الشقة سماح: هي صورة والدك ووالدتك دي كانت إمتى وكان عندهم كام سنة؟ أحمد: بعد ما خلفونا يا أحمد، كان عندي 14 سنة وقتها. أحمد: غريبة. قلت في سري وأنا لسه ببص على الصورة: لكن في الصورة شكلهم صغيرين جدا، اللي يشوفهم يقول لسه مخطوبين أو أول شهر جواز. سماح: هي والدتي قمر من يومها ووالدي ده كان حتة سكرة. طلعت سماح شايلة كوباية الشاي وحطتها على الترابيزة وبصت على صورة والديها بعفوية. سماح: يا أختي قمر.
سماح مكملتش الكلمة وقربت من الصورة ووقفت مدهوشة. أحمد: في إيه؟ سماح: مفيش، أصلي ملاحظة إن الصورة اتغيرت، حاسة إنها مش نفس الصورة اللي أنا كنت محتفظة بيها. أحمد: تقصدي إيه؟ سماح: الصورة دي كانت في شقة بابا وماما الله يرحمهم اللي ساكن فيها أخويا محسن. الصورة اللي كانت معايا مختلفة ومش عارفة الصورة دي وصلت هنا إزاي؟ فتشت سماح في الخردة وبقايا الأشياء اللي جبناها معانا، مكنش فيه صور تانية.
أحمد: قلت يمكن إنتي غلطتي يا سماح. سماح: أحمد، إنت عارف زي ما أنا عارفة إن الصورة اللي كانت متعلقة في شقتنا القديمة وبنشوفها كل يوم مش نفس الصورة دي. ورغم إن الموضوع غريب، لكن محبتش أديله أكبر من حجمه، لأن فيه بعض الحاجات اللي الإنسان بتكون قدامه ومش بيركز فيها، ولما بيركز بيشوف تفاصيل تانية وكتيرة. قلتلها: ابقي كلمي محسن أخوكي وهتلاقي الصورة الأصلية هناك، أنا متأكد. جايز اتغيرت من غير ما تحسي.
سماح: محسن كان عندنا قبل ما نعزل بيوم. وأنا نازل الشغل بعدها بكام يوم شفت علي السعدي وصبحت عليه. علي السعدي: صبح عليك. وقال: البخاري بيسلم عليك، وبيقول إن شاء الله الشقة اللي اديتهالك تكون عجبتك، ومتنساش اللي قولته لك عليه. قلت له: الحمد لله الشقة تمام والله، متخافش يا عم علي الغرفة هتفضل مقفولة زي ما طلبت. علي السعدي: أستاذ أحمد، ابقى سلم لي على البخاري لما تقابله ووصيه عليه بعد إذنك. قلت له: حاضر يا عم علي.
وأنا مكنتش أعرف البخاري ساكن فين ولا هو مين أصلاً، لكن لما شوفت الراجل عمال يترجى فيه وفاكر إن لي علاقة بالبخاري، اتحرجت أقول له أنا معرفوش. وكمان خفت لو عرف إن مليش علاقة بالبخاري ياخد الشقة تاني أو يزود الإيجار. بس عرفت لحظتها إن البخاري ده شخص مهم، واضح كده. حتى إني فكرت أروح القهوة اللي أنا كنت قاعد فيها لما قابلت البخاري وأسأل عليه. ومكدبتش خبر. وأنا راجع عديت على القهوة وسألت عن البخاري، مكنش فيه حد يعرفه.
ولما حاولت أفكر القهوجي بيه، مفتكرش. سكت قلت موضوع وعدى خلاص. أخدت مشترياتي ومشيت على الشقة، اشتريت شوية حاجات كانت ناقصة. وأنا طالع السلم، أوضة علي السعدي كانت مفتوحة، ببص جواها مكنش موجود، الأوضة فاضية مفيهاش غير قط أبيض قاعد على السرير. طلعت السلم في الدور التاني سمعت زعيق طالع من الشقة. الظاهر راجل ومراته كانوا بيتخانقوا مع بعض. كملت على الشقة، وهفتني ريحة الطبيخ اللي يفتح النفس.
الله ينور عليكي يا سماح، أنا ميت من الجوع. رصت سماح الأطباق على الطاولة. واحنا بناكل قالت: أنا كلمت محسن وبيقول إن الصورة الأصلية متعلقة عنده. أحمد: تقصدي الصورة اللي إنتي كنتي فاكرة إنها معانا؟ سماح: آه، بس هو كمان كان مستغرب ومش عارف الصورة وصلت عنده إزاي. أحمد: يعني هو ما بدلش الصورة قبل ما نعزل؟ سماح: لا. أحمد: يلا عادي، دي مجرد صورة، ابقوا بدلوها مع بعض ومش لازم وجع الدماغ ده كله.
ضحكت سماح وقالت: حاضر، بكرة إن شاء الله أبدلها مع محسن. وخلاص المشكلة اتحلت والأمور مشيت لحد تاني يوم. وأنا في الشغل لقيت سماح بتكلمني. أحمد: خير يا سماح؟ سماح كانت بتنهج: الصورة مش راضية تطلع من الحيطة يا أحمد، إنت ثبتها إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!