تحميل رواية شهد القاسم بقلم اسراء ابراهيم pdf
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في شقة متوسطة من أحياء القاهرة، في الواحدة ست، واقفة في المطبخ بتحضر الفطار، وبعدها بتروح لغرفة من أوض الشقة وتدخلها وتتكلم بصوت عالي: - شهد قومي يا شهد، هتتأخري عالمدرسة يا بنتي. قامت شهد من ع السرير واتكلمت وهي نعسانة: - صباح الفل يا ماما زينب. زينب قالتلها وهي بتفتح الستارة: - صباح الجمال يا قلب ماما، يلا هتتأخري، يدوب تفطري وتنزلي. وسابتها وطلعت، وبعد شوية خرجت شهد وهي لبسة لبس المدرسة وبتتكلم بصوت عالي: - صباح الفل يا أهل البيت. بس ملحقتش تكمل الجملة لما لقت قاسم قاعد ع السفرة، خافت ومتكلمت...
رواية شهد القاسم الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
في شقة متوسطة من أحياء القاهرة،
في الواحدة ست، واقفة في المطبخ بتحضر الفطار،
وبعدها بتروح لغرفة من أوض الشقة وتدخلها وتتكلم بصوت عالي:
- شهد قومي يا شهد، هتتأخري عالمدرسة يا بنتي.
قامت شهد من ع السرير واتكلمت وهي نعسانة:
- صباح الفل يا ماما زينب.
زينب قالتلها وهي بتفتح الستارة:
- صباح الجمال يا قلب ماما، يلا هتتأخري، يدوب تفطري وتنزلي.
وسابتها وطلعت،
وبعد شوية خرجت شهد وهي لبسة لبس المدرسة وبتتكلم بصوت عالي:
- صباح الفل يا أهل البيت.
بس ملحقتش تكمل الجملة لما لقت قاسم قاعد ع السفرة،
خافت ومتكلمتش وقعدت بهدوء.
كان قاعد ع السفرة زينب وقاسم ابنها ومريم أخته،
وشوية قاسم اتكلم:
- يلا عشان أوصلكو في طريقي.
ردت مريم بهزار:
- ماشي يا قاسم باشا، أنت تؤمر.
وشهد متكلمتش خالص وكانت متوترة وعايزة تقوله حاجة بس خايفة،
واستجمعت شجاعتها وقالتله:
- أبيه قاسم، لو سمحت ممكن بعد المدرسة أروح مع صحبتي نشتري هدية لصحبتنا عشان عيد ميلادها انهاردة.
رد قاسم ببرود:
- لا، وبعد المدرسة هتلاقيني واقف مستنيكي، وإياكي تتأخري.
شهد بحزن:
- ليه بس يا أبيه، ده أنا هروح مع صحبتي يعني بنت زي، وبعدين ما مريم راحت أمبارح فرح أخو صحبتها وحضرتك وافقت، أشمعني أنا.
رد قاسم بعصبية من تصميمها:
- قولت لا وخلصنا، يلا قومي خليني أوصلكو.
ردت زينب وهي حزينة على شهد:
- يا قاسم براحة ع البنت يا ابني، دي لسة صغيرة، وبعدين مفهاش حاجة يعني ما تسيبها تروح ووديها أنت، مش هتقول حاجة.
الدموع اتجمعت في عيون شهد عشان كانت عارفة إنه هو هيرفض زي ما بيرفض كل حاجة بتطلبها،
وممانع أي اختلاط منها بحد.
قامت شهد وقالتلهم:
- أنا خلاص فطرت، بعد إذنكو هستناكو تحت.
ونزلت، ومريم نزلت وراها عشان متبقاش لوحدها.
زينب قالت لقاسم بغضب:
- اسمع يا قاسم، مش عشان البنت يتيمة وملهاش حد تعمل فيها كدة، أنت هتعقدها، ومش هي دي الأمانة اللي سابتهالي أختي، أنت بتتحكم فيها بزيادة، مش عشان أنت اللي مربيها هتخنقها كدة، خف عليها شوية، حرام عليك.
نفخ قاسم بغضب ورد على أمه وهو بيقوم:
- خلاص يا ماما، هشوف الموضوع ده، يلا أنا نازل عشان ميقفوش لوحدهم كتير.
وسابها ونزل وهي عارفة إنه بيتهرب من الكلام.
مريم نزلت لشهد لقتها قاعدة على سلم البيت وبتعيط،
قعدت جمبها وهي بتطبطب عليها وقالتلها:
- متزعليش يا شهد، قاسم مش وحش، هو بس عشان مربيكي من وأنتي صغيرة فمعتبرك بنته، بس هو طيب والله وبيخاف عليكي.
ردت عليها شهد وهي بتمسح دموعها:
- لا يا مريم، أبيه قاسم بيكرهني، أنا معرفش هو بيعمل معايا كدة ليه، بيتحكم في كل حاجة في حياتي، أنا عايزة أعيش لوحدي، أنا خلاص كبرت ومش محتاجة إنه يخاف عليا.
قاسم كان نازل ع السلم وسمعها وهي بتقول كدة،
اتجنن ونده عليها بغضب:
- شههههد!
شهد اترعبت والكتب وقعت من إيديها في الأرض،
وعرفت إنه سمعها وبصتله وقالتله بخوف:
- نعم يا أبيه.
قاسم نزل ووقف قصادها واتكلم بعصبية:
- بقي أنتي بقي خلاص كبرتي وعايزة تعيشي لوحدك، مش كدة؟
شهد اتوترت وبصت لمريم برعب ومش عارفة تنطق،
وقالتله بصوت مهزوز:
- أنا... أنا مقصدش يا أبيه، أنا آسفة والله، أنا آسفة.
قاسم اتجاهل آسفتها وقالهم ببرود:
- يلا بينا، هتتأخرو.
وخرجو هما التلاتة من البيت.
....................
بعد المدرسة كانت شهد وصحبتها هدي خارجين مع بعض،
وشهد كان باين عليها الحزن،
ولقت قاسم واقف مستنيها، بصتله بحزن وقالت لهدي:
- معلش يا هدي، مش هقدر أروح معاكي نجيب هدية لإيمان صحبتنا.
هدي قالتلها:
- مش مشكلة يا بنتي، بس هتيجي عيد ميلادها بليل.
شهد بصت لقاسم وقالتها:
- معتقدش، يلا سلام بقي عشان أبيه هيزعلي تاني.
وجريت وركبت العربية على طول.
قاسم فضل سايق وهو ساكت بس بيبصلها كل شوية،
وشهد تجاهلته وفضلت باصة من الشباك،
وفي بالها بتفكر وبتسأل نفسها ليه بيعاملها كدة،
حتى مش بيعاملها زي مريم أخته،
لا على طول بيتحكم في حياتها، حتى لبسها،
بتخاف تتنفس وهو معاها.
قطع أفكارها صوت قاسم:
- وصلنا، يلا انزلي.
نزلت شهد وطلعت على فوق جري وهو وراها،
ودخلت أوضتها قبل ما يتكلم معاها.
قاسم طلع وخبط عليها وهي فتحت،
وشاف آثار دموع باينة على خدها،
رفع إيده قدام عينيها وهو ماسك شنطة هدايا.
شهد بصت للشنطة وهي مش فاهمة حاجة،
بس فجأة فهمت إنه جابلها هدية صحبتها بنفسه،
وفضلت تتنطط وقالتله:
- دي هدية صحبتي، يعني هتخليني أروح عيد ميلادها؟
هز راسه وقالها وهو بيضحك على تصرفاتها الطفولية وكأنها مكنتش بتعيط دلوقتي:
- أيوة.
شهد محستش بنفسها غير وهي في حضنه:
- ربنا يخليك ليا يا أبيه، بجد أنا بحبك أوي.
قاسم حس إن قلبه بيدق جامد وسأل نفسه: يا ترى بتحبني بجد ولا متقصدش الكلمة وقالتها عادي؟
بعدها عنه بهدوء وقالها:
- أجهزي بليل وهوديكي، وكلمي صحبتك دي وناخدها معانا.
شهد قالته بفرحة وهي بتشوف الهدية:
- أنت أعظم أبيه في الكون، هروح أنا بقي عشان أحضر نفسي.
....................
في مكان تاني تحديدا في بيت عم شهد في إسكندرية،
كان عمها عصام قاعد وهو بيشرب الشاي،
وجت مني مراته قعدت جمبه وهي بتكلمه بغيظ:
- أنت عملت إيه في موضوع شهد يا عصام، معقولة ملقتوهاش لحد دلوقتي؟
عصام رد عليها وهو بيحط الشاي قدامه:
- هانت، أنا كلمت حد يدور عليها في القاهرة، أنا متأكد إن خالتها خدتها هناك عشان هما ميعرفوش حد غير هناك من بعد موت أختها.
ردت مني بغيظ:
- أه يا ناري منها، عارف أنا كل اللي شاغلني إنها خدت البت وهي لسة لحمة حمراء وطفشت عشان عارفة إننا هناخدها، الإيقيها بس وسعتها بقي محدش هيرحمها مني.
رد عصام عليها وقالها:
- لولا حركة الغدر اللي عملها أخويا لما كتب أملاكه كلها باسم بنته، وكمان معرفتش إلا لما مات، كان زمان، دلوقتي البت تحت إيدي، بس خالتها العقربة دي اللي خدتها مني تلاقيها طمعانة في الفلوس.
ردت مني بحقد:
- أنت بس اعرف مكان البت وأنا هجوزها لعز ابني، وسعتها كل حاجة هتبقى تحت إيدينا بس تلاقيها.
..................................
في بيت قاسم، شهد كانت واقفة قدام المراية وبتلف الطرحة،
كانت لبسة فستان سواريه لونه أسود مع بشرتها البيضا،
كانت قمر فيه، وحطت روج وماسكارا، وهي أصلا خدودها حمراء طبيعي،
فكانت بجد شكلها تحفة.
خرجت لقت قاسم قاعد مستنيها،
وكان لابس بنطلون جينز على قميص أسود وبلوزر أسود،
وكان مز أوي، وهي فضلت متنحة لشكله،
بس هو لما شافها اتحول ولقته باين عليه الغضب،
فخافت وخاصة لما قرب منها.
قاسم وقرب منها وقالها بهدوء ما قبل العاصفة:
- إيه اللي حطاه في وشك ده؟
شهد بصتله بخوف وقالتله:
- ده... ده روج بس، والله مش حاطة حاجة تانية.
قاسم ببرود:
- يتمسح فورا، وإياكي ألاقيكي حاطة حاجة في وشك تاني، أنتي فاهمة؟
شهد بدموع:
- حااضر، أنا آسفة.
وسابته ودخلت أوضتها ووقفت قدام المراية وهي بتعيط وبتمسح في الروج جامد،
وفي نفسها مش عارفة ليه بيعمل معاها كدة،
ما مريم أخته بتحط ميكب، أشمعني هي شوية يبقى كويس،
وشوية يقلب.
فاقت من شرودها على صوته.
قاسم بصوت عالي:
- يلا هنتأخر.
وهو في نفسه عارف إنه قاسي عليها بس عشان بيغير عليها،
أول ما شافها كدة قلبه دق وكان مبهور بجمالها،
بس مطقش حد غيره يشوفها كدة،
وكان نفسه تعرف إنه بيحبها بس إزاي وهو بالنسبة لها أبيه قاسم.
فاق من تفكيره على صوتها.
شهد بحزن:
- أنا جاهزة يا أبيه.
قرب قاسم منها وقالها:
- تعرفي إنك كدة أحلى بكتير.
شهد ابتسمت على كلامه وحست إن قلبها بيدق جامد،
مش عارفة ليه بس هي فرحانة إنه شايفها جميلة.
....................
خد شهد وهدي صحبتها وراحوا عيد الميلاد،
أول ما وصلوا تحت البيت نزلت شهد وهدي من العربية،
وقاسم بص لشهد بتحذير:
- تتكلمي مع شاب وهي نص ساعة وتنزلي، هتلاقيني واقف تحت هنا، فاهمة؟
هزت راسها وقالتله:
- حاضر يا أبيه.
وهدي همست لها لشهد وقالتلها:
- مز أوي، ماتجوزهوني ينوبك ثواب.
بصتلها بغضب وحست إنها عايزة تجيبها من شعرها،
ومرضتش حتى تقولها إنه ابن خالتها مش أخوها،
ومتعرفش ليه اضايقت أوي كدة،
ومردتش عليها وسابتها وطلعت، وهدي طلعت وراها.
بعد ساعة شهد منزلتش،
وقاسم بص في ساعته وكان متعصب إنها مسمعتش كلامه،
وفضل واقف مستنيها بس قلق عليها جامد،
راح طلع فوق يشوفها وخبط على شقة صحبتها،
وواحدة ست كبيرة فتحتله ورحبت بيه قالتله:
- اتفضل يا بني.
قاسم بإحراج:
- متأسف بس كنت عايز شهد، هي هنا في عيد ميلاد صحبتها.
ردت عليه الست بابتسامة:
- أه طبعا، شهد صحبة منة، اتفضل هي جوة.
ودخل قاسم وفضل يدور بعينه عليها،
وشافها واقفة مع شاب لوحدها وبتضحك،
فجأة الدنيا اسودت في وشه وقبض إيده جامد من الغضب،
وراح ناحيتها.
شهد شافت قاسم جاي عليها وهو عينه بتطلع شرار،
من خوفها كوباية العصير وقعت منها،
ولقت قاسم بيشدها من إيدها جامد من غير ولا كلمة،
وسحبها وراه على العربية.
أول ما دخلها العربية شهد اتكلمت بعياط وهي ماسكة إيدها اللي بتوجعها من مسكته ليها جامد:
- قاسم صدقني الشاب ده يبقي...
ومكملتش كلامها لما قاسم اداها بالقلم فجأة،
حطت إيدها على خدها مطرح القلم وقالتله بصراخ:
- أنا بكرهك، بكرهك يا أبيه قاسم، ياريتي مت مع بابا وماما، ولأني كنت عيشت معاك في الذل ده.
وحطت إيدها على وشها وفضلت تعيط.
للحظة كان هيضعف وياخدها في حضنه بس تمالك نفسه وبعد عنها تاني،
وكمل سواقة بس قلبه كان بيتقطع عليها.
تحت البيت أول ما وصلوا شهد طلعت تجري على أوضتها وقفلت على نفسها،
وفضلت تعيط وهي ضامة رجليها لحضنها زي الأطفال لحد ما نامت مكانها.
...................................
بليل شهد صحيت من النوم بس سمعت صوت عالي وخناق،
قربت من الباب وفتحته لقت اتنين قاعدين مع خالتها زينب وقاسم وبيتخانقوا،
اتصدمت لما سمعت زينب بتقول:
- وأنت مفكرني مصدقة إن أنت خايف على بنت أخوك وجاي تاخدها عشان تعيش معاكو، أومال أنا أخدتها من وهي حتة لحمة وهربت بيها ليه، عشان أختي وصتني عليها عشان عارفة إنكو طماعين وكل همكو الفلوس، وأنا مش هسمح إنك تاخدها أبدا.
عم شهد رد ببرود برضه:
- هاخدها، ودي بنت أخويا ولحمي، وأنا مش هسيبها، أنا أولى بتربيتها، وكفاية إن أنتي حرمتينا منها السنين دي كلها.
قاسم كان قاعد وساكت ومتكلمش،
وشهد كانت بتشوف رد فعله،
ولما لقته ساكت افتكرت إنه فرحان عشان هي هتمشي من هنا عشان هو بيكرهها أصلا،
وده من معاملته ليها الوحشة.
ولكن الحقيقة إنه كان ساكت بس عشان أمه اترجته إنه ميتكلمش عشان المشاكل،
ولكنه كان من جواه في قمة غضبه.
شهد كانت بتسمع كل كلمة وعقلها بس واقف عند معاملة قاسم ليها وكرهه ليها،
وشافت إنه أحسن لها تمشي من هنا،
فخرجت بسرعة واتكلمت بصوت عالي:
- وأنا موافقة يا عمي إني أروح معاك.
وبصت لقاسم بكره لأنه السبب اللي هيخليها تبعد عن خالتها اللي بتحبها وبتعاملها زي بنتها.
قاسم اتصدم من كلام شهد وبصلها واتكلم بعصبية.......
رواية شهد القاسم الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
- قاسم بص لشهد واتصدم من رد فعلها واستغرب إزاي قدرت تقول كده ومش مستوعب إنها ممكن تسيبه وتبعد عنه وإزاي أصلاً مش هتبقى قدام عينيه ورد بغضب:
- أنتي بتقولي إيه أنتي اتجننتي يا شهد مفيش مراح في حتة أنتي فاهمة؟
بصت له بضيق وقالت في نفسها حتى قرار إني أبعد وأخرج من حياتهم مش عايزيني أخده وهيتحكم فيه بس لا مش هسمح له بصتله بعناد وردت عليه بعصبية:
- ده قرار يخص حياتي ومستقبلي وأنا مش هسمحلك إنك تدخل فيها وتقرر عني أنت مش وصي عليا ولو سمحت يا أبيه أنا محترمة بس إنك أكبر مني فمتخلنيش أضطر إني أقف قصادك.
قاسم اتصدم من رد فعلها ومن كلامها وفي باله بيفكر وهو باصص في عينيها للدرجة دي شايفاني وحش وكمان كبير عنك بس لا يا شهد أنتي ملكي بتاعتي أنا وبس ومش هسمحلك إنك تبعدي عني وبص لأمه وهي عرفت هو بيفكر في إيه.
بصت زينب لقاسم بترجي وقالتله:
- لا يا قاسم أرجوك متعملش كده.
قاسم بص لأمه واتكلم بقلة حيلة:
- مفيش حاجة في إيدي غير إني أعمل كده أنا آسف.
شهد كانت دخلت أوضتها تلم هدومها وشوية وخرجت بالشنطة والدموع في عينيها لأنها مكنتش عايزة تمشي وتسيب خالتها.
عصام عمها كان قاعد وأول ما خرجت شهد بصلها وابتسم بسخرية وخبث وكانت متابعة قاسم لأنه عارف عمها عصام كويس إنه طماع وإنه عايزها عشان بس الفلوس بتاعة أبوها.
شهد حضنت خالتها جامد أوي وقالتها:
- أنا آسفة بس لازم أمشي هجيلك تاني.
زينب ببكاء:
- أخس عليكي يا شهد عايزة تمشي وتسيبيني أهون عليكي تبعدي عني؟
شهد وهي بتبص لقاسم بكره:
- غصب عني والله لو عليا مكنتش مشيت وسبتك بس أنتي عارفة أنا ماشية ليه.
ابتسم قاسم وقام من مكانه بثقة وزينب بتبصله بترجاء بس هو اتجاهلها وقرب من شهد وقالها:
- أنا سايبك تعملي اللي أنتي عملتيه ده ولميتي هدومك بس مفيش خروج من هنا.
عصام قام من على الكرسي بغضب وقاله:
- أنا هاخد بنت أخويا غصب عنك واللي عندك اعمله دي مش قاصر يعم أنت خاطفها وأنا ممكن أسجنك.
