تحميل رواية شقاوة بنات بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يوم ظهور نتيجة الثانوية العامة، تجلس الفتيات مع بعضهن في قلق وتوتر في حجرة مريم. جنه: يووووه النت ضعيف ولا السيرفر واقع، أنا أعصابي تعبت. مريم: أوعي انتي يا بومة، اديني أجرب يمكن يفتح ونعرف النتيجة. تنظر لهم فرح في صمت. مريم: يوووووه برضو السيرفر واقع. صحيح انتي ساكتة ليه كدا يا فرح ولا على بالك؟ فرح: ........ جنه: شكلها مش معانا. تهز فرح. فرح: إيه في إيه؟ مريم: بنكلمك مش بتردي، والنتيجة مش عارفين نجيبها. فرح: النتيجة، آه صحيح. عموما مبروك يا بنات، نجحنا. مريم وجنه في ذهول. مريم وجنه: وانتي عرفت...
رواية شقاوة بنات الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
يوم ظهور نتيجة الثانوية العامة، تجلس الفتيات مع بعضهن في قلق وتوتر في حجرة مريم.
جنه: يووووه النت ضعيف ولا السيرفر واقع، أنا أعصابي تعبت.
مريم: أوعي انتي يا بومة، اديني أجرب يمكن يفتح ونعرف النتيجة.
تنظر لهم فرح في صمت.
مريم: يوووووه برضو السيرفر واقع. صحيح انتي ساكتة ليه كدا يا فرح ولا على بالك؟
فرح: ........
جنه: شكلها مش معانا.
تهز فرح.
فرح: إيه في إيه؟
مريم: بنكلمك مش بتردي، والنتيجة مش عارفين نجيبها.
فرح: النتيجة، آه صحيح. عموما مبروك يا بنات، نجحنا.
مريم وجنه في ذهول.
مريم وجنه: وانتي عرفتي منين؟
فرح: جبتها من على الفون من شوية.
جنه: وقاعدة ساكتة!!!
فرح: أصل سرحت في الجامعة وشكلها. وأخيرا هنخرج وننطلق بدل الحبسة دي.
ستوووووب. نتعرف على أبطالنا.
جنه أحمد أبو السعود، ذات 18 عام، طالبة بالثانوية العامة، ذات البشرة الخمريّة الفاتحة والطول المتوسط المتناسق والشعر الأسود والعيون السوداء الواسعة، تتسم بخفة دمها. ابنة أحمد أبو السعود، صاحب شركات أبو السعود للبلاستيك، رجل عصامي ويحافظ على العادات القديمة في تربيته لأبنائه.
فرح مراد أبو السعود، ذات 18 عام، طالبة بالثانوية العامة، فتاة طويلة ونحيفة بعض الشئ، ترتدي نظارات، ذات بشرة بيضاء وعيون خضراء وشعر بني طويل يصل لركبتيها، تتسم بخجلها. والدها مراد السعدني، الشريك لأخيه أحمد السعدني في شركات السعدني للبلاستيك.
مريم مراد أبو السعود، التوأم غير المتماثل لفرح، تختلف عن فرح في لون العينين والطول، حيث أنها متوسطة الطول، بيضاء البشرة، شعر بني ناعم وعيون عسلي فاتح. شخصية مختلفة عن أختها التوأم، وهي العقل المدبر للفتيات في كل شئ، وتتسم بالذكاء الحاد.
نرجع للرواية.
مريم: انطقي، جبنا كام؟
فرح: انتي يا مريم 97، وانتي يا جنه 94، وأنا 95.
الفتيات بفرحة بدأوا يتنططون.
مريم: هوووووس. تعالوا قربوا، مجاميعنا دي تدخلنا أي كلية قريبة مننا في المنصورة. احنا عايزين نخرج من القوقعة دي.
جنه: طيب، إيه العمل؟ فعلاً عايزين نشوف الدنيا بقي.
مريم: احنا نكتب كلية الهندسة جامعة القاهرة رغبة أولى، ولما يجيلنا التنسيق نقول التنسيق هو السبب. ومحدش يقول إننا عملنا كدا، اتفاق.
جنه وفرح: اتفاااااااق.
نزل الفتيات إلى الأسفل ليخبروا الجميع بنجاحهم. يسعد مراد لنجاح ابنتيه.
مراد: فينك يا هناء؟ كانت نفسها تحضر اليوم دا.
أحمد: ربنا يرحمها ويغفر لها، هي أكيد حاسة بينا.
مروة (والدة جنه وزوجة أحمد): الله يرحمها. إحنا لازم نحتفل بفرحة نجاح البنات.
مراد: آه طبعاً. بص يا أحمد، اصرف شهر مكافأة لكل الموظفين عندنا.
مريم: واحنا هنفرح إزاي بقي؟ جبنا مجاميع عالية أهو.
مراد وهو يمسك بأذن مريم.
مراد: عربية جديدة لكل واحدة منكم، تنزل تختارها مع أونكل أحمد.
فرح وجنه ومريم: هو دا الكلام.
وذهبوا لاحتضان مراد، واحتضان أحمد ومروة.
خرجت الفتيات مع أحمد لاختيار هديته.
ليأتي لجنه اتصال من سيف.
سيف: شاب وسيم، طويل القامة، مفتول العضلات، 24 عام، متفوق، خريج هندسة، وهو أخو جنه الأكبر، يسافر إلى تركيا لعقد صفقات خاصة بشركته الخاصة.
سيف: طمنيني، عملتي إيه؟
جنه بافتخار: 94.
سيف: ألف مبروك يا حبيبتي. طب ومريم وفرح؟
مريم: 97، وفرح 95.
سيف: والله برافوووو عليكم يا بنات. أنا نازل آخر الأسبوع، وكل واحدة ليها هدية قيمة.
جنه: حبيبي يا شق، ترجع بالسلامة.
تدخل الفتيات معرض السيارات.
تجري الفتيات داخل المعرض كالأطفال.
فرح تخبط في شاب.
الشاب بعجرفة: مش تفتحي؟
فرح بخجل: آسفة.
وتجري من أمامه.
تراقبها مريم من بعيد، فبالرغم من أنها توأمها، إلا أنها تشعر أنها الكبيرة والمسؤولة عنها، فالفرق بينهم خمس دقائق، لتفوز مريم بلقب الأخت الكبرى.
مريم: انتي يا بت هبلة، بتتأسفي ليه؟ مش شايفة هو بيتكلم إزاي بعجرفته دي؟
فرح: من تحت نظارته السوداء.
مريم: أصل أنا اللي خبطته.
فرح: طيب يا فالحة، خلاص حطيته في دماغي، وهيجي اليوم اللي أخليه يتأسفلك.
جنه: متجمعين، بتتكلموا في إيه؟ واضح أن مريم بتدبر لمصيبة.
مريم: شايفة الواد المز اللي واقف هناك دا؟
جنه: أيوا، ماله؟
مريم: بطريقتك، عايزاكي تجيبي البطاقة الشخصية بتاعته.
جنه: شكلها هتحلو، حاضر يا قمرا.
فرح: ناوية على إيه يا مجنونة؟
مريم: بضحك. كل خير.
بعد دقيقتين.
جنه: اتفضل.
مريم: تربيتي فلحت فيكي.
وتقوم بتصوير البطاقة وتقرأ الاسم.
مريم: فهد حامد الأسيوطي.
وتعطيها لفرح.
فرح: أنا مش فاهمة حاجة، وهعمل بـ دي إيه دلوقتي؟
رواية شقاوة بنات الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
مريم: هتعرفي كل حاجة يا قطتي.
تروحي عند الواد الحليوة دا وبتكبري تقولي دي وقعت منك وتتركيه وتمشي بسرعة من غير حتى ما تسمعي بيقول إيه.
فعلت فرح كما طلبت منها مريم.
فرح: دي وقعت منك.
تتركه وتغادر.
فهد: شكراً يا آنسة.
ليتفاجأ أنها تركته. يحاول الذهاب ورائها ولكنها لم تعيره أي اهتمام.
شعر فهد بالحرج.
فهد: أنا فهد الأسيطي. أمشي ورا بنت وأكلمها ما تردش عليا. طيب شكلك لينا لقاء تاني.
فهد الأسيطي. شاب 24 عام متعجرف من عائلة كبيرة يمتلك شركات في المنصورة والقاهرة ومصانع بأسيوط. يدير عمل والده فهو الابن الأكبر. شاب وسيم كوالده، طويل ذو شعر أسود وبشرة خمرية وعيون سوداء. من لا يعرفه جيداً يصفه بالغرور. خريج كلية تجارة ومتفوق في عمله. بالرغم من عمره الصغير إلا أنه استحق لقب رجل الأعمال الشهير عن جدارة.
لينادي على الفتيات.
أحمد: اختاروا السيارات.
وتختار كل فتاة سيارة على ذوقها.
رواية شقاوة بنات الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
ترسل فرح لفهد الأسيوطي طلب صداقة بالإيميل الحديث F.F من على اللاب توب.
في نفس اللحظة، تجد طلب صداقة على إيميلها فرح أبو السعود من إيميل "أحببت تلك اللحظة". استغربت فرح لاسم هذا الإيميل وفتحته لكي تتعرف على هذا الشخص، ولكنه إيميل حديث ليس به منشورات.
جنى: اقبلي الطلب مش هتخسري حاجة بدل ما صفحتك الأصدقاء عليها يتعدوا على الصوابع.
وافقت فرح على طلب الصداقة.
عند فهد:
يستغرب فهد لاسم الإيميل ويفتحه ليجده صفحة حديثة ولا يوجد بها إلا صورة البروفايل، ولكن تلك الصورة جذبته. ففكر أنه لا مانع أن يوافق ويعرف من تكون تلك F.F.
يتصل فهد على صديقه بهاء، وهو اليد اليمنى لفهد في جميع أعماله.
بهاء: 25 سنة وهو شاب وسيم متوسط الطول شعره أسود طويل بعض الشيء، قمحى اللون ذو غمازات بخديه، يترك شعر ذقنه مما يجعله أكثر وسامة.
بهاء: ازيك يا صاحبي.
فهد: واحشني يا أبو الصحاب، أنت فين دلوقتي؟
بهاء: أنا لسه في إسكندرية بخلص الجمارك، أنت رجعت من المنصورة ولا لسه؟
فهد: أيوه رجعت امبارح بالليل، عايزك أول ما ترجع تكلمني ضروري.
بهاء: حاضر، هقفل معاك علشان أخلص.
فهد: دعواتك.
بهاء: بالتوفيق.
فهد: سلام.
يتصل فهد بوالده.
الأب حامد الأسيوطي: العمر 52 عام، رجل أعمال شهير وله ممتلكات بالوجه القبلي والوجه البحري، ولكن دائم على خلاف مع ابنه فهد، فهو ابنه الوحيد بعد أن توفى ابنه الأكبر في حادثة. ولكن شخصية فهد مستقلة ويريد أن يعيش حياته بطريقته.
حامد: أخيرا افتكرت إن ليك أب وأم تسأل عنهم.
فهد: أنا بكلمكم كل يوم، امبارح بس علشان كنت راجع من السفر ومجهد.
حامد: سيبك من شغلك دا وتعالى امسك شركات أبوك.
فهد: تاني يا بابا، إحنا اتكلمنا كتير في الموضوع دا. المهم أنا خلصت شغلي وجاي اتغدى معاكم علشان بالليل نروح عيد ميلاد ريما.
حامد بفرح: تنور يا حبيبي.
وأغلق الهاتف.
حامد: فريدة تعالي.
فريدة: 47 سنة، سيدة رائعة الجمال من أصول تركية، وهي طيبة القلب والدة فهد وتلقب نفسها بـ فريدة الأسيوطي، تحب زوجها حامد منذ وفاة ابنها الأكبر، دائمًا حزينة وخصوصًا أن فهد يتركهم هو الآخر.
فريدة: أيوه يا حامد خير.
حامد: فهد هيتغدى معانا وبيكلمني عن عيد ميلاد ريما، شكلنا هنفرح بيهم قريب.
فريدة: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
حامد: مالك بتقوليها من غير نفس كده.
