تحميل رواية شقاوة بنات بقلم منال عباس pdf
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يوم ظهور نتيجة الثانوية العامة، تجلس الفتيات مع بعضهن في قلق وتوتر في حجرة مريم. جنه: يووووه النت ضعيف ولا السيرفر واقع، أنا أعصابي تعبت. مريم: أوعي انتي يا بومة، اديني أجرب يمكن يفتح ونعرف النتيجة. تنظر لهم فرح في صمت. مريم: يوووووه برضو السيرفر واقع. صحيح انتي ساكتة ليه كدا يا فرح ولا على بالك؟ فرح: ........ جنه: شكلها مش معانا. تهز فرح. فرح: إيه في إيه؟ مريم: بنكلمك مش بتردي، والنتيجة مش عارفين نجيبها. فرح: النتيجة، آه صحيح. عموما مبروك يا بنات، نجحنا. مريم وجنه في ذهول. مريم وجنه: وانتي عرفت...
رواية شقاوة بنات الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس
اقترب فهد من فرح، بينما كانت تسأله عن جنة. لم يستمع فهد، بل اقترب أكثر. شعرت فرح بقلبها ينبض بسرعة مع اقترابه الشديد، وتلاقت العيون. لم يتمالك فهد نفسه وقبلها قبلة طويلة.
غرقت فرح معه في لحظات الحب والنشوة، ولكنها لم تستطع التنفس وهو يطبق بشفتيه على شفتيها.
"بحبك يا فرحتي." قال فهد بصوت متقطع، ثم تركها وغادر.
في ذهول مما حدث لها، بدأت فرح تلامس شفتيها بيديها مكان قبلته.
***
عند سيف، بدأت مريم تفتح عينيها ببطء. ما أن رأت سيف جالسًا بجانبها، بدأت دموعها تنزل.
"حبيبتي يا مريومة، أنا آسف يا قلبي. أنتِ روحي. أنا قسيت على نفسي قبل ما أقسي عليك." قال سيف بخضة، ومسك يدها وقبلها.
نظرت إليه مريم بنظرات عتاب، ولكنه لم يتحمل، فهو يعشقها.
"مريم، أرجوكي انطقي. طب اضربيني أو اشتميني، لو حتى عايزة تموتيني أنا موافق، بس أرجوكي اتكلمي."
"........." قالت مريم بصوت متقطع.
"علشان خاطري اتكلمي. يارب أموت." ولم يكمل كلامه.
"بعد الشرير." قالت مريم.
"حبيبتي." قال سيف بفرحة، وأخذها بحضنه من شدة فرحته.
***
نتركهم قليلًا ونذهب لنرى جنة قبل أن تأكل بهاء.
***
عند جنة، جلسوا بالكافتيريا وطلب لها بهاء العديد من الشوكولاتة والعصائر.
"إيه الحاجات دي كلها؟ هو انت عازم المستشفي؟" قالت جنة.
"تحبي أرجعهم؟" سأل بهاء.
"والله أبداً، ما ينفعش أحرجك." خطفتهم جنة من يده وجلست تأكل الشوكولاتة وهو ينظر لها بابتسامة وحب.
"جنة، أنا معجب بيكي." قال بهاء.
"علشان كدا جبت ليا الشوكولاتة؟"
"خلصي أكل علشان أعرف أكلمك." قال بهاء بضحك.
"تركت الشوكولاتة على جنب، قول وأنا هسمعك."
"معقول هتضحي بالشوكولاتة وتسمعيني؟"
"اصل انت أحلى من الشوكولاتة."
"والله هتموتيني من الضحك."
"قول بجد عايزني ليه؟"
"حابب أعرفك وتعرفيني. ممكن أسأل سؤال شخصي؟"
"اسأل."
"في حد في حياتك؟"
"يااااه كتير، ما تعدش." قالت جنة بغباء.
تغير لون وجه بهاء بعد إجابتها. "إزاي دا؟ هما عددهم كام؟"
"بابا واحد، ماما اتنين، سيف تلاته، مريم أربعة، فرح خمسة." قالت جنة وهي تعد على أصابعها كالطفلة.
"بس بس، هما دوول اللي في حياتك؟"
"لأ، في كمان البواب والطباخ."
"يخربيت عقلك! أقولك كلي الشوكولاتة أحسن."
"وانت؟ وانت مين في حياتك؟"
"مفيش حد لحد ما شوفتك، خطفتيني."
"هو انت كدا بتعاكسني؟" قالت جنة باستغراب.
"بتكلم جد، أنا معجب بيكي وعايز أتقدملك."
"أنا موافقة، وأنا كمان معجبة بيك." قالت جنة بفرحة.
"مش عايزة تعرفي عني أي حاجة؟" قال بهاء وهو سعيد.
"احكي كل حاجة، عايزة أعرف كل تفاصيلك."
وبدأ بهاء يقص كل شيء يخصه لجنه.
تأخر الوقت، وأخذ بهاء جنة ورجع إلى سيف. اتصل بهاء بسيف وأخبره بانتظاره. خرج سيف بعد أن ودع مريم وتركها كي تنام، وأخذ جنة ومعهم بهاء لإيصالهم.
أما فهد، فقد غادر المكان واتصل على بهاء ليخبره أنه ينتظره في شقته.
"أنا تعبت، يوم ما قلبي يحس بواحدة تطلع من أسرة ألد أعدائي. يارب أرشدني للصح." قال فهد محدثًا نفسه.
قام بهاء بايصالهم وطلب من سيف أن يزورهم مرة أخرى بعدما تتحسن الظروف. شعر سيف بنظرات بهاء وجنة لبعضهم.
"أكيد، تشرفنا." قال سيف.
غادرهم بهاء وذهب إلى عنوان فهد.
***
عند ريم، فكرت ريما: "أنا مش هخلص من المشكلة دي ولا إيه؟ فكرت إني ارتحت بموت رامي، دلوقتي فهد عرف والخوف إنه يقدر يعرف الحقيقة. أنا لازم أرتب وأخطط من جديد. المرة دي مستحيل أسيب فهد يضيع من إيديا. أنا ما صدقت إنه متعاطف معايا."
***
عند فهد، وصل بهاء إلى فهد، وكلاهما مجهد بعد هذا اليوم الشاق.
"عندك حق يا صاحبي، فرح حلوة وتستاهل." قال بهاء.
"وبعدين معاك؟" قال فهد بغيرة.
"اطمن، أنا دلوقتي عارف انت حاسس بيه، لأني أنا كمان اتخطفت." قال بهاء بضحك.
"مش فاهم."
"المجنونة بنت عم فرح وأخت سيف خطفتني ببرائتها، حاجة كدا زي العسل تتاكل."
"ورامي؟" قال فهد بحزن. "هننسى دم رامي؟ إن سيف السبب في موت أخويا، وذنبها إيه ريما تعيش حياتها مكسورة الخاطر؟"
"أهدى كدا وبالعقل. لما ريما كانت بتحب رامي زي ما بتقول، إزاي بعد وفاته مباشرة قربت منك وبتعمل كل حاجة علشان تتجوزها؟"
"علشان أنا الوحيد اللي هداري على الكارثة دي. انت ناسي إن شرفها ضاع بسبب الحيوان دا."
"في لغز في الموضوع دا، ارجوك ما تتسرعش، ولازم نعرف الحقيقة. انت ما اتعاملتش مع سيف قبل كدا، وسيف دا شخص محترم وخلوق، مستحيل يكون اتصرف كدا. ولو فعلًا عمل كدا، أنا اللي هخلص عليه."
***
عند ريما، قامت باتصال هاتفي.
"الو، مين معايا؟"
"أنا ريما الأسيوطي."
"أهلاً وسهلاً بحضرتك."
"عايزة منك شغل، لو عملتيه زي ما أنا عايزة، ليكي مكافأة مادية كبيرة وعربية آخر موديل."
"انتي تأمرينى وأنا أنفذ."
"... "
رواية شقاوة بنات الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منال عباس
بدأت ريما تخطط كيف تثبت صحة كلامها خوفًا من أن يكتشف فهد خطتها.
قامت ريما باتصال هاتفي.
الطرف الآخر: ألو مين معاي؟
ريما: أنا ريما الأسيوطي.
الطرف الآخر: أهلًا وسهلًا بحضرتك.
ريما: عايزة منك شغل، لو عملتيه زي ما أنا عايزة، ليكي مكافأة مادية كبيرة وعربية آخر موديل.
الطرف الآخر: أنتِ تأمرينى وأنا أنفذ.
ريما: عرفت إنك سكرتيرة فهد وطموحة وبتحبي الفلوس، وأنا هغرقك فلوس. بس تنفذي اللي هقولك عليه بالحرف. عايزاكي…
استمعت هايا جيدًا لريما ووعدتها بتنفيذ خطتها بالحرف.
***
في صباح يوم جديد، ذهب سيف باكرًا إلى المستشفى للاطمئنان على مريم.
وجد مراد وفرح معها في الحجرة.
سيف: صباح الخير، أخبار مريم إيه؟
مراد: الحمد لله أحسن النهارده واتكلمت الحمد لله. نفسي أعرف إيه اللي كان مزعلك يا مريم.
سيف بحب وهو ينظر لمريم: عمو مراد، أنا عارف إن مريم صغيرة، وأنا على استعداد أنتظرها العمر كله، بس بعد إذنك أنا بطلب إيد مريم.
على دخول أحمد ومروة.
أحمد: نقول مبروك يا مراد، ولا ليك رأي تاني؟
مراد: إحنا في المستشفى يا جماعة، دا غير لازم رأي مريم قبلي.
مروة: مريم دي بنتي هي وفرح، وربنا يعلم بحبهم قد إيه. واتمنيت يكون عندي ولد تاني عشان فرح. أصل وجمال خسارة يطلعوا برا العيلة.
مراد وهو ينظر لمريم، وكانت مكسوفة حيث تفاجأت من طلب سيف.
مراد: أفهم من سكوتك ده إيه يا مريم؟
فرح وهي تعلم جيدًا مدى حب أختها لسيف: السكوت علامة الرضا يا بابي.
ضحك الجميع وعمت الفرحة المكان.
دخل الطبيب للكشف على مريم، وجدها أفضل بكثير عن الأمس.
الطبيب: إيه يا آنسة فرح، قمتي ليه من سريرك؟ المفروض لسه هكشف عليكي.
فرح: لا خلاص، أنا بقيت كويسة.
الطبيب: طيب اقعدي أشوف الضغط وبعدها أقرر.
الطبيب: الحمد لله زي الفل، الضغط مظبوط. تقدروا تخرجوا النهارده.
شكر مراد الطبيب.
نزل سيف لدفع حساب المستشفى، ولكنه تفاجأ أن الحساب مدفوع.
والمفاجأة الأكبر أن فهد الأسيوطي هو من قام بدفع الحساب.
صعد إلى الجميع حيث استعدوا للمغادرة، وأخبر والده ومراد بما حدث عن دفع مصاريف المستشفى من قبل فهد.
أحمد: لازم تتصل عليه يا سيف وتصر إنك تدفع ليه الحساب.
غادروا المستشفى ووصلوا إلى فيلا أبو السعود.
صعدت الفتيات إلى حجرتهم.
وبعد دقائق تجمعوا بحجرة مريم كالعادة.
فرح: حمد الله على السلامة يا مريومة، نورتي حبيبتي.
مريم: تسلميلي.
جنه: أخص عليكي، دا وقت تتعبي فيه؟ دا أنا قابلت…
مريم: قابلتي مين؟ هو أنا غبت كتير ولا إيه؟
فرح: واضح إن المفاجآت النهارده كتير. أنا كمان عندي مفاجأة.
مريم: نبدأ بـ جنه، احكي.
قصت جنه كل ما حدث لها مع بهاء من أول ما بدأ الشابان باختطافها إلى أن جلسوا بالكافتيريا واعترافه بإعجابه بها.
فرح ومريم: هه، وإنتي ناوية على إيه؟
جنه: هو أنا لسه هنوي؟ أنا حبيته خلاص.
ضحك الجميع.
مريم: وإنتي يا فرح، احكي.
فرح بهيام: فهد الأسيوطي اعترفلي بحبه.
بدأت جنه بالصفير وتعانقت الفتيات من الفرحة.
على دخول سيف.
سيف: عاملة إيه دلوقتي يا مريم؟
نظرت فرح لـ جنه حتى يخرجوا.
وبالفعل خرجت الفتيات.
اقترب سيف من مريم.
