الفصل 24 | من 34 فصل

رواية شكب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
16
كلمة
1,924
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

التقطتها رجل يتروح عمره من ٣٥ إلى ٤٠. كانت نوفال تبكي وتنوح على أمها. مسكت يدها وقالت: "تماما حبيبتي، انتي مالك؟ اوعي تسبيني عشان خاطري." اقتربت زوجة الرجل وقالت: "متخفيش يا قلبي، ماما بخير واحنا هنوديها المستشفى." سندت شكب مع زوجها ومساعدة ناس تانية. كانت نوفال رغم صغر سنها لكنها كانت حريصة، لم تترك يد أمها. كانت تحمل الحقيبة على كتفها الإثنين وتمسك يد أمها.

خرجوا من المحطة. كان الرجل قد اتصل بسيارة إسعاف. تم نقلها في سيارة الإسعاف. رفضت نوفال ترك يد شكب بعد أن قال لها: "يا حبيبتي، والله متخفيش. أنا دكتور وزوجتي دكتورة وعندنا مستشفى، يعني تعالي اركبي معانا واحنا هنلحقها." رفضت نوفال ببراءة: "لأ مش هسيب ماما. ويعني إيه دكتور؟ يعني مش ممكن تخطفيني أو تعملي حاجة في ماما أو تسرقي أعضاءها؟ ضحك الدكتور وزوجته وقالا: "مين قالك الكلام ده يا مفعوسة؟ وفين بابا؟ تنهدت نوفال وقالت:

"أنا عندي ٦ سنين يعني كبيرة مش مفعوسة أو صغيرة. وأنا وماما كل حاجة لبعض. وعيطت، عاوزة أركب مع ماما." هز الدكتور رأسه وطلب موافقة التمريض أنها تركب مع أمها. وبالفعل ركبت السيارة بجوار أمها ومسكت يديها. فضلت تقرأ قرآن زي ما كانت بتعمل. بعد كل علاقة يديها بأمها، كانت تدخلها ابنتها لتضغط عليها. عندما كانت نوفال ترى أمها تبكي فتقول لها شكب: "أنتي قوية زي ماما ومش بتعيطي. تعالي نقرا قرآن." مسحت نوفال دموعها وقالت:

"أنا قوية يا ماما ومش بعيط. بس انتي كمان لازم تخفي زي كل مرة عشان احنا خلاص هربنا من الوحش." وصلت سيارة الإسعاف المستشفى. خرج التمريض ودخلوها على غرفة الكشف. كانت نوفال مش عايزة تسيب أمها. الدكتور وزوجته يتجننان. "مش ينفع البنت تدخل في الكشف، لازم نلهيها في حاجة عشان مصممة." تنهدت زوجته وقالت: "مش عارفة يا يوسف، بس أنا ممكن أقنعها وأقف معاها من وراء الزجاج لحد ما تقوم على كشف أمها." هز يوسف رأسه وقال:

"تمام يا سهيلة. ودوري في الشنطة كده لو في حاجة تدل على حد يخصها." هزت سهيلة رأسها: "هحاول." "سيبك وروحي للبنت." راحت سهيلة لنوفال وقالت: "أنتي بتحبي ماما أوي صح؟ ردت نوفال والدموع بتهدد النزول: "أوي. أنا قوية ومش هعيط وماما هتكون كويسة واحنا خلاص هربنا من الوحش ومحدش يضربها تاني أو يخليها تتعب." انصدمت سهيلة من كلام نوفال وبلعت ريقها وقالت: "أكيد. أنا اسمي سهيلة. وانتي اسمك إيه؟ ردت نوفال وقالت:

"اسمي نوفال. ومعنى اسمي قريب من معنى اسم ماما. الحقيقة ممكن أكون مع ماما عشان خاطري. ماما كل مرة مش بتفوق إلا لما بكون معاها." تنهدت سهيلة وقالت: "هي ماما اغمى عليها قبل كده؟ ردت نوفال وقالت: "آه كذا مرة. ولم كنت بكون معاها بترجع تفوق."

