الفصل 8 | من 16 فصل

رواية شجن الفصل الثامن 8 - بقلم اية احمد

المشاهدات
16
كلمة
2,364
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

شجن خافت وتوترت وقالت: تبع العريس؟ أمير قطع كلامهم وشدها من إيدها وقالها: عروستي الحلوة واقفة بعيد عني ليه؟ بقا ده وقت تِرغي مع هدى؟ وابتسم وقالها: إنتي من النهارده ملكي أنا وبس. المكان اللي أكون موجود فيه لازم تكوني معايا فيه. شجن: حاضر يا أميري.

اليوم خلص وهيروحوا بيتهم، وأمير وشجن فرحانين جداً بليلة العمر. الناس كلها فرحانة والأجواء مليانة زغاريط، معدا ماهر، والد أمير، بنظراته اللي مش مريحة ومشاعره الباردة كالعادة. لكن غادة، والدة أمير، دموع الفرح في عينيها وكل حاجة بتعملها تدل على مدى سعادتها بابنها الوحيد اللي شايفاه خلاص بقى أجمل عريس في الدنيا، ومع عروسته اللي زي البدر وهيبدأوا حياة جديدة.

والد شجن وأخوها راحوا يسلموا عليهم قبل ما يمشوا ويوصوا أمير على شجن. والدة شجن عيطت بشدة من فرحتها ببنتها اللي بقت عروسة قمر كده جنب عريسها اللي روحه فيها وطاير بيها، وبرضو من زعلها إن خلاص شجن معادش هتبقى عايشة معاهم في البيت. شجن بتقول لأهلها:

هفتقدكم جدًا ومتزعلوش إن هبعد عنكم. أنا دائمًا هكون معاكم والتليفون بيقرب البعيد، وأكيد هجيلكم زيارات كتير وأنتم كمان. وفعلاً يا بابا أنت مرمتنيش ولا بعتني بالفلوس زي ما كنت فاكرة، بالعكس. وبصت لأمير بحنية وحب وقالت: أنت يا بابا اخترتلي أجمل أمير وأجمل راجل في الدنيا يكمل معايا حياتي لآخر العمر وأنا مطمئنة بمرافقته وإنه هو السند الصائب والصالح ليا. أمير أول ما روحوا البيت ودخلوا أوضتهم وغيروا هدومهم قال لشجن:

يا شجن إنتي الحب الأول والأخير، ومعنى كده إني مشوفتش قبلك ولا هشوف بعدك. ودايمًا هتكوني ليا فرحة حياتي والنور اللي منورلي قلبي وعقلي. دايمًا هصونك وهحطك في عنيا وعلى راسي يا ست البنات. لكن وصيتي الوحيدة ليكي هي أمي. أمي دي ست غلبانة وطيبة جدًا، متمنتش شيء من الدنيا غير إنها تشوف اللحظة دي وإني أكون فرحان ومعايا الشخص اللي اتمناه قلبي وعقلي. شجن: أنت ومامتك في عنيا يا أميري. تاني يوم (يوم الصباحية)

أمير جاب لشجن الفطار وقاعد يتأمل جمال ملامح شجن وهي نايمة وقالها: قومي يلا يا أميرتي العصر قرب يأذن. وباس دماغها. شجن فتحت عينيها وهو بيبوس دماغها وعينيها جت في عينه وقالتله: عيونك حلوة أوي يا أميري، تدوخ بجد. أمير: هههههه ده معناه إنك لسه عاوزة تنامي ولا إيه بقا. شجن قامت وضحكت وقالتله: لأ مقصدش كده، أنا خلاص فوقت أول ما شوفتك أهو، بس حقيقي عيونك تدوخ. أمير باس إيد شجن وقالها:

يلا نفطر سوا يا أجمل فرحة في حياتي. وقوليلي بقا نفسك تسافري فين عشان نقضي شهر العسل قبل ما أتسحل في الشغل. ده هو أسبوع اللي واخده إجازة بالعافية، بس صدقيني كل مرة هاخد إجازة هعوضك فيه عن أي وقت بعيد عنك ونفصل إحنا الاتنين سوا وبس بعيد عن أي حد. شجن: إيه الدلع ده بس، جايبلي الفطار في السرير كمان! لأ لأ أخاف آخد على كده. أمير:

لأ خدي على كده ونصف كمان. اللي زيك يتشال من على الأرض شيل يا فرحة حياتي. وبعدين ما المساعدين هنا هيعملوا كل حاجة في البيت، انتي موركيش أي حاجة غير مذاكرتك وأنا طبعًا قبل المذاكرة هااااا. شجن بإبتسامة: حاضر ده كده كده. وعاوزة بقا أسافر دهب. أمير: عنيا ليكي. فطروا وقعدوا يتكلموا شوية سوا، وشجن قامت تأخذ شاور. وصوت الزغاريط على آخر اليوم بقى مالي البيت تاني وأهل شجن وأمير ومعارفهم جايين يصبحوا عليهم.

