الفصل 15 | من 34 فصل

رواية شكب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
16
كلمة
1,776
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

سحبت هدير يد شكب وقالت: "يلا يا شكب، أنا مش عايزة اشتكي، ممكن نرجع؟ كانت شكب معترضة، لكنها وافقت على كلام هدير. بدأ الشاب يستفزها وهو يضحك بطريقة مستفزة وقال: "عندك دليل إني عملت كده؟ ضحكت شكب وقالت: "آه عندي." تذكرت لما بعتت رسالة لبنت عمها. كانت عرفت شغف الأفي نفس الجامعة، لكن قسم أدب. وطلبت منها تروح على مكان التسجيلات وتبعت لها فيديو الممر ٩. وفعلاً كانت وصلت ولحقت تاخد نسخة قبل ما يمسحوها.

لكن خوف هدير وشعورها إن في حاجة مش طبيعية خلاها تتراجع. لكن استفزاز الشاب جعلها تقول: "آه عندي." صرخ صديق فاروق، وأبو الشاب، على شكب وقال: "إنتي فاكرة نفسك مين؟ أنا أفصصك برجلي! إنتوا إزاي تسمعوا ليها؟ ابتسم الابن وقال: "خليها توريني دليلها." نظرت شكب بعناد وأعطت الدليل للأمن. فعلاً أخد الأمن الأسطوانة منها وفتحوها وشافوا المشهد. وكبر الموضوع وكان شوشرة. وصل الموضوع لزوجة فاروق وهي تتحدث مع عمار. وكانت تسأله:

"إنت لسه ملقيتش حبيبتك؟ تنهد عمار وبحزن وقال: "لا، وقطعت الأمل أشوفها تاني." "فات ٣ سنين وما فيش أخبار عنها." تنهدت السيدة وقالت: "أحياناً الحب بيعمي، ويكون حد قريب منك أوي وأنت فاكره بعيد أوي. وأحياناً العكس، أوعى تيأس من رحمة ربنا وحكمته." رد عمار: "ونعم بالله." جاء اتصال من الأمن وقالوا: "وفي مشكلة حصلت بسبب بنت في الجامعة." سألته السيدة: "اسمها إيه؟ وسبب المشكلة؟ كل المعلومات تكون عندي." سألها عمار وقال:

"خير، في حاجة أزعجتك؟ تكلمت بضيق: "ابن صديق زوجي راح اتحرش ببنت في الممر المتجه على الحمام، وصديقتها حصلتها ومسكتش وقلبت الدنيا في الجامعة. وأنا خايفة على سمعتي." قطع عمار حديثها وسأل: "على سمعة الجامعة ولا البنت؟ عشان توترك ده معناه إنك خايفة على سمعة الجامعة، لكن بناتها يتحرقوا؟ قطعته السيدة وقالت:

"فهمتني غلط، ومقصدتش كل اللي أنت بتقوله. أنا خايفة على البنت اللي عملت شوشرة عشان صحبتها. اتنزلت وأنا عارفة جوزي وصديقه ممكن يعملوا أي حاجة، لكن يخفوا الشوشرة. وبسأل عن اسم البنت علشان أعرف أنقذهم منهم." ابتسم الشاب وقال: "شايفة صحبتك كانت بمزاجها على فكرة." وأدخل العميد وقال: "والبنت اللي تخاف على نفسها وشريفة تلبس اللبس ده. ومش بعيد إن هي تقصد تعمل كل ده." بدأت تفهم هدير المطلوب منها، وأنها خلاص انفضح.

