الفصل 8 | من 25 فصل

رواية شهد مسموم الفصل الثامن 8 - بقلم منال كريم

المشاهدات
17
كلمة
2,464
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

في أقل من ثانية كان الشبح الذي يطاردها أمامها وقريبًا منها. يوجد بينهما فاصل صغير. أردف بحب: أنا أحببتك شهد، وأريدك لي، والآن سوف أحصل عليكِ. ما لم يحدث في المرات الماضية سوف يحدث الآن. أخذت نفسًا عميقًا وقالت بابتسامة: وأنا جاهزة. نظر لها نظرة تعجب. لتردف بهدوء: إذا كنت تستطيع الاقتراب مني افعل. هيا أرني قوتك واقترب مني. ظهورك أمامي وحديثك كان يجعلني أشعر بالخوف في السابق، لكن الآن لا. أنا لا أخشى إلا الله. لتردف:

بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة:255] صدق الله العظيم.

بمجرد أن قالت بسم الله اختفى من أمامها. للتنظر في المرآة وتردف بعصبية: من الواضح يجب الانتقام من الإنس والجن، وبإذن الله سوف انتصر. وذهبت إلى السرير حتى تخلد إلى النوم. بعد الظهر. استيقظ على طرقات الباب. يتقلب بتعب. تحمل على نفسه ونهض، يشعر بألم شديد في جسده. غادر الغرفة. نظر إلى غرفة شهد بحزن، وذهب ليفتح الباب وهو يبتسم بسعادة. كان الاستقبال بالزغاريط. ضمته عفاف بحب، وقالت: مبارك حبيبي.

خرج من حضنها، ووضع قبلة على جبينها ثم يديها، ليردف بابتسامة: أشكرك ماما. أطلقت سعاد زغرودة ثم قالت: مبارك يا يوسف. أجاب باحترام: يبارك في عمرك يا خالة. تجولت نظرات ملك في أركان الشقة وسألت: أين شهد؟ أجاب بمزح: ما شأنك أنتِ؟ لماذا أنتِ هنا؟ لتردف بغرور: أنا أساس هذا المنزل، لا يستطيع أحد فعل شيء بدوني. ونظرت إلى عفاف وسعاد وقالت: هل تستطيعين الابتعاد عني؟ أجاب الاثنين في آن واحد: ياليت. صرخت بغضب: ماذا؟ قالت عفاف:

نقصد لا نستطيع. لتردف سعاد: ملوكة شمس المنزل. لتردف بغرور: هل رأيت أيها الطبيب؟ ليردف: هنن يكذبون. صرخت مرة أخرى: ماما اطلبي منه الصمت. لتردف بنفاد صبر: ما شأني بكم؟ لتكمل سعاد الحديث: أنتم مجانين. لتردف عفاف بهدوء: أين شهد؟ أجاب بهدوء: مازالت نائمة. قالت عفاف: حسنًا، لكن اطلب منها أن تجهز حتى تكونوا في استقبال عائلة شهد. أومأ رأسه بنعم. مدت ملك يديها بصينية ممتلئة أشهى المأكولات لتردف:

تفضل هذا لأجل شهد فقط، لكن أنت لا تتجرأ وتقترب من الطعام. ليردف بابتسامة: اغربي عن وجهي ملك. لمست عفاف وجهه بحنان وألقت له قبلة في الهواء، وهبطت وهن خلفها. دلف إلى الداخل، ووضع الطعام على طاولة السفرة بجوار طعام الأمس. أخذ نفسًا عميقًا وذهب إلى غرفتها، دق الباب. هي الأخرى استيقظت على طرقات الباب، وسمعت حديثهم معنا. سمعت طرقات الباب مرة أخرى لكن لم تجب. ليتحدث من الخارج:

شهد، شهد من فضلك إذا كنتِ تسمعين يجب أن نتحدث معنا. لن تجيب أيضًا. قال بهدوء: شهد أعتذر، سوف أفتح الباب. يدلف إلى الغرفة وجدها تجلس على السرير بثوب الصلاة، وعلامات الحزن تظهر عليها. تنهد بحزن ولا يعلم إذا كان يكون سعيدًا لأنها زوجته أو يكون حزينًا بسبب ما حدث، ولأنها ترى أنها شخص غريب عنها لذلك ترتدي حجابها أمامه. قال بهدوء: شهد ماما. قاطعته حديثه وقالت: سمعت الحديث. أخذ نفسه بتوتر وحزن ليردف:

إذا الطعام في الخارج، تريدين تناول الطعام هنا أو الخارج. تجيب بهدوء: لا أريد. قال بهدوء: أيضًا لم تتناولين الطعام أمس. من فضلك الطعام ليس له صلة بما يحدث. حدث ما حدث، هل نظل نبكي على اللبن المسكوب؟ نهضت من مقعدها بغضب شديد، وقفت أمامه والشر يتطاير من عينيها لتصرخ قائلة: حدث ما حدث، لا نبكي على اللبن المسكوب. دفعته بقوة وصرخت:

