انصدم رعد عندما وجد صفا في شقتها ملقاة على الأرض ويداها تنزف بشدة، وسمية تصرخ. فركض إليها وحملها، ثم نزل بسرعة ووضعها في سيارته. لحقته مودة وسمية، وذهبوا إلى المستشفى. تحدث وهدان بحده: "فين الغبي اللي اسمه أسر دا دلوقتي؟ والله شكلي معرفتش أربيه، هو السبب في كل اللي بيحصل مع البنت الغلبانة دي." نظر رعد إليه ثم تحدث بتحذير: "أوعى تغلط فيه قدامي تاني يا خالي، فاهم؟ وهدان بحده:
"لسه بتدافع عنه وهو السبب في اللي بيحصل لأختك دلوقتي؟ المفروض أنا اللي أدافع عنه علشان دا ابني، بس الغريب إنك أنت اللي بتدافع عنه بعد كل اللي عمله دا." جاءت سمية لتتحدث، ولكن قاطعها وصول أسر الذي تحدث بلهفة: "رعد، إيه اللي حصل؟ وهدان بعصبية: "صفا انتحرت وبسببك... فاهم؟ أنت السبب." نظر أسر إليه بضيق، ثم إلى رعد الذي تحدث مردفاً: "إن شاء الله هتبقى كويسة."
تنهد أسر بضيق. وكل هذا ومودة تقف بدهشة تشاهد كل ما يحدث. كيف له أن يكون بارداً هكذا؟ وهل يحب أسر لدرجة أن أخته تصارع الموت بسببه وهو يتعامل معه بكل هذا الهدوء ويدافع عنه أيضاً؟ وبعد فترة، خرج الطبيب. اقتربت منه سمية وتحدثت بلهفة: "يا دكتور، بنتي زينة؟ طمني بالله عليك." الطبيب: "الحمد لله، هي كويسة. إحنا أنقذنا حياتها في آخر لحظة." رعد بضيق: "طيب يا دكتور، نقدر ناخدها من هنا ولا لأ؟ أختي مش بتحب تقعد في المستشفى."
الطبيب: "ممكن بكرة إن شاء الله لو عايزين تاخدوها." أسر: "شكراً يا دكتور." ابتسم الطبيب ثم ذهب. فاقترب أسر من غرفة صفا ووقف على الباب ينظر إليها، حتى قاطعه صوت وهدان وهو يتحدث: "وبعدين إيه آخره اللي بيحصل ده واللي أنت بتعمله؟ أسر بحده: "يعني أنا مطلوب مني إيه دلوقتي؟ أعمل إيه أكتر من إني متجوزها؟ أيوه عايز أطلقها وجلت الكلام ده قبل كده مليون مرة، بس طبعاً لأ، مينفعش أطلق البرنسيسة عشان أهلي ميزعلوا." سمية بغضب:
"أنت عارف زين إنها بتحبك ومش تقدر تعيش من غيرك. بتعمل فيها كده ليه؟ بتبقى مبسوط وهي ميتة عليك." رعد بحده: "إنتي بتتكلمي معاه كده ليه؟ وبعدين إيه اللي هيفرحه لما تكون ميتة عليه أو بتحبه ولا لأ؟ وإنتي مش في دماغك غير بنتك. مشوفتكيش زعلتي نص الزعل ده على تميم لما مات." سمية بدموع: "إنت دايماً كده، ظالمني في كل حاجة. هو فيه حد يعمل كده في أمه؟ ومين جالك إني مش زعلانة على تميم؟
أنا بموت عليه، قلبي بيتقطع عليه ومحدش حاسس بيا." نظر رعد إليها بسخرية ثم تحدث مردفاً: "بكرة إن شاء الله هاجي آخدها." مودة بضيق: "طيب، أنا هقعد معاها هنا." رعد بحده: "وإنتي تقعدي معاها ليه؟ إذا كان جوزها وأخوها ذات نفسهم مش هيقعدوا معاها. وبعدين مينفعش تسيبي جوزك ينام في البيت لوحده." نظرت مودة إليه بضيق وقلق، ثم ذهبت معه هو وأسر. وظلت سمية مع صفا. وعندما وصلوا إلى البيت، جاء أسر ليصعد إلى شقته، ولكن أوقفه
