الفصل 7 | من 44 فصل

رواية شهد السلطان الفصل السابع 7 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
796
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

وقفت سهام بابتسامة خبيثة. بعد أن أوقفها سلطان، تقدم إليها بهدوء ونزل لمستوى سليم. سلطان: هتنام جنبي النهاردة، إيه رأيك؟ سليم: بحبك أوي يا سلطان. سلطان: وأنا بحبك يا ريحة الغالي. حمله سلطان، وسهام تعلو وجهها ابتسامة انتصار لم تدم طويلاً، لأن منصور مشى نحو شهد. منصور: يلا يا شهد نروح أوضتنا، الوقت اتأخر. ابتسمت نعمة برضى من فعل سلطان هذا. وشهد مشت معه بسعادة. أما سهام فقد وقفت بوجهه بغضب.

سهام: هتاخد ابني من حضني يا سلطان؟ سلطان بسخرية: مش عايز سليم ينام زعلان عشان كده هاخده عندي، والصبح هيجيلك. تركها ومشى، واشتعلت غيظاً. *** كتمت صوتها وهي تحاول إبعاده دون جدوى. انتثرت دموعها، حتى ثبتها، ليهمس لها: همام: اهدّي بقى، إني همام يا بت المجنونة. تجمدت مكانها، وفتحت عينيها على وسعهما. ليردف الآخر: همام: هشيل يدي وأقوم أشعل النور، مش عايز أسمع حسك، إنتي فاهمة.

هزت رأسها بين يديه. ليبتعد عنها ويشعل ضوء الغرفة. سمع شهقاتها تعلو. نظر إليها بشوق وجلس بجانبها، واحتضن وجهها وقال: همام: بتعيطي دلوقتي ليه عاد؟ رباب: ارتمت بين أحضانه، تشبثت بثيابه. طولت ببعادك يا همام. همام: أخرج رأسها من أحضانه، مسح دموعها بحنو، ونظر إلى عينيها بهيام. همام: توحشتك أوي يا بت النجّاتي. رباب: لو كنت وحشتك، ما كنتش غبت كل ده. همام: اقترب منها هامساً.

همام: النهاردة مش عايز أسمع عتاب، النهاردة عايز أشبع منك يا رباب، وحشتيني. رباب: إني... ابتلع بقية كلماتها بقبلة شغوفة وعميقة، لتندمج الأخرى معه بقبلة طويلة يعبران بها عن شوقهما وحبهما... *** عند سلطان وشهد. سلطان: لا متغشّش يا سليم، أنا شايفك. سليم بكذب: هو إنت شفتني غشيت يا شهد؟ شهد بابتسامة: لا أبداً، إني شايفاه بعيني مغشّش. سلطان: اممم، اتفقتوا عليا، ولا إيه؟

سليم: شهد من النهاردة صاحبتي وهنغلبك يا سلطان، بس لو فزنا، هتنفذ طلبنا، مش كده يا شهد؟ شهد بحماس: كده، لتنظر إلى سلطان وتغيظه. شهد: ولا إذا كان كبير البلد هيخاف ويتراجع. سلطان بابتسامة: لا وهخاف ليه، هغلبكم إنتو الجوز، بس لو غلبتكم هتتعاقبوا، موافقين؟ ولا هتخافوا؟ سليم: لا موافقين، مش كده يا شهد؟ عشان ما تعرفش تغلبنا. سلطان بخبث: ماشي، أما نشوف هتبقوا كده ولا هتتراجعوا. شهد ارتبكت من نظراته، وأخذت تتهرب بعينيها منه.

*** بكري: رايحة فين يا بت الناس؟ جرحك لسه ما التئم. البنت: مش عايزة أتقل عليك، كفاية عليك كده. بكري: خبر إيه؟ إنتي عايزة تزعليني ولا إيه؟ اقعدي ارتاحي. وبعدين هتروحي فين بالوقت المتأخر ده؟ البنت: هروح عند عمي. بكري بكذب: إنتي ارتاحي وشدي حيلك، وإني هاخدك بيت عمك بيدي. البنت: إني بقيت كويسة والله. بكري: ماليش صالح، تخفي الأول وبعدين هوديكي. البنت... بكري: ما قلتليش، إنتي اسمك إيه؟ البنت: هدى، اسمي هدى.

