قامت شكب انصدمت لم شافت عمار وخرجت وهى فاكرة نفسها بتحلم. دخلت الحمام وسألت مامتها: "هو أنا صحي ولا لسه نايمة؟ ضحكت الأم على بنتها وقالت لها: "بقيتِ تحلمي وإنتي صاحية كمان؟ كانت شكب بتتهرب، وبعد كده رجعت في كلامها وسألتها: "الساعة كام؟ ابتسمت الأم وقالت: "لسه بدري، ادخلي نامي يا بنتي، ربنا يهديكِ." دخلت الأم غرفتها. نظرت شكب على رقم الغرفة ورجعت. في الوقت ده، فتح عيونه عمار واكتشف إنه نايم في غرفة شكب والباب بينفتح.
جه يقوم بسرعة، شاف شكب داخلة من الباب وبتزعق وقالت: "يعني الأوضة دي بتاعتي أنا؟ متلخبطة ولا بحلم؟ إنت بتعمل إيه هنا؟ أنا هنده على بابا وماما." اقترب عمار منها ومسك بقها وقال: "أرجوكي يا ملكة الدراما، بلاش تلمي الناس علينا وأنا هشرح لكِ." كانت بتهمهم وإيده في بوقها وبتحاول تشيل إيديه. "هو حذّرها: أشيل إيدي لكن ما أسمعش ليكي صوت، مفهوم؟ هزت دماغها بالموافقة. شال إيديه من هنا وهي رفعت صوتها: "إنت عايز تموتني كمان؟
مش كفاية محتل أوضتي؟ راح حط إيده على بقها وسحبها على البلكونة ورفع رجله للناحية التانية وهو ماسك بقها وبيسحبها معاه لحد ما رجع أوضته. وبعد كده ساب بقها وضحك وقال: "اصرخي لبكرة، دلوقتي أنا في أمان." طنططت شكب برجليها من الغيظ: "إنت وقح وقليل الأدب على فكرة." ضحك عمار وقال: "أنا اللي غلطان إني أنقذتك، كنتِ هترمي نفسك من هنا وتنكسري." شهقت شكب ووقفت متسمرة مكانها وقالت: "إنت بتتكلم بجد؟
كمل عمار ضحكته وقال: "طبعًا، امبارح كنت واقف زي عادي بتخن السيجارة، لقيتك جيتي وطلعتي على السور وبتمشي وإنتي نايمة." قطعت كلامه شكب وقالت: "هو إنت ليه بتشرب سجاير؟ ليه مش خايف على صحتك؟ السيجارة مضرة جداً على فكرة، فكرني أعمل لايف عن التدخين وأضرارها." كمل. بعد كده شهقت وتذكرت اللي قاله وقالت: "إنت بتقول إني مشيت وأنا نايمة وطلعت على السور كمان؟ وبدأت تلمس جسمها
ووشها وشعرها بهستريا: "عينيا عليكي يا شكب، مكنش يومك يا قلبي. اتكسرت يا أختي، آه يا عضمي." ضحك عمار وقال: "لو كنت سبتك كنتِ هتقولي لي كده، بس ربنا سترها. مسكتك وعديت ونزلتك ونايمتك على السرير وجيت أقوم، إنتي مسكتي فيا وفضلتِ تصرخي وتقوليلي انقذيني انقذيني، ومكنتش عارف أعمل إيه. روحت أقعد جنبك وفضلت أقرأ قرآن لحد ما نمت. غلط بقى." تنهدت شكب وقالت: "هو أنا كل يوم بعمل كده؟ بمشي وأنا نايمة؟ أوعى تكون بتشتغلني؟
أنا آه بحلم بكوابيس، ماشي. أمشي وأنا نايمة دي كارثة؟ قولي الصراحة والنبي." مد يده ومسك إيديها وسألها وقاله: "إنتي بتحلمي الكوابيس دي من امتى؟ وإيه الحلم اللي إنتي بتحلميه؟ ردت شكب وهي تتنهد وقالت: "بقالي سنة بحلم بحلم بيتكرر، وعلى طول لازم أقع." سألها عمار وقال: "وهو الحلم إيه؟ مفكرتيش تحكي الحلم لحد أو تروحي لدكتور أو تحكي لحد؟ ممكن متحلميش بيه تاني." قعدت شكب
على كرسي في الفرندا وقالت: "أنا أصلاً بخاف أنام، وعشان كده بصحى بدري. ولاهى نفسي في أي حاجة وبرضه نفس الحلم بيتكرر. أصلي وأقرأ قرآن ومفيش فايدة." تنهد عمار وسألها: "طب إنتي مش عاوزة تحكي الحلم؟ مش إحنا بقينا أصدقاء؟ ردت شكب وقالت: "خايفة أحكي يتحقق بجد، لأني سمعت حد بيقول الحلم اللي بيتكرر كتير بيكون إشارة من المستقبل." ونزلت دمعتين من عيونها. كان عمار محتار، ينط ويروح ليها ويمسح دموعها ولا يعمل إيه.
