الفصل 12 | من 34 فصل

رواية شكب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
2,121
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

أوقفتها فتاة وسألتها: "هو انتي جارتي في حي ١٢ المنتزه؟ استغربت شكب إنها تعرفت عليها وسألتها: "هو انتي تعرفيني أو عرفتيني إزاي؟ "وأنا منقبة." ابتسمت الفتاة وقالت: "من بنت عمك شوفتها معاكي، وبعد كده سابتك والقيتك بتتلفت قلت يبقى بدور على مكان التقديم. اختارتي قسم إيه؟ تنهدت شكب وقالت: "لأ أنا مش بدور على أقسام، أنا كنت راجعة." انصدمت الفتاة وشهقت وقالت: "حتى يضيع فرصة منحة من الأكاديمية ويخرج؟ أوقفته كلمة منحة وسألته:

"منحة إيه؟ عرفك بموضوع المنحة؟ ضحكت الفتاة وقالت: "هو سر حربي، كل الكلية عارفة إن تم إعطاء العشرة الأوائل من مدرسة المنتزه للأكاديمية. تعالي معايا نقدم، ده فرصة محدش يفوضها. آه نسيت أقولك، أنا اسمي هدير وهقدم في طب طبيعي وإنتي... بدأت ترتاح شكب لما عرفت إن فعلاً منحة من الكلية مش تابع عمها والناس المجرمين، وقالت: "أنا كمان هقدم في علاج طبيعي."

دخلت شكب التقديم وأقدمت ورقها واستلمهم شمس وهو ينظر لها، أما هي فكانت عيونها في الأرض، لم تنظر له. كان شمس نفسه يلفت نظرها، لكن معرفش. نسي إنها بسبب الجرح أصبحت تخجل أن تتعرف على أي شخص. بالفعل استمر عمار في البحث عن شكب، واعتقدت أنهم عزلوا للقاهرة. كان كل أسبوع يذهب إلى الشقة ويجلس في غرفتها ويتحدث معها من خلال الصورة. إلا أن تصور مع بعض، وضع واحدة في الشقة والثانية في غرفته في مرسي مطروح.

أما ميار بدأت مع الأيام ومن خلال الصداقة ما بينها وبين عماد، ارتاحت له ورجعت قريبة منه. ولم يعد يشغل بالها عمار إلا لما يقعد مع أبوه ومع فريق طبي أو في الشركة أو البحث عن شكب. وفي يوم طلبت من عماد ياخدها على: "عمودي ممكن عشان خاطري تودني سوق ليبيا وباقي الأسواق عشان أختار هدية لصديقتي ربنا رزقها بمولود؟ ابتسم عماد وقال: "أنا قلت عمودي ده وراها حاجة. ماشي يا ستي، بس انجزي عشان عمار سافر القاهرة والشغل كله عليا."

ابتسمت ميار بفرحة: "عيوني، ثواني وأجهز." حدث عماد مع نفسه وقال: "آه منك يا قلبي، مش عارف أنا إزاي أعطتها الوعد ده، بس بقى لي سنة أخوات وتأملها وهي نايمة ومنتظرة اليوم اللي تجري على حضني وتقولي بحبك. عاوزة أكون مراتك امتي يتحقق الحلم ده، بس أهم حاجة أقدم عيون."

نزلت ميار وهي على سنجة عشرة وحجاب فوق رأسها مش مقفول، لكن مدري شعرها وفستان لكن ألوانه فاقعة أوي. انتظرت يعترض، لكن هو كان مبهور بيها وكمان مش عايز يخسرها. بـ ممنوع ومش ممنوع، ترك التجربة لها. فتح باب السيارة وقال: "تفضلي يا أميرتي." ركبت ميار وهي غاضبة وبتتفق وبتنفخ. سألها عماد وقال: "مالك؟ الجو حر افتح ليكي التكيف؟ نفخت ميار بالرفض وسألته: "هو إنت ليه معترض عليها؟ استغرب عماد وسألها: "اعترضت على إيه يا أميرتي؟

مش إنتي طلبتي تروحي السوق؟ تنهدت ميار بعصبية وقالت: "ما فيش." كمل وما بين نفسها: "تستاهلي، مش دي شروطك؟ متقولش يا حبيبتي، قالي حاضر. متنعنش أخرج، قالك أكيد، لكن نكون مع بعض. متطلبش إني أغير هدومي وتزعق، وقالي حاضر. سنة مش يزعلك، أو اللي بيجرحك، وفي الآخرة نفسك تشوفي غيرته أو حبه. اشربي بقى." وصلوا السوق وجيه ليه تليفون، طلب منها تدخل وقال: "ادخلي يا حـ... وقطع الكلمة وقال: "يا أميرتي، بعتذر. ادخلي وأنا جاي وراكي."

