اقترب برأسه أكثر وأصبح وجهه مقابلًا لوجهها، ثم نظر لشفتيها التي تنطق باسمه، فيضيع هو في بحور عشقها. "هو إيه اللي مينفعش؟ بلعت ريقها بصعوبة، ثم عزمت على فعل شيء. رفعت يدها ببطء وصفعته على إحدى وجنتيه. اتسعت عيناه أثر صفعتها. أرادت هي الهروب خوفًا منه. جذب يديها بعنف وقال: "إيه اللي انتي هببتيه دا؟ هتفت بتلعثم: "أعمل إيه يعني، منا لازم أفوقك." هزها بعنف وقال بعصبية مفرطة: "تفوقيني من إيه يا هبلة انتي؟
أخفضت بصرها وقالت بهمس: "مش انت كنت بتتحرش بيا؟ اتسعت عيناه عقب جملتها وقال: "بتحرش بيكي، انتي واعية للكلمة دي؟ ضربت بكفيها على صدرها وقالت بصدمة: "يالهوي يا رامي، انت بتتحرش بشهد! كانت هذه صفاء. فنظر لها كلا من شهد ورامي بصدمة لوجودها، فقالت بصراخ: "رد عليا، انت كنت بتعمل إيه؟ هتف رامي موضحًا: "مبعملش حاجة يا أمي والله." اقتربت صفاء وقالت بغضب:
"دي آخرة تربيتي، تتحرش ببنت خالتك يا رامي، دي أمانة يا رامي، انت تعمل كدا، يطلع منك كدا." هتفت شهد بارتباك: "استني بس يا خالتي، رامي معمل... قاطعتها صفاء بحدة: "بس والله لاجبلك حقك منه، أوعي تخافي." تقلصت ملامحه بغضب ثم قال: "حق إيه يا ماما، انتي هاتصدقيها؟ دي هبلة، أنا أتحرش بدي! شهقت شهد بصوت عالٍ ثم أردفت بتهكم: "إيه إيه يا خويا، هو سكتناله دخل بحماره، غلطان و بتبجح." جذب يديها بعنف، ثم قال بعصبية:
"لمي نفسك يا شهد، أصل والله لأقطعلك لسانك دا." هتفت صفاء بحدة وقالت: "بقولك إيه يا رامي، والله العظيم اللي هاقوله دلوقتي لو متنفذش، انت لا ابني ولا أعرفك، أنا بقولك اهو." نظرت له شهد بتشفي وابتسمت ابتسامة انتصار، بينما استطردت صفاء بنفس حدتها وقالت: "بكرة تكتب كتابك على شهد، بكرة تكون مراتك رسمي فاهم، وإلا لأ." سرعان ما تلاشت ابتسامتها ونظرت لصفاء بصدمة، فهتفت باندفاع:
"بس يا خالتي الله يكرمك، انتي بتقولي إيه، قال إيه أتجوزه قال." رفع رامي أحد حاجبيه باعتراض ثم هتف بحنق: "بقولك إيه، اهدي بس شوية كدا، أصل أنا اللي مرضاش اتجوزك والله." اقتربت صفاء منهم وأشارت بإصبعها السبابة في وجههم وأردفت بعصبية: "اللي قولته هايتنفذ، وانت يا رامي لو بكرة الصبح مكنتش كاتب كتابك عليها، انت ابني ولا أعرفك، وهاسيبلك البيت دا ومش هاتعرفلي مكان." تحركت شهد بعصبية مفرطة صوب غرفتها، بينما نظر
رامي لوالدته بغضب وقال: "في إيه يا ماما، إيه الكلام العجيب اللي انتي بتقوليه دا، جواز إيه، انتي ناسيه ولا إيه؟ هتفت صفاء معاتبة: "لا مش ناسيه يا رامي، بس انت اللي حطيت نفسك في الحتة دي وزنقت نفسك فيها، أنا مكنتش هاتكلم ولا هاطلب منك كدا لو أنا مكنتش حسيت منك بمشاعر اتجاهها، انت مش شايف نفسك بقيت زي المراهق." رفع حاجبيه ببرود وقال: "مراهق!