أنت سرقت مني حياتي، بسببك أنت كنت أعاني ليالي طويلة، بسببك أنت أبي وأمي شعروا بالضعف والانكسار، بسببك أنت تعرضت للاغتصاب من الجن، تعرضت للاعتداء. تسدد له لكمات على صدره وهو يقف صامتًا بدون حركة لتصرخ: من حق كل فتاة اختيار شريك حياتها، لكن أنت أخذت حقي مني، أنت أخذت حقي مني، أنت أخذت هذا الحق مني. وأنهت جملتها الأخيرة بدموع تسيل بغزارة. مسك يدها وقال بحزن: لم أفعل، لم أفعل، كل ذلك حدث بدوني علمي. أنا أحبك شهد، أحبك.

ابتعدت عنها بغضب وقالت: كاذب، كاذب، مثل ما تقول حدث ما حدث، سوف نتصرف بشكل طبيعي أمام الجميع، لكن بيني وبينك نحن أغراب لم تجمعنا صلة. جلس على الأريكة بتعب وحزن وتنهد ثم قال: كيف بهذه السهولة تقطعين هذا الرابط؟ الزواج ليس مزحة حتى تأتي وتقولين ذلك. نحن ليس أغراب، أنا وأنت زوج وزوجة. جلست أمامه على السرير: طبقًا للشرع هذا الزواج غير صحيح لأني لم أقبلك كزوج. حرك رأسه يمينًا ويسارًا بقلة حيلة، ونهض من مقعده وقال:

حضري نفسك لأجل الضيوف. وغادر الغرفة، وأخذ الطعام إلى المطبخ وضعه في الثلاجة، ثم دلف إلى الغرفة حتى يجهز. بعد وقت. الضيوف يصعدون على الدرج. حاولوا التصرف بشكل طبيعي حتى لا يشك أحد. كان يقف خلف الباب، وهي بجواره. نظرت له بصدمة عندما حضن كف يديها بحب، ليردف بهدوء: حتى لا يشك أحد في الأمر. نظرت له بتعجب، لتردف باستهزاء: لن أقتنع بهذا الحديث. أجاب الآخر بنفس طريقة الاستهزاء:

أنتِ على حق أني أمسك يد زوجتي أمام الجميع، هذا حديث غير مقنع. زفرت بضيق ولم تجب. حتى لو كانت غاضبة، لكن هو سعيد بالحديث معها. ليردف بهدوء: ما هذه الثياب؟ نظرت إلى نفسها بتفحص، لتردف باستغراب: ماذا بها ثيابي؟ نظر لها من الأسفل إلى الأعلى، ليردف بعصبية: حقًا لا ترى. نظرت لنفسها مرة أخرى وسألت بتوتر: ماذا؟ أقترب منها وقال بحب وهو يهمس:

متألقة وجميلة جدًا بهذا الثياب. يقال أن الشخص يأخذ نصيبًا من اسمه، وأنتِ شهد اسم وصفة. ابتسمت دون إرادة منها، حاولت تصطنع الغضب لتردف: ماذا تقول أنت؟ دق الباب، قال له بهدوء: بعد ذهاب الضيوف لنا حديث آخر. فتح الباب وتم استقبال الضيوف: عائلة شهد وأصدقاؤها وعائلة يوسف وبعض الجيران. في غرفة شهد. تجلس فاطمة مع شهد. تسأل فاطمة: ماذا حدث؟ تجيب بغباء: ماذا حدث؟ سألت بعصبية: هل أخبرتِ يوسف بما حدث؟ أومأت رأسها اعتراضًا.

أخذت نفس براحة لتردف: هل كل الأمور تمام؟ أومأت رأسها بنعم. ضمتها إلى حضنها لتردف بحب: مبارك يا أجمل عروسة في الدنيا. تردف بابتسامة: يبارك فيكِ حبيبتي. قالت: هيا نذهب لأجل الضيوف. غادرت فاطمة وشهد. وبعد وقت غادر الجميع إلا فاطمة وسما ورحمة. لتردف برجاء: من فضلك ماما، اتركي سما ورحمة معي. أجابت بعصبية: بالتأكيد لا، أنت عروس. لتردف بعصبية: ما علاقة بقاء الفتيات أني عروس؟ لتردف رحمة:

خالتي على حق، لا يجب المكوث معكِ الآن. لتكمل سما: سوف أشعر بالإحراج. كانت تتحدث شهد لكن جاء يوسف وقال: لا يوجد مشكلة ببقاء الفتيات هنا، من فضلك أمي اقبلي. لتردف بهدوء: لكن يا ابني لا نريد إزعاج لك. قالت بابتسامة: لا يوجد إزعاج. قالت: حسنًا. ورحلت فاطمة، ودلفت سما ورحمة مع شهد في غرفتها. في الغرفة. قصت شهد أدق التفاصيل. لتردف رحمة بصدمة: كيف لكِ هذه القدرة على فعل ذلك؟ لتنظر بتعجب من هذا الحديث لتردف بعصبية:

السؤال الصحيح هو، كيف تسألين هذا السؤال الأحمق؟ تنتظرين مني إجابة عن هذا، هل أنا في حاجة لإعادة الماضي؟ نهضت رحمة من على الأريكة وذهبت إلى شهد التي كانت تقف وتنظر إلى المرآة وضمتها من الخلف لتردف بحزن: أنا أتذكر كل شيء، لكن هذا هو قدرك. يجب عليكِ نسيان الماضي والبداية من جديد، لعل هذا هو الخير لكِ، حتى لو حدث بطريقة خطأ، يوسف. قاطعته حديثها وصرخت بغضب: أعلم الجملة المعتادة، يوسف يحبك. لقد اكتفيت من هذه الجملة.

لتردف رحمة بهدوء: ما خطتك شهد؟ التفتت لها وسألت بهدوء: ماذا تقصدين؟ أجابت بهدوء: أقصد حديثك مع حسين عن الانتقام وهذه الأشياء. نظرت لها بهدوء: كان مجرد انفعال، لكن هل أنا أستطيع تمني الأذى لأي شخص؟ أومأت رأسها اعتراضًا وقالت بحب: كلا شهد لا تستطيعين. نظروا إلى سما التي تجلس بكل حرية على الفراش وأمامها كل أنواع المقبلات والمعجنات وتتناول بسعادة. لتسأل رحمة بتعجب: هل أنتِ تسمعين معنا الحديث؟

أومأت رأسها بنعم وفمها ممتلئ بالطعام. لتردف شهد بابتسامة: سما موقفها معروف، هي أكبر الداعمين ليوسف. أومأت رأسها بنعم. لتردف بعصبية: كنت أعلم، أن حتى أصدقائي في صف يوسف، حتى ماما تسأل كأني مثل أي عروس. وأخيرًا تحدثت بغضب: لا أريد تكرار نفس الحديث، لقد اكتفيت من هذا الغباء. هل أنتِ غيبية لهذا الحد؟ سوف يأتي يوم وتندمين على حب يوسف إذا ضاع من يديك. قررت التصرف أمامهن بهدوء: فتيات أنا في حاجة إلى بعض الوقت.

ابتسمت الفتيات على أمل أن تكون علاقة يوسف وشهد جدية. لتردف سما: سوف نذهب الآن، وأنتِ تحضرين طعامًا لكِ ولـ يوسف. أومأت رأسها بالموافقة مع ابتسامة. غادرت الفتيات وبالفعل حضرت شهد الطعام. كان يجلس في غرفته، سمع طرقات الباب، ليردف بهدوء: تفضل. دلف بهدوء وقالت: يوسف أنا حضرت الطعام، هيا نتناول الطعام معنا. نظر لها بذهول، وسأل نفسها: لماذا هذا التغير المفاجئ؟

حتى تزيل علامات الاستفهام، ذهبت إليه، وجلست بجواره على الأريكة ومسكت يده. لتردف بهدوء: يوسف أنت محق، حدث ما حدث. إذا أنت فعلت ذلك أو لا، الأهم أنك فعلت كل ذلك لأجلي. إذا هذا أمر الله سوف أحاول تقبل الوضع. قال باعتراض: لكن أنا لم أفعل شيئًا. وضعت يدها على فمه حتى تمنعه من الحديث وقالت بنبرة رقيقة وناعمة جدًا: انتهى، لا نريد حديثًا في الماضي، سوف نبدأ من جديد. ونظرت إلى الأسفل بخجل مزيف وقالت بدموع مزيفة:

كل ما تفوهت به في الأمس، كان فقط من التوتر والقلق، لكن أنت زوجي ومتأكدة أن قريبًا جدًا سوف تصبح حبيبي. أنا أعلم حقوقك كزوج، لكن أنا في حاجة إلى بعض الوقت، لكن إذا لم يعجبك الأمر. ليردف بحب:

ياليت تعلمين قيمة كلمة أحبك، ياليت تدركين أنها ليست مجرد حروف. هذه الكلمة كفيلة أن تجعل شخصًا رغم أنه ميت على قيد الحياة. هذه الكلمة تجعل العاشق يتخطى حدود المنطق والعقل، يسير خلف نبضات القلب، وينسى إشارات العقل. أنا أحبك شهد حياتي، وعلى استعداد للانتظار باقي حياتي حتى قلبك ينبض باسمي. ابتسمت له بهدوء، لتردف: هيا إلى الطعام. ليردف بهدوء: هيا.

غادر الغرفة وهي خلفه. ثم التفتت إلى المرآة، لترى خيال الشبح في المرآة. ابتسمت بخبث. لتردف بشر: وابتدأت فصول الانتقام، سوف أسقي الجميع من الشهد المسموم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...