لبست شجن دريس تحفة ومشغول بشكل خيالي، كله لمع وقماشته كمان بتلمع ولونه وردي. وريحة برفان شجن وجمالها سحر أمير. أمير: جيه من ورا ومسك شجن من وسطها وشم عطرها الجميل وقالها: لأ لأ أنا بقول مننزلش أحسن ونخلينا هنا. شجن: هههههه إوعي يا أميري الناس بره، وكله بيسأل علينا. أمير: يستي ما يسألوا، أنا قولت لهم إنك نايمة. شجن: هههههه يخرابي منك، لأ بجد أنا أهلي وحشوني جدًا يا أميري. أمير باس دماغها وقالها:

أنا أهلك يا فرحة حياتي، بس يلا نسلم عليهم أكيد فعلاً وحشتيهم بردو. شجن أول ما نزلت عينها بتدور على أهلها لكن لقت ماهر، والد أمير، الفرحة مرسومة في عينيه وهي صراحة استغربت من ده وقالت في نفسها: إيه ده أخيراً شوفتك فرحان يا راجل! ده في حد هيموت النهارده ربنا يستر. ولا يمكن عشان دخلتي حياتهم بقيت السعادة ماليه البيت ههههه. والدة شجن: إيه القمر ده. وباستها وحضنتها جامد وعينيها دمعت من كتر الفرحة إنهم شافوا بعض. والد

شجن وأخوها حضنوها وقالوا: مشوفتناش حد بالجمال ده قبل كده، مليون مبروك يا جوجو. شجن: الله يبارك فيكم، وحشتوني. وعقبالك بقا يا شادي نفرح بيك يباشا قريبًا قريبًا. شادي: لو عندك عروسة يلا بينا. شجن: لأ يخويا اختار لنفسك مليش دعوة. بس أقولك بردو أنا مش شايفة أجمل وأرق من هدى. أي نعم مطرقعة شوية لكن بنوتة في غاية الجمال والرقي. شادي: بس بس، البت دي مبطيقهاش. شجن: ههه لي بس، خلاص يعم أنت الخسران. غادة، والدة أمير،

عمالة تبوس في أمير وتقوله: مبروك يا ابني، عروستك زي القمر. شجن: يا دودو يا قمر، عاملة إيه يروحي. غادة والدة أمير: بخير يا روح قلب دودو، إيه الدلال والجمال ده. عمري ما شفت عروسة جميلة وصغننة وتدخل القلب زيك يا شجن. شجن باستها وحضنتها وقالتها: أنا ربنا بيحبني لأنك حماتي ومامتي التانية يا دودو والله. والد أمير: مبروك ليكم يا عرسان، وعقبال ما نفرح بعيالكم بقا. أمير وشجن: بإذن الله، الله يبارك فيك.

شجن قطع ضحكها وكلامها مع الضيوف على اللي لمحته داخل البيت ومعاه ست لكن شكلها مش مريح، مش بتتخير عن ماهر، والد أمير، بالظبط. نفس النظام مرتحتلهاش. ونظرات الست دي على قد ما كلها فرح وسعادة وهتاكلها هي وأمير بعيونها، وماليه وشها ميكب رغم سنها، ولبسة لبس مش مناسب لسنها ومجوهرات كتير. شجن استغربت وسألت أمير: مين دول يا أمير؟ شوفت الولد ده امبارح في الفرح بردو، هو تبع مين؟ أمير:

ده تبعنا يا شجن، عيلتهم أصدقاء العيلة وقريبين مننا جدًا. تقريبًا وعيت على الدنيا لقيت علاقتنا ببعض كده، معرفش بدايتها منين بس هما ناس لذاذ جدًا وهتحبيهم. ودا علي، هو ولد رخيم كده وبتاع بنات. إوعي يجي يهزر في وقت أو حاجة وتخليه ياخد عليكي، لأن بأمانه مش بحبه أوي بسبب سلوكه وإنه بيعرف بنات ويضحك عليهم، وعايش بفلوس أبوه وأمه على الرغم إن حالتهم المادية في آخر فترة شبه معدومة بس بفهمك الوضع يعني.

شجن مصدومة إن علي طلع صديق أمير والعائلتين قريبين من بعض وعلطول مع بعض وقالت: تمام يا أمير حاضر. علي: ألف مبروك يا حضرة الظابط، الله يسهلك يعم واخد قمر. أمير اتضايق وقاله: دي مراتي، خد بالك من عينك قبل لسانك تمام؟ علي: إيه يعم ده أنا بنكشك، انت بتغير بقا هههه، خلاص مش متكلم حقك بردو. علي بيقول في نفسه:

ده البت قمر إزاي سبتها من إيدي تضيع كده، بس تمام لسه معانا الوقت، وهوقعك من تاني مهما كان. أنا معرفتش إن بحبك وعاوزك أوي كده غير لما شوفتك امبارح في الفرح عاملة زي الأميرات. شجن لاحظت إن عيون علي مش بتتشال منها واتضايقت جدًا من الوضع لأن هي حاليًا واحدة متجوزة وشايلة اسم راجل. وغير كده بتضايق من نفسها لو عينيها جت عليه بالغلط حتى. لكن قطع تفكير شجن صوت سعاد، أم علي، وهي بتقولها:

إيه الجمال ده يا عروسة، مش هتيجي تسلمي عليا بقا! أنا طنط سعاد والدة علي. غادة والدة أمير: لأ إزاي بقا يا سعاد هانم، هتسلم طبعًا، تعالي يا شجن. شجن استغربت من الطريقة شوية وحست إن والدة أمير خاضعة لسعاد دي شوية لكن قالت عادي وسلمت عليها.

