الفصل 9 | من 16 فصل

رواية شجن الفصل التاسع 9 - بقلم اية احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,194
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

شجن مرة واحدة قطعت صمتها وهي بتبص لوالد أمير بجرأة وقالت: لأ أبداً يا أمير عطشانه بس داخلة أجيب مايه من التلاجة ونطلع. شجن وأمير طلعوا فوق واتفقوا إن خلاص هيسافروا دهب يقضوا أسبوع هناك قبل ما أجازة أمير تخلص. كل تفكير شجن في والد أمير لي هو كدب! وأثر الطين ده جاي منين ولا هو كان بيعمل إيه عشان كده شبشبه كله طين!

تاني يوم الصبح شجن وأمير مسافرين وخلاص بيودعوا الكل. شجن جواها قلق لكن برضه مطمئنة لأن أمير معاها ورفيق دربها المرة دي. والدة أمير: خد بالك من نفسك يبني، وخدي بالك عليه يا شجن، أول ما توصلوا طمنوني. أمير: حاضر يا ماما متقلقيش، ما إحنا معانا السواق والدنيا كويسة متحمليش هم، خدي بالك انتي من نفسك يا ست الكل. شجن: متقلقيش يا ست الكل أميري في عنيا، بس هو فين عمو مش باين؟ والدة أمير إرتبكت

وقالت وهى بتفرك إيديها: راح يخلص شوية ورق كده في البنك عشان كده مش هيعرف يسلم عليكوا معلش. أمير: طب تمام يا حبيبى هتعوزي أى حاجة نجبهالك من هناك؟ عشان بس منتأخرش يلا يا شجن. والدة أمير: لأ يا حبيبى خد بالك من نفسك ومن شجن. أمير وشجن ركبوا العربية وكانوا فرحانين جداً. شجن نايمة في حضن أمير وعمالة تتأمل عيونه وبتقوله: كل مرة ببص لعيونك يا أميري بحس إنها عميقة أوي وبتسحرني. أمير: عميقة بغرامك يا فرحة حياتي.

وقطع كلامهم مرة واحدة عربية بتحاول تخبطهم. أمير: حاسب حاسب يسطا، العربية دي ماشية ورانا من بدري وأنا واخد بالي، بس ليه بتحاول تزنق علينا؟ مين ده؟ شجن وهي ماسكة في أمير جامد وبتقوله: هو انت ليك أعداء ولا حاجة يا أمير؟ هو ممكن يكون حد قاصد! أمير: لأ أبداً دا حتى في الشغل محبوب جداً. وفجأة جات عربية كبيرة فصلت بين العربية اللي بتزنق عليهم وبين عربيتهم. السواق: على فكرة يا فندم دي مقصودة.

أمير: لاحظت بس تمام كمل وركز في طريقك. أمير وشجن أخيراً وصلوا وأخدوا شاور وناموا من تعب الطريق. شجن صحيت آخر اليوم مفزوعة وبتقول: يا خبر، مكلمناش طنط، هتلاقي قلقانة علينا جدًا. ومسكت تلفونها عشان ترن عليها وتطمنها. لقتها رنت عليهم فوق الـ 30 مرة. شجن: ألو يا طنط، إحنا أسفين والله جينا مرهقين جدًا يدوب خدنا شاور ونمنا والفون كان صامت، حتى أمير لسه نايم أهو بس قولت أطمنك.

والدة أمير: قلقتوني عليكوا جدًا يبنتي وقلبي كان مقبوض، بس الحمد لله إنكوا سالمين. شجن: لما أمير يصحى هخليه يرن على حضرتك وانتِ اطمني إحنا بخير. والدة أمير: قلبي مقبوض يبنتي خدوا بالكوا من نفسكوا.

أمير صحي وكلم مامته يطمنها وحكم على شجن تقفل تلفونها عشان يستمتعوا بالإجازة. وقضوا الأسبوع مع بعض وأمير جاب لشجن هدايا كتير جداً في الوقت ده وحبهم لبعض زاد جداً. وشجن عرفت في الوقت ده إن أمير بيغير عليها أوووي من نظراته عليها لما حد بس عينه تيجي عليها وأنه حريص على لبسها يكون واسع ومن مسكته ليها طول الوقت مش بيسيبها من إيده. والأجازة خلصت خلاص هينزلوا القاهرة بقى.

