الفصل 14 | من 34 فصل

رواية شكب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
19
كلمة
1,849
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

نزلت شكب وعيونها تبتسم، وكتمت مشاعر الخوف وقالت: صباح الخير يا عمي. صباح الخير يا مرات عمي. ردت سهو وشها وبتهكم وقالت: صباح الخير يا دكتورة. رايح فين على الصبح كده؟ كتمت زعلها شكب وقالت: على الجامعة يا مرات عمي. فين شهد؟ ردت سهو وقالت: شهد، عقبال عندك. هتنخطب، وطبعًا عشان مش دكتورة زيك كل شوية تنط هنا وهنا. اهدى عشان ربنا يصلح حالك. ردت شكب وقالت:

ألف مبروك يا عمو. ألف مبروك يا مرات عمي. ربنا يتمم ليها على خير. هانت سنتين وهتعين في مستشفى، ووقتها هسد كل ديوني لي عمي. نظر لها إيهاب بحزن وقال: أنا اللي مديون ليكي يا بنتي. واتمنى تسامحني. نظرت شكب له، ولما تصدق أنه ندم على التخلي عن حق دم أخوه، وردت: لأ والله، انت أحسن عم في الدنيا دي كلها. وتركته ونزلت. اتحرق من كلمتها، ونظر إيهاب بغضب لزوجته وقال: ارتحتي؟ ادخل من وشي، والا والله العظيم أرمي عليك اليمين.

دخلت وهى بتافف وقالت: هو أنا عملت حاجة يا أختي؟ جاء اتصال من مجهول لـ إيهاب وقاله: هنستلم امتى الأمانة؟ بلع ريقه إيهاب وقاله: مش حضرتك قلت إنهم لازم يشوفوا بعض الأول؟ ممكن مش تقبل؟ ابتسم المجهول وقال: من سنين على القرف ده، ومفيش فايدة. آخر فرصة وهنتصرف إحنا. رد العم وقال: أنت وعدتني إنها هتكمل تعليمها، وبعد كده نقولها. ومتنسيش لولو اللي عملته. كنت روحت في الحديد. ابتسم المجهول وقال:

أنت اللي نسيت نفسك فوق يا إيهاب. بي، لولو اللي حصل مكنتش المحروسة بنتك تتعلم في خاص، والا دخلت كلية وأنت بعتها من زمان. ووقت ما هناخده، انسى إنك تعرفها. اعتبرها ماتت. اتعصب العم وقال: يعني إيه نعتبرها ماتت؟ هو أنت مش ناوي تجوزها لـ ابنك زي ما قلت؟ ضحك المجهول وقال: لأ طبعًا. أنت مجنون؟ ابني يتجوز دي. أنا عملت كده عشان كنت شاكك إنها بتتواصل مع عمار. لكن خلال السنين دي لما يحدث تواصل وكده، الخطر راح.

وآن الأوان تختفي من الحياة. ومش عايز كلام كتير. أنت اشتريت بنتك ومراتك وأهلك مقابل البنت دي. وملكيش صالح بحاجة بعد كده. وأغلق الهاتف. اتصلت السيدة بـ عمار قالت: في ندوة النهارده في الجامعة، وأتمنى تحضر. رد عمار وقال: أنا سمعت عنها، لكن مش فاهم وجوده بيفيد بإيه. تنهدت السيدة وما بين نفسها: عاوزاك أقدم عيني، عاوزة أحكيلك عشان تنقذني من شرهم. وقالت:

في دكاترة كتير في الندوة تخصص عظام وعلاج طبيعي. ممكن تلاقي اللي يقدر يساعد أبوك. مش أنت قلت بيرفض أي حد ودايما عصبي؟ تذكر عمار شكل أبوه ورد: تمام. أخلص المحاضرات اللي معايا وجاي. ركبت شكب الأتوبيس وبتتمنى تخلص بسرعة عشان تقدر تاخد مرتب كويس وتأجر شقة وتسيب البيت ده. قطعت شرودها هدير قالت: وصلنا، يلا بسرعة الندوة هتبدأ.