وخصوصاً إن الشاب كان بيمسك صدرها في الفيديو، وممكن يتفبرك الموضوع وتتهم البنت إن بمزاجها. سحب الأب هدير وتكلم معها وقال: "ما تمشيش ورا صحبتك، هتضيعي مستقبلك وشرفك. صحبتك منقبة محدش يقول عنها كلمة، أما انتي الكلام والفضيحة." كانت هدير خائفة. "أنا تحت أمرك يا فندم، أنا فعلاً مش عايزة مستقبلي يضيع، وكفاية شوشرة." ابتسم الأب وقال:

"برافو عليكي. أنا هقولك هتقولي إيه، وليكِ عليا يتم تعيينك في أكبر مستشفى علاج طبيعي في البلد." فغيرت هدير أقوالها في التحقيق، وبعد شوية اتسالت: "هل تم الاعتداء عليكِ؟ كانت هدير تتذكر كلام شكب وتقنعها مش تتنازل، لكن اختارت المستقبل. وردت هدير وقالت: "لا يا حضرتك، أنا هقول الحقيقة. أنا اللي غمّزت ليه، وطلبت منه يجي ورايا، مع الاتفاق مع شكب عشان كنا نفسنا نوقع شاب غني ونتجوز منه."

صدمت شكب من كلامها وندمت إنها ساعدت صديقتها. وصرخت وقالت: "أنا اتفقت معاكي، إنتي وعي لكلامك." ردت هدير بكل بجاحة: "آه، وعندى الدليل." وسمعت الشرطة مكالمة تليفون متسجل ما بينهم عن طموحاتهم. كانت هدير تتفق معاها على ميعاد الندوة. اتصلت هدير وسألتها: "هنلبس إيه بكرة؟ ابتسمت شكب وقالت: "زي كل مرة، الزي الموحد." رفضت هدير وقالت: "إنتي مجنونة؟ بكرة يجي ناس كبيرة ورجال أعمال، لازم نلفت نظرهم لينا." اعترضت شكب وقالت:

"يعني ربنا يكرمنا واحنا نعرض نفسنا لإهانة؟ لا طبعاً، أنا هلبس الفستان النبيتي والحجاب والنقاب. أنا عايزة اللي يختارني لالتزامي واحترامي." ردت هدير: "اسمعيني ونفذي اللي بقولك عليه، مش هتندمي." فـ ركبوا الصوت على حسب إن شكب هي اللي بتتكلم وبتقنعها. وانقفلت المكالمة على كده. وقال الظابط: "ده صوتك صح؟ كانت شكب مصدومة. "تقليب الحقائق؟ وقالت:

"المقصود في كلامي يختارني في شغل مش حاجة تانية. حضرتك والفيديو عندك وموضح اللي حصل." رد الظابط: "الفيديو موضح إنك انتي اللي اعتدتي على الشاب، مش هو. وأبو الشاب رفع عليكي قضية جنحة ومعه أشعة وتقرير إنك هتاخدي شهر سجن." صدمت شكب لما شافت إن اتقلبت الحقائق. ومسحوا الجزء بتاع هدير واتبقى فقط الجزء اللي ضربت فيه الشاب. وكده اتهمت اعتدت على ابن رجل الأعمال. وبعد ساعات من التعب، قررت شكب تتنازل وهي مكسورة. عند عمار:

"إنتي هتستني؟ تعالي بسرعة نشوف إيه الحكاية." وفعلاً قامت ورحوا على المكان. في نفس الوقت اللي خرجت شكب من مكتب المدير. لحقتها هدير حاولت تفهمها وقالت: "أنا مكنش بإيدي أعمل غير كده، سامحيني يا شكب." رفضت شكب تسمعها وقالت: "إنتي بعتي حقك مقابل الفلوس وتعيين في مستشفى خاصة، بس أنا ضميري مرتاح." وتركتها وهي تلعن صحبتها والبنات اللي تبيع مبادئها. ومش عارفة تعمل إيه وهترجع الكلية إزاي ومين يدفع مصاريفها بعد إلغاء المنحة.