فريدة: المهم فهد يكون مقتنع، أنت عارف رأيي في ريما.
فالسيدة ريما تتضايق من تصرفات ريما وخصوصًا ملابسها وانفتاحها الزائد عن اللازم.
حامد: بت أخويا بكرة تعقل ولما تتجوز فهد هتتعدل.
فريدة: ربنا يهدي.
عند الفتيات:
مريم: يلا يا بنات نخرج نشتري الملابس الجديدة علشان الجامعة، إحنا كبرنا وعايزين نيو لوك جديد لكل واحدة مننا.
جنه: طب استني لما نستأذن بابي.
مريم: خلاص أخدت الإذن وكمان أخدت الكريديت كارد علشان نشتري براحتنا.
فرح: مش عارفة من غيرك هنعمل إيه.
مريم بغرور: عدوا الجميل.
ثم تضحك الفتيات ويذهبون إلى المول.
عند فهد:
يصل فهد إلى فيلا حامد الأسيوطي بالقاهرة.
يدخل ويسلم على والده، ثم يحتضن والدته بحرارة فهو يعلم جيدًا أنها تحتاج وجوده معها.
فريدة: أجمل حاجة في الدنيا حضنك دا يا فهد.
فهد: ربنا ما يحرمني منك يا فوفا.
حامد: حصن فهد بس اللي جميل.
فريدة بضحك: أنت هتغير ولا إيه.
حامد: ربنا ما يحرمني منكم، أنتم كل حياتي.
فهد: فين الأكل؟ واحشني أكلك يا فوفا.
فريدة: كل الأكلات اللي بتحبها يا حبيبي، يلا بينا على السفرة.
وذهبوا لتناول الغداء.
عند مراد وأحمد:
مراد: البنات الحمد لله مجموعهم يدخلهم هندسة زي ما هما بيتمنوا.
أحمد: أيوه الحمد لله، إن شاء الله يدخلوا جامعة المنصورة.
مراد: إن شاء الله.
عند الفتيات:
تلف الفتيات على العديد من المولات وقاموا بشراء العديد من الملابس والإكسسوارات والحقائب والشوزات.
فرح: أعااااااا رجليا وجعتني، يلا بينا نروح حرام عليكم.
مريم: عندك حق.
جنه: يلا بينا، هتصل على السواق يجهز بالعربية.
وصلت الفتيات إلى السيارة، حيث خصص لهم مراد سيارة بسائق مخصوص ليطمئن عليهم.
بعد ركوبهم السيارة:
جلس ثلاثتهم بالمقعد الخلفي.
جنه: ما تشوفى يا فرح فهد قبل الصداقة وبعت (مسدج) رسالة ولا لسه.
تفتح فرح إيميل F.F تجده وافق على طلب الصداقة ولكنه لم يبعث أي رسائل.
أغلقت هذا الإيميل وفتحت إيميلها الشخصي فرح أبو السعود.
لتجد رسالة من "أحببت تلك اللحظة".
شعرت بالسعادة ولا تدرى لماذا.
وكان نص الرسالة: "شكراً على قبول الصداقة عزيزتي".
وبجانب تلك الرسالة إيموشن قلب باللون الأبيض.
ردت فرح بكلمة واحدة وهي "تحياتي".
وأغلقت الإيميل وفتحت الإيميل الوهمي وبعثت رسالة إلى فهد الأسيوطي.
برسالة كان نصها: "شكراً على قبول الصداقة عزيزي".
وأيضاً وضعت قلب أبيض وكأنها نسخت رسالة ذلك المجهول وبعثتها إلى فهد.
انتهى فهد من تناول الغداء وصعد إلى غرفته ليستريح، ليسمع صوت رسالة.
يفتح الإيميل الوهمي خاصته ليجد رسالة من فرح.
وكانت فقط كلمة "تحياتي".
ابتسم لرقة تلك الفتاة وأغلقه.
ثم فتح إيميله الأصلي ليجد رسالة من F.F.
استغرب عندما قرأها، فإن الرسالة كانت كما كتب إلى فرح.
وقرر أن يرد بنفس رد فرح وكتب فقط كلمة "تحياتي".
وأغلق الهاتف.
وأسند رأسه على شباك السرير وأغمض عينيه ليذهب في نوم عميق.
تلك الفتاة ذات الشعر الطويل تأتي إليه في منامه، ويراها ترتدي فستان أبيض واسع وفضفاض وتجري عندما رأته.
يجري ورائها فهد ولكنه لا يستطيع أن يلحق بها.
فهد: انتظري يا فتاة، عرفيني اسمك إيه.
لتنظر له وهي مبتسمة وأشارت إلى قلبه بأن يسأل قلبه، ثم اختفت من أمامه.
ليستيقظ فهد مستغربًا، ليستفيق ويعلم أنه كان مجرد حلم.
ويجلس لتذكر أحداث ذلك الحلم، فإن الفتاة التي رآها تشبه صورة البروفايل لتلك الفتاة التي قبلها حديثاً كصديقة.
يشعر بأن هناك ما سيحدث بينهم ولكن لا يعلم كيف.
يقوم ويذهب ليأخذ شاور ويبدل ملابسه ليرتدي بدلة كحلي وكان يبدو كالقمر، فهو جذاب.
ينزل إلى الأسفل ليجد والديه في انتظاره للذهاب إلى حفلة عيد ميلاد ريما.
عند ريما:
كانت في قمة سعادتها، وخصوصاً بعد أن استلمت تلك السيارة الباهظة الثمن كهدية لها من فهد.
تحدثت إلى صديقاتها عن مدى حب فهد لها وأنه عن قريب سيتقدم لها.
كانت الحفلة صاخبة وبها الكثير من المدعوين من الشباب والشابات.
سلم حامد على ريما هو وزوجته وأعطاها هداياهم.
أما فهد، فكان يقف بعيد يفتح الفون ليبحث عن رسائل أخرى من تلك الصديقة، ولكنه لم يجد.
لتذهب إليه ريما وتحتضنه من الخلف، وكان هناك من يصورهم.
فهد: ليبعد يدين ريما عنه. وبعدين معاكي مش هتعقلي أبداً.
ريما: كفاية أنت عاقل، أما أنا فأنا مجنونة بحبك وميرسي على الهدية.
فهد: المهم إنها تكون عجبتك.
ريما: دا أكيد.
فهد: أونكل سمير لسه ما رجعش من لندن؟
ريما: لا، الشغل كتير واعتذر عن عدم حضوره.
سمير هو والد ريما وهو أخو حامد الأسيوطي وشريكه، ومسافر إلى لندن لاتمام صفقات عمل له وأيضاً لإجراء check up على صحته.
يمضي الوقت حيث يشعر فهد بالملل، فنوعية أصدقاء ريما مثلها وهو لا يحب هذا النوع.
ترقص ريما مع أصدقائها وتتمايل بدلع على فهد.
فهد بضيق محدثاً والده: أونكل سمير فعلاً عرف يربي.
حامد: البنت فرحانة علشان عيد ميلادها، بلاش تكون نكدي.
فريدة: أنا زهقت وعايزة أمشي.
فهد: ومين سمعك، يلا بينا.
يستأذن حامد ريما للمغادرة، ولكنها منهمكة في الرقص ولم تذهب لتسلم عليهم.
ذهب جميعهم، وما أن أوصلهم فهد ليستأذن أبويه للعودة إلى شقته.
حاولت والدته أن يبقي معهم ولكنه رفض.
عاد فهد إلى شقته، حيث لا يشعر بالراحة إلا فيها.
فتح بسرعة إيميل فرح الأسيوطي وقرر أن يبعث لها رسالة من إيميله الوهمي.
أرسل: "ممكن اتعرف عليكي كصديقة محترمة".
وانتظر الرد.
فتحت فرح الرسالة وخافت أن ترد.
وسألت مريم ماذا تفعل، فهي لا تدري من هذا الشخص.
مريم: ........
رواية شقاوة بنات الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
عند إيصال فهد أسرته، طلبت والدته المكوث معهم ولكنه رفض.
عاد فهد إلى شقته، حيث لا يشعر بالراحة إلا بها. فمنذ وفاة أخيه الأكبر، لا يطيق أن يعيش في الفيلا مع أسرته بدون أخيه.
فتح اللاب توب وسجل الإيميل الوهمي وأرسل رسالة إلى فرح: "ممكن أتعرف عليكي كصديقة محترمة؟" وانتظر الرد.
فتحت فرح الرسالة وخافت أن ترد. سألت مريم: "ماذا أفعل؟" فهي لا تدري من يكون هذا الشخص.
مريم: "ردي بحرص. عموما هو قال صداقة. إن لقيتيه غير كدا، البلوك بسرعة."
جنه: "أيوه صح. وإنتي خايفة من إيه؟ إحنا معاكي أهو."
فرح: "ردت: أهلاً بحضرتك. أنا فرح. مين؟"
فهد: "أهلاً يا فرح. صفحتك جميلة ويبدو أنك عازفة بيانو."
فرح: "لا، أنا لسه طالبة والبيانو دا مجرد هواية. حضرتك ما جاوبتش على سؤالي."
فهد: "أنا تقدرى تسميني كدا معجب."
فرح: "شكلك غلطت في العنوان." وأغلقت الفيس.
أرسل فهد: "أنا معجب بصفحتك. يبدو أنك إنسانة مثقفة." ولكن الرسالة أعطت علامة صح واحدة.
فهد: "آه يا بنت المجنونة دي قفلت." وضحك لرد فعلها.
فرح: "أنا مش هرد عليه تاني ومش هفتح إيميلي الوهمي دا كمان. زي ما أنا مش عايزة حد يضحك عليا، أنا كمان مش عايزة أغش حد."
مريم: "إنتي مالك مكبرة الموضوع ليه؟ عموما يلا ننام وبكرة نتكلم. تصبحوا على خير."
تذهب كل فتاة إلى حجرتها. فرح بتفكير وتشعر بأن ما تفعله خطأ، وليس كل ما تقوله مريم وجب تنفيذه.
فتحت إيميلها الوهمي كي تغلقه للأبد، ولكنها وجدت رسالة من فهد الأسيوطي.
انتفضت من مكانها وفكرت كثيراً أن تقفل حسابها دون أن ترى تلك الرسالة. ولكن فضولها جعلها تفتحها وقرأتها: "ممكن أتعرف مين حضرتك؟ هل صورة البنت اللي بتعزف بيانو دي إنتي؟"
قررت أن تغلق كل شيء دون رد، ولكن لسوء حظها يدها ضغطت على علامة اللايك. ليفتح فهد الفيس في نفس اللحظة.
فهد: "قام بتسجيل ريكورد: أنا فهد الأسيوطي. ممكن أعرف مين حضرتك؟"
تجرأت فرح وقالت: "هو لا يعرفني. سأسجل ريكورد له. وأنهي هذا الأمر."
سجلت فرح ريكورد بصوتها: "اعتذر لحضرتك. لقد قررت غلق هذا الإيميل فلا داعي للتعارف."
فهد: "يبدو من صوتك، بالرغم أنه صوت جذاب، إلا أنه واضح أنك متضايقة. نصيحة: ما تاخديش قرارات في وقت الضيق."
فرح: "تمام. أشكرك." وأغلقت الفيس.
فرح: "أنا مش عارفة أنا عايزة إيه؟ أقفل الفيس ولا أتركه؟ أنا مش عايزة أخدع حد." وانتهى بها الأمر أنها ستتركه، ولكن لن تفتح ذلك الإيميل الوهمي إلا للضرورة. وغطت في نوم عميق.
عند فهد: تذكر أن الخادم سيتركه وهو الوحيد الذي يأتمنه، وواجب عليه البحث عن بديل. ذهب إلى فراشه بعد أن استبدل ملابسه.
ولكن تذكر صوت تلك الفتاة، يشعر أنه سمعه من قبل، ولكن من تكون؟ وتذكر فرح ورد فعلها العفوي بغلق الفيس.
راودته أفكار كثيرة إلى أن نام هو الآخر.
في صباح يوم جديد، يستيقظ أبطالنا.