وقال: "طيب أنا لو نطيت وجيت ليكي، مش هتصرخي عشان أمسح لك دموعك أو تحكي لي الحلم؟ مسحت شكب دموعها وقالت: "بحلم إني في مكان واسع شبيه بالجامعة وإني بجري عشان ألحق حاجة، وحد بيخطفني ويحبسني في مكان ضلمة وبحاول أهرب منه، بس بقع من مكان عالي." ابتسم عمار وقال: "يا شيخة، رعبتيني! عشان مش بتتغطي قبل ما تنامي وكمان بتتعشّي كتير. بص بعد كده، غيري مكان سريرك، خليه لازق في الحيطة ونامي على جنب الحيطة وإنتي مش هتقعي بعد كده."
انتبهت شكب وسألته: "فكرة حلوة، أبقى أعمله في البيت. آه صحيح، حضرتك إزاي أصلاً اتنقلت في الأوضة دي؟ إنت كنت هناك." ضحك عمار وقال: "والله بجد يا شيخة، إنتي مش بس بتنامي وإنتي ماشية أو بتقعي من على السرير، إنتي كمان عقلك بيتمسح كل حاجة." ضحكت شكب وقالت: "إنت عرفت إزاي؟ أنا فعلاً ذاكرتي زي السمكة، بنسى اليوم بيومه. قبل ما بنام، بس فعلاً إنت جيت هنا إزاي؟ كان عمار مش قادر يمسك نفسه من الضحك وقال: "عقلك سمكة؟
طيب يا سمكة، أنا اتنقلت هنا تاني يوم. نورت في الفندق عشان بابا جه. وأول يوم نام سمعت وقعتك من على السرير وانفزع وطلب أخد أوضة وأيدي أوضة. ومن حظي الهباب، مكنتش أعرف إنه نقلني جنب مجنونة." كشرت شكب وقالت: "بعد إذنك، ارسي على اسم. يا مجنونة، يا ملكة دراما، يا خفيفة الظل، وإلا أقولك، اعملهم كلهم في غلط ويبقي فخفخيني." كان عمار خلص مش قادر من الضحك.
وكان أبوه بيراقبهم من بعيد، وكان أول مرة يشوف ضحكة ابنه بالشكل ده. "ماتت ضحكته من زمان ومرجعتش إلا مع البنت دي. أنا لاحظت اهتمام بيها وعشان كده اتحججت وخليته يتنقل في الغرفة بتاعتي عشان لاحظت إنه دايماً بيرقبها من بعيد. وأول ما تصحى يخرج جري عشان يفتح كلام معاها. هي البنت صغيرة بس ممكن أخطبها ليه؟ وبعد ما تخلص ثانوي يتجوزها وتكمل الجامعة معاه. بكرة بس آخد المناقصة دي وأخطب لك ضحكتك يا ابني."
تنهدت شكب وقالت: "آه، اقعد لحد ما تاخد نفسك عشان حرام، إنت لسه في شبابك وقلبك يقف من الضحك." وعمار مازال بيضحك وقال: "حرام عليكي يا شكب، إنتي فعلاً لو قدمتي في التمثيل هتكوني نسخة من إسماعيل ياسين." شهقت شكب وضربت على صدرها وقالت: "إسماعيل ياسين إيه يا عمو؟ فتح عينك أو البس نظارة! أنا بنت فاهم، يعني هكون... وقعدت تفكر شوية. تصدق بـ إيه؟
الوسط الفني ينقصه كوميدي نساء، وإن شاء الله شكب هي اللي هتكسر المسرح والتليفزيون. اتفضل حضّر مسرحيتي." ابتسم عمار وقال: "طيب، أنا عندي فكرة. سيبك من التمثيل والإذاعة والغناء والمسرح، وأعينك في الشركة عندي بعد ما تخلصي، ومهمتك إنك تضحكيني." شهقت شكب وقامت من مكانها ومثلت دور لماري منيب وقالت: "استني هنا، إنتِ جاية اشتغل إيه؟ أنا كلمت... استني هنا... سواق يا هانم، سواقة! أنا كلمت... استني هنا... إنتِ جاية اشتغلي إيه؟
آه فهمت، هتشتغلي مهرج؟ ابتسم عمار وقال: "صح كده." (صورة: 😂) "إنتِ بقى اشتغلي إيه؟ ابتسمت شكب وقالت: "سلام بقى، أروح أفطر وأطلع لايف وأفكرهم بالمسرحية دي وأضحكهم شوية." قال: "عايزين مهرجة في شركته؟ لا طبعاً، أنا لازم أثبت ذاتي وهتكلم جد شوية. أنا نفسي ألاقي طب طبيعي أو بشري وأتخصص في العظام." انصدم عمار من تفكيرها وسألها: "اشمعنى التخصص ده بالذات؟
تنهدت شكب وقالت: "عشان جدي وجدتي بيعانوا من وجع العظام، الركبة. وعشان كده مرضوش يجوا معايا وقعدوا مع عمي وأنا بحبهم أوي. وآه، نسيت أقول لك حاجة." نظر لها بحب وقال: "خير." ابتسمت شكب وقالت: "بكرة هترتاح من المجنونة اللي هي أنا، اللي بتمشي وهي نايمة." كشر عمار وقال: "ليه كده؟ ابتسمت شكب وقالت: "متخافش كده، مش هرمي نفسي. أنا هروح بكرة أنا وبابا وماما عشان الإجازة كانت أسبوع بس وجدو وتيتة وحشوني أوي. سلام."
