في نفس الوقت اللي كانت نهال بتحكي فيه، في مكان آخر في المنزل، ظهر عمار بهيئة صارمة. بعد ما حاول البحث عن شكب وفشل، وأثبت التقرير إنها ماتت (بعد لعب شمس في تقرير الجثة) ، وبسبب إهماله لكل شيء كان بيضيع وبيخسره، رجع كل شيء على عاتقه. نزل بخطوات ثابتة على غرفة أبوه، بعد ما سمع صريخ وصوت تكسير. فتح الباب وهو متعود على هذا الوضع، وأشار للممرضة تخرج. جلس على الأرض وبحنان قال: "ليه بتعمل في نفسك كده؟
مش بتساعدني عشان تكون بخير؟ محمد الديب وهو يتكلم بوجع: "مفيش فايدة يا ابني، وفر المصاريف اللي بتدفعها، والأجهزة دي والأدوية دي، ارمي كل حاجة." ربط عمار على يد أبوه وقال: "إحنا كنا فين وبقينا فين؟ إنت اتحسنت كتير، ورجع الصوت بعد آخر عملية، وبقيت تعرف تتكلم، وإيدك كمان اتحركت، يعني الحمد لله في أمل." تعصب الأب وقال: "فين الأمل اللي بتتكلم عنه؟ هو اللي عمل فيا كده؟ سعيد وبيكسب صفقة ورا صفقة، وأنا هنا مشلول."
انصدم عمار وسأله: "هو إنت تعرف مين اللي عمل فيك كده؟ تنهد الأب وقال: "طبعاً أعرفه، وحش السوق فاروق الدهلوي. أمك هربت عنده وسابتني من سنين، وأكيد هما مدبرين كل ده عشان يدمروني، وأنا مشلول مش عارف أعمل حاجة، عاجز." كانت صدمة عمار وسأله: "إنت بتقول إيه؟ أمي ماتت؟ أنا شفت العربية بتخبطها ورجل نزل وحملها ووداها المستشفى. أنا شفت ده بعيني، وإنت رفضت تساعدها."
تنهد الأب، بدأ يحكي عن فاروق وأمه، له ابنه، والسر اللي خباه سنين طويلة، ورد عليه: "أساعد خائنة؟ أمك ماتت؟
أمك عايشة. أنا وفاروق كنا أصدقاء ومع بعض في شغل واحد، لكن مكنتش شايف غدره، كنت بعتبره أحسن صديق، هو كان عينه على كل حاجة معايا، ونجح يكسرني هو وهي. رجعت من رحلة عمل ورجعت مبسوط مشتاق لزوجتي وابني، لكن كانت الصدمة إنهم في حضن بعض. مشفتش قدامي، مسكت السلاح وضربته. لكن للأسف مجتش فيه، مجرد جرح سطحي على الكتف، عشان كده إنت لما شفت الدم نازل من إيديها افتكرت عملت حادثة. وفاروق بكل بجاحة هددني، ل اتسجن بتهمة قتل زوجتي، أو
اتنازل عن كل حاجة ليهم. وقتها كنت مش عارف أعمل إيه، لكن إنت وقتها كان عندك 4 سنين، جريت عليا وحضنتني. في الوقت ده، وفقت في المقابل أتنازل عنك، ووافقت بسهولة. وقتها شكرت ربنا إنه أنقذني منها ومن شرها، وجيت على هنا عند خالي عباس. كان عنده مصنع صغير لتعبئة الملح واستخراجه من البحر، وعرض علي أكون معاه وأشتغل معاه وأتجوز بنته، وبالفعل حصل. وكانت الأم ليك، وربنا رزقني منها إخواتك مروان وعماد، وتوسع الشغل، وابنه حب أم منار،
وقرار يستقر في مرسى مطروح بعد وفاة أمك وأمي، عماد ومروان. وتوسع شغلنا ما بين بورسعيد ومرسى مطروح، وطلب خالي أكون مع خالي، عشان عارف شخصيته. وفعلاً بقيت من هنا على هناك، لحد ما مات خالي سعيد صديق أبوي، لكن استمريت على نفس النمط، لحد ما ظهر تاني فاروق في كذا مناقصة، وكان عايز يخسرني، لحد يوم الحادثة."
