يتصل سيف مرارًا بمريم ولكنها لم ترد. يصعد إليها وطرق الباب. مريم: ادخل. لتجده سيف. مريم بحده: عايز إيه؟ اتفضل اخرج برا. سيف: انتي لازم تسمعيني وبعد كدا تقرري. مريم: مش عايزة أسمعك. وأخرج برا. وأشارت بيدها للباب. اتجه سيف إلى الباب. أعطت مريم له ظهرها وهي تعتصر ألمًا. وسمعت صوت غلق الباب فبدأت بالبكاء. وما هي إلا لحظات لتجد من يستدرجها إليه ويأخذها بحضنه. مريم بخضة وبكاء: انت لسه هنا؟ قولتلك اخرج برا.
سيف: وحياة دموعك اللي بتقطع قلبي، انتي فاهمة غلط. أنا عمري ما حبيت حد غيرك. انتي كل حياتي. واللي انتي شفتيه دا غير ما انتي فاهمة. البنت دي بنت مستهترة وكل حياتها بتعيشها على مزاجها. مريم: وهي جابت رقمك منين؟ سيف: نعرف كل حاجة بس لازم تثقي فيا أكتر من كدا. أنا زعلان بجد إنك مش واثقة فيا. انتي يا مريم معقول مش حاسة بحبي؟ بصي يا ستي. فلاش باك.
كنا في الجامعة مع بعض في نفس القسم. هي ما تركتش واحد إلا ما حاولت معاه بالرغم إنها ديما تقول إنها بتحب ابن عمها. سيف: أنا مستغربك يا ريما. لما انتي بتحبي ابن عمك إيه لازمة تصرفاتك دي؟ ريما بدلع: البحر بيحب الزيادة ومش هيحصل حاجة يعني لو استمتعنا شوية مع بعض. ما تبقاش قافل وخليك مودرن. سيف: لا أنا آسف ما عطلكيش. أنا فعلاً قافل ومفتاحه مع حبيبتي وبس. عودة من الفلاش.
سيف: انتي قرأتي بداية رسالتها وما قرأتيش الباقي. وحاولت أفهمك بس انتي رفضتي. وعلى حظي كان والدي نادى عليا علشان يعرفني بضرورة سفري. وأخرج هاتفه كي تقرأ الرسالة. "وحشتيني هشوفك إمتى؟ ولا لسه القفل مفتاحه محجوز. عموما بهزر معاك أنا بس بعزمك على عيد ميلادي، الشلة كلها هتحضر. ومنتظرة هديتك عايزة أشوف ذوقك. أنا حتى ما ردتش عليها ولا كنت هرد." مريم: يعني مفيش أي حاجة بينكم كدا ولا كدا؟ أمسك سيف يدها ووضعها على قلبه.
سيف: نبضات قلبي كلها بتقول بحبك. يا مجنونة. كنت هموت وأنا مسافر وعارف إنك زعلانة. مريم بتسرع: بعد الشر. نظر سيف في عينيها. سيف: بتحبيني؟ مريم وقد ذابت شوقًا من نظراته. بعد فترة من الصمت. مريم: يلا ننزل ليهم تحت. سيف وقد غرق في عينيها العسلي: ما تخلينا شوية. مريم بصوت هامس. سيف: بتقولي إيه؟ ما سمعتش. مريم: قرب ودنك. اقترب سيف بكل حب وحنان. مريم: كنت بقولك... تووووووو ووووووووت. سيف: آه يا بنت المجنونة.
وتركته وجرت للنزول للأسفل وهي تضحك. سيف وهي يضحك أيضًا: مجنونة بس بحبك. عند فهد. ذهب إلى شركته وكانت هايا كالعادة تحاول التقرب إليه بكل طريقة. ينظر إليها ويسرح في فرح والفرق بين الفتاتين. فرح تريد أن تغلق الفيسبوك ويبدو أنها فتاة مؤدبة وراقية. أما تلك فهي لا تريد إلا المال وتسعى وراءه. هايا: الجميل سرحان في إيه؟ أكيد عاجبك النيو لوك بتاع شعري. فهد: اتفضلي برا. وكلمة زيادة هتخرجي من الشركة خالص. هايا: وعلى إيه؟ لتخرج.
وفي نفس اللحظة يدخل بهاء. فهد: حمد الله على السلامة يا صاحبي. كويس إنك جيت. بهاء: الله يسلمك. فهد: استلمت الشحنة؟ بهاء: أيوا كله تمام. فهد: طيب كويس علشان تستلم مكاني وأنا مسافر المنصورة للفرع اللي هناك. بهاء باستغراب: انت تعبان يا ابني؟ فهد: ليه؟ بهاء: مش انت ديما بتشتكي من فرع المنصورة وكنت عايز تقفله وتركز هنا؟ فهد: لا ما اصل. بهاء: صوتك فيه حاجة. احكيلي. فهد: الحقيقة مش عارف أقولك إيه. أصل قابلتها. بهاء: هي مين؟
قص فهد ما دار في ذلك اليوم. بهاء بضحك: شكلك وقعت ولا حد سما عليك. مبروك يا صاحبي. فهد: انت بتقول إيه؟ كل اللي يهمني أرد ليها اللي عملته. إزاي أنا فهد الأسيوطي بنت زي دي تسيبني وتمشي؟ بهاء: ما هي بتبدأ كدا. عموما تمام يا جميل. سافر وأنا مكانك. فهد: تمام. أنا همشي دلوقتي أروح أجهز نفسي علشان السفر. بهاء: أوك. ابقي طمني. فهد: على إيه؟ بهاء بضحك: على الشغل طبعًا. عند الفتيات. تنزل مريم إليهم ويبدو عليها السعادة.