سيف: بحبك، وحشتيني أوي.
مريم بخجل: وإنت كمان.
سيف: بتقولي إيه؟ سمعيني.
مريم: وبعدين معاك بقى.
سيف: والله مش هسيبك غير لما أسمعها منك.
مريم: مجنون.
سيف: بيكي يا حبيبتي.
نتركهم شوية ونروح عند فهد.
فهد: بهاء، أنا تعبت من التفكير. لازم أوصل للحقيقة، بس مش عارف أبدأ منين.
بهاء: سهل خالص، سيب الموضوع ده عليا. أول ما أرجع القاهرة. بس صحيح، بنات المنصورة فعلًا زي ما بيقولوا قمر.
فهد: فعلًا يا صاحبي.
رن هاتف فهد وكان المتصل هايا.
هايا: إزيك يا مستر فهد؟ كنت عايزة حضرتك تمضي على شوية أوراق مهمين، والباشمهندس بهاء مش موجود.
فهد: أجليه لوقت تاني.
هايا: مش هينفع، ده ورق مستعجل. ممكن أجيبه لحضرتك تمضيه وأسافر بيه تاني.
فهد: بس ده هيكون تعب ليكي.
هايا: لا ولا تعب ولا حاجة. ممكن العنوان؟
أعطى فهد هايا العنوان.
بهاء: ورق إيه اللي مستعجل يا فهد؟ أنا مخلص كل الشغل، ومفيش حاجة مستعجلة. الموضوع ده فيه حاجة مش تمام.
فهد: هيكون إيه يعني.
بهاء: أنت عرفتها إني موجود هنا؟
فهد: لأ.
بهاء: كويس كده، وما تعرفهاش. والورق ده ما توقّعش عليه غير لما تقرأه ورقة ورقة.
فهد: ماشي يا سيدي، أما نشوف فيه إيه.
بهاء: أسيبك بقى وأروح أكلم جنه.
فهد: أنت لحقت كمان تاخد رقمه؟
بهاء: لحقت إيه؟ ده أنا عايز أروح أتقدم لها.
فهد: مبروك يا صاحبي. كان نفسي أكون زيك، بس مش هاخد أي خطوة غير لما أعرف الحقيقة.
بهاء: ربنا يطمنك إن شاء الله.
عند أحمد ومراد.
أحمد: إيه رأيك يا مراد نعزم فهد وبهاء على الغدا النهارده؟
مراد: فعلًا، ده أقل واجب بعد اللي عملوه معانا اليومين دول.
أحمد: خلاص هخلي سيف يكلمهم.
اتصل بهاء بـ جنه.
جنه كانت خايفة ومترددة أن ترد.
وفي الأخير ردت عليه.
بهاء: جنه، إزيك؟ وحشتيني.
جنه بارتباك: أنا، أنا كويسة.
بهاء: طمنيني.
جنه: الحمد لله، وإنت عامل إيه؟
بهاء: أنا في أسعد أيامي.
جنه: طيب، هقفل وأكلمك كمان شوية.
وأغلقت الهاتف دون أن تنتظر الرد.
بهاء باستغراب: هو فيه إيه؟
جنه محدثة لنفسها: يالهوووي، قلبي هيقف. كان فاضل ثانية واحدة وأقوله بحبه. يووه، أنا قفلت الخط بسرعة. زمانه زعل. أعمل إيه؟ أنا مش على بعضي. أنا هنزل آكل وأشرب عصير الليمون يهدّي أعصابي عشان أعرف أكلمه.
نزل سيف لوالده أحمد، حيث أخبره والده بالاتصال بفهد وبهاء حتى يأتوا للغداء.
سيف: والله فكرة كويسة.
وقام بالاتصال بفهد.
فهد بجمود فلا زال الشك يملأ قلبه: أيوا يا سيف.
سيف: الحقيقة، والدي حابب تتغدوا معانا أنت وبهاء.
فهد: مفيش داعي، وأشكر والدك.
خطف بهاء الفون من يده.
بهاء: إزيك يا سيف؟
سيف: إزيك يا بهاء؟ كنت حابب تتغدوا معانا، وده طلب والدي. وفهم فهد إني مظلوم وعندي أمل الحقيقة تبان، لإنّي ما عملتش حاجة.
بهاء: حاضر يا سيف، ساعة ونكون عندكم.
وأغلق معه الهاتف.
فهد بعصبية: أنت إزاي تتصرف كده؟
بهاء: لازم ندخل بيت الناس دي ونعرف عنهم كل حاجة، وفي نفس الوقت لازم نسمع القصة تاني من سيف، ونرجع نسمعها من ريما، وأكيد هنلاقي خيط نبدأ من وراه نعرف الحقيقة.
فهد: طب وفرح، هتصرف معاها إزاي بعد ما اعترفت ليه؟
بهاء: اعترفت بإيه؟
فهد: من غير ما أحس، اعترفت بحبي ليها. ومن وقتها وأنا بحاول أبعد وما أقابلهاش.
بهاء: فرح ملهاش ذنب، حتى لو سيف أخطأ، إيه ذنبها؟ بلاش الغضب يعميك يا صاحبي، ويلا قوم شوف هنلبس إيه. وبالمرة عايز أروح أجيب شوكولاتة وبوكيه ورد عشان جنتي بتعشق الشوكولاتة.
فهد بتنهيدة: طيب، تمام. يلا بينا.
لم تعلم الفتيات بقدوم فهد وبهاء.
ارتدى الشابان ملابس كاجوال، كانوا فهد وبهاء كالقمر ويبدو عليهم الأناقة والذوق الراقي.
اشترى بهاء بوكيه ورد أحمر وعلبة شوكولاتة.
أما فهد، اشترى بوكيه ورد أبيض وتورتة الشوكولاتة.
واستقلا سيارتهما للذهاب إلى فيلا أبو السعود.
في الهول، كانت فرح تعزف على البيانو، فهي هوايتها المفضلة.
مريم وجنه وهما يجلسون بجوارها ويستمعون باستمتاع لعزفها.
مريم: فرح، اعزفي لينا لحن أغنية "أهواك". أنا بحبها أوي.
فرح: حاضر يا مريومة.
بدأت فرح بالعزف "أهواك" لحليم.
بدأت الفتاتان بالرقص سويًا على نغم عزف فرح.
ليرن الجرس ويفتح الخادم الباب ويدخل كل من فهد وبهاء.
ليروا مريم وجنه وهما يتراقصان دون أن يشعروا بوصول أحد.
بهاء وهو ينظر بحب على جنه وهي تتحرك كالفراشة.
أما فهد، فكان يبحث بعينيه عن فرح ليجدها هي من تعزف على البيانو.
سيف: مريم، وإنتي يا جنه.
نظرت الفتيات تجاه سيف لتجد بهاء وفهد.
انحرجت الفتيات وجروا تجاه فرح وجلسوا.
سيف: أنا سعيد إنكم شرفتونا.
فرح: التفت تجاه سيف لتجد فهد، ابتسمت له.
فهد: أخبار الآنسة مريم والآنسة فرح إيه؟
بهاء: الحمد لله إنهم بخير.
سيف: هنتكلم وإحنا واقفين، اتفضلوا.
وذهب لإخبار والده وعمه بقدومهم.
ذهب بهاء بسرعة وأعطى الشوكولاتة لـ جنه.
ثم غمز لـ فهد كي يفعل مثله.
ذهب فهد وأعطى فرح الشوكولاتة هو الآخر.
ثم ذهبوا للجلوس ووضعوا الورد على الطاولة.
حضر أحمد ومراد لاستقبال الضيوف.
أما مروة، فقد أمرت الخدم بوضع الغداء على السفرة.
رحب مراد وأحمد بالضيوف ودعوهم لتناول الغداء.
جلس الجميع على المائدة.
وضع الخدم الكثير من الأطعمة الشهية.
جلس فهد وبهاء وسيف بجوار بعضهم، وكان في المقابل لهم من الجهة الأخرى على المائدة الفتيات الثلاثة.
جلس أحمد وزوجته بجوار بعضهم، وجلس مراد في الجهة الأخرى.
تناولوا الغداء مع أطراف الحديث الشيق بين الجميع، حيث شعر فهد وبهاء بالجو الأسري الذي يربط تلك العائلة ببعضها.
ذهبوا إلى الحديقة لتناول القهوة.
بهاء ولم يستطع الانتظار أكثر من ذلك، طلب من سيف الاستئذان له من والده أنه يريد التقدم لخطبة جنه ويريد التعرف عليها.
أحمد بترحاب: الفرح هيدخل بيتنا.
النهاردة سيف طلب إيد مريم.
ممكن تتفضلوا اقعدوا مع بعض شوية.
وبعدين اللي جنه هتقول عليه أنا ما عنديش مانع.
فرح الجميع لهذا الوضع.
أما فرح، فقد نظرت إلى فهد، فالآن قد تقدم سيف لـ مريم وبهاء لـ جنه.
نظر لها فهد ثم…
رواية شقاوة بنات الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس
بعد تناول الغداء، طلب بهاء يد جنه.
عمت السعادة بين الجميع، ففي نفس اليوم صباحًا، تقدم سيف بطلب يد مريم.
نظرت فرح إلى فهد، آملة هي الأخرى أن يتقدم لها، وخصوصًا بعد اعترافه لها بحبه.
نظر فهد لها ثم قال: "ألف مبروك للجميع، وعقبالك يا آنسة فرح."
ثم طلب المغادرة لأنشغاله ببعض الأعمال الضرورية.
شعرت فرح بكسرة الخاطر، وحاولت التماسك حتى لا يشعر أحد.
سلم فهد على الجميع وغادر دون أن ينتظر صديقه بهاء.
بهاء: "إيه رأيك يا جنه؟ أنا كتاب مفتوح ليكي، شوفي عايزة تعرفي إيه تاني."
جنه: "مش عايزة أعرف ولا أحس بحاجة غير حبك ليا، وإنك توعدني بالوفاء."
بهاء: "إنتي خطفتيني من أول لحظة شوفتك فيها، وأوعدك بالوفاء والحب والإخلاص."
اقترب أحمد من ابنته ثم سألها:
أحمد: "إيه الأخبار يا جنه؟ نقول مبروك؟"
جنه بابتسامة: "أيوة مبروك."
جلس الجميع لتحديد موعد الخطبة، حيث اتفقوا أن يكون بنفس اليوم خطبة كلا من سيف ومريم، وبهاء وجنه.
صعدت فرح إلى حجرتها دون أن يشعر بها أحد.
فتحت إيميلها الشخصي وبعثت رسالة إلى المجهول: "أحببت تلك اللحظة."
فمنذ مدة لم تحادثه.
فرح: "ينفع أتكلم معاك شوية؟"
عند فهد، استغرب رسالة فرح لأنها منذ أن اعترف لها بأنه يعرفها، وهي فرح على إيميلها الوهمي F.F.
لم يحادثها هو الآخر من إيميله الوهمي "أحببت تلك اللحظة".
فهد: "بكل سرور يا فندم."
فرح: "اللي حكيت لك عليه خذلني."
فهد: "خذلك إزاي؟"
فرح: "اعترف لي بحبه وطلعني سابع سما، وأنا صدقته لأني أنا كمان حبيته واتمنيته. وفجأة بعد نظرته ليا، كان معناها إن كل حاجة انتهت."
فهد، وقد شعر بحزنها ويعلم جيدًا أنه السبب وراء ذلك: "يمكن خير ليكي يا فرح."
فرح: "أنا مش عارفة لجأت لك ليه، بس لقيت نفسي مخنوقة."
فهد: "اكتبي لي وقت ما تحبي، وأنا ديما معاكي."
شكرته فرح واستأذنته بأن تغلق.
فهد: "في انتظارك ديمًا."
بعد أن أغلق فهد الفيس، ظل يفكر بفرح وكيف له أن يتأكد من أفعال سيف.
واسترجع حديث بهاء أن فرح ليس لها ذنب.
ظل يفكر حتى آتاه اتصال من هايا.
هايا: "مستر فهد، أنا وصلت المنصورة."
فهد: "ليه جيتي النهاردة؟ الوقت بقى متأخر، حرام ترجعي في نفس اليوم."
هايا: "المهم مصلحة الشغل يا فندم. بعد إذنك ابعت لي اللوكيشن على الواتس."
فهد: "تمام يا هايا."
وأرسل لها العنوان.
وخلال دقائق معدودة، وصلت هايا إلى فهد.