قاسم بصله ببرود واتكلم وهو بيقعد وبيحط رجل على رجل:
- كويس إنك عارف إنها مش قاصر وعشان هي بقى مبقتش قاصر وأنت بتقول هتبلغ إني خاطفها تمام كل ده زي الفل بس الغريبة إن مفيش حد بيخطف مراته ولا إيه؟
الكلام وقع على شهد صدمها جوزي إزاي يعني إيه ده عقلها مش مستوعب أصلاً.
زينب بصت لقاسم وقالتله:
- ليه كده يا بني؟
وقعدت على الكرسي بقلة حيلة وهي في نفسها مكنتش عايزة شهد تعرف ولا حد وعارفة إنها كده فتحت على ابنها باب جهنم.
عصام مش مصدق كان هيتجنن وبقى يتكلم بزعيق:
- أنت اتجننت جوزها إزاي وإمتى أنا هسجنك وهوريك يا قاسم إزاي تعمل كده أنتو طبختوها سوا وعايزيني أشربها أنت أنت كداب أنا عايز أشوف القسيمة.
قاسم بصله بغضب:
- أنا مش هوريك حاجة وأنا جوزها وشهد مراتي وروح بقى بلغ البوليس وأنا لما يجي لي هبقى أوريهم القسيمة يلا بالسلامة بقى عشان إحنا ورايا مشوار واتأخرنا.
عصام بغيظ وغضب:
- أنا هوريك يا قاسم.
وبص لشهد عشان يشككها في قاسم:
- شهد حبيبتي أوعي تصدقي الناس دي نصابين هو اتجوزك عشان عينه على فلوسك عشان كده خطفوكي مننا زمان ودلوقتي اتجوزك وبعدين ياخد فلوسك ويرميكي أوعي تؤمنيله.
زينب بصرخة:
- أنت كداب يا أخي اتقي الله ربنا ينتقم منك أنتو عايزين مننا إيه ما تسيبونا في حالنا بقى اطلع برة.
عصام بص لزينب بغضب وقالها:
- أنا ماشي بس هنتقابل تاني يا زينب أنتي وابنك.
وسابهم ومشي.
شهد قربت من زينب واتكلمت وهي بتعيط:
- ماما زينب بالله عليكي قوليلي إنه كداب إزاي أصلاً وأنا معرفش وما مضتش على حاجة أنا هتجنن قولي أي حاجة متسكتيش كده.
ومسكت دماغها بتوهان.
زينب وهي بتمسح على شعرها بحنان اتكلمت بعياط:
- والله عملت كده عشان أحميكي منه عمك عصام ده قادر ومفتري وكل همه الفلوس وبس عشان كده أنا خدتك وأنتي صغيرة عشان أحميكي منه دي وصية أمك يا شهد وصية هند أختي الله يرحمها وأنا مقدرتش أسيبك ليهم وأنا عارفة إنهم بيكرهوكي وبالذات مرات عمك كانت بتكره هند أختي من زمان عشان كده أبوكي أخد هند وبعد بسببهم حقك عليا بس دي الطريقة اللي هتحميكي منهم.
شهد بعياط وانهيار:
- تحميني منهم تقومي تجوزيني لابنك اللي بيكرهني اللي بيعاملني وحش من ساعة ما وعيت على الدنيا أنتي رمتيني لآخر إنسان في الدنيا أتمنى إني أبقى معاه مش أبقى مراته أنتي متعرفيش أنتي عملتي فيا إيه أبيه قاسم ده أكبر مني بـ١٣ سنة وهو بالنسبة لي أخويا ليه تعملي كده حرام عليكي.
وفضلت تعيط بحرقة.
أما قاسم فالكلام دخل زي السهم في قلبه لما اتأكد إنها مش بتحبه لا بتكرهه وشايفاه أكبر منها بعد كل الحب اللي حبهولها وشايفاه كده وقال في نفسه طبيعي تشوفه كده ماهو اللي مربيها ودايماً متحكم فيها بس من حبه وغيرته عليها كان بيبصلها وفي عيونه دموع متحجرة وقلبه بينزف.
فصغيرته كما يسميها أصبحت تكرهه ولا تراه إلا أخاها فقط بصلها وحاول يلم جرح قلبه وكرامته اللي حاسس إنه اتجرح فيها.
وبصلها ببرود واتكلم:
- أوعي تكوني مفكرة إني كنت راضي بالوضع ده بس كان لازم ده يحصل عشان خاطر مصلحتك وبناءً على طلب أمي لي غير كده مكنتش وافقت وعموماً أول ما تخلصي دراستك وتلاقي الإنسان المناسب ساعتها هطلقك وتبقي حرة وأملاكك تحت إيدك.
قال كده وقام خرج من الشقة وهو قلبه جريح تلك الشهد.
في الكافيه كانت قاعدة مريم وكل شوية تبص في ساعتها لحد ما لقت شاب داخل عليها ده يبقى آدم صديقها في الجامعة وبيحبوا بعض آدم دخل وقعد قدامها.
- وحشتيني جداً جداً.
مريم اتكلمت بعصبية:
- والله أنت بتهزر يا آدم أنت عارف أنا مستنياك بقالي قد إيه بقالي ساعتين ممكن أعرف إيه اللي أخرك كده؟
آدم وهو بينفخ بزهق:
- خلاص يا مريم بقى يا ستي أمي كانت تعبانة وكان لازم أوديها للدكتور.
مريم بهدوء ردت عليه:
- الف سلامة على والدتك يا آدم بس المفروض إنك تكلمني وتعرفني إنك مش هتقدر تيجي تقدرني يا آدم لكن تسيبني كده أستناك حتى خايفة حد يضايقني.
آدم بصلها وابتسم ومسك إيديها:
- حقك عليا يا مريومة بس الموضوع جه فجأة ومقدرتش أكلمك.
مريم شدت إيدها منه واتكلمت بحب:
- ولا يهمك خلاص أنا بس بعرفك يعني لبعدين ها طمني فاتح والدك في موضوعنا؟
آدم اتلجلج في الكلام وقالها:
- آه آه طبعاً يا حبيبتي وقالي بس نخلص السنة دي ونتخرج ونيجي نتقدملك على طول.
مريم باستغراب ردت:
- طب وليه ما قولتلوش إنك تتقدم ونقرا فاتحة والخطوبة نخليها بعد الامتحانات؟
آدم ببرود رد:
- خلاص بقى يا مريم مفروقتش هانت كلها شهرين على الامتحانات وساعتها هنعمل خطوبة على طول.
ومسك إيديها وبصلها بحب.
مريم شدت إيدها منه واتكلمت:
- لو سمحت يا آدم أنا قولتلك إني مبحبش كده ومش من البنات دي فياريت تحترم رغبتي.
آدم بملل:
- طيب يا حبيبتي يلا هتشربي إيه بقى؟
قاسم كان ماشي على الكورنيش وهو مخنوق حاسس الدنيا كلها سودا في وشه كان فاكر إن لما شهد تعرف بجوازهم هتفرح وتقوله إنها كمان بتحبه بس للأسف طلعت بتكرهه ونفسها تسيبه بأي طريقة مع إنه هو حبها آه كان بيقسي عليها بس من حبه فيها وغيرته وبقى يلعن نفسه عشان قالها إنه هيطلقها لما تخلص دراستها وتلاقي الإنسان اللي تحبه وبقى يكلم نفسه بصوت عالي:
- غبييي أنا غبي إزاي أقولها كده إزاي هسيبها لغيري وأسلمها له بنفسي يعني عشان أرد كرامتي منها أضيعها من إيدي؟
وبعدين قاسم هدي وقال لنفسه بهدوء:
- متكابرش يا قاسم هي مش بتحبك وشايفاك كبير عليها يعني عمرها ما هتفكر تحبك شهد خلاص ضاعت حلم عمرك وحقك زي ما بتقول راح منك.
وفضل ماشي في الشوارع لحد الفجر وبعدين رجع البيت ودخل على أوضته على طول عشان ميشوفهاش.
تاني يوم الصبح في بيت عصام كان قاعد مع مني مراته وابنه عز على السفرة واتكلم وهو بياكل:
- لعبها صح ابن زينب قالك بقى اتجوزها أنا واكلش على فلوسها كلها لا وإيه كده كده البت تحت إيدهم ومفهمينها إننا اللي وحشين وطمعانين فيها.
رد عز بسخرية:
- طب ما هي دي الحقيقة يا بابا.
عصام بضيق:
- قصدك إيه يا ولد أنت؟ قصدك إننا طمعانين فيها؟ لا أخويا ده حقي في ورث أخويا ومش هسيبه.
عز بعناد رد عليه:
- لا يا بابا لو سمحت ده مش حقك ده تعب عمي وشقاه يعني هو اللي اشتغل وجمع فلوسه دي وحضرتك ملكش حق فيها المفروض بنته.
ردت مني بغيظ:
- أنت يا واد أنت طالع لمين هه قولي ده إحنا ولا إنكنا ربناك؟
عز رد عليها وهو بيقوم من على السفرة:
- أنا مش طالع لحد أنا بقول اللي بيمليه عليه ضميري حرام عليكم سيبوا البنت في حالها بقى أنا ماشي عشان هتأخر لازم أسافر عشان جامعتي وأنا مش هاجي إلا كل أسبوعين.
مني ردت عليه بضيق:
- أنا مش عارفة كان لازمته إيه الشحطة دي ما كنت خليتك السنة دي هنا في جامعتك وخلاص.
عز ببرود:
- لا كده أحسن عشان أنا عايز أغير جو مش حابب أفضل هنا في إسكندرية.
بس هو في نفسه عايز يبعد عنهم بتفكيرهم اللي بيضايقه وبيخنقه.
عصام بغيظ:
- مع السلامة يا أخويا لكش تفلح في الآخر.
عز بص لأبوه وصعب عليه معاملته ليه كده ودعا في نفسه إن ربنا يهديهم ويبطلوا حقد وكره لبنت عمه وسابهم ومشي.
عصام بعد ما عز مشي بص لمني وقالها:
- شايفة تربيتك؟
مني بعصبية:
- معرفش مين اللي مالي دماغه بالكلام ده.
شهد قامت من النوم قبل موعد المدرسة كانت تعبانة لأنها ملحقتش تنام ساعة على بعضها كانت طول الليل بتفكر في اللي حصل وإزاي في يوم وليلة قاسم بقى جوزها بس اللي طمنها كلامه لما قالها إنه هيطلقها أول ما تخلص تعليم يعني لسه قدامها أربع سنين الجامعة مش عارفة إزاي هتستحمله كل ده فضلت قاعدة على السرير وهي بتفكر وبتحاول تدور على سبب لمعاملته ليها كده وتحكماته الدايمة ليها لحد ما استنبهت إنها هتتأخر قامت لبست وطلعت.
قاسم كان قاعد على السفرة وشافها لما طلعت وحاول يتجاهلها فقام وقالها:
- يلا هيا.
ومريم وبعدين بص لشهد لما لفت نظره على البلوزة بتاعتها ضيقة قرب منها واتكلم بعصبية:
- هو أنا مش قولت البلوزة دي متلبسيش تاني؟
شهد كانت عارفة إنه هيضايق وحبت تغيظه فبصتله بتحدي غير كل مرة ما بتبقى خايفة منه وقالتله:
- أولاً ده شيء يخصني ثانياً أنت ملكش إنك تدخل في حياتي أنت مجرد جوزي مؤقتاً لحد ما أخلص دراستي فياريت تلزم حدودك معايا.
وكملت بسخرية وهي قاصدة:
- يا يا أبيه قاسم.
قاسم اتكلم ببرود عكس البركان اللي جواه ورغم إنه فهم إنها قاصدة تفكره إنه أكبر منها وإنه جوزها لفترة مؤقتة وده خلاه حاسس بكسرة وحاول يداريها وقالها:
- والله مش هننزل من هنا إلا لما تخشي تغيري البلوزة دي وكله من وقتك يا شهد.
زينب قالتلها برجاء:
- اخشي الشيطان يا شهد أنتي عارفة قاسم عندي وكده هتتأخري على المدرسة يلا خشي غيري يا بنتي.
شهد فضلت واقفة شوية بعناد وبعدين حست إنها هتتأخر راحت دبّدبت برجليها في الأرض زي الأطفال من الغيظ ودخلت تغير البلوزة.
قاسم فضل واقف وهو حاسس إنه في عالم تاني وكل كلام شهد بيتكرر في ودنه وزينب متابعة شكله وصعبانة على ابنها.
وشوية وشهد طلعت وقاسم أول ما شافها اتصدم وقرب منها وقالها
رواية شهد القاسم الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
- قاسم بغيظ: أنتي إيه اللي أنتي لبستيه ده؟ أنتي لبستِ لبس بيت ليه؟
- شهد بعناد: كده مليش مزاج أروح المدرسة النهاردة، ولا حضرتك هتلبسني وتوديني غصب عني زي ما بتتحكمي في كل حاجة في حياتي؟
- قاسم ببرود: براحتك.
وبص لمريم وقالها: يلا يا مريم.
وساب شهد ونزل.
- زينب قربت من شهد وقعدت جمبها وقالت لها: ليه بتعملي كده في قاسم يا شهد؟
- شهد بحزن: يعني أنتي مش شايفة هو بيعمل إيه معايا من زمان؟ طول عمره بيكرهني، اعملي ده ومتعمليش ده، متلبسيش ده ومتكلميش ده، واقفي عدل، وتحكمات كتير. أنا حاسة إني في سجن، وأنتي دايما بتقفي في صفه عشان هو ابنك، لكن أنا يتيمة مليش حد يدافع عني.
- زينب خدت شهد في حضنها بسرعة وطبطبت عليها واتكلمت بدموع: أخس عليكي يا شهد بقى، أنتي ملكيش حد؟ أومال روحت فين ده؟ أنا اللي مربياكي، ده أنتي بنتي يا عبيطة. عارفة يا شهد، أنتي لو عرفتي قاسم بيعمل معاكي كده ليه هتعذريه؟
- شهد بصت لزينب باستغراب وردت بتلقائية: عشان بيكرهني طبعا، عشان كان بيشوف بتعامليني إزاي وخصوصا إني مش بنتك زي مريم. كده أنتي عارفة، على قد ما أنا بضايق في تحكماته بس بفرح لما بحسه كويس معايا وبيعاملني حلو، بحس إني طايرة.
ورجعت كشرت تاني وكملت: بس ده مبيحصلش كتير، نادرا بس.
- زينب بصت لشهد وملست على شعرها وقالت لها: قاسم عمره ما كرهك، ده ابني وأنا عارفاه كويس. مش شفتيش فرحته بيكي لما جبتك هنا؟ كان سعتها عنده ١٢ سنة وأنتي كان عندك سنة، كان فرحان بيكي أوي وكان بيعملك كل حاجة، حتى النوم كان هو اللي بيسهر بيكي. هو بيقسي عليكي عشان...
وسكتت مكملتش وقالت لشهد: بكرة تعرفي إني عندي حق.
فكرت شهد في كلام زينب، بس من جواها حاسة إن في حاجة تانية بتخليه يعمل معاها كده.
وللحظة كده افتكرت قد إيه هو بيكون موجود لما بتحتاجله، وفي أي حاجة وحشة بتحصلها بيكون هو أول واحد معاها وبيدافع عنها.
واتنهدت بزهق وقالت لزينب: أنا هقوم أذاكر عشان امتحاناتي قربت ولازم أجيب مجموع كويس.
- زينب قالت لها بحب: قومي يا حبيبتي، ربنا معاكي يارب، وأنا هعملك حاجة تشربيها وأنتي بتذاكري.
- شهد باستها من دماغها وقالت لها: تسلميلي يارب يا زوزو، يلا أنا داخلة.
وسابتها ودخلت أوضتها.
---
مريم كانت داخلة الجامعة وبتدور بعينها على آدم ومش لقياه.
بصت في ساعتها لقت لسة ربع ساعة على المحاضرة، وراحت الكافتريا.
ولسة هتقعد على الكرسي شافت آدم قاعد مع بنت وبيضحكوا سوا وكمان ماسك إيديها.
حست إنها مخنوقة وكانت مضايقة، بس جمعت شجاعتها وقربت منهم.
- آدم أول ما شاف مريم اتلخبط وقام وقف واتكلم بسرعة وهو مرتبك: مريم، إيه اللي أخرك كده؟ أنا كنت مستنيكي.
- مريم بصت له بحزن وقالت له: بس أنا قولتلك إمبارح إني مش جاية يا آدم النهاردة.
- لا، ما أنا قولت أكيد هتيجي عشان تشوفيني.
- مريم بصت على البنت وبصت له تاني وسألته: مين دي يا آدم؟
- البنت ردت عليها ببرود: وأنتي مالك يا حبيبتي؟
- آدم بص لمريم وقالها: دي تبقى زميلتي عادي يعني يا مريم.
- مريم بصت له بدموع وقالت له: وزميلتك هتقعد معاها وتمسك إيديها كده؟
- البنت ردت بخبث: عندك حق، أنا فعلا مش زميلته، أنا أبقى حبيبته، وبعد الامتحانات هيتقدملي ونرتبط رسمي في حاجة بقى.
- آدم بص للبنت بغيظ وقالها: اخرسي بقى.
وبص لمريم ولسة هيتكلم قاطعته مريم:
- عارف، أنا اللي غلطانة إني صدقتك، لكن أنا اتخدعت فيك. أنت إنسان حقير، والحمد لله إنك بانت على حقيقتك.
وسابته ومشيت وهي بتعيط.
مريم وهي بتجري على برة خبطت في عز والكتب وقعت من إيديها.
طت ولمتهم وهو كمان قالها: أنا آسف، مخدتش بالي منك.
وطى يلم معاها بقية الكتب.
مريم وهي موطية راسها مش بتبصله اتكلمت وقالت له: أنا اللي آسفة بجد عشان كنت ماشية مش واخدة بالي، بعتذر منك.
عز بصلها وعرف إنها بتعيط ودقق في ملامحها جامد.
مريم جميلة فعلا، بشرتها قمحي وعيون ملونة رمادي ورموش كتير.
- مريم بصت له بتوتر وعينيها كلها حزن ودموع، ولمّت الكتب بسرعة وقالت له: بعد إذنك.
وسابته ومشيت، وهو فضل يبص عليها وهو نفسه يعرف سر دموعها إيه.
---
في مكتب كبير بتدخل واحدة ست جميلة جدا وبتكلم السكرتيرة: هو أستاذ قاسم موجود؟ ياريت تبلغيه إني عايزة أقابله، قوليله ديدي الهواري.
- السكرتيرة بعملية: أه يا فندم، موجود. في معاد سابق؟
- ديدي ببرود: لا مفيش، قوليله اسمي وهو هيقولك تدخليني.
- السكرتيرة باستغراب: تمام، تقدري ترتاحي وهبلغه.
خبطت السكرتيرة ودخلت، وكان قاعد على مكتبه مركز في ملف قدامه.
قالت له: مستر قاسم، في واحدة ست برة وعايزة حضرتك من غير معاد، قالت لي أقولك على اسمها وحضرتك هتعرفها، اسمها ديدي الهواري.
