انصدمت سمية عندما وجدت أمامها مودة. تحدث وهدان بتوتر مردفاً: "في حاجة يا مودة؟ مودة بابتسامة: "لأ يا حج، بس رعد بيقولك هو وأسر دلوقتِ هيروحوا يجيبوا صفا. انتوا هتروحوا معاهم ولا لأ؟ وهدان بارتباك: "هنروح، قوليله جاين أهه." ابتسمت مودة بقلق ثم خرجت من الغرفة وهي تشعر بالخوف الشديد. تحدثت سمية بتوتر مردفة: "هي مسمعتش حاجة صح؟ وهدان بحدة:
"لو سمعت كانت فضحتنا، وانتي خلي بالك شوية بدل ما نروح في داهية. الله يخربيتك، انتي هتودينا في داهية." سمية بتوتر: "يلا نروح نجيب صفا لحد ما حد يحس بحاجة." أما عند مودة، صعدت إلى شقتها وهي تشعر بالخوف الشديد. تحدث أسر مردفاً: "مالك، في إيه؟ مودة بارتباك: "أسر، هي والدتك ماتت إزاي؟ نظر أسر إليها بدهشة ثم خرج رعد وتحدث بحدة مردفاً: "بتسألي ليه؟ مش قولتلك بلاش تسألي عن حاجة متخصكيش." مودة بعصبية:
"كل حاجة هنا تخصني، أصلاً انتوا أسراركم كتير قوي. أنا أيوه عايشة هنا لحد ما ناخد بتار تميم، بس كمان أنا لازم أعرف كل حاجة." أسر بضيق: "كانت تعبانة وماتت. يلا يا رعد نمشي." قال أسر كلماته ثم ذهب. نظر رعد إليها بغضب شديد ولحقها أمه. في مكان آخر، عند تهاني، كانت تتحدث ببكاء مردفة:
"قولتلك مليون مرة بلاش الناس دي، قولتي لأ. تميم مش زيهم. أهه تميم مات وجوزوها غصب عنها، ولمين لرعد اللي لحد دلوقتي محدش عارف إيه اللي بيحصل معاه، وكل بيخاف منه من غير حتى ما يشوفوه. دخلتي بنتك عيلة الصاوي يبقى استحملي بقى." تهاني ببكاء: "بالله عليكي ساعديني يا شفيقة، انتي الوحيدة اللي تقدري تساعديني." شفيقة بعصبية: "أنا الوحيدة اللي مقدرش أساعدك. انتي ناسيه العيلة دي عملت فيا إيه، وناسية خالهم الوسخ عمل فيا إيه."
تهاني ببكاء وعصبية: "انتي اللي غلطتي من الأول إنك سلمتي نفسك ليه، وغصب عننا." شفيقة بضيق: "أنا كنت متجوزاه يا تهاني، معملتش حاجة لا غلط ولا حرام، وهو اللي طلقني عشان خاطر كان خايف من أبوه. وجتها ابني مات يوم ولادته، يمكن لو كان عايش كانت حاجات كتير قوي اتغيرت." تهاني ببكاء: "بالله عليكي ساعديني يا شفيقة، روحي اطمني على بنتي، تبوس إيدك وطمنيني عليها." أما في البيت، وصل رعد وأسر معهم صفا. فأقتربت مودة
منها وتحدثت بضيق مردفة: "حمد لله على سلامتك يا صفا." صفا بتعب: "الله يسلمك يا مودة." أسر: "أنا لازم أمشي بقى دلوقتي عشان اتأخرت." صفا بحزن: "هتسيبني وتمشي؟ أنا عايزة تفضل معايا شوية." أسر بضيق: "معلش، أنا متأخر. يلا يا رعد." سمية: "انت رايح فين يا ابني؟ اجعد ارتاح بدل ما تتعب تاني." نظر رعد إليها بضيق ولم يرد عليها. فأقتربت منه وجاءت لتلمسه ولكن نظراته أوقفتها. ثم تحدث مردفاً: "يلا يا مودة، هتيجي معايا." مودة بضيق:
"هاجي معاك فين؟ مش قولتلي هروح أزور تميم." رعد بجدية: "ما أنا هخليكي تزوري تميم، وبعدها هتيجي معايا. وبليل نرجع كلنا مع بعض." ذهبت مودة مع رعد وهي تشعر بالقلق. وصعدت صفا إلى شقتها مع والدتها. أما عند أسر، تحدث مردفاً: "وصلنا." نظرت مودة إلى الشارع وتحدثت بخوف مردفة: "هو انتوا هتموتوني عشان أكدت جابيني هنا صح؟ رعد ببرود: "أيوه، خلاص ده آخر يوم في عمرك."