فهد: "تعالي نروح الشركة نوقع كل الأوراق أو أي كافيه."
هايا بدلع: "محتاجة بس أستخدم الحمام."
فهد: "آه تمام، اتفضلي."
دخلت هايا الحمام، وغيرت ملابسها وارتدت لانجيري مثير جدًا.
خرجت ليتفاجأ بها فهد.
فهد: "إيه دا؟ إنتي إزاي تعملي كدا؟"
اقتربت هايا بجسدها المثير لفهد.
هايا: "آسفة يا مستر، الفستان وقع عليه مياه."
ابتلع فهد ريقه.
فهد: "طيب هاتي الفستان، أبعته للمكواة والتجفيف."
أعطته الفستان كي يرسله للمكواة والتجفيف.
اتصل فهد بالبواب، حيث أتى وأعطاه الفستان للتجفيف.
فهد، بعد أن تذكر تنبيه بهاء له من هايا وأن ورآها شيء، بعث رسالة على الواتس لبهاء وقص له ما يحدث.
بهاء: "افتح باب الشقة من غير ما هي تحس، وأنا جاي في الطريق. ما تعرفهاش إني موجود."
ثم استأذن بهاء الجميع وغادر.
اقتربت هايا بدلع إلى فهد.
هايا: "وحشتني الفترة دي يا فهد. هترجع إمتى ليه؟ رابط نفسك بالشغل هنا."
فهد: "آنسة هايا، التزمي حدودك. واتفضلي حطي دا على جسمك على ما يرجع الفستان من التجفيف."
هايا، وقد شعرت أن خطتها ستفشل: "حاضر مستر فهد."
وأخرجت بعض الأوراق لتعطيها إياه كي يوقعها.
فهد أخذ الأوراق وطلب منها أن تتركها، وسيقراها ويرسلها هو بطريقته.
هايا: "بكرة الجمعة إجازة يا مستر فهد، وأنا هشوف أي أوتيل هنا وهبات. صعب أسافر في الليل. ممكن حضرتك تقرأها وتوقعها براحتك، وأنا هاخدها بكرة."
وصل بواب العمارة ومعه الفستان.
أخذته هايا ودخلت لارتدائه.
في هذه اللحظة وصل بهاء.
وأخبره فهد بأنها في الحمام.
بهاء: "حلو أوي، أنا هقولك نعمل إيه."
.......
فهد استمع لخطه بهاء ووافق عليها.
نزل بهاء بسرعة قبل أن تراه هايا.
ارتدت هايا ملابسها وودعت فهد وذهبت.
عند فرح، جلست فرح بحجرتها شارده.
لتدخل لها جنه ومريم.
مريم: "مالك يا فرح؟ اختفيتي فجأة ليه؟"
فرح: "لا أبدًا، بس حسيت إني مجهدة."
وقامت باحتضان أختها واحتضان جنه.
فرح: "ألف مبروك ليكم حبايبي."
جنه: "عقبالك يا فرح."
فرح بحب: "ربنا يتم فرحتكم."
ذهبت كل فتاة إلى حجرتها لمحادثة خطيبها هاتفيًا.
أما فرح، نزلت للأسفل للعزف على البيانو، فهو ملاذها.
عند ريما، اتصلت ريما بهايا.
ريما: "هايا، احكي لي عملتي إيه."
هايا: "قصت عليها كل ما حدث."
ريما: "يبقى نبدأ الخطة البديلة، زي ما فهمتك. بعتلك رقمه واتصرفي."
هايا: "تمام يا فندم."
في صباح يوم جديد، ذهبت هايا وأخذت الأوراق دون أي كلمة منها وسافرت.
قرر فهد وبهاء العودة إلى القاهرة لاستكمال خطتهم.
مرت الأيام، وكل يوم يزداد فيه ابتعاد فهد عن فرح.
وانقطعت أخباره عنها.
كانت الفتيات يشعرون بحزن فرح، ولكن ليس بيدهم فعل شيء.
حان الوقت للذهاب إلى الجامعة، لبداية عالمهم الجديد وهم متشوقون له.
رتب سيف كل شيء ورتب الشقتين.
وحان موعد سفرهم ليستقروا بالقاهرة.
انتقل سيف إلى فرع الشركة بالقاهرة حتى يكون مع أخته وبنات عمه.
وصلوا جميعًا هناك.
كان بهاء في انتظارهم.
حيث طلب من سيف أنه يريد أن يعزمهم على العشاء في هذا اليوم.
وافق سيف.
صعدوا إلى شقتهم، واختارت كل فتاة حجرة لها.
أما سيف، دخل شقته ووضع أغراضه وملابسه وقام بترتيبهم.
ثم ذهب إلى الفتيات، حيث أخبرهم بعزومة بهاء للعشاء.
فرحت جنه.
أما فرح، فقد اعتذرت منهم، فهي لا تريد أن تفسد لهم سهرتهم.
حاول الجميع أن يقنعها، ولكنها رفضت بحجة أنها مجهدة.
أخبرت جنه بهاء أنهم سيكونون على الموعد، وأخبرته أن فرح لم تحضر نظرًا لتعبها وإجهادها.
أتى الموعد.
حيث ارتدت مريم دريس بينك وطرحة مشجر أبيض في بينك وشوز أبيض وشنطة بيضاء.
أما جنه، فقد ارتدت بنطالون جينز وشميز أبيض.
كانت كالقمرات.
أما سيف، ارتدى قميص بينك فاتح وجينز، وكان أيضًا مز.
كان بانتظارهم بالأسفل بهاء.
أخذ بهاء جنه معه في سيارته.
أما سيف، أخذ مريم في سيارته وانطلقوا إلى مول مصر للتنزه هناك.
عند فرح، استبدلت فرح ملابسها وارتدت ملابس النوم.
فهي لا تريد أن تفكر في فهد مرة أخرى، حيث تركها ولم يسأل عليها منذ سفره.
وقررت الابتعاد عن ذلك القاسي، وأن تنتبه لمذاكرتها ومستقبلها فقط.
وما أن مر عدة دقائق، رن جرس الباب.
تخيلت فرح أن تكون إحدى الفتيات نسيت شيئًا وعادت لتأخذه.
فتحت فرح الباب وتفاجئت، حيث كان من يقف أمامها.
رواية شقاوة بنات الفصل الرابع عشر 14 - بقلم منال عباس
بعد مغادرة الجميع.
دخلت فرح لاستبدال ملابسها وارتدت ملابس النوم.
حيث أنها لا تريد أن تجلس وتفكر مرة أخرى فى فهد، فقررت الذهاب إلى النوم.
وما هى إلا دقائق حتى رن جرس الباب.
اعتقدت أن إحدى الفتيات نسيت شيئًا وعادت لتأخذه.
فتحت الباب وتفاجئت أن من يقف أمامها هو فهد.
فرح: فهد!!!!!
وأغلقت الباب بسرعة فى وجهه وقلبها ينبض بسرعة حيث تذكرت ملابسها.
ودخلت بسرعة لاستبدال ملابسها مرة أخرى.
ابتسم فهد لردة فعلها.
وبعد دقائق عادت وفتحت الباب وأخبرته أنها بمفردها ولا تستطيع استقباله.
نظر فهد إليها مطولًا.
فهد: وحشتيني أوي.
فرح وهى تحاول استجماع قواها وتحدثت رسميا: لو سمحت يا أستاذ فهد مفيش حاجة بيني وبينك ومفيش داعي للكلام ده.
فهد: عارف إنك زعلانة وصدقيني قربت أعرف كل حاجة وبعدها هحكيلك وتعذريني.
فرح: مش عايزة أعرف حاجة. كل اللي أعرفه إن حضرتك ما يصحش تقف تكلمني ومفيش حد معايا.
فهد: تعالي يا فرح نخرج شوية واعتبرني صديق ووعد مش هضايقك بأي شيء.
شعرت فرح بوخزة في قلبها بعد كلمة صديق، فهى تعشقه ولكنه خذلها فلا غفران له.
اعتذرت منه وهمت أن تدخل وتغلق الباب.
إلا أن فهد أمسك يدها وجذبها إليه ليدخلها بين أحضانه.
حاولت فرح أن تبتعد عنه ولكنه شدد من احتضانه لها.
فرح بخوف من أن تضعف مرة أخرى لذلك الفهد قالت بقوة: ابعد عني أنا بكرهك.
وقعت الكلمة على فهد كالسوط الذي مزق جسده.
تركها وانصرف دون أي كلمة.
دخلت فرح حجرتها وظلت تبكي بانهيار.
فكلما شعرت أنها قوية وشفيت من حب ذلك الفهد، إلا أنها كلما رأته نسيت كل شيء وعادت لنقطة الصفر.
عند الفتيات.
ذهبوا إلى مول مصر وتجولوا وكانوا مبهورين بالمكان.
ثم ذهبوا لتناول العشاء.
تعلق بهاء أكثر بجنة، فكل يوم يكتشف بها مميزات أكثر من قبل.
أما جنة فهى تتعامل بعفويتها وتعلقت ببهاء وأغمضت عينيها لاعترافها له بحبه.
اقترب بهاء لها وقبلها على جبينها وقال بصوت هامس: بعشقك.
أما سيف ومريم.
سيف: مريم انتي روحي وقبل ما تكوني حبيبتي، فانتي بنت عمي وكل ما ليا. وعايزك تشاركيني كل شيء حلو ومر في حياتي.
مريم: مالك يا سيف؟ حاسك مهموم، احكي وأنا معاك في كل شيء.
قص سيف كل شيء بالتفصيل عن رامي وريما.
مريم: يا ااه يا سيف كل ده شايله ومداريه؟ أنا معاك ومصدقاك.
سيف بفرحة: ده أهم حاجة عندي إنك تكوني واثقة فيا.
قضوا وقت ممتع وقرروا العودة، فغدا أول يوم للفتيات بالجامعة.
عند فهد.
شعر فهد بالضيق وكان مخنوقًا ولا يدري ماذا يفعل.
فكر في إيميله الوهمي فلا أحد يعرفه إلى الآن.
وبعث رسالة إلى فرح.
(فهد): طمنيني عليكي آنسة فرح.
استقبلت فرح الرسالة، فهى تريد أن يشاركها أحد أحزانها بعد أن انشغلت عنها مريم وجنة، وهى لا تريد أن تثقل عليهما.
فرح: حياتي مش كويسة وأنا حزينة، مش عارفة إيه الذنب اللي عملته في حياتي عشان يحصلي كده.
فهد: واضح إن حالك من حالي، احكي لي.
فرح: اللي حبيته بعد ما بعد عني وخذلني، جاي بكل سهولة عايز نتعامل كأصدقاء وكأن مشاعري أقدر أتحكم فيها بالريموت كنترول وأحوله من حبيب إلى صديق.
فهد: أنا قبل كده عبرت لكِ عن حبي بس انتي رفضتي يا فرح.
فرح: مش هنكر إني برتاح لما بكلمك ومش هنكر إني بحس بالأمان معاك. بس أنا مقدرش أخدعك لأن قلبي متعلق بيه هو.
فهد وقد شعر بالسعادة لتأكده من حب فرح له، ولكنه لا يقدر أن يخبرها أنه فهد.
فكتب لها.
فهد: اعلمي أنه ليس من العدل أن تكوني أقرب الأرواح إلى قلبي ولا ألقاكي. وإعلمي عندما تغيبين تصبح دنيتي موحشة، وإن حضرتي ولقيتك من بعيد فاءن كل الناس قد حضروا. وإعلمي أيضاً أنه دائمًا ألقي عليكي السلام في صمت. كيف حالك يا كل حالي؟ إعلمي أنه في كل يوم تزدادي جمالًا وأنا أزداد جنونًا. إعلمي أنه في فقه الحب نظرة العين إن صدقت أخرست اللسان. إعلمي أنني أشتهي تقبيل باطن يدك اليمنى ثلاثًا ثم أحتضنها بكفي وأقرأ... ومن شر حاسد إذا حسد. إعلمي أن بعض الوسائد أكثر حظًا مني كالتي تضعين عليها رأسك كل ليلة. إعلمي أن أجمل تواريخ حياتي على الإطلاق يوم ما التقيت عيونك. وأخيرًا اعلمي أيضًا أنه هناك من يموت آلاف المرات في اليوم الواحد لأجلك دون أن تعلمي، ولو صادفته نظرة من عيناك يكون أسعد البشر على الإطلاق. دائمًا أحادثك بعيني، فنظرة العين أفصح من الثمانية والعشرين حرفًا. دائمًا أتأمل ملامحك وأغرق فيها فأفقد الإحساس بالوقت، وكأن العالم كله هو أنت فقط.
