دخل غرفته وسمع صريخ داخل البيت. خرج بسرعة ليرى ما يحدث. وجد سلمى تقول: "الحقني يا عمي." والد حازم: "في إيه يا سلمى؟ إيه اللي حصل بتصرخي كده ليه؟ سلمى: "الحقني بابا كان في فرح واحد صاحبه، وواحد الله ينتقم منه دخل يطلق نار في الهوا من رشاش. الرشاش خان إيده ومال منه للأسفل، والطلقات جت في المعازيم وأصابت بابايا وأخويا كمان. الإسعاف جت أخدتهم وأنا وأمي مش عارفين نعمل إيه. أبويا وأخويا هيموتوا يا عمي."
حازم قال لها: "تعالي معايا." أخذها هي وأمها ووالده، وذهبوا على المستشفى. دخلوا للدكتور. الدكتور قال لهم: "ما أخبيش عليكم، الحالة خطرة جداً وربنا يستر. الشاب اتوفى، والأب في حالة خطرة." فضلت سلمى تصرخ وتبكي. ابنته فضلت تبكي: "أنا عايزة أشوف بابا يا دكتور." الدكتور: "الزيارة دلوقتي ممنوعة. أول ما يخرج من العمليات ويدخل غرفته هحاول أدخلك تطمنّي عليه، بس ادعوا له." بعد حوالي ساعتين، خرج من العمليات ودخلوا غرفته.
سلمى ووالدتها طلبوا من الدكتور يدخلوا له. قال لهم: "ادخلوا ليه، بس حاولوا ما تتكلموش معاه كتير عشان ما تتعبوهوش." دخلوا وفضلوا قاعدين معاه وباصين ليه وبيبكوا، وهو لا حول له ولا قوة. لحد ما بدأ يفيق ويركز بعض الشيء، وسمع صوت بنته وهي بتبكي. نادى عليها بصوت هذيل: "سلمى... سلمى." والدة سلمى: "أيوه يا حبيبي، حمدلله على سلامتك. سلمى أهيه، كلمي والدك يا سلمى." سلمى مسحت دموعها وقربت منه وقالت: "انت كويس يا بابا؟
والد سلمى: "آه آه يا سلمى، ما تخافيش يا حبيبتي. أخوكي فينه؟ سلمى: "أخويا... تعيش انت يا بابا." وفضلت تبكي. شوية وخبط والد حازم وفتح الباب، ودخل هو وحازم. والد حازم: "ألف سلامة عليك يا أخويا." حازم: "ألف سلامة عليك يا عمي." والد سلمى: "الله يسلمكم." "أنا عايز حازم في كلمتين لوحدنا." والد حازم: "حاضر يا أخويا." وخرج هو وسلمى وأمها، وتركوا حازم معاه. والد سلمى: "ما تقاطعنيش يا حازم في الكلام." حازم: "حاضر يا عمي."
والد سلمى: "في يوم سلمى تعبت ورحنا بيها لدكتورة نساء. والدكتورة اكتشفت إن سلمى مش هتخلف، عيب خلقي عندها مولودة بيه. وأنا من يومها وأنا مرعوب على بنتي تتبهدل من بعدي، لأن أي حد هيتجوزها ويعرف إنها مش بتخلف هيطلقها. وزاد دلوقتي موت أخوها، وهي بعدي أنا وأمي هتتبهدل في الدنيا بعدنا. فضلت أفكر ما لقتش غيرك اللي هيصونها بعدنا، لأنها دمك ولحمك وتحافظ عليها. وعشان كده اخترعت موضوع الميراث ده عشان تتجوزها وأتطمن عليها معاك.