قاسم قلع نظارته وحطها على المكتب وافتكرها على طول وقال في نفسه: ودي إيه اللي فكرها بيا؟
وبعدين بص للسكرتيرة وقالها: قوليلها تدخل.
- السكرتيرة بعملية: حاضر يا فندم.
وخرجت، ودخلت بعدها بشوية ديدي وهي بتضحك، كانت شيك جدا بس لبسها أوفر سايز شويتين.
اتكلمت بحب: قاسم، إزيك؟ وحشتني.
- قاسم قام وقف وسلم عليها بود: ديدي، أهلا بيكي، نورتي مكتبي، اتفضلي تشربي إيه؟
- ديدي وهي بتقعد وحاطة رجل على رجل: ولا حاجة بيبي، I'm fine. طمنيني، أخبارك إيه؟
وبصت له بإصرار، هو فهمها وسألته: اتجوزت؟
قاسم جه في باله شهد وقلبه دق، بس تجاهل إحساسه وبص لديدي بلا مبالاة ورد: لا لسة. المهم أنتي عرفتي عنوان مكتبي إزاي؟
- ديدي بدلع: بيبي بقى، في حد ميعرفش قاسم الصياد، أكبر محامي في البلد إزاي بقى؟ وبعدين أنا ليا طريقتي.
وغمزت له.
- قاسم ابتسم ببرود وقالها: لسة زي ما أنتي يا ديدي، متغيرتيش.
- طبعا، وبعدين أنت عارف من أيام الجامعة وأنا كده، حرة مليش قيود.
- قاسم بتلقائية وهو بيبص لها: طبعا عارف يا ديدي، ها قوليلي جاية شغل ولا بس تسلمي وكده؟
- طبعا بيبي، شغل، بس مش هينفع هنا. إيه رأيك هيجيلك البيت؟ أنت غيرت عنوانك ولا لسة زي ما هو؟
- قاسم بعملية: طالما شغل يبقى هنا يا ديدي، ده مكان الشغل.
ديدي قامت ما على الكرسي وقربت منه واتكلمت بدلال: متقلقش، عارفة إنك عايش مع مامتك لسة. أنا بس حابة أتعرف عليها، وكمان عشان الموضوع كبير وهنا ممكن أكون متراقبة.
- قاسم باستغراب: أمممم، واضح إن الموضوع كبير.
- أه، وعشان كده قولت نتكلم في البيت عشان محدش يشك فيا إني جايالك بغرض شغل، فهمت؟
- قاسم قام من مكانه وقالها: تمام، بكرة إن شاء الله هستناكي على خمسة، كويس؟
- ديدي وهي بتاخد شنطتها ردت عليه: أوك بيبي، بااااي.
وسابته ومشيت، وهو قعد على كرسيه واتكلم في سره: أنتي مش بيجي من وراكي خير يا ديدي، ربنا يستر.
---
دخلت مريم البيت وهي بتعيط، شافتها زينب وجريت عليها وهي خايفة:
- مالك يا مريم؟ فيكي إيه يا بنتي؟ بتعيطي ليه؟ طمنيني، حصلتلك حاجة؟
- مريم بحزن: متقلقيش يا ماما، أنا بس تعبت شوية فمقدرتش أكمل بقية المحاضرات.
- زينب بخوف: خلاص يا حبيبتي، ولا يهمك، خشي ارتاحي وهعملك حاجة دافية تشربيها.
- مريم بلهفة: لا يا ماما مفيش داعي، أنا هخش أنام شوية، ولما أصحى إن شاء الله هبقى كويسة. بعد إذنك.
وسابت أمها ودخلت أوضتها، اترمت على السرير وفضلت تعيط.
زينب خبطت على شهد ودخلت لها: شهد حبيبتي، ممكن تروحي تشوفي مريم؟ مالها؟
- ليه يا ماما زينب؟ إيه اللي حصل؟ مالها مريم؟
- زينب بحزن ردت: لقتها جاية دلوقتي وبتقولي إنها تعبت هتنام شوية، بس أنا مش مرتاحة، حاسة إن فيها حاجة. ياريت تدخلي تتكلمي معاها، جايز تحكيلك أنتي.
شهد خدت زينب في حضنها بتطمنها: متقلقيش يا ماما زينب، أنا هروح أشوفها مالها وأطمنك.
وسابتها وراحت عند مريم.
---
شهد خبطت على مريم ودخلت، لقتها قاعدة على السرير بتمسح دموعها بسرعة.
قعدت جمبها وقالت لها: مالك يا مريم؟ إيه اللي حصل يخليكي تعيطي كده؟
- مريم بصت لها بحزن وحضنتها وفضلت تعيط.
شهد قلبها وجعها على صحبة عمرها، مريم مش بس بنت خالتها لا دي أختها، اتربوا سوا وكانوا بيشاركوا كل حاجة سوا ومش بيخبوا على بعض حاجة.
وطبعا شهد عارفة اللي بين مريم وآدم زميلها، رغم إنها مش بترتاحلو بس متكلمتش لأن مريم كانت متعلقة بيه من يوم ما شافته في الكلية وهي بتحبه وكانت فرحانة جدا لما راح اعترفلها إنه معجب بيها وجت قالت لشهد وكانت طايرة من الفرحة.
شهد طبطبت عليها وقالت لها: حصل حاجة بينك وبين آدم صح؟ احكيلي.
- مريم رفعت وشها وهي بتعيط: مكنش يعرف إنه جاية النهاردة الكلية، قولت له إني مش هاجي إمبارح لأني معنديش محاضرة مهمة، وروحت عشان أشوفه وأعمله مفاجأة. بس المفاجأة كانت ليا أنا، شوفته وهو قاعد مع بنت وبيضحكوا سوا وماسك إيديها، شوفت نفس نظرته ليا وهو بيبص لها، نفس النظرة.
وفضلت تعيط بشدة.
- شهد وهي تملس على شعرها: خلاص يا حبيبتي، اهدي عشان خاطري. بصراحة يا مريم أنا كنت حاسة إنه إنسان مش كويس، بس أنتي كنتي متعلقة بيه ومش شايفة عيوبه، عشان كده مرضتش أتكلم معاكي لأنك مكنتيش هتسمعيلي. بس الحمد لله إنه بان على حقيقته وعرفتي إنه كداب وبتاع بنات، ودلوقتي لازم تفوقي لنفسك وتبعدي عن البني آدم ده نهائي، سامعاني يا مريم؟
- مريم بعياط: فعلا أنا كنت معمية مش شايفة عيوبه، كان بيطلعلي حجج عشان ميبقدمليش، بس أنا كنت بعمل نفسي مش شايفة، ودلوقتي أنا اللي بدفع التمن. شهد أنا حاسة إني مش كويسة، كل ما افتكر إني كنت سهلة بالنسبة له وإنه ضحك عليا وبقيت من البنات اللي بيكلمهم بحس إني وحشة أوي.
شهد بصت لها بحزن واتكلمت: بصي يا مريم، منكرش إنك غلطانة لأنك سمحتيله إنه يلعب بيكي، بس أنا عشان عارفةك وعارفة إنك حبيتيه بجد بقولك إنك مش وحشة، أنتي صدقتيه وهو طلع إنسان حقير. عشان كده هنقطع صفحته ونرميها في أقرب زبالة ونبدأ من جديد. يلا بقى قومي اغسلي وشك عشان زوزو قلقانة عليكي وهتتجنن وهي شايفاكي كده.
- مريم مسحت دموعها وهزت راسها وهي بتقولها: حاضر.
وحضنت شهد بحب وقالت لها: يخليكي ليا يا حبيبتي، وتفضلي دايما صحبتي وأختي.
- شهد حضنتها بحب: ويخليكي ليا يا مريومتي.
---
كان عز قاعد في بيت إيجاره مع اتنين صحاب له، وكان قريب من الجامعة.
فكان قاعد سرحان وهو بيفكر في مريم، حتى هو ميعرفش اسمها بس كان بيفتكر ملامحها الجميلة اللي سحرته وافتكر دموعها وكانت صعبانة عليه أوي، ونفسه لو يقابلها تاني ويتعرف عليها.
وفضل يفكر لحد ما راح في نوم عميق.
---
بالليل دخل قاسم البيت، أول ما فتح الباب قال: مساء الخير.
ولقى شهد وأمه وأخته مريم قاعدين سوا، تجاهل شهد وكأنه مش شايفها واتكلم مع مريم وهو بيديها شنطة فيها شيبسي وبيبسي وشيكولاتات وقالها: خدي يا مريم.
- مريم فرحت بالحاجة وقالت له: متحرمش منك يا قاسم يارب، أنا قولت طالما اتأخرت يبقى مش هتجيبلنا الحلويات بتاعتنا زي كل يوم.
- وأنا أقدر برضو أنا، بس كنت مضغوط شوية وعندي قضية مهمة عشان كده اتأخرت بس.
وسابهم ودخل أوضته.
شهد زعلت وكشرت عشان هو كل مرة بيفتكرها بشنطة الحلويات بتاعتها وعمره ما نسي أبدا، وفهمت إنه زعلان منها وبيعاقبها بس اتفاجأت ب
رواية شهد القاسم الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
شهد اتفاجأت بمريم بتقولها:
- بصي يا شهد، أبيه جايب لينا أنا وأنتِ كل حاجة في منها اتنين.
شهد ابتسمت وكانت طايرة من الفرحة، مش عشان الحاجة الحلوة، عشان جت في باله وهو بيشتري، وطبعًا ده فرحها وفهمت إنه حتى لو زعلان مش هيقسي عليها.
فاخدت الحاجة من مريم واستغربت نفسها فرحتها دي كلها، وزينب كانت متابعة كل حاجة وهي ساكتة وبتبصلهم وتبتسم.
شوية وخرج قاسم واتكلم مع أمه وهو بيزرر قميص البيجامة بتاعته:
- ماما، في ضيفة بكرة إن شاء الله هتيجي على العشا، ياريت تعملي حسابها.
زينب باستغراب:
- مين دي يا قاسم؟ وأول تجيب واحدة البيت، أوعي تكون عروستك وعايزني أشوفها وتعرفها علينا.
فرحت جدًا.
شهد بصت لقاسم بصمت وكانت متابعة حديثه بشغف وقلق من إنه يقول إنه فعلاً بيحب البنت دي وجايبها عشان تتعرف عليهم، ومش عارفة ليه حست إنها مضايقة جدًا، بس حست إنها خايفة تسمع هيقول إيه.
وقامت وقالت لخالتها زينب:
- أنا داخلة أنام عشان عندي مدرسة الصبح.
وسابتهم ودخلت.
قاسم بص لشهد واضايق، افتكر إنها مش فارق معاها حتى إذا كان فعلاً هيرتبط، أو لا يعرفش إنها قامت عشان خايفة من اللي هيقوله.
وبص لأمه واتكلم بجمود:
- لا يا ماما، دي واحدة كانت زميلتي أيام الجامعة وجاية بكرة في شغل، مش أكتر. يلا تصبحي على خير.
وسابها ودخل أوضته.
شهد قاعدة على السرير وسرحانة، بتفكر وبتقول لنفسها:
- يا ترى تبقى مين دي؟ أول مرة يجيب واحدة، هل دي حبيبته؟
وردت على نفسها:
- طب وأنتِ مالك يا شهد؟ المفروض تفرحيله، ده أخوكِ الكبير زي ما بتقولي.
وردت:
- إيوة، بس أنا مراته دلوقتي، المفروض يحترم مشاعري. هه، مشاعرك إيه يا أختي؟ ده جواز سوري بس، هو جواز بجد ما هو عارف إنكم متجوزين بس عشان يحميكِ. يووووه، طيب يعني برضه بيحبها، ويا ترى شكلها إيه؟ أحلى مني؟ يعني أنتِ غبية يا شهد، وأنتِ مالك يعني؟ حرام يفضل رابط نفسه بيكِ، لازم يشوف حياته هو كمان، وأنتِ تفضلي معاه كده لحد ما تخلصي دراستك ويطلقك.
وفضلت تفكر لحد ما نامت.
في تاني يوم الصبح على الفطار، كلهم قاعدين وقاسم لسة زي ما هو متجاهل شهد، وده ضايقها جدًا، مش عارفة ليه، وخصوصًا إنه قاسم على قد ما هو بيتحكم فيها بس بيعاملها على إنها بنته، ودايمًا يتكلم معاها ويسألها محتاجة حاجة ولا لا.
وشهد بصت لقاسم اللي كان بيتكلم.
قاسم بص لزينب وقالها:
- أحم، ماما ياريت الأكل يبقى نواشف، بلاش حاجات تقيلة عشان ديدي مش بتاكل الحاجات التقيلة.
شهد بصتله بغضب واتكلمت باندفاع:
- وهي الضيفة دي جاية بيتنا تتأمر علينا وتقولنا كمان نعمل إيه ومنعملش إيه؟
قاسم بصلها ببرود وبعدين بص لزينب وقالها:
- متنسيش يا ماما زي ما قولتلك. يلا يا مريم، هتأخري.
زينب ردت على قاسم بهدوء:
- شهد عندها حق يا قاسم، يعني يا بني اللي رايح عند حد ده بيقوله يعمله أكل إيه؟ ده حتى مش أصول إبدًا.
شهد اضايقت من تجاهل قاسم ليها بالشكل ده وإنه أحرجها قدامهم، والدموع اتجمعت في عينيها.
قاسم قام من على الأكل ودخل يجيب شنطة الملفات بتاعته، وزينب بصت لشهد وقالتلها:
- متزعليش يا شهد، حقك عليّا، قاسم ميقصدش يتجاهلك كده.
شهد بصتلها بحزن وقالت:
- عادي يا طنط، أنا وصلتني رسالته إن ده مش بيتي عشان أتكلم وأقول رأيي. بعد إذنك.
وسابتهم ونزلت على تحت.
قاسم كان خارج من الأوضة وسمع شهد وهي بتقول الكلام اللي قالتله لأمه، واضايق، هو مقصدش اللي فهمته هو، بس بيعاقبها على كلامها وعندها معاه.
وخرج وباس إيد زينب أمه.
زينب برجاء:
- عشان خاطري يا قاسم، صالحها يا بني، شهد متستاهلش إنك تكسر خاطرها كده.
قاسم قالها:
- حاضر يا أمي، حاضر. يلا يا مريم، هنتأخر.
نزلو سوا، وكانت شهد واقفة ومسحت دموعها بعشوائية أول ما شافتهم نازلين.
قاسم لمحها وقلبه وجعه أوي عليها، وقصد يوصل مريم الأول وبعدين يوصل شهد للمدرسة.
وأول ما وقف العربية، شهد كانت هتنزل بس هو مسك إيديها وقالها:
- استني.
شهد قشعرت من لمسته لإيدها وحست إحساس غريب أوي وقالتله وهي موطية راسها عشان متبصوش في حاجة:
- يا أبيه.
قاسم رفع وشها بإيده وقالها:
- بصي في عيني، أوعي تنزلي راسك طول ما أنتِ معايا.
شهد رفعت نظرها وبصت في عينه وحست إن قلبها بيدق وكانت متوترة.
قاسم وهو عينيه في عينها اللي سحرته:
- أنا آسف، أنا مقصدش اللي أنتِ فهمتيه، أنا كنت بعاقبك لأنك قولتي كلام جرحني أوي يا شهد.
شهد قالتله:
- أنا كمان آسفة أوي، أنا بس الموضوع كان صعب عليّا، وخصوصًا إنك دايمًا بتتحكم فيّا وبتتدخل في حياتي كلها، وأنا بخاف منك بس منكرش إني مش بحس بالأمان غير وأنت جمبي يا أبيه قاسم.
قاسم غمض عينه بأسى وحس إنها برضه لسة شايفاه أبيه قاسم مش أكتر.
شهد حست إنه اضايق مش عارفة ليه، وسألت نفسها هي عملت إيه خلّتو زعل كده.
قاسم ساب إيديها بهدوء وقالها:
- أحم، أنا مش عايزك تزعلي مني يا شهد، ويلا انزلي على مدرستك، وهبعت حد يجيبك عشان مش هبقى فاضي النهاردة.
شهد حست إنها غيرانة أوي وقالتله:
- أه عشان هتجيب صحبتك مش كده؟ ماشي، أنا بقى هروح لوحدي ومتبعتش حد عشان مش هركب معاه.
وسابته ونزلت.
قاسم استغرب تصرفها وخصوصًا إنه مجبش سيرة ديدي خالص، أو لأنه هيجيبها، بالعكس ده فعلاً عنده قضية ولازم يروح المحكمة، بس فرح للحظة وبقى عنده أمل لما حس إنها ممكن تكون غيرانة.
ابتسم وهو بيبص عليها وهي داخلة المدرسة ومتعصبة أوي، وبعدين مشي.
في الجامعة، مريم كانت رايحة المدرج عشان عندها محاضرة، بس وقفها صوت آدم اللي بينده عليها، وهي مردتش ترد بس هو جه ووقف قصادها.
آدم اتكلم وقالها:
- مريم، ممكن تديني فرصة أشرحلك؟ بجد أنتِ ظلمتيني، اسمعيني وبعدين احكمي عليّا.
مريم استجمعت شجاعتها وحاولت تكتم دموعها وقالتله بهدوء عكس اللي جواها:
- لو سمحت يا آدم، ياريت متوقفنيش كده تاني، وأنا مش عايزة أعرف حاجة، واللي بيني وبينك انتهى، أنت طلعت عكس ما كنت متخيلة، فخلاص ننفصل بهدوء، وياريت تبعد عني، ولو فعلاً أنت إنسان كويس يبقى تنساني وتنسي كل اللي كان بينا.
آدم اتغاظ من كلامها وإنها بينتله حقيقته، فرد باستهزاء:
- لو فاكراني هسيبك كده بسهولة تبقي غلطانة، مش آدم البحيري اللي حتى بت تسيبه وتعلم عليه. ماشي، ودلوقتي تعالي معايا بهدوء نقعد نتكلم، والا هوريكِ وشي التاني، وأنتِ صدقيني مش قده خالص.
ومسك إيديها وشدها وراه.
مريم خافت من تهديداته وكانت مرعوبة وبتعيط وحاسة إنه شخص جديد عليها مش آدم اللي حبته وإنه ضحك عليها، ودلوقتي شافت وشه الحقيقي.
فضلت تشد إيديها منه وهي بتقوله:
- لو سمحت ابعد عني، والله هنده أمن الجامعة.
وهو مش سامعها، ماسك إيديها جامد، بس فجأة لقت اللي وقف قصاد آدم يمنعه إنه يمشي.
كان عز واقف ومتابع مريم من أول ما دخلت من باب الكلية، وقلبه دق وفرح إنه شافها تاني، نفس البنت، وفضل متابعها بعينه لحد ما شاف آدم بيجري وراها ووقف قدامها، وفضلوا يتكلموا، وحس إنه مضايق لما وقفت مع الشاب ده، بس فجأة لقى آدم مسك إيديها وبيشدها معاه بالعافية وهي بتعيط وبتترجاه يسيبها.
وسعتها كور إيده بغضب وراح بسرعة ناحية آدم ووقف قصاده.