قرأت فرح تلك الكلمات وقلبها ينتفض وينبض بسرعة وكتبت:
من أنت؟ أشعر وكأنك هو، فعيني وقلبي قرأوا تلك الكلمات وتقول إنك من أحببت. لما تضعني في هذه الحيرة، يكفيني ما أنا فيه يا ........
أضع نقاطًا، فإلى الآن لا أعلم لك اسمًا.
كاد أن يعترف فهد بكل شيء، ولكن هناك ما يمنعه.
والآن وجب عليه أن يغلق، فقد أرهق نفسه وأرهق فرح من الاشتياق والارتواء من حبها.
وأغلق الفيسبوك.
تنهدت فرح تنهيدة تنم عن ما تشعر به من حيرة وأغلقت هي الأخرى.
وصل الجميع واستأذن بهاء أن يأتي في الصباح لإيصال الفتيات إلى الجامعة، فلا داعي أن يقودوا سيارتهم خوفًا عليهم.
ابتسم سيف: تمام خلاص، هقولك على اتفاق إن تيجي تاخدهم الصبح. وأنا أرجعهم وبكده نكون مطمئنين عليهم.
بهاء: حلو اوي، موافق.
وسلم عليهم وغادر.
صعدت الفتاتان إلى شقتهما وجدوا فرح نائمة.
مريم: تصوري يا جنة إحنا طلعنا اندال أوي.
جنة: ليه؟ حصل إيه؟
مريم: انشغلنا بنفسنا وفرحتنا بسيف وبهاء ونسينا فرح ونسينا أن فهد بعد ما اعترف ليها بحبه بعد عنها. فرح كتومة ودارت عننا عشان ما حدش يزعل. إحنا لازم من بكرة نعمل ليها أي حاجة عشان تسعدها.
جنة: والله عندك حق، إحنا إزاي ما اخدناش بالنا. من بكرة أحلى مفاجأة لأحلى فرح في الدنيا.
عند ريما.
اتصلت بهايا.
ريما: إيه يا ست هايا؟ مش شايفة تقدم يعني؟ شكلك مش محتاجة المكافأة.
هايا: إزاي بس؟ ده أنا من وقتها بخطط وعملت مراقبة للأوضاع وعندي أخبار حلوة هتسمعيها.
ريما: قولي بسرعة.
هايا: فيه شراكة بتحصل بين شركة أبو السعود وشركة الفهد الأسيوطي. والمسؤول عن شركة أبو السعود يبقى سيف أبو السعود، وأظن ده اللي عليه العين. وبعد المراقبة عرفت إنه وصل القاهرة وهيستقر هنا ومعاه أخته وبنات عمه. وقريب أوي كل الفيديوهات اللي طلبتيها هتوصلك.
ريما: أيوه كده فرحتيني وهبعتلك شيك تحت الحساب، بس مش عايزة غلطة، انتي فاهمة؟
هايا: أكيد وتحت أمرك ديما. بس فيه معلومة جديدة اكتشفتها من خلال المراقب: مستر فهد راح مكان سكن سيف بالرغم إنه كان مش موجود وقابل واحدة من بنات عم سيف، وواضح كدا إن فيه حاجة بينهم.
جن جنون ريما لما سمعت أخبار عن فهد.
ريما: تجيبي لي كل أخبار البنت دي بأسرع وقت.
هايا بخبث: تحت أمرك.
وأغلقت هايا الهاتف.
هايا محدثة نفسها: عبيطة أوي يا ريما، متخيلة إن فهد ممكن يتركه لغيري. لازم أخلص منكم كلكم وفهد ليا أنا وبس.
اتصلت هايا بشخص مجهول.
هايا: أيوا، من بكرة تبدأ الخطة.
رواية شقاوة بنات الفصل الخامس عشر 15 - بقلم منال عباس
هايا حيث أنها تلعب على جميع الأطراف قررت أن تتخلص من ريما وفرح في آن واحد.
قامت بالاتصال على.
.....
ساهر: الو. ازيك يا هايا. عاش من سمع صوتك.
هايا: ازيك يا ابن خالتي الغالي. أخبارك. في كلية الهندسة. النهارده أول يوم دراسة.
ساهر: الحمد لله. كله تمام.
نتعرف بساهر، معيد بكلية الهندسة. شاب وسيم، طويل القامة، ذو ملامح حادة. حاد الطباع.
هايا: عايزة منك خدمة.
ساهر: أنتِ تؤمرينى.
هايا: ............... ................
ساهر: واضح أن البنت دي أذيتك أوي. اطمني. هنفذ كل اللي قولتي عليه بالحرف. ما دام هي بالأخلاق الوا.. طي ..ة دي.
هايا: تسلملي. دا عشمي فيك.
وأغلقت الهاتف.
هايا بضحكة خبيثة: اللعبة كدا أحلوت أوووي. وفهد يكون ليا أنا وبس.
في صباح يوم جديد.
قامت الفتيات وأخذت كل واحدة شاور سريع. وارتدوا ملابسهم. وكانوا في قمة الأناقة استعداداً لأول يوم. في الجامعة.
تناولوا بعض الساندوتشات. بسرعة.
جنه: يلا بينا. بهاء وصل ومنتظرنا تحت.
نزلت الفتيات حيث كان سيف أيضاً بانتظارهم مع بهاء.
بهاء: اطمن. في حاجات بدأت أعرفها. بس لازم نكمل كأننا ما نعرفش حاجة لحد ما كل الأمور توضح. وأنا بنسبة عالية بدأت أتحقق أنك مش ليك أي ذنب في قصة ريما.
وصلت الفتيات وأخذهم بهاء لإيصالهم الجامعة.
بعد أن سألوا عن مكان المدرج وأخذوا الجدول. صعدوا إلى المدرج لأخذ أول محاضرة لهم.
جلست الفتيات الثلاثة بجانب بعضهم.
وبعد عدة دقائق دخل الدكتور.
سلم عليهم وعرفهم بنفسه.
معاكم دكتور ساهر. أحب المواعيد المظبوطة والالتزام. أي تجاوز يحصل في المحاضرة بيكون جزاؤه إنك تشيل المادة.
ثم نظر إلى الجميع وقال: مفهوم.
جميع الطلبه: مفهوم يا دكتور.
دلوقتي بما إننا أول يوم. أحب أتعرف بكل طالب هنا.
وبدأ كل طالب يقول اسمه ومجموعه في الثانوية العامة وهدفه إيه بعد ما يتخرج.
إلى أن وصل لفرح.
نظر إليها مطولاً. حيث قالت فرح كل شيء بالتفصيل وبصوت جذبه كثيراً إليها.
وبعد أن انتهت.
ساهر محدثاً لفرح: بعد المحاضرة تجيلي على مكتبي.
فرح باستغراب: ليه. أنا عملت إيه.
ساهر: كلامي واضح.
واستكمل التعرف على بقية الطلبة.
بعد الانتهاء من المحاضرة.
ذهبت فرح ومعها جنه ومريم للذهاب إلى حجرة دكتور ساهر.
سمح لها بالدخول. ورفض دخول مريم وجنه.
فرح بخجل: أيوة يا دكتور. أنا عملت إيه.
قام ساهر ونظر لها بانجذاب. فهي حقاً جميلة جداً.
ثم جذبها إليه ليحتضنها.
فرح بفزع: لطمته على وجهه. أنت مجنون. أنت بتعمل إيه.
ساهر: أنتِ هتمثلي عليا دور البنت البريئة. أنا وصلني سي في كامل عنك وعن أخلاقك.
ورمى في وجهها صور لها وهي عارية.
فرح بصدمة: مستحيل. أنا ما عملتش كدا أبداً.
وأخذت الصور وخرجت بسرعة وهي تبكي.
ساهر: معقول أكون انخدعت. البنت دي أسلوبها وكلامها وتفوقها عشان تدخل الهندسة ما يدلش على أنها فتاة سيئة. المفروض كانت تتجاوب معايا. لازم أعرف الحقيقة. وياويلك يا هايا لو كنتي بتخدعيني.
مريم وجنه وهم يحاولون أن يفهموا ما حدث لها. ولكنها تبكي بشدة.
أخذوها على الكافتيريا. ولكن فرح لا تبوح بشيء. فقط تبكي.
اتصلت مريم على سيف كي يأتي لهم.
وبعد نص ساعة وصل سيف. ولم يفهم سر بكاء فرح.
غادروا جميعاً إلى المنزل.
دخلت فرح حجرتها ورفضت التحدث مع أحد.
سيف: أنا هروح بكرة معاكم الجامعة. ولازم أعرف الدكتور دا قال ليها إيه.
اتصل بهاء على جنه ليطمئن عليها. وجدها تتحدث بضيق.
بهاء: مالك يا جنه. فيكي إيه.
قصت له جنه جميع ما حدث.
بهاء: طيب خليكم جنبها. وأنا هتصرف.
بهاء متحدثاً لنفسه: كدا الأمور بدأت تتضح. وشكوكي طلعت في محلها.
عند فهد.
لم يستطع التركيز في عمله ويشعر بوخزة في قلبه.
اتصل فهد على بهاء حتى يأتي إليه مكتبه.
بهاء: أنا كنت جايلك. دقيقة وهكون عندك.
وصل بهاء إلى فهد.
فهد: مش عارف مالي. حاسس إني مخنوق. وموضوع سيف لسه ما وصلناش لحاجة.
بهاء: متهيألك. أنا وصلت لحاجات كتير. بس لازم يكون معايا كل الأدلة عشان ما يبقاش في تشكيك من أي حد.
فهد: قلبي مقبوض على فرح. حاسس إن فيه حاجة.
بهاء: عشان قلبك يا صاحبي بيحبها وحاسس بيها.
وقص عليه ما علمه من خلال جنه.
فهد بجنون: أنا لازم أروح ليها أشوفها.
بهاء: أهدى يا فهد. خلاص قربنا للحقيقة.
فهد: طيب اتصل على جنه واسأل عليها. تطمني على فرح.
بهاء: حاضر يا صاحبي.
عند ساهر.
ذهب إلى منزل هايا. استقبلته هايا بترحاب.
ساهر بحدة: عايز أعرف حقيقة الكلام اللي قولتي على البنت دي. والصور دي حقيقية ولا متفبركة.
هايا بتلعثم: أه طبعاً حقيقية. والبنت دي سيئة السمعة. وفهد باشا كان عايز يتقدملي. بس هي اللي راحت قربت منه عشان يسيبني. يرضيك يحصل كدا لبنت خالتك.
ساهر: يا خسارة يا هايا. عمرك ما هتتغيري. قبل ما أجلك. روحت لزميل ليا عنده برامج بتكتشف الصور المفبركة. وفعلاً الصور دي مش حقيقية. اعترفي ليا حالا. أصل قسماً بالله حسابك هيكون عسير. مش أنا اللي واحدة تستغلني.
هايا بخوف: خلاص هحكيلك على الحقيقة.
وقصت له أنها كانت تريد أن تزيحها من طريق فهد لأنها متعلقة به.
هايا: أنا بحب فهد من أول يوم روحت فيه الشركة. وهو عمره ما حس بيا. أنا اللي أستاهل واحد زي فهد. مش حتة البت المفعوصة دي.
ساهر وقد اطمئن قلبه أن فرح ليست بهذه الأخلاق. فبداخله منذ أن وقعت عينه عليها وهو يشعر بدقات قلبه.
ساهر: اطمني. فهد هيكون ليكي.
هايا بفرحة واستغراب: إزاي!!
ساهر: عشان فرح دي مش هتكون لحد غيري أنا.
عند فرح.
وهي تجلس على السرير وضامة رجليها إلى صدرها. وتبكي.
فينك يا ماما. أنا بقيت وحيدة. حتى مريم وجنه انشغلوا عني. حتى الشخص الوحيد اللي حبيته عايز يتسلى بيا شوية يقول بحبك وشوية يقول أصدقاء. ودلوقتي أول يوم ليا في الجامعة. اليوم اللي انتظرته وكان حلمي. يحصل ليا كدا. أنا عملت إيه لكل دا. بجد حرام. أنا تعبت.
وظلت تبكي.
كانت مريم وجنه ومعهم سيف. الجميع متضايق من أجل فرح. ورفضها فتح الباب لهم جعلهم أكثر قلقاً عليها.