وبدأت استعدادات الندوة وتحضير كل شيء. من مسرح في الجامعة، وأيضًا غناء. وبدأ قدوم كل المدعوين. وكانت كل المشرفات على الحفلة يرتدون زي موحد. قميص أبيض وجيبة نبيتي أو بنطلون وجاكت نبيتي. والحجاب كل واحدة وذوقها. وفي من غير حجاب. وأيضًا شكب لبست فستان موف وحجاب ونقاب بمبي. وتم الاهتمام وتصوير، واستلام الكروت. وفي وسط الوقت اقتربت هدير من شكب وقالت: يا شكب، تصدق معرفتش أتعود على اسمك. هو باباك ومامتك كانوا مسمينك إيه؟

ابتسمت شكب بوجع: مش فارق، كان إيه هو كان يخصهم هما، وراحوا. ولازم أتعود على شكب. عاوزة إيه؟ ردت هدير: خلص، هقولك. شوشو، عارفة إنك مش بتحبي الدلع، بس أسهل. المهم، أنا عاوزة أروح الحمام عشان تعبانة. واضح نزلت عليا تستلمي مكاني. ابتسمت شكب وقالت: متتأخريش وتقلقيني عليكي. والمرة الجاية اعملي حسابك. مش ممكن مكنش معاكي. دايما ملبوخ كده. هزت هدير رأسها:

حاضر. إن شاء الله معايا طول العمر. والله أسمع كلامك بس غصب عني. كل ما أعمل حسابي وأحسبها، بنسى اليوم. كانت هدير بدون حجاب، وكان قميصها مفتوح منه زرار. وانخفضت أخدت الحقيبة بتاعتها، وظهر جزء من جسمها. شافها شاب. ترك المكان وانسحب خلفه. دخلت هدير الحمام وظبطت نفسها، ثم خرجت من الحمام. وهى ماشية في الممر سحبها الشاب وبدأ يتحرش بيها.

عند شكب، نظرت في الساعة وشعرت بتأخر صحبتها. وشعرت بقلق على صديقتها، وخصوصًا تأخرها ده. تركت الندوة بعد الإذن من الدكتورة المشرفة. قبل دخول عمار بدقيقة، كان من المتواجدين فاروق وشمس. وكان شمس سمع مرات أبوه وهى بتطلب من عمار يجي. فطلب من شاب طلب. عند شكب، راحت على الحمام. وهى في الممر سمعت صراخ صديقتها. انفزعت هدير وقالت: أنت مين؟ وعايز إيه مني؟ اقترب الشاب:

عايز أمسك الصدر الجميل ده. نادى علي، وأنا وقت الجمال مبعرفش نفسي. صرخت هدير ومسكت قميصها وخبت نفسها وقال: بعد عني. كانت شكب راحت خلف صديقتها. ولم سمعت صوتها، جاءت من الخلف. وخبطت الشاب بالحقيبة بتاعتها. وجريت هدير خلفها تتحمى فيها. وبعد كده شافت كرسي. غمّزت لـ هدير ومسكوا هما الاثنين من إيده بكل قوتهم. وربطت إيده بيشارب في الكرسي وقالت: أنا هتصل بالعميد والدكتورة. رفضت هدير وقال:

بلاش يا شكب، أبوس إيديك. مش عاوزة شوشرة. طمأنتها شكب وقالت: يا حبيبتي، ده حقك. هو اللي جه وراكي واتحرش بيكي. ضحك الشاب بهسترية وقال: اسمعي كلام صحبتك يا أنتِ، عشان هتروحي فيها. طلبت هدير منها وقالت: تعالى نسيبه ونرجع عشان خاطري. ممكن تضيع المنحة، ولسه قادمين سنتين. كانت شكب دماغها والف سيف، رفضة وقالت: لأ طبعًا. ده حقك ولازم الأمور دي يتعلم الأدب. لو سبناه يعديها مع أي بنت. ضحك الشاب وقال:

وأنتِ، حسبي نفسك بنت. وأنتِ بالخيمة اللي لابساها دي والنقاب اللي مغطي وشك. تليقك سيئة المنظر، عشان كده مخبية نفسك. اتعصبت شكب وقالت: ملكش دعوة يا خفيف. حلوة أو وحشة، ميخصكش. ودلوقتي العميد يريبك. ضحك الشاب وقال: اتصلي. ووضع رجله على رجله.

