بكري ببرود: بت مين اللي جايين تدوروا عليه؟ سعيد: هدى بنت عزام. بكري: بت عزام أشرف مالشرف، واللي هسمع منه كلمة عنها هقص رقبته قبل لسانه. سعيد، متجاهلاً بكري، يريد التوجه داخل المنزل: اصرخي يابت عزام، اصرخي، وطّيتِ راسنا يا******. أمسك ذراعه بيد من حديد، هادراً: رجلك متعتِبش بيتي، عايز تزور بت أخوك أهلاً وسهلاً، إنما تقل أدبك وتقول كلام مش فيها، هطلعلك وش عمرك ما شفته. وأنت مسمعتش عن جناني... إياك.
سعيد بغيظ: يا بجاحتك يا خي، واخد البت في بيتك ومش خجلان من روحك، بس أقول إيه، العتب عليها اللي مشفتش تربية، والله لأربيها. حاول ينفض يده من بكري، لكن الآخر جذبه إليه ممسكاً عنقه، مهدداً: أقسم بالله لأقتلك وأنسى إنك عمها لو اتكلمت عنها وجبت سيرتها يا*******. ***
كانت نائمة بين أحضانه، يلعب بخصلات شعرها الغجري، ينحني أحياناً ويقبل تلك الشفاه التي أدمنها، ثم يرمقها بنظرات عاشق، هائماً بتفاصيلها. استيقظت بتململ، لتراه يراقبها وهو قريب جداً منها. شعرت بدقات قلبها تتسارع بعنف وهي تنظر إليه. نهضت بخجل: خبر إيه يا سلطان؟ أنت صاحي من ميتا؟ وليه مصحتنيش؟ سلطان، أمسك يدها وقبلها: عشان عايز أشبع منك وأنتِ قريبة مني أكده، وأنتِ صاحية. بتبعدي كنك شفتي عفريت. شهد ابتسمت بحب: سلطان. سلطان،
وهو يبعد خصلات شعرها: هممممم. شهد بخجل ووجنتين متوردتين: إني عايزة أقولك إني أنا... قاطعهم هاتف سلطان الذي لم يتوقف عن الرنين. سلطان بحدة أجاب على الهاتف: ده وقتك أنت كمان، عايز إيه؟ صوت من الهاتف: أهل عزام يا بيه محاوطين بيت بكري وهو لوحده بالبيت. سلطان انتفض من مكانه: أنت بتقول إيه؟ جهزوا الرجالة، إني جاي. شهد بقلق: خبر إيه يا سلطان؟ مالك؟ سلطان وهو يرتدي ثيابه: مفيش، أنا لازم أروح دلوقتي.
شهد بخوف عليه: سلطان، إني خايفة عليك. سلطان قبل جبينها بحب: متخافيش، إني هبقى كويس. اطمنّي. شهد وقفت أمامه: بس. سلطان أبعدها بهدوء: إيه يا شهد؟ ده وقت الدلع برضه؟ هرجعلك كمان شوية، يلا يا حبيبتي، خليني أشوف شغلي. ليمشي بسرعة، متجهاً إلى الخارج. شهد أسرعت خلفه بقلب خائف: سلطان. تنهد الآخر بقلة حيلة والتفت إليها، لتفاجئه وقد أسرعت لأول مرة واحتضنته، لتهمس له: خد بالك من روحك، وكون بخير.
ابتسم بحب وسعادة وشدد باحتضانها وهو مغمض العينين، وقبل جبهتها: مش هتأخر. عند بكري. خرجت هدى ببرود: عايز إيه يا عمي؟ سعيد، وهو تحت يدي بكري: طلعتي يا *****، وطّيتي راسنا بالبلد كلها يا *****. بكري: خشي جوه يا هدى. هدى: إني معملتش حاجة غلط يا عمي. سعيد: قاعدة في بيت راجل غريب، وتقولي معملتيش حاجة غلط؟ يا بجاحتك، بس والله لأربيكي يا بت عزام. هدى: الراجل الغريب ده يبقى... ليكمل عنها سلطان: يبقى جوزها يا سعيد.