على العموم متزعليش نفسك، أنا هاسيبالها البيت وأقعد في المصنع الفترة اللي انتي مسافرة فيها." هتفت صفاء بحدة: "لا يا رامي، أنا قولت كتب كتاب، وبعدين متزعلش نفسك، هاتفضل على وعدك، دا مجرد كتب كتاب وهاتتعاملوا عادي ولا كأنها مراتك، بس عشان الحرمانية." زفر رامي بعصبية ثم جز على أسنانه قائلًا: "يا أمي، أنا مش هاكتب عليها، دي آخر واحدة ممكن أتجوزها." دخلت شهد فجأة ثم وضعت يديها في خصرها قائلة بتهكم:
"ما تهدى ياعم الشبح، قال أنا اللي بموت فيك وهاموت وأتجوزك." نظر لها رامي وجدها ممسكة بحقيبتها في يديها وأبدلت ثيابها. اقترب منها ببطء وقال مستفهمًا: "انتي رايحة فين؟ هتفت شهد بحنق: "رايحة في داهية، مالكش دعوة." جذب يديها بعنف وأردف بعصبية شديدة: "شهد أنا عفاريت الدنيا بتنطط في وشي، ادخلي أوضتك." تجاهلته شهد وتجاهلت يديه الممسكة بها، ثم وجهت بصرها لصفاء مردفة:
"بصي يا خالتي أنا هامشي لأن مبقاش ينفع أقعد هنا أكتر من كدا، قوليله بقى يسيب إيدي." شعرت صفاء بارتفاع ضغط دمها، والآلام حادة في رأسها. ترنحت في وقفتها. رآها رامي كذلك، اندفع صوبها ثم أخذ بيديها. هتف بقلق: "مالك يا أمي؟ قطبت شهد حاجبيها وهتفت بتوتر: "إيه يا خالتي، انتي تعبانة ولا إيه؟ أغمضت صفاء عينيها بتعب وهتفت بصوت مجهد: "وديني أوضتي يا رامي." *** في منزل كريم..
جلست تنتظر عودته، منذ خروجه بتلك الحالة. لم يعد إلى الآن. هاتفته كثيرًا لم يجب. سمعت صوت باب المنزل. خرجت من غرفتها، وجدته يدلف إلى المنزل مترنحًا. نظرت له باستغراب: "كريم انت بتتطوح كدا ليه؟ رفع بصره إليها قائلًا بصوت ثقيل للغاية: "ليلى، انتي مستنياني؟ اتجهت صوبه قائلة: "أوعى تكون شارب حاجة." ضحك هو بصوت عالٍ: "آه أنا شارب حاجات." زمّت شفتيها بضيق ثم همست لنفسها: "يالهوي عليا، خليت دكتور كريم يشرب." تعالت ضحكاته
مرة ثانية ثم بدأ بالغناء: "يتعلموا، يتعلموا من الرقة، لا لا من القسوة دي يتعلموا." حزنت كثيرًا ثم اقتربت منه وجذبت ذراعه تسنده. وقف هو عن ترنحه وهتف بنبرة شبه ضائعة: "انتي ليلى بجد؟ ابتسمت هي ابتسامة صغيرة وقالت بصوت هادئ: "آه أنا." ترقرقت الدموع في عينيه ثم هتف بحزن: "أمال ليه بتعملي فيا كدا، ليه قلبك قاسي كدا." نظرت لعينيه ولتلك الدموع التي يحاول جاهداً منعها. مدت يديها وحاوطت وجهه بيديها وقالت بصوت حنون:
"الدنيا السبب، هي اللي خلتني أعمل كدا، سامحني." دفن وجهه في عنقها وقال بنبرة شبه باكية: "حبك بيعذبني يا ليلى، ياريتني ما شوفتك ولا حبيتك."
