تقف أمام المرآة وتنظر إلى نفسها بثوب الزفاف، لكنها تشعر أنها ثوب الإعدام. فما أصعب أن ترتدي فتاة هذا الثوب وهي تشعر أنها حزينة. أخذت نفسًا عميقًا وحدّثت نفسها: "شهد، من الآن بداية مرحلة جديدة في حياتك. يجب على كل من ظلمك أن يأخذ عقابه. سوف أنتقم من الجميع." يدلف محمد وينظر لها بدموع. لا يعلم أيكون سعيدًا وهو يراها بثوب الزفاف، أو يحزن لأنها ليست سعيدة. اقترب منها وضمه إلى حضنه،
ليردف بحزن: "آسف يا شهد، أشعر أني ضعيف. لا أستطيع حمايتك من شر حسين، لقد هزمت يا ابنتي." خرجت من حضنه وأومأت رأسها اعتراضًا على هذا الحديث، لتردف بدموع: "كلا يا بابا، من فضلك لا تتحدث هكذا. دموعك وضعفك هذا يقتلني، أنت أكبر داعم لي في هذه الحياة." ليردف بدموع: "كيف تعيشين في هذا المنزل؟ لتردف بهدوء: "بابا، سوف أكون بخير. من يشعر بالخوف هما ليس نحن."
قال باعتراض: "شهد، لا تفعلي شيئًا. هما بل رحمة، تصرفي معهم بطريقة جيدة." قالت بابتسامة: "بالتأكيد سوف أكون زوجة مثالية." تدلف فاطمة وخلفها سما ورحمة. لتردف فاطمة بابتسامة: "بسم الله ما شاء الله، تبارك الرحمن." قالت سما بابتسامة: "مبارك يا شهد." قالت بابتسامة: "العاقبة لكِ يا سما، هل أنتِ سعيدة؟ قالت بحماس: "أجل، لأني أثق في يوسف." لتردف رحمة بحب: "إن شاء الله سوف يكون الزواج الصالح."
نظرت لهم بتعجب، كيف يرون أن الموضوع طبيعي؟ هذه الزيجة ليست مبنية على أساس الحب، لكنها مبنية على الخوف والإكراه. لتردف بهدوء: "إن شاء الله خير." نظرت فاطمة إلى محمد وقالت: "هيا يا محمد، الجميع ينتظر في الآخر." غادر محمد وفاطمة لإتمام عقد القران. نظرت لهن وقالت بدموع: "سوف تأتون لي غدًا، صحيح؟ لتردف رحمة بدموع: "أكيد يا حبيبتي، نحن نقضي هذه الليلة هنا، ومع شروق الشمس نأتي لكِ." لتردف
سما بابتسامة ممزوجة بدموع: "ما رأيك نذهب معكِ من الآن." أجابت بدموع: "كنتن دائمًا نعم الصديق. كنتن أجمل شيء في حياتي. أتمنى لكن السعادة، وإن شاء الله لا يفرق بينا شيء." وذهبوا الثلاثة إلى عناق ممتلئ بالحب والدموع. في الخارج كان الحضور مقتصرًا على عائلة يوسف وحازم، وعائلة شهد وآدم خطيب رحمة فقط.
كان يكرر كل كلمة خلف المأذون وهو يقسم أنه سوف ينفذ كل كلمة. فهي غير أنها حبيته، هي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. سوف يتقي الله فيها، سوف يجعلها ملكة متوجة على عرش قلبه. كان يشعر أنه يوقع على عقد السعادة. تلتقط القلم بيد مرتعشة. كانت تشعر بضيق التنفس. أغمضت عينيها وذرفت دموعها. فكيف لها تقبل هذا الزواج؟
عادت ذكريات مع حدث معها في الآونة الأخيرة. نظرت بغضب إلى العقد. وقعت وهي تجزم أن هذا العقد سوف يكون العاصفة التي تهدم هذه العائلة. أقسمت سوف تجعل حياته جحيمًا. وأصبحت شهد زوجة يوسف. ينظر إلى باب الغرفة المغلق، ويسأل: "لماذا لم تخرج حتى الآن؟ ذهب يونس إليه ورتب على ظهره، ليردف بسعادة: "مبارك أخي." ليردف بابتسامة: "أشكرك أخي." قال حسين: "يوسف، سوف ننتظر في الأسفل."