جنة وهي تغمز لفرح: شوفي اللي كانت منكّدة علينا دلوقتي فرحانة. فرح: يارب ديما. جنة: هييح على الحب وسنينه. عقبالي يارب. أنا مش عارفة هو مستخبي فين. فرح بضحك: هو مين؟ جنة: اللي هيخطفني على حصان أبيض. لتتصل إليهم مريم بتودد. مريم: على إيه؟ فرح: أنا ماليش فيه. جنة: خاينة. نزل سيف ووجد والدته تنتظره. سيف: يلا يا حبيبي الغدا جاهز. سيف: لما بابا وانكل مراد يوصلوا. على دخول مراد وأحمد. مراد: فيك الخير يا حبيبي.
يذهب إليهم سيف ليسلم على عمه ووالدها. أحمد: حمد الله على سلامتك. دا أنا قولت هترجع لينا بعروسة من تركيا. سيف وهو ينظر إلى مريم: هو في بنات أجمل من بنات المنصورة يا حاج؟ أحمد وهو يعلم جيدًا مدى حب ابنه لمريم: لا طبعًا. وخصوصًا عائلة أبو السعود. مراد: إحنا هنقضي الوقت واقفين. يلا بينا علشان نتغدى. ويذهب الجميع لتناول الغداء.
سيف: بعد إذنك يا بابا. وبعد إذنك يا اونكل. أنا كنت وعدت البنات بعزومة حلوة بعد نجاحهم. أستأذنكم نخرج النهارده أنا وهما نتعشى. جنة: هو دا الكلام. مراد: طبعًا يا حبيبي. مفيش مشكلة. أحمد: ربنا يخليكم لبعض. تناولوا الغداء. وكل فتاة ذهبت إلى حجرتها لتجهيز نفسها. لتلك العزومة. عند فهد. بعد مرور ساعتين وصل إلى شقته بالمنصورة. صعد إلى الشقة واتصل بالبواب لكي يرتبها له.
فهذه أول مرة يقرر فهد أن يمكث مدة بالمنصورة. دائمًا يأتي ويسافر بسرعة. البواب: المكان كله تراب. ممكن حضرتك تخرج لفترة على ما نخلصه تنضيف. فهد: أنا هخرج أروح أي كافيه أتعشى وأشتري شوية طلبات على ما تخلص. أخذ فهد سيارته وذهب إلى أحد المولات المشهورة. بدأ يتجول فيها ثم دخل إلى مطعم مشهور وجلس ليطلب عشاءه. عند الفتيات. سيف: حرام عليكم ساعتين علشان تلبسوا. جنة: خلاص خلصنا أهو. هتودونا فين؟ اختاروا أنتم.
فرح: إيه رأيك نروح المول نتعشى وندخل سينما. جنة: أنا موافقة. نظر سيف إلى مريم. مريم: وأنا كمان موافقة. سيف: طب يلا بينا. أخذ سيارته وجلست مريم بجانبه. وجلست فرح وجنة بالخلف. وصلوا المول. جنة: يلا بسرعة علشان ناكل ونلحق الفيلم. سيف: طب تعالوا على المطعم دا. دخلوا الفتيات واختاروا طاولة طعام. جلس الأربعة. جاء النادل وطلبت كل فتاة عشائها. ذهب النادل لإحضار الطعام.
استأذنتهم فرح للذهاب إلى الحمام. وكانت ترتدي شوز ذو كعب عالي. وفي طريقها إلى الحمام تعثرت قدماها لتسقط على أحد الجالسين بالطاولة المجاورة. فوقعت من يده كوب الماء على ملابسه. الشاب بعصبية: مش تفتحي. فرح باحراج: آسفة. أنا... أنا... لينظر لها ذلك الشاب. فهد: انتي تاني. فرح: أصل. ليذهب إليها سيف. سيف: في حاجة يا حبيبتي؟ فرح: لا بس رجلي اتلوت. تضايق فهد من سيف. ظنًا منه أنها حبيبته كما قال. اعتذر سيف من فهد لما حدث.
وأمسك بيد فرح ورجع بها إلى الطاولة. سيف بضحك: خدي يا مريم اختك اللي عمرها ما تروح مكان إلا ما تقع. مريم: يا بنتي غيري النضارة دي. ميت مرة نقولك. فرح وهي حزينة: مش هغيرها. دي آخر حاجة اشتريتها ليا ماما قبل ما تتوفى. وبدأت في البكاء. سيف: في إيه؟ إحنا بنهزر معاكي حبيبتي. وهاتي راسك أبوسها. كل هذا على مرأى فهد. لم يتحمل فهد أكثر من ذلك وغادر المكان وهو يشعر بخيبة الأمل. فرح: حاولت البحث عنه بعينيها ولكنها لم تجده.
جنة: في إيه مالك؟ فرح بصوت منخفض: الشاب اللي وقعت عليه المياه يبقى فهد. جنة بضحك: دا انتي محظوظة. استكملت الفتيات سهرتهم ثم عادوا إلى المنصورة. وجدوا الجميع نائمين. صعدوا إلى حجراتهم. لتجد مريم من يطرق الباب. وكانت قد بدأت في استبدال ملابسها. وكانت ترتدي قميص النوم. ظنت أنها فرح. مريم: ادخلي. لتجد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!