آدم بغضب:
- أنت عايز إيه؟ ابعد من وشي.
عز بغضب جحيمي:
- سيبها، والا هندمك أنت فاهم.
مريم أول ما شافت عز افتكرته لما خبطوا في بعض وحمدت ربنا إنه هينقذها من آدم.
آدم بص لعز ولسة هيضربه، راح عز سبقه وضربه بركبته في بطنه، والشباب اتلمت عليهم، ومريم بتبص للبنات والشباب وهما بيتهامسوا عليهم وبيبصوا عليها.
آدم فضل واقع في الأرض من آثار الضربة، وعز قاله بصوت عالي وقصد يسمع الشباب عشان ميفهموش غلط:
- لو عرفت إنك ضايقت خطيبتي تاني مش هيحصلك طيب أنت فاهم.
وبص لمريم وقالها:
- يلا بينا.
وخدها ومشيوا وهي مزبهلة ومش مصدقة إنه قال إنها خطيبته.
مريم أول ما خرجوا من الكلية شدت إيدها منه بعنف وقالتله:
- أنت اتجننت يا بني آدم، أنت إزاي تقول إني خطيبتك؟
عز مردش عليها، فضل يبصلها بملامحها البريئة سحرته وطريقة كلامها اللي خلته بيبتسم تلقائيًا من غير سبب، وده غاظها أكتر.
مريم بانفعال:
- أنت بتضحك على إيه؟ فهمني، قولت كده ليه؟ والا هسيبك كده وأمشي.
عز قالها:
- كان لازم أقول كده، أومال كنتِ عايزاني أخليكِ سيرتك على لسانهم كلهم ويقولوا عليكِ إن اتنين شباب بيتخانقوا عليكِ؟
مريم بصتله، وعلى قد ما الكلام وجعها بس لقت إنه عنده حق، وبصتله بنظرة حزن ودموع واقفة على طرف عينها وقالتله:
- شكرًا إنك وقفت جمبي. بعد إذنك.
عز لمح دموعها وحس بيها ومسك إيدها عشان متمشيش:
- لا استني لو سمحتِ.
ومريم بصتله وبصت على إيده اللي ماسكة إيدها، فاتحرج ونزلها بسرعة وقالها:
- أنا آسف، بس ممكن نروح مكان نتكلم شوية لو سمحتِ؟
مريم بصتله بغضب:
- وأنت بقى عشان شفتني واقفة مع آدم ده مفكر زيهم إني مش كويسة وسهلة صح؟ بس لا، أنا مش كده، ولو مش مصدقني براحتك.
عز قالها:
- والله أنا قصدي خير، يعني نكون أصحاب، ولا جه في دماغي خالص اللي أنتِ قولتيه ده. وجربيني، لو منفعتش أكون صديق سعتها قوليلي، أنا هبعد.
مريم بصتله بحيرة وكانت خايفة ليكون بيكدب عليها، بس لو مش كويس مكنش دافع عنها، وقالتله:
- خلاص، موافقة يا...؟
عز:
- اسمي عز، وأنتِ؟
مريم ردت بابتسامة جميلة:
- اسمي مريم.
عز وهو بيمد إيده يسلم عليها:
- اتشرفنا يا أنسة مريم، ممكن بقى أعزمك على حاجة؟
مريم وهي بتمشي جمبه:
- طبعًا.
وفضلوا يتكلموا سوا.
شهد خرجت من المدرسة وكانت مع هدى صحبتها وبيتكلموا سوا.
هدى بغيظ:
- طبعًا بقى هتروحي مع أخوكِ زي كل يوم مش كده؟
شهد بحزن وهي ضامة كتبها:
- لا، هروح لوحدي النهاردة، أبيه قاسم مش جاي، خلاص لقى حد يهتم بيه غيري.
ومكملتش جملتها لما لقت قاسم واقف قدام عربيته ومرفع إيده كده وهو شكله قمررر، حست إن قلبها بيدق جامد وكانت فرحانة أوي، ابتسمتله ولقت نفسها سابت هدى واقفة ومشيت بسرعة ناحيته.
قاسم حاول على قد ما يقدر يخلص شغله بدري ويروح يجيبها عشان حس إنها زعلت الصبح لما قالها إنه مش هيجي ياخدها، بس اتفاجأ بالسعادة اللي بانت عليها أول ما شافته واقف، ولقاها جاية عليه بسرعة كانها بتجري.
شهد قربت من قاسم وقالتله:
- أنت جيت ليه؟ قصدي يعني مش قولت مش هتيجي؟
قاسم قالها:
- مكنتيش عايزاني أجي ولا إيه؟
شهد بصتله بفرحة وقالتله:
- لا مش قصدي، يعني بس مبسوطة إنك جيت، مكنتش أعرف إني مهمة عندك أوي كده.
قاسم:
- أنا معنديش أغلى منك في حياتي يا شهدي.
شهد قلبها دق جامد وبصتله باستغراب وقالتله:
- شهدك !!
رواية شهد القاسم الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
- قاسم أتنهد وقالها:
طبعًا شهدي يعني ملكي أنا وبس.
وفي باله فهم إن فعلاً كلام أمه كان صح، وإن تحكماته وغيرته الزيادة خلاها تبعد عنه، ومش هتفسره إنه حب.
وقرر إنه لازم يغير معاملته معاها ويقلل انفعاله.
ابتسم وقالها:
يلا بينا.
- شهد بفرحة:
أها يلا بينا.
وركبت جمبه وهو ساق ومشي، وهما في العربية شهد قالته:
يا أبيه ممكن أسألك سؤال؟
- قاسم رد بخبث:
ممكن بس بشرط.
- شهد ردت باستغراب:
شرط إيه ده يا أبيه؟
- قاسم وهو بيمسك إيديها وبيبوسها:
متقوليش يا أبيه، ممكن يا شهد؟ تقوليلي يا قاسم بس أنا جوزك على فكرة.
- شهد حست بقشعريرة أول ما مسك إيديها وباسها، مع ضربات قلبها اللي كانت سامعاها، قالتله بصوت ضعيف:
حاضر يا أب... أحم قصدي يا قاسم.
- قاسم بصلها بحب وقالها:
بحب أسمع اسمي من شفايفك، بحس إنه ليه طعم يا شهدي.
وغمزلها بعينه القمر.
- شهد اتكسفت وبصت في الأرض، وفي بالها استغربت قاسم أوي، مش عارفة ليه معاملته اتغيرت كده، وكمان كلامه اللي بيخليها مش على بعضها، أول مرة تحس إحساس زي ده.
- قاسم لاحظ سكوتها وكان عارف إنها مستغرباه، بس قرر إنه هيخليها تحبه زي ما بيعشقها.
- مريم وعز اتمشوا على الكورنيش، وعز بص لمريم وقالها:
تعرفي إن القاهرة حلوة أوي؟
مريم بضحك:
على أساس إنك مش عايش فيها من زمان ولا لسة جاي جديد؟
- عز هز راسه باه وقالها:
فعلاً أنا من إسكندرية ولسة جاي القاهرة عشان أكمل آخر سنة ليا هنا، ونقلت بأعجوبة وبواسطة كمان.
- مريم بفرحة طفولية:
الله، أنا بحب إسكندرية أوي وكان نفسي أروحها من زمان بس ماما مكنتش بترضى خالص.
- عز بصلها:
مريم ممكن أعرف ليه اللي اسمه آدم ده كان بيضايقك النهاردة؟
- مريم بصت للنيل واتكلمت:
كنا بنحب بعض.
وضحكت باستهزاء:
أو كان وأهمني إنه بيحبني وخلاص، كان المفروض بعد الامتحانات يجي يتقدم بس طلع بحجج، وكنت شاكة بس عشان حبيته تغاضيت عن ده، وبالصدفة امبارح جيت الكلية لقيتو قاعد مع بنت وماسك إيديها وعايشين اللحظة، وعرفت إني كنت مجرد بنت سهلة بالنسبة له مش أكتر، وعشان كده خبطت فيك وأنا ماشية لما كنت بعيط عشان صعبت عليا نفسي أوي، ازاي هنتها كده ازاي سمحتله يلعب بمشاعري كده؟
وبعدين بصت لعز وقالتله:
أقولك على حاجة وتصدقني؟
- عز متكلمش، كان سايبها تفضفض، ولما سألته هز راسه وهو بيبتسم لها وقالها:
قولي يا مريم.
-
أنا اكتشفت إني مكنتش بحبه بجد، صدقني أنا نفسي اتفاجأت، يعني بعد ما شفته مع البنت دي كنت مضايقة بس عشان ضحك عليا ووهمني إنه بيحبني، لكن إني أحس إنه خاني أو هو فارق معايا لا.
- عز حس إنه مبسوط إنه بيسمع منها الكلام ده وقالها:
دي حاجة تشجعك وتخليكي تتعلمي، متثقيش في حد بسرعة، ومشاعرك وحبك تخليه في قلبك لحد ما تتأكدي من الشخص التاني عشان متتوجعيش.
- مريم قامت من مكانها وقالتله:
أنت عندك حق، يلا بينا بقى أحسن اتأخرت.
- عز قالها:
يلا بينا، بس قبل ما نمشي مريم أنتي خلاص وافقتي نكون أصحاب؟
- مريم بضحك:
أصحاب إيه يا عز؟ ده أنت خلتنا مخطوبين، شوف صرفة بقى في الموضوع ده عشان لو وصل لقاسم أخويا هيقتلني.
- عز كان فرحان من قلبه إنها تقبلته كصديق، هو مش محتاج أكتر من إنه يكون جمبها حاليًا بس.
- قاسم وشهد رجعوا، وشهد دخلت مع زينب تحضر الغدا، واتفاجأت شهد بقاسم وهو داخل عليهم وبيتكلم بمرح وهو بيرفع كوم التيشرت:
ها أساعدكم في إيه؟
- شهد بصتله باستغراب وبصت لزينب اللي برضه كانت مستغربة تغيير قاسم، بس فرحت وحست إن كلامها معاه جاب نتيجة وقالتله:
أنا خلاص خلصت يا قاسم، فاضل السلطة هروح أرتاح شوية واعملها أنت.
وبصت لشهد وقالتلها:
حضريله بقى أنتي حاجتها يا شهد.
وسابتهم وخرجت.
- قاسم فهم إن أمه بتديله مساحة عشان يتقرب منها ويخليها تحبه.
- شهد ضحكت وقالتله:
هحضرلك حاجتها يا أبيه ثواني.
وراحت ناحية التلاجة وفتحتها وجابت الطبق وقفلتها ولفت راحت خبطت في قاسم والطبق وقع من إيديها، وكان قاسم قريب منها أوي وهي بقت في حضنه، وشهد اتوترت وهي في حضنه، أول مرة تحس الإحساس ده.
- قاسم قالها:
مالك خدودك محمرة ليه كده؟
وغمزلها بعينه العسلي اللي دابت فيها، أول مرة تركز في شكله كده بجد، كان قمر بشعره البني غامق مع بشرته البيضة وغمازاته اللي سحرتها وخلتها مش مركزة، وانتبهت على صوته وهو بيقولها:
أنا للدرجة حلوو؟
- شهد بصتله بكسوف وقالتله:
أبيه...
وقاطعها قاسم وهو بيحذرها:
قولنا إيه؟
راحت افتكرت وقالتله:
قاسم ابعد شوية كده أنت قريب أوي.
- قاسم قالها:
وفيها إيه؟ ما أنتي مراتي ولا ناسية؟
وشالها مرة واحدة، وشهد اتخضت وشهقت وحست إن قلبها هيخرج من مكانه من كتر ما بيدق جامد، وحوطت رقبته بإيديها وبقت متعلقة فيه وهي في حضنه، وقاسم كان فرحان إنها بين إيديه.
شهد بصتله بكسوف:
قاسم نزلني بقى عيب كده.
- قاسم ابتسم وبصلها بعشق وهي كانت بتبصله بنظرة هو حبها أوي، وفجأة سمعوا جرس الباب، فقاسم نزل شهد وهو بيشتم ديدي في سره عشان قطعت عليهم اللحظة.
- شهد سابته وجريت من قدامه بسرعة على قوضتها وقفلت الباب عليها ووقفت وراه وهي بتنهج وحاطة إيديها على قلبها وابتسمت وحست إنها كانت سعيدة في قربه، واستغربت نفسها أوي بقى، ده قاسم اللي كانت بتترعب منه وكانت بتكرهه لأنها حاسة إنه مش بيحبها وبيعاملها وحش، ازاي بقى كده وفجأة بقى حنين كده؟
وهي بتفكر سمعت صوت قاسم وهو بيتكلم مع ديدي، فغيرت هدومها ولبست دريس بينك وعملت شعرها كحكة فوضاوية فنزلت خصلات على وشها مع بشرتها وخدودها الحمرا طبيعي، كانت قمر وبصت لنفسها بالمراية وكأنها بتشيك عليه وبتتأكد إنها حلوة أو جايز عشان قاسم بس يشوفها حلوة، تجاهلت الأفكار اللي عاملة تيجي في دماغها وخرجت واتصدمت لما شافت ديدي قاعدة جمب قاسم ولازقة فيه، واتصدمت أكتر لما شافت لبسها قصير أوي ومكشوف، ومتعرفش ليه اضايقت لما شافتها قريبة من قاسم وحست إنها نفسها تجيبها من شعرها، بصتلها بغيظ وبصت لقاسم بحزن وقعدت جمب مريم.
- قاسم أول ما شهد خرجت خطفت قلبه بشكلها القمر وحس إنها غيرانة من نظارتها لديدي، وده فرحه جدا وقرر يستغل الموقف.
- ديدي أول ما شافت شهد بصتلها بتكبر وسألت قاسم:
ودي أختك الصغيرة برضه يا قاسم زي مريم؟
- شهد بصت لقاسم وهي مستنية رده وبتبصله بتحذير، وكانت عايزاه يقول لديدي إن هي مراته.
- قاسم بص لشهد وبقى مش عارف يرد بس أخيرًا اتكلم وقالها:
دي شهد بنت خالتي.
- شهد بصتله بحزن وافتكرت إنه مقالش إنها مراته لأن ديدي حبيبته وطبعًا لازم يخبي عليها.
- زينب لاحظت توتر شهد وقاسم راحت مغيرة الموضوع:
يلا يا جماعة نتغدى سوا، تعالي يا شهد أنتي ومريم حضروا معايا السفرة.
- شهد مكنتش عايزة تقوم وبصت لديدي بغيظ وقامت هي ومريم.
- مني دخلت على عصام وكان نايم وصحته بصوتها العالي وهي بتقوله:
قوم شوف صرفة مع ابنك يا عصام، أنا تعبت منه.
- عصام قام وهو بيفرك في عينه:
فيه إيه يا ولية؟ مش عارف أنام شوية.
- ردت مني وهي بتقعد جمبه:
ما هو ده اللي فالح فيه تنام في العسل وسايب الدنيا تخرب.
-
هتقولي في إيه ولا أنام تاني؟
- مني بغيظ:
المحروس ابنك بكلمة قالي إنه مش هيجي تاني غير لما نشيل بنت عمه من دماغنا ونسيبها في حالها، بيهددني.
- عصام بصلها ببرود وقالها:
طب وماله؟ خلاص كلميه وقوليله حاضر ومش هنقربلها ولا هنروحلها تاني.
-
أنت عايز تجنني يا عصام؟ يعني إيه خلاص طب وفلوس أخوك اللي باسمها؟
- عصام وهو بيقوم من مكانه قالها بثقة:
اسمعي مني يا مني، كلميه وقوليله زي ما قولتلك.
- مني وهي بتبصله ومش فاهمة حاجة قالتله:
لا فهمني بقى الأول أنت ناوي على إيه؟
- عصام بمكر قالها:
بصي يا ستي دلوقتي احنا مينفعش نروح نجيب البت لأنها متجوزة قاسم ابن خالتها، واللي حسيته كده يعني إن البت مش بتحبه يعني كرهاه، فاحنا بقى نخلي البت تكرهه أكتر وهي اللي تيجي لحد عندنا تستنجد بينا.
-
يخربيتك يا عصام أنت جايب الدماغ دي منين؟ طيب وهتعملها ازاي دي بقى؟
- عصام ضحك وقالها:
لا دي بقى خليها في الوقت المناسب هقولك، حضريلي لقمة بقى أكلها واعملي زي ما قولتلك، وكلمي ابنك بقى قوليله إن احنا خلاص نسينا الموضوع ده ومش هنيجي جنب البنت تاني نهائي.
- على السفرة كانو كلهم قاعدين، وديدي قاعدة جمب قاسم، وشهد قاعدة في وشهم جمب مريم وزينب على رأس السفرة، وشهد باصة لديدي بغضب لأنها كانت هتقعد جمب قاسم بس هي سبقتها وقعدت جمبه، واتصدمت شهد لما لقت ديدي مسكت الشوكة وقربتها من قاسم وقالتله بدلع:
قاسومي خد دي من إيدي.
- زينب بصت لمريم وقالتلها بهمس:
اتصرفي.
- مريم رفعت كتافها بقلة ذرة وبعدين بصت لشهد وصعبت عليها.
- قاسم بص لشهد والشوكة قدام شفايفه وخاف ياكل من إيد ديدي وحس إن شهد بتبصله بغيظ وهطلع عينيه.
- شهد كانت مضايقة من الموقف وغيرانة على قاسم واعترفت بينها وبين نفسها بده، وعملت نفسها شرقانة وفضلت تكح جامد.
- قاسم بعد الشوكة من إيد ديدي وقام بلهفة وجاب مية لشهد وقرب منها وقالها:
شهد حبيبتي اشربي.
- شهد فرحت أوي لما شافت خوفه ولهفته عليها، واللي فرحها أكتر إنه مكلش من إيد ديدي، وبصت لقاسم وقالتله:
قاسم اقعد جمبي أحسن أشرق تاني.
- قاسم من جواه كان قلبه بيرقص من الفرحة واتأكد إنها غيرانة عليه وقعد جمبها، بس ديدي بصت لشهد بكره وشهد طلعت لسانها ليها.
- زينب ومريم بصوا لبعض وفضلوا يضحكوا، وديدي هتولع من الغيظ، وبعد الغداء قاسم قالهم:
احنا هندخل المكتب نتكلم في شغل، لو سمحتي يا ماما ممكن فنجانين قهوة من إيديكي؟
ودخلوا سوا، وشهد قاعدة هتتجنن وقامت راحت لزينب وقالتلها:
هو أنتي هتسيبيهم يقعدوا لوحدهم يا ماما زينب؟
- زينب بصتلها بحب وقالتلها:
ما احنا معاهم اهو يا شهد، أقولك تعالي أعملك القهوة ودخليها أنتي.
وغمزتلها:
إيه رأيك؟
- شهد بصتلها بفرحة وقالتلها:
ماشي بس بسرعة ها.
وزينب سابتها ودخلت المطبخ تحضر القهوة بسرعة.
- مريم قربت من شهد وغمزت لها وقالت لها:
هو الجميل غيران ولا إيه؟
- شهد بصت لمريم بكسوف وقالت لها:
أنا لا خالص أغير إيه بس.