كانت نهال، مرات أبو شمس،
حكت تفصيل تاني: "كان فاروق عينه عليا، حسيتها من بعد ما صمم محمد يعيش معانا، رفض، وطلبت يشترى شقة في البيت، وفعلًا حصل. كان فطاره وخدها وعشاها عندنا، وكان يطلع على شقته، لحد ما ربنا كرمهم واشتروا بيت تاني، هو طابق واحنا طابق. كان مصمم يكون لازق فينا. حاولت أقول لمحمد، لكن كان بيضحك وبيقولي انتي غيرانة عشان بحبه ومستمرين مع بعض، مصدقنيش، وكانت النتيجة. سافر على شغله، وفاروق بان على حقيقته، عمل المستحيل، وكنت بصده لدرجة حبست نفسي، ومكنتش بخرج، وقفلت بابي على أنا وابني، لحد قبل رجوع محمد. وقف فاروق يلعب مع ابني من النافذة، وأداها تليفون وطلب يديه ليا، وفعلاً
ابني جري وقال: ماما عمو فاروق مكنش بيعرف يقول اسمه، اديني التليفون ده دقيقة. وكان رن وقال: وحشتيني، إنتِ ليه مش مصدقة إني بعشقك بجنون؟ إنتِ ملكي برضاكي أو غصب عنك. قفلت عليه، لقيته بعد فيديو، وكان ظاهر محمد قاعد في المطار وشخص واقف جنبه ومسك سلاح. أنا اترعبت واتصلت بيه وقلت: عايز إيه؟ ابتسم فاروق وقال: إنتي عارفة، افتحي الباب ونتكلم.
تنهدت ونايمت ابني وقلت: افتح واترجاه يسيب جوزي. وفعلاً نام ابني وهو بيرن كذا مرة. قمت وفتحت الباب، صرخت ومسك شعري وقال: إنتِ بتضحكي عليا؟ هموتلك محمد. ضحكت وجوايا خوف، لكن رسمت القوة وقلت: مش هتقدر، عشان أنا بلغت الشرطة وبعت الفيديو ليهم. اخرج برا. صرخ وبكل قوته سحبنا وقال: إنتِ اللي جيتِ على نفسك. وضعت نهال
إيديها على وشها وقالت: اغتصابني بكل وحشية لحد ما غيبت عن الوعي. وتاني يوم قمت كان جسمي مكشوف وهو جنبي، وجوزي واقف قدامي ومسك السلاح وضرب نار. دفعنا فاروق، جه على كتفي، وقام ومسكه وقال: لـ تطلقها، أو أدخلك السجن، أنا بحبها وهي بتحبني. بقيت أصرخ وأقوله: متصدقوش. ولبست روب على جسمي، واركع تحت رجله والدم بينزل من إيدي، وقول له: ارجوك صدقني. لكن هو دفعني وسأله: إيه المطلوب؟
ضحك فاروق. طلقها، تاخد ابنك، وحاولت ليك في البنك بنصيبك.
صرخ محمد وقال: مش عايز حاجة من خاينين، وهي تتنازل عن ابنها وتنسى عندها ابن ومش هتشوف وشي. صحى ابني وجري في حضن أبوه وزعق وطلب أخرج من البيت. وفعلاً قمت لبست وأنا بحاول أطلب منه يسمعني، لكن هو كان رافض. خرجت من هنا، وأغمى عليا، كان دمي اتصفى، وفقت لقيت نفسي في المستشفى. ولم قدرت أقف على حيلي، قررت أدور على ابني، لكن انصدمت إنه سافرني خارج البلد وجاب ابنه يربي مقابل ابني وأبوه يكون بخير. سنين عدت علي وأنا بحاول أعيش وأتقبله."
صرخت شكب وقالت: "إنتِ خوفتي فاستسلمتي؟ أنا لا، مش هستسلم." تنهدت نهال وقالت: "عارفة؟ وأنا هساعدك. وثقي فيا." وفعلاً بعد مرور أيام، كانت بتمنع نهال شمس يقرب من شكب عشان عندها صدمة عصبية. وأقنعته لازم تسافر مكان ترتاح، وفعلاً اقتنع.
وفي يوم، صعدت نهال في سيارة فاروق علشان قرار يتنقل لمكان هادي. وبعد ما خرجوا من البيت اللي كانت محجوزة فيه شكب، غمّزت نهال لـ شكب. وجيه تليفون لـ شمس وجميع رجاله كانوا واقفين بيحطوا الأغراض في السيارات. اتسحبت شكب بحجة رجعة البيت، ومحدش شك. ودخلت وخرجت من باب الخادمة اللي سابته نهال. فضلت تجري في حديقة الفيلا، ثم عادت من فوق سور الحديقة على الشارع، وهي تتنفس هواء الحرية مع بعض الخوف لحد يشوفها. وشافت سيارة، أجري وقفتها وركبت. وخلعت حلق من ودنيها
وطلبت من السواق وقالت: ممكن تاخد الحلق ده وتوصلني على العنوان ده، علشان مش معايا فلوس. ابتسم السواق وقال: لا مش عايز، خليه، والا يهمك يا بنتي، أنا هوصلك من غير مقابل، واضح إنك في ضيق، ربنا يفرجه يا رب. قبلت شكب يده وقالت: مش عارفة أشكرك إزاي. آمين يا رب العالمين. انتهى فريد من الاتصال، دخل السيارة لم يجد شكب. تعصب وصرخ: "إنتوا يا حيوانات فين مادم نسمة؟ " كل الأمن كانوا مرعبين، وبحثوا عنها مشفوش.