عند مراد وأحمد:
مراد: "هما البنات لسه ما صحيوش؟"
أحمد: "ما دام الدنيا هادية كدا، يبقى لسه."
مراد: "طيب، مش المفروض هيقدموا في التنسيق ولا إيه النظام؟"
أحمد: "تقريباً دلوقتي بيقدموا على النت غير أيامنا. عموما اطمن، هما عارفين مصلحتهم. والنهاردة سيف راجع من تركيا، عايزين نخلص الشغل بدري ونرجع علشان نتجمع زي زمان."
مراد: "يرجع بالسلامة إن شاء الله."
عند الفتيات: تسيقظ فرح وتذهب لإيقاظ مريم وجنه ويتجمعوا بحجرة مريم كالعادة.
مريم: "أنا هخلي الدادة تطلع لينا الفطار هنا، وإنتوا كل واحدة تجيب اللاب بتاعها علشان نسجل في التنسيق وزي ما اتفقنا دا سرفرح: "أنا قلقانة بابا يعرف ويزعل مننا."
مريم: "إحنا هندخل إن شاء الله هندسة زي ما هو عايز، وكمان دي رغبتنا إحنا كمان. كل الحكاية إننا عايزين نعتمد على نفسنا شوية بعيد عنهم."
جنه: "صح كلام مريم."
فرح: "خلاص، اللي تشوفوه."
جنه: "يلا نسجل علشان نجهز، لأن سيف جاي النهارده."
جنه: "وجايب لينا معاه هدايا بمناسبة نجاحنا."
مريم بلا مبالاة: "طيب."
فرح: "يوصل بالسلامة."
جنه: "مريم، إنتي لسه زعلانه من سيف؟"
مريم: "وهزعل ليه؟ كل واحد حر في حياته." وتركتهم ونزلت لتخبر الدادة بإحضار الفطور للأعلى.
وما أن خرجت حتى تذكرت ما حدث من سيف.
فلاش باك
سيف: "بعشقك يا مريومه. إمتى تخلصي الثانوية دي خلينا أقدر أتكلم معاكي."
مريم بخجل: "أنا لسه صغيرة وأمامي أحلام كتير."
سيف: "هنحققها سوا يا قلبي."
ينادي والده عليه، يذهب سيف إليه ويترك هاتفه.
تذهب مريم وراءه لتعطيه الهاتف، ولكن تأتي رسالة إليه تظهر على شاشة الفون.
من ريما.
فضولها لمعرفة الرسالة جعلها تفتحها.
كانت الرسالة من فتاة تدعى ريما.
ونص الرسالة: "وحشتيني يا سوفي. هشوفك إمتى يا بيبي."
لم تصدق ما رأته. وانتظرت عودته.
سيف بحب: "وحشتيني أوووي الشويخ دوول."
أعطته الفون بعصبية والفون مفتوح على الرسالة.
حاول سيف أن يبرر لها مضمون الرسالة، ولكنها رفضت رفضاً تاماً. ومنذ ذلك اليوم تتلاشى وجوده ولا ترد على مكالماته.
عودة من الفلاش باك
مريم بوجع: "كلهم خاينين وأنا مش هصدق حد تاني. حتى فرح هساعدها إنها ترفض أي واحد يفكر يخدعها."
تخبر الدادة بإحضار الفطور وتصعد للأعلى.
تقوم الفتيات بتسجيل الرغبات للجامعة.
تأتي إليهم والدة جنه.
يحاول الفتيات إغلاق اللاب توب حتى لا ترى ماذا يفعلون.
مروة: "بتعملوا إيه يا حلوين؟ وليه ما نزلتوش تفطروا؟"
مريم: "إحنا تعبنا امبارح من اللف في المولات، فقررنا نفطر هنا وبعدها نسجل في الرغبات للجامعة."
مروة: "طيب ربنا يوفقكم. المهم خلصوا وانزلوا، لأن حبيبي سيف على وصول."
فرح: "حاضر يا طنط."
تركتهم مروة ونزلت للاسفل.
فتحت الفتيات اللاب توب واستكملوا التسجيل، وجميعهم سجل كلية الهندسة جامعة القاهرة كرغبة أولى.
ثم تناولوا فطورهم وخرجت جنه وفرح لاستقبال سيف.
ولكن مريم رفضت بحجة أنها هتخلص حاجة على اللاب وتلحقهم.
وصل سيف، قابلته والدته السيدة مروة بالأحضان، وكانت عيونه تبحث عن مريم ولم يجدها.
سلم على فرح وأيضاً جنه.
جنه: "هه، جبت لينا إيه؟"
سيف: "ديما همك على الهدايا. عموما المرة دي تستاهليها."
حيث أحضر لكل فتاة آيفون أحدث إصدار.
فرحت جنه وقبلته، وأيضاً فرح.
سيف: "هي فين مريم علشان تاخد هديتها؟"
فرح: "هتنزل دلوقتي."
انتظرها ولم تنزل.
اتصل عليها كثيراً ولكنها لم ترد عليه.
صعد إليها وطرق الباب.
مريم: "ادخل." لتجده سيف.
مريم: "عايز إيه؟ اتفضل اخرج بره."
سيف: "إنتي لازم تسمعيني وبعد كدا تقرري."
مريم: "مش عايزة أسمعك. وأخرج برا." وأشارت بيدها للباب كي يخرج.
اتجه سيف للباب.
أعطت له ظهرها مريم وهي تعتصر ألماً، وسمعت صوت غلق الباب وبدأت في البكاء.
وما هي إلا لحظات لتجد من يستدريها إليه ويأخذها بحضنه.
رواية شقاوة بنات الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
يتصل سيف مرارًا بمريم ولكنها لم ترد.
يصعد إليها وطرق الباب.
مريم: ادخل.
لتجده سيف.
مريم بحده: عايز إيه؟ اتفضل اخرج برا.
سيف: انتي لازم تسمعيني وبعد كدا تقرري.
مريم: مش عايزة أسمعك. وأخرج برا.
وأشارت بيدها للباب.
اتجه سيف إلى الباب. أعطت مريم له ظهرها وهي تعتصر ألمًا. وسمعت صوت غلق الباب فبدأت بالبكاء.
وما هي إلا لحظات لتجد من يستدرجها إليه ويأخذها بحضنه.
مريم بخضة وبكاء: انت لسه هنا؟ قولتلك اخرج برا.
سيف: وحياة دموعك اللي بتقطع قلبي، انتي فاهمة غلط. أنا عمري ما حبيت حد غيرك. انتي كل حياتي. واللي انتي شفتيه دا غير ما انتي فاهمة. البنت دي بنت مستهترة وكل حياتها بتعيشها على مزاجها.
مريم: وهي جابت رقمك منين؟
سيف: نعرف كل حاجة بس لازم تثقي فيا أكتر من كدا. أنا زعلان بجد إنك مش واثقة فيا. انتي يا مريم معقول مش حاسة بحبي؟
بصي يا ستي.
فلاش باك.
كنا في الجامعة مع بعض في نفس القسم. هي ما تركتش واحد إلا ما حاولت معاه بالرغم إنها ديما تقول إنها بتحب ابن عمها.
سيف: أنا مستغربك يا ريما. لما انتي بتحبي ابن عمك إيه لازمة تصرفاتك دي؟
ريما بدلع: البحر بيحب الزيادة ومش هيحصل حاجة يعني لو استمتعنا شوية مع بعض. ما تبقاش قافل وخليك مودرن.
سيف: لا أنا آسف ما عطلكيش. أنا فعلاً قافل ومفتاحه مع حبيبتي وبس.
عودة من الفلاش.
سيف: انتي قرأتي بداية رسالتها وما قرأتيش الباقي. وحاولت أفهمك بس انتي رفضتي. وعلى حظي كان والدي نادى عليا علشان يعرفني بضرورة سفري. وأخرج هاتفه كي تقرأ الرسالة.
"وحشتيني هشوفك إمتى؟ ولا لسه القفل مفتاحه محجوز. عموما بهزر معاك أنا بس بعزمك على عيد ميلادي، الشلة كلها هتحضر. ومنتظرة هديتك عايزة أشوف ذوقك. أنا حتى ما ردتش عليها ولا كنت هرد."
مريم: يعني مفيش أي حاجة بينكم كدا ولا كدا؟
أمسك سيف يدها ووضعها على قلبه.
سيف: نبضات قلبي كلها بتقول بحبك. يا مجنونة. كنت هموت وأنا مسافر وعارف إنك زعلانة.
مريم بتسرع: بعد الشر.
نظر سيف في عينيها.
سيف: بتحبيني؟
مريم وقد ذابت شوقًا من نظراته.
بعد فترة من الصمت.
مريم: يلا ننزل ليهم تحت.
سيف وقد غرق في عينيها العسلي: ما تخلينا شوية.
مريم بصوت هامس.
سيف: بتقولي إيه؟ ما سمعتش.
مريم: قرب ودنك.
اقترب سيف بكل حب وحنان.
مريم: كنت بقولك... تووووووو ووووووووت.
سيف: آه يا بنت المجنونة.
وتركته وجرت للنزول للأسفل وهي تضحك.
سيف وهي يضحك أيضًا: مجنونة بس بحبك.
عند فهد.
ذهب إلى شركته وكانت هايا كالعادة تحاول التقرب إليه بكل طريقة.
ينظر إليها ويسرح في فرح والفرق بين الفتاتين.
فرح تريد أن تغلق الفيسبوك ويبدو أنها فتاة مؤدبة وراقية. أما تلك فهي لا تريد إلا المال وتسعى وراءه.
هايا: الجميل سرحان في إيه؟ أكيد عاجبك النيو لوك بتاع شعري.
فهد: اتفضلي برا. وكلمة زيادة هتخرجي من الشركة خالص.
هايا: وعلى إيه؟
لتخرج.
وفي نفس اللحظة يدخل بهاء.
فهد: حمد الله على السلامة يا صاحبي. كويس إنك جيت.
بهاء: الله يسلمك.
فهد: استلمت الشحنة؟
بهاء: أيوا كله تمام.
فهد: طيب كويس علشان تستلم مكاني وأنا مسافر المنصورة للفرع اللي هناك.
بهاء باستغراب: انت تعبان يا ابني؟
فهد: ليه؟
بهاء: مش انت ديما بتشتكي من فرع المنصورة وكنت عايز تقفله وتركز هنا؟
فهد: لا ما اصل.
بهاء: صوتك فيه حاجة. احكيلي.
فهد: الحقيقة مش عارف أقولك إيه. أصل قابلتها.
بهاء: هي مين؟
قص فهد ما دار في ذلك اليوم.
بهاء بضحك: شكلك وقعت ولا حد سما عليك. مبروك يا صاحبي.
فهد: انت بتقول إيه؟ كل اللي يهمني أرد ليها اللي عملته. إزاي أنا فهد الأسيوطي بنت زي دي تسيبني وتمشي؟
بهاء: ما هي بتبدأ كدا. عموما تمام يا جميل. سافر وأنا مكانك.
فهد: تمام. أنا همشي دلوقتي أروح أجهز نفسي علشان السفر.
بهاء: أوك. ابقي طمني.
فهد: على إيه؟
بهاء بضحك: على الشغل طبعًا.
عند الفتيات.
تنزل مريم إليهم ويبدو عليها السعادة.
جنة وهي تغمز لفرح: شوفي اللي كانت منكّدة علينا دلوقتي فرحانة.
فرح: يارب ديما.
جنة: هييح على الحب وسنينه. عقبالي يارب. أنا مش عارفة هو مستخبي فين.
فرح بضحك: هو مين؟
جنة: اللي هيخطفني على حصان أبيض.
لتتصل إليهم مريم بتودد.
مريم: على إيه؟
فرح: أنا ماليش فيه.
جنة: خاينة.
نزل سيف ووجد والدته تنتظره.
سيف: يلا يا حبيبي الغدا جاهز.
سيف: لما بابا وانكل مراد يوصلوا.
على دخول مراد وأحمد.
مراد: فيك الخير يا حبيبي.
يذهب إليهم سيف ليسلم على عمه ووالدها.
