الفصل 41 | من 45 فصل

رواية شجن الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,675
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

يأتي أيمن مع أهداب لزيارة والدتها في فيلا مجد ويدخلان الاستراحة. تفتح سعدات الباب: -أهلًا أيمن ابني، كيف حالك؟ قال أيمن: -بخير الحمد لله. آسف لما حدث، أنا لم أعرف الخبر إلا من أهداب منذ قليل، والحمد لله ما زال لديك أهداب، واعتبريني ابنك أنا أيضًا. قالت سعدات: -طبعًا يا ولدي، فأنت مثل مدحت تمامًا. وأنت يا أهداب، ماذا فعلت في موضوعك؟ قالت أهداب:

-كما أخبرتك تمامًا، واتضح أن كلامك صحيح. لقد أخذت الأمانة للمكان الذي وجدتها فيه، ولكن اتضح أنها ليست لهم، ولكن لا تقلقي، سيعطونها لصاحبها. قالت سعدات لنفسها: -هذا يعني أن أيمن متبني. حسنًا، سأخبره بقصة مدحت، حتى لو عرف بالصدفة أن علاء وحسناء ليسوا والديه، يتقبل الأمر. ثم تنظر لأيمن:

-أتعرف يا أيمن، مدحت ليس ابني الحقيقي. ابني الحقيقي توفي وعنده سبع سنوات. ولكن المرأة التي كنت أعمل عندها وتدعى عطيات، أحضرت مدحت معها وقالت إنها وجدته في الشارع، وقصت لي قصة غريبة. ثم تخبره سعدات بموضوع الذي رماه بجوار صندوق القمامة. قال أيمن: -غريب فعلًا، من الذي قد يترك طفلًا هكذا؟ ولكن مدحت محظوظ لأنك وجدته، وإلا تدمر مستقبله. قالت سعدات:

-بل أنا محظوظة به. لقد كان يعمل منذ أن كان طفلًا ليساعدني في الإنفاق، لقد كان ابني الذي لم أنجبه، والآن قد ابتعد عني للأبد. قال أيمن: -أنا سأكون مكانه. أعرف أن هذا ليس الوقت المناسب، ولكن هل توافقين على زواجي من د. أهداب؟ قالت سعدات: -لو أي واحدة غيري كانت ستطير من الفرح بهذا الخبر، ولكن زواجك من ابنتي ليس متكافئ يا بني، فأنت من عائلة ثرية ونحن فقراء كما ترى، بل وأعمل خادمة لأنفق. قال أيمن:

-لو وافقت، فلن تعملي أبدًا بعد ذلك، فأنا سأتكل بكل نفقاتكم. أما عن موضوع التكافؤ الاجتماعي، فأهداب ستصبح طبيبة بعد عام، وستكون في قمة الهرم الاجتماعي، ومن يدري قد تصير مشهورة وأصبح أنا نكرة بجوارها. ثم يضحك. قالت سعدات: -انظر يا بني، لو كان أهلك سيقبلون ببنتي دون أن يحطوا من قدرها أو يعاملوها معاملة محترمة، فليس لدي مانع أبدًا، ولكن طلبي الوحيد هو موافقة أهلك على الزواج، وخصوصًا أمك. قال أيمن:

-لا تقلقي بهذا الشأن، وإن شاء الله ستذهب أهداب عروسًا لبيتي برضا الجميع. قالت سعدات: -بالمناسبة، لقد أحضروا مازن من المستشفى، فاذهبي يا ابنتي لتطمئني عليه. قال أيمن: -وأنا سأذهب معها، فالخلافات الشخصية شيء والمرض شيء آخر. هيا بنا أهداب. بعد قليل يطرقان باب الفيلا. قالت الخادمة: -تفضلي يا دكتورة، سيد مازن في غرفته. قالت شجن: -جيد أنك حضرتِ حتى تطمئني على مازن. قالت أهداب: -وأيمن حضر معي ليطمئن عليه. قالت شجن:

-حسنًا، تفضلَا، ولكنه نائم الآن. تدخل حبيبة لغرفة الاستقبال قائلة: -لقد استيقظ. يستطيعان رؤيته، ثم تقول لنفسها: -لعل الضابط يساعد مازن ليجد إخوته، ومن يدري قد تحدث معجزة ويلتقون مجددًا لو ما زالوا على قيد الحياة. يذهب أيمن مع أهداب لزيارة مازن، ثم يدخلان الغرفة ويجلسان قريبًا منه. قال مدحت: -كيف حالك يا دكتورة؟ قالت أهداب: -المفترض بي أن أسألك هذا السؤال. وعمومًا بخير. ثم تخرج جهاز الضغط من حقيبتها لتقيس له الضغط.

قال أيمن: -من الذي كان يقود السيارة؟ قال مدحت: -مازن طبعًا. يخرج أيمن المسدس من جيبه ويضعه على جبين مدحت: -قلت مازن ولم تقل أنا، فمن تكون بالضبط؟ قالت أهداب: -أيمن، ما هذا الذي تفعله؟ أبعد المسدس عن رأسه فورًا. قال أيمن: -ليس قبل أن يقول الحقيقة. يبعد مدحت المسدس بيده: -سأخبرك، ولكن يجب أن يظل الأمر سرًا بيننا، أنا مدحت. قالت أهداب:

-لقد قالت أمي ذلك أيضًا، ولكن هذا مستحيل من الناحية العلمية، فلقد أخرجت لك عينة الحمض النووي بنفسي، وكانت عينتك متطابقة مع مدام شجن بنسبة كبيرة، وهذا يعني أنك ابنها. قال مدحت: -هذا يعني أن ظني في محله. يضع أيمن مسدسه في جيبه: -وماذا تظن؟ قال مدحت: -سأخبركم بما قالته الجدة حبيبة، وبعدها قولوا رأيكم. يجلس أيمن وأهداب على أريكة بالقرب منه، ثم يروي لهم مدحت ما قالته حبيبة عن كونها أخذت أبناء ابنتها وتخلصت منهم.

