صرخت موده ودخلت بسرعة إلى الغرفة ومسكت يد أسر المجروحة. فأبعدها أسر وتحدث مردفاً: "هموت، سيبيني." كان أسر يتحدث وهو ينظر إلى رعد الذي بدأ ينتبه للكلام الذي يدور حوله. ثم فتح عينيه بتعب ونظر إلى أسر. وعندما رأى يده مجروحة هكذا، اقترب منه بسرعة وتحدث بلهفة وتعب مردفاً: "إيدك... إيه اللي عملته دا؟ أسر بتعب: "خلينا نطلع من هنا، ساعدني عشان نمشي." نهض رعد ثم مسك أسر وسانده وخرجا من المصنع.
ذهبوا إلى المستشفى وعالج الطبيب يد أسر. فتحدثت موده مردفة: "إنت بقيت كويس دلوقتي؟ أسر: "الحمد لله." رعد بضيق: "خليني أوصلكم للبيت وأمشي عشان عايز أروح أغير جو." أسر بتفكير: "أنا هروح في تاكسي وهبعت السواق ياخد عربيتي من قدام المصنع. وانت خد موده معاك واتغدوا بره." نظرت موده إلى أسر الذي أشار لها بعينه أن تذهب معه. فوافقت وذهبت مع رعد إلى إحدى المطاعم. جلس الاثنان وكانت موده تنظر إليه باستغراب.
فتحدث مردفاً: "عشان الأوضة دي حصل فيها حريق كبير قبل كده والمصنع كله وأخويا الكبير مات فيه وأنا كنت موجود." موده بعدم فهم: "إيه؟ مش فاهمة." رعد بضيق: "مش دا السؤال اللي انتي عايزة تسأليه؟ ليه حصل كدا في الأوضة اللي في المصنع؟ أنا جاوبتك أهيه. أما بقيت أسألتك فمش هتعرفي إجابة ليها عشان دي أسراري ومش مسموح لحد إنه يعرفها غير لو أنا موافق... وأنا مش عايزك تعرفيها." موده بتوتر: "هو انتوا كان عندكم أخ أكبر منكم؟
رعد بضيق: "قلتلك بلاش كلام بقى... هتاكلي إيه؟ موده بأرتباك: "أي حاجة." أشار رعد للجرسون وطلب منه الطعام. وكان الصمت سيد الموقف. حتى أخرج رعد علاجه وتناول حبة منهم. وبعد فترة جاء الجرسون ليأخذ الحساب. وعندما ذهب، حاول رعد النهوض ولكن لم يستطع. فنظرت إليه موده وتحدثت مردفة: "إنت كويس؟ لم يجيب رعد عليها وحاول النهوض مرة أخرى ولكن لم ينجح أيضاً. فتحدث بحدة مردفاً: "هنستنى شوية، هطلب قهوة وإنتي شوفي هتطلبي إيه."
جلست موده وهي تنظر إليه بدهشة. أما عند أسر، تحدثت صفا بيبكاء مردفة: "إزاي يعني؟ أنا لازم أعرف إيه اللي حصلك كدا." أسر بحدة: "ما قلت خلصنا، عملت حادثة. إنتي بتتكلمي كتير قوي كدا ليه؟ صفا بدموع: "إنت بتعمل معايا كدا ليه؟ كل دا عشان بحبك صح؟ ومرمية عليك؟ أنا لو كنت تقيلة شوية مكنتش عملت فيا كدا."
أسر بسخرية: "والله العظيم لو كنتي بتنوري في الضلمة حتى مكنتش هحبك برضه. أصلاً أنا ندمان إني اتجوزتك من الأول وأحمدي ربنا إني لسه عايش معاكي لحد دلوقتي ولسه على ذمتي." صفا بعصبية: "ليه؟ عشان إيه؟ كل دا؟ أسر بصراخ: "عشان بكرهك... فاهمة؟ أنا بكرهك وبكره نفسي لما المسك. بكره كل حاجة فيكي وبس بقى كفاية كلام عشان حتى صوتك بكرهه." ألقى أسر كلماته وجاء يخرج من الشقة ولكن وجد أمامه سمية ووهدان.
الذي تحدث مردفاً: "صوتكم عالي ليه كدا؟ ركضت صفا إلى أحضان والدتها. فتحدثت سميه مردفة: "إيه يا بنتي مالك بتعيطي كدا ليه؟ وهدان بعصبية: "ما تقولي في إيه... وإيه ومالها إيدك؟ أسر بحدة: "حاجة متخصش حد، أنا حر مع مراتي مش لازم تتدخلوا في كل حاجة كدا، مشكلة بيني وبين مراتي ومحدش ليه دعوة بيها." صفا ببكاء: "لأ بقى لازم يدخلوا، أنا ليا أهل، إنت مش جايبني من الشارع ومش معنى إنك ابن خالي تعمل فيا كدا."