فعلاً دخلت وفضلت تشوف المحلات. وفجأة جه شوية شباب وفضلوا يضحكوا ويلمسوا هدومهم وقالوا: "مش دي بنت المغني ميمي؟ والله طالعة حلو زيها. إيه يا قمر، تعالي نلعب عريس وعروسة وادفعلك اللي تحبيه." رفعت إيدها وضربته بالشنطة ومشيت. جيها وراها ومسكها من هدومها ومزقها وفضل يقول: "بنت المغنى اللي كانت كل يوم مع واحد، إزاي اتعمى في نظره فارس الخولي واتجوزها، وكمان جوز ابن أخوه، عيلة دنوس."

وفجأة جه عماد وضربه بالبوكس وفضل يضرب فيهم وكسر إيد اللي مد إيده على مراته وقال: "مين الدنوس يا أحقر خلق الله؟ إنتوا قلوبكم سود مبتشوفوش إلا المظاهر وبس. المغنى اللي بتتكلم عنها أشرف منك، وخالي وقع في حبها عشان شاف اللي محدش فيكم شافه. ومسك إيد منار ورفعها وقال: "ده مراتي وحبيبتي وبنت خالي وأشرف منكم كلكم." واحد رخيم وهو يضحك وقال:

"مراتك اللي بتجري ورا أخوك وعينها عليه، ومكنتش معبرك، أكيد سلمت نفسها ليه وبعد كده رماها ليك." في نفس اللحظة كان عمار جه ولولوا درع الشاب ده وقال: "اخرس، قطع لسانك. مرات أخويا أشرف منك ومن أمثالك. وقبل ما تخطف الناس بالطوب، شوف بيوتكم والازازة المكسور. يا وسخ إنت وهو، أنا عملت بلاغ فيكم ومش هتخرجوا من السجن إلا لما تتربوا وتتعلموا الأدب. وكل السوق شاهد عليكم، صح يا رجالة؟ كل البائعين قالوا:

"صح معاك يا عمار بيه وهنشهد." ضحك واحد فيهم: "مش هتقدر تعمل حاجة، على فكرة. عارف ليه؟ ابتسم عمار وقاله: "نشوف يا روح أمك إنت وهو." وجاءت الشرطة واخذتهم. صرخ واحد منهم: "إلا بدفع عنها ده، دفعت لي فلوس عشان يخفي أي معلومات عن الشاهد الوحيدة في قضية أبوك، وأكيد هي متورطة في حادثة أبوك وتكذبين." انصدم عمار وعماد من اللي سمعوه، ومن غير ولا كلمة ركبوا السيارة واتجهوا إلى البيت. وينظر عمار لعماد ويتذكر مكالمة التليفونات.

اتصل عمار بـ عماد: "إنت فين يا عماد؟ خرجت ولا لسه؟ رد عماد وقال: "أيوه يا خوي، أنا خرجت، لكن مش على الشركة. ميار يا سيدي عاوزة تجيب حاجات من السوق لبيا وهارجع بسرعة. إنت روحت على القاهرة؟ رد عمار وقال: "لأ، أنا رايح على الجامعة. اتصلت بي المديرة قالت محتاجين ضروري." قطع حديثهم شخص من داخل السوق وقال: "الحق يا عماد! بي في شباب بتضيق مدام ميار ومحدش عارف يحوشهم." انصدم عماد: "نعم؟

وأغلق الهاتف. كان عمار في السيارة متجه إلى اسكندرية، غير طريقه ورجع على السوق. وكان طول الطريق شايف شكب وهي بتقدم عيونها وهي بتطلع اللبان وبتعمل بيه روج وكلمها ولعبها بشعرها لحد ما وصل على السوق. ومع كل خطوة كان بيشوف شكب وهي بتمسك الفواكه والعطور وتشمها. فاق على كلام الشخص وكلم صديق ليه في الشرطة إنه يجي فورا، فيه شغب في السوق.

رجع للواقع وهو بيسوق، وميار بتترعش وعماد ضمها في حضنه وهي مكسورة ومكثوفة. واحرجت أكتر إن محدش سألها عملت كده ولا لا، وكنت بتساعد مين. انتظرو لم تهدى وتتكلم. لكن ميار ما قدرت تسكت وقالت: "أنا فعلاً عملت كده." رفضوا يسمعوا حاجة. وقال عماد: "مش وقته يا ميار، إنتي تعبانة، ارتاحي الأول." كان خايف عماد يسمع كلمة إنها لسه بتحب أخوه، وعشان كده رفض يسمع حاجة. وكمان عمار مبقاش عايز يسمع حاجة وهو حزين. وصلوا على البيت.

