لدن: أنا موافقة بس بشرط. أياد بصدمة: موافقة؟ وإيه هو شرطك؟ لدن: إن سليم وهبه يكتبوا كتابهم معانا، بس الفرح بعد شهرين. سليم كان مصدوم ومبسوط لدرجة أنه كان رايح يحضن لدن، بس أياد وقف في وشه. أياد: إيه يا بابا رايح فين؟ سليم بتوتر: احم، أنا مش عارف أعبر عن مشاعري دلوقتي، لاني بجد متلخبط. شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً ليكي يا لدن، إنتي ملاك. لدن: ده كتب كتاب بس، عشان أما تتقابلوا انت وهبه ميكونش فيه خلوة وكده.
سليم كان مبسوووووط جداً جداً جداً. وإياد مصدوم. ازاي البنت دي بتفكر بالطريقة الجميلة دي؟ هي مفترض تشترط على حاجة مادية، حاجة بينهم، بس هي جمعت بين اتنين. ده خلاها تعلى في نظره كتير. وكل ده حصل وهبه لسه مصدومة من لدن وفرحة سليم. هي بجد مش مصدقة إن سليم مبسوط بفكرة جوازهم. والجد مبتسم عشان شايف السعادة في عينيهم. ودا كله بسبب طفلته لدن.
في اليوم التالي، في المساء، وقت كتب الكتاب، كان كل شيء جاهز. وكان فيه ناس قليلة عشان هما مش عاوزين حاجة صاخبة، وكان الكل مبسوط. كان أياد وسليم منتظرين هبه ولدن في نهاية السلم. وهما كانوا نازلين ولابسين فساتين شبه بعض، فستان أبيض فيه نقوش شكل فراشات، والحجاب الأبيض. كانوا في قمة الروعة. وكان الجد في وسطهم. وذهب أياد مع لدن إلى المأذون وتم كتب الكتاب وانتهى بجملة: "بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير".
حضنت هبه لدن، وحضن سليم أياد. لدن همست لهبه: ابعدي يا بت، أنا مبسوطة بالجوازة دي. وكذلك أياد: ابعد يا عم، أنا مش عاوز أتجوزها. وبعد هبه وسليم، وبارك المعازيم عليهم. وبعدها قالت لدن: يلا يا هبه، يلا يا سليم عشان كتب كتابكم. هبه لسه مش مصدقة إنها هتتجوز سليم. وسليم ابتسامته ما فارقت وشه أبداً. وكانت جملة المأذون الأخيرة هي: "بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما في خير".
حضن سليم هبه، وهبه كانت يا دوب فاقت من صدمتها وبادلته الحضن. سليم قال لجده: ممكن أطلع مع هبه مشوار؟ الجد بص على لدن: هي اللي جوزتكم، فهي المسؤولة عنكم. لدن بخبث: ساعتين بس، لو طولت دقيقة بس هتطلقوا الليلة. سليم بخوف: طلاق إيه؟ حمانا الله. هتكون هنا قبل الساعتين تخلص بخمس دقايق. خرج سليم ويمسك هبه بيده، التي وجهها أحمر. (البنت دي بتتكسف كتير، مش زي لدن أبداً) أياد بص على لدن: بقولك إيه، متيجي نرقص.
لدن: أنا مش بعرف أرقص. أياد: عادي جداً على فكرة، تعالي بس. أخذ أياد لدن من إيدها وراح يرقص معاها. قالها: حطي إيدك على كتفي. وعملت لدن كده، وهوا حط إيده على وسطها. وهيا حست بشعور غريب، بس اتجاهلته. هما كانوا منسجمين في الرقص، وكل واحد بيبص في عين التاني وسرحان فيها. وبعدها الأغنية انتهت، وفاقوا على تصفيق الناس ليهم، وبعدوا عن بعض.
