كان الجميع متضايق من أجل فرح، فالجميع يحبها ولكنهم فشلوا في معرفة ما يبكيها. سيف: مش هينفع نتركها الوقت دا كله حابسة نفسها، أنا هقوم أخبط عليها ولو ما فتحتش أنا هكسر الباب. قام سيف متوجهاً إلى حجرة فرح، وفي نفس اللحظة رن جرس الباب. ذهب سيف إلى الباب كي يفتحه وتفاجأ بصديقه من أيام الجامعة. سيف بدهشة: ساهر! ساهر: مش معقول سيف! واحتضن الصديقان بعضهما. سيف بعد أن دعاه للدخول: عرفت مكاني إزاي؟
ساهر: الحقيقة أنا معرفش إنك ساكن هنا، أنا كنت جاي علشان الآنسة فرح. سيف باستغراب: فرح! وانت تعرف الآنسة فرح منين؟ ساهر: أنا اتعينت في الجامعة والطالبة فرح تبقى طالبة عندي. سيف: وانت جبت عنوانها منين؟ ساهر بعد أن شعر بالإحراج من كثرة الأسئلة: من شئون الطلاب في الجامعة. هي الآنسة فرح تقرب لك إيه؟ سيف: تبقى بنت عمي، وأنا مش فاهم حصل إيه علشان تجيب عنوانها، والنهاردة لسه أول يوم دراسة.
ساهر: حصل سوء تفاهم وأنا جاي أقدم اعتذاري لها. طلب سيف من جنه أن تحضر القهوة لساهر. وأخذ مريم كي تفتح لهم. فرح وبعد عدة محاولات والتحايل على فرح، قامت فرح وفتحت الباب لهم. سيف: في ضيف بره يا فرح عايز يقابلك. ظنت فرح أنه فهد، فوافقت بسرعة وذهبت إليه لتتفاجأ أنه ساهر. فرح بألم لما حدث منه معها: عايز إيه وجاي هنا ليه؟ مريم: ما يصحش كدا يا فرح، دكتور ساهر يبقى ضيفنا.
ساهر: حقك تعملي كدا وأنا فعلاً غلطان وآسف ومستعد أعتذرلك قدام الطلبة كلهم بس تقبلي اعتذاري. فرح نظرت له باستغراب: ساهر ممكن يا سيف أتكلم مع الآنسة فرح على انفراد؟ سيف باعتراض: طبعاً ما ينفعش، ولم يكمل كلامه. حيث اعترضه ساهر: ارجوك خمس دقايق وهامشي. سيف حيث لم يجد اعتراض من فرح وافق، وفي رأسه ألف سؤال عن ما يحدث. تركهم سيف وترك باب حجرة الصالون مفتوح. اقترب ساهر من فرح.
ساهر: أنا عمري ما كنت متسرع في الحكم على حد زي ما عملت معاكي، ارجوكي يا فرح اديني فرصة تانية أصلح غلطتي. انتي بنت كويسة وأنا موافق على أي عقاب، واللي عمل الصور دي حسابه معايا عسير. فرح: أنا مش فاهمة حاجة، دا أول يوم ليا. عرفتني منين وجبتي صوري منين؟ ساهر: اوعديني إنك هتسامحيني الأول ونبدأ صفحة جديدة وانسى اللي حصل. فرح: بعد إلحاحه الشديد وافقت على مضض. ساهر: تسمحيلي نبقى أصحاب؟ فرح: هزت رأسها بالموافقة.
ابتسم لها ساهر ليبدو كم هو شاب وسيم. ثم طلب المغادرة. بعد مغادرة ساهر، دخل الجميع إلى فرح منتظرين أن تفسر ما يحدث، ولكنها رفضت البوح بأي شيء وطلبت أن تذهب لترتاح. مريم برفض: ترتاحي إيه؟ أنا وجنه محضرين بروجرام ليكي النهاردة هيعجبك، ويلا بينا غيري هدومك بسرعة. فرح: هنروح فين؟ جنه: دي مفاجأة ويلا مفيش وقت. دخلت فرح لاستبدال ملابسها، حيث ارتدت ملابس كاجوال ليرن هاتفها وكان المتصل فهد.