دخلت شكب وسبته في حيرته. وهو محتار وبيسأل نفسه: "هل أنا اتعلقت بيها بجد ولا مجرد خفة دمها هي اللي اتوحشني؟ ولا رومانسيتها وهي بتسمع أغاني لعمر دياب وهي ماشية على البحر؟ ولا هدوءها وهي بتصور الشروق والغروب؟ نفض أفكاره وقام داخل خد شاور وجهز نفسه. وهو بيلبس افتكر ضحكتها وهي بتتريق على البدلة. فلبس قميص وبنطلون ولبس... نظرته وفتح الباب وخرج وكأنه عايز يهرب قبل ما يشوفها تاني، خايف ليكون اتعلق بطفلة.
دق على باب والده وقال: "يلا يا حج، إنت اتأخرت على المناقصة." ابتسم الأب وقال: "لسه بدري، مستعجل على إيه؟ وإيه الشياكة دي يا عمار؟ كأنك عريس رايح تتجوز." تنهد عمار وما بين نفسه: "عريس إيه بس؟ اسكت أنا. عمو كل شوية تقولي عمو بتجننّي. بكون عايز أخطفها في حضني وأقول له: أنا حبيبك مش عمو." ونفض أفكاره: "حبيبي إيه ده؟
أسبوع بس مش كفيل إنه يظهر إن كنت حبيتها ولا مجرد حالة عشتها، خطفتني من الواقع لعالمها، كأنه حلم وأصحى منه." فاق من أفكاره على صوت أبوه وهو بيسأله: "روحت فين؟ أنا جاهز." خرج عمار وأحمد الديب من الفندق وشاف شكب وهي ماشية على البحر وبتمد إيديها تمسك الميه وتحدفها تاني، وكأنها بتودع المكان. حس الأب بنظرته اللي متعلق هناك وما بين نارين. عايز يجري عليها وعايز يروح على المناقصة ويكون جنب أبوه.
وفي الآخر أخد القرار وركب العربية وأبوه مراقبه وهو بيسوق. ونظرته كله عليها لحد ما ساب المكان. الأم جاءت وقالت: "جاهزة يا شكب؟ تنهدت شكب وقالت: "آه يا ماما، جاهزة. مش كنا هنرجع بكرة؟ ليه بابا غير رأيه؟ ردت الأم وقالت: "طلبه في الشركة يا بنتي عشان شغل مستعجل ولازم نلحق آخر أتوبيس الساعة ٢. لازم نتسوق، ونشتري طلباتنا ونجهز الشنطة." ردت شكب وقالت: "تمام يا ماما، يلا."
وبالفعل، في الوقت اللي كان عمار في المناقصة، لكن عقله كله مع شكب. انتهت المناقصة بفوز شركة أحمد الديب. وفي اللحظة دي اتجنن الفاروق وحلف لينتقم ومش يهنيه على الفرحة والانتصار ده. كان أحمد فرحان ومن فرحته طلب من ابنه رقم المهندس أيمن عشان يشكره. وهو في عقله يطلب منه يشتغل معاه ويديه اللي هو عاوزه ويطلب إيد شكب لابنه. وبالفعل اتصل. في الوقت ده كان أيمن وشكب وأمها بيدخلوا حاجاتهم في الأتوبيس.
وجيه الاتصال فرد: "أنا أحمد الديب وعايز أشكرك على أفكارك وكنت عايز أقابلك." رد أيمن: "مفيش أي شكر يا فندم، ده أقل واجب. وأنا للأسف ركبت الأتوبيس ورجعت على الإسكندرية. فرصة سعيدة." انفزع أحمد وقال: "أتوبيس إيه؟ استنى بس، أنا كنت...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!