الفصل 2 | من 16 فصل

رواية شجن الفصل الثاني 2 - بقلم اية احمد

المشاهدات
61
كلمة
2,089
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

شجن واقفة تستوعب الكلام اللي سمعته من والدها ووالدتها وهو موضوع جوازها وإن حد متقدملها. بتقول لنفسها: إزاي كده! دا أنا حتىٰ لسه في سنة أولىٰ كلية هشيل المسؤولية إزاي؟! وهتجوز حد معرفهوش ولا عمري شفته! كمان أنا بحب زميلي في الكلية ومستنيه يخلص آخر سنة ليه في الكلية ويجي زي ما وعدني. هعمل إيه وأنا قلبي مع حد تاني، وأهلي أكيد مش هيوافقوا بطالب. والدة شجن: إنتي يا هانم كل دا بتعملي شاي؟

الصوت قطع حبل أفكار شجن بسرعة وبلعت ريقها من الصدمة وتستجمع قواها وترد: لأ خلاص الشاي أهو اتفضلوا. والد شجن: مالك ملامحكِ مخطوفة لي كده؟ شجن: لأ أبداً يا بابا يمكن عاوزه أنام بس. والد شجن: طيب ادخلي ارتاحي شويه ولو حاسة بتعب خدي علاج. شجن بحزن يأكل قلبها وبصوت كلها هبوط: حاضر يا بابا. شجن دخلت أوضتها وكلها حزن ومش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. هل تقول لعلي (الشخص اللي شجن بتحبه وزميلها في الدراسة)

، ولا هتقول إيه لما أهلها يفتحوا معاها الموضوع؟! شجن بحرقة: يااااارب حلها من عندك يارب. والد شجن: شجن، يا شجن، انتي فين يبنتي! كل دا نايمة ولا إيه قومي الليل جيه هتنامي إزاي كده تاني بالليل؟ شجن: لأ يا بابا معرفتش أنام كويس، نعم حضرتك محتاج حاجة؟ والد شجن: أيوه يا حبيبتي عاوز أتكلم معاكي في موضوع كده. شجن برقت واتخضت وقالت بسرعة: نعم يا بابا موضوع إيه خير؟ والد شجن: مالك يبنتي وشك أصفر كده لي، هتكلم معاكي عادي.

شجن: لأ أبداً يا بابا مع حضرتك، وشي مصفرش ولا حاجة أنا كويسة. شجن عمالة تفكر يا ترىٰ والدها هيقولها إيه ولا هي هترد تقوله إيه. ولو رفضت إيه السبب وأنا كل شوية أرفضلهم ناس كويسة بدون سبب. والد شجن قطع تفكيرها وقالها: بصي يا شجن يا حبيبتي انتي كبرتي وجيه الوقت اللي تبدأي حياة جديدة وتشيل المسؤولية، ويكون معاكي حد في حياتك يساندك إنك تأسسي أسرة جميلة زيك.

شجن: أسرة إيه يا بابا وكبرت إيه دا أنا لسه في أولىٰ جامعة، ثم إن مش عاوزة اتجوز دلوقتي حضرتك عارف إن رافضة الموضوع تماماً. والد شجن: لي يبنتي ما فيه ناس قدك كتير متجوزة كمان ومعاها عيال، ودا طبيعي هنا في الأرياف. أنا عاوز أطمن عليكي قبل ما أموت يا حبيبتي واشوفك في بيت جوزك.

شجن عينيها دمعت: بعد الشر عنك يا حبيبي متقولش كده يا بابا، بس يا بابا مليش دعوة بحد مش هقارن نفسي بحد، وأنا بتعلم ومش عاوزة اتجوز دلوقتي خالص، وبعدين حضرتك لي مصر المرة دي أوي علىٰ الموضوع ليه كده؟ إيه الميزة اللي في الشخص ده يعني؟ والد شجن: اقعدي معاه ولو معجبكيش ارفضي وهو الولد ميترفضش، مكافح ومحترم وعارف ربنا وطول بعرض زي ما انتي بتحبي، وظابط. شجن: لأ يا بابا. والدة شجن تاني يوم: صباح الخير يا شجن.

