الفصل 33 | من 45 فصل

رواية شجن الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
1,546
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

بعد مرور شهر في مشفى علاج الإدمان، قال مجد للطبيب المعالج: "كيف حال مازن الآن؟ قال الطبيب: "بدأ المخدر ينسحب من جسده تدريجياً، ولكن يجب أن يظل تحت المراقبة لفترة حتى لا ينتكس مرة أخرى، فقد يقابل أحد أصدقائه القدامى فيعطيه شيئاً دون أن تعرف ويعود كما كان." قال مجد: "وما الحل؟ هل أُحبسُه في المنزل؟ لن أستطيع فعل ذلك ولن يتقبل الأمر." قال الطبيب:

"عرّفه على أصدقاء جدد تثق فيهم، فالمرء على دين خليله. وعليه أن يكثر من شرب القهوة والشاي الفترة القادمة لأن فيها مادة الكافيين، ولكن أقل بكثير من الممنوعات، وذلك لتعوض النقص في جسده وبذلك نخدع عقله فلا يعود للتعاطي مرة أخرى." قال مجد: "حسناً يا دكتور. هل يمكنني أن آخذه معي؟ فاليوم عيد مولده وأمه قد جهزت له حفلاً مميزاً." قال الطبيب: "لا مانع طبعاً، ولكن كما أخبرتك يجب أن يظل بعيداً عن أصدقاء السوء قدر الإمكان."

قال مجد: "بالطبع سأفعل كل ما في وسعي." في فيلا علاء، تدخل حسناء غرفة ابنها: "ما هذا الجمال حبيبي؟ قال أيمن: "أنتِ تبالغين كالعادة." قالت حسناء: "أنا لا أبالغ بل أقول الحقيقة، فقد ورثت كل هذا الحسن مني." قال أيمن: "حسناً أمي، أعرف أنكِ جئتِ لسبب ما لذلك تمدحيني، فهاتِ ما عندك." قالت حسناء: "حبيبي أيمن، لقد جهزت لكِ مفاجأة في عيد مولدك." قال أيمن: "وما هي المفاجأة؟ قالت حسناء: "وكيف تكون مفاجأة إذا أخبرتك بها؟

هيا انتهِ من لبسك وألحق بي لغرفة الاستقبال، فجميع المدعوين قد حضروا وهم في انتظارك." قال أيمن: "سأنزل معك، لقد انتهيت من لبسي." ينزلان لقاعة الحفل، وبعد نصف ساعة، قالت حسناء: "هيا يا جماعة تعالوا لنطفئ الشموع." يتجمع الجميع حول الطاولة ويغنون أغنية عيد الميلاد، بينما يقوم أيمن بإطفاء الشموع. قالت حسناء: "والآن لينتبه الجميع." ثم تذهب نحو إحدى المدعوات وتمسك يدها، ثم تمسك يد أيمن:

"يا جماعة، لقد خطبنا نجوى لابني أيمن، وقد وافقوا على الخطبة." يتسمر أيمن مكانه وهو لا يعرف ماذا يقول؟ ويقول لنفسه: "أمي، لماذا فعلتِ ذلك؟ كيف أعلنتِ خبر خطبتي دون حتى أن تخبريني بالأمر؟ ماذا أفعل الآن؟ هل أواجههم بالأمر وأخبر الجميع أنني لست موافقاً على الخطبة، أم أسايرها حتى ينتهي الحفل ثم أجد وسيلة لإلغاء قرار الخطبة هذا؟ يمسك علاء حسناء من يدها ويتجه بعيداً:

"لقد طلبتِ مني أن أكلم والد الفتاة، ولكنكِ أخبرتني أنكِ ستعرضين الأمر على ابنكِ أولاً قبل إعلان الخطبة، ولكنكِ لم تخبريه بشيء ووضعته في مأزق." قالت حسناء: "لأن ابنكِ لا يأتي بالتفاوض بل بالأمر الواقع. انظر، لقد تقبل الأمر ويجلس مع الفتاة في هدوء." قال علاء:

"إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة. هو يجلس معها ولكنه لا يتكلم من الصدمة، وكأنه يشعر أن الأمر غير جدي، أو ربما يغلي الآن من الداخل ثم سينفجر بعد أن يغادر المدعوين. سأذهب وأخبره أنه غير ملزم بكلامك ويستطيع إلغاء الأمر." قالت حسناء: "إياك أن تفعل ذلك! الفتاة مناسبة جداً له، ومع الوقت سيعتاد عليها ويحبها." يأتي أيمن نحو أمه: "أمي، أريدكِ في شيء على انفراد لو سمحتِ." قالت حسناء: "لا داعي، فأنا أعرف ما تود قوله." قال أيمن:

"أنا لا أريد أن أتحدث أمام الناس، لو سمحتِ فتعالي معي جانباً على الأقل، وإلا... قالت حسناء: "تعالى إذاً في هذه الزاوية حتى لا يسمعنا." يحدثم. يتجهان لركن في القاعة بعيداً عن المدعوين. قال أيمن: "أمي، لماذا فعلتِ ذلك؟ طبعاً لتجعليني أقبل بالخطبة دون اعتراض. آسف أمي، لقد أخبرت عروسك بكل شيء وأنني أحب فتاة أخرى وسأتزوج منها." قالت حسناء: "لا، أنت ستقتلني! قلبي قلبي!