وهدان الذي تحدث بحده: "إنت لسه بتحب البنت اللي كنت متجوزها دي؟ تجمد أسر في مكانه، ثم نظر إلى رعد الذي أشار له أن يهدأ. فاستجمع أسر نفسه وتحدث بحده: "إيه لازمته نفتح السيرة دي تاني؟ مش كنا انتهينا منها من زمان؟ وهدان بعصبية: "ما هو ده السبب الوحيد اللي يخليك كاره صفا كده وعايز تطلقها، إنك لسه بتحب البنت دي." رعد بحده: "خالي، ما بلاش كلام في الموضوع ده. مش قولنا إنه انتهى من وقت ما طلجها؟ وهدان بغضب:
"لأ، منتهاش. مفيش حاجة انتهت. والمفروض أنت تبقى مع أختك مش مع ابن خالك." رعد بضيق: "أنا مش مع حد، أنا مع الصح." وهدان بعصبية: "والصح إنه يعامل مرته كده ويكرها ويخليها تنتحر." أسر بصراخ: "يعني الصح إنكم تروحوا تخلوا مراتي تنزل ابني اللي في بطنها غصب عنها وبالعافية وتخلوني أطلقها برضه بالعافية؟ وبنت أختك تروح تضربها وهي لسه كانت تعبانة لحد ما نزفت وكانت هتموت؟ مودة بصدمة: "وإيه؟ إيه؟
إنت كنت متجوز واحدة تانية غير صفا يا أسر؟ وصفا عملت كده؟ تصدقوا بالله، إنتوا أهاليكم دول شوية مجرمين." وهدان بعصبية: "اكتبي خالص، إنتي إيه اللي مدخلك في كلام الرجالة من الأصل؟ وإزاي تقولي علينا كده؟ صرخ رعد في وجهه بغضب: "خاااالي، احترم مرتي بدل ما أنا أقل احترام على الكل هنا. بلاش تطلعوا جناني عليكم أحسن." ابتسمت مودة ونظرت إلى وهدان باستفزاز. فتحدث وهدان بغضب مكتوم: "من امتى يا رعد وإنت بتدافع عنها وبتحبها جوي كده؟
رعد بسخرية: "حب؟ أنا مش بحب حد، بس دي مرتي مكتوبة على اسمي ولازم الكل يحترمها عشان هي احترامها من احترامي. ولو حد حاول بس يقلل احترام معاها، أنا هتصرف معاه تصرف ما يعجبش حد." ابتسم أسر بخبث ثم تحدث مردفاً: "ومودة كمان أختي، اللي هيحاول يزعلها هنا، أنا هتصرف معاه تصرف مش كويس مهما كان مين." "اسر، أنا طالع أنام وإنت كمان خد علاجك وارتاح." تنهد وهدان بضيق شديد، ثم أعطاه العلاج وتحدث مردفاً:
"علاجك أهه بدل اللي خلص، وأنا رايح المستشفى." أخذ رعد علاجه وصعد إلى شقته مع مودة التي تحدثت مردفة: "شكراً إنك دافعت عني." رعد بضيق: "أنا دافعت عن أخويا تميم مش عنك." مودة بجدية: "إحنا الاتنين واحد، على العموم شكراً تاني. أنا هروح أعملك أكل عشان تاخد العلاج." ألقت مودة كلماتها ثم ذهبت إلى المطبخ، ودخل رعد غرفته وفتح جهاز اللاب توب الخاص به، وظهرت شقة تميم من خلال كاميرات المراقبة.
وبعد فترة، دخلت مودة ومعها الطعام. فتناول رعد جزء بسيط منه وأخذ علاجه. وبعد فترة، جاء ليخرج من الغرفة، ولكن فجأة وقع على الأرض ولم يشعر بقدميه. فاقتربت منه مودة بلهفة وتحدثت مردفة: "إيه اللي حصل لك؟ إنت كنت كويس؟ رعد بتعب: "سيبيني وامشي، وأنا شوية وهبقى كويس." مودة بعصبية: "لأ طبعاً، أسيبك تمشي إزاي يعني؟ مستحيل." حاول تحريك رجله. رعد بتعب شديد:
"مش عارف، مش حاسس برجلي خالص. أنا عارف نفسي، شوية وهبقى كويس، متخافيش، روحي إنتي." نظرت مودة إليه بحزن، ثم مدت قدمه على الأرض وبدأت تدلك فيها، ثم تحدثت مردفة: "حاسس بحاجة؟ هز رعد رأسه بالرفض. فتحدثت بقلق مردفة: "إنت كنت كويس جووي من شوية، ده غير إنك بتعمل رياضة كمان، وفجأة متقدرش تمشي على رجلك... لأ، يبقى فيه حاجة غلط بجا. طيب تعالي نروح لدكتور." رعد بعصبية: "إنتي غبية؟ ما أنا أكيد بروح وبآخد العلاج بتاعه."