- مريم مسكت وشها بإيديها وقالت لها:
فيها إيه لما تغيري على قاسم؟ ده جوزك يا شهد يعني ملكك لوحدك والمفروض تحافظي عليه، بس أقولك على حاجة، معنى إنك تغيري عليه يبقى بتحبيه.
- شهد سرحت في كلام مريم:
يعني بحبه؟ ازاي معقولة أكون كنت بحبه ومش عارفة؟ بس لا أكيد بس عشان هو اللي ربيني، لكن حب إيه؟ لا طبعًا ده في فروق كتير أوي بينه وبيني وكمان مش هنسى معاملته ليا قبل كده.
وفاقت على كلام زينب.
- زينب وهي بتديها القهوة:
يلا يا شهد دخلي القهوة اهي.
- في المكتب ديدي كانت قاعدة قدام قاسم وبيتكلموا، وسمعت زينب وهي بتقول لشهد خدي القهوة، وكان قاسم مندمج في الملف اللي معاه ومخدش باله، قامت ديدي من مكانها وراحت ناحيته......
رواية شهد القاسم الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
- قاسم رفع عينه وبص لديدي اللي بتقرب منه، قام من مكانه ولسة هيتكلم.
- ديدي مدّتلوش فرصة وحضنته، وهو اتصدم، وفي نفس الوقت شهد داخلة بالقهوة.
شهد اتخضت وشهقت لما شافتها وهو حضنها، وبصت لقاسم وعيونها دمعت.
- قاسم شد إيدين ديدي من على رقبته بسرعة، وراح لشهد وقالها:
شهد، والله مش زي ما أنتي فاهمة، صدقيني، والله هي اللي قربت مني.
- شهد بصّتله بحزن وقالتله:
أسفة إني دخلت من غير ما أخبّط، القهوة أهي.
وسابتها على المكتب وجت تمشي، قاسم مسكها من إيديها واضايق من تجاهلها رغم إنه باين عليها الحزن وقالها:
- برجاء، برجاء.
- شهد، خليكي واثقة فيا، اللي حصل هو اللي قولتّهولك.
وفي باله إن كده هيرجع تاني لنقطة الصفر، وبدل ما يقرّب منها هتبعد عنه أكتر وتكرهه أكتر، وكمّل كلامه:
- شهد، أنا مفيش حاجة بيني وبينها، صدقيني.
- ديدي وهي متغاظة قالتله:
هو في إيه يا قاسم، ما تقولّها إننا كنا بنحب بعض زمان؟
- قاسم بصّلها بغضب وقالها:
اخرسي يا ديدي!
- شهد بصّت لديدي وقالتّلها:
ربنا يسعدكو.
وسابتهم وخرجت.
- قاسم قرّب من ديدي وقالها:
أنتي عملتي كده ليه؟ انطقي!
- ديدي بخبث عملت نفسها بتعيط وقالتله:
عشان بحبك يا قاسم، وبعدين أنت ناسي إننا كنا بنحب بعض زمان، ودلوقتي فرصة نرجّع اللي فاتنا.
- قاسم رد بغيظ وقالها:
لا، معلش يا ديدي، هانم لازم تفهمي حاجة، أنا مكنتش بحبك، أنتي اللي كنتي رامية نفسك عليّا، وأنا مدّتكيش وش عشان كده روحتي لحازم صاحبنا، ماهو أنتي كده، لما متلاقيش واحد عبرك تشوفي غيره، لكن أنا مفيش أي حاجة من ناحيتي ليكي، ولا عمري وعدتك بحاجة، ودلوقتي آسف مش هقدر أقبل قضيتك، شوفيلك محامي تاني.
- ديدي بتوتر:
لا خلاص يا قاسم، أرجوك أنا آسفة، ولو عايزني أعتذر لبنت خالتك دي أنا هعمل، بس مترفضش القضية دي، بليييز.
- قاسم رد بلا مبالاة وقالها:
هنشوف الموضوع ده، لو سمحتي دلوقتي امشي أنتي، وهبقى أكلمك نحدّد موعد تاني.
- ديدي خدت نفسها وقالتله:
تمام بيبي، مفيش مشكلة.
وخدت شنطتها وقالتله:
- باااي.
وسابته وخرجت.
قاسم قعد على المكتب وفضل يفكّر يفهّم شهد إزاي إن اللي شافته مش زي ما هي فاهمة، وخبّط على المكتب بغضب من ديدي ولعنها في سرّه على اللي عملته.
في تاني يوم، مريم دخلت الكلية وراحت على الكافتريا وقعدت وفضلت تدور بعينها على عز، وكانت خايفة أحسن أدم يجي ويتعرّضلها، وأوّل ما شافت عز داخل عليها ابتسمت وحست إنها مطمئنة.
- عز أوّل ما دخل الكافتريا وشاف مريم وابتسمتله كده، كان فرحان أوي وحاسس إنه طاير من الفرحة، وقرّب وقعد قدامها وقال بمرح:
صباح الخير!
- مريم بابتسامة جميلة:
صباح النور، أنا كنت خايفة أوي أحسن أدم يجي قبلك، كنت قاعدة مرعوبة يا عز.
- عز بصّ في عينها بثبات وقالها:
ودلوقتي لسّة خايفة؟
- مريم اتوترت من نظرته وقالتله:
لا، بالعكس، أوّل ما دخلت اطّمنت بجد، حسيت بالأمان.
- عز كان من جواه سعيد أوي من كلامها وإنها بتحس بالأمان في وجوده، بصّلها وقالها:
يعني مش غريبة، أنتي لسّة شايفاني إمبارح.
- مريم اتنهّدت واتكلّمت بتلقائية:
هتصدّقني لو قولتلك إني نفسي مش عارفة، بس أنا حاسّة كده، حاسّة إني مطمئنة، واللي مضايقني إني محسّتش كده مع أدم، مع إننا كنا مع بعض دايما، بس عمري ما حسيت معاه بالأمان، ومش عارفة ليه.
- عز اضايق جداً لما اتكلّمت على اللي كان بينها وبين أدم، بس فرح إنها حسّت معاه اللي محسّتهوش مع الشخص ده، وقالها:
مريم، قومي يلا، روحي محاضرتنا هتبدأ.
- مريم باستغراب:
أنت مالك قلبت كده ليه؟ هو أنا قولت حاجة ضايقتك؟
- عز وهو بيحفظ ملامحها:
لا، بس عشان مش عايز الإنسان ده يشوفك هنا، يلا بينا.
- مريم بخوف:
ماهو معانا في نفس القسم، وأكيد هيكون في المحاضرة.
- عز بغرور مصطنع:
هو أنا مش مالي عينك ولا إيه؟ ماشية مع سوسن.
- مريم بضحك:
مش قصدي، بس أنا برضه مش عايزاك تتخانق معاه بعد ما شوفت تصرّفاته معايا آخر مرّة، عرفت إنه مش كويس.
- عز قام من على الكرسي وقالها:
متخافيش، يلا بينا.
وخدّها ومشيوا.
شهد كان عندها حصّة وهي قاعدة في الفصل، كانت سرحانة في قاسم واللي حصل، ومتعرفش ليه حاسّة إنها مخنوقة عشان شافتهم سوا، وقالت في نفسها:
معقول أكون حبّيت قاسم؟ بس إزاي؟ ولو مش بحبّه ليه مضايقة كده؟ وكان نفسي أروح أبعّدها عن حضنه، وليه إنهاردة قصدت أصحى قبله وأنزل بدري قبل ما أشوفه؟
وفاقت من شرودها على صوت المدرسة وهي بتقول:
- ميس حنان مش هتيجي تاني، وده مستر مازن، هو هيديكو المادّة بدالها.
وسمعت همس البنات على المستر لأنه صغير في السن وقمر، بس تجاهلتهم وبصّت على صحبتها هدى اللي زعلانة منها وقاعدة بعيد، بس رجعت انتبهت للمستر وهو بيتكلم.
مازن كان بيشرح وعينه جت على شهد وهي بصّاله ومركّزة في شرحِه، وعجبته ملامحها وبراءتها وعيونها اللي بلون البحر، ولكنه رجع لنفسِه تاني وكمّل شرح، وبعدين بصّلها بصّة أخيرة وخرج.
شهد قامت وقعْدت جمب هدى عشان تصالحها وقالتّلها وهي بتحضنها:
- هتفضلي زعلانة مني كده يا هدهد؟ أخس عليكي!
- هدى بزعل:
مش عايزاني أزعل يا ست شهد؟ وأنتي لسّة بتقوليلي هنروح سوا، وأوّل ما قاسم أخوكِ ده جه بعتيني وجريتي، حتى مقولتّليش قبل ما تمشي! بأي حق بقى جاية دلوقتي تكلميني؟
- شهد اتكسّفت وقالتّلها:
معلش يا هدى، أصله كان قايلي إنه مش جاي، وأوّل ما جه مكنتش واعية من الفرحة.
- هدى بغيظ:
ليه يعني؟ ماهو كل يوم بيجي ياخدك، أنا معرفش بصراحة، أنتي بتحبّي أخوكِ ده أوي كده ليه؟ هو أنتي بس اللي عندك أخوات؟
شهد سرحت في كلامها، وكأنها علامة إنها فعلاً متعلّقة بقاسم، وباين عليها إنها بتحبّه، حتى تصرّفاتها بتقول كده، بصّت لهدى وقالتّلها:
- معلش يا هدى بقى، حقّك عليّا يا ستّي.
وباسَتْها من خدّها.
- هدى بضحك:
هو أنا أقدر أزعل منك يا شهودة؟ ده أنتي أنتيمتي، أنا بس كنت بشوف غلاوتي عندك، الا صحيح شفتي المدرس الجديد مز يا شهد؟ يخربيته إيه ده؟
- شهد:
هدى عيب كده، وبعدين أنا شايفاه عادي على فكرة، يعني هو ولا قاسم؟ ده قاسم عليه غمازات تجنّن.
- هدى بتوهّان:
لا بصراحة، لو هنقارن فأخوكِ يكسب بجدارة، ده فشر مأمون بيكِ في المسلسلات التركي ههههههه.
- شهد بصّتلها بغيظ وقالتّلها:
طب خلاص بقى، خفّي عليه وبطّلي كلام.
- هدى بضيق:
إيه يا أختي بتغيّري عليه؟ والله لو مكنتش أعرف إنه أخوكِ كنت قولتلك إنك بتحبّيه.
- شهد بصّتلها بتوتر وقالتها:
طيب يلا بقى عشان جعانة قبل البريك ما يخلص.
وفي داخلها تخيّلت لو عرفت هدى إن قاسم جوزّها مش أخوها هتعمل فيها إيه.
قاسم كان في مكتبِه، فجأة ساب الورق اللي كان في إيدِه وكان مضايق ومش عارف يركّز ويشتغل، متوقّعش إنها تنزل من غير ما يشوفها، وكان متعصّب على الآخر، بس حاول يهدّي نفسِه عشان ميعملش حاجة تخوّفها منه أكتر، وافتكّر زينب لما قالتله إنها حقّها تزعل من اللي شافته إمبارح، وإنها سمعتْهم بس محبّتش تدخل بينهم، وطلبت منه إنه يفهّمها براحة وشويّة، وبصّ في ساعَتِه وقام بسرعة عشان يلحقها قبل ما تخرج وتروح لوحدها، وراح المدرسة.
مريم كانت في المحاضرة وقاعدة جمب عز، والدكتور كان لسّة مجاش، وعز كان بيتكلم في الفون، هي بتقلب في كشكولِها، وفجأة شافت أدم داخل وعينه عليها وبيبصّلها بنظرات سخرية، وهي عينها في عينِه محسّتش بنفسِها وهي بتمسك إيد عز بخوف، كانها بتحسّس نفسَها بالأمان.
عز كان بيتكلم ومش مركّز، وفجأة حسّ بمريم وهي بتمسك إيدِه، شال الفون من على ودنِه وبصّ لإيديها وهي في إيدِه، وبصّلها ولقاها بتبصّ بعيد، وشاف أدم وهو بيبصّلها، ورجع بصّلها وضغط على إيدِها وقالها:
- متخافيش، أنا جمبك.
مريم بصّت لعز وقالتله:
- خلّيك جمبي عشان خاطري، متسبّنيش.
- عز بهدوء وهو يشبّك أصابِعَها بأصابِعِه:
متخافيش، مش هسيبك أبداً يا مريم.
شوية والدكتور دخل، ومريم استنبهت لإيدِها وبصّت في عين عز وشالت إيدَها من إيدِه بإحراج، وعز كان نفسه يفضلوا كده، وكان مبسوط إنها طلبت منه يفضل دايماً معاها، والمحاضرة خلصت وخرجت مريم مع عز من الكلية وماشيين سوا، وأوّل ما بعدوا شويّة مريم شهقت بخضّة لما لقت تلات شباب وأدم معاهم واقفين، وكل شاب ماسك عصاية في إيدِه، ومريم اترعْبَتْ ومسكت في إيد عز بخوف شديد، لأنها عارفة هما ناويين على إيه.
قاسم وقف بالعربيّة واستنى شهد إما تخرج، وفضل واقف قدام العربيّة لحد ما شافها خارجة مع هدى وابتسم، بس فجأة كشَرْ وبَانَ عليه الغضب أوّل ما شاف شاب بينده عليها، وهي رجعت ووقفت تتكلم معاه، سَعْتَهْ اتعصّب وقبَضْ على إيدِه بغضب وراح ناحيتَها.
شهد كانت واقفة مع مازن لما نَدَى عليها وقالتله:
- خير يا مستر مازن، في حاجة؟
- مازن بتوتر:
مفيش، بس كنت عايز أسألك، فهمتي منّي إنهاردة ولا لا؟
شهد استغرَبَتْ سؤالَه، وفي بالَها قالت:
أشمعني أنا يعني اللي بيسألني بس؟
ردّت عليه بهدوء:
- أه يا مستر، شرح حضرتك كويس جداً، وأنا فهمت، بعد إذنك.
ولسّة هتلف عشان تمشي لقت قاسم جاي عليها وعينِه بتطلَعْ شَرارْ وبَايِنْ عليه الغضب، بلَعَتْ ريقَها بخوف وبصّت لمازن.
قاسم دخل عليهم وقالَهْ:
- أفندم أنت مين؟
- مازن بتكبّر:
أنت اللي مين وعايز إيه؟
- شهد بتوتر:
ده المستر بتاعي يا قاسم، ويلا بينا لو سمحت.
قاسم تجاهل كلامَها وبصّ لمازن بغيرة وقالَهْ وهو بيضمّ شهد:
- ليه أنا جوزّها، أنت بقى مين وبأي حق واقف معاها كده؟
- مازن اتصدَمْ وقالَهْ:
جوزّها إزاي يعني؟ أنت بتتكلم جد؟
ووجّه كلامَه لشهد اللي كانت من جواها حاسّة بسعادة مش عارفة ليه:
- ده جوزّك بجد يا شهد؟
- قاسم بغضب جَحِيمِي:
ملكش كلام معاها، كلّمني أنا، أسمع، أنا مش عايزك تتكلم معاها تاني، ولو شوفتك اتعرّضتلَها أنا مش هرحَمْك، وممكن أخلّيك مش بس تسيب المدرسة لا البلد كلّها، أنت فاااهم؟
- مازن بخوف:
ماشي تمام، بعد إذنكو.
وسابَهم ومشي وهو مش مصدّق إنها طلَعَتْ متجوزة، وكان مضايق جداً.
شهد بعدت عن قاسم بغضب وقالتله:
- أنت إزاي تقولّه إني مراتك؟
- قاسم بغيرة:
مش دي الحقيقة؟ وبعدين إيه، مكنتيش عايزاه يعرف، كان عاجبَكْ لَزْقَتُهْ دي ليكي؟
- شهد بغضب واندفاع قالتله:
أنت مالك؟ كل واحد حر في حياته، ومش بمزاجك أصلاً، وبعدين لما هي دي الحقيقة مقولتّهاش ليه إمبارح قدام حبيبتك؟ ولا خفت على زعلَها ومكنتش عايزها تعرف إني مراتك؟
وسابَتْهْ ومشيت وراحت للعربيّة وركَبَتْ ورا ومَرْضِيَتْشْ تركب جمبَهْ.
قاسم غَمَضْ عينَهْ بغضب، وفي نفسِه عارف إن عندَها حق في اللي قالتْهْ، وراح العربيّة ولقاها قعْدَتْ ورا، اضايَقْ أكتر وركَبْ هو كمان وساق بهدوء، وكان بيبصّ عليها في المرايَة كل شويّة.
شهد تجاهَلَتْ نظراتِهْ وسَنْدَتْ راسَها على شباك العربيّة وغَمَضَتْ عينَيْها بحزن.
عز بَعْدَ مريم وحطّها ورا ضهرِهْ وهي مسكَتْ في هدومِهْ بخوف، عز قال لأدم:
- أنت جايبهم تتحامى فيهم؟ طيب ما تخلّيك راجل وتعالى لوحدك، راجل لراجل.
- أدم بغيظ:
أنا بقى هربّيك من أوّل وجديد، وأعْلَمْكْ إزاي تقف قصادي.
وشَوَّرْ لشاب من اللي معاه فقرَبْ منه و..........
رواية شهد القاسم الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
-قرب عليه صاحب آدم وهو ماسك شومة ولسة هيضرب بيها عز بس عز كان أسرع من الشاب وبعد بسرعة وعز ضربه بالرجل والشاب وقع عالأرض ومقمش تاني فعز بص لآدم وقاله بسخرية:
طب حتى نقي العيال اللي جايبهم تتحامى فيهم.
-آدم اتغاظ راح مقرب علي عز هو والشاب مع بعض فعز زق مريم بعيد وقرب عليهم وضرب آدم بالبوكس وقعه ولسة هيلف للتاني الشاب ضربه بالشومة فعز حس بدوخة بس ضربه الشاب واخد مريم بسرعة قبل ما يغمي عليه وشاور لتاكسي وركبها وركب جمبها وقال للسواق:
اطلع بسرعة.
-مريم بصتله بخوف وهي بتحط إيديها على دماغه مكان الجرح وبتعيط فعز مسك إيدها وقالها:
متخافيش أنا كويس متعيطيش.
ومسحلها دموعها بإيديه فقالتله بصوت مخنوق:
أنا آسفة أنا السبب.
-عز حاول يطمنها وقالها:
هشششس اهدي أنتي مش السبب ولا حاجة بيكي أو من غيرك كنا هنتخانق عشان هو حقير المهم أنا هوصلك بيتك وهمشي أنا ونتقابل بكرة.
-مريم بخوف:
لا مش هينفع تطلع معايا أعقلك الجرح وبعدين أمشي.
-عز بهدوء:
مش هينفع يا مريم صدقيني وبعدين أنا كويس ده جرح سطحي وبكرة هتلاقيني قدامك إن شاء الله.
وصلها بيتها واستني لما غابت عن عينه وقال للسواق بتعب والدم نازل على وشه وعينه بتقفل تلقائيا:
اطلع يا أستي.