ثم تدّعي حسناء أنه سيغمى عليها، بينما يمسكها أيمن قبل أن تسقط. ثم يستأذن علاء من الضيوف ليأخذ حسناء لغرفتها لأنها متعبة، وينصرف المدعوين. في منزل مجد، يصل مجد ومازن للمنزل: "هيا اذهب وبدل ملابسك قبل حضور المدعوين، فاليوم عيد مولدك." ترى شجن مازن فتتجه نحوه وتضمه: "الحمدلله أنك جئت حبيبي." تدخل الجدة حبيبة: "أهلاً حفيدي، أتمنى أن تكون قد تعلمت من تلك التجربة." قال مازن: "نعم، تعلمت أنكِ تحبين إفساد أي فرحة." قالت شجن:

"حبيبي، لا يصح أن تكلم جدتك بهذا الأسلوب." قال مازن: "أنا لا أحب الحديث معها، لا بهذا الأسلوب ولا بغيره. بإذن منكم سآخذ حماماً وأغير ثيابي قبل حضور المدعوين." ثم يذهب لغرفته. قالت حبيبة: "لقد ذهب للعلاج وعاد كما هو، نفس الأسلوب البشع في التعامل." قالت شجن: "أعتقد أنه ورث هذا الطبع منكِ أمي، فهو نسخة مصغرة عنكِ. لا يهتم بأحد سوى مظهره أمام الناس، أما المشاعر فليست جزءاً من قاموسه." قالت حبيبة:

"لو كان مثلي لما تناول الممنوعات، ولكنه ضعيف مثلك يهرب من مشاكله بالصراخ على غيره." قال مجد: "تعالي شجن، أريد أن أخبرك بشيء على انفراد." قالت شجن: "حسناً، تعالى لغرفتنا حتى أساعدك في لبس ثياب السهرة، فأنا لم أعد أحتمل كلمة أخرى من أمي." ثم يذهبان لغرفتهما. قالت حبيبة: "هذه عادتك عندما لا تستطيعين الرد تهربين." في غرفة مازن، يخرج من الحمام وينظر نحو سريره: "لقد وضعت أمي البدلة والحذاء وكل شيء، ولكن أين ساعتي المفضلة؟

حسناً، سألبس ثم أذهب لأسألها عليها." في غرفة مجد، قال لمجد: "شجن، هناك أمر أردت أن أخبرك به بخصوص مازن." قالت شجن: "هل حدث شيء جديد؟ قال مجد: "لقد تعصبت على مازن وكدت أخبره أننا لسنا والديه وأننا أحضرناه من الملجأ." في هذه اللحظة، كان مازن يقف أمام باب غرفة والديه ويسمع ما دار بينهما. قال مازن لنفسه وهو خلف الباب: "يال الهول، أنا لقيط! ثم يعود لغرفته ويجلس على السرير ويبكي. "لا، بالتأكيد ما سمعته غير صحيح."

ثم يقف ويتوجه نحو الباب: "سأذهب وأسأل أبي بشكل مباشر." "لا، فلو كان ما سمعته صحيحاً فهذا يعني أنه ليس أبي وأمي ليست أمي وهذا البيت ليس لي." ثم يعود ويجلس على السرير: "لا، هذا غير صحيح بالتأكيد، أنا فهمت الموضوع خطأ." "لا، بل صحيح. وعندما أغضبت والدي في السيارة كان سيقول لي أنه ليس أبي وأنه ليس من حقي أن أنفق مالاً ليس لي. يال الهول، ماذا أفعل؟ هل أواجههم بالأمر؟ أم أغلق فمي وأسكت؟

يُفتح باب غرفة مازن فجأة وتدخل حبيبة، ثم تُغلق الباب مرة أخرى، بينما يمسح مازن عينيه بسرعة. ثم تقترب منه الجدة قائلة: "مازن، أريد أن نتحدث قليلاً." قال مازن: "لا أريد التحدث في شيء." تجلس حبيبة بجواره: "ما بك حفيدي؟ هذه أول مرة أراك تبكي. هل تحققت المعجزة وندمت على ما حدث منك؟ قال مازن: "لا، عيوني تؤلمني فقط." قالت الجدة: "لا تكذب علي، هناك شيء يضايقك." يلتفت مازن إليها:

"جدتي، أريد أن أسألك عن شيء وعليك أن تجيبي عنه بصراحة. أنا ليس ابن هذه العائلة، أليس كذلك؟ قالت حبيبة: "من أخبرك بهذا الكلام الفارغ؟ حبيبي، أنت من صلب هذه العائلة، فشجن أمك وأنا جدتك ومجد والدك." قال مازن: "لا تكذبي جدتي، لقد سمعت أبي وهو يقول لأمي أنهم أحضروني من دار للأيتام." قالت حبيبة:

"أنت حفيدي وابن ابنتي ومن دمي، لذلك أنا دائماً أنصحك وأخاف عليك. ولو أردت التأكد، سنقوم بعمل فحص DNA، ولكن سيظل الأمر سراً بيننا حتى لا ينزعج أبوك لو سمع هذا الكلام الفارغ." قال مازن: "أنا لا أصدق ما تقولينه لي، لقد سمعتهم بأذني، فلا تحاولي خداعي، فأنا لست طفلاً لتضحكي علي." قالت حبيبة:

"حسناً، أنت كبرت الآن وبإمكانك الاحتفاظ بالسر الذي أخفيته لي خمسة وعشرين عاماً. لذلك أريدك أن تعدني بأن ما سأخبرك به سيظل سراً بيننا." قال مازن: "أعدك. هيا تكلمي جدتي ولن أخبر أحداً."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...