حمل عماد ميار ودخل بيها الغرفة. ودخل عمار على غرفته ونظر للصورة وقال: "مش عارف ليه كل حاجة بتساعد تبعدي عني. كل حاجة ضدي. دورت كتير عليك، لكن لازم حد يقصد يبعدك عني. مش عارف ليه. أنا عارف إنك وحيدة ومش في أمان دلوقتي. وعارف إن عمك ممكن يبيع الدنيا عشان الفلوس. والله ممكن أديه كل حاجة أملكه وأشوفك." ابتسم والدموع في عينيه وقال: "بتسألني عرفت إزاي؟

سمعتهم اهلك وهما بيتكلموا مع بعض واحنا في الفندق بعد المناقصة. وعرفت ليه دايما بتحلمي بكوابيس، عشان عمك خطفك وانتي صغيرة عشان ياخد فلوس." فلاش باك. تنهدت الأم وقالت: "إحنا لازم نودي البنت لدكتور نفساني." انزعج الأب وقال: "ليه؟ إن شاء الله البنت حلوة وزي الفل. وأنا جبتها هنا عشان ترتاح." نظرت له الأم باستعجاب ورفعت صوتها وقالت:

"وإنت فاكر عشان بتاخد بنتك طول فترة ما أبوك وأمك بيحتاجوا يزور أخوك وتمنع بنتك تشوفه وهو جاي أو ريح، يبقى المشكلة اتحلت وبنتك مش هتعرف إن عمها اللي خطفها وهي صغيرة؟ طلب الأب تخفض صوتها وقال: "لو سمحتي، وطّي صوتك. إيه فاكرك بالسيرة دي دلوقتي؟ أخويا اتغير، ووقتها كان طايش وصغير. وربنا رزقه ببنت زيه، يعني عرف معنى الضأن." ضحكت الأم بسخرية وقالت: "إنت بتكذب على نفسك ولا عليا؟

ما بنته من سن بنتك إلا ما بينهم شهور. ووقتها كانت موجودة وكان رماها هي وأمها. ولم عرف إن هي كانت حامل وعنده بنت، وشرطت عليه عشان ترجع ليه لازم يجيب ليها ذهب. ولم عرف إنك أخدت مكافأة من شغلك، خطف بنتي وهي عندها ٥ سنين وحبسها في أوطي ظلمه وعيشها الرعب كله وأخذ المكافأة منك. ولولا إنك كنت متفق مع ظابط وعلى آخر لحظة كشفته. ومن وقتها بنتك بتحلم بكوابيس وإنت رافض تقولها السبب في الكوابيس. أنا مش عارفة لو حصل لـ حد فينا حاجة يعمل إيه فيها أخوك."

مسح عمار دموعه اللي نزلت من عيونه وقال:

"أنا كنت أقعد وراهم وسمعت الكلام ده وعرفت إنه تنازل عن القضية عشان جدك وجدتك اتحيلوا على أبوكي، يتنازل. وحلمك طلع حقيقة. وعرفت بعد كده من الحارة اللي كنت عايشة فيها إن عمك الحيوان خطفك في يوم العيد، وإنتي في الحديقة بتلعبي في المرجيحة وكان ملثم ومعه أخو مراته وواحد صاحبه. وإنتي فضلت تجري وهما يجرو وراكي ولحقك، وخطفك وحطك في أوطي طلمة. مصعبتش عليكي وإنتي بتصرخي وبتعيطي. بالعكس كان بيزعق ليكي ويخوفك. ويوم ما إنتي قلت

لي إنك ماشية اتفقت مع أبوكي يشتغل معنا ويعطيه شقة ونقدم لك هنا في مرسي مطروح، وراتب كويس ووافق وقطع إجازته عشان يقدم استقالته عشان حسيت إنك ارتحتي ونفسيتك بقيت كويسة وضحكتك نورت وشك. أنا مش هأرتاح إلا لما ألاقيـك وأحميك زي ما كان أهلك نفسهم."

نايم عماد ميار على السرير وجي يمشي، مسكت ايده وقالت: "إنت ليه رافض تسمعني؟ صرخ عماد فيها وقال: "أسمع إيه؟ أنا بقالي سنة بسمع ليكي وبقول مش لازم أفرض نفسي عليها، لازم أخليها تحبني. لكن في الآخر أطلع إنسان عايش مع واحدة مش شايفاني وعينها دول الوقت على أخويا. خلص الكلام يا ميار، وباذن الله بعد الشوشرة دي تهدى، أنا هطلقك." انصدمت ميار ورفضت وقالت: "وأنا مش عايزة أطلق يا عماد." اقترب منها عماد ومسك كتفها وقال:

"عايزة إيه يا ميار؟ انطقي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...