سيف محدثاً الفتيات: أنا هقوم أخبط الباب. ولو ما فتحتش أنا هقوم أكسره.
قام سيف للذهاب إلى حجرة فرح. وقبل أن يطرق الباب.
سمعوا رنين جرس الباب.
فتح سيف باب الشقة. وكان القادم.
.....
رواية شقاوة بنات الفصل السادس عشر 16 - بقلم منال عباس
كان الجميع متضايق من أجل فرح، فالجميع يحبها ولكنهم فشلوا في معرفة ما يبكيها.
سيف: مش هينفع نتركها الوقت دا كله حابسة نفسها، أنا هقوم أخبط عليها ولو ما فتحتش أنا هكسر الباب.
قام سيف متوجهاً إلى حجرة فرح، وفي نفس اللحظة رن جرس الباب. ذهب سيف إلى الباب كي يفتحه وتفاجأ بصديقه من أيام الجامعة.
سيف بدهشة: ساهر!
ساهر: مش معقول سيف!
واحتضن الصديقان بعضهما.
سيف بعد أن دعاه للدخول: عرفت مكاني إزاي؟
ساهر: الحقيقة أنا معرفش إنك ساكن هنا، أنا كنت جاي علشان الآنسة فرح.
سيف باستغراب: فرح! وانت تعرف الآنسة فرح منين؟
ساهر: أنا اتعينت في الجامعة والطالبة فرح تبقى طالبة عندي.
سيف: وانت جبت عنوانها منين؟
ساهر بعد أن شعر بالإحراج من كثرة الأسئلة: من شئون الطلاب في الجامعة. هي الآنسة فرح تقرب لك إيه؟
سيف: تبقى بنت عمي، وأنا مش فاهم حصل إيه علشان تجيب عنوانها، والنهاردة لسه أول يوم دراسة.
ساهر: حصل سوء تفاهم وأنا جاي أقدم اعتذاري لها.
طلب سيف من جنه أن تحضر القهوة لساهر. وأخذ مريم كي تفتح لهم. فرح وبعد عدة محاولات والتحايل على فرح، قامت فرح وفتحت الباب لهم.
سيف: في ضيف بره يا فرح عايز يقابلك.
ظنت فرح أنه فهد، فوافقت بسرعة وذهبت إليه لتتفاجأ أنه ساهر.
فرح بألم لما حدث منه معها: عايز إيه وجاي هنا ليه؟
مريم: ما يصحش كدا يا فرح، دكتور ساهر يبقى ضيفنا.
ساهر: حقك تعملي كدا وأنا فعلاً غلطان وآسف ومستعد أعتذرلك قدام الطلبة كلهم بس تقبلي اعتذاري.
فرح نظرت له باستغراب: ساهر ممكن يا سيف أتكلم مع الآنسة فرح على انفراد؟
سيف باعتراض: طبعاً ما ينفعش، ولم يكمل كلامه.
حيث اعترضه ساهر: ارجوك خمس دقايق وهامشي.
سيف حيث لم يجد اعتراض من فرح وافق، وفي رأسه ألف سؤال عن ما يحدث. تركهم سيف وترك باب حجرة الصالون مفتوح.
اقترب ساهر من فرح.
ساهر: أنا عمري ما كنت متسرع في الحكم على حد زي ما عملت معاكي، ارجوكي يا فرح اديني فرصة تانية أصلح غلطتي. انتي بنت كويسة وأنا موافق على أي عقاب، واللي عمل الصور دي حسابه معايا عسير.
فرح: أنا مش فاهمة حاجة، دا أول يوم ليا. عرفتني منين وجبتي صوري منين؟
ساهر: اوعديني إنك هتسامحيني الأول ونبدأ صفحة جديدة وانسى اللي حصل.
فرح: بعد إلحاحه الشديد وافقت على مضض.
ساهر: تسمحيلي نبقى أصحاب؟
فرح: هزت رأسها بالموافقة.
ابتسم لها ساهر ليبدو كم هو شاب وسيم. ثم طلب المغادرة.
بعد مغادرة ساهر، دخل الجميع إلى فرح منتظرين أن تفسر ما يحدث، ولكنها رفضت البوح بأي شيء وطلبت أن تذهب لترتاح.
مريم برفض: ترتاحي إيه؟ أنا وجنه محضرين بروجرام ليكي النهاردة هيعجبك، ويلا بينا غيري هدومك بسرعة.
فرح: هنروح فين؟
جنه: دي مفاجأة ويلا مفيش وقت.
دخلت فرح لاستبدال ملابسها، حيث ارتدت ملابس كاجوال ليرن هاتفها وكان المتصل فهد.
نظرت فرح إلى هاتفها وتنهدت تنهيدة طويلة، ولكنها قررت عدم الرد.
عند فهد:
فيكِ إيه يا فرح وقلبي مشغول عليكِ ليه، وكمان ما رديتيش؟ أنا مش هستحمل كدا.
اتصل على بهاء.
بهاء: أيوة يا فهد.
فهد: أنا بتصل على فرح مش بترد.
بهاء: عادي، وإيه المشكلة؟ انت تجاهلت قبل كدا حبها ليكِ ومن حقها تعيش حياتها بالطريقة اللي تناسبها.
فهد: انت بتقول إيه؟ انت عارف السبب؟
بهاء: صحيح أنا عارف، بس هي ما تعرفش. انت بتضيع فرح من إيديك يا صاحبي.
فهد بعصبية: انت قولت إنك قربت من الحقيقة، قول وصلت لإيه؟ أنا بجد تعبت.
بهاء: هانت يا فهد، بس اللي بيحب حد مش بيركنه على جنب عشان أي ظروف. عموماً هانت وكل الحقائق هتظهر.
أغلق فهد الهاتف وهو كالمجنون. لم يتصور يوماً أن فرح قد تنساه.
اتصل فهد على سيف.
سيف: أيوة يا فهد.
فهد: في حاجة عايز أناقشها معاك في المشروع الجديد.
سيف: ممكن تشرفني بكرة في مكتبي.
فهد: محتاج رأيك ضروري النهاردة، ممكن أجيلك البيت؟
سيف: دا يشرفني، بس للأسف إحنا خارجين كمان شوية أنا وبنات عمي وأختي.
فهد: تمام نتقابل في وقت تاني.
وأغلق الهاتف.
فهد محدثاً نفسه: أعمل إيه تاني علشان أشوفك يا فرح؟ قلبي مش مطمن.
عند الفتيات:
سيف: حرام عليكم، كل دا بتجهزوا؟
مريم بضحك: خلاص جاهزين، يلا بينا.
وانطلقوا جميعاً بسيارة سيف. جلست مريم بجانب سيف، أما فرح وجنه فكانوا بالخلف.
ظلت الفتيات تضحك وتحكي مواقف مضحكة من أجل فرح، ولكن فرح عقلها مشغول بما حدث لها.
كانت هناك سيارة تمشي ورائهم وتراقبهم.
وصلوا إلى أحد المولات المشهورة وقرروا التنزه وتناول العشاء ودخول السينما به، فهم يعلمون جيداً أن فرح تحب السينما.
ابتسمت لهم واحتضنت الفتيات: ربنا يخليكم ليا يا رب.
قاموا بالتنزه وسيف يراقب كم هو محظوظ بعائلته وحبيبة عمره مريم.
قامت الفتيات بشراء ما يناسبها من اكسسوارات، ثم ذهبوا لتناول العشاء.
طلبوا جميعاً بيتزا.
استأذنتهم فرح لدخول الحمام. كان سيف مشغولاً بالحديث مع مريم، أما جنه فكانت تكلم بهاء بالفون. لم تنتظر رداً منهم فالجميع مشغول.
ذهبت فرح إلى الحمام. غسلت يديها ووجهها، وفجأة يأتي شخص مجهول من ورائها ويضع منديل على وجهها لتفقد الوعي. يأخذها بهدوء ويضعها على كرسي متحرك، ويخرج بها من المول.
بعد ربع ساعة حيث شعرت مريم بتأخر فرح.
مريم بقلق: فرح اتأخرت أووووي.
جنه: فعلاً، تعالي نروح نشوفها.
سيف: فعلاً اتأخرت، إحنا إزاي تركناها تروح لوحدها؟
ذهبت مريم وجنه وبحثت كلاهما في جميع الحمامات، حيث وجدت مريم حقيبة فرح ملقاة على الأرض.
اتصلت على سيف وأخبرته.
سيف: يعني إيه الكلام دا؟
وبدأوا الجميع بالبحث عنها. اتصل سيف مراراً على هاتفها ولكن للأسف هاتفها مغلق. بدأ الجميع يقلق.
أخذ سيف الفتيات وذهب إلى إدارة المول للتبليغ عن اختفاء.
استخدم أحد موظفي المول مكبر الصوت وبدأ ينادي باسمها:
الآنسة فرح مراد أبو السعود، أرجو التوجه إلى مكتب إدارة المول.
مضى أكثر من ساعة ولم يظهر لها أثر.
مريم ببكاء: اختي اتخطفت.
اتصلت جنه ببهاء وهي تبكي بشدة.
بهاء: مالك حبيبتي؟
جنه: أخبرته ما حدث.
بهاء بقلق: طيب اقفلي وأنا جاي ليكم حالا.
اتصل بهاء بفهد وأخبره ما حدث لفرح. جن جنون فهد وقرر الذهاب هو الآخر للبحث عنها.
وصل كلا من فهد وبهاء، والجميع يتساءل كيف اختفت ومن وراء اختفائها.
اتصلت إدارة المول بالشرطة وبدأت الشرطة بالتحري وأخذ مواصفات فرح.
الضابط: حصل أي حاجة غريبة الفترة دي لفرح؟
سيف: أيوة، النهاردة كان أول يوم ليها في الجامعة.
وبدأت الفتيات تقص التصرفات الغريبة من دكتور ساهر وبكاء فرح الشديد من بعد مقابلته. وأكمل سيف أن ساهر حضر إليهم المنزل وطلب مقابلة فرح على انفراد، ولا أحد يعلم ما دار بينهم.
طلبت الشرطة مراجعة كاميرات المراقبة.
اتصل سيف بوالده وأخبره ما حدث.
أحمد بذهول ولوم: دي الأمانة اللي كانت معاك، إحنا جايين دلوقتي. استر يا رب.
أخبر أحمد زوجته مروة حيث لطمت على وجهها من شدة الخوف والفزع.
مروة: مراد لو عرف إن دا حصل لبنته هيروح فيها، وانت عارف إنه مريض قلب. تعالي نسافر إحنا ومفيش داعي تعرفه.
أحمد: عندك حق.
ذهب أحمد لمراد.
أحمد: هسافر أنا ومروة القاهرة حالا، مروة تعبانه شوية. وبالمرة نطمن على أحوال الأولاد.
مراد: الف سلامة عليها، طيب أنا جاي معاكم.
أحمد: لا خليك هنا عشان الشغل وكمان انت تعبان، واطمن هنكلمك فون نطمنك أول بأول.
مراد: مع إن البنات وحشوني وكنت عايز أشوفهم، بس خلاص سافر انت عشان مروة ولما ترجعوا ابقي أسافر أنا.
سافر أحمد ومروة إلى القاهرة.
في المول:
الشرطة: مش هقدر أعمل حاجة حالياً لأن معداش على اختفائها 24 ساعة.
وطلبوا من الجميع المغادرة.
اتصل بهاء بصديق له بالداخلية، حيث اتصل بالضابط المسؤول وطلب منه الاهتمام. وافق الضابط وطلب أخذ الفيديوهات المصورة بكاميرات المراقبة للمعاينه.
مريم وجنه ببكاء: إزاي يا سيف هنروح من غير فرح؟
فهد كان كالمجنون، كيف لأحد أن يضر تلك الفتاة البريئة.
سيف: أنا مش عارف أعمل إيه.
بهاء: وجودنا هنا مش هيحل المشكلة، لازم نروح كلنا ونفكر ونربط الأحداث ببعضها.
فهد: مين ساهر ده؟ وعرف عنوان فرح إزاي؟
بهاء: مش وقته يا فهد، نروح ونقعد كلنا ونرتب أفكارنا.
غادر الجميع. إلى شقة سيف.
عند فرح:
بدأت تستفيق ووجدت نفسها بحجرة مظلمة. نادت بخوف: أنا فين؟
لتسمع ضحكة.
رواية شقاوة بنات الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس
بعد اختطاف فرح والجميع في حيرة.
