الفصل 17 | من 17 فصل

رواية شهد مع الايام الفصل السابع عشر 17 - بقلم منصور سعيد

المشاهدات
16
كلمة
1,794
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

والد حازم: طب وانت ليه ياحازم ما قولتش له مش هقدر انفذ وصيتك دي؟ حازم: أي حد لو مكاني وشايف واحد هيموت على بنته، وبنته دي بنت عمي من دمي ولحمي، وشايفه بيلفظ أنفاسه الأخيرة مش هتقدر ترد غير بالموافقة، لأن رفضك لكلامه في الوقت ده ممكن يكون زي رصاصة قاتلة. شوروا عليا أعمل إيه.

والد حازم: أنا من رأيي ترجع لشغلك وتأجل قرار جوازك دلوقتي. أنت كده كده عمك وابن عمك لسه متوفيين ومش هتقدر تعمل أي مراسم احتفال. وادي نفسك وقت تفكر هتعمل إيه، وبرضه اتكلم مع شهد واديها فكرة عن كلام عمك ليك ووصيته. وأنت نيتك خير يا حازم، أكيد ربنا هيرشدك للاختيار اللي فيه الخير للجميع. وفعلاً حازم بعد مرور أيام العزاء أخد شهد وأخواتها ورجع على شقته. وتاني يوم قال لشهد: حازم: كنت عاوز أتكلم معاكي في موضوع. شهد:

قالت ليه: إيه؟ عاوز تتجوز سلمى مش كده؟ حازم: إيه اللي خلاكي قولتي كده؟ شهد: مجرد إحساس. من ساعة وفاة عمك وابن عمك وأنا حاسة إنك مشغول عني وديماً سرحان وتايه. ولما قولت لي دلوقتي إنك عاوزني في موضوع حسيت إنك عاوز تقول لي إنك هتتجوز بنت عمك صح. حازم: هو مش كده بالظبط. شهد: مش فاهمة تقصد إيه.

حازم: بصي أنا هحكي ليكي كل حاجة من غير ما أداري عنك أي حاجة، وشوفي أنتِ عليا واللي هتقوليه هعمله عشان أنا بحبك يا شهد وما أقدرش أستغنى عنك. شهد: ادخل في الموضوع على طول والنبي يا حازم أنا أعصابي مش متحملة.

حازم: اليوم اللي عمي اتصاب فيه وقبل وفاته طلب منهم إني أدخل ليه لوحدي، وفوجئت بكلامه ليا إن سلمى طلعت إنها مبتخلفش وهو خايف عليها وخصوصاً إن أخوها مات، فوصاني بأني أتزوجها وأرعاها بعده. لأن أي حد هيتجوزها ويعرف إنها مبتخلفش هيطلقها، إنما هو شايف إن أنا ابن عمها وهصونها وأحافظ عليها. وأنا مش عارف أعمل إيه. أنا ما أقدرش أستغنى عنك ولا كمان يكون ليا ابن. وفي نفس الوقت ما أقدرش أهمل وصية عمي بعد وفاته ومش عارف أعمل إيه. أنا كده حكيت ليكي كل حاجة. شوري عليا أنتِ يا شهد.

شهد: أنا حاسة من كلامك إنك عاوز تتجوزنا إحنا الاتنين. حازم: الفكرة مش إني عاوز، الفكرة إن ده الحل المناسب. وأنا قولت ليكِ الأول قبل ما أفتح سلمى، لأنك أنتِ اللي تهميني مش هي. شهد سكتت شوية

والدموع سكنت عينيها وقالت: أنا اللي يهمني راحتك يا حازم. أنا بحبك بجد وأنا كنت مستكتراك عليا. أنت اللي زيك بالنسبة لي بالكتير لما يقابلني بيعطف عليا بحسنيه ويسيبني في طريقي. وكونك إنك تفضل جنبي كل ده، وإنك تقرر تتجوزني دا في حد ذاته كتير عليا. وإنك تكون لي لوحدي زيي زي أي إنسانة حابة إن يكون زوجها ليها لوحدها مالهاش فيه شريك، أكيد أبقى كده إنسانة طماعة أوي. أنا موافقة يا حازم على أي قرار تقرره وأنا من إيدك دي لأيدك دي.

بعد إذنك، ودخلت على غرفته وهي بتبكي وبتقول لنفسها: أنتِ إيه اللي مزعلك؟ أنتِ كنتِ تطولي واحد زي حازم، أنتِ كنتِ تطولي أي واحد عادي. احمدي ربنا. وفضلت تحاول تداري حزنها وحسرتها. بس حازم كان حاسس بيها ومتأثر هو كمان. لدرجة إن زميل ليه في الشغل لاحظ وبيسأله: مالك كده؟ أنت راجع متغير أوي السفرية دي، إيه اللي حصل؟ المهم فضل يحكي ليه.

وبعد ما حكى قال ليه: وأنا مش عارف أعمل إيه. أنا بحب شهد وعاوز أتزوجها ومن غير ما أكسر قلبها وأكسرها، وفى نفس الوقت مش عاوز ما أنفذش وصية عمي. زميله: طب واللي يقول لك على حل هتعمل معاه إيه؟ حازم: بجد عندك حل مرضي للكل؟ زميله: بص يا حازم، عمك كل اللي همه من وصيته ليك إن بنته تتستر وتعيش مع إنسان يحافظ عليها وميطلقهاش عشان مبتخلفش، صح؟ حازم: صح.