وفجأة بعد خروجها من الجامعة، شاورت على تاكسي. وبعد ركوبها، ركب بجوارها شخصين وتم تخديرها قبل ما تصرخ. وأخدها وحجزها في غرفة. وصل عمار على مكتب المدير، لكن كان كل حاجة خلصت. وجيه اتصال للسيدة باسم البنت. فتحت السبيكر وقال: "استنى أجيب ورقة، قولي اسمها إيه وعنوانها إيه؟ رد المتصل: "اسمها شكب أيمن محمود، في حي المنتزه، بيت رقم ١٨." صدم عمار لما سمع الاسم، مكنش مصدق نفسه. دخل عندي المدير وبعصبية وسأل عن شكب:

"هي البنت اللي إنت رفضتها من الجامعة اسمها شكب أيمن محمود، صح؟ انطق! كان المدير بياخد نفسه من الخنقة. بعد ما سابه ينطق وقال: "آه، لكن انت عارف إنت عملت إيه؟ أنا هرفضك إنت." كانت عمار في وشه وقال: "أفخس عليك، مش من ٣ سنين سألت عن ورق تقديم كل الكليات وانت قلت مفيش اسم بالاسم ده. والله العظيم لتدفع التمن، بس الحقيها." عند شكب. مخلع ملابسها اللي فوق والنقاب والحجاب والفستان.

وأخد بطاقتها وكرنيه الجامعة والحقيبة والهاتف وكل حاجة تثبت هويتها. وتم ربطها في إيد سرير وتغطيطتها بملاءة وهي في هدوم داخلية، بودي وبنطلون استريتش. وشعرها وقع على ظهرها ووجهها. كان شعرها ناعم وجميل جداً، وحتى دارى الجرح اللي في وشها. صدم شمس اللي كان بيرقبها من جمالها وما بين نفسه: "ياه، اشتقت للجمال ده، اشتقت ليكي. أنا فرحت إنك خفيتي وشك، لكن أنا كمان كنت محروم منك." فاقت شكب وهي بتصرخ بصوت عالي: "أنا فين؟

وإنتوا مين؟ وإيه جايبني هنا؟ كان شمس يراقبها من خلال كاميرا. ولما شافها انبهر بجمالها وشعرها الناعم الطويل وقرر. وكان عايز يدخل. الرجالة حذرته يقترب منها. ودخلوا ليها ملابس تستر نفسها بأمر من الباشا الكبير. لكن أخد شمس النقاب وطلب منهم يدخلوا الهدوم. ومع كل ده. كانت شكب قدرت تقطع جزء من ملاية السرير وعملتها حجاب. وكانت بتصلي وتدعي ربنا ينقذها. دخل شخص وطلب منها تاخد الهدوم: "خد الهدوم دي، ادخل الحمام البسهم."

ركعت شكب وطلبت منه يخرجها: "أرجوك يا عمي، اعتبرني بنتك. خرجني من هنا، أنا مش عارفة ليه أنا هنا، وبالي كام يوم جدتي وجدي يموتوا قلق عليا. أرجوك." ربط الرجل سلسلة في رجلها وخلاها تدخل الحمام. من غير ما يتكلم. عملت المستحيل شكب وهي في الحمام إنها تهرب. مسكت جزء من السلسلة. كان الشخص لم يقفلها جامد. ولما هي مسكتها بكل قوتها توسع السلسل. فانفكت من رجلها وطلعت على سافون الحمام وفتحت الشباك.

اختفاء شكب يوم اثنين أسبوع وهي في المكان ده. وفي الخارج عند أهلها. بعد البحث عنها، وجدوا جدها وجدتها يموت من الخوف عليها. وجع قلبهم لما وصل ليهم خبر وفاتها. وإن التاكسي اللي كانت راكباها وهي راجعة بيه وقع من فوق جبل في البحر. ولقوا ملابسها في البحر وحقيبتها في التاكسي. وقعت الجدة لم تستوعب ابنها ودلوقتي حفيدتها. وأيضاً الجد انهار وتم نقلهم على المستشفى. وبقي العزاء لشخصين، الجد وشكب.

أم الجدة اتلحقت مجرد غيبوبة وفاقة. لكن أصيبت بشلل. انهار عمار لما عرف إنها ماتت. وعاتب نفسه إنه اتأخر وقرر ينتحر. ووقف على نفس المكان اللي وقعت منه شكب عشان يرمي نفسه. لكن فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...