أحمد: حمد الله على سلامتك. دا أنا قولت هترجع لينا بعروسة من تركيا.
سيف وهو ينظر إلى مريم: هو في بنات أجمل من بنات المنصورة يا حاج؟
أحمد وهو يعلم جيدًا مدى حب ابنه لمريم: لا طبعًا. وخصوصًا عائلة أبو السعود.
مراد: إحنا هنقضي الوقت واقفين. يلا بينا علشان نتغدى.
ويذهب الجميع لتناول الغداء.
سيف: بعد إذنك يا بابا. وبعد إذنك يا اونكل. أنا كنت وعدت البنات بعزومة حلوة بعد نجاحهم. أستأذنكم نخرج النهارده أنا وهما نتعشى.
جنة: هو دا الكلام.
مراد: طبعًا يا حبيبي. مفيش مشكلة.
أحمد: ربنا يخليكم لبعض.
تناولوا الغداء. وكل فتاة ذهبت إلى حجرتها لتجهيز نفسها. لتلك العزومة.
عند فهد.
بعد مرور ساعتين وصل إلى شقته بالمنصورة.
صعد إلى الشقة واتصل بالبواب لكي يرتبها له.
فهذه أول مرة يقرر فهد أن يمكث مدة بالمنصورة. دائمًا يأتي ويسافر بسرعة.
البواب: المكان كله تراب. ممكن حضرتك تخرج لفترة على ما نخلصه تنضيف.
فهد: أنا هخرج أروح أي كافيه أتعشى وأشتري شوية طلبات على ما تخلص.
أخذ فهد سيارته وذهب إلى أحد المولات المشهورة.
بدأ يتجول فيها ثم دخل إلى مطعم مشهور وجلس ليطلب عشاءه.
عند الفتيات.
سيف: حرام عليكم ساعتين علشان تلبسوا.
جنة: خلاص خلصنا أهو. هتودونا فين؟ اختاروا أنتم.
فرح: إيه رأيك نروح المول نتعشى وندخل سينما.
جنة: أنا موافقة.
نظر سيف إلى مريم.
مريم: وأنا كمان موافقة.
سيف: طب يلا بينا.
أخذ سيارته وجلست مريم بجانبه.
وجلست فرح وجنة بالخلف.
وصلوا المول.
جنة: يلا بسرعة علشان ناكل ونلحق الفيلم.
سيف: طب تعالوا على المطعم دا.
دخلوا الفتيات واختاروا طاولة طعام. جلس الأربعة.
جاء النادل وطلبت كل فتاة عشائها.
ذهب النادل لإحضار الطعام.
استأذنتهم فرح للذهاب إلى الحمام. وكانت ترتدي شوز ذو كعب عالي.
وفي طريقها إلى الحمام تعثرت قدماها لتسقط على أحد الجالسين بالطاولة المجاورة. فوقعت من يده كوب الماء على ملابسه.
الشاب بعصبية: مش تفتحي.
فرح باحراج: آسفة. أنا... أنا...
لينظر لها ذلك الشاب.
فهد: انتي تاني.
فرح: أصل.
ليذهب إليها سيف.
سيف: في حاجة يا حبيبتي؟
فرح: لا بس رجلي اتلوت.
تضايق فهد من سيف. ظنًا منه أنها حبيبته كما قال.
اعتذر سيف من فهد لما حدث.
وأمسك بيد فرح ورجع بها إلى الطاولة.
سيف بضحك: خدي يا مريم اختك اللي عمرها ما تروح مكان إلا ما تقع.
مريم: يا بنتي غيري النضارة دي. ميت مرة نقولك.
فرح وهي حزينة: مش هغيرها. دي آخر حاجة اشتريتها ليا ماما قبل ما تتوفى.
وبدأت في البكاء.
سيف: في إيه؟ إحنا بنهزر معاكي حبيبتي. وهاتي راسك أبوسها.
كل هذا على مرأى فهد.
لم يتحمل فهد أكثر من ذلك وغادر المكان وهو يشعر بخيبة الأمل.
فرح: حاولت البحث عنه بعينيها ولكنها لم تجده.
جنة: في إيه مالك؟
فرح بصوت منخفض: الشاب اللي وقعت عليه المياه يبقى فهد.
جنة بضحك: دا انتي محظوظة.
استكملت الفتيات سهرتهم ثم عادوا إلى المنصورة.
وجدوا الجميع نائمين.
صعدوا إلى حجراتهم.
لتجد مريم من يطرق الباب. وكانت قد بدأت في استبدال ملابسها. وكانت ترتدي قميص النوم.
ظنت أنها فرح.
مريم: ادخلي.
لتجد.
رواية شقاوة بنات الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
عادت الفتيات من سهرتهن ووجدوا الجميع نائمين.
صعدت الفتيات كل واحدة إلى حجرتها، وكذلك سيف.
عند مريم، قامت باستبدال ملابسها وارتدت ملابس النوم لتجد من طرق على الباب.
مريم: ادخل.
ليدخل سيف، وما أن رآها ذهل لجمالها.
مريم باحراج وهي تداري نفسها: أنا فكرتك فرح، اخرج بسرعة لو سمحت.
سيف بضحك: حد يشوف الجمال دا ويسيبه.
مريم: اخرج بدل ما أصوت وأصحى كل اللي في البيت.
سيف: متأكد مجنونة وتعمليها، ربنا يصبرني.
خرج سيف وانتظرها بالخارج حتى استبدلت مريم ملابسها.
ثم فتحت الباب له.
سيف: أقدر أدخل دلوقتي؟
مريم: لا طبعاً، قول كنت عايز إيه.
سيف: كنت عايز أقدم لك هدية نجاحك.
وقدم لها الآيفون وعليه علبة بها عقد جميل.
من فرحتها قامت مريم باحتضانه.
سيف وهو يضمها أكثر: وحشتيني أووووي.
تنظر له باستغراب.
مريم: إزاي واحنا كنا لسه مع بعض؟
سيف: حتى وإنتي في حضني دلوقتي واحشني.
انتبهت مريم لوضعها وخرجت من حضنه ودخلت حجرتها بسرعة وأغلقت الباب.
سيف بضحك: والله مجنونة، تصبحي على خير يا مجنوناني.
مريم: وإنت من أهل الخير.
وتمسك بهدايا سيف وتحتضنها بفرحة.
عند فهد.
رجع فهد شقته بالمنصورة وهو في قمة غضبه.
كيف له أن ينساق وراء شعوره ويترك عالمه ويأتي إلى هنا لتلك الفتاة.
ثم يضحك ضحكة سخرية.
والبنت طلعت...
عند فرح.
كانت فرح متضايقة مما حدث لها مع فهد.
"أنا كل ما أشوفه أتخبط فيه، زمانه مفكرني مش شايفة أو بتلكك عشان أكلمه. طب أعمل إيه؟"
ظلت تحدث نفسها إلى أن وصلت أن تفتح الإيميل الوهمي مرة أخرى تحدثه.
ولا تدري لماذا تفعل ذلك.
بعثت رسالة إلى فهد: "السلام عليكم، ينفع أكلمك فويس؟"
ليفتح فهد الرسالة وهو أيضاً يشعر بالضيق، فوافق كي يخرج نفسه من دائرة التفكير.
اتصل فهد عليها اتصال صوتي من الماسنجر.
فهد: أيوة معاكِ.
فرح: أنا آسفة إني بتطفل عليك، بس أنا زهقانة وعايزة أحكي لحد من غير ما يعرفني.
فهد: اتفضلي، معاكِ، أنا كمان محتاج أسمعك.
فرح: حصل ليا النهاردة موقف حسيت نفسي إني سيئة الحظ.
فهد: كملي.
فرح: في واحد أنا معجبة بيه أو مش عارفة أحكم مشاعري تجاهه إيه، المهم كل ما أشوفه يكون حظي سيء وأظهر بمظهر غير لائق.
فهد: شكل حالك من حالي.
فرح: إنت كمان حظك سيء؟
فهد: للأسف، البنت اللي معجب بيها أو مهتم بأمرها طلعت مرتبطة بشخص آخر.
سمعت فرح ذلك وشعرت بالحزن.
إذن فهد يحب فتاة أخرى، فهي لا تدري أنه يحدثها عن نفسها.
فرح: ربنا يسعدك. بس إنت اتأكدت إنها فعلاً مرتبطة؟
فهد: مش متأكد، بس حصل موقف ظهر إن في حد في حياتها.
فرح: الأفضل تتأكد قبل ما تحكم عليها، وربنا يكتب لك الأفضل.
فهد: شكراً يا F. صحيح، إنتي اسمك إيه؟
فرح: ممكن أجل موضوع اسمي دا لمرة تانية.
فهد: على راحتك. مكالمتك بجد غيرت المود بتاعي، شكلنا هنكون أصدقاء بجد.
فرح: دا يسعدني.
فهد: ربنا يسعدك.
فرح: أنصحك تكلمها وتسألها سؤال مباشر.
فهد: هشوف ممكن أعمل إيه.
فرح: تصبح على خير.
فهد: وإنتي من أهله.
تنهد فهد ثم فكر في هذه المكالمة وقرر أن يبعث لإيميل فرح أبو السعود رسالة من إيميله الوهمي.
"أحببت تلك اللحظة..."
فتح فهد الإيميل الوهمي وبعث رسالة إلى فرح.
"قبل هذه الرسالة كنت دائماً أتحدث إلى نفسي، حتى لو كانت مجرد تخيلات، يكفيني أنها تسعدني كل يوم، فأنا أفتقدك كثيراً وأنت لا تعلمين. دائماً أحن لألقاكِ في نومي وأحلامي، نعم فأنت تزورينني كل ليلة في المنام وأتمنى ألا أستيقظ أبداً. ففي كل ليلة قبل نومي ألبس أجمل ما عندي وأتعطر وأرتب غرفتي لأنك تأتينني في الحلم.
فرح.. أشفق على عقلك من التفكير وأخشى على قلبك من الحيرة. اعلمي جيداً أنني ما قصدت أبداً أن أسبب لكِ أي قلق أو أصيبكِ بأي حيرة. أعلم أنك تتسائلين عن كاتب هذه السطور وأعلم أيضاً أنه ربما خانتني كلماتي وتعبراتي خلال سطوري السابقة. وأجيبك... أنا قريب منكِ وبعيد عنكِ، وأراكِ ولكنني لا أراكِ. فرؤيا العين رؤيا، ورؤيا القلب لقاء. ولهذا فأنا أراكِ دائماً. أنا من أعيش في دنياي الجميلة وكل سكانها... أنتِ.
اعذريني لكلماتي، فرحتي أنتِ."
كتب كلماته تلك وهو يشعر أنها مشاعره الحقيقية لفرح وقرر أن يترك لها الخيار.
يعلم أنه خطأ لأن فرح لا تدري من يكون، ولكن تلك المشاعر تؤلمه ويريد أن يخرجها.
سمعت فرح صوت الرسالة، فتحتها لتجدها كالتالي.
شعرت بنبضات قلبها تتسارع من تلك الكلمات، ولكن كيف؟ فهي من شخص مجهول.
بعثت رسالة له: "من أنت وماذا تريد؟"
ليرد فهد: "سيأتي يوم وتعلمين، فلا تتعجلي. تصبحين على خير، فرحيني."
شعرت فرح بالحيرة من تلك الرسالة وقررت أن تنام، فيكفيها تفكير.
عند جنه.
جنه: أنا مش عارفة أنام. الوقت دا بس أعمل فيه إيه، أنا زهقانة.
وجلست تفكر.
جنه: أخيراً لقيتها، هي دي اللي هتسعدني.
ونزلت للأسفل، وفتحت الثلاجة وأخذت كيك الشيكولاتة وجلست تلتهما.
ثم صعدت لتنام.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
فهد: استيقظ من نومه وقرر أن يذهب إلى شركة أبو السعود لعقد عمل مشترك بينهم.
ارتدى بدلته وكان يبدو في قمة الأناقة كعادته.
وصل إلى شركة أبو السعود وطلب أخذ ميعاد لصفقة عمل.