وقفت هي مصدومة من عناقه لها. ابتلعت ريقها بصعوبة. مشاعر كثيرة متضاربة بداخلها. تريد البعد، وفي نفس الوقت تتمنى قربه لها. تشعر بالخوف لعناقه لها، وتشعر أيضًا بالاطمئنان في داخل أحضانه. ابتعد هو عنها بعدما شعر بعدم استجابتها، ثم استقام في وقفته جاهدًا للتحرك نحو غرفته دون مساعدتها. استفاقت هي من الشرود في مشاعرها. انتبهت له فسارعت نحوه تجذب يديه وتسانده. نظر لها بطرف عينيه قائلًا بصوت هادئ:
"خلاص يا ليلى، هاقدر أدخل أوضتي، مش لدرجادي يعني." هزت رأسها برفض قائلة: "لا طبعًا، هاساعدك يالا." أدخلته الغرفة ثم ساعدته على الجلوس على طرف الفراش. انخفضت هي بعفوية وجذبت قدمه حتى تقوم بخلع حذائه. جذبها هو بسرعة وأجلسها على ساقيه قائلاً بحب: "مكانك مش تحت عند رجلي يا ليلى، مكانك هنا جنب قلبي، عمرك ما تعمليها تاني." خجلت ليلى كثيرًا لوضعها ذلك، ثم هتفت بتلعثم: "عادي يعني، انت جوزي." قاطعها مبتسمًا:
"أنا جوزك، أول مرة تنطقيها." تسرب اللون الأحمر القاني لوجنتيها ثم هتفت: "انت عاوز إيه يا كريم؟ هتف هو سريعًا: "عاوزك." ثم تابع مصححًا: "قصدي عاوز فرصة، تفتحي قلبك دا ليا، عاوزك تحسي بقلبي، عاوزك تحسي أنا بعشقك قد إيه." تسارعت دقات قلبها ثم هتفت بهمس: "مش هاقدر." جذبها نحوه أكثر ثم دفن وجهه في عنقها قائلًا بنفس همسها: "ليه يا قلبي." سالت الدموع من عينيها ثم صمتت. رفع بصره نحوها، فهتف بتساؤل: "انتي لسه بتحبيه؟ هزت
رأسها بنفي ثم قالت بحزن: "مش قصدي عليه، أنا قصدي على اللي حصلي." مد يديه وأزال دموعها ثم طبع قبلة رقيقة على إحدى وجنتيها قائلًا بحب: "مش مستعجل يا حياتي، خلينا نمشيها واحدة واحدة، ادي فرصة لنفسك تتعرفي عليا، افتحي قلبك دا ليا وللحياة، صدقيني مش هاتندمي." صمتت هي كثيرًا ثم هتفت بنبرة طفولية: "خايفة أوي يا كريم، أنا مش بعرف أتكلم، مبعرفش أقول اللي جوايا، نفسي أطلع اللي جوايا، نفسي أعرف أتنفس تاني، أنا اتكسرت." زاد
من احتضانها ثم قال بحنو: "إيه رأيك أحجزلك عند دكتورة شاطرة أوي، ودي هتبقى بعيدة عني وعن أي حد وتحكيلها مشاعرك وتتعالجي." هتفت بتلعثم: "قصدك دكتورة نفسية، هو أنا مجنونة؟ حرك رأسه بنفي ثم هتف موضحًا:
"انتي المفروض ممرضة ومتعلمة وفاهمة، مش معنى أبقى مخنوق ومش لاقي حد يفهمني أو في حاجة اتكسرت جوايا أبقى كدا أنا مريض نفسي، بالعكس، أوقات في ناس وانتي منهم مبيعرفوش يحكوا اللي جواهم، بس لو لقوا حد غريب عنهم ممكن يسمعهم، صدقيني انتي حالك هيتصلح كتير لو روحتي وحكيتي معاها هترتاحي وترجعي ليلى تاني." أومأت رأسها بضعف ثم هتفت بهمس: "ماشي، موافقة." *** صباحًا في بيت حسني..
ارتدت سلمى ثيابها، وقفت في منتصف الغرفة، تحاول كبح مخاوفها. استدارت للخلف ثم نظرت للمرآة، هتفت لنفسها: "متخافيش يا سلمى، انتي هاتكلميه في وسط الناس، مش هايضربك، متخافيش." دخلت سميحة بوجه متورم ثم هتفت بتعب: "انتي رايحة فين يا سلمى؟ نظرت لها سلمى بحزن، ثم اقتربت منها ووضعت يديها على وجه سميحة قائلة بحزن: "بيوجعك؟ ابتسمت سميحة بضعف: "عادي يا بنتي، اتعودت يومين كدا ويروق." ثم تابعت: "قوليلي انتي رايحة فين على الصبح كدا؟
طبعت سلمى قبلة رقيقة على وجه سميحة ثم قالت بهدوء عكس ما بداخلها: "رايحة مع زكريا، اتصل عليا امبارح علشان ننقي أوضة النوم، هاروح معاه علشان لو قولت لأ، هايتصل على بابا وهايبهدلني." ربتت سميحة على كتفيها قائلة: "ربنا يباركلك يابنتي." ثم استطردت بنبرة حزينة: "الا قوليلي شهد مش كلمتك؟ تلعثمت سلمى قائلة: "ها، لا، بعتت رسالة بطمنا على نفسها." ابتسمت سميحة بتهكم: "بتكدبي يا سلمى، نهايته ابقي سلميلي عليها."
