون أول مرة أخد بالي إنها جميلة أوي كده. أول مرة أشوف حد مميز في كل حاجة كده يا أمير." أمير: "مميز بيكي يا شجن." شجن إبتسمت وقالت لنفسها: "هو دا اليوم اللي كنت خايفه منها ومتوقعة في الأول إن هيكون يوم تعيس!
طلع أحلى يوم عدى عليا لحد دلوقت. أنا بجد ربنا عوضني بأمير، وفعلاً أهلي مبعونيش بالعكس قدروني صح. أي نعم شايله منهم لأن كان هدفهم إنهم يحلوا مشكلتهم بخطوبتي لأمير، لكن سبحان الله، (وعسىٰ أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم) *** الخطوبة خلصت وأمير روح بيته، والمعازيم وكل الناس كان مبهور بجمال الاتنين. هدى بالليل بعد ما روحت بيتها
بعتت لشجن واتساب وقالت: "كنتِ أجمل عروسة شافتها عنيا يا شجن، وكمية الحب اللي طالعة من عيون أمير ليكي متتوصفش، وهو زي القمر اللهم بارك إنتوا الاتنين لايقين على بعض. وعاوزه أقولك يا شجن، عيونك كلها حب لأمير بس إنتي مش واخده بالك، بلاش تضحكي على نفسك وبلاش تضيعي أمير منك، اظن الحب اللي في عيونكوا لبعض مش هشوفه تاني في عيون حد بيحب زيكوا. إدي نفسك فرصة يا شجن وهو كده كده خطيبك أهو، يعني ولا هيكون فيه فراق ولا شجن يا شجن."
شجن ردت وقالتها: "مش عارفة يا هدى، بس فعلاً أول مرة أحس الإحساس اللي جوايا دا لحد. عيوني عليه طول الوقت غصب عني، أكن مش شايفه غيره موجود من المعازيم حواليا، أكن عاوزه أروي قلبي من جمال ملامحه. في حاجة غلط، انا مش فاهمه نفسي، بس حاضر يا هدى هحاول." أمير رن على شجن: "فرحة حياتي اللي بقت خطيبتي رسمي، وجمالها خطف كل الأنظار النهارده. مش عارف أوصفلك هنا حبوكي إزاي، طبعاً مش أكتر ما أنا بحبك يا شجن." شجن قلبها دق وإتفاجئت.
بتقول: "بتحبني؟! أمير وصوته كله حب وحنين لشجن: "أيوه طبعاً بحبك يا شجن، ومستحيل أحب حد بنفس الحب اللي بحبهولك دا. أنا من يوم ما شوفتك وإنتي خاطفة قلبي يا شجن. عمري ما تخيلت بنت تيجي تلغبط كياني بالشكل دا زي ما انتي عملتي. وبردو عمري ما كنت اتصور إنك اسمك شجن. فكرت إسمك جميلة، أميرة، آية، بسمة. يعني إسم من الأسماء اللي بدل على جمال صاحبها دول. لكن بجد إسمك ظلمك خالص، فأنا من هنا ورايح هقولك يا فرحة."
شجن: "بتحبني إزاي وأمته يا أمير! وبعدين مش قولتلك يمكن إسمي بيدل على قدري مش قبولي عند الناس." أمير: "مالك يا شجن، لي حاسس إنك دائماً متوقعة إن قدرك وحش! لي بحس في حزن في عيونك، رغم جمال عيونك لكن لما بسرح فيها بحس إن فعلاً إسمك شجن. إي مخليكي كده يا شجن." شجن: "مفيش يا أمير والله، هو إحساس بس مش أكتر. قولي بس عرفتني إزاي وأمته."
أمير: "طيب إركني الإحساس دا على جنب كده وبلاش تشاؤم يا شجن، من النهارده مش عاوز أشوف حزن في عيونك إتفقنا؟ شجن: "إتفقنا." أمير: "شطورة يا فرحة حياتي، هحكيلك بقا عرفتك إزاي." شجن: "ياريت."
