أخدنا وقت طويل واحنا نضبط في الشقة لحد ما حيلنا اتهد، حتى الليل وصل واحنا كنا لسه شغالين واتعشينا وسط الكراكيب اللي باقية. الساعة 11 بالليل كنا بنشطب خلاص. سماح صعبت عليا، قولتلها: "خدي انت دوش ونامي، وأنا هكمل شوية الحاجات اللي باقية." شوية رفايع كانت هتترص وكام لوحة بتحبهم سماح هتتعلق على الجدار. وقبل ما أخلص، وصلتني رسالة من الشغل شغلتني شوية وكان لازم أرد عليها. ببص في الساعة لقيتها واحدة بالليل. "ياخبر؟
الوقت جرى بالسرعة دي؟ وأنا عندي شغل بكرة... دخلت الحمام جرى، قلعت هدومي وأنا باخد شاور. الميه قطعت، في نص الاستحمام بالظبط. قولت: "هو يوم باين من أوله." ولسه هخرج من الحمام، الدش اشتغل مرة تانية. وقبل ما أنزل تحته لاحظت إنه منزل ميه مصدية ولونها غامق.
قولت: "دا أكيد بسبب المواسير، ميه متخزنة من زمان، شقة مقفولة وكده يعني." بس من لحظات الميه كانت عادية، وبعدين سماح استحمت ومشتكتش من حاجة. ولحظة فكرت إن سماح مكنتش عايزة توجع دماغي أو تشتكي من حاجة هايفة. انتظرت أكتر من دقيقة لحد ما الميه ما نضفت وخلصت استحمام ودخلت غرفة النوم نمت فورًا. مصحيتش إلا على صوت سماح بتصحيني: "فوق يا أحمد، هتتأخر على الشغل." غيرت هدومي بسرعة وجريت على الباب.
بس سماح وقفتني: "استنى يا أحمد لحظة." ولقيتها بتقرب مني ناحية ضهري: "فيه بقعة دم على رقبتك، أنت اتعورت؟ قولتلها: "يمكن، بس مش فاكر." سماح نضفت بقعة الدم وأنا بصيت في نفسي مكنش فيه جروح. سماح قالت: "مفيش جرح ولا حاجة، أنا نضفتها." روحت الشغل. وبعد ما حصل، عديت على البقالة اشتريت حاجات نحطها في التلاجة وفاكهة، الحاجات اللي كانت ناقصانا. اتغديت أنا وسماح. وإحنا بنشرب الشاي،
سماح قالت لي: "انت فنان الصراحة يا أحمد." ولأني شخص سمج، قولتلها: "أمال ده كنز مواهب مدفونة." ومسألتش عن السبب لأني دخلت نمت على طول أريح شوية. صحيت قبل المغرب وأنا قاعد في الصالة وسماح في المطبخ. بقلها: "الله، بصراحة فكرة رص الحاجات دي وتعليق اللوحات في المكان ده فكرة عبقرية ومتناسقة." سماح ضحكت وقالت: "خلاص بقى، عرفنا إنك فنان." قولت: "لأ بجد، برافو عليكي، ده أنتي تنفعي مهندسة ديكور." "أحمد؟
" وسكتت سماح شوية. "لو كنت منتظر إني أمدحك تاني تبقى غلطان، هو فعلاً شكلهم حلو وعقلك شاطر، بس خلاص يا عم، متصدعناش." وهنا فهمت إن سماح بتقصدني أنا. قولت: "لكن أنا ما عملتش الحاجات دي يا سماح؟ "بطل هزار." رفعت سماح صوتها. "أنا قمت الصبح لقيت كل حاجة مترتبة." لكن أنا اشتغلت في رسالة وصلتني من الشغل وسبت كل حاجة مكانها. صرخت وأنا بحاول أتذكر اللي حصل. قالت سماح: "يمكن عملتها وانت ناسي."
أنا قولت برضه: "استحالة تكون في كامل قواك العقلية وتخرج حاجة تحفة زي كده." قمت من مكاني وقربت. واللوحات والزهور والكتب والتحف الصغيرة مترتبة بطريقة رائعة. لكن اللي لفت نظري بقعة دم على لوحة والد سماح ووالدتها الله يرحمهم. كشطت بقعة الدم بضفري ورجعت قعدت مكاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!