أومأت سلمى برأسها ثم تحركت صوب باب الشقة وهي تدعو بداخلها أن يمر اليوم بسلام. هبطت الدرج ببطء وهي تفكر في كلامها مع والدها تحاول ترتيبه في ذهنها. تحركت صوب محل الجزارة ملك لأبيها. بلعت ريقها بصعوبة، ثم وقفت أمام أبيها. نظر هو لها بحدة ثم هتف بصوت غليظ: "نازلة عن معادك عشر دقايق ليه يابت؟ نظرت له بخوف، حاولت جاهداً إخراج صوتها بنبرة طبيعية: "جاية أتكلم معاك في موضوع." نظر لها بغضب ثم أشار إلى المكان:
"تتكلمي هنا، ما كنتي تستني نتكلم في البيت." هتفت بتلعثم: "مش هاينفع، ماما مينفعش تسمع حاجة." قطب بين حاجبيه وهتف بغلظة: "هو إيه اللي أمك مينفعش تسمعه؟ نظرت للطريق من حولها ثم قالت: "هنتكلم هنا في الشارع يابابا." صمت ثواني ثم أشار إليها لدخول إلى المخزن القابع في نهاية المحل. دخلت هي بخطوات مبعثرة قليلاً، ينتبها شعور بالخوف من ردة فعله، ولكنها عزمت على ما بداخلها. *** في منزل رامي المالكي.. جذب يديها بغضب ثم هتف بحنق:
"بقولك اقفي كلميني، في إيه يا شهد ما تتظبطي." استدارت شهد ثم هتفت بضيق: "عاوز إيه يا رامي، خليني أدخل لخالتي وأديها الدوا ربنا يهديك." زفر هو بعصبية قائلاً: "اقفي وكلميني عدل." وقفت على مضض ثم قالت: "آهو نعم." أخذ نفس طويل ثم أخرجه ببطء قائلاً بهدوء:
"أنا مش عاوزك تزعلي ماما، لو قالتلك جواز قوليلها ماشي، أنا خايف عليها، طول الليل نايمة بتعيط وضغطها عالي، بحاول أراضيها ومش راضية، أنا عمري ما زعلتها ولا أقدر أعمل كدا، انتي مش عارفة هي بالنسبالي إيه، دي كل حياتي." سرعان ما تجمعت الدموع في عينيها وهتفت بنبرة شبه باكية: "طب مانا كمان بحبها أوي، أنا اعتبرتها مكان أمي اللي رمتني، بس يعني اللي خالتي بتطلبه مني صعب، في حد بيتجوز أخوه؟ صدمته هي بجملتها الأخيرة.
ابتسم بسخرية: "معلش يا حجة شهد، اتنازلي واتجوزيني، معلش يا سنيورة يا كونتيسة يا برنسيسة، مش انتي السبب في كل دا، بقا أنا امبارح بتحرش بيكي." أزالت دموعها بقوة وهتفت بتحدي: "آه انت امبارح كنت بتتحرش بيا."
رفع حاجبيه باعتراض ثم جذبها نحو غرفته المجاورة لغرفة صفاء، مغلقاً الباب خلفه والصق ظهرها للباب وحاوطها هو بجسده. لم تدرك هي هجومه المفاجئ عليها في ثوانٍ ولكنها شعرت به يقف أمام وجهها ويديه ارتفعت وتمركزت على إحدى وجنتيها يداعبها بلطف قائلاً بمكر: "أنا قررت أوريكي يعني إيه أتحرش بيكي، أصل انتي عندك حول تقريبًا في مفهوم التحرش." حاولت هي دفعه عنها، قائلة بتحذير:
"ابعد عني يا رامي، أصل هاصوت وألم الناس عليك، انت إيه اللي حصلك، مانت كنت عاقل." هتف بهمس: "مش عارف مالي بشوفك." اتسعت عيناها بصدمة قائلة: "أوعى انت بتحبني يا رامي؟ ضربها على رأسها بخفة ثم هتف بمكر: "هو أنا مش لقيت إلا انتي وأحبك، هو أنا مجنون." دفعته بغيظ، ثم هتفت بانفعال واضح على ملامحها: "اصمالله على جمالك، دا انت حتى اسمك رامي." خرجت من الغرفة بغيظ، بينما وقف هو مكانه يستوعب جملتها له. تحرك نحو المرآة نظر
على صورته المنعكسة ثم هتف: "طب والله حلو، هي البت دي متخلفة ولا إيه، وماله اسمي." *** عند سلمى.. لوى حسني يديها خلف ظهرها بعنف: "بتصنتي عليا يابت." هتفت هي ببكاء: "والله يابابا غصب عني، سمعتك غصب، سيب إيدي هاتتكسر." زمجر حسني بحدة قائلاً: "دا أنا هاكسرلك راسك، أوعي يابت تتخيلي إنك ممكن تهدديني، انتي مش عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه."