أومأ رأسه بنعم وغادرت عائلة يوسف. وظل هو وآدم خطيب رحمة. جاء عليه وقال: "مبارك دكتور يوسف." قال بابتسامة: "أشكرك، لكن المعذرة، من أنت؟ ليردف بهدوء: "أنا آدم، خطيب رحمة، صديقة شهد." قال بابتسامة: "مرحبًا." ثم نظر إلى آدم وقال بتوتر: "لماذا هذا التأخير؟ أجاب بابتسامة: "تعلم، هذه هي اللحظات المؤثرة."
نظر إلى الباب سريعًا. كانت تسير وهي ممسكة بيد محمد. يكاد يسمع دقات قلبها. تلألأت الدموع في عيونه. لم يصدق أن هذا الحلم أصبح حقيقة. هي الآن ترتدي ثوب الزفاف لأجله. لو يستطيع أن يخبرها كم هو يعشقها. وقف أمامه. ليردف محمد بدموع: "من فضلك يا ابني، هذه ابنتي الوحيدة. انتبه عليها، لا تحزنها."
قال بهدوء واحترام: "بالتأكيد، هي حبيبتي، ومنذ هذه اللحظة أصبحت أنا ابنك أيضًا. من فضلك لا تخشى عليها، سوف أفعل المستحيل لأجل سعادتها." وعانقها بحب. ولم ينكر محمد وفاطمة سعادتهما بهذه الكلمات، ويدعو الله أن يكون يوسف زوجًا صالحًا. لتردف فاطمة بهدوء: "نحن نثق فيك يا يوسف." ذهب إليها وانحنى وقبل يديها، ليردف بهدوء: "إن شاء الله، سوف لا أخذل هذه الثقة."
كان ينظر الجميع له. أنه شخص محترم وجيد. أما هي، كانت تشعر أن كل هذا مجرد خطة حتى يظل الإنسان الجيد. ذهب إليه وينظر إليه بحب، وتتسارع نبضات قلبه. وهي كانت تنظر له بجمود شديد. وضع قبلة على جبينها، وذرفت عيونه الدموع من السعادة. رغم أنها شعرت بدموعه، لكن لا تهتم. هي تعلم أنه يعشقها منذ الطفولة. ضمها إلى حضنه، تنهد بحب شديد،
ليردف بدموع: "لا أستطيع التصديق. أنتِ الآن زوجتي، أشعر أني في حلم جميل، أخشى الاستيقاظ منه. أشكرك يا شهد على هذه السعادة." لتردف بعصبية: "هل انتهيت؟ ابتعد من فضلك." ابتعد عنها ونظر لها بتعجب وصدمة. لكن سرعان ما أخبره قلبه أن هذا مجرد خجل. وهو صدق لأنه يريد تصديق أنها تبادله نفس المشاعر. يحتضن كف يديها بحب ويهبطون معًا، وعائلة شهد خلفهم. عائلة يوسف تنتظر أمام المنزل مع أصوات الزغاريط من الجميع.
تدلف خطواتها في المنزل، تشعر بالقشعريرة تسير في جسدها من أثر الخوف والتوتر. نظرت جانبًا إلى المكان المخصص لعمل حسين. أغمضت عيونها بخوف شديد، وبدأت الصعود. وصلت الطابق الثاني، لتردف عفاف بحب: "حبيبتي شهد، مبارك لكِ، وإن شاء الله سوف تكوني سعيدة هنا." لم تجب وأومأت رأسها بنعم. ودلفت حسين وعفاف. وأكملت الصعود حتى وصلت إلى الشقة. فتح الباب، ليردف بحب: "تفضلي يا شهد." أخذت نفسًا عميقًا وقالت: "بسم الله الرحمن الرحيم."