اليوم خلص وجه الليل وأمير وشجن طلعوا فوق، وعمال يغازلها ويقولها إن هي قد إيه جميلة، وإن محظوظ بيها، وإن عيون الناس من شدة جمال شجن مستغربين إزاي لقيت حد بالجمال والأخلاق دي، رغم إن معظم الموجودين حولهم مش محجبين، ويعتبر شجن الوحيدة في البيت اللي محجبة لأن غادة والدته مش محجبة ولا سعاد والدة علي. لكن هي أجمل واحدة شافها أمير، وكانت ملكة بحجابها وسط الحاضرين وخدودها الحمراء، وفستانها الوردي اللي كان هيأكل منها حتة.

ومرة واحدة عدى طيف خفيف على شباك بلكونة شجن وأمير، لكن أمير مأخدش باله. قامت شجن وهي خايفة لكن مرضيتش تقلق أمير، وقالتله: تعالى نقف شوية في البلكونة يا أمير. أمير مسكها من إيديها وقالها: هو ده وقت بلكونة يعم العسل أنت، انتي وحشاني يا شجن. شجن عاوزة تعرف مين اللي عدى ولا إيه اللي عدى وقالت: معلش بس 5 دقايق حتى نتهوى شوية. ومرة واحدة سمعوا صوت حاجة بتقع بصوت عالي.

أمير قام بسرعة يشوف إيه من البلكونة وشجن دخلت معاه البلكونة وسمعت صوت جاي من ورا الشجر اللي في الجنينة وقالت لأمير: في صوت جاي من ورا الشجر يا أمير. أمير: طب هنزل أشوف إيه ده. شجن خافت عليه وقالتله: لأ، قول لعم أيمن الجنايني يشوف مين. هو إزاي ده كله محسش بحاجة. أمير: إحنا دلوقتي الساعة 3 الفجر يا شجن، ممكن يكون الراجل نام الله يكون في عونه طول اليوم مش بيغفى له جفن. شجن: طيب أدام مصر تنزل أنا جاية معاك. أمير:

في إيه يا هانم! جوزك ظابط، هو أنا هخاف ولا إيه؟ شجن: أنا خايفة عليك، مليش دعوة جاية معاك. ونزلوا تحت بسرعة يشوفوا إيه ده، وقربوا من الشجرة اللي شجن سمعت منها الصوت ومعاهم الكشاف ومرة واحدة لقوا قطعة عملت صوت عالي "خووووووو" في وشهم وشجن من كتر الرعب حضنت أمير وكانت هتعيط. أمير بضحك وحنية عليها قالها: شفتي يستي أدي أهو طلعت قطة. وباس إيد شجن وطمنها لأنها اضطربت من صوت القطة ودخلوا الفيلا.

لكن وهما طالعين أوضتهم لقوا ماهر، والد أمير، طالع مرة واحدة في الصالون قدامهم. أمير بإستغراب: بابا؟؟!! حضرتك بتعمل إيه دلوقتي هنا؟ وإحنا نازلين حضرتك مكنتش موجود. ماهر بإرتباك قال: أيوه يبني ما أنا سمعت صوت قولت أنزل أشوف إيه. شجن مش مرتاحة خالص لأبو أمير وقالت: لأ يا عمو ده طلعت قطة.

وهما طالعين فوق وشجن مش مرتاحة لأبو أمير وبتركز فيه جامد وبتبص على الأرض وهما طالعين لقت أثر طين مكان شبشب ماهر، أبو أمير، اللي هو لابسه على الرغم إنه مطلعش بره!!!! شجن وقفت مصدومة من الخضة وعرفت إن أبو أمير كداب وإن منزلش عشان سمع صوت ولا حاجة، هو كان بره أصلاً، ويمكن هو اللي عمل الصوت اللي هي سمعته فوق من البلكونة، بس ليه يكذب ويقول إنه منزلش الجنينة وإنه لسه نازل دلوقتي أول ما شافنا!! أمير: مالك يا شجن في إيه؟!

واقفة ومبرقة ليه كده؟! والد أمير اتوتر أكتر وظهر عليه أثر الخوف، وبص لشجن بإستعطاف وقالها: مالك يا بنتي؟ شجن مرة واحدة قطعت صمتها وهي بتبص لوالد أمير بجرأة وقالت: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...