أمير: "بصي يستي، إنتي مرة كنتِ راجعة من الكلية بتاعك وأنا كنت راكب معاكي من أول مواصلة خالص عشان كنت نازل مأمورية ولازم بقا أعمل فيها واحد من الشعب وكده عشان أعرف أجيب أخبار. ولما شوفت أسلوبك و الموقف اللي عملتيه بجد جذبتيني أوي يا شجن، وقولت عمري ما شوفت بنت جريئة كده، ولازم أعرف مين دي." شجن: "أمته دا، وليه هو أنا عملت إي يومها؟ بس أنا أول مرة أشوفك عندنا هنا في البيت."
أمير: "ما أنا عارف انك مشوفتنيش وقتها، أنا كنت راكب في الكرسي اللي وراكي، وانتي بقا يستي كنت قاعدة جنبك الشباك، وجات ست كبيرة عاوزة تركب بس مش قادره تطلع. محدش من اللي قاعد قريب من الباب مد إيده ليها. لقيتك انتي مديتي إيدك وساعدتيها، ولما جيهم يلموا الأجرة الست دي قالت للسواق إنها مش معاها تدفع لأن ظروفها وحشه وإنه ممكن يسامحها وكده، فالسواق وقف العربيه وزعق للست دي جامد أوي ونزل كان عاوز ينزلها. اول ما جيه يمد إيده يشدها، روحتي انتي حطيتي إيدك قصاده وقولتيله هو أنت مبتحسش، دا الست بتتراجك تسامحها وأنت عاوز تنزلها في وسط الطريق!
راح هو شادد معاكي انتي كمان وقالك إنتي مالك يا آنسة،
فإنتي وقتها قولتيله: انا مالي إزاي يعني، دا ست كبيرة قد والدتي، ولو هتنزلها أنا هنزل معاها أنا كمان. ف هو إتجرح وقالك خلاص يا انسه وراح يسوق. روحتي انتي طلعتي أجرة للست من معاكي وقولتيله إتفضل يسطا فلوسك حقك بردو، فهو إتكسف من نفسه وبعدين أخدها. فأنا نزلت معاكي مرضتش أركب المواصلة بتاعتي وركبت معاكي العربيه اللي انتي ركبتيها، لحد ما وصلت معاكي بلدك، عشان كان نفسي أعرفك وقولت تغور بقا المأمورية دلوقت المهم أعرف مين
البطل دا. وبس يستي جيت معاكي البلد وعرفتك. وإنتي شخصيتك وطريقتك جذبتني قبل ما اشوف شكلك حتى ولما شوفت شكلك إنبهرت به. بجد يا شجن سحرتيني، واحترامك في حشمتك، وزوقك مع الناس ورحمة قلبك خلت قلبي القاسي يعرف معنى الرحمه. وبس عرفت بيتكوا بقا ولسجن الخط والدي أصله من الأرياف من قرية جنبكوا وطلع عارف عيلتكم وعِرف والدك وإتقدمنا سبحان الله."
شجن: "إممممم إفتكرت الست دي. وقتها أنا قعدتها جنبي، كانت ست لطيفة خالص وغلبانه بجد صعبت عليا اوي. طيب صح إي بقا عرفك الورد الأحمر والفستان الاحمر وكده."
أمير بضحك: "يومها انتي كنت لابسه أحمر يا ناصحة لو فاكره وعشان كده قولت بتحبي أي حاجة حمرة، لأن واضح كمان الاحمر بيحبك هو كمان كان مخليني برنسيسة، والقلوب عند بعضها وكده يعني ههههه. وبس يستي على بقا ما فتحت الموضوع معاهم هنا، كنتِ كل يوم في بالي ومش قادر أفكر ولا أشوف حد يكون نصفي التاني غيرك،وقولت خلاص البطل دا مينفعش يكون لحد غير حضرة الظابط أمير ماهر."
شجن بضحك: "هههههه ماشى يا حضرة الظابط فهمت الموضوع، وسبحان الله عملت خير، ربنا شكله عوضني بالخير أهو." أمير: "إي دا؟! يعني إي دا بقا؟! إنتي بتحبيني يا شجن؟! شجن إتكسفت وإتلغبطت ومش عارفه ترد تقول لأمير إيه، لكن قلبها دق جداً ومش عارفة تستوعب السؤال ولا عارفه تجاوب تقول إيه.. أمير: "ردي يا شجن عليا، عاوز أعرف." شجن مرة واحده بدأت تركز كده وتهدى. بتقول: ".....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!