هزت سهيلة رأسها: "طيب، أنا عندي فكرة. أنتي طبعًا كبيرة وعارفة كل حاجة وعارفة إن المستشفى وغرفة الكشف بيكون فيها تعقيم ومينفعش بنوتة حلوة زيك تدخل. واحنا هنقف هنا وهتشوفي ماما طول الوقت. ووعد بعد الكشف هدخلك." هزت نوفال رأسها وقالت: "أنا عارفة كل ده عشان الوحش كان عامل مستشفى في البيت وكنت بقف من ورا الزجاج أشوف ماما لحد ما يكشفوا عليها. أنا عاوزة ماما تفوق بسرعة." تأثرت سهيلة وقالت: "حاضر." وبعتت رسالة لزوجها.

كان محتوى الرسالة: "اعمل كشف كامل على المريضة لأني شاكة إنها تعرضت للعنف." انصدم يوسف ونظر لها من خلف الزجاج وبعت لها: "أنتي متأكدة؟ هزت رأسها بـ "آه". وفعلا،

طلب صف من الدكاترة: نسا، وجراحة، وعظام، وباطنة، وتحليل. وبعد الكشف عليها، انصدم من أثر الضرب على جسمها. وكمان دكتورة النساء اكتشفت إنها كانت حامل وسقطت في نزيف. وكمان في آثار هتك وتعذيب في الجزء ده، وآثار حروق على صدرها. وغرز إبرة في مكان الشعر الزائد. وتم عمل أشعة ليها وتحاليل. نقص في الفيتامينات، وأنيميا. والكرسة نسبة مخدر في الجسم. خرج يوسف مصدومًا من كل الإصابات دي. وسألها: "إنتي عرفتي إزاي؟

ردت سهيلة: "من بنتها. كانت بتقول كلام عجيب، وحش ومستشفى في البيت، وإن أمها اغمى عليها قبل كده." اتعصب يوسف وقال: "إنتي تقصدي إن جوزها هو اللي عمل كده فيها؟ ده وقعته سودا. أنا هعمل تقرير وأبلغ الشرطة." سمعت نوفال اسم الشرطة، خافت وقالت: "لأ مش تبلغوا الشرطة، الوحش يعرف مكاننا. أرجوكي يا عمو الدكتور، إحنا صدقنا هربنا." اقترب منها يوسف ومسح دموعها وقال: "متخفيش. قولي اسم أبوكي إيه؟ لازم يتعاقب لو هو السبب."

صرخت نوفال وقالت: "مش اسمه بابا، اسمه الوحش. أوعى تقول له حاجة. محدش يقدر يعمل معاه حاجة ومحدش يصدق ماما." ربت على كتفها وقال: "طيب، اهدى يا حبيبتي. مش هبلغ البوليس. بس إنتي تعرفي حد هنا؟ مش أنتم كنتم راكبين القطر؟ جين لحد... وضعت نوفال يديها على رأسها تفكر وقالت: "هحاول افتكر... " وسكتت شوية. قطع حديثهم الممرضة وهي بتناد على الدكتور. ولم شافت نوفال مصدقتش نفسها: "نوفو! إنتي بتعملي إيه هنا؟

ابتسمت نوفال: "إنتي الدكتورة بتاعت ماما صح؟ أنا كنت بفتكر اسمك عشان كنا جينا عندك. خلصنا من الوحش. واترمت في حضنها. ماما تعبت تاني، عاوزاكي تكشفي عليها. مش عايزة يبلغ البوليس والوحش يعرف مكانه، أرجوكي يا دكتورة." حضنتها هنا وقالت: "متخفيش يا نوفو، أنا جنبك. والدكتور يوسف مش هيبلغ البوليس." نظر لها يوسف وطلب تيجي وراه وقال: "تعالي معايا يا هنا." وطلب من ممرضة أخرى تقف جنب نوفال: "عيونك تكون على نوفو لحد ما أجي، مفهوم؟

هزت الممرضة بالموافقة. خرج على الممر وانفعل وهو بيسألها: "إنتي تعرفيهم يا هنا؟ ردي عليا. وإنتي إزاي تدعي إنك دكتورة؟ واكيد استغليت الكلام ده كتير. أنا لازم أبلغ عنك ويتم التحقيق معاكي." استحلفته هنا وقالت: "اسمعني يا دكتور، أنا والله ما ادعيت حاجة ولا قلت على نفسي دكتورة." نظر لها يوسف وقال: "يعني الطفلة بتكذب؟ ولو عايزة أصدقك تقولي كل حاجة، وإلا قسمنا عظمنا هبلغ البوليس ويتم رفضك."

