شجن أول ما سمعت اسم أمير اتفاجئت. افتكرت كلام الست بتاعة الودع، اللي قابلتها في رحلة لأسوان تبع الكلية في الترم التاني من سنة أولى. وقتها هدى صاحبتها شافتها وقالت لها وهي متفاجئة وفرحانة: "إيه ده يا شجن! أنا مش مصدقة عنيا، بس يارب يكون صح." شجن باستغراب ومش فاهمة أي حاجة: "إيه يا هدى مالك؟ خضتيني؟ هدى: "مش اللي هناك دي الست بتاعة الودع واللي بتقرأ الكف؟
ده لابسة زي اللي بنشوفهم في التليفزيون ومعاها صحن الرمل والحجار." شجن: "يَبنتي هو إنتي بتصدقي في التخاريف دي يعني؟ ده حرام يا هدى وإحنا ناس عاقلة وعارفين ربنا، مش صغيرين." هدى: "طب تعالي والنبي يا شجن نجرب، مش هنخسر حاجة." وسحبت شجن من إيدها بسرعة وراحت على الست. الست بتاعة الودع شافتهم وهم جايين عليها جري، ولفت نظرها شجن اللي جاية غصب عنها بسبب هدى اللي شدتها.
وقالت لشجن: "مدي إيديك يا بُنية، خدي صدفتين من طبق الرمل اللي قدامك وإرميهم فيه تاني." شجن: "لأ يا ست متشكرة، أنا مش عاوزة أشوف حاجة. إحنا جايين عشان هدى." هدى: "يَبنتي جربي بقى، هو إحنا هنخسر حاجة؟ متخليكيش جبانة وعنيدة كده." شجن: "أنا مش جبانة يا هدى، إنتي عارفة إني مش بأمن بالحاجات دي." هدى: "طب عشان خاطري جربي يستي، مجرد تجربة، محدش طلب منك تأمني بيها. خلصينا بقى يا شجن عشان عاوزه أشوف أنا كمان."
شجن: "طيب يا هدى، أهو يا ست أخدت الصدفتين دول، أعمل إيه؟ الست بتاعة الودع: "إرميهم تاني في الطبق." شجن: "طيب." ورمتهم في طبق الرمل تاني. الست بتاعة الودع مرة واحدة، بعد ما كانت مركزة على الصدف، رفعت عينها
بسرعة لشجن وقالت لها: "إنتي يبنتي هتدخلي في صراع كبير مع نفسك قبل اللي حواليكي. هتتصدمي في ناس كتير بتحبيهم وهتكوني إنتي الضحية. لكن هيجيلك أمير راكب حصانه الأبيض ينقذكِ من وسط الوادي اللي إنتي تايهة فيه، وهتكون روحه فيكي وإنتي هتسحريه. لكن يبنتي هيكون موجود دم وضحايا كتير." شجن، وكلها خوف وتوتر، سحبت إيدها وقالت: "إوعي يا ست! إيه اللي بتقوليه ده؟ دم إيه وضحايا إيه بس، هي ناقصة تعب أعصاب!
أنا غلطانة إني سمعت كلامك يا هدى." وسابتها ومشيت. هدى: "طيب شوفيلي أنا يا طنط." وبعد ما الست شافت لها الكف والصدف، قالت لها: "هقول لك رسالة تبلغيها لصاحبتك." هدى راحت لشجن وقالت لها: "يَبنتي فُكي بقى وكبري دماغك، إحنا جايين الرحلة نتبسط وهو تجربة جديدة يا شجن. مش إنتي بتقولي مش بتصدقي في الحاجات دي؟ امال مضايقة ليه؟ وبعدين يستي، إحنا في انتظار أمير بيه يجي ينتشلك من وسط الوادي هههههههه." شجن راقت على
صوت ضحكة هدى وقالت لها: "يستي هي ناقصاكي انتي كمان هههه، أمير مين بس. والله ما مصبرني على الدنيا دي غير ضحكة الراقصة بتاعتك دي يا هدى ههههه." شجن قطع شرودها صوت التليفون بتاعها. بصت عليه تشوف مين بيتصل، اتفاجئت وقالت في نفسها: "يارتني افتكرت مليون جنيه حتى كنت سددت الوصولات وخلصت من الهم اللي أنا فيه ده ههههه، والله هم يبكي وهم يحزن." وردت على هدى: "ألو يا هدى..... في حاجة ولا إيه يا حبيبتي؟
هدى: "إيه يبنتي بعتالك واتساب من يومين مش بتردي ليه؟ قلقت عليكي وافتكرت حاجة كده كنت عاوزة أقولها لك." شجن: "أيوه معلش أصل حذفت الواتساب شوية كده لأن نفسيتي مش أحسن حاجة، خير افتكرتي إيه؟ والدة شجن: "مش وقت فون يبنتي قومي يلا." شجن: "دقيقة بس يا ماما، روحي انتي وجاية وراكي. ها يا هدى قولي." هدى: "فاكرة الست بتاعة الودع اللي قابلناها في أسوان؟ شجن: "قطيعة يختي مالها؟
هدى: "قالت لي رسالة أقولها لك بعد ما قرأت لي الكف ونسيت أقولها لك وقتها عشان إنتي كنتِ مضايقة فاتلخمت فيكي." شجن: "ها قالت إيه؟ بسرعة بس عشان مش فاضية." هدى: "بتقولك 'محدش بيهرب من المكتوب يبنتي، لو هربتي من كلامي وسحبتي إيدي، مش هتهربي من قدركِ'. فقولت أعرفك بردو، معرفش إيه خلاني افتكر دلوقتي، بس قولت أبلغك الرسالة." شجن سرحت
في الجملة وقالت لنفسها: "اشمعنى دلوقتي هدى افتكرت الكلام في نفس الوقت اللي أنا افتكرت فيه الموضوع، والعريس اسمه أمير! " فشجن قفلت الخط مع هدى وجالها فضول وقبول من نفسها كده تشوف العريس ده وتقابله. ولأول مرة تكون مرتاحة كده ومشتاقة إنها تشوف حد. دخلت شجن بالحاجة الساقعة وهي متوترة ومتحمسة تشوف العريس. أهل العريس أول ما شافوا شجن كلهم انبهروا بجمالها وبساطتها وأناقتها. واحد فيهم، شجن حست إن نظراته لئيمة ومرتحتلوش.
