الفصل 9 | من 21 فصل

رواية شقاوة بنات الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
1,891
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

بعد أن ذهب سيف لإحضار الطعام لجنه، خرجت جنه تتمشي بالقرب من السيارة. استوقفها شابان يبدو عليهما السكر، وبدأوا في معاكستها. لدرجة أن أحدهما كان يريد أن يأخذها عنوة وشدها إليه بعنف. صرخت جنه: "ابعد عني يا حيوان! وفجأة يظهر شاب يضرب هذان السكيران إلى أن فرّا. جنه تبكي وانهيار لما حدث لها: "أشكرك، أنت أنقذتني." الشخص: "المهم أنتِ كويسة." ونظر إليها ليجد فتاة رائعة الجمال. انبهر بها من أول نظرة. جنه: "الحمد لله وأشكرك."

بهاء بابتسامته الجذابة: "تحبي أوصلك لأي مكان؟ جنه: "لا أشكرك، أنا منتظرة." ولم تكمل كلامها لوصول سيف، الذي رآهما من بعيد وتضايق من تصرف أخته وكيف لها أن تخرج من السيارة. فهو لم يعلم ما حدث لها من الشابان. سيف: "بهاء، أهلاً بك. عدت سنين وما اتقابلنا." بهاء: "فعلاً، من يوم وفاة رامي." سيف: "الله يرحمه." جنه وهي تنظر إليهما: "انتوا تعرفوا بعض؟ سيف: "أيوا، ما ده بهاء اللي قولت لكِ هنقابله." بهاء بتساؤل: "الآنسة تبقى مين؟

سيف بضيق: "تبقى جنه أختي." وهو ينظر لجنه بلوم. جنه بسرعة: "لازم تشكره يا سيف، الأستاذ بهاء أنقذني من اتنين كانوا عايزين يخطفوني." سيف بخضه: "إزاي ده؟ جنه قصت له ما حدث. وفجأة، وقبل أن يرد عليها سيف: "احنا نسينا المهم وقاعدين نتكلم، هات الأكل أنا هموت من الجوع." ضحك بهاء عليها وعلى تصرفاتها التلقائية. سيف وهو يهمس لجنه: "ديما همك على بطنك، خدي الأكل وادخلي السيارة."

سيف: "أشكرك يا بهاء، ديما أنت الصاحب الجدع، بس أنا لازلت بلوم عليك لأنك رفضت تسمعني يوم الوفاة." بهاء: "أكيد هسمعك، لأن الدنيا طلعت صغيرة. وفي الآخر فهد، من غير ما يعرف موضوع رامي أخوه، اختار يشتغل معاكم." سيف: "لازم نتقابل ولازم نتكلم." بهاء: "دلوقتي تعالى نختار الشقتين اللي أنتم محتاجينهم. فهد طلب مني أساعدك." "وبعدها نشوف نقدر نقعد ونتكلم." سيف: "أشكركم."

ذهب كل واحد منهما إلى سيارته، حيث اتفق بهاء مع سيف أن أفضل مكان ويكون قريب من جامعة القاهرة هو حي الدقي. وصلوا إلى المكان ودخلوا، وكانت عمارة جميلة لها مدخل واسع ويقف عليها بواب يدعى حسين. صعدا إلى الطابق الثالث، وكانت هناك شقتين أمام بعضهم معروضين للبيع أو الإيجار. بعد أن رآهم سيف ووجدهم مناسبين، وافق عليهم واتصل على والده لإخبارها. أحمد: "أيوه يا سيف، عملت إيه؟

سيف: "لقيت شقتين، الحقيقة مناسبين جداً ومعروضين للبيع أو الإيجار." أحمد: "طب خلاص، الأفضل نشتريهم بدل الإيجار. خلص الموضوع ومعامل دفتر الشيكات." سيف: "تمام يا بابا." وأغلق الهاتف. كان بهاء يقف في البلكونة وينظر إلى تلك الفتاة وهي تجري بالشقة كالطفلة وسعيدة بها. سيف: "بهاء، أشكرك بجد على تعبك، وفعلاً الشقتين مناسبين وقررنا نشتريهم." بهاء: "خلاص، ممكن نجيب محامي الشركة يكتب عقد البيع ونوثقه، بس ده هياخد أيام."

