الفصل 23 | من 30 فصل

رواية شهد الحياه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زيزي محمد

المشاهدات
18
كلمة
3,465
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

بمنزل رامي المالك زفرت بضيق وهتفت: ما خلاص بقى يا رامي مكنش بوز دا، ياسيدي قولتلك أنا غلطانة، حقك عليا. رمقها بغضب، ثم حول بصره للجهة الاخرى. سمعها تزفر للمرة الخمسين وتتمتم بكلام غير مفهوم. اقتربت منه، ثم وضعت قبلة رقيقة على إحدى وجنتيه وهي تهتف بخفوت: قلبك ابيض بقى، أنا مش فاهمة لدرجادي اللي عملته يزعلك مني، وتمتنع عن الأكل؟ تجمدت أنفاسه بسبب قبلتها، ضربات قلبه ستكسر صدره من قوة نبضها. تمالك

نفسه بصعوبة وهتف بخشونة: أنتي شايفة يعني اللي أنتي عملتيه مكنش يصح في حقي وحقك، تقفي وتبجحي وتقولي لا مش مراته، أنتي مستعرة إنك تبقي مراتي يا شهد؟ قالها باستنكار شديد وهو يشير بيده على نفسه. هتفت سريعا وباندفاع وهي توضح وجهة نظرها: لا والله أنا خوفت بس سامي يكون فاهم غل... قاطعها وهو يمسك مرفقها بقوة، ويجز على أسنانه وقال: سامي، ماله سي زفت، قوليلي بقى في إيه بينك وبينه. حاولت

إبعاده وهي تهتف بعدم فهم: آه، اوع يارامي، هايكون في إيه... هتف رامي بغضب وهو يُمني نفسه بإجابة تهدئ من بركان الغيظ بداخله: أمّال ليه قعدتي تقولي إنك مش مراتي؟ ليييه اتوترتي إنه يعرف؟ ليييييييه انطقي. هتفت شهد بألم: آه رامي إيدك بتوجعني، اوعى بقى. نفضها بعيدًا عنه بقوة وهتف بعدما أيقن أنها لن تنطق بما يُبرد ناره: بعدنا أهو، اتفضلي اطلعي برا، مش طايق أشوف حد قدامي.

حركت يديها بسرعة على مكان الألم تدعكه بقوة، ثم تقدمت منه وهي تمسك يديه وتطبع قبلة

رقيقة في كفه وهتفت بنعومة: على فكرة بقى أنت زعلك عندي بالدنيا كلها، أنا كنت بصالح أبويا كدا وأنا صغيرة، وبدام صالحتك كدا، يبقى أنت غلاوتك كبيرة أوي في قلبي دي حاجة، أما الحاجة التانية وهي سامي، أنا بس لقيت الخبر انتشر بسرعة خفت علشان كدا قولت لا مش مراته، وأديك شوفت نظرات البنات ليا بعد ما عرفوا إني مراتك، خافوا مني وأنا مكنتش عاوزة كدا.

تعجب من قدرتها على تطويعه وتحويله لحملٍ وديع بين يديها بثانية وبالثانية التي تليها تمامًا تثير زوابع وعواصف غضبه. هتف بصوت عالي: ما الدنيا كلها تعرف إنك مراتي وعلى ذمتي، عاوزاني أقف في الشباك دا وأغنيها بصوت عالي، شهددددد مرررراتي، أنا اللي بقولهالك قولي لكل الناس إنك مراتي. ابتسمت برقة وهتفت بمزاح: طب ولما تفضح الدنيا، اتجوز إزاي بعد ما تطلقني..

رمقها بصدمة وذهول ثم اقترب منها بسرعة شديدة واقتصر المسافات البسيطة بينهم، وهتف أمام شفتيها ونظره معلق بهم: اياكي وكلمة الطلاق، هاقتلك قبل ما تكوني على ذمة حد غيري، خلاص أنتي اتكتبتي ليا، بقيتي على اسمي وهاتفضلي على اسمي، لاخر نفس فيا...

امسك رأسها بيديه واطبق شفتيه على شفتيها وقبلها بقوة. لم يعرف قبلته كانت بسبب اشتياقه لها، أم عقابًا على ما تفوهت به. زادت ضربات قلبها في بادئ الأمر من هجومه المفاجئ لها واعصاره بشفتيها، ولكن مع تحول قبلاته القوية إلى قبلات ناعمة هادئة، هدأت هي بين يديه وذابت في بحور عشقه لها. مدت يديها بعفوية تتمسك بمقدمة تيشيرته.