وقالت في بالها: "ياساتر، أكيد ده أبو العريس." بس باين مامته ست جميلة وزوق. وسلمت عليهم. بتبص على العريس عشان تشوفه وتعطيه الحاجة الساقعة، لقيته قام وقف مرة واحدة وعينه كلها بريق، ووشه مورد وبيلمع، أكن حد كان مستني حاجة وأخيراً اتحققت. طول بعرض وأنيق وفيه قبول رهيب. فبصت له وتاهت في عيونه. نظراته ليها حسستها إنهم بس اللي واقفين قصاد بعض ومفيش حد غيرهم موجود. فاديت له الحاجة الساقعة وابتسمت، وحطت الحاجة الصينية وخرجت بره ووشها كله أحمر وقلبها بيدق بسرعة، ومشاعرها متلخبطة.
شجن بتكلم نفسها بعد ما دخلت أوضتها: "مالك يا شجن؟ أول مرة تحسي الإحساس ده؟ اهدى يبنتي كده، في إيه! " وحاولت تهدي نفسها وتستوعب إيه الإحساس اللي هي حاسة به واللخبطة دي. والد شجن: "شجن، تعالي سلمي يا حبيبتي على الضيوف ماشيين."
شجن خرجت تسلم عليهم تاني، وكلها كسوف من أمير ومش قادرة تنزل عينيها من عينه، أكن مفيش في المكان غير عيونه اللي خطفتها. وهو كمان باصص لعيونها أكن غريق ولقى بر الأمان، مش قادر ينزل عيونه من عليها طول ما هي واقفة. بعد ما الضيوف مشيوا. والدة شجن: "ها يا شجن إيه رأيك؟ موافقة يجي تاني وتقعدي معاه؟ شجن بكسوف وابتسامة: "اللي تشوفوه يا ماما، بس عمو ماهر ده باين عليه خبيث يا ماما، مرتحتلوش. لكن مامته ست طيبة وتدخل القلب."
والدة شجن: "طب وهو إيه 😉 هههههه، الواد حلو وعجبك صح؟ شجن: "يا ماما بقى." والدة شجن: "ههههه كبرتي يا شجونتي وبقيتي عروسة وبتتكسفي، ده أهل العريس كانوا هيأكلوكي بعنيهم من حلاوتك." شجن: "هو ملهوش إخوات يا ماما؟ والدة شجن: "لأ هو ولد وحيد." والد شجن دخل. راحت أم شجن بسرعة قالت له: "شجن موافقة تقعد معاه." شادي: "هو الولد كويس ومحترم جداً، سمعته سبقاه. بس أبوه اللي عليه استفهامات."
والد شجن: "نحدد معاد إن شاء الله معاهم ويجوا تاني." شجن: "لأ ثواني يا بابا، استفهامات يعني إيه؟ يعني أبوه مش كويس؟ سمعته وحشة ولا إيه؟ أنا حسيت بردو من نظرته و.... والدة شجن قاطعت كلام شجن وقالت: "يَبنتي ما إنتي عارفة اللي حكيتهولك، وإنه استغلالي وخبيث." شجن مشاعرها اتقلبت تاني وزعلت وقالت في نفسها عشان متزعلش أبوها ولا تحسسه بضعف: "طب وأنا هعيش في وسط ناس زي دول إزاي؟
هكون تحت رحمتهم ولا حالتي هتبقى عاملة إزاي وسطهم؟ " لكن مرة واحدة صوتها طلع وقالت لوالدها: "لأ يا بابا استنى متحددش معاد معاهم، أنا لسه مأخدتش قرار." والدة شجن: "هو إنتي بعد اللي حكيتهولك عاوزة تفكري في قرارات يا شجن؟ شجن: "هو انتوا لي كده يا ماما بتكسريني كل شوية وتحسسيني إني قليلة ومجبورة على الحاجة، حتى مش مسموح لي آخد وقتي في التفكير؟! " وانهارت شجن من البكاء ودخلت أوضتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!