الفصل 18 | من 24 فصل

رواية شهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء

المشاهدات
22
كلمة
1,574
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

في الصباح شهد وهي تفتح عينها ببطء: آه مش قادرة. ثم تنظر إلى الغرفة جيدًا وتمد يدها لترى كم الوقت. فتجد نفسها في غرفة فهد، وليس هذا فقط، وإنما بجانبه على نفس التخت. شهد بصدمة: ينهار أسود! أنا إيه اللي جابني؟ فهد وهو يفتح عينيه بفزع من شدة صراخها: هشششش، وطي صوتك. شهد: بقولك رد عليا، إيه اللي جابني هنا؟ فهد: نعم! انتِ بتسأليني؟ وبعدين هو انتِ مش فاكرة انتِ عملتي إيه؟ شهد: لا، مش فاكرة أي حاجة. وأخذت شهد تسترجع ذاكرتها:

استنى، آخر حاجة فاكراها إن بعد ما الكهربا رجعت لقيت خيال كبير نازل من فوق، ومش فاكرة حاجة بعد كده. فهد: إيه اللي انتِ بتقوليه دا؟ كهربة إيه اللي قطعت وخيال إيه؟ انتِ هبلة؟ شهد: أنا مش هبلة، وهو دا اللي حصل. ممكن تفهمني بقى أنا جيت هنا إزاي؟ فهد:

بعيدًا عن الهبل اللي بتقوليه دا كله، أنا لقيتك جاية من تحت وكنتي عمالة بتضحكي جامد، وبعدين جيتي نطيتي على السرير وفضلت أزعق فيكي عشان تقومي أو تخرجي برا، بس مخرجتيش. وبعدين كنتِ، احم، حضنتيني وبعدين نمتي. شهد: نعاااام! حضنتك! انت هتستهبل؟ فهد: والله بصي، انتِ في أوضة مين وع سرير مين؟ وشوفي مين اللي بيستهبل فينا. شهد:

أنا مش مصدقة اللي انت بتقوله دا. أنا مستحيل أعمل كده. وبعدين بالليل لما الكهربا قطعت أنا سمعت صوت يخوف أوي وكان عمال بيتكلم بصوت واطي. هو إحنا في فيلل جنبنا؟ فهد: لا، الفيلا دي على البحر وفي مكان معزول، مفيش أي حاجة جنبنا غير البحر. شهد: بس أنا سمعت... فهد بمقاطعة: هششش، بطلي الهبل اللي بتقوليه دا وقومي يلا من هنا عشان أكمل نوم. شهد: حاضر. فهد: إيه تاني؟ شهد: أنا خايفة أنزل تحت. فهد ببرود: وأنا أعملك إيه؟ شهد بهمس:

حسبي الله. أشوف فيك يوم. فهد: لو خلصتي شتايم يا ريت تطلعي برا. شهد: قولتلك خايفة أنزل. أنا هنام هنا. فهد: متأكدة إنك مكنتيش جاية بمزاجك؟ شهد: أيوة. وبعدين مش هنام جنبك يعني. اممم، أنا هنام على الأرض. فهد: اعملي اللي تعمليه، من غير صوت. وقامت شهد بإعداد المكان وغطت في ثبات عميق. في ڤيلا الدمنهوري مروان وهو يدخل غرفة الطعام: صباح الخير. مايا بهمس: صباح الزفت على دماغك. الجد: صباح الخير. فين مراتك؟ مروان: احم، فوق.

الجد: منزلتش ليه؟ أسيل وهي تدخل الغرفة بمياعة: جود مورنينج. سما بهمس لمايا: إيه البت الملزقة دي. مايا: أوي والله، معرفش إيه اللي عاجبه فيها. الجد: كنت لسة بسألك عليكي. أسيل: سوري يا جدو، بس نايمة متأخر امبارح. الجد: ليه يا بنتي؟ في حاجة؟ أسيل: لا أبداً، بس كنت سهرانة مع مارو. مايا لسما: سما، سما. سما: إيه؟ مايا: البت دي كذابة. سما: إزاي؟ مايا:

أنا كنت نازلة أشرب امبارح وشوفتها واقفة عند أوضة مروان وكانت بتكلمه وعايزة تدخل، بس مروان قفل الباب في وشها. سما: بقولك إيه؟ مايا: إيه؟ سما: ما تفكك منهم وركزي في فطارك. مايا: أنا غلطانة إني بحكيلك. أسيل وهي تتحدث بنفس طريقتها بسخرية: إيه يا بنات بتكلموا بصوت واطي كده ليه؟ ما تدخلوني معاكم في الحوار. مايا: والله بنكلم في حاجات خاصة، ملكيش دعوة بيها. وجعلت جميع الجالسين يكتمون ضحكاتهم. جاسر بهمس لسما: سما. سما:

ربنا يأخذها عشان ترتاحوا. عاوز إيه؟ جاسر: البت مايا شكلها بتغير. سما: لا ونبي، ده على أساس إنك متعرفش إنها بتحبه وهو بيموت فيها وكده. جاسر: هشش، وطي صوتك. متندمينيش إني قولتلك. سما: ما هو سابها وراح اتجوز أهو. عمل إيه بحبه يعني؟ جاسر: إحنا منعرفش إيه اللي حصل، متظلميهوش. سما: طب اسكت. أسيل وهي تحاول أن تغيظ مايا، فهي فهمت من نظراتها أنها تحب مروان: انت مبتاكلش ليه يا حبيبي؟ مروان: حبيبي؟ أسيل:

أيوه طبعًا حبيبي وأبو بنتي. مروان وهو ينظر لمايا التي كانت تكتم دموعها وتحاول منعها من السقوط: ها، لا أنا باكل أهو. مايا: الحمد لله، أنا شبعت وهطلع أقعد في الجنينة شوية. الجد: بس انتِ مأكلتيش كويس. مايا: لا أكلت وشبعت الحمد لله. سلام. وذهبت خارج الفيلا. أسيل: أنا كمان شبعت الحمد لله، وهطلع أشم شوية هوا. جاسر: البت دي شكلها مش ناوية على خير. سما: حاسة إنها طالعة تضايق مايا. جاسر:

وأنا، يلا نخلص أكل ونطلع نشوف الحوار ده. في الحديقة أسيل وهي تعبث في لوحات مايا: واو، ده انتِ رسمك طلع حلو أوي. مايا ببرود: منا عارفة. أسيل: اممم، أنا عارفة إنك بتحبيه. مايا: أفندم؟ أسيل: عارفة إنك بتحبي مروان. مايا: ده مين اللي قالك كده؟ أسيل: نظراتك هي اللي قالت. مايا: أخص عليها نظراتي دي وحشة؟ بتبين للناس حاجات غلط. أسيل: يعني انتِ مبتحبهوش؟ مايا بصوت عالٍ نسبيًا: انتِ عايزة توصلي لإيه بالظبط؟ أسيل:

لا أبداً، مش عايزة أوصل لحاجة. أنا عايزة أفهمك بس إن مروان بقى بتاعي، يعني الحاجات اللي في دماغك دي تشيليها. مايا: والله أولعي بيه. مش ذنبي إنك شايفة حاجات مش حقيقية أصلًا وعمالة بتهبلي. أسيل: اتكلمي معايا بأسلوب كويس يا بتاعة انتِ. مايا: هي مين دي اللي بتاعة؟ ما تحترمي نفسك، ولاحظي إنك ضيفة في البيت ده. أسيل: تؤ تؤ، ضيفة إيه؟ أنا قاعدة في بيتي. مايا: ههههههه، بيتك؟ أه، بكرة تطردي طردة الكلاب، أما نشوف بيتك ده. أسيل:

لا بقى، ده انتِ زودتيها أوي. وكانت ستصفع مايا، ولكن تدخل مروان وأمسك بيد أسيل. أسيل وهي تصطنع البكاء: آهئ آهئ، شوفت ي مروان؟ كانت بتشتمني. مروان بزعيق: مهما كان دا ميديش الحق إنك ترفعي إيدك عليها. انتِ فاهمة؟ أسيل: انت بتزعقلي عشان دي؟ مروان: اخرسي وادخلي جوا. أسيل: بس... مروان بمقاطعة: قولت اخرسي. وذهبت أسيل وهي توعد لهم. مروان: أنا آسف على اللي حصل منها. مايا: ولا يهمك يا أستاذ مروان. مروان: إيه أستاذ مروان دي؟

مايا: اسكت، متعرفش؟ مروان بإستغراب: لا معرفش. مايا: مش انت هتبقى بابا؟ فلازم نحترمك بعد كده. مروان بإبتسامة: اممم، تمام ي آنسة مايا. وذهب وتركها تسبه هو وتلك الحمقاء. في ڤيلا الساحل شهد وهي تجلس أمام التلفاز وتفكر: ي ترى إيه الأصوات اللي سمعتها دي؟ مش ممكن تكون خيالات، بس إزاي؟ وإزاي طلعت أوضة الزفت دا؟ لا لا، أكيد في حاجة غلط. فهد وهو ينزل من أعلى: حضرتي الفطار. شهد: ....... فهد: هااااي. أنا بتكلم. شهد: عايز إيه؟

فهد: فين الفطار؟ شهد: عندك على السفرة. فهد: مش هتفطري؟ شهد: شكراً. وبعدين إيه الحنية دي؟ فهد: لا أبداً، بس أنا عارف إنك مفجوعة ولو جيتي هتخلصي الفطار، فبطمن إنك مش هتاكلي. شهد: شكل المساج بتاعي وحشك. فهد: صح، فكرتيني. أنا رجعت الخادمات تاني. شهد: ليه؟ فهد: عشان المساج وحشني بصراحة. شهد بهمس: المساج برضو ي قذر. فهد: بصراحة أوي يعني، اللي كانت بتعمل المساج. شهد: طب أوعى من وشي كده، مش ناقصة نرفزة على الصبح.

فهد بصوت عالٍ وهي تصعد السلالم: حاسبي لتولعي بس! استووووب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...