في هذه اللحظة، ومع هدوئها بين يديه، تجرأ أكثر وحرك يديه تحيط بها تجذبها أكثر نحوه، وباليد الأخرى بدأ بفك أزرار منامتها. الآن حبيبته بين يديه ولاول مرة لم تمتنع عنه. الآن لم يعد يتذكر من هو وماذا يفعل ولا حتى وعوده التي قطعها مع نفسه، ولا وعوده مع أميرة. أميرة!!! بدأت أجراس الخطر تدق بعقله بقوة.

ابتعد عنها ببطء يتفحصها بهدوء، بداية من عينيها المغلقة بقوة، وشفتيها المتورمة، وشعرها المبعثر، وتورد وجنتيها. طبع قبلة أخرى خفيفة سريعة على ثغرها وهتف بهمس: شهد... استمرت في إغلاق عينها بقوة لشدة خجلها. داعب وجنتيها بلطف وهو يهتف بهمس: شهد افتحي عيونك.

فتحت عينيها بخجل، لمح تلك اللمعة الغريبة في عينيها. ابتسم، ما إن رأت ابتسامته اخفضت بصرها تهرب من نظراته لها، فمد يده يغلق أزرار منامتها ببطء شديد وهي تتابع يديه المتنقلة بحرية على جسدها، ثم رفعهم يعيد ترتيب شعرها المبعثر. ابتلع ريقه بصعوبة يحاول كبح رغباته، ثم أردف بنفس همسه: شهد ارفعي عينك بتنزليها ليه.... رفعت بصرها بسرعة وهي تهتف برقة: رامي أنت.... ، ليه بتعمل معايا كدا. أطلق تنهيدة قوية،

لعلها تريح صدره: مش عارف، كل اللي اعرفه إني بتجنن لما سامي بيجيب اسمك، شهد كلامه ليا انهاردا بيوحيلي إنكوا ما بينكوا حاجة. قطبت ما بين حاجبيها وهتفت بعدم فهم: يعني إيه بينا حاجة. زفر بضيق وهتف: يعني قالي إنك بتحبيه، وقالي سيبنا ومتدخلش بينا وتفرق بينا. اتسعت عيناها بصدمة: أنا!!! ، أنا بحبه، لا طبعًا استحالة سامي يقول كدا، استحاااالة.. لوى فمه بتهكم: آه يعني أنا بكدب وبحور، معلش اسف ياستي.

زمت شفتيها بضيق: يووووه يا رامي، أنا أقصد إنك فهمته غلط، أكيد فهمته غلط، أصل هو هايقول كدا بناءً على إيه، أنا بعامله كأخ وبس... ثم تابعت بابتسامة: علشان خاطري عدي اللي حصل انهاردة أنا مبحبش بوزك دا بيقفلني والله من الحياة. أخذ نفس طويل ثم هتف: خلاص يا شهد، عاوزني أفك قولي لأي حد يقابلك في المصنع إنك مراتي أوك. شهد: يعني يا رامي دا اللي هايريحك، حاضر بكرة هاقف في المصنع وأمسك ميكروفون وأقول أنا مرررات رامي.

جذبها لاحضانه وربت على ظهرها بحنان هاتفا بخفوت: بطلي تريقة، قولي للكل كدا أصل وأقسم بالله أقول أنا ومنزلكيش المصنع تاني، أنا عادي أعملها وياريت أعملها يا شهد هاارتاح، بلاش تثيري غيرتي يا شهد علشان واقسم بالله هاتشوفي وش عمرك ما شوفتيه. أومأت براسها دليلا على موافقتها: حاضر يا رامي هاعملك اللي انت عاوزو. ثم رفعت بصرها وتابعت: ممكن تقوم تاكل بقى. بالحارة.

تجمع الناس بالحارة يراقبون نزول جثة سميحة وهي محملة على ناقلة الإسعاف مغطاة بملاءة بيضاء، وحسني مكبل يداه بكلابشات الشرطة ينظر لسيارة الشرطة بخوف، بينما وقفت سلمى تبكي بصوت عالي وتهتف بحرقة: آه ياماماااااااااا، اوعى سيبني عاوزة أروحلها، خديني معاكي يا ماماااا. حاوطها زكريا جيدًا وهو يمسكها بقوة وينقل بصره بين سلمى الصارخة وجثة سميحة، فهتف بهدوء: أهدي يا سلمى، لاحول ولا قوة إلا بالله.

