الفصل 4 | من 21 فصل

رواية شقاوة بنات الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس

المشاهدات
23
كلمة
1,364
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

عند إيصال فهد أسرته، طلبت والدته المكوث معهم ولكنه رفض. عاد فهد إلى شقته، حيث لا يشعر بالراحة إلا بها. فمنذ وفاة أخيه الأكبر، لا يطيق أن يعيش في الفيلا مع أسرته بدون أخيه. فتح اللاب توب وسجل الإيميل الوهمي وأرسل رسالة إلى فرح: "ممكن أتعرف عليكي كصديقة محترمة؟ " وانتظر الرد. فتحت فرح الرسالة وخافت أن ترد. سألت مريم: "ماذا أفعل؟ " فهي لا تدري من يكون هذا الشخص.

مريم: "ردي بحرص. عموما هو قال صداقة. إن لقيتيه غير كدا، البلوك بسرعة." جنه: "أيوه صح. وإنتي خايفة من إيه؟ إحنا معاكي أهو." فرح: "ردت: أهلاً بحضرتك. أنا فرح. مين؟ فهد: "أهلاً يا فرح. صفحتك جميلة ويبدو أنك عازفة بيانو." فرح: "لا، أنا لسه طالبة والبيانو دا مجرد هواية. حضرتك ما جاوبتش على سؤالي." فهد: "أنا تقدرى تسميني كدا معجب." فرح: "شكلك غلطت في العنوان." وأغلقت الفيس.

أرسل فهد: "أنا معجب بصفحتك. يبدو أنك إنسانة مثقفة." ولكن الرسالة أعطت علامة صح واحدة. فهد: "آه يا بنت المجنونة دي قفلت." وضحك لرد فعلها. فرح: "أنا مش هرد عليه تاني ومش هفتح إيميلي الوهمي دا كمان. زي ما أنا مش عايزة حد يضحك عليا، أنا كمان مش عايزة أغش حد." مريم: "إنتي مالك مكبرة الموضوع ليه؟ عموما يلا ننام وبكرة نتكلم. تصبحوا على خير."

تذهب كل فتاة إلى حجرتها. فرح بتفكير وتشعر بأن ما تفعله خطأ، وليس كل ما تقوله مريم وجب تنفيذه. فتحت إيميلها الوهمي كي تغلقه للأبد، ولكنها وجدت رسالة من فهد الأسيوطي. انتفضت من مكانها وفكرت كثيراً أن تقفل حسابها دون أن ترى تلك الرسالة. ولكن فضولها جعلها تفتحها وقرأتها: "ممكن أتعرف مين حضرتك؟ هل صورة البنت اللي بتعزف بيانو دي إنتي؟

قررت أن تغلق كل شيء دون رد، ولكن لسوء حظها يدها ضغطت على علامة اللايك. ليفتح فهد الفيس في نفس اللحظة. فهد: "قام بتسجيل ريكورد: أنا فهد الأسيوطي. ممكن أعرف مين حضرتك؟ تجرأت فرح وقالت: "هو لا يعرفني. سأسجل ريكورد له. وأنهي هذا الأمر." سجلت فرح ريكورد بصوتها: "اعتذر لحضرتك. لقد قررت غلق هذا الإيميل فلا داعي للتعارف." فهد: "يبدو من صوتك، بالرغم أنه صوت جذاب، إلا أنه واضح أنك متضايقة.

نصيحة: ما تاخديش قرارات في وقت الضيق." فرح: "تمام. أشكرك." وأغلقت الفيس. فرح: "أنا مش عارفة أنا عايزة إيه؟ أقفل الفيس ولا أتركه؟ أنا مش عايزة أخدع حد." وانتهى بها الأمر أنها ستتركه، ولكن لن تفتح ذلك الإيميل الوهمي إلا للضرورة. وغطت في نوم عميق. عند فهد: تذكر أن الخادم سيتركه وهو الوحيد الذي يأتمنه، وواجب عليه البحث عن بديل. ذهب إلى فراشه بعد أن استبدل ملابسه.

ولكن تذكر صوت تلك الفتاة، يشعر أنه سمعه من قبل، ولكن من تكون؟ وتذكر فرح ورد فعلها العفوي بغلق الفيس. راودته أفكار كثيرة إلى أن نام هو الآخر. في صباح يوم جديد، يستيقظ أبطالنا. عند مراد وأحمد: مراد: "هما البنات لسه ما صحيوش؟ أحمد: "ما دام الدنيا هادية كدا، يبقى لسه." مراد: "طيب، مش المفروض هيقدموا في التنسيق ولا إيه النظام؟