أول ما وصلوا البيت لقوا الدكتور خارج من الڤيلا. أمير خاف جداً وجيه في باله والدته ليكون حصلها حاجة أو والده. شجن قالتله: في إيه يا أمير مالك؟ ومين الراجل اللي خارج بالعربية ده؟ أمير: ده دكتور العيلة بتاعتنا. شجن اتخضت وقالت: طب كان هنا ليه بعد الشر! ربنا يجعله خير اهدى بس متقلقش أنا معاك. أمير نزل وفتح باب العربية لشجن وباس إيديها وقالها: يلا يا أميرتي نورتي بيتك.

دخلوا الڤيلا وإتفاجؤا إن والدة أمير على كرسي متحرك وفاقدة النطق والحركة. أمير من الصدمة مقدرش يتوازن وحس بهبوط وجري على مامته وهو بيبكي ومصدوم من المنظر وركز ركبته على الأرض وقالها: إيه اللي حصل يا ماما؟ مالك يا ماما؟ اى حصل وأنا مش موجود؟ وليه محدش بلغني! شجن واقفة لسه مكانها على الباب ومش عارفة تستوعب المنظر اللي قدامها وإن غادة والدة أمير الست القوية الطيبة الجدعة في أقل من أسبوع حصل كده إزاي وإيه السبب؟!

وجريت على والدة أمير وهي عينها مدمعة من حزنها على منظرها ومن منظر أمير جوزها. شجن: إيه اللي حصل معاكي يا ماما؟ وفين عمو؟ انتي إزاي لوحدك كده مفيش غير المساعدين فقط!! أمير بدأ يستوعب إن إزاي والده معرفهوش وإزاي مش موجود جنب مامته في الوقت ده وهي بالحالة دي لوحدها؟! أمير وهو متعصب وغضبان من والده مسك تلفونه: ألو يا بابا حضرتك فين؟ والد أمير: حمد لله على السلامة يا حبيبي، أنا في الشركة.

أمير: طب من فضلك تعالى الڤيلا حالاً لو ممكن. والد أمير جه الڤيلا وأمير دخل ولدته جوا أوضتها ترتاح وشجن أكلتها وأعطيتها علاجها ونامت. والد أمير: نورت البيت يا حضرة الظابط أنت وعروستك. شجن وأمير على وشهم علامات تعجب وعصبية إنه إزاي عادي كده مش فارق معاه، لكن ماهر فهم إنهم عرفوا اللي حصل لـ غادة. والد أمير: أيوه إنتوا أكيد شوفتوا غادة عشان كده شكلكم كده. أمير: هو حضرتك إزاي عادي كده!! وحصل معاها كده إزاي، وليه مبلغتنيش؟

والد أمير: مكنش ينفع أعكنن عليك أنت وعروستك في الوقت ده، وكمان دي رغبة والدتك، ومامتك مرة واحدة لقيتها بالليل بتصرخ في الصالون ووقعت من طولها، طلبنا الدكتور قال إنها دخلت في غيبوبة، وأول ما فاقت كانت فاقدة النطق والحركة والدكتور قال إن حصلها كده نتيجة صدمة ومع الأدوية والعلاج الطبيعي هتتحسن. أمير: غيبوبة!! من إيه؟؟ وشافت إيه خوفها كده؟

والد أمير: معرفش السبب، بس روّق كده يا عريس هي فترة وترجع تاني في وسطنا أفضل من الأول. شجن مستغربة وحاسة إن ببرود ماهر كده واللي حصل لـ غادة مرة واحدة ده ليهم علاقة ببعض. شجن وأمير أخدوا شاور وطلعوا أوضتهم يرتاحوا شوية. وقامت شجن بالليل تعطي الأدوية لـ غادة وتأكلها لكن مرة واحدة سمعت صوت رجلين طالعة على السلم وحد بيتكلم في الفون وهو بيتوشوش على السلم عرفت إن صوت ماهر. إتسحبت شجن براحة وكانت عايزة تسمع هو بيقول إيه.

ماهر بيتكلم بصوت ضعيف أوووي وبحرص وبيقول: معادنا بعد بكرة عشان نتفق على كل حاجة بقى، معدش فيه وقت، عايزين نخلص من كل حاجة قبل ما تفوق من اللي هي فيه. شجن خافت واتصدمت من الكلام اللي سمعته ومرة واحدة لقت ماهر خلص المكالمة وطالع خلاص. جريت بسرعة عشان ميشوفهاش ودخلت تاني عند غادة وعملت نفسها ملخومة فيها. ماهر: إيه ده يا شجن إنتي صحيتي يبنتي؟ تعبينك معانا معلش وانتي لسه عروسة.