بكري: وإني بكري الحلازمة، أكيد سمعتي عني من عزام. هدى بغصة: أيوه. بكري: إني هقوم عشان ترتاحي وتاخدي راحتك. البيت ده بيتك، مش عايزك تتكسفي واصل، ماشي؟ أومأت برأسها بحرج. هدى: متشكرة. بكري: على إيه، أنا زي أخوكي. غادر وتركها. *** سلطان حمل سليم ووضعه على السرير، وعاد ليجلس بجانب شهد. شهد بابتسامة: نام مبسوط عشان وعدته إنك هتاخدنا نفسحنا. سلطان بابتسامة: والله شكلك مبسوطة أكتر منه. شهد بخجل نظرت إلى الأرض.

سلطان: طب إيه دلوقتي؟ شهد: إيه؟ سلطان: هتتعاقبي عشان خسرتي؟ شهد باندفاع: لا، ما خسرناش، عشان كده هتاخدنا تفسحنا. جذبها إليه ليهمس لها: سلطان: إنتي خابرة زين، سبتكم تغلبوني عشان سليم يبقى مبسوط. شهد رفعت كتفيها. شهد: المهم اتغلبت. سلطان بضحك: ماشي، مش هتتعاقبي، بس هتديني مكافأة. شهد: مكا... قاطعه بقبلة عميقة. ليبتعد عنها واضعاً جبينه على خاصتها. سلطان: كده أبقى خدت مكافأتي. نهضت بضيق. شهد: إنت... إنت...

سلطان حملها ليهمس لها: سلطان: إيه يا بت منصور؟ حتى البوسة هتحرميني منها ولا إيه؟ شهد: نزلني يا سلطان. سلطان وضعها على السرير لينام بينها وبين سليم، ويحتضنها هامساً. سلطان: هنفضلوا كده على طول، ولا إيه؟ أنا على آخري يا شهد. شهد... جذبها إليه بقلة حيلة، ويستنشق عبيرها، ليغطا بالنوم بسلام، غير مدركين لما يخطط لهم. *** في الصباح. نزلت شهد بسعادة تبحث عن سلطان. نعمة بسعادة وهي تراها تبتسم: مالك يا شهد؟ شهد قبلت رأس نعمة،

لتقول: إنتي عارفة سلطان فين دلوقتي؟ بدور عليه مش لاقياه. نعمة: معرفش يا بتي، يمكن في مكتبه. ربنا يسعدكوا يا حبيبتي. شهد بخجل: يارب يا حاجة، أنا هروح أشوفه. سهام: على فين يا عروسة؟ شهد: هروح أشوف سلطان. سهام: وقفت بوجهه. سلطان عنده رجالة جوه، وما يحبش حد يدخل مكتبه. شهد بهدوء: هروح أشوفه، فيه حاجة مهمة. سهام بخبث: برحتك، بس إني نبهتك. هتتبهدلي النهاردة.

شهد بقلق من أسلوبها، ذهبت بخطوات متثاقلة. وقفت أمام باب المكتب بهدوء، لتسمع صوت سلطان الغاضب يوبخ أحداً. تراجعت بخوف. وانتظرت حتى رأت الرجال الذين كانوا في المكتب غادروا. لتقدم بهدوء، وطَرَقت الباب. ليأتيها صوته الغاضب يسمح لها بالدخول. ارتجف جسدها خوفاً. وبعد أن استجمعت شجاعتها، فتحت الباب ودخلت... عند رباب وهمام. كانت غارقة بالنوم، حتى سمعت صوت إيمان تدفع الباب وتدخل عليها بغضب. إيمان بسخرية: إيه يا رباب؟

على يدك نقش الحنة ولا إيه؟ يا بت النجّاتي. لتدفعها بغضب. إيمان: قومي شوفي شغلك. تجمعت الدموع في عينيها، وهي تظن ما حدث أمس مجرد حلم من أحلامها الكثيرة منذ أن غاب عنها. حتى أتاها صوته الخشن. همام بغضب: خبر إيه يا مرات أبويا؟ كيف تكلمي مرات همام أكده؟ إيمان بصدمة: همام؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...