مودة بقلق: "طيب، أنا هفضل معاك لحد ما تبقى كويس." أما في المستشفى، تحدثت سمية بدموع مردفة: "يعني تموتي نفسك يا بنتي؟ صبا بدموع وتعب: "أيوه، أقتل نفسي عادي. أنا أصلاً لو أسر سابني هعيش لمين؟ مش كفاية تميم وتعب رعد كمان. أسر عايز يسيبني." سمية بعصبية ودموع: "لأ، إنتي تنسي موضوع الموت ده نهائي، وأنا هخلي أسر معاكي طول العمر، وهنشوف إيه اللي بيحصل معاه. بس أوعديني يا بنتي بلاش تعملي في نفسك حاجة." صبا بتعب:
"حاضر يا ماما." في الصباح، كان رعد مازال نائماً. ونهضت مودة لتحضر الفطور له، حتى تعوضه عن بعض التعب. فوجدت شخصاً يطرق على الباب. وعندما فتحت، وجدتها سمية التي تحدثت مردفة: "رعد فين؟ مودة بضيق: "نايم، كان تعبان." سمية بلهفة: "هدخل أطمئن عليه، وإنتي حضري له أي حاجة ياكلها لما يصحى." ألقت سمية كلماتها ودخلت إلى غرفة رعد، فوجدته نائماً. ونظرت إلى الخارج ولم تجد أحداً. فمسكت يده وقبلتها، ثم تحدثت مردفة:
"لو تعرف أنا بحبك إزاي، عمرك ما هتعاملني كده... أنا ممكن أعمل أي حاجة في الدنيا عشانك، بس المشكلة إنك مش فاهم حبي ده." كانت سمية تتحدث، ومودة تنظر من خلف الباب بابتسامة. وسمية جالسة بجانب رعد النائم على الفراش تلامس وجهه وخصلات شعره. فظنت أن هذا تصرف طبيعي من أم لابنها المريض. ولكنها انصدمت عندما وجدتها تلامس وجهه وشفتيه بيديها بطريقة مريبة. ثم اقتربت منه أكثر واشتمت رائحته وهي تغمض عينيها بابتسامة.
وهذه واقفة تشعر كأن أحد غرس سكيناً حاداً في جسدها. فركضت بسرعة بدون أن تراها سمية، وهي تتحدث بصدمة وخوف مردفة: "استغفر الله العظيم... استغفر الله العظيم... لأ، أنا أكيد فاهمة غلط. مستحيل يحصل كده... استغفر الله العظيم." ولم تكمل مودة كلماتها، وفجأة انزعجت عندما وجدت أمامها أسر، الذي طرق الباب عدة مرات وهو مفتوح، ولكنها لم تجب. فتحدث مردفاً: "فيه إيه؟ الباب مفتوح ليه؟ ومالك كده؟ نظرت مودة إليه بارتباك، ثم تحدثت مردفة:
"عمتك؟ عمتك جوه. أنا داخلة أحضر الأكل." ركضت مودة إلى المطبخ، وجاء أسر ليدخل إلى الغرفة، ولكنه انصدم عندما وجد سمية تلامس وجه رعد بطريقة لا تدل على أنها من أم لابنها. فتحدث بحده: "بتعملي إيه؟ انفزعت سمية وتحدثت بارتباك مردفة: "هكون بعمل إيه يعني؟ ولا حاجة، أنا بشوف درجة حرارته." اقترب أسر من رعد، ثم حاول أن يجعله يستيقظ، حتى نجح وتحدث مردفاً: "هو انتوا عاملين حفلة أوضة نومي ولا إيه؟ أسر بضيق:
"وحدة: رعد، يلا قوم عشان نجيب صبا. قوم دلجتي حالا." رعد باستغراب: "طيب، هقوم. في إيه؟ ما تهدّي كده." سمية بتوتر: "طيب، أنا همشي بجا. استناكم تحت." ألقت سمية كلماتها ثم نزلت إلى الأسفل بسرعة. فدخلت مودة، وكان يبدو على وجهها الغضب والتوتر الشديد. ثم تحدثت مردفة: "الفطار أهه، افطر قبل ما تمشي. وأنا عايزة أروح أزور تميم وأدعي له وأقرأ له الفاتحة." رعد باستغراب: "ماشي، روحي. بس إنتي مالك متوترة كده ليه؟ نظرت مودة إلى أسر،
ثم تحدثت مردفة: "مفيش، بس أنا مضايقة هنا شوية. ما تيجي معايا نزور تميم." رعد بضيق: "لأ، مش عايز أروح." مودة: "بس إنت مش بتروح خالص." رعد بحده: "ولا هروح، لما أبقى آخد بتاري، وجتها هعرف أروح له." ألقت رعد كلماتها، ثم نهض ليأخذ دشاً ويُبدل ملابسه ويذهب مع أسر. أما عند سمية، فصرخ وهدان بغضب مردفاً: "الله يلعنك! إنتي مجنونة؟ إزاي تعملي كده؟ لو أسر طلع وشافك هيحصل مصيبة. وبعدين إنتي مستصغرة نفسك يا سمية؟
رعد إنتي اللي مربياه. إحنا سبب المصايب اللي حصلت معانا بسبب التصرفات اللي إنتي بتعمليها دي." سمية بعصبية: "أنا لا أمه ولا نيلة، أنا مرات أبوه، وأبوه مات الله يرحمه." وهدان بغضب: "إنتي محرمة عليه! الله يخرب بيتك! ده لو حد عرف هتبقى مصيبة وفضيحة. ده حرام شرعاً." سمية بعصبية: "ومش حرام إنك تخطف ابن من أمه عشان غلطت معاها وتفهمه إن أمه ماتت وهو عايش؟
إنت كده أب كويس، وأنا اللي مش كويسة. بجالك سنين مخبي على أسر إن أمه عايشة وهو فاكرها ميتة، وجاي دلوقتي تقولي إنه حرام اللي بعمله؟ ولم تكمل سمية كلماتها، وفجأة انصدمت عندما وجدت أمامها وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!