شجن: دي مامتي التانية ودا واجبي يا عمو، أنا خلاص عطيتها العلاج أهو، هروح بقى الأوضة عشان أمير لو قام هيقلق لو ملقنيش جنبه، حضرتك هتعوز حاجة أعملها قبل ما أروح؟ ماهر: لأ شكراً يبنتي اتفضلي. شجن راحة أوضتها وهي مرعوبة

من ماهر وبتقول في بالها: اللي كنت حاسة به طلع صح، هو فعلاً شكله مش كويس وبيعمل حاجة مش سليمة، أنا أول ما شوفته عندنا في البيت قولت إن نيته خبيثة الراجل ده، ده حتى مش في دماغه مراته اللي لا حول ولا قوة إلا بالله نايمة مش عارفة تتكلم ولا تتحرك حتىٰ، ياترى هو ناوي على إيه؟ ياترى كان بيتكلم مع مين؟ أمير: شجن، شجن. شجن: نعم يا حبيبي أنا هنا أهو جايا. أمير: كنتِ فين يا شجن قلقت.

شجن: كنت بعطي العلاج لـ ماما يا حبيبي وأكلتها. أمير باس دماغها وإيدها وقالها: بحبك يا شجن يا أصيلة، لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي ضفرك يا ست الناس. شجن: إنت اللي مفيش منك يا أمير وأنا محظوظة بيك. تاني يوم.

أمير نزل الشغل من تاني، شجن طول اليوم عينها على ماهر، ومراعيه غادة اللي بدأت تتحسن. لكن لاحظت نظرات غضب من غادة لـ ماهر كل ما تشوفه. وماهر كان بيبصلها نظرات مخيفة وكأن بيهددها وهي لما كانت بتلاقي النظرات دي منه، كانت بتهدى لكن شكلها إنها مرعوبة منه. شجن: ماما انتي كويسة؟ غادة بحركة عينها إنها كويسة يعني وإبتسمت إبتسامة خفيفة. الليل جه وأمير جه من الشغل، شجن حضرتله الاكل وأكلوا كلهم سوى وكل واحد طلع على أوضته.

أمير: وحشتني أوي يا شجن النهارده، أول يوم أنزل الشغل بعد الجواز، كان يوم متعب جداً، وانتي طول الوقت في بالي، لكن فرحت جداً لما لقيت الكل متجمع النهارده ولاول مرة أحس بالشعور الحلو ده وإننا بقينا أسرة صغيرة وجميلة جداً، وقاعد أنا ومراتي الإنسانة اللي اتمناها قلبي مع أهلي بناكل سوىٰ، أينعم والدتي مش أحسن حاجة، لكن واضح عليها التحسن من مراعاتك ليها.

شجن: أنا كمان طول اليوم مفتقداك يا أميري، كل يوم بحبك أكتر، وفرحانة إن ربنا رزقني بيك، ومامتك أكيد هتكون أحسن من الأول بكتير، أنا جنبها وربنا موجود أهو، بس قولي يا أمير، إيه السبب اللي ممكن يكون خلى مامتك بالشكل ده لما شفته؟

أمير: مش عارف والله يا شجن، والسؤال ده محيرني من وقت ما عرفت، حتى فرغت الكاميرات اللي في الجنينة والصالون ملقتش في أي حاجة، والغريب إن في الوقت ده الكاميرات مكنتش بتسجل حاجة لأن الكهرباء كانت قاطعة. شجن: كاميرات!!! هو في هنا كاميرات يا أمير في البيت؟

أمير: أكيد طبعاً أنا زارع كاميرات لكن بدون علم أي حد، حتى محدش من أهلي يعرف، انتي بس اللي عارفة هو، هي موجودة على بوابة الڤيلا من برا وفي الصالون والطرقة بتاع الدور التاني كله والجنينة، من باب الأمان يعني مش أكتر. شجن: طيب موصل الكاميرات دي على فونك؟ أمير: أيوه أكيد، تعالي أعملك الطريقة إزاي. شجن فرحت جداً وقالت: هو ده الحل الوحيد اللي هعرف أراقب ماهر من عليه وأكتشف إيه السر ورا اللي حصل لـ مرات عمي ده.

شجن: طيب وصلهالي على فوني يا حبيبي لو ممكن. أمير: السبب؟ شجن: لأ عادي حبيت الموضوع، لو مش عاوز خلاص مفيش مشكلة. أمير: لأ طبعاً طلباتك أوامر يا فندم. ووصل لشجن الكاميرات على فونها وناموا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...