الفصل 3 | من 34 فصل

رواية شكب الفصل الثالث 3 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
18
كلمة
2,007
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

دخل الاب مرة أخرى للمكتب وقال: -وانت واقف عندك ليه؟ تعال يلا نلحق نقدم العطاء عشان آخر يوم النهارده. هز عمار دماغه وقال: -حاضر. واضح إنك اقتنعت بعرض المهندس أيمن. ابتسم الاب وقال: -طبعاً، ده مهندس عبقري، انت جبته منين؟ ضحك عمار وقال: -مش هتصدق لو قولت لك إن ابن الفاروق هو السبب إني اتعرفت عليه. بدأ يحكي اللي حصل. وبعد كده انتبه وصرخ في السكرتيرة: -على حسب، منتبهتش من وجودها وقال: انتي واقفة عندك هنا من امتى؟

ترعبت السكرتيرة وقالت: -حضرتك، انت اللي طلبت مني انتظرك. زعق عمار وقال: -خد زفت الصينية دي وغوري على شغلك. هزت السكرتيرة رأسها وقالت: -حاضر يا فندم. وأخذت الصينية وخرجت بسرعة. خرجت من هنا، ضحك الاب وعمار. بعد انتهاء اليوم، رجع عمار وولده أمام الفندق ونزل من العربية. في نفس الوقت، كانت شكب واقفة على البحر وبتصور فيديو لغروب الشمس مع البحر وهي بتسمع أغنية لعمر دياب. نفس المكان.

انتبه عمار منها، فاعتذر عمار من والده لما شافها وراح عند شكب. انتبه الاب لاهتمام ابنه بالبنت، فسمح له ودخل الفندق. جيه عمار من خلف شكب واتكلم وقال: -انتي بتعملي ايه؟ لم تنتبه شكب له وما زالت تصور. ابتسم عمار ومد إيده وأخذ السماعة من ودنها ووضعها على ودنه ووقف جنبها وهو بيغني الأغنية. انتبهت شكب أن الصوت مختلف ونظرت له وابتسمت وقالت: -صوتك وحش أوي مش زي عمر دياب. ابتسم عمار وأقعد على كرسي على البحر وسألها:

-انتي بتعملي ايه؟ ردت شكب وقالت: -بصور شروق الشمس عشان أركبهم مع بعض مع أغنية عمرو دياب. سألها عمار وقال: -صوتك صح؟ حركت نفسها بغرور وقالت: -أكيد، مش مصدق إن صوتي جميل، انت بس مسمعتش صوتي. ابتسم عمار وقال: -طيب أنا عايز أسمعك وانتي بتغني، يلا سمعني والميكروفون معاكي وهسجلك صوتك ولو طلع حلو هعملك شريط. ابتسمت شكب وقالت: -انت بتتحداني؟ طيب سجل. وبدأت تغني. شكب نفس المكان نفس المكان اللي كان بيجمعنا سوا

هو مكان الوداع اللي ضاع فيه الهوا نفس المكان اللي كان بيجمعنا سوا هو مكان الوداع اللي ضاع فيه الهوا ازاي يا حبيبي يا عمري يا أغلى الناس في عيني معقول أنا هنت عليك، وازاي هنت انت عليا؟ ازاي يا حبيبي يا عمري يا أغلى الناس في عيني معقول أنا هنت عليك، وازاي هنت انت عليا؟ وازاي يا حبيبي ضيعنا هوا عمري اللي فات والذكريات كانو هنا وانت بعيد قلبي غريب وأنا مش أنا عمري اللي فات والذكريات كانو هنا

وانت بعيد قلبي غريب وأنا مش أنا أحلى الليالي راحت يا غالي جاوب سؤالي فين حبنا ازاي يا حبيبي يا عمري يا أغلى الناس في عيني معقول أنا هنت عليك، وازاي هنت انت عليا؟ وازاي يا حبيبي ضيعنا هوا ارجع عشان ملناش مكان غير حبنا بعدك حرام شوف عدى كام من عمرنا ارجع عشان ملناش مكان غير حبنا بعدك حرام شوف عدى كام من عمرنا يا شاغلي بالي شوف إيه جرالي جاوب سؤالي فين حبنا ازاي يا حبيبي يا عمري يا أغلى الناس في عيني

معقول أنا هنت عليك، وازاي هنت انت عليا؟ وازاي يا حبيبي ضيعنا هوا نفس المكان نفس المكان اللي كان بيجمعنا سوا هو مكان الوداع اللي ضاع فيه الهوا نفس المكان اللي كان بيجمعنا سوا هو مكان الوداع اللي ضاع فيه الهوا كان كل اللي على الشاطئ اتلموا يسمعوا شكب وهي بتغني وإحساسها الجميل وبدأوا يصقفوا ليها. ومثلت شكب إنها نجمة مشهورة وخفضت رأسها بالتحية وقالت: -شكراً شكراً جدا. ورمت قبلات في الهواء.