شجن بحزن وفقدان طاقة: صباح النور يا ماما. والدة شجن: بابا كلمك امبارح في موضوع العريس اللي متقدملك؟ شجن: أيوه يا ماما ورفضته. والدة شجن: لأ بصي بقا أنا جبت أخري معاكي، كل يوم والتاني ترفضي وناس كويسة ومفيش سبب، ولا فيه سبب عندك؟ شجن وهي متلجلجة واتوترت: لأ يا ماما مفيش عندي سبب هو بس لأن مش عاوزة اتخطب دلوقتي، هيكون إيه السبب يعني يا ماما؟

والدة شجن: طيب اعملي حسابك أبوكي إدي للناس دول كلمة ومش هنعرف نرجع فيها، لأن دول ناس واصلة وممكن يأذونا. شجن: يأذونا إزاي يعني!! هو مفيش قانون في البلد ولا إيه؟! مفيش حد فوق القانون، ولا هو عشان ابنهم ظابط وحالتهم حلوة. والدة شجن: هو دا اللي عندنا مفيش مجال للرفض المرة دي وخلاص جاين بكرة بالليل. شجن وهي مصدومة ومتعصبة: نعم!! بكرة بالليل إزاي يعني؟

هو أنا حيوان ولا جموسة يا ماما الذبون اللي يطلبها ويكون عاجبكم ودافع تسحبوها وتدهاله من غير ما تقول حرف؟! وانهارت شجن في العياط. شجن بغيظ وهي منهارة في البكاء: مش هقابل حد ولا موافقة. والدة شجن بعصبية: اتأدبي يبنت، وكانت هتضربها لكن هديت لما شافت دموعها

وحاولت تستوعبها وقالتلها: يبنتي افهمني، الناس دول ناس واصلة، وممكن يشيلوا أبوكي بالوه لو رفضنا. أبوكي كان واخد قرض ومعرفش يسده عشان الحالة المادية كانت وحشة وعشان يدخلك الكلية بتاعتك دي، وعشان اخوكي كان محتاج واسطة عشان يتعين في المكان النضيف اللي هو فيه ده، وأبو العريس ده اللي سدهوله لأن كان هيتحجز على بيتنا لو مصدناش في الوقت المطلوب، ودلوقتي هما ماسكين وصولات أمانه علىٰ ابوكي بمبلغ طائل ومش هنعرف نسده.

شجن تقطع كلام والدتها: يعني انتوا يا ماما بعتوني بالفلوس عشان أنا أسدلكم! والدة شجن وهي كلها حسرة: إحنا هنبيعك يا شجن؟ دا ولا كنوز الدنيا يبنتي، بس دي جوازة حلوة. شجن دخلت أوضتها مش عارفة تعمل إيه ومرة واحدة لقت نفسها مسكت الفون واتصلت على علي حبيبها مرضش، فبعتتله على الواتساب: ازيك يا علي عاوزاك في حاجة مهمة جداً أول ما تكون فاضي كلمني ضروري.

علي أول ما شاف الماسيدج: نعم يا شجن، معلش كنت نايم، ازيك عاملة إيه، وخير في إيه يستي وحشتيني هو انتي يوم ما تكلميني يكون عشان في حاجة! بس ما علينا المهم إنك بعتي. شجن: مش كويسة يا علي. علي: لي يبنتي في إيه مالك بس. شجن: هسألك سؤال يا علي، أنت بتحبني بجد ومستعد تقف قدام كل الدنيا عشان أكون معاك ولا لأ؟ علي شاف الرسالة وسكت شوية لأنه اتردد واستغرب: أكيد طبعاً يا شجن، بس إيه داعي الأسئلة دي؟

شجن: هقولك يا علي، وحكيتله شجن علىٰ كل حاجة. علي: أيوه فهمت تمام طب وأنا مطلوب مني إيه دلوقتي يا شجن؟ شجن: إزاي يعني أنت المفروض تقولي أعمل إيه ولا أتصرف إزاي، مش أنت لسه قايلى إنك بتحبني وتقف قدام الدنيا عشاني، ومش انت كنت مديني وعد؟!! علي: أيوه يا شجن بس دول ناس واصلة ودول اهلك انا هعمل إيه وهاجي اقولهم إيه، ما أنا لسه طالب فاضلي سنة وأخلص!! ، وبعدين وعد إيه ده، أنا قولتلك لما أبقى أخلص. شجن: يعني إيه ناس واصلة!