سيف: "لا، أنا لازم أسافر النهارده. ممكن نكتب العقد ونرجع مرة تانية للتوثيق." بهاء: "اللي تشوفه." وقام بالاتصال على محامي الشركة للحضور. عند مريم. ذهبت فرح إليها، فليس من عادتها أن تنام كل هذا الوقت. دخلت فرح لتجدها واقعة على الأرض. فرح بخضه: "مريم حبيبتي، فيكي إيه؟ وبدأت تصرخ ليصعد الجميع إليها. حاولت مروة إفاقتها، ولكنها لا تنطق ومغمضة العينين. مراد وقلبه ينتفض من أجل ابنته: "حصل ليها إيه؟

فرح: "أنا دخلت لقيتها واقعة في الأرض." اتصل أحمد بالإسعاف، وتم نقلها إلى المستشفى الخاص لأحد أقاربهم. في المستشفى. بعد أن كشف عليها الطبيب وقام بإفاقتها. الطبيب: "واضح أنها ما أكلتش ومستوى السكر في الدم نزل مع نزول الضغط أوي، أدى إلى الإغماء. كويس إنكم لحقتوها في الوقت المناسب. واضح من شكلها وعينيها أن في حاجة مزعلاها." وكتب لها بعض المقويات وطلب أن تجلس يومين تحت الملاحظة لمتابعة السكر.

ثم تركهم وخرج، في ذهول من الجميع، فلا أحد يعلم ما حدث لها. مروة وهي تحتضنها، فهي تحب هاتين الفتاتين كأولادها: "كدا يا مريم، تخضينا عليكِ." مريم نظرت إليها دون رد. حاولت جنه محادثتها، ولكنها لم ترد. قلق مراد على ابنته واستدعى الطبيب مرة أخرى. الطبيب بعد الكشف عليها: "الآنسة مريم محتاجة ترتاح يومين. اتفضلوا بس كلكم بالخارج." وأعطاها حقنة منومة، فنامت في الحال. خرج الجميع. مراد بخوف: "في إيه يا دكتور؟ بنتي فيها إيه؟

الطبيب: "واضح أنها اتعرضت لضغط عصبي ونفسي. حاول تعرف السبب، لأن ده هيكون بداية علاجها." أحمد: "يعني إيه؟ البنت مش هتتكلم تاني؟ جنه ببكاء: "حرام اللي بيحصل ده، أنا عايزة أدخل ليها." الطبيب: "ده حالة وقتية بتروح مع تحسن نفسية المريض. هي واخده حقنة مهدئة هتخليها تنام علشان أعصابها ترتخي وتهدى. وما فيش داعي من وجودكم، هي هتنام للصبح." وتركهم الطبيب. رفض الجميع المغادرة، ولكن مع إصرار مراد.

ذهب أحمد وزوجته مروة، وظلت فرح ووالدها. أحمد: "أنا مش عارف إيه اللي حصل لمريم، البنت كانت كويسة، دي حتى هي أعلى مجموع والتنسيق طلع زي ما هي عايزة." مروة بحزن: "إن شاء الله تقوم بالسلامة." عند فهد. وقد جلس يخطط كيف ينتقم من هذه العائلة من أجل أخيه، فالانتقام مسيطر عليه. اتصل على ريما ليسمع منها. ريما: "أخيرًا يا فهودي، افتكرت تتصل عليا." فهد: "باختصار كدا، احكي لي اللي حصل لكِ من سيف أبو السعود."

تفاجأت ريما أن فهد علم بتلك القصة. ريما وهي تمثل الحزن: "بلاش تفكرني، أرجوك." وبدأت في البكاء. فهد: "احكي يا ريما، ورحمة رامي وحياتك، لآندمن عائلة أبو السعود كله." ريما: "سيف اتصل عليا وقال إن رامي تعب وهو عنده في شقته. طبعاً أنا ما استحملتش الخبر وروحت بسرعة هناك ودخلت أوضة النوم لأن سيف قال إن رامي نايم جوا. وبعدها... وبكت بصوت عالٍ: "حصل اللي حصل."