أسر بحدة: "خلاص يا روح ماما، اقعدي مع أهلك ونتطلق عادي خالص مفيش مشكلة." سمية بلهفة: "وإيه وإيه طلاق إيه عاد؟ بلاش تقولوا كدا." صفا ببكاء: "أنا مش عايزة أطلق، عايزة تتصلح وتعاملني زين." أسر بعصبية: "وأنا دي معاملتي ولو مش عاجبك نتطلق ومحدش يدخل تاني في مشاكلنا." ألقى أسر كلماته ثم ذهب.
أما عند رعد، كان يقود السيارة وموده بجانبه حتى وصلا إلى البيت. وعندما وصلا، دخل رعد بدون أن يتفوه بأي حرف وصعد إلى شقته ثم دخل لغرفته وأغلق الباب. فحاولت موده أن تفتحه ولكن كان مغلقاً من الداخل. فنظرت إلى الشقة بخوف. حتى انتبهت لهذه اللوحة الموضوعة على الحائط وكانت عبارة عن خطوط عريضة ليس بها أي معنى.
فاقتربت منها ومسكتها ولكن فجأة وقعت على الأرض وانصدمت عندما وجدت في الجهة الأخرى صورة لشاب ولكن متفحمة. ومن كثرة التفحم لم تر ملامح الشاب على الصورة. وفجأة سحبها رعد وتحدث بغضب مردفاً: "إنتي مالك بالصورة دي؟ مالك أصلاً بالبيت كله؟ إنتي هنا تقعدي ساكتة وخلاص من غير أي حركة." موده بخوف ودموع: "لأ، أنا أعمل اللي أنا عايزه بقى، إنت مالكش صالح يا أروح أقعد في شقتي أنا وتميم." صرخ رعد في وجهها بغضب مردفاً: "هنا شقتك؟
شقتك مع تميم؟ خلاص انسيها، دا بيتك وتمشي هنا بقواعدك، وأول قاعدة اوعي تلمسي حاجة في البيت. آخرك المطبخ وأوضة النوم وبس." موده ببكاء وعصبية: "ليه بقى؟ هو أنا محبوسة هنا؟ أنا من حقي أعمل أي حاجة مادام بتقول إن دا بيتي. وبعدين إنت بتكلمني كدا بصفتك إيه؟ رعد بغضب: "بصفتي جوزك...
اسمعي يا بتاعة إنتي، أنا شخص هادي في طبيعتي وبارد جوووي، لكن لما أتعصب جسماً بالله ما حد يعرف يتحمل غضبي ولا حد يعرف يوقفني على اللي بعمله، حتى لو الصعيد كلها اتجمعت. فبلاش تعصبيني أحسن." نظرت موده إليه بخوف ثم تحدثت ببكاء مردفة: "خلاص، أنا عايزة أطلق." رعد ببرود: "ولما تطلقي هتروحي فين إن شاء الله؟ وإنتي أصلاً قطعتي علاقتك بأهلك." موده بأستغراب: "إنت بتراقبني صح؟ لأ دا أنا محبوسة بجد بقى."
رعد بسخرية: "لأ، المفروض أسيب مراتي تمشي كدا من غير ما أعرف بتعمل إيه وبتروح فين وبتكلم فين وبتتكلم عن إيه؟ موده: "و بتنفس كام نفس صح." ألقت موده كلماتها ثم جلست على الكرسي تبكي بشدة. فنظر إليها بسخرية ثم دخل إلى غرفته. أما عند سمية، كانت تتحدث مع صفا بضيق مردفة: "لأ مش ضروري، إيه لازمته تخلي رعد يتخانق مع أسر؟ هتبقى مبسوطة لما أخوكي يمسك في جوزك؟ وبعدين إحنا في إيه ولا في إيه؟
أخوكي لسه ميت بقى له أسبوع، وأخوكي التاني تعبان. سيبك من مشاكلك دي دلوقتي واقعدي اتكلمي مع أسر تاني بهدوء يمكن ربنا يصلح الحال بينكم." صفا بعصبية: "أنا هطلع دلوقتي أتكلم مع أخويا، مش هسكت أكتر من كدا." ألقت صفا كلماتها ثم صعدت إلى شقة رعد وطرقت الباب بعنف. ففتحت موده وهي تمسح دموعها وتحدثت صفا ببكاء مردفة: "موده، أخويا فين؟ سمية بضيق: "قلنا خلاص بقى يا بنتي." موده: "مالك يا صفا؟ إيه؟ صفا ببكاء: "أسر يا صفا."