أما عصافير الحب، كانوا رايحين مطعم على البحر. وكان المكان كله ليهم. هبه كانت مبسوطة جداً، وطبعاً سليم برضو. سليم قال لهبه: ثواني أروح وأجي بسرعة. هبه: لا متسبنيش. سليم: متخافيش، هرجع دلوقتي. وبعدها انطفئت الأنوار، وخافت هبه وقعدت تصرخ: سليم، سليم. ظهر نور ووجه على سليم اللي كان جالس على ركبته وبيده خاتم. وهبه دموعها نزلت من الفرح. راحت على سليم،
وهوا قالها: أنا بحبك يا هبه، وعاوز أفضل معاكي كل شبابي. ولما أكبر ومش عاوز أبعد عنك إلا لما أموت. هبه: بعد الشر عنك، أنا كمان بحبك يا سليم، بحبك أوي. سليم لبسها الخاتم وحضنها وشالها ولف بيها، وصرخ بأعلى صوته: بحببببببك يا هببببه.
سليم أخدها وراح عند الترابيزة وقعد ياكل، وهوا فرحته أكبر من الدنيا كلها. وأخيراً بقيتي حلالي يا هبه. كل ده وم نزل عينه عن هبه أبداً. هبه كانت طبعاً مكسوفة ومنزلة راسها على الطبق بتاعها، وسليم متابعها بكل تركيز. وبعدها قال: بصيلي يا هبه. هبه: هااا، قولت إيه؟ سليم: بصيلي. هبه رفعت راسها وعينيها متجنبة عينين سليم. سليم قرب منها ومسك راسها وقال لها: إنتي مراتي صح؟ (هبه حركت راسها بأه) . وكنت موافقة على الجواز مني صح؟
(برضو هزت رأسها) . عشان كدا بصي في عيني. هبه بصت في عينيه وتاهت فيهم، وسليم برضو. وبدون ما يحس قرب منها وباسها بكل هدوء ورقة، وهيا مستسلمه ليه. وبعد عنها وهيا بتاخد نفسها، خبت راسها في حضنه من الكسوف. وسليم ضحك عليها وكملوا أكل ورجعوا البيت وهما ماسكين إيد بعض. وشافوا أياد ولدن قاعدين في الصالون مع جدهم. أياد: إن شاء الله انبسطوا؟ سليم نظر إلى هبه بحب وقال: كانت أحلى لحظات مع أحلى بنت في الكون. لدن
بسعادة من صديقة طفولتها: وإنتي يا هبه مبسوطة؟ هبه بخجل: أيوه مبسوطة جداً. أنا بحبك كتير كتير كتير كتير كتير كتير كتير يا لدن. وحضنتها. أياد للدن: مش يلا يا عروسة؟ لدن: يلا يا عريس. وراحوا تحت صدمة الجميع منهم. في الجناح بتاعهم. لدن: ده انت طلعت ممثل ممتاز. أياد بغرور مصطنع: طبعاً، أنا أياد. لدن قلدته: طبعاً، أنا أياد. أياد مبسوط وهوا معاها، بس لسه بيقنع نفسه إن ده مجرد إعجاب. لدن: أنا هنام فين؟
أياد ببروده: في السرير. لدن: وإنت هتنام فين؟ أياد: في نفس السرير. لدن بسرعة: لا، نحنا ما اتفقنا على كده، إحنا اتفقنا نمثل قدام جدي وبس. أياد قرب منها: ماشي، بس في شي على وشك. لدن بتلقائية: فين؟ فين؟ أياد قرب منها قوي: هنا. وباسها في شفايفها بتمعن، وهيا مصدومة منه. بعد عنها وهيا بتأخد نفسها وقال: كل ما تضايقيني هعمل كده. بس اتفاجئ بكف نزل على خده من تلك اليد الصغيرة بغضب،
وهيا بتقول: إنت عايشة المسرحية اللي عملناها على جدي ولا إيه؟ اياك تقرب مني يا أياد، اياك تقرب مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!