عصام بغضب: في ستين داهية يا خويا وانتي بطلي عياط وهو هيرجع غصب عنه. انا عارف انه هيرجع بس من جواه متأكد انه خسر ابنه للابد. ................... زينب كانت قاعدة مع مريم وشهد في الصالة وقاسم كان معاهم وزينب اتكلمت برجاء. -شهد يا بنتي عشان خاطري فكري كويس قبل أي حاجة انا مش راضية بموضوع الطلاق ده. شهد بحزن حاولت تداريه: -ماما زينب انا خلاص فكرت وابيه قاسم مش شايفاه غير أخويا فلو سمحتي متضغطيش عليا.
قاسم قلبه مكسور حاسس انه روحه بتتسحب منه قال لامه: -خلاص يا ماما لو سمحتي متضغطيش عليها. ووجه كلامه لشهد وقالها: -انا هطلقك يا شهد بس برضه هفضل جمبك دايما زي ما انتي شايفاني أخوكي الكبير ومش هسيبك الا مع الإنسان اللي تختاريه. وحاول يجمع نفسه وكمل كلامه بصوت مكسور: -أحم ودلوقتي، شهد. بصت له بدموع محجرة وقلب بيدق من الخوف لما كمل كلامه: -شهد انتي انتي طا...
وقبل ما يكمل الكلمة جرس الباب رن وشهد فرحت من جواها انه منطقهاش. زينب فتحت الباب ولقت عز قدامها. عز اتكلم بود: -انا أبقى عز يا طنط زينب. وكمل بتوتر: -ابن عم شهد. زينب اتصدمت وخافت بس قالت له: -اتفضل يا بني أهلا وسهلا. عز دخل لقى مريم وشهد وقاسم. بص لمريم اللي قلبها دق أول ما شافته وفي نفس الوقت مجروحة منه وبادلته النظرة بس بحزن. ووجه عز كلامه لقاسم وهو بيعرف نفسه: -أستاذ قاسم انا أبقى... قاسم وهو بيحط رجل على رجل:
-عز الدين عصام الفولي عارف ويا ترى سبب الزيارة إيه لعبة جديدة دي. عز بص له بثقة وقاله: -انا عندي كلمتين وياريت تسمعهم. أولا انا مش زي بابا ولا عمري هكون زيه. في البداية انا زميل مريم في الكلية ولحد أول إمبارح. وبص لمريم كأنه بيفهمها: -انا مكنتش أعرف ان مريم قريبتي وانها تبقى بنت خالة شهد.
انا جيت الجامعة هنا عشان أهرب من طمع بابا ومن حقده لاني تعبت أفهمه انه غلط وانه يبعد عن شهد ويسيبها في حالها وان ورثها ده تعب عمي وشقاه لوحده وحق بنته من بعده بس للأسف مكنش بيسمعني. زينب بصت لعز بحزن وحست بصدق كلامه وصعب عليها أوي وطبطبت عليه وقالت له: -معلش يا بني ربنا يهديهم. عز كمل كلامه وقال لقاسم:
-لحد أول إمبارح اكتشفت ان أبويا لما عرف اني أعرف مريم بحكم صداقتنا واننا زمايل بعت واحد ليها يفهمها اني متفق معاه بأني أقرب من مريم وأعرف منها تفاصيل شهد وجوازها منك وأقوله والكلام ده كذب وانا واجهت بابا وللأسف اعترف لي انه لعب عليا انا ابنه عشان أبعد عن مريم ويعلم ربنا ان مش دي الحقيقة واني مكنتش أعرف أصلا ان شهد قريبة مريم ودلوقتي يا أستاذ قاسم انا بطلب منك إيد مريم أخت حضرتك واتمنى انك توافق ومتبصش لبابا لاني غيره ولا يمكن هكون نسخة منه.