ولم تكمل صفا كلماتها حتى قاطعتها سمية بحدة مردفة: "إنتي بتتكلمي معاها وتحكيلها بتاع إيه؟ هي كانت أختك ولا أمك؟ دي واحدة من الشارع، بتضحك على الناس ببراءتها." خرج رعد على صوتهم وتحدث بحدة مردفاً: "ما خلصنا بقى؟ هو مسلسل كل شوية تعيدي وتزيدي فيه؟ وبعدين أنا قلت قبل كدا اللي يتكلم مع مراتي يتكلم باحترام... صح ولا لأ؟ سمية بضيق: "معلش يا حبيبي، أنا بس اتعصبت." رعد بحدة: "في إيه يا صفا؟ بتعيطي ليه؟
صفا ببكاء: "رعد، أسر بيعاملني وحش جوووي وكل شوية يمشي ويسيبني وبيقولي إنه بيكرهني ومش بيحبني وعايز يطلقني." جلس رعد على الكرسي بهدوء ثم تحدث مردفاً: "وإنتي عايزة إيه؟ تطلقي؟ صفا بدموع: "لأ، أنا بحبه وعايزة أفضل معاه، بس عايزاه يعاملني زين." رعد ببرود: "بس كده، حاضر. هخليه يعملك كل اللي إنتي عايزاه. انزلي شقتك دلوقتي وأنا هكلمه." وأومأت صفا رأسها بابتسامة ثم نزلت وخلفها سمية. فتحدثت
موده بأستغراب مردفة: "بتجولك بيشتمها وبيقولها إنه مش بيحبها وإنت عادي كدا؟ المفروض تتخانق معاه مش تبقى هادي كدا." رعد بسخرية: "واحد مش بيحب واحدة ومتجوزها غصب عنه وعايش معاها بالعافية وهي اللي مش عايزة تطلق، أروح أتخانق معاه ليه؟ وبعدين كويس جوي إنه مستحمل صفا... أنا داخل أنام. تصبحي على خير."
أما عند سامر، كان يجلس بجانب ريناد النائمة بهدوء ينظر إليها بحزن. حتى قاطعه اتصال هاتفي فأجاب وانصدم مما سمع. فأغلق الهاتف وتحدث بغضب مردفاً: "والله العظيم ما هسيبكم تتهنوا بيوم واحد في حياتكم." أما عند موده، كانت جالسة بخوف والشقة جميعها باللون الأسود ولا تستطيع النوم بسبب شدة خوفها. فدخلت إلى غرفة رعد وأشعلت الضوء وجلست على إحدى الكراسي. فتحدث بضيق مردفاً: "إيه؟ بالظبط؟ أنا عايز أنام."
موده بأحراج: "أنا خايفة، إنت البيت بتاعك عامل كدا ليه؟ أنا أصلاً شاكة فيك إنك بتعمل أعمال وأسحار." ضحك رعد بشدة عندما سمع هذه الكلمات. فنظرت إليه موده بدهشة. لم تتوقع أنه يضحك مثل باقي البشر. كانت تظن أنه دائما عابس ونظراته حادة هكذا. ثم تحدث مردفاً: "تعالي نامي هنا." موده بحدة وأحراج: "وأنا أنام جنبك ليه إن شاء الله؟ رعد ببرود: "خلاص خليكي مكانك وأنا هنام، واقفل النور."
أغلقت موده الضوء وجلست بخوف. وبعد فترة اقتربت من الفراش ونامت بجانب رعد بتوتر وغفت في النوم. فنهض رعد بهدوء ودخل إلى شقة تميم ثم إلى إحدى الغرف وتحدث مردفاً: "يا ابني، قلتلك بلاش تعمل صوت واتصل بيا. إنت بس كل المطلوب منك تعمل اللي قلتهولك وكل حاجة هتبقى تمام ومش لازم نغلط عشان الغلطة بموت، وأوعي حد يحس بأي حاجة." ألقى رعد كلماته ثم خرج من الشقة بدون أن يراه أحد ودخل إلى غرفته ونام بجانب موده.
وفي الصباح، استيقظت موده وفتحت عينيها وانصدمت عندما وجدت نفسها بين أحضان رعد النائم بهدوء. فجاءت لتنهض بسرعة ولكن لم تستطع. وفتح رعد عينيه وتحدث ببرود مردفاً: "مالك؟ خايفة كدا ليه؟ هعملك سحر؟ موده بقلق وحدة: "ابعد عني وسيبني أقوم." رعد ببرود: "متخافيش كدا، مش من حلاوتك جوي. هجرب منك." نظرت موده إليه بغضب وجاءت لتتحدث ولكن سمعت صوت صراخ في الأسفل. فنهض رعد ونزلا بسرعة وانصدم رعد عندما وجد ووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!