استفزت شكب واتصلت بالعميد والأمن والدكتورة المشرفة. بالفعل الدنيا اتقلبت، والكل راح على المكان. لكن كانت الصدمة لـ شمس فاروق. الدين متخيلش إن الموضوع يكبر كده. كان لازم يتصرف. وكمان الشاب ابن صاحب أبوه، ولازم يكون معاه. تنهد إيه: الورطة دي. دماغك ناشفة يا شكب، ومش عارف أعمل إيه. حاولت كتير أكلمك ومعرفتش. حتى لعبت على بنت عمك عشان أعرف أوصلك. وكنت بـ راقبك. مكنتش بتتعاملي مع شاب. مجرد هدير بس. اقترب منه أبوه وقال:

شفت المحروسة عملت شوشرة إزي. اتصرف عشان كل ما تيجي تحلها، بتعكها. تنهد شمس وقاله: هو أنا غلط إني ببعده عن عمار؟

اللي مراتك مخليه دايما لازق فيها. وكل مرة بعمل حاجة عشان متشوفهوش أو يوصل اسمها ليه. وكمان رغم متفوقة، لكن منعت تنزل تدريب في أي مستشفى عشان كنت عارف إنه مهتم بالموضوع دا عشان أبوه. وفتح شركة لاستيراد الأجهزة الخاصة بالعلاج الطبيعي. ورجله في كل المستشفيات. وخلينها تحضر تدريب هنا في الجامعة. وأقدم عيوني. وخليتها مسؤولة عن الندوات. كل ده عشان ميحصلش غلطة وتشوفي. تأفف فاروق وقال:

وهو كل الجامعة هتعرف بالموضوع لو متلمش. واسمها يتدول مع الكل. لو متصرفتش، سيبني أنا أحله. صرخ شمس وقال: موت! لأ، أوعي يحصل ليها أي ضرار. فاهم. ابتسم الأب وقال: وقعت زي أبوك. ومحدش سمى عليك. حاضر. بس أنت متدخلش. مفهوم. عند شكب، بدأت تحكي اللي حصل. اتكلم العميد وقاله: أنا فاهم كل اللي أنتِ بتقوليه. لكن الواد ده ابن صديق أكبر مساهم في الجامعة وشريك معاه. وفاروق بيه صاحب الجامعة. فاهمني؟

وأنتي يا شكب من المتفوقين. هتضيعي نفسك. اعترضت شكب وقالت: حضرتك، ده اتحرش ببنت. ينفع يتحرش ببنت؟ تنهد العميد وقال: وأنتِ عملتي الواجب، وضربتيه. وكمان ربطتيه. وأبوه وعد يربيه. ضحكت شكب وقالت له: كان بيعرف يربي كان رباه من زمان. لكن مكنش شكب. لو سبته من غير ما أحاسبه. وكده أنت عايز مني أخون مبادئ؟ والموت أحسن لي. وبدأوا يحاولوا يحلوا الموضوع بكل الطرق. وكانت شكب رافضة. والف سيف لازم يتعمله محضر تحرش. لكن في الآخر

العميد هددها وصرخ فيها: أنتي فاكرة نفسك كده هتطلعي بطلة؟ لأ طبعًا. أنا ممكن أرفضك أنتِ وهي. وكمان انسحب المنحة. خافت هدير وقالت: كفاية، ارجوكي يا شكب. أنا خلاص هتنازل. نظرت لها شكب وهى تطمنها. ووجهت كلامها للعميد: هو حضرتك شايف إنكوا الا بتعملوه صح؟ تجوا على المجاني عليه وتسيبوا الجاني؟ رد العميد بصوت عالي وقاله: مين اللي مجاني عليه؟ أنتم اعتدتوا على الشاب بالضرب. فاهمة يعني إيه؟

يعني جنحة. وأنا طلبتك تهدّي الدنيا. أنتِ عايزة تخربيها. لكن هتتخرب على دماغك أنتِ. كانت هدير خافت وقررت تتنازل. أنا متنازلة يا حضرت العميد. وأسفين. صدمت شكب من كلامها. لكن بكل برود قعدت على كرسي وقالت: طيب لو جبت ليكم دليل. هنعمل محضر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...