ودلفت وبدأت عيونها تتجول في كل أرجاء المنزل. كان كل شيء على ذوقها من ألوان وأثاث، كل شيء مثل ما تتمنى وأكثر. لكن هذا ليس مهم. هي هنا في مهمة محددة وهي تدمير هذه العائلة. لتردف بعصبية: "أين غرفتي؟ نظر لها بتعجب وأشار بيده إلى الغرفة. دلفت وهو خلفه. لكن وقفت أمام الباب وقالت بغضب: "إلى أين تذهب؟ لحد هنا يجب عليه السؤال. هذه التصرفات ليس لها علاقة بالخجل. ليسأل بهدوء: "ما هذه الطريقة يا شهد؟
لتردف بعصبية: "هذه طريقتي، أنت ماذا تريد الآن؟ يحاول السيطرة على نفسه ويردف بهدوء: "ما هذا السؤال الأحمق؟ ماذا أريد؟ أنتِ زوجتي، واليوم زفافنا." تعالت أصوات ضحكتها وهي تردف باستهزاء: "لكن أنا لست معترفة بهذا الزواج." أصبح لا يستطيع السيطرة على نفسه، ليردف بعصبية: "ما هذا الهراء؟ هل هذه مزحة؟ استندت على الباب وتحدثت بهدوء شديد: "هذا ليس هراء ولا مزحة. أنت فعلت كل ذلك حتى أقبل الزواج منك، وحدَث بالفعل. ماذا تريد أيضًا؟
مسح على جبينه بتوتر ليسأل: "لم أفهم شيئًا. ماذا فعلت أنا؟ كيف تتحدثين معي بهذا الشكل؟ دلفت إلى الغرفة وجلست على الأريكة وهو خلفه ويقف أمامه، وكرر السؤال: "ماذا فعلت أنا؟ نظرت لها بتعجب وقالت ببرود شديد: "هل أنت لا تعلم؟ انفجر غاضبًا وصرخ: "أقسم أني لا أفهم شيء. من فضلك وضحي لي ماذا يحدث؟ وقفت أمامه ونظرت لها بقوة لتردف بعصبية: "أولًا، لا ترفع صوتك. ثانيًا، صدقت أنك لا تعلم شيئًا. إذا اسمع أيها الطبيب."
وقصت شهد ما حدث لها، وهو كان يسمع بذهول وصدمة. كيف عانت بهذه الدرجة؟ كل ما حدث لها كان هو المذنب. كان يريد أن تكون زوجته، لكن ليس بهذه الطريقة. انتهت من الحديث ولم تذرف دمعة. كانت تتحدث بكل قوة. ليردف بحزن شديد: "إذا أخبرتك أني لا أعلم شيئًا عن كل ذلك، هل تصدقين؟ قالت بعصبية شديدة: "بالتأكيد لا أصدق، والسبب بسيط. من يريد الزواج مني أنت. إذا كل ما حدث لي كان بأمر منك."
كان يحاول جاهداً السيطرة على دموعه، لكن لا يستطيع. ليردف بدموع: "شهد، أنا لا أستطيع فعل شيء يحزنك. أنا أحبك بشدة." لتسأل بغضب شديد: "أين كنت كل هذه الفترة؟ أجاب بدموع: "أقسم، كنت في مؤتمر طبي." صرخت قائلة: "كاذب! كانت الخطة أن تختفي هذه الفترة حتى لا يشك أحد في أمرك وتظل الدكتور يوسف الشخص الجيد." ليردف بدموع: "لم أستطع فعل ذلك. أنا أحببتك منذ الطفولة. لم أتمنى لكِ أي سوء."
جاء ليقترب منها ويمسك يديها. ابتعدت عنه بغضب. صرخت: "لا تقترب مني، ولا تحاول حتى. أنت لست زوجي. أنا لن أقبلك زوجي." واقتربت منه وقالت ببرود: "لو تريد حقوقك كزوج، مثل ما اتفقت مع والدك حتى أتزوج منك بالإكراه بسبب السحر الأسود، افعل هذا. احصل على بسب ذلك." وابتعدت خطوتين ونظر له من الأعلى إلى الأسفل باشمئزاز.