السكرتيرة بإعجاب لذلك الوسيم: السيد أحمد والسيد مراد مشغولان. ممكن حضرتك تقابل الباشمهندس سيف.
فهد: مفيش مشكلة، أقدر أقابله إمتى؟
السكرتيرة: بعد عشر دقائق.
مر الوقت ثم دخل سيف إلى المكتب ليجد سيف هو من يجلس.
سيف: إنت اللي كنت في المطعم إمبارح؟
فهد بضيق: أيوة.
فلم يتوقع أن يقابل ذلك الشخص مرة أخرى.
سيف: آسف على موقف فرح.
سمع فهد اسم فرح وتضايق، وكأنه يشعر أنها تخصه هو فقط ولا يريد أن يذكر أحد اسمها غيره.
فهد: حصل خير. الآنسة فرح تبقى خطيبتك؟
استغرب سيف لسؤاله وأجابه: لا، تبقي بنت عمي، وزي ما تقول كدا توأم خطيبتي.
فهد وهو يشعر بالفرحة: تمام. كنت جاي عايز أعمل صفقة عمل بين شركتي وشركتكم.
وأعطاه ملف عن الصفقة.
سيف: تمام، هقرأه وأرد عليك، بس أنا لسه ما اتعرفتش عليك.
ليدخل في هذه اللحظة مريم وفرح وجنه.
مريم: مفاجأة مش كدة؟
سيف: أحلى مفاجأة. اقعدوا اتفضلوا.
قام فهد ليغادر، ولم يرى من دخل، ولكن بدون قصد خبط في إحدى الفتيات.
نظر إليها ليعتذر ليجدها...
رواية شقاوة بنات الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
أعطى فهد ملف الصفقة لسيف.
سيف: تمام، هقرأه وأرد عليك.
همّ أن يغادر، ليدخل في هذه اللحظة مريم وفرح وجنى.
مريم: مفاجأة مش كده؟
سيف: أحلى مفاجأة طبعًا. اتفضلوا اقعدوا وسلموا على فهد.
قام فهد ليغادر، ولم يرى من دخل، ولكنه بدون قصد خبط في إحدى الفتيات. نظر إليها ليعتذر ليجدها فرح.
فهد: انتي...
فرح: انت...
جنى (تضحك): شكلها هتحلو.
فهد: أنا آسف.
فرح: ولا يهمك.
تدخل سيف بسرعة.
سيف: أعرفك ببنات عمي، الآنسة مريم والآنسة فرح. أما القطة دي تبقى جنة أختي.
فهد (وهو يوجه نظره لفرح): تشرفت يا فندم.
واستأذن وخرج.
شعر فهد بالسعادة لمجرد رؤيتها. فكر أن ينتظرها خارج الشركة حتى يراها مرة أخرى.
عند سيف.
سيف: إيه بقى سبب المفاجأة الحلوة دي؟
مريم: نتيجة التنسيق ظهرت وحبينا نيجي نفرحكم. بس لقيت بابي وأونكل عندهم اجتماع. وعلى فكرة السكرتيرة اللي بره دي مش على بعضها، يا ريت تغيرها.
سيف (وهو سعيد لشعوره بغيرة مريم عليه): ليه؟ البنت كويسة، ما عملتش حاجة.
مريم: نعم نعم! هو انت بتدافع عنها؟ دي بسأل عنها تقول معايا عميل مز. واحدة محترمة تتكلم عن العملاء كده؟
سيف: عندك حق. هلفت انتباهها. ولمّا ما اتعدلتش نغيرها. ارتحتي كده؟
مريم: أيوا طبعًا.
نظر سيف لجنى ووجدها مشغولة بأكل الشوكولاتة الموجودة على طاولة الاجتماعات.
سيف (يضحك): مش هتتغيري أبدًا يا جنى.
جنى: دي العشق الذي لا يقاوم.
أما فرح فكانت شارده بالتفكير بفهد، وتريد أن تسأل عن سبب وجوده هنا بالشركة، ولكنها تخجل.
سيف: طمنوني، التنسيق إيه النتيجة؟
مريم (بعد أن استجمعت قواها، أخذت نفسًا عميقًا وقالت): إحنا التلاتة... كلية الهندسة، جامعة القاهرة.
سيف: نعم؟ بتقولي إيه؟ إزاي دا؟ المفروض مجموعكم كبير وتختاروا براحتكم. إيه الظلم ده!
مريم: بلعت ريقها وقالت: فعلًا ظلم. يلا المهم إنها هندسة.
سيف: بس هتكونوا في القاهرة. عمومًا أنا هرتبها وأمسك فرع الشركة اللي في القاهرة.
جنى: هو دا الكلام!
بعد دقائق أتى مراد إلى مكتب سيف.
مراد: القمرات هنا النهارده ليه؟
مريم: إحنا...
قاطعها سيف.
سيف: التنسيق ظهر وجالهم هندسة القاهرة.
مراد: إزاي دا؟ في حاجة غلط.
سيف: نصيب يا أونكل، بس كل حاجة وليها حل.
مراد: طيب يلا اجهزوا نروح ونشوف الموضوع دا في البيت.
سيف: بعد إذنك، آخدهم معايا في عربيتي وأسبقكم.
مراد: تمام.
أخذ سيف الفتيات ونزلوا.
مريم: الحمد لله، الموضوع دا كان زي الكابوس.
رآهم وهم يغادرون الشركة. ولمح فرح من بعيد. ذهب فهد إلى شركته بالمنصورة وتابع العمل إلى أن انتهى منه. ثم عاد إلى شقته متلهفًا لفتح الفيس حتى يكتب لمحبوبته من الإيميل الوهمي، فهو سعيد أنها ليست مرتبطة بسيف كما كان يظن.
فهد: سأبعث لها رسالة وأتمنى أن تحسها وتشعر أنها مني. أعلم أن ذلك جنون، ولكن أشعر أنه يوجد خيط يربطنا سويا.
فكتب لها:
"لا أعلم كيف خرجت رسالتي هذه إليك، ولكنّه أيضًا القدر أن تخرج إليك في وقت ما ومكان ما، وأتمنى ألا تصيبك بأي حيرة أبدًا. ولكنّه كان واجبًا وإلزامًا أن تعلمي أنه في مكان ما في الكرة الأرضية يوجد إنسان يحتضر من الحنين وإليك بالفعل. ففي كل يوم منذ أن رأتْك عيناي، كنت أتهيأ لتلك الرسالة، ولكنها تأبى أن تخرج إليك. وكل يوم ينتهي أشعر بذلك الأسى الغريب الذي لا يعرفه سوى كُناس المسرح بعد خروج آخر الممثلين وغرقه في أحلامه ووحدته. سأردد دائمًا مثل كل ليلة: اللهم إني أستودعتك إياها فاحفظها بحفظك يا رب العالمين. الناس دائمًا ما تفسد الأشياء الجميلة. أتمنى أن تكون تلك الرسالة بين يديك وعينيك أنت فقط، والله وحده هو الشاهد. وإلى لقاء قريب بإذن الله."
سمعت فرح صوت رسالة. فتحت لتجدها.
فرح (لنفسها): أنا فعلًا أول مرة أداري عن مريم وجنى. ليه من جوايا بتمنى أن الرسائل دي تكون من فهد؟ بس فهد أصلًا ما يعرفش حاجة عني.
احتارت فرح هل ترد على تلك الرسالة أم تكتفي بالصمت. وفي الأخير كتبت: "إذن من أنت؟!"
فهد رد برسالة: "اطمئني يا فرحتي، عن قريب هتعرفي."
أغلقت الفيس وهي في حيرة كبرى. هل تخبر مريم أم تصمت؟ وقررت أن تصمت.
وصل مراد وأحمد وجلس الجميع على طاولة الطعام يتناقشون في موضوع الجامعة.
أحمد: الموضوع بسيط. إحنا نشتري لهم شقة تكون قريبة من الجامعة ونبعت معاهم هناء (الخادمة) تخدمهم.
مراد: بس دول بنات، إزاي هيكونوا لوحدهم؟
سيف: أنا عندي فكرة، لو مفيش مانع، أنقل شغلي في الفرع اللي في القاهرة وأخد شقة في نفس العمارة علشان أكون قريب منهم وأطمن عليهم. وكمان حضرتك يا أونكل انت وبابا وماما سهل تيجوا تزوروهم فترة الدراسة. وأنا شايف جامعة القاهرة ليها اسمها العريق.
مراد: تمام، فكرة حلوة. خلاص من بكرة تسافر على القاهرة تشوف موضوع الشقق دا وتجهز ليهم كل حاجة.
سيف: أه صحيح، بمناسبة القاهرة، جالنا النهارده فهد الأسيطي، وده من عائلة الأسيطي ليهم شركات في كل مكان داخل مصر وفي الوطن العربي. وقدم لي ملف عايز يعمل شراكة بينا وبينهم.
مراد: طبعًا دا شيء فيه مكسب كبير لينا واسم شركتنا يعلى أكتر. بس إيه العمل المشترك اللي ممكن نعمله سوا؟ عمومًا نشوف الملف بعد الغدا.
بعد الانتهاء من الغداء، اتصل سيف بفهد حتى يتناقشون في بعض البنود. رحب سيف بأفكار فهد.
سيف: ما شاء الله عليك، واضح إنك شخصية منظمة وهيكون بينا شغل كتير.
فهد: إن شاء الله. دا يسعدني. أقدر أقابلك بكرة نكمل المناقشة؟
سيف: للأسف أنا مسافر بكرة القاهرة. صحيح يا باشمهندس، أنا أعرف إن ليكم فروع في القاهرة، كنت عايزك تفيدني، أفضل مكان سكنى بالقرب من جامعة القاهرة؟ أصل بنات عمي وأختي قبلوا في جامعة القاهرة.
فهد: أه طبعًا. هوصي مدير أعمالي بهاء، ممكن يتقابل معاك وهو هيفيدك.
شكر سيف وأغلق الهاتف.
فهد: إيه الحظ دا بقي! أنا أسيب القاهرة وأجي هنا تكون هي خلاص هتدرس في القاهرة. كدا الموضوع عايز ترتيب مختلف.
عند فرح. فتحت فرح الإيميل الوهمي إليها لترسل رسالة لفهد.
فرح: حاسة بضيق، ينفع أتكلم معاك شوية؟
قرأ فهد الرسالة. استغرب نفسه، لما تلك الفتاة، بالرغم من مشاعره تجاه فرح، إلا أن صاحبه ذلك الإيميل ينجذب إليها ويحب التحدث معها. ثم فكر لثوانٍ وقال: معقول تكون دي فرح؟ مش عارف ليه إحساسي بيقول لي إنها...
رد عليها: "أكيد طبعًا."
اتصلت فرح مكالمة ماسنجر. رد فهد.
فهد: أخبارك إيه يا فرحتي؟
فرح (خافت): إيه دا؟ هو عرفني ولا إيه؟
وأغلقت المكالمة.
اتصل فهد بها.
فرح: أيوا معاك.
فهد: ليه قفلتي؟
فرح: تقريبًا الشبكة.
فهد: طيب، دا رقمي، أفضل من الماسنجر.
فرح: تمام حاضر. بس وقت تاني.
فهد: طيب، عاملة إيه دلوقتي؟
فرح: الحقيقة مش مبسوطة.
فهد: ليه؟ احكي لي.
(ظنًا منها أنه لا يعلم عنها أي شيء)
فرح: التنسيق ظهر وجالي هندسة القاهرة.
فهد: مبروك عليكي.
فرح: أصل أنا في حد يهمني أمره كدا مش هعرف أشوفه.
فهد (وقد شعر بل تأكد أنها فرح، وخصوصًا أن إيميلها F. F): طيب، واضح أن في مشاعر تجاه الشخص دا. ما تعرفيه؟
فرح: ما ينفعش، هو أصلًا ما يعرفنيش، وهي مرات قليلة اللي شوفته فيها. بس بحس إني أعرفه من زمان. لدرجة إن في واحد بيكتب لي على الماسنجر شخص مجهول رسائل حب. بحس إنه هو اللي بيكتبها ليا. تفتكري إني مجنونة إني بفكر بالشكل دا؟
فهد: إنتي فرح صح؟ قلبي كان حاسس.
