انصدمت موده عندما وجدت رعد يقع علي الارض فاقدا وعيه. صرخت سميه ودخل أسر ووهدان وحملوه ووضعوه علي الفراش. أخذ سامر زجاجه صغيره ووضع بعض القطرات الموجوده فيها في فم رعد. "يلا نمشي ومرته معاه وموده اوعي تخلي درجه حرارته تعلي مهما حوصل ولو بجت عاليه اتصلي بيا علطول." سميه بعصبيه: "دي ضحكت علي ابني وعامله نفسها محترمه."
أسر بحده: "دي مرته ومش انتوا ال تتكلموا. جوزتوها من غير ما تعرف لحد متعرفوش. خطيبها مات واندفن من غير ما تعرف ولسه جايه تتكلمي. وبعدين دا جوزها وتعمل ال هي عايزاه. فنطلع بره احسن." وهدان بغضب: "أسر... اتكلم زين مع عمتك." أسر بحده: "بلا زين بلا مش زين. مش عايز اسمع اي حاجه منكم اكتر من اكده." صفا بعصبيه: "أسر مينفعش تتكلم اكده." أسر: "اتكلم بأحترام معاهم." نظر أسر اليها بغضب
ثم تحدث بصوت حاد مردفا: "مش انتي ال هتعلميني الاحترام يا مرتي العزيزه." صفا بقلق وحزن: "لسه فاكر اني مرتك." أسر بغضب: "ما بلاش كلام اهنيه. جولتلك اي حاجه بينا محدش يعرفها." وهدان بضيق: "لع نعرف جصدها اي بال بتجوله دا." أسر بحده: "محدش ليه دعوه بأي حاجه تخصني انا ومرتي فااهمين." القي أسر كلماته ثم ذهب ولحقه الجميع. أقتربت موده من رعد ووضعت يديها علي وجهه بتوتر وغضب، فوجدت درجه حرارته معتدله.
ذهبت واخرجت حقيبه كبيره وبدأت وضع ملابسها فيها حتي تذهب من هذا البيت. ولكن سمعت صوته وهو يهمس بأسم تميم. أقتربت منه ولامست وجهه لتري حرارته مره اخري، ولكنها وجدت جسده مثل جمره النار. ذهبت بسرعه وأخذت بعض الماء البارد وبدأت تمسح علي وجهه به ولكن لم تنخفض. حاولت ان تتصل باسر ولكنه لم يجيب. اما في مكان اخر عند اسر. كان يقف في احدي الشقق يطهي بعض الطعام حتي انتهي.
فوضعه علي الطاوله ودخل الي غرفه النوم وظهرت فتاه رائعه الجمال نائمه علي الفراش ويبدوا انها حامل في الشهور الاخيره. أقترب منها وقبلها علي رأسها ثم تحدث مردفا: "حبيبتي يلا اصحي يا جلبي.. يلا يا ريناد." فتحت ريناد عيونها وتحدثت مردفه: "حبيبي انت جيت امتي." ابتسم أسر ثم حملها فجأه وخرج من الغرفه ووضعها علي الكرسي امام الطاوله. "اي رايك بجا في العشا ال محصلش دا." ضحكت ريناد
ثم تحدثت بسعاده مردفه: "والله انت احلي زوج في العالم كله فعلا انا ربنا عوضني بيك... بس انت تعبت نفسك ليه اكده يا حبيبي انا كنت هطبخ." أسر بابتسامه: "انتي حامل وتعبانه يا ريناد وانا مش عايز اتعبك اكتر من اكده. يلا اتعشي علشان اكيد مأكلتيش حاجه." بدأت ريناد في تناول الطعام وجلس أسر بجانبها شارد الذهن.
فأنتبهت له وتحدثت مردفا: "مالك يا حبيبي حد مزعلك. انا عارفه ان موت تميم اثر فيك جامد بس لازم تبجي زين علشان خاطر رعد وموده." أسر بحزن: "فيه حاجه غلط بتوحصل...
وليه رعد مش بيتحسن لحد دلوجتي. ايوه هو اوجات بيبجي كويس خالص واحسن مننا كلنا بس كمان فيه حاجه مش طبيعيه.. الشلل المفاجئ والنوبات ال بتجيله وممكن في اي لحظه بسبب التعب ال هو فيه دا يدخل في غيبوبه ومش هيصحي تاني. دا غير ان لحد دلوجتي مش عارفين مين جتل تميم والسم دا وصل منين." مسكت ريناد
يد أسر ثم تحدثت مردفه: "حبيبي خليك جمبه وكل حاجه هتتحسن والله بس انت لازم تكون زين علشان خاطر تعرف تخلي بالك من رعد وهيتحسن ان شاء الله." رفع أسر يديها الي فمه ثم قبلها وتحدث مردفا: "تعرفي انك انتي عوض ربنا ليا. ربنا يخليكي ليا يارب." ابتسمت ريناد ثم وضعت يده علي بطنها وتحدثت بابتسامه مردفه: "والبطل ال هيجي دا ملوش نصيب من الحب." جاء أسر ليتحدث ولكن انتبه الي هاتفه فأخذه واجاب علي موده وذهب بسرعه. اما عند موده.