وقالت: "كم أنت شخص حقير في نظري. أنا أكرهك يا يوسف، أكرهك. يا ليت ترى نفسك من خلال عيوني، حتى تعلم كم أنت شخص صغير جدًا." كان ينظر له ويدعو الله أن سبب يكون ذلك مجرد كابوس مزعج ليس حلمًا. كان ينظر إلى عيونها التي تخبرها أنها تحمل له كل معاني الكراهية. يقف بصمود من الخارج، لكن من الداخل ينهار. لا يعلم ماذا يحب أن يقول؟ يسأل لماذا فعل أبيه هكذا؟ أغمض عيونه وذرفت عيونه بشدة،
ليردف بصوت حزين: "شهد، أنا أحبك، ولا أعلم شيئًا من كل ذلك. لي رجاء هو نسيان الماضي ونبدأ من جديد معًا. أكيد أنتِ تعلمين حقيقة مشاعري تجاهك." انتظر حتى ينهي حديثها، حتى تنفجر ضاحكًا بصوت عالٍ. لتردف بابتسامة: "نبدأ معًا من جديد." أومأ رأسه بنعم. وأكملت: "يجب نسيان الماضي." أومأ رأسه بنعم. لتصرخ بغضب شديد: "هل أنت فقدت صوابك؟ بداية ماذا؟ نسيان ماضي. هل هذا ماضي سهل نسيانه؟
ليردف بحزن: "أعلم أن جرحك عميق، لكن الآن نحن زوج وزوجة. ماذا نفعل؟ لتردف بعصبية: "زواجنا سوف يستمر فترة حتى لا يشك أحد في الأمر، ثم ينتهي هذا الزواج. وحتى انتهاء المدة، أنا وأنت زوجين على الورق. والأكيد أن أمام الجميع يوسف وشهد يعيشون في سعادة وحب. حتى والدك من الأفضل أن لا يعلم شيئًا عن هذا الحديث، حتى لا يفعل لي مكروه." لم يملك ردًا على هذا الحديث. ماذا يقول؟ نظر لها نظرة ممتلئة بمشاعر كثيرة. الحب والحزن والدموع.
وغادر الغرفة في صمت تام. مجرد أن غادر وأغلق الباب، كل القوة التي كانت تتحدث بها ذهبت. أصبحت تتنفس بشكل سريعًا. شعرت باحتقان شديد، وجلست على الأريكة بتعب. كانت تحاول منع دموعها، لكن لا تستطيع. كانت تبكي بشدة، تضع يدها على فمها حتى لا يصدر صوتها. يدلف إلى غرفة أخرى ويشعر بثقل الكون في قلبه. ألقى جسده على السرير. يحاول السيطرة على نفسه، يتذكر حديثها.
أصبح اليوم الذي يحلم به منذ سنوات، كابوسًا بشعًا. والآن وضحت الرؤية لماذا موافقة شهد بعدما رفضت؟ هو مشوش بالكامل. نهض من مقعده وذهب إلى الخزانة وأخرج علبة. جلس على الأريكة وفتح العلبة. كان يوجد بها قلادة باسمها. كان يخطط أن يقدمها لها اليوم، لكن أصبح أجمل يوم في حياته هو أسوأ أيامه. ضم القلادة إلى قلبه وسقطت حصونه وقوته وبكى بقهر. وما أصعب بكاء الرجل حزنًا على مرآه. كانت ليلة حزينة على يوسف وشهد.
حان موعد صلاة الفجر وهما ما زال كل منهما يجلس مكانه ويبكي. الدموع لم تنتهِ، وألم القلب لا يقل. كل منهما قام لقضاء صلاة الفجر في الغرفة. كانت تنام على السرير وتنظر إلى السقف، وتفكر ما الخطوة الأخرى. نظر جانبه، لتجد الشبح الذي يطاردها. نهض بفزع، لتردف بتوتر: "لماذا تظهر مرة أخرى؟ أنا نفذت الأمور، وتزوجت يوسف." ما زال نائمًا على السرير. نظر لها نظرة الرغبة التي تجعلها تموت رعبًا.
ليردف بهدوء: "كنت في البداية أساعد حسين، لكن الآن أنا أريدك لي." هبطت من على السرير وتفرك يديها بتوتر تزامنا مع دموعها التي تهطل كأنها مطر غزير، لتسأل بخوف: "لا أفهم." في أقل من ثانية كان أمامها وقريبًا منها. يوجد بينهما فاصل صغير ليردف بحب: "أنا أحببتك يا شهد، وأريدك لي. والآن سوف أحصل عليكِ. ما لم يحدث في المرات الماضية سوف يحدث الآن." فتحت عيونها بصدمة كبيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!