كانت شكب مش عارفة تروح فين، على بيت عمها اللي باعها، ولا فين. ولقيت نفسها بتقوله على الحارة القديمة، وهي خايفة محدش يتعرف عليها، ووشها فيه علامة الضرب وكمان إيديها. افتكرت صديقتها أيام الطفولة، فذهبت على بابا شقتها. فتحت درة الباب، انصدمت لما شافت شكب صديقتها. وفي نفس الوقت، كانت شغف عند درة. من يوم ما اختفت شكب، وهي بقت صديقة درة وعاشت معاها. وسابت بيت أبوها اللي قدر يبيع بنت أخوه، ممكن يبيع بنته. صرخت درة وهي
مش مصدقة وحضنتها وقالت: شكب حبيبتي، إنتِ عايشة، مش ميتة. الحمد لله. عيطت شكب وهي مرعوبة وقالت: أنا كنت مخطوفة، خطفني الشيطان شمس، وكنت خايفة يروح بيت عمي، فجيت على هنا. هربت منه، بـ اعوجاج كان عايز يخطفني من هنا ويديني بلد تاني. انصدمت شغف لما عرفت وجريت على بنت عمها وقالت: شكب حبيبتي، الحمد لله إنك بخير. شافتها شكب، اترعبت، ثم وقعت مغمي عليها. فاقت بعد ساعة. شافت شمس قدام عيونها بيضحك وقام: مفيش هروب، مين فاهمة؟
كانت بنت عمها وعمها ومراته مربوطين، ودرة وأهلها متكتفين. وصرخ وقال: هتيجي معايا، وإلا أرميهم في البحر، والمرة دي يموتوا كلهم. عيطت شكب وقالت: لا، سيبهم، أوعى تقرب منهم. وجه كلامه لعم شكب وقال: إنت لازم تيجي معايا علشان تكون شاهد على جوزي من بنت أخوك، وبعد كده تنساها. والمرة دي وهي موجودة، وتمضي على اسمها الجديد. افتكرت شكب إنه يعترض،
لكن صدمه وقال: أكيد موافق. بنت أخي جابت لي العار والذل وضاعت نفسها، وأنا خايف على بنتي ومراتي منها. هتسوي سمعتي ما بين الخلق. الحمد لله إن الكل عارف إنها ماتت. اتوجعت أوي شكب من كلام عمها وحست إن خلاص مفيش مفر. ابتسم شمس وقال: إنت كدة عاقل. أنا هاخد نسمتي معايا، وإنت حصلي، وبعد كده انسي إن ليك بنت أخ. مفهوم. رد العم وقال: أنا تحت أمرك.
وفعلاً قامت شكب علشان ترجع معاه، بعد ما فك كل أهلها وأهل درة. وطلب منها تودعهم. أما شغف، كانت هربت قبل ما يجو على السطح، وكانت بتتصل بـ مروان تستنجد بيه. اتصلت كتيرة، لكن محدش رد. وفي نفس الوقت، مسكها واحد من رجال شمس. في دا الوقت دخلت درة وجابت صورة وحفرت فيها رقم تليفون مروان المحمول، بطريقة محدش ينتبه، لأنها بتحب الرسم وفي كلية فنون جميلة.
واقتربت من شكب وقالت: فيه رقم مكتوب في صورة. حطيتها في شنطتك، في أي وقت قدرت تتخلص من الوحش ده، اتصلي بيه. طلب شمس يفتش الشنطة، لكن ملقوش حاجة. وترجع شكب معه، وتنصدم نهال إنها رجعت. ابتسم شمس وقال: مالك؟ اتفجيت إن خطتك فشلت، زي ما إنتِ أمي، حفظني أنا كمان حفظك، وعارف بكل الخطة. بس الصراحة حبيت أتسلّى شوية. كانت شكب قطعت الأمل. ومسكت مسدس موجود على التربيزة وضربت نار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!