كان عمار مش قادر يمسك نفسه من الضحك على شكلها وهي بتمضي توقيعها كأنها نجمة. وحفظ الفيديو. وجي يمشي، راحت اعتذرت منهم وقالت وهي بتهز رأسها وبتسألها: -ايه، مقولتش رأيك، أنفع ولا لأ؟ ضحك عمار وقال: -أكيد تنفعي، بس لو ركزتي على مذكرتك أحسن. حطت إيديها على دماغها: -آه يا شبابي، يا أنا، محدش حاسس بيا. يا أنا، أنا نجمة اسكندرية المقبلة، بس محدش عارف قيمتي. -بكرة يعرفوا قيمتك وينادوا عليك في كل مكان. ابتسم عمار

على شكلها وتمثيلها وقال: -أكيد أكيد هتكوني نجمة مصر كلها. يلا سلام، داخل أنام. مسكت إيديه شكب ولفيتها وقالت: -إيه ده، الساعة بقت 8، انت اتأخرت أوي على نومك. متنساش تشرب اللبن كمان. وفضلت تضحك وجريت وقالت: -سلام يا عمو. عمو إيه، انت غلبت جدو. اللي بيصلي العشاء وينام، روح نام يا جدو. ضحك عمار وشاور على ذقنه وقال: -جدو هوريك يا بيبي انتي. وجرى وراها.

محسش بنفسه كأنه طفل، محساش ببرستيج ولا منظره في المكان، اتغير. جننته الطفلة اللي قابلها من يومين. مسكت شكب صدف وفضلت ترمي عليه وهو يرمي عليها. في نفس الوقت، كان بيستمع فاروق وشمس التسجيل عشان يقدموا عرض أكتر من العرض اللي كان موجود. وابتسم وربت على كتفه وقال: -فعلاً طلعت ابن أبوك. أنا أروح أقدم العرض. لكن توقف لما سمع آخر كلام ما بين الاب وابنه. ونظر لابنه وصرخ وقال: -هو ده حصل؟ انت كسرت تليفون البنت وهو صلحُه؟

واخد أبوها في عبُه؟ ومين البنت دي؟ ومين أيمن محمود ده؟ انت غبي. صفق شمس يد على يد وهو محتار، وقال: -انت على طول ميعجبكش حاجة أعملها، وسبت الحمار ومسكت في البرداعة. يفرق إيه معاك مين المهندس أو بنته؟ المهم تقدم العرض. صرخ الاب فيه وقال: -أنا عايز أدمر أحمد الديب، فاهم؟

ومش عايز حد يساعده. أنا اشتريت كل المهندسين اللي اتعمل معاهم وخسرتهم كل المناقصات لحد ما شركته هنا قربت تقفل دروفها. ودي آخر أمل ليه. انت عارف لو خسر المناقصة دي مش هيعرف يسد ديونه وهتتاخد الشركة. ابتسم شمس وسأله: -نفسي أعرف انت بتكره ليه كل الكره ده؟ طيب متريح نفسك واقتله وريح نفسك. نظر له فاروق وهو يفكر ما بين نفسه: -هقتله صح؟ لو قتلته أعرف آخدها منه. وفاق من شروده. -روح أقدم العرض ومش عايز غلطة، مفهوم.