شهد بصت لمريم اللي كانت سعيدة وباين عليها الفرحة لانها اتأكدت ان عز مظلوم. وزينب بصت لمريم وفهمت وحست انها مبسوطة وفرحت لفرح بنتها بس خافت لقاسم يرفض. قاسم فضل باصص لعز وبيقرأ تعبيرات وشه والتمس الصدق في كلامه ابتسم وقاله: -بعيدا عن باباك لو انت فعلا بتقول الحقيقة فانا مش هاخدك بذنبه ولو أختي موافقة أكيد هوافق لاني مش هلاقي أحسن منك عريس لأختي. وبص لمريم وقالها: -ها إيه رأيك يا مريم. مريم بصت لعز بخجل وقالت لقاسم:
-انا متأكدة ان عز مختلف يا قاسم وانا موافقة. زينب قامت وحضنت مريم وشهد والتلاتة كأنهم مبسوطين. قاسم قاله: -خلاص سيبني يومين وهكلمك أقولك تيجي عشان نقرا الفاتحة. وفي باله انه يتأكد من كلام عز الأول وفي نفس الوقت ميكسرش فرحة أخته اللي باينة في عينيها. عز قاله: -وأنا موافق. وكان باين عليه التردد بس قرر انه يتكلم: -لو سمحت يا أستاذ قاسم كنت عايزك في موضوع على انفراد وياريت لو شهد تبقى موجودة.
مريم بصت لعز باستغراب وخمنت ان الموضوع يخص شهد بس مش عايز أمها تعرف. قاسم استغرب برضه بس قاله: -تمام تعالى يا شهد معانا المكتب. ودخلوا هما التلاتة. عز بص لهم وآتْنَهَد وبعدين اتكلم: -انا عايز أقولك يا قاسم على حاجة حصلت وشهد هتأكد كلامي لما تفهم. قاسم بهدوء: -هو في إيه يا عز ما تتكلم قلقتني. عز قاله: -انت من فترة روحت شقة واحدة اسمها ديدي مش كده. قاسم قاله باستغراب وهو بيبص لشهد: -أيوة فعلاً بس انت عرفت منين.
عز قاله: -دي واحدة بابا اللي بعتها عشان توقع بينك وبين شهد. شهد قعدت على الكرسي من الصدمة. قاسم بغضب: -انت بتقول إيه. عز قاله: -اهدأ يا قاسم واسمعني كويس بابا اتفق معاها تجيبك الشقة وتحط لك مخدر في العصير عشان تنام وتبعت تجيب شهد وتخليها تشوفك عندها وتتأكد ان في بينكم حاجة وتبعد عنك وتطلب الطلاق وسعتها بقى هي ترجعلهم ويمضوها على تنازل عن ورثها. قاسم مش مستوعب اللي بيسمعه وقال لعز:
-انا فعلاً شربت عصير وصحيت لقيت نفسي نايم في أوضتها بس قالت لي اني تعبت فجأة بس ده معناه ان... وقطع كلامه لما بص لشهد وقالها: -انتي فعلاً روحتي هناك يا شهد. شهد كانت مذهولة إزاي في ناس كده وفي عقلها فعلاً متأكدة ان الكلام ده حقيقي وان قاسم مظلوم وردت عليه بعياط: -أيوة حصل. وفتحت موبايلها وقالت له وهي بتديه الفون: -بعتت لي الرسالة دي وروحت العنوان وشوفتك هناك في شقتها. قاسم قرأ الكلام وعينه حمراء من الغضب وخبط إيده
جامد على المكتب بغضب وقال: -والله ما هرحمها والموت أهون عليها من اللي هعمله فيها. عز اتكلم بحزن: -انا سمعت بابا وهو بيتكلم مع ماما وبيقولها على الاتفاق وبصراحة مقدرتش أسكت انا آسف يا قاسم على اللي عمله بابا أتمنى ده ميأثرش على جوازي من مريم لو سمحت. قاسم حاول يهدي نفسه وقام وقف قدامه وقاله: -دي حاجة تثبت لي انك فعلاً إنسان كويس كان ممكن متتكلمش بس انت وضحت لي حاجات كتير مكنتش فاهمها. وبص لشهد وبعدين رجع بص لعز وقاله:
-انا يشرفني انك تكون جوز أختي. وابتسم لعز اللي بادله الابتسامة وأخذوا بعضهم بالأحضان. عز قاله: -استأذنك لو اتكلمت مع مريم دقيقتين. قاسم قاله: -وأنا موافق تعالى وخدها. وطلع وقال لزينب: -لو سمحتي يا أمي عز هيقعد مع مريم شوية لوحدهم. زينب بفرحة: -طبعاً مش خطيبها تعالى يا بني اتفضل. وسابوهم لوحدهم. عز قعد جمب مريم وقالها: -مصدقة اني مظلوم يهمني انك تصلحي فكرتك عني. مريم ابتسمت بخجل وقالت له:
-قلبي كان مصدقك من الأول بس غصب عني يا عز صدقني كان صعب أتخدع فيك. عز بص في عينيها وقالها: -انا عذرك يا مريم ولو مكنش حصل كده مكنش زمانا دلوقتي مع بعض وانا في حاجة عايز أعترف لك بيها. مريم قلبها دق جامد وقالت له: -إيه هي. عز قالها بهيام: -بحبك أوي من أول مرة شفتك فيها وشوفت لمعة عينك وانتي بتبكي أسرتني يا مريم. مريم ابتسمت بفرحة وقالت له: -وأنا كمان. وطّت رأسها وقالت بصوت واطي: -بحبك يا عز.