شعرت هي بالآلام حادة في ذراعها، حاولت جاهدة أن تفلت نفسها من يد أبيها ولكنها فشلت. عاودت هي التوسل له بأن يتركها: "بابا بالله عليك سيبني، خلاص مش قادرة." دفعها حسني بغضب نحو الأرض، أصدرت آه إثر اصطدامها بالأرض الصلبة، ثم هتف حسني بصوته الجهوري: "اسمعي يابت، مش المعلم حسني هاتجي حتة بت زيك وتقولي أعمل إيه ومعملش إيه، دا أنا أقتلك وأخلص منك وامك قبلك، أنا رد سجون يابت." تراجعت هي بخوف ثم هتفت بتلعثم:
"أنا يابابا، كل اللي بطلبه منك إنك ترجع عن قرارك بالجواز من واحدة تانية، عشان خاطري، أنا هاتجوز زكريا عشان خاطر أمي." ابتسم حسني بمكر ثم قال: "خلاص طول ما انتي حلوة كدا وبتسمعي كلامي مش هاتجوز على أمك، ولا هاعمل فيها حاجة، يالا قومي ظبطي نفسك عشان خطيبك زمانه على وصول." *** في منزل رامي.. هتفت شهد بعتاب: "كدا يا خالتي تتعبي عشان تعرفي معزتك في قلبنا يعني." نظرت صفاء للجهة الأخرى ولم تعطها رد، بينما تنهدت شهد وقالت
بهدوء يشوبه المشاغبة: "انتي مقموصة يا صفصف." نظرت لها صفاء بصدمة: "صفصف!! أنا بلعب معاكي يابت ياشهد." ضحكت شهد بخفة ثم أردفت بسعادة: "ضحكت عليكي خليتك تتكلمي." هتفت صفاء بضيق: "والله انتي عيلة، أنا مش هارد عليكي." زفرت شهد بحنق: "مالك يا خالتي أنا مش عارفة أفرّفشك، طب قوليلي انتي عاوزة إيه عشان ترضي عليا." هتفت صفاء بهدوء: "انتي عارفة كويس أنا عاوزة إيه؟ استغفرت شهد في سرها ثم قالت بنفاذ صبر:
"يا خالتي والله ما ينفع، رام... قاطعتها صفاء بحدة: "اسمعي يا شهد، انتي جيتي البيت دا واعتبرتيني أمك، طيب يابنتي أنا أمك وبقولك لازم أجوزك انتي ورامي، متخافيش كتب كتاب بس عشان اضمن إن مفيش حرمانية عليا ولا عليكو، وبعدين أنا كدا هاطمن عليكي أكتر، أنا الله أعلم هارجع امتى، لغاية ما ميمي تقوم بالسلامة وتشد عفيتها وتبقى كويسة، من دلوقتي لغاية ما أرجع لازم أطمن عليكي." طوقت شهد وجه صفاء بيديها ثم قالت بنبرة حنونة:
"يا حبيبتي والله لو أمي ما هاتعمل كدا، حاضر يا خالتي مش هازعلك، اللي انتي عاوزاه هايحصل كله، بس إحنا أخوات وبس، وكمان محدش يعرف نهائي بجوازنا، ماشي." أومأت صفاء بسعادة ثم قالت: "حبيبتي يا شهد، بس إحنا لازم نتصل بأمك وتعرف." هتفت شهد بتهكم: "قال يعني هايفرق معاها، براحتك كلميها وقوليلها." *** في أحد المستشفيات.. جلست كريمة بتعالٍ في إحدى غرف المشفى ثم جاءت إليها كبيرة الممرضات بملف، ووضعته أمامها باستيحاء
وهتفت بنبرة مهذبة: "أهو ياهانم ملف ليلى من وقت دخولها المستشفى لغاية دلوقتي." أخذته كريمة بطرف أصابعها، ثم نظرت فيه نظرة سريعة. رفعت بصرها وتحدثت بعنجهية: "البت دي نظامها إيه في المستشفى، سلوكها إيه مع الدكاترة؟ لوت كبيرة الممرضات شفتيها: "حسرة عليها، هي كانت محترمة وطيبة ومخطوبة لموظف في الصحة، بس يعني حصلها مصيبة ضيعتها على الآخر." ابتسمت كريمة بمكر: "آه قوليلي بقى اللي حصل بالظبط وإياكي تسيبلي معلومة واحدة."
ثم أخرجت من حقيبتها رزمة من المال ووضعتها أمامها. فرحت الأخرى بسعادة قائلة: "من عنيا يا هانم، هاقولك من طقطق لسلام عليكو." ثم تابعت قائلة: "بصي ياهانم في يوم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!