ما انت كمان يا علي حالتكم المادية كويسة، وانت لو بتحبني هتعمل أي حاجة عشان أكون معاك، الغاوي يعدي بحار عشان حبيبه، يعني هتسبني أكون لحد تاني؟! علي: ماشي يبنتي عائلتنا حلوة لكن مش أحسن حاجة في الماديات، أبويا بيفلس، وأنا بأخذ مصروفي منه أو من أمي، وسيبك من كلام الروايات ده بقا بالله مبيحلش ولا يأكل عيش حاف حتىٰ. شجن وهي مصدومة وحاسة بالخذلان: يعني إيه يا علي هتتخلىٰ عني في أول مرة أحتاجلك فيها؟!

علي: معرفش شوفي نفسك بقا، وأهو تعيشي عيشة حلوة بدل عيشة الكحت اللي انتي فيها دي، وأنا أصلا يا ماما أخري كان تسالي مليش في الجواز، ويوم ما اتجوز أتجوز واحدة بنت ناس من مستوايا مش ناس بتاخد قروض وتبيع عيالها عشان تسد.

شجن بقهرة وأكنها في حلم: بس يا حيوان، اخرس خالص دا أنت مش راجل ومش عاوزة أغلط فيك ولا أنزل مستوايا لمستواك الزبالة، دا أنا أحمد ربنا إن كشفك علىٰ حقيقتك وفوقت من الوهم اللي كنت فيه ده بس للأسف علىٰ كابوس، بس أكيد خير، كل حاجة خير، وأهلي أحسن ناس وأحسن من أهلك، أنا غلطانة إن وثقت فيك واعتبرتك راجل، وعملتله بلوك من كل مكان وحذفت رقمه وكل حاجة ليه عندها.

وفضلت شجن مفطورة من البكاء على وجع القلب وبسبب الكلام اللي سمعته، وأكتر كلمة ترن في ودنها (واحدة بنت ناس من مستوايا مش ناس تأخذ قروض وتبيع عيالها عشان تسد) تاني يوم الصبح. والدة شجن: قومي يا شجن، صباح الخير يا حبيبتي، يلا الظهر أذن قومي عشان تلحقي تجهزي نفسك عشان أهل العريس جايين آخر النهار. شجن سمعت الجملة النوم كله طار من عينيها واتفزعت وقالت: أهل العريس! لكن يا ماما….

ومقدرتش تكمل كلام وعيطت، لكن قطع عياطها صوت والدها اللي جالها باس دماغها وقالها: حقك عليا يا بنتي أنا آسف أنا مبعتِكيش وبكرة تعرفي بكده. شجن وعيونها مليانة دموع وقلبها مكسور من كلام علي امبارح: متعتذرش يا بابا أنا أعمل أي حاجة عشانك، أنا هقوم أجهز أهو. جات اللحظة الموعودة والعريس وأهله جيهم وشجن كلها شجن إن الشخص اللي اتمنته يكون هو اللي بيخبط على بيتهم هو نفسه الشخص اللي كسرها وسمم بدنها بالكلام وغلط فيها وفي أهلها.

شجن مرة واحدة سمعت صوت الضيوف: امال فين العروسة اتاخرت كده لي؟ هي مكسوفة ولا إيه؟ والدة شجن: لأ لأ هندهلها أهو. والدة شجن بتبص لشجن وهي منبهرة بجمالها رغم عيونها العسلية اللي مليانة شجن: يلا يا حبيبتي قومي الناس مستنية من بدري. شجن: لي كده يا ماما؟! لي تاخذوا قروض وتبقوا تحت رحمة حد لي يا ماما؟

لو على الكلية بتاعتي أنا مش عاوزاها خلاص لو دا من ضمن الأسباب، بس مآخذش شخص أهلي يكونوا تحت رحمة أهله وشخص عمري ما شوفته حتىٰ اسمه معرفهوش. والدة شجن: حقك علينا يبنتي بس هتعرفي إن دا كله في مصلحتك بعدين واننا مبعناكيش ولا حاجة والعريس اسمه أمير. شجن دموعها وقفت مرة واحدة من الدهشة وقالت: أمير؟! والدة شجن: أيوه اسمه أمير، مالك يا شجن مستغربة كده لي؟! مالك يبنتي سرحتي وسكتي كده لي!! انتي كويسة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...