كانت تحاول ان تخفض حرارته بكل الطرق ولكن بدون جدوى. فوضعت احد يطرق على الباب وذهبت بسرعه وفتحته ودخل أسر. "حرارته لسه منزلتش." موده بخوف: "لع عملت كل حاجه ومفيش فايده." أقترب أسر من رعد اكثر ثم سحب قميصه من عليه. فانصدمت موده عندما وجدت كل هذه الجروح في جسده. حتي قاطعها وتحدث مردفا: "اسنديه معايا نوديه ياخد دش مايه بارده دا الحل علشان حرارته تنزل شويه." أقتربت موده بتوتر منه ثم سندته مع أسر.
وبعد فتره من الوقت خرجت موده من الغرفه ليبدل أسر له ملابسه المبلله. وبعدما انتهت تحدث أسر مردفا: "الحمد لله حرارته نزلت." لم يكمل اسر كلماته وانتبه الي الحقيبه الموضوعه فتحدث بضيق مردفا: "هتمشي صوح؟! موده بحزن: "ايوه همشي... انا مليش مكان اهنيه... انا كان المفروض ابجي مرت تميم ال منعتوني حتي اني اودعه. انتوا حتي مش مخليني ازعل عليه من كتر ال بيوحصل... هو ازاي وافج يعمل اكده مش دا اخوه ال اكيد بيحبه."
أسر بضيق: "وافق علشان جالوله انه لازم يحافظ علي امانه اخوه لحد ما ياخد بتاره وانك ممكن يوحصلك حاجه وعلشان انتي خطيبه اخوه وتميم كان بيحبك فهو قرر يحميكي وعمل اكده علشان يتمم زواجه بيكي علشان يبجي الزواج صوح ويعرف يحميكي. وبلاش تسألي اي ال بيوحصله دا علشان هو الوحيد ال لازم يجولك مش حد مننا. انا عارف انك كنتي هتسألي." موده ببكاء: "وانا ذنبي اي في كل دا... المفروض تاخدوا رأئي حتي لو هتحموني."
أسر بتفكير: "موده انتي فعلا ملكيش ذنب بس اعملي علشان خاطر تميم الله يرحمه... هجولك حاجه.. خليكي اهنيه لحد ما نعرف مين ال جتل تميم وبعدها رعد هيطلجك لوحده علشان خاطر تميم." موده بدموع وتفكير: "ماشي انا موافقه بس همشي بعدها مهما حصل اول ما اعرف مين ال جتل تميم. صلتي بالعيله دي كلها هتنتهي." أسر بضيق: "ماشي." في الصباح كانت استيقظ رعد ولم يجد موده. فأبدل ملابسه ونزل الي الاسفل وتحدث مردفا: "صفا فين موده."
صفا: "مش عارفه والاه يا اخوي هي مش فوق." سميه: "مشيت يا ابني جالت هتروح لأهلها شويه.... المهم طمني عليك انت كويس." رعد بضيق: "الحمد لله.. فين أسر." صفا: "نايم علشان كان طول الليل مشغول هطلع اصحيه واخليه ينزلك." رعد: "لع خليه يجي علي المصنع." فذهب. فنظرت سميه الي وهدان بضيق. اما في الاعلي صعدت صفا الي شقتها فوجدت أسر مازال نائما. فأقتربت منه ونظرت اليه بابتسامه ثم قبلته. فأنفزع أسر من نومه وتحدث بحده مردفه: "في اي."
صفا بتوتر: "مفيش حاجه كنت جايه اصحيك علشان رعد عايزك في المصنع." أسر بغضب: "خلتووه يرووح المصنع ليه ما طول عمره ماسك الشركه ومش بيدخل المصنع." صفا بدموع: "انت هتفضل تتعامل معايا اكده كتير. هو مش انا مرتك والمفروض تعاملني زين وتقرب مني بدل ما انت حتي بتنام في اوضه لوحدك."