أنا عارف نظرتك لينا من وقت ما قلت على موضوع الميراث ده، وإن كان على إن سلمى تراجعت في الارتباط منك وقت شدتك، فهي بنت صغيرة لسه عيلة. وأنا فضلت أفهمها واستوعبت، وكنا هنرجع من غير حتى ما نعرف إنك بقيت كويس. أنا عارف إننا كلنا غلطنا واتهزينا وقتها، بس غصب عني أنا أب بيدور على مصلحة بنته. وأنا بترجاك يا حازم يا ابني، خلي بالك من سلمى بعدي، حتى لو مش بتحبها، اتجوزها وصية من عمك وارعاها يا حازم. ولو مش هتقدر تتجوزها، جوزها
الأول واطمن عليها، ووقتها تبقى اتحليت من وصيتي واعمل اللي أنت عاوزه. وبالنسبة للميراث كله لسه على ورق موثقتهوش أي حاجة، هخلي سلمى تجبهم وهقطعهم أمامك. أرجوك يا حازم، خلي بالك من سلمى. ولو اتجوزتها وصنتها يبقى صونت دمك ولحمك وريحت روح عمك في قبره."
حازم فضل يسمع وما قطعش عمه زي ما طلب منه. وكل اللي عمله بعد ما عمه خلص كلام إنه مابقاش عارف يقول له لأ، لأنه شايفه في حاجة لا يرثى لها. فهز راسه بالموافقة عشان يريحه. عمه بعد ما خلص كلام: "اخرج انت يا حازم وابعت لي سلمى وأمها." خرج حازم وقال لسلمى: "عمي عايزكم جوه." دخلوا له. والد حازم: "كان عايزك في إيه يا حازم؟ حازم: "كان بيوصيني على سلمى." والد حازم: "بيوصيك بيقولك إيه؟ مش فاهم."
حازم: "حاضر يا بابا، هقول لحضرتك بس لما نرجع البيت، مش هنا." وشوية سمع صراخ وبكاء من غرفة عم حازم. جرى حازم ووالده وفتحوا باب الغرفة، وجدوا إن عم حازم مات، وسلمى ووالدتها منهارين. راح حازم تجاه سلمى وحاول يصبرها ويواسيها. والد حازم: "وحدوا الله وادعوا له بالرحمة." والدموع نزلت من عيونه حزناً على أخوه. دخل الدكتور وكشف عليه. "البقاء لله يا جماعة." راح حازم خلص إجراءات المستشفى وقام بإجراءات الدفن، وقاموا العزاء.
وحالة سلمى ووالدتها لا يرثى لها. وفي نهاية اليوم قعد حازم مع والده ووالدته وقال لهم على الكلام اللي دار بينه وبين عمه. قالوا له: "طب وانت ناوي تعمل إيه؟ حازم: "بصراحة مش عارف، أنا محتار." والدة حازم: "طب إيه رأيك تتجوزهم الاثنين؟ والد حازم: "فكرة كويسة. وده كان هيحصل هيحصل لو كنت اتجوزت سلمى وعرفت إنها مش بتخلف، طبيعي إنك كنت هتتجوز عليها."
والدة حازم: "أيوه طبعاً، أنا مش هجوزك واحدة ما بتخلفش. يا إما الاثنين، يا إما شهد. وسلمى ليها ربنا." حازم: "وتفتكروا الأمر سهل كده إني أتزوج الاثنين وهما هيوافقوا ويعيشوا عادي؟ بيتهيألي لي صعب." والدة حازم: "يبقى سيبك من سلمى وربنا يبعت لها نصيبها." حازم: "ما تنسيش يا أمي إن كلام عمي ليا في مثابة وصية. أنا هتجنن من التفكير." والد حازم: "طب وانت ليه يا حازم ما قولتش له مش هقدر أنفذ وصيتك دي؟
حازم: "أي حد لو مكاني وشايف واحد هيموت على بنته وبنته دي بنت عمي من دمي ولحمي وشايفه بيلفظ أنفاسه الأخيرة، مش هتقدر ترد غير بالموافقة، لأن رفضك لكلامه في الوقت ده ممكن يكون زي رصاصة قاتلة. شوروا عليا أعمل إيه."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!