نظرت فرح إلى هاتفها وتنهدت تنهيدة طويلة، ولكنها قررت عدم الرد. عند فهد: فيكِ إيه يا فرح وقلبي مشغول عليكِ ليه، وكمان ما رديتيش؟ أنا مش هستحمل كدا. اتصل على بهاء. بهاء: أيوة يا فهد. فهد: أنا بتصل على فرح مش بترد. بهاء: عادي، وإيه المشكلة؟ انت تجاهلت قبل كدا حبها ليكِ ومن حقها تعيش حياتها بالطريقة اللي تناسبها. فهد: انت بتقول إيه؟ انت عارف السبب؟ بهاء: صحيح أنا عارف، بس هي ما تعرفش. انت بتضيع فرح من إيديك يا صاحبي.
فهد بعصبية: انت قولت إنك قربت من الحقيقة، قول وصلت لإيه؟ أنا بجد تعبت. بهاء: هانت يا فهد، بس اللي بيحب حد مش بيركنه على جنب عشان أي ظروف. عموماً هانت وكل الحقائق هتظهر. أغلق فهد الهاتف وهو كالمجنون. لم يتصور يوماً أن فرح قد تنساه. اتصل فهد على سيف. سيف: أيوة يا فهد. فهد: في حاجة عايز أناقشها معاك في المشروع الجديد. سيف: ممكن تشرفني بكرة في مكتبي. فهد: محتاج رأيك ضروري النهاردة، ممكن أجيلك البيت؟
سيف: دا يشرفني، بس للأسف إحنا خارجين كمان شوية أنا وبنات عمي وأختي. فهد: تمام نتقابل في وقت تاني. وأغلق الهاتف. فهد محدثاً نفسه: أعمل إيه تاني علشان أشوفك يا فرح؟ قلبي مش مطمن. عند الفتيات: سيف: حرام عليكم، كل دا بتجهزوا؟ مريم بضحك: خلاص جاهزين، يلا بينا. وانطلقوا جميعاً بسيارة سيف. جلست مريم بجانب سيف، أما فرح وجنه فكانوا بالخلف. ظلت الفتيات تضحك وتحكي مواقف مضحكة من أجل فرح، ولكن فرح عقلها مشغول بما حدث لها.
كانت هناك سيارة تمشي ورائهم وتراقبهم. وصلوا إلى أحد المولات المشهورة وقرروا التنزه وتناول العشاء ودخول السينما به، فهم يعلمون جيداً أن فرح تحب السينما. ابتسمت لهم واحتضنت الفتيات: ربنا يخليكم ليا يا رب. قاموا بالتنزه وسيف يراقب كم هو محظوظ بعائلته وحبيبة عمره مريم. قامت الفتيات بشراء ما يناسبها من اكسسوارات، ثم ذهبوا لتناول العشاء. طلبوا جميعاً بيتزا.
استأذنتهم فرح لدخول الحمام. كان سيف مشغولاً بالحديث مع مريم، أما جنه فكانت تكلم بهاء بالفون. لم تنتظر رداً منهم فالجميع مشغول. ذهبت فرح إلى الحمام. غسلت يديها ووجهها، وفجأة يأتي شخص مجهول من ورائها ويضع منديل على وجهها لتفقد الوعي. يأخذها بهدوء ويضعها على كرسي متحرك، ويخرج بها من المول. بعد ربع ساعة حيث شعرت مريم بتأخر فرح. مريم بقلق: فرح اتأخرت أووووي. جنه: فعلاً، تعالي نروح نشوفها.