-في بيت ديدي كانت بتتكلم في الفون:
لا يا حبيبي أنا اتفقت معاك على مبلغ معين والله هتخل بالاتفاق خلاص يبقى عليا وعلي أعدائي هروح أقوله كل حاجة.
-والطرف التاني رد عليها:
تمام خلاص زي ما اتفقنا بس تنفذي اللي قولتك عليه بالحرف عايز قاسم يبعد عن شهد ازاي بقى دي بتاعتك أنتي والأهم إن شهد تعرف إنك أنتي وهو بتحبوا بعض.
-ديدي ضحكت بثقة وهي ماسكة أزازة صغيرة في إيدها وقالتله:
متقلقش كله هيبقى تمام يلا بالسلامة أنت عشان أشوف هعمل إيه بااااي.
وقفلت الخط وقامت دخلت ولبست ومسكت الفون عشان ترن على قاسم.
-وصل قاسم للبيت وبص على شهد لقاها نايمة فتح باب العربية وشالها ودخل بيها العمارة وهو طالع شهد فتحت عينيها ولقته شايلها وقريب منها لووي اتخضت وقالتله:
نزلني خلاص أنا هطلع.
-قاسم فضل شايلها وقالها:
لا وأنا حابب كدة.
-شهد بغضب وهي تحاول النزول من على إيده:
سبني بقولك يا قاسم نزلني.
-قاسم ببرود:
قولت لا خليكي في حضني.
-شهد بغيرة باينة في كلامها:
لا كفاية عليك حبيبتك ده مكانها هي نزلني بقى بقولك.
-قاسم وصل للشقة وفتح الباب وشهد كانت هتجري على أوضتها بس هو مسك إيديها وقربها منه ولسة هيتكلم فونه رن غمض عينه وطلع الفون بيشوف مين وشهد لقت اسم ديدي فبصتله بسخرية وقالتله:
رد على حبيبتك.
وشدت إيدها جامد وسابته ودخلت.
-قاسم نفخ بضيق ورد:
خير يا ديدي عايزة إيه.
-ديدي بخوف مصطنع:
الحقني يا قاسم تعالى بسرعة.
-قاسم بقلق:
في إيه اللي حصل انطقي.
-ديدي:
كلموني وهددوني إن هيبعته حد يقتلني تعالى بسرعة.
وقفلت السكة وضحكت بخبث.
-قاسم اتخض ونزل بسرعة وركب عربيته وراحلها وأول ما وصل طلع شقتها ورن الجرس جامد وفتحتله ديدي وهي بتمثل الخوف.
-اترمت في حضنه وقالتله:
أرجوك متسبنيش لوحدي دول مش بيرحمو وممكن يقتلوني.
-قاسم قفل الباب وبعدها عن حضنه بهدوء وقالها:
اهدي خلاص أنا جيت متخافيش دول آخرهم يهددوا.
-ديدي بخبث:
شكرا يا قاسم لوجودك جمبي هقوم أعملك عصير.
ودخلت المطبخ وعملت عصير وحطت فيه من الأزازة اللي معاها وطلعت فونها بعتت رسالة وقفلته تاني وطلعت بالعصير.
-مريم كانت قاعدة في أوضتها هتتجنن رايحة جاية وبتكلم نفسها:
أوووف أنا غبية طيب كنت أخدت رقم فونه يعني أطمن عليه ازاي طب يا ترى روح البيت ولا تعب في الطريق يارب استرها عليه.
وكانت قلقانة على عز أوي وحاسة إنها عايزة تنزل تروحله بس ازاي وهي متعرفش عنوانه ولا رقم فونه وقالت:
إن شاء الله أول ما أنزل الجامعة وأقابله وأطمن عليه أخد رقم فونه على طول وإن شاء الله يكون بخير.
-شهد كانت في أوضتها ومتعصبة جدا وكل ما تفتكر إنها رنت عليه وسابها تدخل أوضتها عشان يرد عليها تضايق أكتر وهي سرحانة موبايلها جاتله رسالة وفتحتها واتصدمت لما قرأت.
-ديدي بعتتلها:
لو عايزة تتأكدي إن قاسم بيحبني وبيموت فيا زي ما أنا ما بحبه وإنه بس قالك كدة عشان ميجرحش شعورك زي ما فهمني بإشارة إنك مراته اه متستغربيش هو قالي وحكالي إنه اتجوزك بس عشان يضمن حقك وعمك مياخدهوش ولو عايزة تتأكدي تعالي عنواني ده ...... هتلاقي قاسم حبيبي عندي ونايم في حضني.
-شهد كانت بتقرا الكلام وعينيها مدمعة مش مصدقة وفي عقلها:
ازاي ده كان بيقولي يا شهدي قال إني مراته وإنه بيحب قربي.
وردت على نفسها:
غبية قالك كدة اه بس مقالش إنه بيحبك قال كدة وهو شايفك بنته اللي رباها شايفك عيلة بس لا ممكن تكون بتكدب.
وبصت عالفون تاني وبعدين قامت بسرعة فتحت الدولاب وطلعت لبس وغيرت ونزلت جري.
......................
-قاسم جه يقوم حس بزغللة في عينه وإنه دايخ فقعد تاني مكانه.
-ديدي حست إنه المهدئ عمل مفعول وقامت قعدت جمبه وقالتله بتمثيل:
قاسم شكلك تعبان تعالى يا بيبي جوة ارتاح شوية.
-قاسم قالها وهو مش في وعيه:
لا لا تمام أنا كويس.
وبعد شوية ديدي حاولت تسنده وقالتله:
تعالى بس يلا.
وقاسم قام معاها وهو بيطوح ومش في وعيه ولا مدرك اللي حواليه دخلته أوضتها ونيمته على سريرها وسمعت جرس الباب فضحكت وقالت بسخرية:
اهي وصلت.
وراحت بسرعة تفتح.
-شهد بعد إن فتحت لها ديدي الباب وشفتها بلبسها البيتي اللي مينفعش تلبسه غير لنفسها دخلت شهد بسرعة وديدي بتبصلها بسخرية دورت شهد على قاسم وملقتوش في الصالة.
-ديدي بخبث:
هو جوة في الأوضة مش هنا نايم شوية.
وضحكت باستفزاز.
-شهد قلبها انقبض ومسحت دموعها ودخلت تشوفه فعلا جوة ولا ديدي كدابة واول ما دخلت شافته نايم على السرير فحطت إيدها على وشها بصدمة وخرجت بسرعة من الشقة والعمارة كلها وهي منهارة من العياط وروحت البيت ودخلت أوضتها واترمت على سريرها وفضلت تعيط بقهرة ومن جواها اتأكدت إنها حبت قاسم لما شافت قلبها وجعها ازاي لما شافته في شقة ديدي وعرفت إنه بيحب ديدي زي ما قالتلها وإنها بالنسبة له مش أكتر من عيلة صغيرة وبيحافظ على حقوقها فقررت إنها تبعد عنه وتحاول تنسي حبها ليه فمسحت دموعها بحزن وفضلت تفكر فيه لحد ما نامت.
.................
-تاني يوم مريم راحت الجامعة الصبح وفضلت تدور على عز وملقتوش ودخلت الكافتريا تستناه وعدي ساعة ومجاش وكانت هتتجنن ومحضرتش محاضرات بسبب إن عقلها مشغول بعز وخايفة ليكون جراله حاجة وحتى مفكرتش في آدم أو خوفها ليجي وهي لوحدها كان كل همها تطمن على عز وفضلت مستنياه اليوم كله ومجاش فمشيت وهي زعلانة ومخنوقة وقالت:
جايز تعب ومقدرش يجي النهاردة.
وهي ماشية قابلت آدم فوقفت مكانها بخوف وقلبها اتقبض ولكن اتفاجأت إن آدم بصلها وسابها ومشي فرحت إنه خلاص هيبعد عنها ومش هيضايقها تاني والسبب عز فاتكلمت في سرها:
يا ترى أنت مجتش ليه النهاردة يارب تكون بخير.
وخرجت من الجامعة عالبيت.
...................
-قاسم فاق من النوم وهو حاسس بصداع رهيب وبيفتح عينه بالعافية ولكنه انتبه إنه مش في غرفته وعاد الأحداث وافتكر إنه آخر مرة كان في شقة ديدي فقام بفزع وهو ينظر حواليه وفي نفس الوقت كانت ديدي خبطت ودخلت عليه.
-ديدي بخبث:
صباح الخير يا قاسم أنا عملت فطار يجنن يلا تعالى أفطر.
-قاسم قام من مكانه بغضب وقالها:
أنا ازاي جيت هنا وازاي تسيبيني أبات عندك.
-ديدي ردت عليه بزعل مصطنع وقالتله:
أنت امبارح بليل تعبت جدا وكنت دايخ وأنا قولتلك ادخل ريح شوية وأنت راحت عليك نومة ومرضيتش أصحيك ده جزاتي يعني يا قاسم.
-قاسم وهو بياخد مفاتيحه وفونه قالها:
تمام يا ديدي مفيش حاجة أنا نازل.
-ديدي بابتسامة:
طيب مش هتفطر معايا.
-قاسم بيفتح باب الشقة ورد عليها وهو خارج:
لا مش هفطر سلام.
وسابها ومشي.
-ديدي قعدت وهي بتضحك بمكر وقالت:
بالسلامة يا يا قاسم.
ومسكت فونها ورنت على رقم وقالت:
ايوة يا برنس كله تمام كدة بقى مفيش حاجة اسمها شهد وقاسم أنا كدة نفذت اتفاقي فاضل بقى تنفذ وتبعتلي فلوسي بااااي.
..................
-في مدرسة شهد جه وقت البريك وشهد قعدت لوحدها وكانت بتفكر في قاسم ومسكت الفون وفتحت الرسالة وعمالة تقرأ فيها والدموع في عينيها لحد ما سمعت صوت مازن وهو واقف قدامها وبيكلمها.
-مازن:
شهد ممكن أتكلم معاكي.
-قفلت شهد الفون بسرعة ومسحت دموعها وقالتله:
في حاجة يا مستر.
-مازن شافها وهي بتمسح دموعها قالها بقلق:
في حاجة مالك بتعيطي ليه.
-شهد وهي بتبص على صحابها اللي بيتفرجوا عليها وهي واقفة مع مازن ردت عليه بضيق:
مفيش حضرتك عايزني في حاجة.
-مازن رد بتوتر:
كنت حابب أعرف الراجل اللي كان معاكي ده يبقى فعلا جوزك زي ما قال.
-شهد استغربت سؤاله فردت عليه:
اعتقد ده شيء يخصني لو سمحت ياريت متتكلمش معايا إلا في حدود إن حضرتك المستر بتاعي بعد إذنك.
وسابته ومشيت على فصلها وخلص اليوم الدراسي وخرجت من المدرسة ولقت قاسم واقف مستنيها أول ما شافته افتكرت كل حاجة وقلبها وجعها أوي وحست إنها هتعيط بس مسكت دموعها وقربت منه وقالتله:
تعبت نفسك وجيت ليه يا أبيه أنا كنت هروح لوحدي بتاكسي.
-قاسم استغرب نبرة صوتها وقالها:
احنا قولنا إيه يا شهد مش قولتلك قاسم بس وبلاش أبيه.
-شهد قالتله وهي قاصدة توجعه زي ما وجعها اتكلمت وهي شايفة صورته وهو نايم في شقة ديدي وقلبها بيقسي أكتر قالتله:
مش هي دي الحقيقة نغيرها ليه أنا لازم أحفظ المقامات وفرق السن برضه مش كدة احنا بينا ١٢ سنة يعني كتير برضه يا أبيه.
-قاسم حس إنها قاصدة تقول كدة كانها بتفوقه وإنها عمرها ما هتفكر فيه غير كدة بصلها بغضب ومسك إيديها بعنف وقالها:
أخرسي بقى أنتي ليه بتعملي كدة ليه مصممة تجرحيني.
-شهد شدت إيديها منه بسخرية وقالتله والدموع في عينيها:
عشان دي الحقيقة يا أبيه قاسم أنت اتجوزتني عشان تحافظ على حقوقي من عمي وبس وأنا اتجوزتك غصب عني ومجبرة أفضل كدة معاك ومش شايفاك غير أبيه قاسم اللي كبرني ورباني بس بيكرهني من غير سبب وأنا بكرهه عشان بيتحكم في حياتي ومستنية اللحظة اللي أخلص فيها دراستي عشان أطلق منك وأشوف حياتي مع واحد من سني ويحبني بجد.
وسابته وركبت العربية وهي بتعيط بمرارة وفي نفسها عارفة إن اللي قالته كدب وإنها حبته أوي بس قصدت توجعه بكلامها عشان يحس اللي هو خلاها تحسه وهو مع واحدة تانية.
-قاسم اتصدم من كل كلمة سمعها من شهد وفضل واقف يستوعب اللي قالته لحد ما فاق من الصدمة وركب هو كمان وساق بصمت لحد البيت.
..............................
-عدي أسبوع على أبطالنا وكل واحد منهم بقى منعزل مع نفسه قاسم بيتجنب شهد وهي برضه وبقت تروح المدرسة لوحدها وترجع لوحدها ومش شافتش قاسم ليها أكتر من أسبوع ولا هو شافها وكان الموضوع صعب عليهم ومريم كذلك برضه كل يوم كانت بتروح الجامعة وعز مكنش بيجي وكانت تفضل مستنياه طول اليوم وبرضه ميجيش ومش عارفة سبب غيابه وكانت بتفكر كتير إن ممكن السبب إنه زهق وخاف من مشاكلها وقرر يبعد أو ممكن يكون حصله حاجة بس كانت على طول بهتانة وزعلانة وبتفكر فيه لحد معاد الامتحانات وكان أول يوم امتحان وكانت مريم قاعدة في الكلية فاتحة مذكرتها بتراجع وفجأة شافت خيال قدامها ضلل على رجليها رفعت عينيها لقته قدامها هو عز.
رواية شهد القاسم الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
بصت له مريم بملامح بهتانة وبلا مبالاة،
بس من جواها كانت حاسة إنها دلوقتي بس روحها ردت لها تاني.
بصت له ببرود وقفلت كتابها وأخدت شنطتها وموبايلها اللي كانوا ع الترابيزة وقامت مشيت،
وهو جري وراها ومسكها من إيديها.
- عز قالها برجاء: استني يا مريم، طيب اسمعيني وبعدين احكمي.
لفت وشها ليه وبصت على إيده وكلمته بغضب:
- أنت بأي حق تمسك إيدي كده؟ ابعد عني، ولو قربت مني تاني أنا هنادي حرس الجامعة.
وسابته وراحت على المدرج عشان الامتحان،
بس كانت مخنوقة، استغربت نفسها ومن انفعالها الزيادة ده وقالت لنفسها:
- أنتي بتداري مشاعرك بكده؟ أنتي كنتي هتتجنني من غيره، ودلوقتي بتعاقبيه عشان بعد عنك؟
غمضت عينيها وحطت إيديها على دماغها عشان تبطل تفكير،
وشوية وحست بعز قعد جمبها.
بصت في عيونه وبعدين بصت قدامها،
وجوه معاد الامتحان خلصت وخرجت من المدرج بسرعة ومن الجامعة كلها،
ولقت نفسها بتروح المكان اللي راحوا فيه أول مرة.
فضلت تبص للنيل ودموعها على خدها لحد ما سمعت صوته.
- هتفضلي تعاقبيني كده كتير؟
بصت له بحزن وبعدين بصت قدامها وقالت له:
- أنا آسفة يا عز بجد، مكنتش أقصد أنفعل عليك، أنا بس كنت مضايقة شوية.
عز قعد جمبها وقالها:
- أنا عارف السبب، بس بجد غصب عني. أمي تعبت واضطريت أسافر اسكندرية مع إني كنت تعبان، وفضلت هناك لحد ما بقت كويسة. وأنا كمان كنت هتجنن عشان أكلمك، وأنا معرفش رقم تلفونك حتى. على فكرة أنا جيت من هناك على الجامعة يعني أنا منمتش.
مريم سألته بتوتر:
- إيوة يعني عشان أكيد الامتحان كان لازم تلحق، تيجي عشانه صح؟
هي مش عارفة سألته ليه السؤال ده،
بس جايز من جواها كانت عايزة تعرف حاجة معينة منه،
وفضلت متحفزة لإجابته.
- بس أنا مجتش من اسكندرية ع الجامعة عشان الامتحان يا مريم.
مريم حست إنها خايفة تسمع هيقول إيه، قامت بسرعة وقالت له:
- أنا اتأخرت ولازم أروح، والف سلامة على مامتك.
عز حس إنها بتهرب، محبش يضغط عليها:
- تمام يلا، هوصلك.
.......................
شهد كانت في أوضتها، الأيام اللي فاتت كانت حاسة إنها سنين،
وكل ما تفكر في قاسم تشوف صورته وهو نايم عند ديدي،
واستنبهت على باب أوضتها خبط ودخلت زينب.
زينب قعدت جمبها واتكلمت بحنان:
- هتفضلي حابسة نفسك كده لحد امتى يا شهد؟
شهد وهي تمسح دمعة هربت من عينيها:
- مفيش يا ماما زينب، والله أنا بس مضغوطة عشان امتحاناتي، أنتي عارفة الأيام دي صعبة وأنا عايزة أجيب مجموع كويس.
زينب مسكت وشها بإيدها وقالت لها:
- هتخبي عليا ده؟ أنتي بنتي وحافظاكي، قولي لي في إيه وإيه اللي مغيرك كده؟ قولي لي، ده أنا سترك وغطاكي الموضوع بخصوص قاسم، مش كده؟
شهد حضنت زينب وفضلت تعيط جامد، وهي تمسح على ضهرها وقالت لها:
- حبتيه يا شهد، مش كده؟
شهد بعياط وشحتفة:
- ياريتني ما حبيته، ياريتني فضلت شايفاه أبيه قاسم وبس.
زينب بتأكيد:
- ازاي يعني؟ مش فاهمة يا شهد، فهميني. أنتي ليه ندمانة كده يا بنتي؟ ده يوم المنى ده هو اللي ابني مستنيه طول عمره.
شهد ردت بانهيار:
- لا، ده كداب، كل حاجة كدب ماما. أنا عايزاه يطلقني، لو سمحتي خليه يطلقني.
زينب ردت باستغراب:
- طب فهميني، منين بتحبيه ومنين عايزة تسبيه وعايزاه يطلقك؟
مسحت شهد دموعها بعنف وقالت لها:
- مش مهم، المهم إني بقيت بكر*هه ومش عايزة أفضل مراته. لو سمحتي خليه يطلقني، ولو على ورثي أنا مش عايزاه، خليه ياخده ماما، أنا عايزة أرجع لعمي.
.......................
قاسم بغضب:
- أنتي بتقولي إيه يا أمي؟ مستحيل يحصل اللي بتقوليه ده، على جثتي.
زينب وهي تجلس قدامه:
- اسمع يا قاسم، البنت حالتها صعبة وأنا خايفة تلعل في نفسها حاجة. ولو هي اختارت إنك تطلقها يبقى تطلقها يا بني، أنا مش مستغنية عنها، دي بنتي يا قاسم مش بنت أختي.