كانت سهيلة عارفة إنه بيعمل كده عشان يوقع هنا في الكلام عشان صدق حد يعرفها. خافت هنا وقالت: "يا دكتور، أنا كنت بشتغل فعلاً عندهم ومن سنة تقريبًا سبتهم. وفعلاً كنت مقيمة عندهم، لكن بصفتي ممرضة مش دكتورة. لكن الست نسمة كانت هي اللي دايما تقولي: 'إنتي الملاك الحارس بتاعي ومنقذتي ودكتور تي'." اندهشت سهيلة وسألتها: "يعني هي اسمها نسمة؟ ومريضة؟

اتلجمت هنا ومكنتش عارفة ترد، تحكي ولا متحكيش. هي صدقت هربت من المكان ده ومش متأكدة إن كان بيلحق بيها ولا لأ. "اصرخ يوسف فيها: "هتنطقي وإلا والله العظيم هتروحي في ستين داهية." اخدت نفسها هنا وقالت:

"الصراحة لا، أنا مكنتش هناك بعلاجها من آثار عنف جوزها. عشان اللي فهمته منها إنها كانت طالبة في كلية تخصص علاج طبيعي تابعة لجوزها وتم خطفها واغتصابها واتجوزها بالعافية وغير اسمها وملامحها. لكن رغم كل ده هي كانت رافضة تقبل بيه وعشان كده كان بيعذبها." انصدمت سهيلة ويوسف: "يعني آثار الضرب والتشويه اللي في جسمها بسبب الراجل ده؟ تنهدت هنا وقالت: "آه يا دكتور." "صرخ فيها: "وإزاي مبلغتيش بالمعلومات دي للشرطة؟

ردت هنا: "أنا مش قده يا دكتور. ده رجل طيار. وصدقت سيبت الشغل عنده. طلبت إجازة أشوف ابني. وكان بيبعت واحد معايا عشان يتأكد إني مش أبلغ. وآخر مرة هربت من الحرس بتاعه وجيت على هنا لحقني. وكان يموتنا أنا وابني لو نطقت. واللي فهمته من زوجته إنه مريض بمرض نفسي اسمه سادية مازوخية." فكرة هي كانت شرحت لي إنه عبارة...

ردت سهيلة وقالت: "هو نيل حصول المُتعة من خلال القيام بالأعمال التي تتضمن إيصال أو إلحاق الألم أو الإذلال. تُعّرف السادية على أنها اضطراب نفسي يتجسّد في التلذّذ بإلحاق الألم على الطرف الآخر أو الشخص ذاته. أي التلذّذ بالتعذيب عامةً، بينما المازوخية فهي اضطراب نفسي يتجسّد في التلذّذ بِالألم الواقع على الشخص ذاته. أي التلذّذ بالاضطهاد عامةً." ردت هنا وقالت:

"صح يا دكتورة. هي كانت شرحت ليا الكلام ده. في البداية مكنتش مصدقها عشان هو بيظهر قدام الناس شخص محترم. لكن لما في مرة طلب مني أجيب نوع مهدئ كويس أو مخدر يخدر أي آثار ألم، لكن ما يكونش منوّم. قولت على دريمتور. وفعلاً ساعتها وجبته مرة. لكن انصدمت إنه حطه في عصير وقدمه لمراته. وفعلاً قدمته وهي وثقت فيه. وتاني يوم صرخ في وشي وقالي: 'هو العلاج ده عمل إيه؟ إنتي بتستغفليني؟

' سبب للمادة الصراع وفضلت تضرب في نفسها وتجرح نفسها. أنا استغربت وطلعت أشوفها. انصدمت من شكلها. كانت في كل حتة علامات وكدمات ونزيف من بوقها. بدأت أدويها. ووقتها بقيت أسمع منها. وطلبت أدهن على صدرها مرهم حروق. أنا انصدمت وعرفت منها كان بيمسك الشمع ويسيحو على صدرها. وكمان كان دايما بسبب العنف في مشاعرتها كانت دايما بتنزف. غير عقاب الأكل وغابت عن الوعي كذا مرة." انصدموا من الكلام اللي سمعوه وسألها: "إيه اسمه الحيوان ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...