فرح (بصدمة): أنا... أنا...
لتسمع صوت مريم ينادي عليها، فأغلقت الهاتف وقلبها ينبض بسرعة.
فهد: قلبي كان حاسس ليكي يا فرح.
ثم اتصل على بهاء.
بهاء: واحشني يا أبو الصحاب، أخبارك؟
فهد: وانت كمان والله.
بهاء: حاسس إن في حاجة.
فهد: قص كل شيء له.
بهاء: طب منتظر إيه؟ عرفها يا فهد وبلاش لعب العيال دا.
فهد: عندك حق. بس صحيح، عايزك تقابل بكرة سيف علشان تشوف شقة. عمومًا هبعتلك رقم سيف واتفقوا سوا.
بهاء: معقول؟ الدنيا فعلًا صغيرة.
فهد: ليه؟ في إيه؟
بهاء: أصل سيف أبو السعود يبقي...
رواية شقاوة بنات الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
بعد اتصال فهد على بهاء، شعر بهاء بأن في حاجة.
فسأله بهاء: "حاسس إن في حاجة."
قص فهد له كل شيء.
بهاء: "طب منتظر إيه؟ عرفها يا فهد وبلاش لعب العيال ده."
فهد: "عندك حق. بس صحيح عايزك تقابل بكرة سيف عشان تشوف معاه شقة، هبعتلك رقمه واتفقوا سوا."
بهاء: "قلتلي اسمه سيف إيه؟"
فهد: "سيف أحمد أبو السعود."
بهاء: "معقول. فعلاً الدنيا دي صغيرة."
فهد: "ليه في إيه؟ هو أنت تعرفه؟ أصل سيف أبو السعود ده يبقى السبب في موت رامي أخوك. والله أعلم كلام ريما مظبوط ولا لأ."
بهاء: "فهد أنت بتقول إيه؟ ومتأكد من كلامك ده ولا لأ؟"
بهاء: "الحقيقة مش متأكد، أنا هحكيلك اللي أعرفه."
***
**فلاش باااك**
رامي كان شارب للأسف في اليوم ده.
بهاء: "غلط اللي بتعمله في نفسك ده يا رامي، كفاية شرب.. ويلا بينا نروح."
رامي: "كانت معايا وكل يوم وعود بحبها ليا، وتاني لقيتها."
وقام بكسر الكأس الذي بيده.
بهاء: "أهدى يا رامي، أنت بتتكلم عن مين؟"
رامي: "ريما والحيوان سيف أبو السعود. أعز صديق ليا في الجامعة طلع بيخوني."
بهاء: "أنت جايب الكلام ده منين بس؟ أنت ديما بتشكر فيه ولما أنا قابلته شوفت قد إيه هو محترم وبيحبك."
رامي: "طلبت منها أروح أخطبها النهارده. قالت مش هينفع لأنها خسرت شرفها مع سيف وبعتت ليا صور ليها معاه في أوضاع... لازم أقتله، دمرها ودمرني."
بهاء: "فين الصور دي؟ ريما مش سهلة."
رامي: "ريما مفيش زيها، هي ضحية الحيوان ده. ضحك عليها وعرفها إني تعبان وإني عنده في شقته وجات ليه عشان تشوفني، راح عمل عملته. الصور بعتها ليا على الفون. أنا لازم أقتله."
**عودة من الفلاش**
"بعدها حاولت أهديه، لكن هو سابني وجرى بسرعة أخد عربيته وبقي يسوق بأقصى سرعة. شوفته مسك الفون وعمل مكالمة. حاولت ألحقه بعربيتي، بس للأسف من سرعته خبط في عربية نقل كبيرة وانقلبت عربيته. طبعاً انشغلت بيه وروحنا المستشفى، بس للأسف كان فارق الحياة."
فهد: "كل ده تعرفه وما تقولش ليا؟ أنا لازم أنتقم منهم كلهم. إزاي ريما نسيت رامي بالسرعة دي؟"
بهاء: "ما تتسرعش زي رامي الله يرحمه، لازم نتأكد الأول."
فهد: "تمام."
وأغلق الهاتف.
فهد والغضب يملأ قلبه، فهو كان شديد التعلق بأخيه وترك منزل والديه لأنه لا يستطيع أن يعيش فيه في عدم وجوده، وقرر الانتقام من سيف وعائلته.
***
عند سيف، وهو جالس بحديقة المنزل ومعه بنات عمه واخته.
سيف: "إن شاء الله بكرة هسافر القاهرة. مع إن ليا فيها ذكريات مؤلمة، بس هروح عشان خاطركم."
مريم: "ذكريات مؤلمة ولا حب قديم؟"
سيف: "لا والله مش عارف يا مريم، إمتى هتثقي فيا."
وقام وتركهم.
فرح: "هتفضلي طول عمرك بجم؟ ديما كلامك دبش كده."
جنه: "حرام عليكي يا مريم، سيف بيحبك وأنتي فعلاً مش مقدرة حبه ليكي."
مريم: "أنا مقصديش أزعله، بس أنا غصب عني بغير عليه."
وقامت هي الأخرى لتذهب للبحث عنه. دخلت الفيلا ولم تجده بالطابق الأرضي. صعدت إلى الأعلى وتركت باب حجرته دون أن تنتظر الرد، لتجده واقف أمام المرآة وقد كسرها ويده تنزف دم.
مريم بخضة: "إيه اللي أنت عملته ده يا مجنون؟"
وأخذته من يده وغسلتها له. ثم خرجت وأحضرت علبة الإسعافات الأولية وقامت بمعالجة جرح يده، وهو ينظر إليها دون أي رد فعل منه. أنهت مريم معالجة يده ولفتها بالشاش واقتربت من خده وقبلته.
مريم: "أنا آسفة."
سيف: "اتفضلي اخرجى برا دلوقتي، عايز أكون لوحدي."
مريم بإحراج: "حاضر."
وخرجت تجري وذهبت إلى حجرتها وانهارت بالبكاء.
سيف ودموعه تنزل دون أن يدري.
**فلاش باااك**
وصل له من ريما صور على الواتس وهي معه في أوضاع مخلة.
وفي نفس اللحظة، أتاه اتصال من رامي.
رامي: "انت انسان زبالة وخائن، يا خسارة ثقتي فيك وديني هقتلك."
وبعدها علم بوفاته في حادثة.
سيف: "ليه عدم الثقة؟ أنا كنت صديق مخلص ليك يا رامي وعمري ما قربت من ميرا. والصور دي معرفش حصلت إزاي. حتى إنتي يا مريم؟ اللي قلبي اختارك ومخلص ليكي، ديما بتشكي فيا ومفيش أي ثقة."
***
عند فرح، وجدت طلب صداقة من إيميل فهد. وافقت عليه.
بعث إليها فهد ونار الانتقام تنهش قلبه: "شكراً على قبول الصداقة آنسة فرح."
فرح وهي سعيدة به: "العفو."
فهد: "أنا عارف إن إيميل F.F يخصك، بس دلوقتي الأفضل نتكلم بإيميلاتنا الحقيقية."
فرح وهي محرجة: "تمام."
سيف: "آنسة فرح، ينفع أقول فرح ونكون أصدقاء بجد؟ أنا الحقيقة معجب بيكي."
فرح وقلبها ينبض بسرعة: "تمام."
فهد: "هو كل حاجة تمام؟"
فرح: "أيوة تمام."
فهد: "ينفع نتقابل نتعرف على بعض أكتر؟"
فرح: "اعذرني، ما ينفعش."
تضايق فهد، فهو الآن يريدها فريسة كما حدث مع ابنة عمه ريما.
فهد: "طيب بس اوعديني أول ما تيجي فرصة كلميني نتقابل."
فرح: "إن شاء الله."
وأغلقت الفيس. تلك المسكينة، فهي لا تعلم ما ينتظرها، حب أم انتقام.
***
في صباح يوم جديد، استيقظ سيف باكراً ليجد من تنتظره، ويبدو على عينيها المتورمتان من كثرة البكاء أنها لم تنم مطلقاً.
مريم: "سيف."
سيف بدون اهتمام: "نعم."
مريم: "أنا آسفة."
سيف وهو ينظر إلى عينيها، فقلبه لا يتحمل أن يراها هكذا. ولكنه أراد أن يعلمها درساً قاسياً لقلة ثقتها فيه: "بعدين نتكلم."
وتركها وغادر.
"أنا منال يا شيخ، حرام عليك البنت لسه صغيرة، قلبكم قاسي غيرنا إحنا خالص، متسامحين."
شعرت مريم بالإهانة ودخلت حجرتها تبكي.
نزل سيف بالأسفل ليجد جنه مرتدية ملابس الخروج، وفي انتظاره.
سيف باستغراب: "إنتي صاحية بدري ليه ولابسة ورايحة على فين؟"
جنه بابتسامة: "أنا استأذنت بابا ووافق إني أسافر معاك."
سيف: "هو أنا رايح رحلة يا بنتي؟"
جنه: "ماليش فيه، أنا خلاص جهزت."
سيف بقله حيلة: "خلاص تعالي يا قدري."
وأخذا سيارته وسافر إلى القاهرة.
بعد مضي أكثر من ساعتين، وصل سيف وجنه. وكان قد اتصل على رقم بهاء ولكنه لم يرد، فبعث له رسالة على مكان وصوله.
بهاء: "قرأ الرسالة وقرر الذهاب إليه، فليعطيه فرصة بأن يسمعه، فبداخله بعض الظنون عن ريما ويريد أن يتأكد."
جنه: "هو فين اللي قلت هيقابلك ده؟"
سيف: "زمانه على وصول."
جنه: "طيب أنا جعانة موت، انزل هاتلي ساندوتشات وعصير وبيبسي وشيبسي وشيكولا بالبندق و..."
سيف: "حيلك حيلك، إنتي جاية تحققي أمنياتك هنا؟"
جنه: "يرضيك أختك حبيبتك تموت من الجوع؟ دا حتى مريم صاحبتي وبتسمع كلامي. هه فاهم."
سيف: "وعلى إيه أنا نازل أجيبلك، ما تتحركيش من هنا فاهمة."
جنه: "طبعاً فاهمة."
ذهب سيف لإحضار بعض الساندوتشات.
جنه بزهق: "هو أنا هقعد زي الطفلة هنا؟"
وخرجت من السيارة تتمشى بالقرب منها حتى يأتي سيف. وهي تمشي ذهاب وإياب إلى السيارة، استوقفها شابان يبدو عليهما السكر.
الشاب الأول: "الجميل بيدور على حاجة؟"
الشاب الثاني: "ما تيجي يا قمر وإحنا هنبسطك ومش هنختلف، اللي تطلبيه."
جنه بخوف: "ابعد يا حيوان."
وذهبت بسرعة تجاه السيارة. ولكن لحقها الشابان وأمسكها أحدهم وهو يحاول أن يأخذها عنوة ويشدها عنوة.
جنه بصريخ: "ابعد عني، الحقني يا..."
وفجأة تجد شخص يضرب الشابان ضربات وبوكسات متتالية إلى أن فرا الشابان.
جنه ببكاء وانهيار لما حدث لها: "أشكرك، أنت أنقذتني."
الشخص: "المهم أنتِ كويسة."
ونظر إليها ليجد فتاة في غاية الجمال. انبهر بها من أول نظرة.
جنه: "الحمد لله."
رواية شقاوة بنات الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
بعد أن ذهب سيف لإحضار الطعام لجنه، خرجت جنه تتمشي بالقرب من السيارة.
استوقفها شابان يبدو عليهما السكر، وبدأوا في معاكستها.
لدرجة أن أحدهما كان يريد أن يأخذها عنوة وشدها إليه بعنف.
صرخت جنه: "ابعد عني يا حيوان!"
وفجأة يظهر شاب يضرب هذان السكيران إلى أن فرّا.
جنه تبكي وانهيار لما حدث لها: "أشكرك، أنت أنقذتني."
الشخص: "المهم أنتِ كويسة."
ونظر إليها ليجد فتاة رائعة الجمال. انبهر بها من أول نظرة.