هتفت جارة لهم: أهدي يا حبيبتي حرام تصرخي كدا، كدا هي بتتعذب. مصمصت جارة أخرى لهم: ياعيني يابنتي، إن لله وإن إليه راجعون. جاءت عيناها في عيني حسني، رمقه بكره شديد وصاحت: حسبي الله ونعم الوكيل فيك، أنت قتلتها، أنت اللي خدتها مني، طول عمرك شيطان، منك لله، منك لله. بينما اكتفى حسني بإرسال شرارات الغضب لها ولمن حوله.

غادرت سيارة الإسعاف بجثة سميحة مع محاولة سلمى اللحاق بها وهي تبكي بشكل يدمي القلوب، ولكن كانت يدي زكريا أقوى منها تمنعها من أن تخطو خطوة باتجاهها. وغادرت أيضًا سيارة الشرطة، وانفض الناس من حولهم، فاقتربت مديحة متصنعة البكاء: يلا يا ابني خلينا نطلع. نفضت سلمى يدي زكريا بغضب بعيدًا عنها: اوعى سيبني عاوزة أروح ورا أمي. هتفت مديحة بتهكم: تروحي وراها فين دي ماتت. رمقتها سلمى بحقد دفين: تلاقيكي مبسوطة فيا صح.

رفعت حاجبيها ببرود: أنا هابسط ليه ياختي، شوف مراتك يا زكريا وعقلها. زكريا: خلاص ياما سلمى تعبانة، عديهاااا. ثم تابع كلامه لسلمى: يلا نطلع ياسلمى، أمك زمانها في المشرحة، والدنيا ليل خلينا للصبح والصبح يبقا يحلها ربنا. هتفت بغضب أكبر: بقولك اوعى سيبني، عاوزاها أروح معاها.. زفر بضيق: يابنت الحلال استهدي بالله، لو روحنا هانعمل إيه، بكرة الصبح نبقى نروح... تخلصت من قبضته القوية وتحركت بخطوات متعثرة واعين زائغة

وهي تهتف بنبرة شبه ضائعة: لا أنا هاروحلها، حبيبتي سابتني ومشيت قالتلي إنها هتاخدني معاها، سابتني لييييه.... جذبها من مرفقها وهو يهتف بعصبية: بس بقا كفاية فضايح إحنا في الشارع، يلا بينا على فوق. ومع محاولاتها للتخلص منه، وتمسكه الشديد بها، وقعت فاقدة للوعي، مد زكريا يديه بسرعة تلحقها من اصطدامها بالأرض، وهو ينظر لها بخوف ويهتف بقلق: سلمى، سلممى. بمنزل كريم. هتف كريم

بابتسامة عريضة على وجهه: ها بقى ياستي إيه اللي مزعلك انهاردا ومخليكي تايهة كدا. قطبت ما بين حاجبيها مردفة: طب وليه الابتسامة العريضة اللي على وشك دي.. كريم: دي علشان أنا فرحان وسعيد، إن كل يوم بكلمك وبحكي معاكي، وعرفنا بعض أكتر، وبقينا قريبين من بعض، وحبك اللي في قلبي زاد أكتر وأكتر وأكتر.... هتفت ليلى بحزن: بجد أنت طيب أوي يا كريم، أنا أوقات بحس إني مستاهلكش، أنت حاجة كبيرة أوي أوي بالنسبالي .... داعب

أنفها بيديه وهتف بمزاح: متضحكيش عليا وتثبتيني، مالك بجد ما أكلتيش حلو وعيونك فيها كلام كتير. ليلى: انهاردا وأنا قاعدة مع عمو جمال سألته إيه أكتر حاجة ممكن تكرهني بسببها، رد عليا وقالي الكدب، طب ولو هو عرف إننا كدبنا عليه في موضوعي هايكرهني؟؟ طب ممكن يكرهك بسببي؟

كريم: يكرهني أو يكرهك ليه، إحنا كدبنا في إيه، إحنا مجرد خبينا حاجة بس عليه، ودا مش علشان خايف منه بالعكس دا علشان إنتي تتعاملي معاه براحتك، وبعدين ياستي هو إيه اللي هايعرفه حاجة زي دي، الحاجة دي هاتفضل بيني وبينك وبس، وارجوكي بقا يا ليلى بطلي خوف بقى وارمي ورا ضهرك علشان خاطري. هزت رأسها وهتفت بخفوت: حاضر يا كريم هاحاول أنسى. ثم نظرت