بهاء: وجودنا هنا مش هيحل المشكلة، يلا بينا نروح البيت ونحاول نربط الخيوط ببعضها.
غادر الجميع إلى شقة سيف.
عند فرح.
بدأت فرح تستفيق ووجدت نفسها بحجرة مظلمة ومربوط يديها ورجليها بحبال.
فرح بخوف: أنا فين؟
لتسمع ضحكة تأتيها من الخاطفة.
الخاطفة: انتي عندي كدا لفترة صغيرة. لو سمعت صوتك أو حاولت أي محاولة للهروب... هخلص عليكي. انتي فاهمة؟
فرح، حيث لا تدري من تكون تلك الفتاة وما الذي فعلته لها كي تؤذيها. كما أنها تضع ماسك يخفي ملامحها فلا ترى سوى عيونها.
فرح: أنا عملت ليكي إيه؟
الخاطفة: نادت على أحد الأشخاص وطلبت منه وضع الشريط اللاصق على فم فرح. وطلبت إغلاق النور عليها فقد فتحته لدقائق كانت تريد أن تعرف ملامح فرح ولما الجميع منجذب لها.
الخاطفة: طلبت من أحد الأشخاص تشديد الحراسة على فرح وتقديم القليل من الطعام لها ثم وضع الشريط اللاصق.
المجهول: أوامرك يا هانم.
الخاطفة: خد الفلوس دي وكل ما هتنفذ أوامري هيبقي فيه فلوس أكتر.
وتركتهما وغادرت.
ظلت فرح تبكي ولا تدري ماذا تفعل.
عند سيف.
مريم تبكي على أختها وتحاول جنة تهدئتها.
بهاء: كلام الشرطة مظبوط، لازم يعدي 24 ساعة على الاختفاء عشان يبدأوا يعملوا بلاغ. بس هما أخدوا الفيديوهات يعاينوها، مساعدة لينا وإن شاء الله على بكرة نقدر نوصل لحاجة.
فهد: إحنا لسه هننتظر لبكرة!!
يرن جرس الباب.
حيث وصل أحمد ومروة.
أحمد بلوم شديد: دي الأمانة يا سيف، فرح اتخطفت إزاي. عمك لو عرف هيروح فيها.
سيف: والله إحنا كنا مع بعض وطلبت تروح الحمام ولما اتأخرت دورنا عليها.
مروة: أهدى يا أحمد وربنا يرجعها لينا بالسلامة.
جلس الجميع.
فهد: مين ساهر ده وكان عايز إيه من فرح؟
بدأت جنة تقص عليهم ما حدث في الجامعة وطلب ساهر الغريب من فرح أن تذهب لمكتبه. وبعدها عادت فرح تبكي بشدة ورفضت الحديث معهم.
ثم أكمل سيف: كنا بنجهز نخرج نتفسح ونخرج فرح من حالة الحزن دي وخصوصاً إنها رافضة تحكي أي حاجة. لقينا ساهر وصل وطلب الحديث مع فرح. وأنا لقيت فرح مش معترضة، تركتهم وتركت الباب مفتوح وبعد دقائق ساهر غادر وفرح كانت عادية. مع العلم ساهر ده كان صديقي من أيام الجامعة وهو كان من المتفوقين وعرفت إنه اشتغل معيد في الجامعة.
عند فرح.
أحمد: يبقي لازم نوصل ل ساهر ده بأي طريقة.
سيف: من الصبح هروح ليه الجامعة.
فهد: وأنا كمان معاك.
بهاء: وأنا كمان.
مر الليل على الجميع بعذاب ولم يعرف النوم طريق لأحد منهم فالجميع مشغول على فرح.
في الصباح الباكر.
نظر فهد لساعته: وجدها السابعة صباحاً.
طلب من سيف وبهاء أن يجهزوا حتى يذهبوا للجامعة وينتظروا ذلك الساهر على البوابة الخارجية قبل دخوله.
عند فرح.
المجهول: نزع عن فمها الشريط اللاصق وطلب منها أن تتناول الإفطار ولكنها رفضت.
فقام بصفعها.
فرح ببكاء: حرام عليكم، أنا عملت إيه عشان تعملوا فيا كدا.
كان مسئول عن حراستها شخصان.
الشخص الثاني دخل على صوتها: في إيه؟
ثم نظر إليها ليجدها فتاة رائعة الجمال.
الشخص الثاني: إيه الجمال ده كله، في حد يزعل القمر ده.
الشخص الأول: وبعدين معاك، إحنا جايين هنا لشغل وبس. واتفضل اخرج.
ثم وضع الشريط اللاصق مرة أخرى على فم فرح وخرجوا هما الاثنان.
وصل فهد وسيف وبهاء وظلوا بسيارتهم منتظرين قدوم ساهر.
بعد مضي ساعة وصل ساهر.
ذهب بسرعة إليه سيف وذهب ورائهم فهد وبهاء.
سيف: ساهر انتظر عايز اتكلم معاااااااك.
ساهر: ازيك يا سيف، اه طبعاً اتفضل في مكتبي.
سيف: لا تعالى نتكلم هنا.
وقف بهاء وفهد بجانب سيف.
سيف: عايز أعرف بالتفصيل إيه اللي حصل مع فرح امبارح.
ساهر باحراج: كان سوء تفاهم وأنا جيت لآنسة فرح واعتذرت ليها والانسه فرح قبلت اعتذاري.
سيف: سوء تفاهم عن إيه، ودا كان أول يوم ليها امبارح في الجامعة.
ساهر: أنا عارف إني غلطت في تسرعي على الحكم عن آنسة فرح. وكمان أنا بجد زعلان إني زعلتها. ولو هي ترضي أنا كنت طلبت أيدها امبارح بس أنا انتظرت إنها تنسي وأنا أثبتلها حسن نيتي.
سمع فهد ذلك الكلام وكان كالمجنون.
فهد: انت اتجننت تطلب إيد فرح إزاي.
نظر سيف باستغراب منهم.
سيف: هو دا وقته. فين فرح يا ساهر؟
ساهر: فين يعني إيه!!
بهاء: فرح اتخطفت من امبارح. ومفيش حد كلمها وعمل مشكلة معاها امبارح غيرك.
ساهر: أنا من وقت ما نزلت من عندك يا سيف روحت وكنت في البيت وما خرجتش غير الصبح.
ساهر بقلق واضح عليه: الانسه فرح اتخطفت إزاي وهي معاكم.
فهد وأكد أمسك فيه: انت هتستعبط، انت تقول كل حاجة دلوقتي أحسن مش هسيب فيك حتة سليمة.
بهاء وهو يحاول تهدئة فهد: اخلص وقول اللي حصل مع فرح أحسن هنبلغ عنك إنك المسؤول عن خطفها.
ساهر: خلاص خلاص أنا هحكي كل حاجة أعرفها.
وبدأ يقص كل شيء حدث منذ اتصال هايا به ومروراً بالصور وانتهى باعتذاره حيث أوضح أنه ذهب ل هايا ليتأكد من الحقيقة واكتشف أنها خدعته وأن الصور مفبركة.
فهد بجنون: هايا!!! كل دا يطلع منها وهي تعرف فرح منين؟ وليه تعمل كدا؟
بهاء: كدا لازم نروح ل هايا. ونظر إلى ساهر وانت تيجي معانا، وإياك تكون بتكذب.
ساهر: لا أبداً، الانسه فرح يهمني أمرها.
ضغط فهد على أسنانه بغيظ فهو لا يطيق أن يسمع كلمة على فرح.
ذهبوا جميعاً إلى شركة الفهد حيث وجود هايا بعملها في ذلك الوقت.
عند فرح.
يتصل الشخص الأول ب ريما.
ريما: انت يا زفت بتتصل ليه، قولت محدش يتصل عليا على الخط دا. اقفل وأنا هكلمك من الخط التاني.
اتصلت ريما به بالشخص الأول: البت اللي جوه دي رافضة الأكل من امبارح وإحنا مش مسؤولين لو حصل ليها حاجة.
ريما: اضغط عليها، هددها، المهم تاكل أي حاجة على ما أشوف هعمل إيه. لسه ما قررتش أسيبها تعيش ولا أموتها.
وأغلقت الهاتف.
وقامت بالاتصال على فهد ولكن فهد لم يرد.
كررت الاتصال ولم يرد.
ريما بغيظ: زمانه عرف باختفاء حبيبة القلبك. كدا انت اللي حكمت بموتها يا سي فهد.
عند فرح.
يدخل الشخص الأول بالطعام ويفك الشريط اللاصق ويطلب منها أن تأكل تحت تهديد السلاح.
ولكنها تصرخ في وجهه: موتني أنا مش فارق معايا.
ليدخل الشخص الآخر.
الشخص الثاني: سيبها ليا وانت انزل هات لينا سجائر وشوية بيرة وأنا اخليها تاكل.
ثم غمز له.
الشخص الأول: انت ناوي على إيه؟
الشخص الثاني: شكلنا هنتسلى الأول، انت مش شايف هي زي القمر إزاي. نتسلى وبعدين نبقي نموتها لما الهانم تطلع.
سمعت فرح حديثهم وأخذت تدعو الله أن ينجيها منهم وجلست تفكر ماذا تفعل.
في الشركة.
وصل الجميع إلى مقر الشركة.
ذهبوا إلى مكتب هايا ليجدوا....
رواية شقاوة بنات الفصل الثامن عشر 18 - بقلم منال عباس
بعدما تجمعت جميع الشكوك حول هايا. ذهب كلا من فهد وبهاء وسيف ومعهم ساهر إلى مقر شركة فهد الأسيوطي حيث وجود هايا.
ذهبوا إلى مكتب هايا ليجدوا هايا وهي تبكي وتجمع في الأوراق.
وما أن رأتهم استغربت لتجمعهم وخصوصا وجود ساهر.
فهد: مستعجلة على البكاء ليه؟
هايا: مستر فهد أنا...
ولم تكمل ليصفعها ساهر على خدها.
ساهر: عملتي إيه لفرح؟
هايا وهي تبكي: أنا ما عملتش حاجة. في إيه وبتضربني ليه يا ساهر.
سيف بغضب: انطقي تعرفي فرح منين وإيه موضوع الصور دا وبتعملي كل دا ليه.
فهد: لو كذبتي بكلمة واحدة اقرئي على نفسك الفاتحة.
بهاء: اتفضلي اقعدي واحنا هنسمعك.
بهاء يعلم جيدًا ما بينها وبين ريما وكان ينتظر تجميع كل الدلائل، ولكن اختفاء فرح سيكشف كل شيء.
هايا ببكاء: أنا فعلًا غلطت بس كل دا علشان أحافظ عليك يا فهد. أنا بحبك وأنت مش حاسس بيا.
فهد: بلاش كذب، أنتي بتحبي مركزي وفلوسي وأنا عارف دا كويس. انطقي تعرفي فرح إزاي؟
هايا: أصل...
وتلعثمت في الكلام.
سيف: إحنا نبلغ الشرطة أسهل من كل دا وواضح أن هايا هي اللي خطفت فرح.
هايا: إيه بتقول إيه؟ خطفت فرح إزاي؟
سيف: خطفتيها امبارح والشرطة هتخليكي تنطقي.
هايا: أنا من وقت ما تركتني يا ساهر وهددتني أني أبعد عن فرح.
فلاش باك
بعد مغادرة ساهر:
هايا: حلو أوي يا ساهر وأنا مش عايزة أكتر من كدا. حلال عليك فرح. أما فهد حلال عليا أنا وبس.
وذهبت لحجرة ماما لقيتها واقعة في الأرض. اتصلت على الإسعاف وروحنا المستشفى وطلعت جلطة.
عودة من الفلاش
هايا: ماما في المستشفى من امبارح وأنا كنت معاها. وجيت دلوقتي علشان أبلغ مستر فهد أو مستر بهاء وأسلمهم الأوراق المهم وأقدم على إجازة علشان مش هينفع أترك ماما لوحدها.
سيف: يعني إيه ومين خطف فرح؟
بهاء بهدوء: لسه ما جاوبتيش على سؤال تعرفي فرح منين؟
هايا وهي تحاول أن تختلق قصة وتتلعثم.
بهاء: أنا هقولك وأوفر عليكي. بعد اتفاقك مع ريما، إنك تراقبي فهد وتشوفي إيه علاقته بسيف. وبعد ما تجمعي المعلومات، تقدري تنفذي بقية الخطة اللي هي تصوري سيف معاكي في أوضاع... علشان تثبتي أمام فهد إنه إنسان سيء وإنه عمل نفس القصة دي مع ريما.