أسر بحده: "مش عايز لا المسك ولا اكلمك ولا اتعامل معاكي ولا بحبك اصلا. انتي عارفه ان الجوازه دي غلط وانا ندمان اني اتجوزتك ومستحملك علشان انتي بنت عمتي وبس." القي اسر كلماته ثم ذهب ليبدل ملابسه. اما عند موده. كانت جالسه امام قبر تميم تبكي بشده وهي تتحدث مردفه: "هو احنا كنا متفقين علي اكده.. مش جولنا هنتجوز ونعيش مع بعض ومش هتخليني زعلانه وهنتفسح ونسافر...
انا خلاص حياتي انتهت يا تميم. انا مش فاهمه حاجه اهلك دول طلعوا وحشين جووي... مفيش حد فيهم عنده ضمير ولا رحمه حرام عليهم دمرولي حياتي. بس انا مش هخرج من البيت دا غير لما اخد بتارك وبعدها هبعد من اهنيه خالص." كانت موده جالسه حتي اقتربت منها والدتها وتحدثت مردفه: "انتي كويسه يا حبيبتي اتصلتي بيا اجيلك اهنيه ليه." مسحت موده دموعها ثم نهضت وتحدثت بحده مردفه: "عملتوا اكده فيا ليه يا ماما."
تهاني بدموع: "والله يا بنتي ما كنت اعرف.. صدقيني انا عرفت وجت ما جالوا ان تميم مات والله ما ليا ذنب." موده بعصبيه: "مجتيش تاخديني ليييه من البيت دا لما عرفتي... متصلتيش بيا لييه يا ماما حتي تسألي عن بنتك ال مرميه هناك مع ناس مفيش في جلبهم رحمه ومتجوزه واحد متعرفوش ولا عمرها شافته اصلا." أومات تهاني رأسها بحزن ولم تستطع ان ترد علي اجابات موده. فتحدثت موده ببكاء مردفه: "علشان خوفتي علي نفسك...
ومخوفتيش علي بنتك. للاسف بس خلاص انا اعتبرت نفسي مليش اهل... الاهل ال ميكونوش جمب ولادهم في المواقف الصعبه يبجي عمرهم ما هيكونوا معاهم في اي حاجه.. انا سندي ربنا ومش عايزه حاجه منكم ولا من حد تاني." القت موده كلماتها وخرجت من المقابر فوجدت السائق ينتظرها واخبرها ان رعد هو من بعثه وطلب منها الذهاب للمصنع. فاند هشت موده انه عرف مكانها بالرغم من انها اخبرتهم انها ستذهب الي والدتها ولماذا يريدها في المصنع. اما عند رعد.
كان يمر في المصنع على العمال وسط دهشة الجميع بقدومه. حتى انتبه لهذا الباب الموجود في احدي الزوايا في المصنع. فأقترب منه بحذر وفتح الباب فوجد الغرفه مرتبه ولا يوجد بها اثار اي تدمير. فأغمض عيونه بقوه وتشوش عقله ببعض المشاهد لحريق. فدخل إلى الغرفه وانغلق الباب خلفه وجاء ليفتحه ولكن لم يستطع. فحاول مره اخري ولكن بدون فائدة. فنظرف إلى الغرفة بتوتر ووضع يده على رأسه بألم وفي ذهنه صورة لحريق هائل.
حتى جلس على الارض واغمض عيونه بخوف. فدخل أسر بسرعة واغلق الباب خلفه حتى لا يراه أحد واقترب منه وتحدث بلهفة مردفا: "رعد انا جيييت.. رعد فتح عيونك." اما عند موده. فوصلت إلى المصنع واخبرها احدي العمال انه رآى رعد في إحدى الغرف واشار لها إلى الغرفة. فذهبت إليها وفتحت الباب بهدوء ولكنها وقفت بصدمة خلف الباب وهي تراه يجلس على الارض يحتضن جسده بيده ويغمض عيونه بقوة في إحدى زوايا الغرفة.
وأسر يتحدث بلهفة مردفا: "لع.. لع بالله عليك يا رعد بلاش تعمل اكده تاني يلا رعد ركز معايا رعد.. رعد ركز معايا يا رعد.. بالله عليك احنا كلنا اهنيه محتاجينك.. لازم نعرف مين ال جتل تميم.. رعد بالله عليك." كانت موده تنظر إليه بخوف وترقب ولا تعرف ماذا يحدث فقط أسر يتوسل إلى رعد أن ينهض ولكن ماذا يجري مع رعد لا تعلم. حتى انتبهت لرعد وجسده يتراخي تدريجيا ويفقد. فتحدث
أسر بلهفة وحزن مردفا: "رعد بلاش تعمل اكده بالله عليك جوووم." لم يستجيب رعد لتوسلات أسر ولم تفهم موده ماذا يحدث. ولكنها انصدمت عندما وجدت أسر يسحب السكين ويجرح يده بقوة. فصرخت موده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!