أمامها وهتفت في نفسها: الدنيا مش راضية تسيبنا في حالنا يا كريم وحاسة إننا هانفترق قريب، أم زكريا مش هاتسيبني في حالي، بس أوعدك إني هافضل أعافر علشان نفضل مع بعض.. بمنزل رامي. تنقلت على جانبيها يمينًا ويسارًا ثم نهضت وفتحت نور الأباجورة وزفرت بضيق وهتفت بصوت هادئ: رامي أنا قلبي واجعني مش عارفة ليه... استدار نصف استدارة وهتف بقلق: قلبك وجعك إزاي مش فاهم. وضعت يديها

فوق قلبها وهي تهتف بحزن: مش عارفة والله، قلبي واجعني أوي، حاسة بحاجة حصلت لماما أو سلمى. ثم نظرت له وهي تهتف بقلق: أو ممكن ليلى. اعتدل في نومته ثم هتف مطمئنا إياها: متخافيش هما كلهم كويسين بس انتي تلاقيقي مش عارفة تنامي كويس. شهد: رامي ما تتكلم معايا في أي حاجة خليني أعرف أنام. رامي: امممم، نتكلم في إيه مثلا. فكرت لوهلة أن تنطق باسم أميرة، زوجته التي لم يذكر اسمها ولو مرة واحدة أمامها...

هتفت بتلعثم: عن أميرة مراتك... رامي: أميرة!!! ، اشمعنا. شهد: علشان أنت مجبتش ولا مرة اسمها قدامي، ليه بقى؟! تصنع اللامبالاة: عادي على فكرة، مش لازم أجيب اسمها قدامك، هي في قلبي على طول. لم تعرف لماذا انتابها شعور بالغضب عقب ذكره لها أنها في قلبه على طول. تغاضت بسرعة عن شعورها وهتفت: أيوا بس اللي أعرفه إن اللي بيحب حد بيجيب سيرته على طول. رامي: مش شرط على فكرة عادي، كل واحد وشخصيته.

ساد الصمت في الغرفة بعد جملته، ولكنها قاطعت الصمت كالعادة بثرثرتها المعتادة: طب قولي انتوا عرفتوا بعض إزاي. زفر بحنق وأردف: يخربيت فضولك هايموتك، ياستي أميرة كانت زميلتي في شغلي في الشركة وبس. اقتربت منه بحماس وهي تهتف بفضول: يعني إيه وبس، احكي انتوا كنتوا بتحبوا بعض وانتوا بتشتغلوا مع بعض؟

هز رأسه بنفي: لأ، عادي هي كانت زميلتي وكانت مقربة مني، بس أمي تقريبًا كانت بتزن يوميًا عليا اتجوز ففكرت فيها هي محترمة وفي حالها، اتقدمت ليها واتجوزنا وبس. شهد: وبس!!! ، وبس إيه يا رامي، بس كدا الحكاية خلصت أمّال فين الحب بقى وكدا والمغامرات. ضربها بخفة على رأسها: ماهي الروايات لحست دماغك، عادي مش شرط اتنين متجوزين يبقوا بيحبوا بعض وبيعشقوا بعض، عادي ممكن يكون حب عشرة.... نظر لها وجدها تنظر له بتركيز،

فهتف بتلعثم: بس أنا كنت بحبها، عادي يعني. هتفت بمزاح: الحمد لله، مقولتش وبس. ابتسم على مزاحها ولكنها سألته: طب أنت مفيش مرة عشت قصة حب، وسهرت الليل تحب فيها وفي ملامحها، وتوحشك ونفسك تشوفها، جاوب بصراحة...

تنهد بقوة وهتف بعبوس: اممممم حبيت وعشقت وسهرت الليل أفكر فيها، وكنت بصحى الصبح على أمل أشوفها وأتأمل ملامحها، وأروي شوقي ليها، حبيتها لدرجة الجنون، حبيتها لدرجة إن رسمتها كتير، مع إن مشوفتهاش إلا مرة واحدة وبس، خطفت قلبي بنظراتها البريئة، خطفته ومبقتش قادر أرجعه تاني، حبيتها لدرجة إن كل يوم بكتب اسمها في نوتة صغيرة، وأشوف حبي خلص ليها والا لأ، وألاقيني بشتري نوتات كتير وبكتب اسمها كتير وبسرح فيها.