سيف: فعلاً اتأخرت، إحنا إزاي تركناها تروح لوحدها؟ ذهبت مريم وجنه وبحثت كلاهما في جميع الحمامات، حيث وجدت مريم حقيبة فرح ملقاة على الأرض. اتصلت على سيف وأخبرته. سيف: يعني إيه الكلام دا؟ وبدأوا الجميع بالبحث عنها. اتصل سيف مراراً على هاتفها ولكن للأسف هاتفها مغلق. بدأ الجميع يقلق. أخذ سيف الفتيات وذهب إلى إدارة المول للتبليغ عن اختفاء. استخدم أحد موظفي المول مكبر الصوت وبدأ ينادي باسمها:
الآنسة فرح مراد أبو السعود، أرجو التوجه إلى مكتب إدارة المول. مضى أكثر من ساعة ولم يظهر لها أثر. مريم ببكاء: اختي اتخطفت. اتصلت جنه ببهاء وهي تبكي بشدة. بهاء: مالك حبيبتي؟ جنه: أخبرته ما حدث. بهاء بقلق: طيب اقفلي وأنا جاي ليكم حالا. اتصل بهاء بفهد وأخبره ما حدث لفرح. جن جنون فهد وقرر الذهاب هو الآخر للبحث عنها. وصل كلا من فهد وبهاء، والجميع يتساءل كيف اختفت ومن وراء اختفائها.
اتصلت إدارة المول بالشرطة وبدأت الشرطة بالتحري وأخذ مواصفات فرح. الضابط: حصل أي حاجة غريبة الفترة دي لفرح؟ سيف: أيوة، النهاردة كان أول يوم ليها في الجامعة. وبدأت الفتيات تقص التصرفات الغريبة من دكتور ساهر وبكاء فرح الشديد من بعد مقابلته. وأكمل سيف أن ساهر حضر إليهم المنزل وطلب مقابلة فرح على انفراد، ولا أحد يعلم ما دار بينهم. طلبت الشرطة مراجعة كاميرات المراقبة. اتصل سيف بوالده وأخبره ما حدث.
أحمد بذهول ولوم: دي الأمانة اللي كانت معاك، إحنا جايين دلوقتي. استر يا رب. أخبر أحمد زوجته مروة حيث لطمت على وجهها من شدة الخوف والفزع. مروة: مراد لو عرف إن دا حصل لبنته هيروح فيها، وانت عارف إنه مريض قلب. تعالي نسافر إحنا ومفيش داعي تعرفه. أحمد: عندك حق. ذهب أحمد لمراد. أحمد: هسافر أنا ومروة القاهرة حالا، مروة تعبانه شوية. وبالمرة نطمن على أحوال الأولاد. مراد: الف سلامة عليها، طيب أنا جاي معاكم.
أحمد: لا خليك هنا عشان الشغل وكمان انت تعبان، واطمن هنكلمك فون نطمنك أول بأول. مراد: مع إن البنات وحشوني وكنت عايز أشوفهم، بس خلاص سافر انت عشان مروة ولما ترجعوا ابقي أسافر أنا. سافر أحمد ومروة إلى القاهرة. في المول: الشرطة: مش هقدر أعمل حاجة حالياً لأن معداش على اختفائها 24 ساعة. وطلبوا من الجميع المغادرة.
اتصل بهاء بصديق له بالداخلية، حيث اتصل بالضابط المسؤول وطلب منه الاهتمام. وافق الضابط وطلب أخذ الفيديوهات المصورة بكاميرات المراقبة للمعاينه. مريم وجنه ببكاء: إزاي يا سيف هنروح من غير فرح؟ فهد كان كالمجنون، كيف لأحد أن يضر تلك الفتاة البريئة. سيف: أنا مش عارف أعمل إيه. بهاء: وجودنا هنا مش هيحل المشكلة، لازم نروح كلنا ونفكر ونربط الأحداث ببعضها. فهد: مين ساهر ده؟ وعرف عنوان فرح إزاي؟
بهاء: مش وقته يا فهد، نروح ونقعد كلنا ونرتب أفكارنا. غادر الجميع. إلى شقة سيف. عند فرح: بدأت تستفيق ووجدت نفسها بحجرة مظلمة. نادت بخوف: أنا فين؟ لتسمع ضحكة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!