هايا: أنت بتقول إيه؟ كل دا كذب. صدقني يا فهد أنا بحبك وعمري ما أخدعك.
بهاء: طب ثواني.
وقام بتشغيل ريكورد لاتفاق ريما مع هايا.
هايا بخوف: أنت جايب دا منين؟
فلاش باك
لما روحتي عند فهد المنصورة وفهد استغرب وجودك. أنا خليت فهد ما يقفلش الباب. وقتها أنتي دخلتي تغيري هدومك بعد ما المكوجي وصل الدريس بتاعك. كنت أنا جيت وحطيت جهاز تنصت في الفون بتاعك من غير ما تحسي. وشكوكى فيكي طلعت في محلها. وسيف بريء منك ومن ريما.
تفاجأ فهد بكل ما حدث.
فهد: طب ليه ما عرفتنيش يا بهاء؟
بهاء: كنت منتظر يكملوا خطتهم علشان أقلبها عليهم في الوقت المناسب.
سيف: المهم فرح مين خطفها؟ الحكاية كدا اتعقدت.
ساهر: أكيد ريما هي كمان وراها سر ومش بعيد تكون هي اللي خطفتها.
فهد: ريما حسابها معايا تقل أوي.
ونظر إلى هايا باستحقار بعدما علم بخطتها مع ريما والمقابل المادي والسيارة.
فهد: دلوقتي اتفضلي واعتبري الإجازة بتاعتك مفتوحة.
هايا ببكاء: يعني إيه؟
فهد: يعني مرفودة ويلا برا شركتي.
واتصل بأمن الشركة بإبلاغهم بعدم دخول هايا مرة أخرى للشركة.
سيف: يلا بينا بسرعة نروح لريما قبل ما تأذي فرح.
وذهب الجميع في طريقهم إلى ريما.
عند فرح
فرح وهي تدعو الله أن ينجيها. وصلت لخطه كي تهرب. استغلت أن الشخص الثاني منجذب إليها والشخص الأول غير موجود فقد ذهب لشراء السجائر والبيرة.
فرح وهي تمثل الدلع: أنت يا اسمك إيه؟
الشخص الثاني: عايزة إيه؟
فرح: أنا سمعت كلامك مع صاحبك وموافقة عليه أننا نتسلى. بس بشرط.
الشخص الثاني: هتتشبطي؟ طيب قولى.
فرح: أكون ليك أنت وبس.
الشخص الثاني وهو يهز رأسه حيث أعجبته الفكرة: ودا هعمله إزاي؟
فرح: انزل بسرعة قبل ما هو يرجع هات منوم ليه وحطه في البيرة. علشان نكون براحتنا. أصل بصراحة أنت عجبتني وأنا بيعجبني الناس صاحبة المزاج.
الشخص الثاني نظر إليها وفكر أنها مربوطة اليدين والقدمين وكلامها معقول برضو.
خلاص أنا هنزل بسرعة يا جميل.
فرح: طب مش هتفكني علشان أقدر أجهز نفسي ليك؟
الشخص الثاني: لا طبعًا، لما أرجع هفكك.
ونزل هو الآخر.
فرح بفرحة أن الاثنين غير موجودين. فقد خبأت سكينًا صغيرة تحت ملابسها. وقعت من الشخص الأول وهو يهددها كي تأكل دون أن يدري.
أمسكت بالسكين بفمها بصعوبة كي تقطع الحبل على يدها. ولم تستطع قطعه. دعت الله أن ينجيها.
ففكرت أن تضع السكين على الأرض بقدميها وجرت مرارًا حتى توصلت لقطع الحبل حول يديها. ولكن يديها تأذت وبدأت تذرف الكثير من الدماء. ولكنها أكملت وقطعت الحبل حول رجليها.
ثم فتحت باب الشقة وهربت. فهي لا تدري أين هي.
ظلت تجري في الشارع بسرعة حتى وصلت إلى الطريق العام. ولكنها لم تستطع أن تكمل. فهي لم تتناول الطعام ولا الماء. وجدت الدنيا سوداء حولها ووقعت مغشيًا عليها.
في الطريق حيث كان يقود سيارة أحد السائقين. فأبطأت سرعة السيارة.
السيدة صاحبة السيارة: مالك بتبطئي ليه؟
السائق: في حد واقع في الطريق.
السيدة: طب وقفي السيارة وانزلي شوفي فيه إيه.
السائق أوقف السيارة على جانب الطريق. ثم ذهب إليها ليجد فتاة ملطخة بالدماء وفاقدة الوعي.
ذهب لإبلاغ السيدة.
السيدة حيث كانت تعمل طبيبة قبل أن تترك المهنة وتتزوج.
السيدة: أنا هنزل أشوفها.
وذهبت إليها لتجد النبض موجود.
السيدة: هات بسرعة ليا مياه وبرفان من شنطتي.
وساعدت الفتاة كي تستفيق.
فرح بصوت متقطع: ابعديني عن هنا أرجوكي. عايزين يقتلوني وأنا مخطوفة.
السيدة أمرت السائق أن يساعدها في رفع تلك الفتاة وأخذتها معها في سيارتها وانطلقت.
عند فهد
وصلوا جميعًا عند فيلا ريما.
استقبلته ريما بترحاب: فهد نورتني.
ولم تكمل كلامها حيث وجدت سيف معه فخافت. وكذلك بهاء ولا تدري من الشخص الرابع.
ريما: هو فيه إيه؟
فهد: باختصار كدا أنا عرفت كل حاجة وعرفت كذبتك اللي كانت السبب في موت مروان أخويا. وسيف ما عملش ليكي حاجة.
ريما: كذب، أنا معايا الدليل. الصور.
سيف: أنتي اللي كذابة ومخادعة. ودلوقتي حسابك معايا مضاعف. اتسببتي في موت أقرب أصدقائي واتهمتيني زور واتفقتي عليا مرة تانية مع هايا علشان تثبتي كلامك. وفي الآخر خطفتي بنت عمي. أنا اتصلت بالشرطة وهي جايه ليكي في الطريق. فأحسلك قولي فرح فين وليه بتعملي كل دا.
ريما: أنا ما قصدتش موت مروان صدقني يا فهد. مروان هو اللي فهم سهري وخروجي معاه أني بحبه. حاولت أفهمه بكذا طريقة بس هو كان كل يوم يحبني أكتر. وأنا كنت عايزة أعيش شبابي. واتفاجئت أنه عايز يتزوجني. فمكانش أمامي أي طريقة غير أعرفه إني بقيت مش بنت. كنت قاصدة يبعد ويسيبني ما تخيلتش أن دا يحصل. أنا كنت عايزة أبعده عني بس يا فهد لأني حبيتك أنت. وأنت كان صعب عليك تبص ليا علشان أخوك. فاضطريت أعمل القصة دي علشان مروان يبعد عني ويبقى في فرصة إنك تحس بيا يا فهد.
قام فهد بصفعها.
هتعيشي طول عمرك قذرة. فين فرح؟
ريما: فرح مين؟ أنا ما أعرفش عنها حاجة. صدقني يا فهد أنا حكيت كل حاجة. أرجوك سامحني.
في البيت الذي خطفت فيه فرح
وصل الشخص الأول ولم يجد الشخص الثاني ولم يجد أيضًا فرح. فكر أن صديقه قد خدعه وطلب منه أن يشتري السجائر حتى يهرب بفرح بمفرده. ويأخذ هو المقابل.
الشخص الأول: والله لا أوريك بقي أنا بتضحك عليا.
ونزل لأسفل للبحث عنهم.
عاد الشخص الثاني ولم يجد فرح ولا صديقه. وقتها تيقن أن فرح خدعته وهربت مع الشخص الأول. ونزل للبحث عنهم.
عند ريما
بهاء: الشرطة على وصول وهي اللي هتظهر مين كاذب ومين صادق.
حيث وصلت الشرطة.
ريما: مش من حق حد يقبض عليا، أنا ما خطفتش حد.
ليرن هاتفها وكان المتصل.
رواية شقاوة بنات الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس
ريما وهى تؤكد إلى فهد أنها مظلومة من خطف فرح.
فهد: الشرطة على وصول وهى اللي هتظهر مين كاذب ومين صادق.
حيث وصلت الشرطة.
ريما: مش من حق حد يقبض عليا، أنا ما خطفتش حد.
ليرن هاتفها.
ريما وهي خائفة أغلقت الاتصال.
فهد: ما رديتيش ليه؟
اتصلي بالرقم ده يا ريما.
ريما: ده شيء يخصني، مش من حقك تتدخل كمان في مكالماتي. كمان يا حضرة الضابط هتقبض عليا بتهمة إيه؟
الضابط: انتي متهمة بخطف فرح مراد أبو السعود.
ريما بسرعة: ما يمكن هي اللي هربانة، ثم إن ما عدّاش 24 ساعة على اختفائها عشان تقول خطف.
بهاء: وإنتي عرفتي منين إن ما عدّاش 24 ساعة؟
ريما بتلعثم: أنا مش هروح أي مكان.
ونظرت لفهد: عايز تحبس بنت عمك عشان خاطر السنيورة اللي سابتك وهربت؟
فهد أخذ من يد ريما الفون بالقوة واتصل على آخر رقم وشغل المايك.
الشخص الأول: الحقيني يا ست هانم، البنت اللي خطفناها لحضرتك، اللي معايا غفلني وأخذها وهرب، ومش عارف راحوا فين.
ريما حيث انكشف أمرها، لم تستطع الحديث.
فهد أغلق الهاتف وكاد أن يضربها، لولا تدخل الشرطة.
سيف: يعني إيه مين الشخص ده؟ واخد فرح على فين؟
قامت الشرطة بالقبض على ريما لاستجوابها.
عند مراد.
اتصل على أحمد.
أحمد: أيوه يا مراد.
مراد: طمني عاملين إيه والبنات وسيف؟
أحمد: الحمد لله كله تمام.
مراد: ومروة صحتها والدكتور قال إيه؟
أحمد: لسه هنروح نكشف النهارده بالليل، هنبقى نكلمكم.
مراد: ربنا يطمنكم إن شاء الله. ابقي خلي البنات يكلموني.
أحمد: إن شاء الله، خلي بالك إنت من نفسك بس.
وأغلق الهاتف.
أحمد: يا رب تجيب العواقب سليمة.
مريم: مفيش أي أخبار عن فرح، أنا باتصل على سيف ومش بيرد.
مروة وهي تواسيها: إن شاء الله خير يا حبيبتي، وربنا هيرجع فرح بالسلامة.
سيف بإحباط: رجعنا لنقطة الصفر. ياترى إنتي فين يا فرح؟
بهاء وهو يربت على كتفه: إن شاء الله تكون بخير. والشرطة هتستجوب ريما، ومجرد ما يعرفوا مين الشخصين دول... هنوصل لفرح.
ساهر: أنا معاك يا سيف ومش هسيبك لحظة واحدة، فرح يهمني أمرها، وإن شاء الله هنلاقيها.
أما فهد فهو نادم على كل شيء ويشعر أنه المسؤول عن اختطافها، لأنه صدق تلك الخبيثة ريما، وظلم سيف، وطال ظلمه فرح.
عاد الجميع إلى منزلهم في انتظار أي بادرة أمل عن مكان وجود فرح.
عند فرح.
السيدة وصلت إلى الفيلا وطلبت من الخدم مساعدتها في حمل تلك الفتاة.
السيدة: طلعوها في حجرة ابني فوق.
واتصلت على أحد أصدقائها، دكتور شريف.
دكتور شريف: أنا مش مصدق نفسي، معقول دكتورة فريدة؟ أخبارك إيه؟
السيدة (دكتورة فريدة): الحمد لله أنا بخير، وكنت عايزة منك خدمة.
دكتور شريف: انتي تأمرينى.
دكتورة فريدة: عندي حالة في البيت عايزاك تيجي تفحصها.
دكتور شريف: من عنيا، ابعتيلي اللوكيشن على الواتس، ومسافة السكة هكون عندك.
شكرته فريدة وأغلقت الهاتف.
عند سيف.
كان سيف حزين جداً، ماذا سيقول لعمّه وماذا يقول للجميع؟
فهد: أنا آسف يا سيف إني ظلمتك وشكّيت فيك، وإن شاء الله هنلاقي فرح.