وقعت شكب من الضحك والجري على الأرض وقالت: -خلاص استسلمت؟ انت شاب وسيد الشباب. يلا نروح عشان ماما هريتني أتصل وهتموتني. اقترب عمار من شكب ومسك شعرها اللي بيطير على عيونها ومسح على خدودها وبدأ يحسس على وشها واقترب من شفايفها. انفزعت شكب وقامت من مكانها وقالت: -انت بتعمل ايه؟ فاق عمار وكان خجلًا وعدل نفسه وقال: -مفيش، كنت بمسح التراب اللي على وشك وشعرك. تنهدت شكب بارتياح وقالت: -آه، افتكرت حاجة. ضحك عمار بصوت عالي وقال:

-إيه؟ افتكرت إني أبوسك؟ انت طفلة، انت من سن أخويا. أنا لو اتجوزت بدري كنت جبت قدك. شهقت شكب وقالت: -نعم؟ قدك؟ على حسب. تتجوز وانت عندك 12 سنة؟ وأنا مش طفلة على فكرة، أنا عندي 17 سنة، في تانية ثانوي. والسنة الجاية ثانوي عامة. ابتسم عمار وقال: -يعني تنفعي تتجوزي وتفتحي بيت. شهقت شكب وقالت: -لا طبعاً، أنا مقصدش. أنا بفهمك بس عشان متفتكرش إن طفلة وتقدر تخدعني. وبابا عارف إني معاك. مسكت هدومه ومثلت وقالت:

-يعني تستغل إني بجري وبضحك معاك؟ يبقى سهلة وتاخدني في حتة ضلمة، وتغتصبني؟ وأصرخ وأقول الحقوني؟ وبعد كده ترميني للقطط والكلب تنهش جسمي؟ وصرخت مرة لا والف لا. انصدم عمار من خيالها الفظيع وقال: -اصحي يا بيبي، انتي وقعتي على السرير تاني. شهقت شكب وقالت: -بجد؟ يعني كنت بحلم؟ هو انت عرفت إزاي إني بقع من على السرير؟ ضحك عمار عليها وقال: -أول يوم سمعت صوت هبط وسمعت صوت والدتك وهي بتصحيك وبتقولي: هو انتي وقعتي تاني؟

أربطك في السرير. خجلت شكب وقالت: -يا فضيحتي، أودي وشي في... أنفطر على روحه من الضحك وقال: -انتي تنفعي في التمثيل، فظيعة. أنا أظن لما تكبري هتكوني نجمة. أنا لازم أعملك متابعة. أنا نسيت الشغل والتعب كله. خفضت شكب رأسها بالتحية وقالت: -شكراً جدا، ده أقل واجب عندنا. حلقتين كمان وهنسيك اسمك. طيب إيه رأيك أربط نفسي بالحبل وأبعتها ليك؟ وتمسكه في إيدك وأول ما أقع تلحقني. ورجعت بظهرها كأنها بتعمل رياضة وقالت:

-ظهري اتكسر من الوقوع كل يوم. ضحك عمار وقال: -فكري وضرب على دماغه. ما انتي لو تريحي عقلي من الدراما هتنامي براحة. يلا يا مجنونة، أبوكي بلغ في الشرطة بجد لو اتأخرتي. ضحكت شكب وقالت: -وأنا أقف زي البنت الكيوت ودموعي على خدي وأقول لحضرة الضابط: آه هو ده يا حضرة الضابط. حلق عمار فيها وقال: -هو إيه يا مصيبتي؟ انتي هتوديني في داهية. ابتسمت شكب وقالت: -إلا انقذني من الكلاب الوحوش يا حضرة الضابط. ضرب كف في كفها: -صح كده.

رجعوا وهي عاملة تتكلم وتقلد الممثلين والممثلات والمذيعين وعمار يموت على روحه من الضحك. في يوم، لازم عمار يصحى الصبح على صوت ملكة الدراما وهي بتقع من على السرير. ويعدي من الفراند بتاعته على الفراند بتاعتها ويشيله وينقلها على السرير. أمها تصحي عشان تطمن عليها تلاقيها نايمة على السرير. تشك في نفسها؟ يبقى بنتي عقلتي؟ وأنا اللي أتهيأ لي. وتغطيها وتخرج. ويرجع عمار يمشي بيده على شعر شكب ويقولها:

-متنسيش تحكيلي بكرة حلمت بيه. وفي يوم دخل قبل ما تقع عشان يلحقها. سمعها وهي بتتكلم في الحلم: -عمار انقذني، الحقني. وجي تقع مسكها عمار وعدلها: -أنا جنبك. يروح عمار: -أنا معرفش لما ترجعي أقدر أعيش إزاي. مسكت في هدومه شكب وهي نايمة وهو فرد جسمه جنبها على السرير وفضل يمشي بحنان على شعرها لحد ما نام. صحى من النوم انصدم إنه نايم على السرير. الباب بيفتح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...