عز الفرحة مكنتش سايعاه كان حاسس انه في عالم تاني وبص لها بعشق وقالها: -انا هكتب الكتاب على طول على فكرة. وغمز لها وهي ضحكت بخجل وهزت رأسها بالموافقة. في مكتب قاسم شهد كانت قاعدة بتلوم نفسها انها صدقت ديدي وقالت: -يا ريتني كنت واجهته كان زمانا دلوقتي مع بعض. وقاطع أفكارها دخول قاسم وقعد قدامها واتكلم: -انتي ليه ما قولت لي على اللي حصل وانك روحتي لديدي. شهد بدموع:
-عشان انا شوفتك بعيني وانت عندها في شقتها وقالت لي انك بتحبها وانك اتجوزتني عشان بس تحميني لاني بنت خالتك وواجب عليك تعمل كده. قاسم بغضب: -يبقى كنتي كدبتي عينك وكدبتيها وصدقتي يا شهد. شهد بانهيار: -وأصدقك إزاي وانت كل تصرفاتك بتأكد اللي شوفته دايما بتكرهني ودايما شايفني عيلة وتصرفاتي غلط هاه أصدقك إزاي قولي. وكملت كلامها بحزن:
-حتى لما ابتديت تعاملني حلو وأحس بالأمان وابتدي أقرب منك اكتشف بعدها انك بتحب اللي اسمها ديدي وكمان كنت نايم عندها حط نفسك مكاني هتعمل إيه هاه. وحطت إيدها على وشها وفضلت تعيط جامد. قاسم قرب منها وطبطب عليها بحب وقالها: -خلاص يا شهد متعيطيش اللي حصل حصل وانا مش هغصبك على حاجة وطالما انتي شايفاني أخوكي وأعجبتك باللي اسمه مازن ده خلاص هطلقك وأوعدك هبعد عن طريقك للأبد. وسابها وقام عشان يخرج من المكتب خالص.
شهد مسحت دموعها بحزن قلبها وجعها من كلامه وقامت بصت له وهو خارج بس لقت نفسها بتنده عليه: -يا قاسم. قاسم لف وبص لها وقالها: -نعم يا شهد. قالت له: -هو انت لسة بتحبني. قاسم آتْنَهَد وقالها: -انتي عايزة تعملي فيه إيه تاني يا شهد حرام عليكي. شهد قالت له بدموع: -مش عايزاك تسيبني. قاسم ملامحه لانت وابتسم وقالها: -انتي بتتكلمي بجد. شهد حركت رأسها بإيجابية وقالت له: -أه انا مش عايزاك تطلقني.
قاسم قرب منها بسرعة ولهفة وهي قربت منه وحطفت نفسها في حضنه وهو رفعها من الأرض وحضنها بشوق وقالها: -بحبك بحبك أوي يا شهد. شهد قالت له بهمس: -وأنا كمان بحبك أوي. وكملت كلامها بدلع وقالت له: -يا يا أبيه قاسم. وضحكت. قاسم بفرحة وهو بيلف بيها: -وأنا موافق أبقى أبيه بس تبقي معايا وليا يا شهدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!