فهد: "خلاص يا ريما، اهدى، وحقك أنا هرجعه لكِ. وزي ما الحيوان ده اغتصب بنت عمي، أنا هخليه يندم هو وعائلته ويتمنى الموت في كل لحظة." ريما: "ربنا ما يحرمني منك. عرفت ليه بقرب منك يا فهد، لأن محدش هيرضي بيا بعد اللي حصل ليا، ورامي الله يرحمه هو اللي كان وعدني بالزواج." فهد: "اهدّي يا ريما، وكل حاجة هتتصلح." واغلق معها المكالمة. عند بهاء. بعد الانتهاء من شراء الشقتين وتوقيع العقود، ذهب المحامي وصاحب الشقة.

جنه بعد أن تناولت العديد من الشيكولاتة، دخلت إحدى غرف النوم ونامت. استغل سيف أن أخته نائمة وطلب من بهاء أن يتحدثوا في موضوع مي. رقص سيف كل شيء حدث في هذا اليوم. بهاء: "أنا من جوايا مصدقك، بس لازم يكون فيه إثبات لكلامك ده." سيف: "مش عارف هثبت كدا إزاي، أنا أصلاً عمري ما فكرت في ريما حتى بعد محاولتها كلها، بس ديما عمرها ما شغلتني."

بهاء: "لازم بخطة نعملها علشان ريما تقول الحقيقة. بس لو طلع كلامك أنت اللي مش حق، أنا اللي هقف في وشك، أنت فاهم." سيف: "موافق، وإن شاء الله ربنا هيظهر الحق." تأخر الوقت، سيف: "أنا لازم أسافر عشان عندي شغل مهم بكرة." بهاء: "تمام، وأنا هنزل اجيب لك بعض الأقفال الجديدة تقفل بيهم الشقق على ما تغير الكوالين." نزل بهاء لشرائهم. دخل سيف على أخته لإيقاظها. جنه بكسل: "عايزة أنام."

سيف وهو يشعر بنغزة في قلبه لأنه عامل مريم لأول مرة بتلك القسوة، وقرر عند وصوله أن يصالحها. سيف: "قومي أحسن هسيبك وأمشي." قامت جنه وقالت: "طيب، مش هنتعشى قبل ما نمشي؟ سيف: "يا بنتي، أنت بتأكلي وتودي الأكل ده فين! الله يكون في عون اللي هيتجوزك." جنه: "اكيد هيكون أسعد واحد في الدنيا." وصل بهاء ورن جرس الباب. فتح سيف له، واستعدوا للمغادرة. استقل بهاء سيارته، وأخذ سيف جنه واستقلا سيارة سيف.

ولكن موتور السيارة تعطل والسيارة لا تدور. تضايق سيف لما حدث، فهو يريد أن يغادر بسرعة. وجده بهاء أنه لم يغادر وذهب إليه. بهاء: "في حاجة يا سيف؟ سيف: "واضح أن السيارة عطلانة وأنا لازم أسافر النهارده." بهاء وهو ينظر إلى تلك الفتاة ويريد من قلبه أن يحادثها، استغل فكرة تعطيل السيارة. بهاء: "خلاص مفيش مشكلة، أنا أوصلكم وبالمرة أشوف فهد وأطمن عليه." سيف: "كدا هنتعبك."

بهاء: "ولا تعب ولا حاجة، يلا اتفضلوا معايا. وأنا هتصل على الميكانيكي يجي يشوفها." وأخذ مفاتيح السيارة بتاعت سيف وأعطاها للبواب حسين إلى حين وصول الميكانيكي. جنه: "قبل ما نركب وننشغل، هات شوية عصائر ولب وشيكولاتة نتسلى في الطريق وما تنساش الميه." بهاء وقد استغل تلك الكلمات: بهاء: "بص يا سيف، في سوبر ماركت قريب من هنا، هروح اشتري بسرعة واحنا هنيجي لك." سيف بغضب من أخته وهو يهمس لجنه: "تمام، وحسابك معايا يا جنه الكلب."

تركهم سيف لشراء العصائر. ركب بهاء على كرسي القيادة. أما جنه جلست في الكتابة الخلفية. بهاء: "آنسة جنه." جنه: "نعم، الأكل وصل ولا إيه؟ بهاء وهو يضحك عليها: "ينفع أتعرف عليكِ أكتر؟ جنه باستغراب وصوت منخفض: "اكيد ينفع، وانت مز في نفسك كدا." بهاء: "بتقولي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...