بهاء: إن شاء الله. وأنا كلمت صديقي في الداخلية وهنروح له النهارده بالليل نشوف وصلوا لإيه.
سيف تركهم دون أي كلمة، وفي طريقه للعودة لمنزله.
بهاء متحدثاً لفهد: الله يكون في عونه، الموضوع بجد معقد، وكنا خلاص قربنا نوصل ليها.
فهد: أنا السبب، أنا اللي ضيّعتها من إيديا. يا ترى إنتي فين يا فرح؟
عند فريدة.
يصل دكتور شريف وترحب به، وتصعد معه إلى الحجرة التي بها فرح.
يعاينها دكتور شريف ويدوّي جروحها التي في يديها وفي رجليها، ويحاول التحدث معها ولكنها لا تجيب.
دكتور شريف متحدثاً إلى فريدة: هو إيه اللي حصل ليها بالضبط؟ وإيه الجروح دي؟
قصت فريدة كل شيء حدث في ذلك الوقت.
دكتور شريف: واضح إنها اتعرضت لصدمة أفقدتها النطق، عموماً ده بيكون وقتي. هكتبلك مهدئات ليها للأعصاب. بس أنصحك لازم تبلغي الشرطة، إنتي ما تعرفيش وراها إيه.
دكتورة فريدة: البنت صعبانة عليا، إنت ما شفتش الذعر اللي هي كانت فيه. هنتظر تتعافى بس، وأعرف قصتها إيه، وأكيد بعدها لو لازم الأمر هبلغ الشرطة.
دكتور شريف: طول عمرك إنسانة يا فريدة. عموماً لو احتاجتيني في أي شيء، معاكي رقمي.
شكرته فريدة وودعته.
اتصلت فريدة بزوجها لكي تخبره، ولكن فونّه كالعادة خارج نطاق الخدمة.
انتظرت إلى حين عودته من عمله.
أمرت الخدم بتحضير الطعام وإحضار الكثير من الفواكه، وبعثت السائق لإحضار الدواء.
عند ريما.
بدأت الشرطة بالاستجواب معها.
الشرطي: بعد ما أخذ بياناتها وبالضغط عليها.
ريما ببكاء: أنا عملت كده عشان فهد ينساه ونتزوج، وكنت ناوية أرجعها تاني.
الضابط: طلب منها أن تقص كل ما حدث، ومن هم الشخصان المكلفان بخطفها.
ريما أعطته بيانات الشخصين، حيث بالبحث عنهم وجدوا مسجلين خطر للخطف والسرقة.
وتحولت القضية إلى المحكمة، وطلب وكيل النيابة البحث عن الخاطفين وإحضارهم للتحقيق.
عند سيف.
وصل سيف إلى منزله.
حيث كان الجميع في انتظارهم.
مريم: إيه يا سيف؟ وصلت لمكان فرح؟
سيف والجميع ينتظر رده في لهفة.
سيف: للأسف، كنا وصلنا خلاص لمكان خطفها، بس للأسف رجعنا فقدنا مكانها تاني.
وبدأ يقص كل ما دار اليوم.
مريم ببكاء هي وجنة: يعني فرح راحت فين؟
ودعا الجميع أن يحفظها.
حيث احتضن أحمد ابن أخيه مريم.
أحمد: ربنا كبير، وفرح هترجع بالسلامة.
عند فريدة.
أخذت الطعام وكانت تحتضن تلك الفتاة، فهي لا تعلم لماذا تشعر تجاهها بتلك المشاعر وكأنها ابنتها.
وبدأت تطعمها.
أكلت فرح القليل من الطعام بعد محاولات السيدة فريدة.
حضر السائق ومعه الدواء، وكان عبارة عن محاليل وأدوية مهدئات.
قامت السيدة فريدة بمساعدة فرح في استبدال ملابسها، حيث أحضرت لها قميص نوم طويل وواسع وفضفاض.
ثم ركبت لها المحاليل وأعطتها الدواء، حيث دخلت فرح في سبات عميق أثر الدواء.
وصل زوج فريدة.
استقبلته فريدة وجلسا لتناول الغداء.
فريدة: اتأخرت النهارده، وفونك كان خارج نطاق الخدمة كالعادة.
حامد: اعذريني يا فريدة، كنت في الموقع وما فيش شبكة هناك.
فريدة بعد أن انتهوا من الغداء بدأت تقص على زوجها ما حدث.
حامد: دي مسئولية كبيرة يا فريدة.
فريدة: ارجوك، عشان خاطري، البنت صعبانة عليا وشكلها مش وش بهدلة.
حامد: خلاص، ننتظر اليومين دول بس، أول ما تتحسن صحتها لازم نعرف إيه حكايتها أو نبلغ الشرطة.
فريدة: أكيد، وأنا معاك في رأيك.
رن هاتف فريدة وكان المتصل.
رواية شقاوة بنات الفصل العشرون 20 - بقلم منال عباس
بعدما تناولت السيدة فريدة هي وزوجها الغداء، بدأت تقص عليه ما حدث.
حامد: دي مسؤولية كبيرة أوي يا فريدة.
فريدة: أرجوك عشان خاطري، البنت صعبانة عليا وشكلها مش وش بهدلة.
حامد: خلاص ننتظر اليومين دول، بس أول ما تتحسن صحتها لازم نعرف إيه حكايتها أو نبلغ الشرطة.
فريدة: أكيد وأنا معاك في رأيك.
رن هاتف فريدة وكان المتصل...
فريدة: أخيرًا افتكرت إن ليك أم، يعني لو ما اتصلتش بيك ما تكلمنيش.
فهد: آسف يا ست الكل، والله الدنيا ملخبطة معايا خلاص.
فريدة: ليه يا حبيبي مالك وصوتك مهموم ليه كده؟
سمع حامد هذا الكلام فأخذ من فريدة الفون.
حامد: مالك يا فهد؟ أول مرة أسمع صوتك بالشكل ده. إيه المشاكل اللي عندك؟
فهد: شوية مشاكل وهتعدي، المهم دعواتكم.
حامد: بندعيلك ديما، أقرب فرصة تبقى فاضي لازم تيجي.
فهد: إن شاء الله. سلام لماما.
وأغلق الهاتف.
عند فهد.
هناك شيء يجذبه للعودة إلى منزله حيث والده ووالدته، ولكنه منذ وفاة مروان لا يطيق المكوث بالمنزل.
اتصل فهد على بهاء.
بهاء: أيوا يا فهد، عارف إنك عايز تطمن. أنا خلاص لبست ونازل أقابل سيف علشان نروح لصديقي في الداخلية أشوف آخر التطورات، وإن شاء الله خير.
فهد: ينفع أكون معاكم يا بهاء؟
بهاء: اعذرني يا فهد، بس بصفتك إيه؟
فهد بحزن: كده يا بهاء، ما كانش العشم.
بهاء: آسف يا صاحبي، أنا عارف حالتك وفاهم إنت حاسس بإيه، بس سيف مستغرب وجودك وخصوصًا إنك حتى ما وضحتش أي حاجة عن مشاعرك تجاه فرح. وبالعكس ساهر يبقى صديق سيف وفهمه إنه مهتم لفرح وإنه أول ما يلاقيها هيتقدم ليها.
فهد وقد جن جنونه: إنت بتقول إيه؟ ده يبقى آخر يوم في عمره.
بهاء: أهدى يا فهد، الدنيا ما تتاخدش كده. عمومًا أول ما أعرف حاجة هبلغك. سلام يا صاحبي.
فهد وهو يشعر بالندم تجاه فرح.
فهد: آسف حبيبتي، ضيعتك بغبائي.
عند سيف.
أحمد: مش معقول هقعد زي الستات كده في البيت وبنت أخويا مخطوفة! لازم أحضر معاك يا سيف.
مريم: وأنا كمان هاجي معاك.
جنه: وأنا كمان.
سيف بعصبية: هي رحلة ولا إيه؟ طبعًا ما ينفعش. عمومًا ممكن حضرتك يا بابا تيجي معايا. وأنتم...
ونظر لمريم وجنه.
سيف: اتفضلوا اقعدوا مع ماما، وربنا يقدم اللي فيه الخير.
أخذ سيف والده واتصل على بهاء وجده ينتظره بالأسفل للذهاب إلى ذلك الضابط.
وصلوا إلى الضابط صديق بهاء.
الضابط: بعد استجواب ريما ومحاولات الإنكار، ولكن بطريقتنا قدرنا نوصل لأسماء وعناوين المسجلين الخطرة. قدرنا نقبض على الأول، بس للأسف بعد استجوابه بيقول إن صديقه ضحك عليه وإنه كان طمعان في فرح لأنها عجبته وإنه أخذها وهرب. دلوقتي إحنا بندور في كل الأماكن اللي بيتردد عليها، ومعمول له كمين في كل مكان. اطمنوا إن شاء الله هنوصل ليه، إحنا مكثفين البحث عليه في كل مكان.
سيف: الخوف إنه يأذيها.
الضابط: إن شاء الله هنوصل بسرعة.
أحمد: ربنا يحفظها.
شكروا الضابط وغادروا.
سيف: شكراً يا بهاء، تعبناك معانا في كل شيء.
بهاء: ما تقولش كده، إحنا إخوات، وإن شاء الله ربنا يرجعها بالسلامة.
عاد الجميع إلى منزله.
حيث وصل بهاء إلى منزله ليجد فهد في انتظاره.
فهد: أخيرًا وصلت. طمني، مش قادر أستحمل أكتر من كده.
بهاء: طب اصبر، آخد نفس.
فهد: يلا، أنا مش ناقص انتظار أكتر من كده.
قص بهاء كل ما قاله الضابط.
فهد: يعني إيه؟ الحيوان ده عجبته كده؟ ممكن يأذيها. كل ده بسبب ريما. هي السبب في موت مروان وكذبت عليا وشككتني في سيف، وفي الآخر ضيعت فرح. أنا هتجنن.
بهاء: أهدى يا فهد، إن شاء الله نوصل ليها بسرعة. فرح طيبة وأكيد ربنا هيحفظها. تعالى يلا اتعشى ونام، والصبح نروح تاني نشوف وصلوا لإيه.
فهد: لا، أنا همشي، مش هقدر أنام. أنا هلف بالعربية لحد ما يجي الصبح.
بهاء: ما ينفعش كده يا فهد.
فهد: معلش، سيبني براحتي.
وتركه وغادر.
عند مريم.
جلست مريم تبكي بشدة في غرفتها. سمع صوتها سيف، فغرفة مريم يفصلها جدار واحد عن غرفة سيف، حيث الشقتان متقابلتان. لم يتحمل سيف بكاءها وخرج من شقته وترك والده ووالدته نائمين.
فتح الشقة ببطء ودخل، ثم فتح حجرة مريم ليجدها تجلس على الأرض وتبكي بشدة.
سيف: أهدى يا مريم، أنا عارف إن كلامي مش هيهديكِ، بس لازم تتماسكي وتدعي لفرح، وإن شاء الله ترجع بالسلامة.
مريم ببكاء: مش قادرة أستحمل فراقها. فرح مش أختي التوأم وبس، فرح بنتي. أنا بحس إنها مسؤولة مني. فرح طيبة جداً، حرام يحصل ليها كده.
أخذها سيف في حضنه، وأخذ يربت على كتفيها ويملس على شعرها كي تهدأ.
وبالفعل هدأت مريم ونامت في حضنه. حملها سيف ووضعها في السرير، فهي ليست محبوبته فقط، بل هي حياته التي يعشقها. وأغلق النور وخرج وعاد لحجرته.
عند فهد.
ظل فهد يلف بسيارته وهو مخنوق وخائف أن تتأذى فرح. مر الوقت ولم يشعر، ليجد نفسه بالقرب من فيلا والده. قرر أن يبيت تلك الليلة الطويلة التي ينتظر صباحها بجنون.
عند أسرته.
فتح الباب ودخل، وكان الجميع نائمين. صعد إلى حجرته، وقام بأخذ شاور واستبدال ملابسه، وذهب إلى السرير. فتح الفيس وفتح إيميل فرح وقرأ كل محادثتها معه وكيف كانت تتألم من أجل تجاهله له. كان يتألم لسوء أفعاله معها، فهو يحبها ولكنه أخطأ في حقها. تمنى من الله أن تعود إليه ليعتذر منها عن كل شيء ويعوضها بحبه وحنانه، فهو يعشقها عشق الروح، فهي تستحق ذلك.
ليسمع فجأة صوت بيانووووو يخرج من حجرة مروان.