قاسم وهو بيقعد قدام أمه وقالها برجاء:
- وأنا مش هقدر يا أمي، سامحيني. شهد دي روحي، لو سابتني أنا ممكن أموت.
زينب بلهفة:
- بعد الشر عليك يا بني، متقولش كده يا قاسم حرام عليك. أنا عارفة إنك بتحبها بس هي مش عايزاك يا بني، أنت مش وشفتش كانت بتكلمني ازاي؟ دي يا حبة عيني بقت ضعيفة أوي.
- بس أنا حاسس إنها بتحبني، قلبي قالي يا أمي، بس معرفش إيه اللي غيرها كده من ناحيتي. يعني أكيد في حاجة تانية، عشان خاطري سبيني أعمل معاها محاولة، ولو فضلت مصممة على رأيها... سعتها هـ...
وسكت وبعدين كمل الكلمة بصعوبة:
- هطلقها.
زينب بقلة حيلة قالت له:
- ماشي يا بني، اللي تشوفه ربنا يوفقك وتعرف تقنعها.
.......................
دخل عصام على مراته وهو باين عليه الغضب:
- اسمعي يا ولية، أنتي تكلمي ابنك تعقليه بدل ما يموت بالله هربيه من أول وجديد.
مني قربت منه وقالت له:
- في إيه مالك داخل مش طايق نفسك ليه كده؟ وماله عز ابني عملك إيه؟ ما الواد سابلك الدنيا وطفش حتى آخر مرة. أما تعبت قعدت اتحايل عليه قد كده إنه يقعد وميسافرش، ولا رضي وبرضه صمم إنه يمشي. في إيه بقى مالك وماله؟
- في إنه داير مع البت بنت زينب، ورايح جاي معاها في كل حتة. كلميه وفهميه إن اللي في دماغه مش هيحصل أبدا، ولو على جثتي أنتي فاهمة؟
- بنت زينب مين؟ أنا مش فاهمة حاجة منك، ما تفهمني يا راجل.
- زينب أخت المرحومة مرات أخويا، فهمتي؟ البت في الجامعة مع ابنك وهو رايح جاي معاها، وشكله كده بيحبها.
خبطت مني على صدرها بخضة:
- يا لهوي بجد، وملقاش الا بنت زينب؟ لا والله ما يحصل، أنا ما صدقت خلصنا من أختها تطلع لي هي وتبقى حماة ابني؟ لا.
وبصت لعصام باستغراب:
- بس تعالي هنا، أنت عرفت منين إن ابنك داير مع البت وبيحبها؟
عصام بثقة:
- عشان أنا براقبه. أومال مفكرة إني قاعد هنا نايم على وداني ومش عارف ابني بيعمل إيه؟ لا، أنا متابعة من أول ما سافر. حتى كان في عيال كده شايفة نفسها عليه، بس أنا خلاص أدبتهم. المهم كلمي ابنك وخليه يبعد عن البت دي، عشان لو عصاني وصمم... سعتها هتبري منه وهوريه بقى عقابي بجد.
مني بخوف:
- لا خلاص يا عصام، أنا هخليه يسيب البت دي. والنبي تلاقيها هي اللي لفت عليه، ودي لعبة من أمها. أنا عارفة عايزين يكلفوه الواد وياخدوه في حضنهم ويبعدوه عني ويخلوه يكر*هني، بس لا أنا مش هناولهم مرادهم.
عصام وجت في باله فكرة وقالها:
- بقولك إيه، أنا جاتلي فكرة بمليون جنيه تخلصنا من مريم دي نهائي.
مني بلهفة:
- قول يا أخويا، أنا سامعاك يارب بس تنجح والبت دي تبعد عن ابني.
عصام بخبث:
- هقولك يا مني، اعملي لنا بس كوبايتين شاي من إيدك الحلوة دي، وأنا هقولك على كل حاجة.
مني بدلع:
- من عيني يا أخويا.
وسابته ودخلت.
.......................
مريم كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في عز وبتحاول تفهم مشاعرها ناحيته،
إيه هل هي فعلا زي ما قلبها بيقولها إنها بتحبه؟
طيب ازاي وادم معقولة لحقت تنساه وتحب عز بالسرعة دي؟
الا اذا كان حبها لأدم ده وهم وكانت معيشه نفسها فيه.
كل ده دار في دماغها لحد ما دخلت شهد عليها وهي سرحانة لسة،
وقعدت جمبها وكلمتها ومريم مش بترد.
شهد بصت لها باستغراب وعلت صوتها:
- بت يا مريم!
مريم بخضة:
- إيه في إيه؟ خضتيني يا شهد، حد يخض حد كده؟
شهد بغضب:
- يا سلام يا أختي، منا بكلمك بقالي شوية ومبترديش عليا، إيه بتحبي جديد؟
بصت لها مريم وابتسمت، راحت شهد قالت لها:
- بت أنتي لمعة عينيكي دي، أنا أول مرة أشوفها. الموضوع في حاجة صح؟
كررت حركة راسها باه، راحت شهد صوتت وقالت لها:
- بجد أخس عليكي ومخبية عليا، احكي لي كل حاجة بالتفاصيل الدقيقة والا هكسر دماغك يا مريم.
مريم ضحكت على تصرفات شهد وقالت لها:
- هحكيلك.
...................
ديدي بغضب وهي بتكلم في التليفون:
- لا بقولك إيه، أنا نفذت المطلوب مني بالحرف وخليت شهد تكر*ه قاسم وبعدت عنه. المطلوب منك تبعت لي اللي اتفقنا عليه، والا قسما بالله هروح أقول لقاسم على كل حاجة وأفهمه إن عم شهد جالي واتفق معايا وقالي أخلي شهد تكر*هك ويديني ربع مليون. اه وتخيل بقى قاسم لما يعرف هيعمل فيك إيه.
عصام بغضب:
- من غير صوتك العالي وتهديداتك، احنا على اتفاقنا وهبعت لك الفلوس بس لما أخد ورث أخويا اللي باسم شهد دلوقتي.
ديدي بغيظ:
- لا احنا متفقناش على كده، أنا مليش فيه، أنا عايزة فلوسي وأنت اتصافي مع بنت أخوك، قولت إيه؟
عصام بغيظ:
- ماشي هبعت لك الفلوس.
وقفل في وشها، ولقى مراته داخلة عليه وحطت الشاي قدامه:
- ها قولي بقى يا عصام، إيه اللي بتفكر فيه؟
عصام بعد ما أخد الكوباية الشاي:
- بصي بقى يا ستي، احنا هنبعت فاعل خير يقول لمريم إن عز يبقى ابني، وإنه كان قاصد يتقرب منها عشان يوصل لشهد بنت عمه عشان يعرف منها فعلا شهد متجوزة قاسم بجد ولا دي لعبة عاملينها علينا، والباقي بقى هنسيبه لمريم.
وضحك ضحكة سخرية.
مني بإعجاب:
- لا ده أنت دماغك دي تتقل بالدهب يا عصام، بس يعني تفتكر هتدخل عليها؟
- طبعا، ده كفاية إنه يبقى ابن عم شهد وهو خبي ومقالش لمريم. دي هتخليها تشك إن فعلا الكلام اللي وصلها صحيح وإنه بيلعب بيها، وتبقى توريني بقى بنت زينب.
وضحك بصوت عالي.
....................
شهد بغضب وهي قاعدة قدام مريم ومكشرة:
- أخس عليكي يا مريم، كل ده يحصل معاكي ومتقوليش بقى كده؟ خلاص مبقتش صحبتك.
مريم وهي بتحضن شهد:
- حقك عليا والله يا شهودة، بس حقيقي كنت مضغوطة جدا بسبب الامتحانات، وخلاص هانت كلها يومين.
شهد بفرحة:
- وأنا آخر يوم بكرة، هييييه. المهم بقى أنتي يعني بقى كل اللي حكيتيهولي ده مش بيثبت لك حاجة.
مريم وهي بتحرك رأسها إيجاب:
- إيوة يا شهد، عرفت إني مكنتش بحب أدم وإني حبيت عز جدا. أنتي متعرفيش لما كان مش بيجي أنا كنت عاملة ازاي، بجد كنت حاسة إن روحي بعيدة عن جسمي، وكانت كل حاجة في عيني وحشة والأيام بتعدي ببطء رهيب.
شهد سرحت في كلام مريم،
لأن هي كمان حاسة بكده وهي بعيدة عن قاسم الفترة دي،
حاسة إنها مشتاقاله أوي ونفسها تشوفه.
قاطعت سرحانها مريم وهي بتقولها:
- إيييه يا بنتي هو الكلام جه ع الجرح ولا إيه؟
بصت لها شهد وقالت:
- المهم بس كملي، ناوية تقولي له إنك بتحبيه وواقعة فيه ولا إيه؟
مريم اتكسفت وقالت لها:
- إيه لا طبعا، لما هو يجي يعترف لي الأول بحبه، وبعدين أفرضي هو مش بيحبني وإنه بس شايفني زميلة ليه مش أكتر.
شهد بصت لها بضحك:
- يا شيخة قولي كلام غير دا، ده باين من كلامك إنه واقع لشوشته. ده كفاية الراجل جه من محافظته على الجامعة عشان بس يشوفك ويطمن عليكي. إيييه أوعدنا يارب.
مريم بكسوف:
- شهد اهمدي بقى.
وبعدين كملت كلامها بجدية:
- وأنتي عملتي إيه مع قاسم؟
شهد بصت لها بدموع وقالت لها:
- ولا حاجة، أنا خلاص يا مريم قررت إني أطلق.
مريم بخضة:
- إيه يا نهارك أسود تطلقي ليه؟ وبعدين عليا يا شهد، ده أنا حافظاكي وعارفة ومتأكدة إنك بتحبي قاسم بس بتقاومي ولا إيه؟
شهد وهي تمسح دموعها:
- خلاص يا مريم، أنا مبقتش أحبه، أنا بكر*هه أوي.
شهد اتفاجأت بمريم وهي بتقولها...........
رواية شهد القاسم الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
- أنتِ كدابة يا شهد ودموعك دي أكبر دليل إنك كدابة، أنتِ بتحبي قاسم أوي كمان ولازم تحكيلي إيه اللي حصل خلّاكِ تبقي عايزة تطلقي.
- شهد بصّتلها بحزن وقالت لها:
هحكيلك بس توعديني أنتِ كمان إن محدش يعرف الموضوع ده ولا حتى ماما زينب.
- مريم باستغراب:
أوعدك بس في إيه يا شهد؟ قلقتيني.
- شهد بدموع في عين:
طول عمري كان قاسم قدامي ومكنتش مهتمة إني أشوفه بجد، كنت طول الوقت شايفة تحكّماته ومعاملته الجافة معايا وده كان مخلّيني مش طايقاه.
مكنتش ببرّر تصرفاته دي غير إنه مش بيحبني وإني عايشة هنا غصب عنه.
واللي كرهني أكتر فيه لما عرفت إنه جوزي وإنه كان متجوزني غصب عنه عشان ورثي وعمي مياخدوش.
بس أبدًا مجاش في بالي إنه موافق بالجواز ده أو إنه ممكن يكون بيحبني لحد ما ابتدت معاملته تتغيّر معايا.
ابتديت أشوفه قاسم بس مش أبيه قاسم، حسيت إنه بقى واحد تاني مختلف.
تصرفاته معايا بتخلّيني في عالم تاني وابتديت أحس إني بحبه.
لا، أنا فعلاً حبيته يا مريم.
حبيت دقّة قلبي في قربه، حبيت توتّري لما بتيجي عيني في عينه، حبيت رعشة إيدي لما بيمسكها، حبيت نضجه وإني دايمًا شايفاه عاقل مش مجنون زي حبيت قاسم.
بس كنت أغبى من إني أعترف بده لنفسي.
وضحكت بسخرية وبعدين كمّلت:
ويوم ما اعترفت لنفسي أخيرًا إني بحبه جاتلي رسالة من ديدي.
عارفة؟ مكنتش مصدّقة والله مكنتش مصدّقاها إلا لما شوفت بعيني.
- مريم باستغراب:
شفتِ إيه؟ ورسالة إيه دي يا شهد؟
- شهد فتحت موبايلها وطلّعت الرسالة وادّت الفون لمريم.
وأوّل ما مريم قرأت الرسالة شهقت وحطّت إيديها على وشها واتكلّمت بانفعال:
دي كدابة، إزاي تصدّقيها؟ دي عايزة تاخد قاسم منك.
- شهد بدموع وهي بتفتكّر:
منّا فعلاً قولت دي كدابة، بس حاجة جوايا قالت لي روحي عشان تثبتيلها إنها كدابة وتقوليلها تبعد عن قاسم.
وياريتَني ما روحت، شوفته بعيني وهو في أوضّة نومها نايم في سريرها يا مريم.
وحضنت مريم وفضلت تعيط.
ومريم مصدومة من كلامها وبعدين قالت بصدمة:
- أنتِ بتقوليلي إيه؟ قاسم كان عندها فعلاً؟ إزاي؟ لا لا في حاجة غلط.
- شهد وهي تمسح دموعها:
لا مفيش حاجة غلط، واحد بيحب واحدة وكان عندها في شقتها عادي.
أنا بس موجوعة إني اتوهّمت إنه بيحبني.
بش ليه يجرحني كده؟ أنا موجوعة أوي يا مريم.
- مريم قالت لها:
طيب أنتِ واجهتيه يعني؟ سمعتِ منه؟
- شهد بانفعال:
لا طبعًا أنا مش هاجه بـحاجة، أصلاً مفيش حاجة بينا.
احنا مجرّد اتنين متجوزين كده غصب ومؤقتًا وهو مش ملزم بحاجة ناحيتي تخلّيني أواجهه بإنه بيحب واحدة تانية، ده حقه.
أنا اللي غبيّة ووهّمت نفسي إنه بيحبني.
مريم أوعي تقوليله حاجة بجد، هزعل منك وهمشي من هنا ومش هرجع تاني أبدًا.
- مريم بقلّة حيلة:
خلاص يا شهد مش هتكلّم، بس لو عايزة نصيحتي لازم تواجهيه وتشوفي مبرّره إيه وليه عمل كده.
وسيبها قرّري براحتك تكمّلي أو لا.
- شهد وهي تمسح دموعها:
حاضر إن شاء الله.
هسيبك بقى تنامي وأنا هذاكر عشان آخر مادّة بكرّة.
تصبّحي على خير.
وسابتها وخرجت.
تاني يوم شهد خلّصت امتحان وخارجة هيا وهدي.
وشهد كانت مضايقة ومخنوقة جدًا.
هدي بصّتلها بحزن:
- يا شهد قوليلي مالك بقى؟ هتفضلي كده يعني؟
أنا من ساعة ما بدأنا الامتحانات وأنا بتحايل عليكِ تحكيلي مالك وأنتِ مش بترضي.
هو مش أنا صحبتك يعني؟ المفروض تحكيلي.
- شهد بصّتلها بحب وقالت لها:
طبعًا صحبتي الأنتِم كمان يا هدي.
أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه بس أنا مخنوقة اليومين دول كده معرفش من إيه وإن شاء الله هبقى كويسة ومتقلّقيش.
أكيد هنتقابل في الإجازة وهتلاقي شهد بتاعة زمان.
- هدي وهي بتحضنها:
ربنا يخلّيكِ ليّا يا شهد.
وقاطعهم مازن وهو داخل عليهم وقال لشهد:
أزيك.
راحت هدي غمزت لشهد وقالت لها بصوت واطي:
طبعًا أكيد جاي عشانك، هخلع أنا بقى وابقي أحكيلي هه.
وسابت شهد ومشيت.
- شهد بصت لمازن وقالت له:
خير يا مستر حضرتك؟ عايز حاجة؟
- مازن ابتسم لشهد وقالها بصراحة وبدون مقدمات:
أنا معجب بيكِ ومش مقتنع إن الشخص ده اللي كان معاكِ يبقى جوزك، فأنا عايز أخطبك يا شهد.
- شهد بصّتله وافتكّرت قاسم وإنه كده أحسن عشان تبعد عنه وتنساه.
إنها تخلّيه يطلّقها لما تقول له إنها بتحب مازن وموافقة عليه وتطلّق منه وتتجوزه.
قاطعها مازن وهو بيتكلّم:
- شهد روحتِ فين أنتِ؟ سمعتيني طيب؟
- شهد حرّكت رأسها بإيجاب وتحدّثت:
بس أنا مش عايزة أسيب تعليمي وناوية أدخل الجامعة.
- مازن ابتسم وحس إن دي إشارة وإنها فعلاً مش مرتبطة وقالها:
وانا معنديش مانع، هستني لحد ما تخلّصي وبعدين نتجوز.
- بصّتله بهدوء وقالت له:
هبلّغهم في البيت وأبلّغك بالرّد بعد إذنك.
وسابته ومشيت.
وهي خارجة فجأة قلبها دق جامد أوي أوّل ما شافت قاسم قدامها.
وفضلوا يبصوا لبعض وهو كان واقف مستنّيها وبصّلها بشوق جامد كأنها كانت غايبة عنه سنين وإنه كان بيعاقب نفسه مش بيعاقبها.
قرّب منها وقالها بشوق باين في صوته:
- أحم أزيك يا شهد.
وبص في عينيها أوي وكأنها بتحكيلها اللي لسانه مقدّرش يقوله.
- شهد بصّتله بحزن وكان جواها عتاب كتير أوي بس سكتّت مردّتش عليه.
حست إنها لو اتكلّمت ضعفها هيبان ودموعها هتنزل.
سابته وراحت ناحية العربيّة وركبت ورّا.
- قاسم أتنهد وغمض عينه بحزن وراح ركب هو كمان وساق بهدوء.
وشويّة وشهد انتبهت إن ده مش طريق البيت قالت له باستغراب:
- هو ده مش طريق البيت، احنا رايحين فين؟
- قاسم بصّلها في مراية العربيّة وقالها:
هنروح مكان نتكلّم فيه، احنا لازم نتكلّم يا شهد.
- شهد بصّتله بغضب وقالت له:
أنا مش عايزة أتكلّم معاك، أنا عايزة أروح لو سمحت روحني البيت.
- قاسم وقف العربيّة ولف وبصّلها ببرود وقالها:
ماهو هنتكلّم وهتسمعيني برضاكِ أو غصب عنك ودلوقتي خلّيكِ ساكتة لحد ما نوصل.
ولف وكمّل سواقة وهي قاعدة متغاظّة جدًا منه.
مريم كانت قاعدة في كنتاكي مع عز وكانت مبسوطة جدًا إنها معاه وقالت له:
أنت معاك فلوس للعزومة دي ولا هنغسل صحون؟
- عيب عليكِ وبعدين أنا وعدتك إن آخر يوم امتحان هغدّيكِ على حسابي.
ها هتاكلي إيه؟
- أمممم بص أنت هاتلي على زوقك وهضحّي وآكل اللي هتطلبوهولي.
- عز ضحك وقالها:
متأكّدة؟ مش هترجعي تقوليلي اختيارك كان وحش؟
- مريم وهي بتحرّك رأسها:
أبدًا بس أنت قوم يلا أنا جعانة.