جنه: "الحمد لله وأشكرك."
بهاء بابتسامته الجذابة: "تحبي أوصلك لأي مكان؟"
جنه: "لا أشكرك، أنا منتظرة."
ولم تكمل كلامها لوصول سيف، الذي رآهما من بعيد وتضايق من تصرف أخته وكيف لها أن تخرج من السيارة. فهو لم يعلم ما حدث لها من الشابان.
سيف: "بهاء، أهلاً بك. عدت سنين وما اتقابلنا."
بهاء: "فعلاً، من يوم وفاة رامي."
سيف: "الله يرحمه."
جنه وهي تنظر إليهما: "انتوا تعرفوا بعض؟"
سيف: "أيوا، ما ده بهاء اللي قولت لكِ هنقابله."
بهاء بتساؤل: "الآنسة تبقى مين؟"
سيف بضيق: "تبقى جنه أختي."
وهو ينظر لجنه بلوم.
جنه بسرعة: "لازم تشكره يا سيف، الأستاذ بهاء أنقذني من اتنين كانوا عايزين يخطفوني."
سيف بخضه: "إزاي ده؟"
جنه قصت له ما حدث.
وفجأة، وقبل أن يرد عليها سيف: "احنا نسينا المهم وقاعدين نتكلم، هات الأكل أنا هموت من الجوع."
ضحك بهاء عليها وعلى تصرفاتها التلقائية.
سيف وهو يهمس لجنه: "ديما همك على بطنك، خدي الأكل وادخلي السيارة."
سيف: "أشكرك يا بهاء، ديما أنت الصاحب الجدع، بس أنا لازلت بلوم عليك لأنك رفضت تسمعني يوم الوفاة."
بهاء: "أكيد هسمعك، لأن الدنيا طلعت صغيرة. وفي الآخر فهد، من غير ما يعرف موضوع رامي أخوه، اختار يشتغل معاكم."
سيف: "لازم نتقابل ولازم نتكلم."
بهاء: "دلوقتي تعالى نختار الشقتين اللي أنتم محتاجينهم. فهد طلب مني أساعدك."
"وبعدها نشوف نقدر نقعد ونتكلم."
سيف: "أشكركم."
ذهب كل واحد منهما إلى سيارته، حيث اتفق بهاء مع سيف أن أفضل مكان ويكون قريب من جامعة القاهرة هو حي الدقي.
وصلوا إلى المكان ودخلوا، وكانت عمارة جميلة لها مدخل واسع ويقف عليها بواب يدعى حسين.
صعدا إلى الطابق الثالث، وكانت هناك شقتين أمام بعضهم معروضين للبيع أو الإيجار.
بعد أن رآهم سيف ووجدهم مناسبين، وافق عليهم واتصل على والده لإخبارها.
أحمد: "أيوه يا سيف، عملت إيه؟"
سيف: "لقيت شقتين، الحقيقة مناسبين جداً ومعروضين للبيع أو الإيجار."
أحمد: "طب خلاص، الأفضل نشتريهم بدل الإيجار. خلص الموضوع ومعامل دفتر الشيكات."
سيف: "تمام يا بابا."
وأغلق الهاتف.
كان بهاء يقف في البلكونة وينظر إلى تلك الفتاة وهي تجري بالشقة كالطفلة وسعيدة بها.
سيف: "بهاء، أشكرك بجد على تعبك، وفعلاً الشقتين مناسبين وقررنا نشتريهم."
بهاء: "خلاص، ممكن نجيب محامي الشركة يكتب عقد البيع ونوثقه، بس ده هياخد أيام."
سيف: "لا، أنا لازم أسافر النهارده. ممكن نكتب العقد ونرجع مرة تانية للتوثيق."
بهاء: "اللي تشوفه."
وقام بالاتصال على محامي الشركة للحضور.
عند مريم.
ذهبت فرح إليها، فليس من عادتها أن تنام كل هذا الوقت.
دخلت فرح لتجدها واقعة على الأرض.
فرح بخضه: "مريم حبيبتي، فيكي إيه؟"
وبدأت تصرخ ليصعد الجميع إليها.
حاولت مروة إفاقتها، ولكنها لا تنطق ومغمضة العينين.
مراد وقلبه ينتفض من أجل ابنته: "حصل ليها إيه؟"
فرح: "أنا دخلت لقيتها واقعة في الأرض."
اتصل أحمد بالإسعاف، وتم نقلها إلى المستشفى الخاص لأحد أقاربهم.
في المستشفى.
بعد أن كشف عليها الطبيب وقام بإفاقتها.
الطبيب: "واضح أنها ما أكلتش ومستوى السكر في الدم نزل مع نزول الضغط أوي، أدى إلى الإغماء. كويس إنكم لحقتوها في الوقت المناسب. واضح من شكلها وعينيها أن في حاجة مزعلاها."
وكتب لها بعض المقويات وطلب أن تجلس يومين تحت الملاحظة لمتابعة السكر.
ثم تركهم وخرج، في ذهول من الجميع، فلا أحد يعلم ما حدث لها.
مروة وهي تحتضنها، فهي تحب هاتين الفتاتين كأولادها: "كدا يا مريم، تخضينا عليكِ."
مريم نظرت إليها دون رد.
حاولت جنه محادثتها، ولكنها لم ترد.
قلق مراد على ابنته واستدعى الطبيب مرة أخرى.
الطبيب بعد الكشف عليها: "الآنسة مريم محتاجة ترتاح يومين. اتفضلوا بس كلكم بالخارج."
وأعطاها حقنة منومة، فنامت في الحال.
خرج الجميع.
مراد بخوف: "في إيه يا دكتور؟ بنتي فيها إيه؟"
الطبيب: "واضح أنها اتعرضت لضغط عصبي ونفسي. حاول تعرف السبب، لأن ده هيكون بداية علاجها."
أحمد: "يعني إيه؟ البنت مش هتتكلم تاني؟"
جنه ببكاء: "حرام اللي بيحصل ده، أنا عايزة أدخل ليها."
الطبيب: "ده حالة وقتية بتروح مع تحسن نفسية المريض. هي واخده حقنة مهدئة هتخليها تنام علشان أعصابها ترتخي وتهدى. وما فيش داعي من وجودكم، هي هتنام للصبح."
وتركهم الطبيب.
رفض الجميع المغادرة، ولكن مع إصرار مراد.
ذهب أحمد وزوجته مروة، وظلت فرح ووالدها.
أحمد: "أنا مش عارف إيه اللي حصل لمريم، البنت كانت كويسة، دي حتى هي أعلى مجموع والتنسيق طلع زي ما هي عايزة."
مروة بحزن: "إن شاء الله تقوم بالسلامة."
عند فهد.
وقد جلس يخطط كيف ينتقم من هذه العائلة من أجل أخيه، فالانتقام مسيطر عليه.
اتصل على ريما ليسمع منها.
ريما: "أخيرًا يا فهودي، افتكرت تتصل عليا."
فهد: "باختصار كدا، احكي لي اللي حصل لكِ من سيف أبو السعود."
تفاجأت ريما أن فهد علم بتلك القصة.
ريما وهي تمثل الحزن: "بلاش تفكرني، أرجوك."
وبدأت في البكاء.
فهد: "احكي يا ريما، ورحمة رامي وحياتك، لآندمن عائلة أبو السعود كله."
ريما: "سيف اتصل عليا وقال إن رامي تعب وهو عنده في شقته. طبعاً أنا ما استحملتش الخبر وروحت بسرعة هناك ودخلت أوضة النوم لأن سيف قال إن رامي نايم جوا. وبعدها..."
وبكت بصوت عالٍ: "حصل اللي حصل."
فهد: "خلاص يا ريما، اهدى، وحقك أنا هرجعه لكِ. وزي ما الحيوان ده اغتصب بنت عمي، أنا هخليه يندم هو وعائلته ويتمنى الموت في كل لحظة."
ريما: "ربنا ما يحرمني منك. عرفت ليه بقرب منك يا فهد، لأن محدش هيرضي بيا بعد اللي حصل ليا، ورامي الله يرحمه هو اللي كان وعدني بالزواج."
فهد: "اهدّي يا ريما، وكل حاجة هتتصلح."
واغلق معها المكالمة.
عند بهاء.
بعد الانتهاء من شراء الشقتين وتوقيع العقود، ذهب المحامي وصاحب الشقة.
جنه بعد أن تناولت العديد من الشيكولاتة، دخلت إحدى غرف النوم ونامت.
استغل سيف أن أخته نائمة وطلب من بهاء أن يتحدثوا في موضوع مي.
رقص سيف كل شيء حدث في هذا اليوم.
بهاء: "أنا من جوايا مصدقك، بس لازم يكون فيه إثبات لكلامك ده."
سيف: "مش عارف هثبت كدا إزاي، أنا أصلاً عمري ما فكرت في ريما حتى بعد محاولتها كلها، بس ديما عمرها ما شغلتني."
بهاء: "لازم بخطة نعملها علشان ريما تقول الحقيقة. بس لو طلع كلامك أنت اللي مش حق، أنا اللي هقف في وشك، أنت فاهم."
سيف: "موافق، وإن شاء الله ربنا هيظهر الحق."
تأخر الوقت، سيف: "أنا لازم أسافر عشان عندي شغل مهم بكرة."
بهاء: "تمام، وأنا هنزل اجيب لك بعض الأقفال الجديدة تقفل بيهم الشقق على ما تغير الكوالين."
نزل بهاء لشرائهم.
دخل سيف على أخته لإيقاظها.
جنه بكسل: "عايزة أنام."
سيف وهو يشعر بنغزة في قلبه لأنه عامل مريم لأول مرة بتلك القسوة، وقرر عند وصوله أن يصالحها.
سيف: "قومي أحسن هسيبك وأمشي."
قامت جنه وقالت: "طيب، مش هنتعشى قبل ما نمشي؟"
سيف: "يا بنتي، أنت بتأكلي وتودي الأكل ده فين! الله يكون في عون اللي هيتجوزك."
جنه: "اكيد هيكون أسعد واحد في الدنيا."
وصل بهاء ورن جرس الباب.
فتح سيف له، واستعدوا للمغادرة.
استقل بهاء سيارته، وأخذ سيف جنه واستقلا سيارة سيف.
ولكن موتور السيارة تعطل والسيارة لا تدور.
تضايق سيف لما حدث، فهو يريد أن يغادر بسرعة.
وجده بهاء أنه لم يغادر وذهب إليه.
بهاء: "في حاجة يا سيف؟"
سيف: "واضح أن السيارة عطلانة وأنا لازم أسافر النهارده."
بهاء وهو ينظر إلى تلك الفتاة ويريد من قلبه أن يحادثها، استغل فكرة تعطيل السيارة.
بهاء: "خلاص مفيش مشكلة، أنا أوصلكم وبالمرة أشوف فهد وأطمن عليه."
سيف: "كدا هنتعبك."
بهاء: "ولا تعب ولا حاجة، يلا اتفضلوا معايا. وأنا هتصل على الميكانيكي يجي يشوفها."
وأخذ مفاتيح السيارة بتاعت سيف وأعطاها للبواب حسين إلى حين وصول الميكانيكي.
جنه: "قبل ما نركب وننشغل، هات شوية عصائر ولب وشيكولاتة نتسلى في الطريق وما تنساش الميه."
بهاء وقد استغل تلك الكلمات:
بهاء: "بص يا سيف، في سوبر ماركت قريب من هنا، هروح اشتري بسرعة واحنا هنيجي لك."
سيف بغضب من أخته وهو يهمس لجنه: "تمام، وحسابك معايا يا جنه الكلب."
تركهم سيف لشراء العصائر.
ركب بهاء على كرسي القيادة.
أما جنه جلست في الكتابة الخلفية.
بهاء: "آنسة جنه."
جنه: "نعم، الأكل وصل ولا إيه؟"
بهاء وهو يضحك عليها: "ينفع أتعرف عليكِ أكتر؟"
جنه باستغراب وصوت منخفض: "اكيد ينفع، وانت مز في نفسك كدا."
بهاء: "بتقولي إيه؟"
رواية شقاوة بنات الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
ذهب سيف لإحضار العصائر والشيبسي لأخته.