سعيد بصدمة: جوزها؟ بكري دفعه بقوة ليسقط أرضاً: أيوه جوزها، عندك مانع؟ سعيد: جوزها كيف؟ سلطان: زي الخلق. ويلا خود رجالتك وامشي من هنا. سعيد بغيظ: أنتِ كيف تتجوزي من غير علم أهلك؟ مالكيش كبير، ولا إيه؟ هدى: كان فين الكبير ده لما أبويا وأخويا وأمي اتقتلوا بذنب مش ذنبهم، وادفنوا ومحدش منكم رضي يحضر الدفن؟ كنتوا فين لما بلّغوكم إني بين الحياة والموت؟ واتبرّتوا مني، دلوقتي عرفتوا إن ليكم بت؟
لتردف بسخرية: ولا عشان طالبت بحقي لما المحامي جالكم؟ سعيد بغضب توجه نحوها ليضربها: بت انتي اتكلمي عدل. قاطعه بكري ووقف أمامه: مراتي، محدش يمد يده عليها وأنا عايش. سعيد: أخرج مسدسه، يبقى نموتوك يا ابن الحلازمة. بكري دفعه بقوة: أعلى ما في خيلك اركبه، وامشي من هنا، لحسن يمين بالله لأطلعك من هنا جثة محملة. سلطان: اخزي الشيطان يا سعيد وامشي من هنا. سعيد: مش همشي غير لما أعرفها إن ليها كبير.
هدى اقتربت منه بتحدي وصرخت وبكت بكاءً كبيراً: الكبير اللي هرب ابنه اللي قتل ابن القاضي وبلغهم إن أبويا اللي قتله، عمي اللي سبب بموت أهلي قدام عينيا. لا يا عمي، أنت كبيرك تكون كبير عند مراتك وعيالك. ضربها لتسقط أرضاً: يا بنت *****، لسانك طول ولازمة قص. لم يشعر بكري بنفسه إلا وسعيد بين يديه طريح الأرض، يسدد عليه اللكمات بجنون. سلطان: سيبه يا بكري، سيبه. بكري مازال على حاله، يضربه دون وعي.
حتى جذبه سلطان من فوقه هادراً: أنت اتجننت؟ إياك! عايز تموت الراجل. بكري بغضب جنوني رمق تلك التي مازالت بمكانها، ليهدر بها بغضب: ادخلي جوه. انتفضت من صراخه وأسرعت إلى الداخل، ولم يشعر إلا وسلطان يدفعه وهو يصرخ: احاسب! ليأخذ الرصاصة بدلاً عنه، وهم في تلك الصدمة، جمع سعيد رجاله وهرب منهم. *** أحضرت شهد الشاي للحجة نعمة وملامحها باهتة. نعمة: مالك يا بتي؟ وشك أصفر أكده ليه؟ شهد: مش عارفة، قلبي مقبوض من الصبح ليه.
نعمة بابتسامة حانية: خير إن شاء الله. لتردف: مش يمكن حامل وتفرحينا بحتت عيل؟ ابتسمت شهد بخجل: لا يا حاجة، إني. سهام ضحكت بسخرية: حامل. شهد نظرت لها بغضب. نعمة بحدة: أيوه حامل، دي حاجة تضحك إياك؟ سهام بسخرية: لااا. بس، والا أقولك إني هطلع أوضتي أحسن. شعرت شهد بالغيظ منها، فهي منذ فترة تلقي عليها ببعض الكلمات السامة، ساخرة من علاقتها بسلطان، وكأنها تعرف شيئاً عن علاقتهم الخاصة. *** عند همام ورباب. رباب وهي بين أحضانه،
ويمسح شعرها بحنو: همام. همام: هممممم. رباب: إني بحبك قوي قوي، متبعدش عني تاني. همام أخرجها من أحضانه: إيه اللي جاب سيرة البعد دلوقتي؟ رباب بدموع متجمعة: عشان سمعتك بتقول لعمي إنك هتسافر. همام: حتى لو سافرت مش هغيب كتير. رباب: إني مش حمل بعدك يا همام. همام: أنتِ خابرة زين سافرت ليه وعشان إيه؟ رباب: خابرة يا همام، خابرة، بس. همام: مبصش يا قلب همام، أنتِ روحي، ومليش حد يقدر يفارق روحه. رباب بدموع: بس أنت عملتها قبل كده.
همام: كنت طايش جاهل، معرفش حاجة، متحملتش اللي عيشته، وشككم كلكم فيا، كان لازم أبعد. همام: عشان كده بحبك. رباب مسحت دموعه: أنت بجد بتحبني يا همام؟ همام بابتسامة: وبموت فيكي يا أم نصر. ليجذبها إليه: تعالي بقى، أصلك وحشاني. ليقاطعه دخول نصر: بتعملوا إيه؟ همام بضيق: وحدة نقدر نعمل حاجة وأنت ورانا يا ابن ال***. عايز إيه عالصبح؟ نصر: جدي عايزك برا. وأمي وحشاني من ساعة مارجعت وأنت لازق فيها، اعتقها يا أخويا.
همام بصدمة: لازق فيها؟ واعتقها؟ ويا أخويا! ليضربه بالوسادة: والله أنت مش متربي، بس على مين، إني اللي هربيك. ليركض الآخر وهمام يلحق به، أما الأخرى كانت تضحك بسعادة، فهذا ما كانت تتمناه، الحب والدفء والأمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!