في المستشفى، قالت حسناء لزوجها: -لقد شغلني موضوع أيمن، ولم أسألك عن صحتك، سامحني. قال علاء: -لا تقلقي علي، أنا بخير، سأخذ العلاج وإن شاء الله سأتحسن. المهم أن ترتاحي نفسيتك، فلن يعرف أحد غيرنا بهذا السر. قالت حسناء: -أتمنى ذلك، ولكن أشعر الآن أن ابني سيضيع مني بعد كل هذه السنوات من الخوف عليه ومحاولة إبقائه تحت جناحي، وفي النهاية كبر جناحاه ويريد أن يحلق بعيدًا عني. قال علاء:

-حتى الطيور تعود لأعشاشها في نهاية المطاف، وأيمن سيظل ابننا رغماً عن الجميع. فلو أهله كانوا يريدونه، لما تخلصوا منه وهو لا يزال ابن يوم واحد. قالت حسناء: -قد يكون معك حق، ولكن أنا خائفة، فهو ضابط شرطة ولو علم بالحقيقة سيبحث عن أهله حتى يجدهم، وقد يتركنا. قال علاء: -أيمن مرتبط بنا ولن يفعل ذلك، وفي جميع الأحوال كان سيتزوج ويترك المنزل ليبدأ حياته الجديدة. قالت حسناء:

-معك حق، ولكن بعد ما عرفته، سأوافق على زواج أيمن من الدكتورة حتى لا يبتعد عني، وخصوصًا أنها تعرف الحقيقة وقد تخبره. قال علاء: -لا أعتقد أنها قد تفعل شيئًا كهذا، ولكن ما قلته الآن أفضل قرار اتخذته حبيبتي حسناء. أين هو هذا الولد؟ لقد تأخر، يبدو أنه لا يشعر بالوقت وهو مع الدكتور. أتصل به وأخبره أن يأتي لو سمحت. قال علاء: -يبدو أن الغيرة من زوجة الابن قد بدأت. ثم يتصل علاء بأيمن: -حبيبي، أين أنت؟ قال أيمن:

-أنا في فيلا مجد، جئت أطمئن على مازن فقد تعرض لحادث سير. قال علاء: -برغم من كرهي لهذا الولد بعد ما فعله معك، ولكن لا بأس. ولكن لا تتأخر، فأمك مشغولة عليك. قال أيمن: -أنا ذهبت لزيارة مريض ولم أذهب للحرب حتى تقلقوا علي هكذا. ومعذرة منك أبي، أنت وأمي، قد أتأخر قليلًا، فلدي موعد مهم بعد أن أخرج من فيلا مجد. سلام، ثم يغلق الهاتف. قالت حسناء: -أين ذهب هذا الولد؟ قال علاء: -لقد تعرض مازن لحادث وهو يزوره في منزله.

قالت حسناء: -أنا لا أحب هذا الشاب منذ أن ضرب ابننا، هو يستحق ما حدث له. قال علاء: -عزيزتي، مهما كان الخلاف بيننا، فلن نتمنى له السوء لأنه تشاجر مع ابننا. على كل حال، جيد أن ابني أيمن أعقل من أمه ويتجاوز خلافاته بسرعة. في فيلا مجد، قال مدحت: -هذا كل ما قالته لي الجدة حبيبة أمس، وكلام أهداب عن تطابق الحمض النووي يجعلني أشك... قال أيمن: -تشك بأنك واحد من التوأم الثلاثة؟

كلامك منطقي بالفعل، فالشبه الكبير بينك وبين مازن وتطابق الحمض النووي لا يجعل هناك مجالًا للشك في أنك ابن هذه العائلة المفقود. ولكن لنتأكد أكثر، ستقوم أهداب بعمل فحص آخر لك حتى لا ندع مجالًا للشك. قالت أهداب: -حسنًا، سآخذ منك مسحة للحمض النووي وبعض الشعيرات من رأس أمك وأبوك لنرى مدى التطابق. ولو حدث تطابق هذه المرة، سنكون قد تأكدنا أنك أخو مازن التوأم. قال مدحت:

-ولكن طبقًا لما قالته الجدة، فإن مجد ليس والد مازن، فما الداعي لتحليل عينته؟ قالت أهداب: -كلامك صحيح، ولكن مادامت العينات معنا، فسنجريها من باب الفضول، فأنا أريد أن أتعلم طريقة الفحص، وستكون التجربة على أكثر من عينة مفيدة لي، لأن واحدة ستكون سالبة والأخرى المفترض أنها موجبة. قال أيمن: -وأنا سآخذ اسم الشارع الذي تركت فيه الجدة الأولاد وأبحث فيه هو والشوارع المجاورة، لعلي أتوصل لشيء. قال مدحت:

-أعتقد أنه سيكون أمر صعب أن تجد شيئًا، فقد حدث ذلك منذ خمسة وعشرين عامًا، ولن يتذكر أحد شيئًا عن الموضوع. قال أيمن: -أعرف أن الموضوع صعب، ولكنه يستحق المحاولة، فهناك أخ ثالث لا يزال مفقودًا، وربما البحث يدلنا عليه. قالت أهداب لنفسها: -لماذا عقلي يقول لي أن أيمن طرف في هذه القصة؟

ولكن لأتأكد، علي أن أعرف من والده، اسم الشارع الذي وجده فيه، وهل هو قريب من المكان الذي وضعت فيه الجدة حبيبة الأولاد أم لا، فربما يكون ظني في غير محله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...