قال رعد كلماته ثم نزل من السيارة هو وأسر وسحب مودة التي كانت تصرخ، حتى وصلوا إلى إحدى الشقق. فتح أسر الباب، فتفاجأت مودة عندما وجدت ريناد التي اقتربت من رعد وتحدثت بلهفة مردفة: "لأ، أنا أكيد بحلم صح؟ رعد، انت عندي." رعد بابتسامة: "وحشتيني جوووي يا ريناد، عاملة إيه." ريناد بسعادة: "الحمد لله. البيت نور... أكيد دي مودة صح؟ تميم الله يرحمه كان موريني صورتها." مودة بأحراج: "هو انتي مين."
اقترب أسر منها ثم مسك يديها وتحدث مردفاً: "دي ريناد مرتي." نظرت مودة إليها بدهشة وجاءت لتتحدث، ولكن همس رعد في أذنها مردفاً: "متتكلميش كتير، مش عايزين نفكرها بحاجة. وأنا عارف انتي هتجولي إيه." ريناد بابتسامة: "أنا هعمل أحلى غدا انهاردة عشان ناكل مع بعض." أسر بابتسامة: "تمام، وأنا ورعد عندنا شغل مهم، هنخلصه ونيجي." قال أسر كلماته ثم ذهب هو ورعد. فوقفت مودة بأحراج وتحدثت ريناد بمرح مردفة:
"كنتي بتصرخي جوي أكده ليه وانتي طالعة." مودة بأحراج: "رعد قالي إنه هيموتني وأنا خوفت." ضحكت ريناد بشدة ثم تحدثت مردفة: "رعد مش بيموت حد غير لو الحد ده أذى شخص بيحبه، وانتي مأذتيش حد، بالعكس انتي اتأذيتي." مودة: "هو انتي إزاي مرات أسر وحامل." ريناد:
"بصي، هما أكيد جابوكي هنا وعرفوكي عليا عشان واثقين فيكي. أنا مرته بس محدش يعرف عشان لو عرفوا هيقتلوا ابني تاني، وأنا لو ابني حوصله حاجة هموت المرادي. هما أذوني جوي والمفروض كنت أسيب أسر وأمشي من هنا خالص، بس تميم أقنعني إني أفضل مع أسر عشان هو بيحبني. أنا علشان أسر اتأذيت كتير جوي، بس هستحمل أي حاجة عشانه." مودة بابتسامة:
"انتي شكلك طيب جوي وشكلنا هنيجي أصحاب. تعرفي أنا من وقت ما دخلت البيت ده وأنا مش عارفة أتكلم مع حد، حتى أهلي قولت لهم إني مش عايزة أعرفهم تاني عشان هما باعوني بالرخيص، خافوا منهم وجوزوني واحد معرفوش أصلاً. وخطيب اللي بحبه معرفش حتى إنه مات، أنا حضرت الدفنة وأنا فاكرة إنهم بيدفنوا واحد تاني غيره." ريناد بحزن: "متزعليش، وأي حاجة تحصل احمدي ربنا عليها... أكيد كل اللي حوصل ده خير ليكي. دايماً قولي الحمد لله." مودة:
"الحمد لله على كل حال." عند رعد، كان يقف أمام غرفة المصنع بتوتر. فتحدث أسر مردفاً: "خليك انت هنا وأنا هدخل."
أومأ رعد رأسه بالموافقة ودخل أسر. وظل يبحث في كل شيء حتى لاحظ شيئاً بجانب إحدى الصور المعلقة على الحائط. فأقترب منه وسحب الصورة وتفاجأ عندما وجد خزنة سرية خلف الصورة، ولكن تشبه الحائط تماماً. فحاول أسر أن يرى أي شيء يفتح به الخزنة، ولكن لم يجد. حتى لاحظ مكبس كهربائي صغير جداً وبجانبه زر. فضغط عليه ووجد لون الحائط تغير وظهرت الخزنة. ففتحها وأخذ كل شيء بها من أوراق وبعض النقود البسيطة وصندوق صغير وخرج. فتحدث رعد مردفاً:
"جبت الحاجات دي إزاي." قص له أسر كل ما حدث. ثم أخذوا الأشياء وذهبوا إلى السيارة. فتحدث رعد بضيق مردفاً: "ده ورق لبيع أراضي، وفيه ورق تاني عبارة عن عقود عمارات وشقق وأراضي. كل دول بتوعنا عادي، وكلنا عارفين. إيه الغريب بقى." أسر: "طيب شوف يمكن تلاقي حاجات تانية." تنهد رعد بضيق وظل يبحث في الأوراق حتى انصدم عندما وجد أوراق تصريح من مستشفى بموت طفل رضيع، ولكن لم يرى اسم الأب ولا الأم. فتحدث رعد مردفاً:
"أنا مش عارف أشوف حاجة، الورق قديم قوي بقاله شكله سنين طويلة والحروف طارت. والصندوق ده هنفتحه إزاي." أسر بضيق: "هنكسره، بس مش دلوقتي بقى." أما عند وهدان، كان يجلس على الطاولة بجانب سمية وصفا التي كانت تشعر بالحزن الشديد. فتحدث وهدان مردفاً: "يا حبيبتي، جال عنده شغل وكمان رعد معاه." ولم يكمل وهدان كلماته وفجأة انصدم عندما وجد أمامه شفيقة. فنهض وتحدث بتوتر مردفاً: "أنا بحلم ولا إيه." التفتت سمية وانفزعت عندما رأتها،
ثم تحدثت بتوتر وحدة مردفة: "انتي إيه اللي جابك هنا؟ جاية تعملي إيه." نظرت شفيقة إليهم بأستحقار ثم تحدثت ببرود مردفة: "جاية أطمن على بنت أختي." سمية بغضب: "بنت أختك مين دي؟ وإيه اللي هيجيبها هنا." شفيقة بسخرية: "واه واه، انتي متعرفيش إن مودة تبقى بنت أختي. أكيد أخوكي عارف، ما هو مفيش حاجة في الصعيد كلها بتستخبي عنكم." وهدان بتوتر: "اتفضلي يا شفيقة، مودة مع جوزها وهتيجي دلوقتي." سمية بغضب: "تتفضل فين يا وهدان؟
دي مينفعش تقعد هنا ثانية واحدة." صفا بضيق: "عيب يا ماما كده، دي خالة مودة وجاية تطمن عليها." سمية بعصبية: "اخرسي انتي... انتي متعرفيش حاجة." وصرخ وهدان بحدة وقاطع سمية مردفاً: "بس يا سمية، رحبي بالضيفة وانتي ساكتة." نظرت سمية إليها بحدة وضيق ثم تحدثت مردفة: "اتفضلي اجعدي." أما عند رعد، تحدث بابتسامة مردفاً: "شكراً يا ريناد على الأكل، خلي بقى أسر هنا وأنا ومودة هنمشي." أسر بضيق: "رعد وصفا." رعد:
"متخافش، أنا هتصرف. يلا سلام." احتضنت مودة ريناد ونزلت مع رعد. وفي السيارة، كان رعد يفكر في هذه الورقة ومن هو الطفل الذي توفي ولماذا هذه الورقة كانت في متعلقات أخيه الأكبر ويحتفظ بها سرياً كهذا. ظل يفكر كثيراً حتى قاطعته مودة وهي تتحدث مردفة: "خد علاجك ده، معاده." رعد بضيق: "أنا بسوق دلوقتي، لما نوصل... لازم أوصل بسرعة عشان مش ضامن ممكن أتعب امتى."
شعرت مودة بالحزن عندما سمعت منه هذه الكلمات وطلبت منه أن يأخذ العلاج. وبعدها بربع ساعة تقريباً، لم يشعر رعد بقدمه. فنظر أمامه بقلق وأغمض عينيه وتحدث بهمس مردفاً: "يارب، أنا مسؤول عن روح تانية دلوقتي. أكده هتموت بسببي، يارب أنقذها هي، حتى لو أنا هموت، بلاش حد يموت بسببي." كان رعد يدعي الله حتى بدأت السيارة تسير بسرعة جنونية ومودة تتحدث بصراخ مردفة: "هنموووت يا رعد." رعد بحدة:
"مش حاسس برجلي، مش عارف أسيطر على العربية. أنا هفتحلك الباب وانتي تنزلي بسرعة من العربية، لو فضلتِ موجودة هنا هتموتي. هحاول أوقفها في طريق مفيش فيه مطب." مودة بخوف وقلق: "وانت هتعمل إيه." رعد بصراخ: "ملكيكيش صالح بيا، اعمل اللي أعمله، المهم انتي تنزلي دلوقتي." مودة بخوف: "لأ، مش هسيبك هنا لوحدك."
نظر رعد إليها بغضب ثم إلى الطريق وفتح باب السيارة ودفع مودة بسرعة. وفجأة، وقعت على الطريق وانجرحت يديها، ولكن لم يحدث لها إصابات كبيرة. وفجأة سمعت صوت تصادم قوي. فنظرت بعيداً ووجدت سيارة رعد تصدم في إحدى الأرصفة الكبيرة. فركضت مودة بسرعة واقتربت من السيارة وانصدمت عندما وجدت رعد مغشياً عليه ووجهه يمتلئ بالدماء. أما عند ريناد، تحدث أسر بابتسامة مردفاً: "هنزل أجيبلك أحسن شوكولاتة في العالم كله." ريناد بابتسامة:
"ربنا يخليك ليا يارب يا جَلبي." اقترب أسر منها وقبلها على رأسها ثم ذهب. وبعد دقائق، سمعت ريناد صوت طرقات على الباب. فظنت أنه أسر ونسي المفتاح وذهبت لتفتح، ولكنها انصدمت عندما وجدت أمامها سمية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!