- عز رد عليها وقالها:
ماشي هروح أجيب الأكل وأجي.
- مريم قالت له:
أوك ماشي.
وسابها وراح.
وشويّة ولقت آدم بيقعد قدامها وبيبتسم ببرود.
بصّتله بغضب ولسة هتتكلّم قاطعها وقالها:
اسمعي بس الأوّل قبل ما تقوليلي أمشي، أنا ماشي بس هقولك كلمتين على البطل بتاعك.
- طبعًا أنتِ مفكّرة إنه قابلك صدفة وإنه أنقذك من العيل الوحش اللي هو أنا بس لا.
أحبّ أعرفك إنه كدّاب وبيضحك عليكِ.
الأستاذ اسمه عز الدين عصام الفولي ويبقى ابن عم شهد بنت خالتك.
وجاي هنا مش عشان يكمّل في الجامعة زي ما فهمتك، لا هو متفّق مع أبوه عصام الفولي إنه يجي هنا ويقرّب من بنت خالتها الهبلة.
وضحك بسخرية وكمّل:
ويفهّمها إنه بيحبها ويخلّيها تحبه ويعرف منها بقى اللي عايز يعرفه وهو هل قاسم متجوز شهد فعلاً ولا ده كلام محامين.
عشان بناء عليه يعرف أبوه يتصرّف.
وبصّلها شويّة بغموض وقالها:
طبعًا مش مصدّقاني.
مريم اتّصدمت من كل كلمة بيقولها آدم وعقلها بيرفض الحقيقة دي وبيفهّمها إنه آدم بيقول بس كده عشان يفرّق بينهم وقالت له بانفعال:
أنت كدّاب، أنت عايزنا نبعد عن بعض، أنت بتقرّل كده عشان عز أحسن منك مش كدّاب زيك.
ضحك باستهزاء وقالها:
عندي الدليل على كلامي، اسألي الباشا على اسمه وهو هيقولك وسيبها هتعرفي إن كل كلمة قولتها لك حقيقة.
سلام يا قمر.
وسابها ومشي وهي عينيها دمّعت وبصّت قدامها بصدمة وعقلها مش مستوعب اللي سمعته من آدم.
وشويّة ولقت:
عز جاء وهو شايل صنيّة عليها ساندويتشات، قعد مكانه وبصّ لمريم وقالها:
هتاكلي بقى أحلي.
ومكمّلش كلامه واستغرَب لما شافها بتعيط وقالها بلهفة:
مالك أنتِ كنتِ بتعيطي؟
- مريم بصّتله ببرود وقالت له:
أنت اسمك إيه بالكامل؟
- عز استغرَب وقالها:
أنتِ هتتعرّفي عليّا من أوّل وجديد.
وضحك.
- مريم بصّتله بجدّيّة وقالت له:
رد عليّا اسمك إيه؟
استغرَب عز سؤالها بس جاوبها:
اسمي عز الدين عصام الفولي.
- مريم قلبها اتقبَض لحد آخر لحظة كان عندها أمل إن آدم يطلع كدّاب قالت له:
أنت كنت تعرف أنا مين؟
- عز قالها:
في إيه ويعني إيه أنتِ مين؟ أنا مش فاهم حاجة.
- مريم وهي بتاخد شنطتها قالت له:
مكنتش متخيّلة إنك تطلع كدّاب، تعبت نفسك وعملت كل ده عشان بس تقرّب مني وتعرف أخبار شهد بنت عمّك بس برافو عرفت تضحك عليّا.
- عز قاطعها باستغراب:
أنا بجد مش فاهم حاجة منك ثم استني أنتِ تعرفي شهد بنت عمّي منين؟
- مريم ضحكت بوجع وقالت له:
والله دي لعبة جديدة بقى وعايزني أصدّقها.
عمومًا أنا هريّحك ياريت تبلّغ الوالد إن شهد متجوزة قاسم فعلاً ولو هو جدع فعلاً يفكّر يقرّب من بنت خالتي وأنا اللي هقف له ومش هسكت.
وانت بقى أنت فعلاً قدرت تخدعني، مبروك أنت كسبت.
وسابته وقامت وهي بتعيط.
وعز فضل يفكّر في كلامها وافتكّر الجملة اللي قالتها "يفكّر يقرّب من بنت خالتي" وسيبها فهم إن مريم تبقى بنت زينب خالة شهد واتّصدم لأنه مكنش يعرف وقال في نفسه:
لعبة إيه دي اللي بتتكلّم عنها؟ أنا مش فاهم حاجة ومش عارف هي فهمت إيه.
وحطّ إيده على وشه بتعب.
قاسم نزل من العربيّة قدام مطعم كبير وفتح لشهد الباب وهي نزلت بضيق.
ومسك إيديها ودخلوا المطعم.
وأوّل ما دخلوا شهد شدّت إيدها منه بضيق وهو اضايق جدًا لأنها مش عايزاه يلمسها.
وشهد بتبص ملقتش حد خالص فاستغرَبت وقالت في عقلها:
هو مفيش حد هنا خالص ليه؟
قاسم كأنه فهم هي بتفكّر في إيه قالها:
أنا حاجز المطعم كله عشان تبقي براحتك، اقعدي.
وشدّلها الكرسي وهي قعدت وقعد قصّادها وبصّ في عينها بحنان واتكلّم بصدق هي لمسته في كلامه ليها وقالها:
شهد أنا عايز أقولك على حاجة بصراحة، أنا لازم أحكيلك الحقيقة اللي كنت مخبّيها عنك طول السنين دي.
أوّلًا أنا طول عمري كنت بعاملك وحش كده ومتحكّم في تصرّفاتك وحياتك عشان كنت بغيّر عليكِ.
من أوّل ما دخلتِ بيتنا وشوفتك حسّيت إنك ملكي بتاعتي وكل يوم كنت بتعلّق بيكِ عن اليوم اللي قبله ومكنتش عايزك تبعدي عنّي أبدًا.
وده عشان أنا أنا بح...
وقبل ما يكمّل الجملة شهد قاطعته وقالت له:
أنا عايزة أطلّق يا أبيه قاسم.
- قاسم غمَض عينه وحاول يتمالّك أعصابه فقالها:
ممكن تسمعيني الأوّل شهد؟ أنا عايز أعرف إيه اللي غيّرك من ناحيتي ده؟ أنا كنت خلاص حاسّ إننا قرّبنا من بعض.
- شهد بصّتله بعصبيّة وقالت له:
هو أنت إزاي كده؟ ويعني إيه قرّبنا من بعض؟
أنت اللي كنت بتقرّب أنا مكنتش عايزة أقرّب ومازلت مش عايزة.
كل واحد ليه حياته وأنت برضه ليك حياتك مع الإنسانة اللي بتحبها بس أنا لا خلاص أنا قرّرت.
وبصراحة كده أنا مستر مازن اتقدّم لي وأنا وافقت وعايزاك تطلّقني خلاص، مبقتش محتاجة حمايتك هو هيحمّيني.
ومكمّلتش الجملة إلا لما لقيته خبَط على الترابيزة بإيديه الاتنين جامد وبصّلها بغضب وعينه بتطلّع شرار وقالها بغضب جحيمي:
أنتِ قولتِ إيه؟
رواية شهد القاسم الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
شهد بصت لقاسم بتوتر وخافت من صوته العالي وحست إنها غلطت أما قالت كده بس حاولت تبان شجاعة قدامه وقالتله:
- زي ما سمعت يا أبيه قاسم حضرتك كنت متجوزني عشان تحميني لكن خلاص أنا بعفيك من المسؤولية دي.
- قاسم قالها بهدوء ما قبل العاصفة:
انتي اتكلمتي مع مازن ده فين وقالك إيه؟
- شهد بتوتر:
أحم في المدرسة انهاردة كلمني وطلب إنه يتقدملي ومستني رد مني وأنا قولته هاخد رأيهم في البيت وهرد عليه.
- قاسم قام من مكانه بهدوء وقرب ناحيتها بغموض وهي رجعت بضهرها لورا وكانت خايفة من رد فعله وهو فضل يقرب لحد ما بقى قدامها بالظبط وقالها بهمس:
انتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه فيه ممكن أمحيه من الوجود لمجرد بس إنه بص على حاجة تخص قاسم الصياد.
وقرب منها أكتر وكمل كلامه بنفس الهمس:
- وانتي يا شهد مش بس تخصيني تؤ تؤ انتي مراتي وحبيبتي وأنا هندمه على اليوم اللي فكر فيه بس يقرب منك مش يطلب إيدك.
- شهد اتوترت من قربه بالطريقة دي وحست إن قلبها بيدق جامد كانت سعيدة من جواها وهو بيعلن ملكيته ليها وإنه أول مرة يقول إنها حبيبته وتخصه وفي نفس الوقت مستغربة وبتسأل نفسها لما هو بيحبني زي ما بيقول ليه جرحني وممكن يكون بيلعب بيها زي ما قال لديدي نفس الكلام كل ده دار في دماغها وهي باصة في عينه وكأنها بتحاول تعرف منهم هو صادق ولا كداب ومتنكرش إنها اشتاقتله وكانت ملامحه وحشاها أوي.
- قاسم ابتسم بعشق لما لاقاها بتبصله كده وسرحانة فيه وقالها:
- وانتي كمان كنتي وحشاني على فكرة.
- شهد استنبهت لكلامه وقلبها دق أكتر وقالتله:
- ومين قالك إنك وحشاني يا أبيه؟
وقصدت تقولهاله عشان تفكره بفرق السن وقالتله:
- أنا بس كنت مستغربة من كتر ما أنت عايش الدور وبتمثل حلو للحظة افتكرت إنه حقيقي.
وقامت من مكانها وهي بتقوله:
- ياريت تفكر في كلامي يا أبيه عشان مش هغيره وياريت تطلقني بسرعة ومتفكرش كتير.
- قاسم غمض عينه بحزن وحس إن مفيش فايدة بس فتح عينه وقام من مكانه وقالها برجاء:
- شهد حبيبتي بجد أنا مقدرش أعيش من غيرك بجد أنا بح...
وقبل ما يكمل قاطعته شهد قبل ما ينطقها وقالتله:
- وياترى قولتها لكام واحدة طيب ديدي قولتهالها ولا لا؟
وضحكت بوجع وقالتله:
- لو سمحت أنا مش بحبك متخلنيش أعيش معاك غصب عني.
- قاسم بصلها بحزن دي مش أول مرة تقولهالو وقرر إن خلاص يبعد وقالها:
- يلا هوصلك.
- مريم دخلت أوضتها واترمت على سريرها وفضلت تعيط وبتفكر إنها لتاني مرة بتتجرح للدرجة إن هي سهلة وهبلة بس المرادي لا الوجع أصعب لأني حبيت عز بجد ليه يخدعني ليه وفضلت تعيط بانهيار وهي بتفتكر كلام آدم وفضلت كده ساكتة ودموعها بتنزل وموبايلها مبطلش رن من عز وكل شوية تبص لاسمه اللي بينور في شاشة الفون وهي قاعدة ضامة رجلها لحضنها وتعيط لحد ما مسحت دموعها وقررت ترد فردت بانهيار:
- أنت عااايز إيه مني ابعد عني بقى يا أخي.
- عز سمع صوتها اللي باين عليه العياط والحزن قلبه وجعه واتكلم بلهفة:
- مريم عشان خاطري اسمعيني الأول كل اللي فهمتيه ده كدب أنا والله مكنتش أعرف إنك أخت شهد ولا قربت منك لغرض معين أنا بس...
سكت شوية وبعدين كمل كلامه:
- حبيتك بجد وانتي دخلتي قلبي من أول ما شوفتك بجد يا مريم صدقيني.
- مريم بانهيار:
- كدااااب أنت ضحكت عليا وأنا صدقتك زي ما صدقت آدم وجرحني برضه عشان أنتو زي بعض هو أنت فاكر لما جه وعرفني حقيقتك كده بقى أحسن منك لا أنتو شبه بعض وأنا بكر*هكو أنتو الاتنين يا عز.
- عز باستغراب:
- آدم هو اللي عرفك حقيقتي ازاي وأصلاً عرف منين إني أبقى ابن عم شهد وأنا أصلاً محدش يعرف إلا...
وسكت شوية يفكر وبعدين قالها:
- مريم يهمني إنك تبقي مصدقاني وإني مظلوم بس أنا هعرف أثبتلك براءتي وهتشوفي سلام.
- مريم حضنت نفسها وفضلت تعيط وكان نفسها تصدقه لأنها حبته بجد.
- قاسم وصل شهد ووقف بالعربية قدام العمارة وقبل ما تنزل قالها:
- أنا هطلقك أول ما نتيجتك تطلع ومش هغصبك عليا زي ما أنتي بتقولي تمام؟
- شهد حست بنغزة في قلبها وفهمت إنه خلاص كده فعلاً هيطلقها بصت في عينه بحزن وقالتله بصوت مش قادرة تخرجه:
- مااشي شكرا يا قاسم.
وسابته ونزلت وهو فضل يبص لأثرها بحزن وكان نفسه لو تبادله الحب اللي في قلبه ليها بس يا خسارة طلع كان موهوم بأنها ممكن تكون حبته وشوية وطلع فونه وافتكر ديدي ومكالمته الأخيرة معاها لما قالتله إن مشكلة القضية اتحلت ومش هتبقى خايفة بعد كده وإنها هتسافر وسعتها استغرب بس حمد ربنا إنها هتبعد عشان شهد تبطل تفكير إن في بينا حاجة وافتكر لما حس من تصرفاتها إنها غيرانة عليه وابتسم بوجع.
- تاني يوم آدم كان قاعد مع أصحابه في كافيه وبيضحكوا فجأة دخل عليه عز ومسكه من التيشيرت وفضل يض*رب فيه وحاولوا أصحابه يبعدوه عنه بس هو مش سابه وكان مسكه جامد وعينه باين فيها الغضب وبعد ما ضر*به قاله:
- قولي عرفت منين إن أنا أبقى ابن عم شهد ومين اللي قالك تقول الكلام ده لمريم انطق.
واداله بالبو*كس.
- آدم فضل ياخد نفسه بصعوبة وقاله بصوت متقطع:
- أنا مليش دعوة أبوك هو اللي كلمني وقالي لو عايز تنتقم من مريم عشان سابتك اعمل اللي هقولك عليه وهو اللي قالي إنه أبوك وإنه عايزها تبعد عنك وعايزك ترجع تاني اسكندرية وأنا وافقت وعملت زي ما قالي.
- عز فضل باصص لآدم بجمود بس قلبه مكسور عشان كان متوقع إنه أبوه ليه علاقة بس ميعرفش إن أبوه وحش أوي كده للدرجة فاتكلم بتحذير:
- لو كلمت أبويا وعرفت إنك حكتله على اللي حصل دلوقتي هرجعلك تاني وسعتها صدقني مش هرحمك.
وزقه على الأرض ومشي وهو ملامحه مش بتبشر بخير.
بعد ساعات في اسكندرية عز كان داخل شقته بس سمع أبوه وهو بيتكلم مع أمه وسمع اللي خلاه واقف مش مستوعب اللي بيسمعه من الصدمة.
- مني بتقول لعصام:
- تفتكر اللي اسمها ديدي دي اللي حكتلي عليها عملت اللي قالت عليه ولا بتضحك علينا عشان تاخد الفلوس؟
- عصام بتأكيد:
- لا طبعاً أنا متأكد وبعت ناس أكدتلي إنها بتقول الحقيقة وإنها خلت شهد تشوف قاسم في شقتها وهو نايم من المخدر اللي حطته ليه في العصير وكمان كان نايم في سريرها يعني شهد مستحييييل تكمل معاه وهتخليه يطلقها وهترجعلنا برجليها وسعتها بقى نخليها تمضي من غير ما تاخد بالها على تنازل عن ورثها لينا هي بس تيجي هنا وأنا متأكد إنها لما تطلق من قاسم مش هتفضل قاعدة معاهم هتيجي هنا.
- مني بضحك:
- أيوة عندك حق هي مش هتبقى عايزة تشوف وش...
وقاطعها دخول عز وهو على وشه علامات الغضب وخيبة الأمل في أمه وأبوه ومني أو ما شافته اتوترت وخافت ليكون سمعهم وبصت لعصام اللي بان عليه القلق بس حاول يداريه واتكلم:
- أهلاً بالشملول أيه اللي رجعك تاني مش خلاص كنت بعتنا وعايش لوحدك؟
- عز وجه كلامه لأبوه وقاله:
- هي كلمة واحدة وترد عليا أنت اتفقت مع آدم عليا وقولتله يفهم مريم إني بضحك عليها؟
- عصام اتوتر بس رد ببرود:
- أنا معرفش إيه الكلام اللي بتقوله ده ثم أنت جاي هنا عشان تتهمني والله ومعرفتيش تربي يا مني.
- عز رد بغضب:
- ولو قولتك إنه باعك وجالي قالي إنك أنت طلبت منه يعمل كده مقابل إني أبعد عن مريم وأسيبهاله؟
- عصام باندفاع:
- ابن الك*لب بقى يبعني ماشي أنا هوريه.
- عز ابتسم بسخرية لأنه كان متأكد إن أبوه يعمل كده بس للحظة قال يمكن يطلع كلام آدم كدب بس بعد اللي سمعه عن قاسم واللي عملوه معاه اتأكد إن أبوه يعمل أكتر من كده بص لأبوه بخيبة أمل وقاله:
- أنا كنت عارف يا بابا إنك أنت تعمل كده بس كنت بكدب نفسي.
وكمل بحزم:
- بس ليه معقولة الح*قد والكر*ه لعمي وبنته يخليك كمان تيجي على ابنك وتجر*حه كده بقى أنا تروح تتفق مع واد فاشل إنه يأ*ذيني طب مفكرتش فيا أو إنه ممكن يعمل فيا حاجة للدرجة إن مش همك غير فلوس عمي؟
- عصام بتوتر:
- يا بني أنا كنت عايزك تبعد عن البت دي دي أمها هي اللي زقاها عشان تلعب عليك.
- عز بغضب:
- كفاية بقى كفاية كدب مريم بنت كويسة جداً ومكنتش تعرف أصلاً إني أبقى ابن عم شهد ولا حتى أنا كنت أعرف إنها تبقى بنت خالتها حرام عليك.
وبص لأبوه بجمود واتكلم:
- عارف أنت تستاهل تعيش لوحدك طالما كل اللي همك الفلوس يبقى خليها تنفعك أنا من انهاردة أبويا وأمي ماتوا.
- مني فضلت تعيط ومسكت إيد عز واترجته:
- عشان خاطري يا عز سامحنا يا بني طب عاقبنا بأي حاجة الا إنك تسيبنا أنا أموت فيها يا عز يهون عليك أمك تموت من قهرتها عليك يا بني.
- عز بصلها وصعبت عليه بس قال في نفسه لازم أبعد ويفهموا إنهم خسروني يمكن ده يخليهم يفكروا تاني ويعيدوا حسابتهم بص لأمه بحزن ومشي وهو مقرر هيعمل إيه بالظبط.