ارتسمت ابتسامة جميلة على ثغرها وهي تتأمله بشرود وأخذت تمني نفسها أن كل هذا الكلام من أجلها وأنها حبيبته التي خطفت قلبه. وهتفت تنشد أن يرد بما يطمئنها ويقولها إنها هي مالكة قلبه: الله! ، إيه الكلام الحلو دا، طب إيه مش اتجوزتها ليه، وتعوض اللي عيشته في بعدها معاها. هز رأسه بنفي: مينفعش، في سد بيني وبينها. زائغت شهد بخيبة أمل وانفطر قلبها وهو يرد ماحيًا أمل أن تكون هي المعنية بهذا

العشق الجارف وسألت بتوهان: هي السبب في السد دا، والا أنت؟ أشار على نفسه مردفًا: أنا السبب، أنا اللي وعدت، أنا اللي متزفت ومش قادر آخد خطوة في حياتي، علشان وعد وعدته زمان، خايف تروح من إيدي، مش هاستحمل بجد. رمقته بغضب وهتفت: هي لسه موجودة!!! أومأ وهو يرجع رأسه للخلف ويغلق عيناه وهتف: قريبة مني أوي، قريبة مني لدرجة إن مش قادر أطلعها من قلبي، ولا أطلعها من حياتي. جزت على أسنانها

وهي تهتف لنفسها بخوف: يالهوي مين دي اللي قريبة منه أوي، يالهوي لتكون هايدي، لا قلبي هايقف، معقولة، لا لا لا، يعني إيه، دا أنا قلبي بدأ يحبك يا رامي، كدا رامي بح، كان عنده حق سامي لما قال إنه بيعاملني كأخته. نظرت له وجدته مازال مغلق عينيه بقوة، هتفت مرة أخرى لنفسها ولكن بصوت عالي: أخته وبيبوسني. فتح عينيه بسرعة وهتف بتساؤل: نعم؟!! ارتبكت بشدة وهي تسب نفسها على ما تفوهت به، ثم هتفت باندفاع: مفيش، مفيش نام نام.

جذب مرفقها بسرعة وجعلها تستدير له: بوسة إيه مش فاهم، مين بيبوسك. لوت شفتيها بسخرية مريرة على تحطم آمالها الوليدة: هو في حد غيرك بيعمل كدا، تصبح على خير، وبكرة تشوف حل للزفتة اللي في أوضتي هي أخدت راحتها ولا إيه. بمنزل زكريا... جلست بصدمة وهي تهتف: إيه حامل إزاي. هتف بفرحة: إيه اللي إزاي ياما، سلمى حامل ياما والله دا كلام الدكتور. مديحة: يمكن غلط وهو بيكشف يا واد، وتكون غيبوبة السكر.

هز رأسه بنفي وهتف بسعادة: لا ما الدكتور أخد منها عينة دم ونزلت روحت المعمل اللي على أول الحارة والبت اللي هناك أكدتلي إنها حامل. ثم تابع بقلق: بس الدكتور قالي أبدأ أروحله علشان يتابع معاها علشان السكر وكدا، ربنا يستر بقى. اقترب منها بسرعة وجلس بجانبها واحتضنها: أنا فرحان أوي ياما الحمد لله ربنا كرمنا، شكل الشيخ مدكور دا شيخ بجد، الحمد لله يارب، أنا فرحان ربنا عوضني بسلمى وبالنونو، هتبقي جدة يا مديحة...

في ظل سعادته وثرثرته عن مدى فرحه بحمل سلمى، كانت هي شاردة في فشل مخططاتها. بدأ كل شيء ينهار بحمل سلمى، كان بداخلها نيران الحقد والكره تتصاعد. استفاقت على يد زكريا وهو ينبهها: ياماااا، سرحانة في إيه. مديحة: مش حاجة، مراتك عرفت؟ زكريا: لا، هاقولها بكرة لما تصحى، أخدت مهدئ، أكيد هاتِفرح إن ربنا عوضها عن موت أمها، المهم هاقوم أشوفها كويسة والا لأ... تابعته ببصره وهو يدلف لغرفته مغلقًا الباب خلفه،

هتفت بغضب: آه يا نااااري، حسني اتسجن ومطلعتش منه بحاجة، وادي السنيورة حملت وأنا كدا فشلت لا والله أبدًا، مش هاتفلتي من إيدي يا سلمى وهاترمي في الشارع زيك زي شهد وليلى وبفضيحة كمان.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...