أحمد: "تقريباً دلوقتي بيقدموا على النت غير أيامنا. عموما اطمن، هما عارفين مصلحتهم. والنهاردة سيف راجع من تركيا، عايزين نخلص الشغل بدري ونرجع علشان نتجمع زي زمان." مراد: "يرجع بالسلامة إن شاء الله." عند الفتيات: تسيقظ فرح وتذهب لإيقاظ مريم وجنه ويتجمعوا بحجرة مريم كالعادة. مريم: "أنا هخلي الدادة تطلع لينا الفطار هنا، وإنتوا كل واحدة تجيب اللاب بتاعها علشان نسجل في التنسيق

وزي ما اتفقنا دا سرفرح: "أنا قلقانة بابا يعرف ويزعل مننا." مريم: "إحنا هندخل إن شاء الله هندسة زي ما هو عايز، وكمان دي رغبتنا إحنا كمان. كل الحكاية إننا عايزين نعتمد على نفسنا شوية بعيد عنهم." جنه: "صح كلام مريم." فرح: "خلاص، اللي تشوفوه." جنه: "يلا نسجل علشان نجهز، لأن سيف جاي النهارده." جنه: "وجايب لينا معاه هدايا بمناسبة نجاحنا." مريم بلا مبالاة: "طيب." فرح: "يوصل بالسلامة." جنه: "مريم، إنتي لسه زعلانه من سيف؟

مريم: "وهزعل ليه؟ كل واحد حر في حياته." وتركتهم ونزلت لتخبر الدادة بإحضار الفطور للأعلى. وما أن خرجت حتى تذكرت ما حدث من سيف. فلاش باك سيف: "بعشقك يا مريومه. إمتى تخلصي الثانوية دي خلينا أقدر أتكلم معاكي." مريم بخجل: "أنا لسه صغيرة وأمامي أحلام كتير." سيف: "هنحققها سوا يا قلبي." ينادي والده عليه، يذهب سيف إليه ويترك هاتفه. تذهب مريم وراءه لتعطيه الهاتف، ولكن تأتي رسالة إليه تظهر على شاشة الفون. من ريما.

فضولها لمعرفة الرسالة جعلها تفتحها. كانت الرسالة من فتاة تدعى ريما. ونص الرسالة: "وحشتيني يا سوفي. هشوفك إمتى يا بيبي." لم تصدق ما رأته. وانتظرت عودته. سيف بحب: "وحشتيني أوووي الشويخ دوول." أعطته الفون بعصبية والفون مفتوح على الرسالة. حاول سيف أن يبرر لها مضمون الرسالة، ولكنها رفضت رفضاً تاماً. ومنذ ذلك اليوم تتلاشى وجوده ولا ترد على مكالماته. عودة من الفلاش باك

مريم بوجع: "كلهم خاينين وأنا مش هصدق حد تاني. حتى فرح هساعدها إنها ترفض أي واحد يفكر يخدعها." تخبر الدادة بإحضار الفطور وتصعد للأعلى. تقوم الفتيات بتسجيل الرغبات للجامعة. تأتي إليهم والدة جنه. يحاول الفتيات إغلاق اللاب توب حتى لا ترى ماذا يفعلون. مروة: "بتعملوا إيه يا حلوين؟ وليه ما نزلتوش تفطروا؟ مريم: "إحنا تعبنا امبارح من اللف في المولات، فقررنا نفطر هنا وبعدها نسجل في الرغبات للجامعة."

مروة: "طيب ربنا يوفقكم. المهم خلصوا وانزلوا، لأن حبيبي سيف على وصول." فرح: "حاضر يا طنط." تركتهم مروة ونزلت للاسفل. فتحت الفتيات اللاب توب واستكملوا التسجيل، وجميعهم سجل كلية الهندسة جامعة القاهرة كرغبة أولى. ثم تناولوا فطورهم وخرجت جنه وفرح لاستقبال سيف. ولكن مريم رفضت بحجة أنها هتخلص حاجة على اللاب وتلحقهم. وصل سيف، قابلته والدته السيدة مروة بالأحضان، وكانت عيونه تبحث عن مريم ولم يجدها. سلم على فرح وأيضاً جنه.

جنه: "هه، جبت لينا إيه؟ سيف: "ديما همك على الهدايا. عموما المرة دي تستاهليها." حيث أحضر لكل فتاة آيفون أحدث إصدار. فرحت جنه وقبلته، وأيضاً فرح. سيف: "هي فين مريم علشان تاخد هديتها؟ فرح: "هتنزل دلوقتي." انتظرها ولم تنزل. اتصل عليها كثيراً ولكنها لم ترد عليه. صعد إليها وطرق الباب. مريم: "ادخل." لتجده سيف. مريم: "عايز إيه؟ اتفضل اخرج بره." سيف: "إنتي لازم تسمعيني وبعد كدا تقرري."

مريم: "مش عايزة أسمعك. وأخرج برا." وأشارت بيدها للباب كي يخرج. اتجه سيف للباب. أعطت له ظهرها مريم وهي تعتصر ألماً، وسمعت صوت غلق الباب وبدأت في البكاء. وما هي إلا لحظات لتجد من يستدريها إليه ويأخذها بحضنه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...