جلس بهاء على كرسي القيادة، أما جنه فجلست على الكنبة الخلفية.
بهاء: آنسة جنة.
جنة: نعم، الأكل وصل ولا إيه؟
بهاء وهو يضحك عليها: ينفع أتعرف عليكي أكتر.
جنة باستغراب وصوت منخفض: أكيد ينفع، وانت مز في نفسك كدا.
بهاء: بتقولي إيه؟
جنة: بقول أنا جنة اخت سيف، لسه مخلصة ثانوية عامة وهدخل هندسة من المنصورة. هوايتي... وسكتت بعض اللحظات محدثة نفسها: هو صحيح هوايتي إيه؟ الظاهر ماليش هواية.
قاطعها بهاء وهو يضحك على عفويتها: هوايتك الأكل.
جنة: أيوه صح، هوايتي الأكل. عرفت منين؟
بهاء: من الشيكولا اللي جنب شفايفك. حيث كان ينظر في مرآة السيارة ويرى وجه جنه بوضوح.
جنة باحراج: آه صحيح، ممكن منديل.
بهاء أخذ منديل ورقي والتف للخلف: سيبيني أساعدك. وقام بمسح الشيكولا بجانب شفايف جنه.
شعرت جنه برجفة في جسدها أثر اقتراب يده لها.
شكرته وسندت ظهرها للخلف وهي متوترة.
بهاء أعطاها الكارت خاصته: ده الكارت بتاعي، أتمنى أسمع صوتك.
أخذته جنه وهي صامتة، لأول مرة تتعرض لهذا الموقف.
وصل سيف إليهما وجلس بجانب بهاء، حيث انطلق بهاء بالسيارة.
أعطى سيف جنه كل ما طلبته.
أخذته جنه دون أن تتكلم بأي كلمة، فهي لازالت تحت تأثير لمسة يد بهاء.
عند فرح
حجز مراد حجرتين بالمستشفى، فهي لقريب لهم وأي طلب له مجاب.
مراد: ادخلي يا فرح استريحي يا حبيبتي.
فرح بدموع: أنا خايفة أوي على مريم يا بابي.
مراد وهو يربت على كتفيها: إن شاء الله هتبقي كويسة، مريم قوية وهتعدي المرحلة دي إن شاء الله.
فرح: إن شاء الله.
دخلت فرح حجرتها التي حجزها لها والدها لكي تستريح، لتجد مكالمة من فهد.
فهد: إزيك يا فرح؟ مش فاتحة الفيس ليه؟ بعتلك بس انتي قافلة.
فرح وصوتها حزين: الحمد لله، بس في ظروف حصلت مش هعرف أفتح الفيس.
فهد: ظروف إيه؟ ممكن أعرف؟
قصت فرح ما حدث لأختها مريم.
شعر فهد بنشوة الانتقام، فهو يريد أن يدمر تلك العائلة.
فهد: طيب، مش محتاجة حاجة يا فرح؟ أجلك؟
فرح: لا شكراً، بابي معايا هنا.
فهد: تمام، كل شوية هتصل عليكي عشان أطمن.
شكرت فهد وأغلقت الهاتف.
فهد محدثاً لنفسه: ليه انتي يا فرح؟ ليه لما بكلمك بضعف؟ أنا لازم أكون أقوى من كدا. وجلس يفكر في خطة للانتقام.
بعد مرور أكثر من ساعتين، وصل سيف وجنه وبهاء إلى فيلا أبو السعود.
أصر سيف أن يدخل معهم بهاء لتناول العشاء.
بهاء: مرة تانية إن شاء الله.
سيف: مستحيل، بعد تعبك اليوم دا كله وتيجي هنا وما تدخلش.
جنة: ما توافق بقي، الواحد هيموت من الجوع وزمانهم منتظرين.
سيف: ادخلي يا جنة قبل ما تاكلينا.
أضحك الجميع ودخل سيف معهم.
عند وصولهم، وجدوا والده ووالدته بالهول ويجلسون ويبدو عليهم الحزن.
رحب أحمد بضيف سيف وجلس الجميع.
طلبت مروة من الخدم تحضير العشاء.
جنة: أومال فين مريم وفرح يا بابي؟
أحمد: في المستشفى.
سيف بخضة: ليه؟ حصل إيه؟
قص أحمد لهم ما حدث.
شعر أحمد بالندم تجاه مريم، فلا أحد يعلم أنه السبب وراء حالتها.
بهاء: تعالى يا سيف أوصلك.
سيف: لا يا بهاء، انت تعبت كتير لازم تستريح، ويلا نتعشى وأنا هتصرف.
بهاء وهو يرى مدى حزن سيف على مريم، تأكد بينه وبين نفسه أن وراء ريما سر ويجب معرفته.
بهاء: يلا نروح، ويبقى ليا عشا عندك مرة تانية.
جنة ببكاء: ماليش دعوة، عايزة أشوف مريم.
أحمد: الصبح كلنا هنروح.
جنة: أرجوك يا بابي وافق وخلي سيف ياخدني.
سيف بعصبية: مش وقت دلعك دا.
جلست جنه تبكي بشدة.
بهاء وقد تضايق من سيف لعصبيته عليها: خليها تيجي يا سيف تشوفها، مش هيحصل حاجة.
سيف وهو يحاول أن يتماسك أعصابه: خلاص، تعالي يلا بسرعة.
استقلوا سيارة بهاء للمستشفى.
وصلوا جميعا إلى المستشفى، وبعد سؤال الاستقبال صعدوا إلى حجرة مريم.
وكان بالداخل مراد يجلس بجوار ابنته ويقرأ لها القرآن.
سيف وقلبه ينفطر على محبوبته: إيه يا أونكل؟ حصل إيه لمريم؟
مراد: قص له وأنها تعرضت لأزمة نفسية أفقدتها النطق.
جنة: يا حبيبتي يا مريم، إيه زعلها؟ إحنا كلنا كنا كويسين. هي فين فرح يا أونكل؟
أخبرها مراد مكان حجرة فرح.
ذهبت جنة وطرقت الباب ودخلت، وجدت فرح تصلي وتدعو لأختها بالشفاء. وما أن انتهت حتى أخذتها في حضنها وبدأ الاثنان في البكاء، فهي تعتبر نفسها الاخت الثالثة لهما.
سيف: إحنا تعبناك أوي معانا ومش عارف أشكرك إزاي.
بهاء: ولا تعب ولا حاجة، أنا هخرج أعمل مكالمة وهرجع ليك.
خرج بهاء واتصل على فهد.
فهد: أيوا يا بهاء، وصلتوا لإيه؟ أنا كنت لسه هكلمك.
قص له بهاء كل ما حدث.
فهد: معقول انت هنا؟ طيب قولي اسم المستشفى وأنا هجيلك.
فهد بتفكير بعدما علم من بهاء حواره مع سيف عن ريما وهو ليس متأكد من الصادق: يا ترى مين الصادق ومين الكاذب؟ عموما لازم أعرف الحقيقة.
استقل فهد سيارته وذهب إلى المستشفى، حيث وجد الجميع هناك، وكانت فرح عيناها متورمتان من البكاء على أختها وتسندها جنة، وأيضا مراد وسيف وبهاء.
ألقى التحية على الجميع وعيناه مصوبة تجاه فرح، ولكن فرح كانت منهمرة بالبكاء لتقع فجأة مغشيا عليها.
جرى فهد عليها ولم يتحمل مظهرها.
استغرب الجميع لتصرفه.
فهد بصوت عالٍ: دكتور بسرعة.
وحملها، أخبرته جنه بمكان حجرتها وذهب سيف لإحضار الطبيب.
وخرج الجميع بالخارج.
وبعد الكشف عليها، خرج الطبيب.
الجميع في لهف: مالها يا دكتور؟
الطبيب: واضح أن الآنسة فرح ما أكلتش كويس، ومع حزنها على أختها ضغطها انخفض. عموما أنا علقت لها محلول وهتبقي كويسة.
جنة: ينفع أدخل ليها؟
الطبيب: أيوا أكيد، ويفضل تاخد عصائر كتير وسوائل.
مراد بألم: جلس على أقرب كرسي، وهو يبكي. من بعد وفاة زوجته، بناته هم كل حياته.
بهاء محدثاً ل فهد: اترك زعلك على جنب يا فهد، الناس دول شكلهم طيبين، مستحيل يأذوا حد، ومصير الأيام تظهر الحقيقة.
فهد: تمام. فكل ما يشغله حاليا حاله فرح ويريد أن يراها ويطمئن عليها.
ذهب سيف إلى حجرة مريم النائمة.
جلس بجانبها وأمسك يدها يقبلها، ودموعه تنزل: آسف حبيبتي، ما كانش قصدي أكون قاسي عليكي، كنت عايزك تثقي فيا أكتر من كدا، أنا غبي إني زعلتك، وانتي روحي كلها.
مراد وظهر عليه التعب هو الآخر.
طلب منه بهاء أن يدخل حجرته ليستريح.
مراد: بناتي الاتنين، الرحمة من عندك يا رب.
بهاء: اطمن عليهم يا أونكل، إن شاء الله هيكونوا بخير. وأخذ يده ليسانده لدخول حجرته كي يستريح.
أما فهد فقلبه لا يطاوعه أن يغادر دون الاطمئنان على فرح.
ذهب إلى حجرتها وطرق الباب.
سمحت له جنه بالدخول.
فهد وهو محرج من تصرفه: عايز أطمن على الآنسة فرح.
رفعت فرح عينيها ببطء، فلازالت المحاليل معلقة لها بيديها، ولأول مرة يرى فهد عينيها دون النظارات، فسحر بجمال تلك الحوريه.
اقترب منها وأمسك بيدها.
فهد: سلامتك يا فرحتي.
استغربت جنه تصرفه، فهي لا تعلم أي شيء عنه وعن فرح.
نظرت إلى فرح ووجدتها سعيدة بوجوده.
فخرجت ببطء لتتركهم يتحدثوا.
خرجت بظهرها لترتطم ب بهاء.
بهاء بضحك: بتعملي إيه؟ ومالك خارجة زي اللصوص كدا؟
جنة: هه، لا أبدا بس... أصل... عشان...
بهاء: يا بنتي جمعي، عايزة تقولي إيه؟
جنة: مش عارفه.
بهاء: ينفع يا آنسة جنة نقعد في الكافتيريا نشرب حاجة سوا؟
جنة: بس سيف أخاف يزعل مني.
بهاء: اطمني، أنا هكلمه أستأذنه.
اتصل بهاء ب سيف وأخبره أنه يريد أن يشرب قهوة مع الآنسة جنة.
سيف باستغراب: جنة؟ إزاي؟
بهاء: أنا عارف أن الظروف مش مناسبة، بس أنا حابب أتعرف على الآنسة جنة أكتر من كدا.
فهم سيف مقصد صديقه، وافق ما دام الجميع في نفس المكان.
جنة مستغربة: معقول؟ أبيه سيف وافق؟ انت أقنعته إزاي؟
بهاء: قولي، عايزة عصير ولا مشروب بالشيكولا؟
جنة: الاتنين.
بهاء: كنت متأكد. وأخذها ونزلوا إلى كافتيريا المستشفى.
عند فرح وفهد
جلس فهد بالقرب من فرح وهو مشتت التفكير، قلبه يحدثه أنها حبيبته ولا يستطيع تحمل رؤيتها وهي مريضة، وعقله يحدثه أنها من عائلة أعدائه ويجب الانتقام منها هي الأخرى.
فرح وهي مكسوفة لوجوده معها بنفس الحجرة: هي جنة راحت فين؟
اقترب أكثر فهد منها، فهو لم يستمع جيدا لما قالت.
فهد: بتقولي إيه يا فرحتي؟
فرح وقلبها ينبض بسرعة لاقترابه الشديد، حيث تلاقت العيون.
لم يستطع فهد أن يتمالك نفسه واقترب منها أكثر وقبلها قبلة طويلة من شفاها.
غرقت فرح معه في لحظات الحب والنشوة.
فهد بصوت متقطع: ....