زميله: طب يا سيدي يبقى اتحلت. أنا ليا جار كان لسه متجوز من سنة وزوجته اتوفت وهي بتولد، وعرفت إنه عاوز يتجوز واحدة تكون ما بتخلفش عشان ترجع له ابنه وتحافظ عليه. وشرط إنها ما بتخلفش عشان هو شايف إنها لو خلفت هتعمل ابنه أسوأ معاملة، وهو عنده شغله ومش فاضي ليه. إيه رأيك في الحل ده؟

حازم: دا حل مناسب جداً. دا ربنا بعته الراجل ده ليا من السما. ممكن تكلمه أنت وتجيبه إنك لقيت له العروسة المناسبة. مش عاوزة يحس إننا عرضناها عليه دي، مهما كان بنت عمي، أنت فاهمني. زميله: ما تشلش هم، أنا عارف هعمل إيه. وفعلاً عدى أسبوعين وزميله دخل عليه فجأة وقال له: اتحلت يا باشا. حازم: إيه؟ اتكلمت معاه؟ زميله: عيب عليك. أنا قولت ليك هتصرف يبقى هتصرف. هو إحنا بنلعب؟ حازم: طب وريني كان إيه؟

زميله: دا كان طاير من الفرحة إنه لقى اللي كان بيدور عليه. وقال لي فين طريقها دي؟ بس أنا قولت له يصبر شوية عشان والدها متوفي، وهو دلوقتي منتظر على نار. وأنا شرحت له كل ظروفها. أنت بقى لما ترجع وتشوف الوقت المناسب ومهدئ الدنيا هناك، وهبقى أجيبه وأجي يا سيدي. ورجعت لشهد وأنا طاير من الفرحة ودخلت عليها قولت لها: الظاهر إن الأمور هتتحل من عند ربنا. شهد: إزاي يا حازم؟ مش فاهمة. حازم: أنا جالي عريس لسلمى مناسب أوي لظروفها.

شهد: جالك إزاي؟ وهو شافها فين؟ حازم: أبداً، كنت بتكلم مع واحد زميلي على الموضوع ده، فقال لي إن في عريس بيدور على عروسة تكون ما بتخلفش عشان هو عنده طفل وزوجته ماتت وعاوز اللي هيتجوزها تكون ما بتخلفش. شهد: بجد يا حازم؟ بجد؟ حازم: أيوه بجد. وأنا أول ما الظروف تسمح لي بإجازة ويكون عدى فترة على موت عمي. وفعلاً بعد فترة مش كبيرة نزل حازم البلد لوحده وكلم والده ووالدته على موضوع عريس سلمى.

والدته قالت له: سيب لي الموضوع، إحنا حريم مع بعض وهعرف إزاي أتكلم معاهم. وراحت ليهم البيت وقالت لوالدة سلمى إنها عاوزة تتكلم معاها في موضوع. وفتحتها في الموضوع وشرحت ليها ظروف العريس كلها على حسب وصف زميل حازم. رحبت والدتها بالأمر ولقت إنه مناسب جداً لبنتها وقالت ليها: أنا هكلم سلمى وأكيد هتوافق. بس فهمي العريس يصبر علينا شوية عشان وفاة أبوها وأخوها. والدة حازم: قالت ليها: أكيد طبعاً ربنا يصبركم، ما الميت ميتنا برضه.

وفعلاً استنت والدة سلمى لما حست إن سلمى نفسيتها هدت شوية، وبدأ أمر وفاة والدها وأخوها بقى أمر واقع بالنسبة ليها. وقعدت معاها وقالت ليها: إن في عريس متقدم ليكي وعارف كل ظروفك إنك مبتخلفيش. وهو اتجوز لمدة سنة وزوجته ماتت وهي بتولد وسابت له طفل رضيع. سلمى: أنا يا ماما هتجوز واحد معرفوش ولا شفته ولا شافني، وكان متجوز قبلي ومخلف كمان.

والدة سلمى: والله يا سلمى أنا شايفه إن دا هدية من ربنا وظروفه كلها مناسبة ليكي تماماً. أولاً ده سنه صغير يدوب اتجوز سنة. ثانياً زوجته متوفية ومخلف يعني مش هيفكر يتجوز عليكِ عشان الخلفه. ثالثاً الطفل لسه بيبي يعني ممكن تربيه ويطلع يقول لكِ يا ماما. واعتبريه عوض من ربنا. وطول ما أنتِ صيدة الطفل أبوه هيشيلك فوق راسه. اسمعي مني يا سلمى دي فرصة مش هتتعوض.

اقتنعت سلمى بكلام أمها. وبعد فترة تم تحديد ميعاد وأتى زميل حازم بالعريس وجلس مع سلمى وتكلما معا كثيراً وأعجبا بشخصية بعضهم وتم خطبتهم ولكن دون أي مراسم احتفال. وبعد عام تم تحديد موعد زفاف الاثنين معاً لحازم وشهد وسلمى وخطيبها. وقام والد حازم بتجهيز حفل زفاف كبير واحد لهم. وبدأت مراسم الحفل وقام كل منهم بالرقص سلوى. حازم وشهد وسلمى وخطيبها. ونامت شهد

على صدر حازم وهي تقول له: تعرف أنا حاسة إني في حلم جميل مش عاوزة أصحى منه. ولسه ما خلصتش الكلمة وإخواته جم مسكوا في فستانها: إخوات شهد: قبلة شهد إحنا كمان عاوزين نتجوز. شهد: يووو! حتى لحظة الحلم تصحوني منها يا أولاد الإيه. وبتبص لسلمى وبتقول ليها: يابختك معندكيش عزول زي اللي عندي. راح أخو عريس سلمى قال: لا عندها يا شهد. وراحت مديّة سلمى ابن عريسها. سلمى:

قالت: قرتي فيها أهو بقى عندي. وراحت واخداه في حضنها. بس دا أحلى عزول. شهد: بس برضه مش زيي. أنا عندي اتنين. وكملوا رقص. تمت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...