انصدم أسر عندما وجد سمية تحاول الاقتراب من رعد. "انتي بتعملي إيه؟! " صرخ مردفاً. انفزعت سمية من مكانها وتحدثت بخوف: "كنت بشوفه ماله." اقترب أسر منها ثم سحبها وتحدث بغضب: "أوعي تلمسيه تاني. أوعي تدخلي هنا من غير ما تستأذني صاحبة البيت. انتي مالك بيه أصلاً؟ سمية بتوتر: "ده ابني." صرخ أسر في وجهها بغضب: "لأ، ده مش ابنك. انتي مراته. هو مش ابنك ولا عمره هيكون ابنك." سمية بخوف: "انت بتقول كده ليه؟
وبتعاملني ليه بالطريقة دي؟ أنا كنت طالعة أطمن عليه." لم تكمل سمية كلماتها حتى قاطعها دخول مودة التي تحدثت بلهفة: "إنتي إزاي تدخلي هنا من غير استئذان؟ أنا هغير مفتاح البيت ده." سمية بتوتر: "إنتي بتتكلمي معايا كده ليه؟ ده بيتي وأنا وابني." شفيقة بحدة: "لأ، مش بيتك يا سمية. دي شقة بنت اختي وده جوزها. ومينفعش تدخلي من غير استئذان."
سمية بعصبية: "تولع بنتك بجاز وسخ. خديها وامشوا من هنا. كفاية الخراب اللي جانا قبل كده بسببك إنتي وبنت اختك. شغلتكم تخطفوا الرجالة." لم تكمل سمية كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية من شفيقة. انصدم الجميع وتحدثت مردفة: "الزمي حدودك يا حرباية. فاكرة نفسك إيه؟ إنتي أصلاً سبب المشاكل اللي بتحصل عند الكل. وبعدين جاية هنا في أوضة ابن جوزك ليه؟ فاكرة نفسك أمه بجد؟ سمية بغضب: "إنتي إزاي تمدي إيدك عليا كده؟ أنا هقتلك."
اقتربت سمية من شفيقة وجاءت لتصفعها، ولكن أمسك أسر يديها وتحدث بغضب: "عمتي، أوعي تمدي إيدك." سمية بصراخ: "بتدافع عن الغرب وسايب عمتك تنضرب؟ نظر أسر بضيق ثم تحدث مردفاً: "والله تستاهلي، بس علشان أنا متربي مكنش ينفع أنا اللي أعمل كده. تصدقي بالله، أنا لو أعرف أقتلك بإيدي إنتي وبنتك هعمل كده." مودة بغضب: "اتفضلي اطلعي بره بيتي دلوقتي. جوزي تعبان وعايزة أكون جنبه."
نظرت سمية إليها بغضب. اقتربت شفيقة منها وسحبتها من يديها حتى أخرجتها من الشقة وأغلقت الباب. اقتربت مودة من رعد وتحدثت بلهفة: "إيه اللي حصل يا أسر؟ هو ماله مش بيصحى ليه؟ أسر بضيق: "هو واخد منوم، متخافيش. بكرة هيبقى كويس." مودة بحزن: "إحنا نمشي من هنا. المكان كله خطر. وإنت كمان تاخد ريناد وتمشي. مينفعش نقعد في مكان زي ده." أسر بتوتر: "مينفعش يا مودة... إنتي ناسيه إننا لسه معرفناش مين قتل تميم؟
مودة بصراخ: "لو فضلت هنا إنت هتموت، ورعد هيموت، وريناد وأنا كلنا هنموت. لازم نمشي ونخلي البوليس هو اللي يدور. وبعدين المجرم مهما عمل هيتكشف أكيد في يوم من الأيام." أسر بضيق: "بكرة إنتي اتكلمي مع رعد ونشوف هيقول إيه. أنا هطلع. ولو حصل أي حاجة كلميني." شفيقة: "وأنا هدخل أنام، وإنتي خليكي مع جوزك." ألقت شفيقة كلماتها ثم دخلت إلى إحدى الغرف. صعد أسر إلى شقته. جلست مودة بجانب رعد ونظرت
إليه بحزن ثم تحدثت مردفة: "إنت إيه حكايتك بالظبط؟ وليه كل ما أكون معاك أحس إني مش عارفة أبعد عنك... أنا بسامحك بسرعة كده على أي حاجة ليه؟ كانت مودة تتحدث فمسك يدها ولاحظت هذا الجرح فيها. انصدمت وتذكرت فلاش باك. كانت تجلس مع تميم وهو يقشر الفواكه فتحدثت مردفة: "يعني إنت الجاي تزورني وأخليك تشتغل؟ تميم بابتسامة: "أشتغل إيه؟ أنا بقشرلك الفاكهة علشان إنتي ضعيفة يا نبض." مودة باستغراب: "نبض؟!
تميم بابتسامة: "إنتي نبض قلبي ومقدرش أعيش من غيرك." ابتسمت مودة بإحراج وجاءت لتسحب منه السكين حتى تقطع هي الفواكه، فانجرح في يده. تحدثت بلهفة: "تميم، إيدك اتعورت جامد. خلينا نروح المستشفى." فلاش باك. فاقت مودة من شرودها. نظرت إلى يده مرة أخرى، لامست الجرح وتحدثت بصدمة مردفة: "لأ، مستحيل أكون متلخبطة في دي كمان. تميم مكنش شخصيته كده... مكنتش نظراته كده ولا كان كلامه كده."
في الصباح، استيقظ رعد من نومه وهو يشعر ببعض الألم في رأسه. وجد أمامه مودة جالسة تنظر إليه. تحدث مردفاً: "قاعدة كده ليه؟ مودة بجدية: "إنت مين؟ إنت تميم ولا رعد؟ نظر رعد إليها بضيق ثم تحدث مردفاً: "إنتي حاسة بإيه؟ إني رعد ولا تميم؟ مودة بعصبية: "رعد، قولي الحقيقة. إنت مين؟ إنت تميم ولا رعد؟ ولو إنت تميم يبقى بتعاملني كده ليه؟ نظراتك اتغيرت كده ليه؟ تعبان إزاي وأنا معرفتش ألاحظ شخصية تميم فين؟
ونفترض إن إنت رعد يبقى إزاي العلامة اللي في إيدك زي بتاعة تميم بالظبط؟ والجرح اللي في إيدك كمان. ده تميم اتجرح قدامي وأنا كنت معاه... إنت مين؟ رعد ببرود: "أنا رعد الصاوي، وتميم مات. ومش مضطر أعمل كدب أصلاً علشان مش بخاف من حد غير ربنا. ولو مش عاجبك العيشة معايا وهتقعدي تصدعيني كل شوية، يبقى ننهي اللعبة دي بدري وأنا هدّور على اللي قتل أخويا بنفسي ونتطلق." مودة بصراخ: "هو أنا خدامة عندك هنا؟ ماليش رأي؟
تتجوزني من غير ما أعرف وتعيش معايا غصب عني وتغتصبني؟ ودلوقتي عايز تطلقني من غير ما تاخد رأيي؟ رعد بحدة: "أوعي تنطقي الكلمة دي تاني. مش رعد الصاوي اللي يغتصب واحدة." مودة بغضب: "واللي عملته ده مش كان غصب عني؟ رعد بعصبية: "لأ، بمزاجك وكنتي موافقة." مودة: "بالخداع، إنت خدعتني." رعد بحدة: "بقولك إيه؟ أنا مش عايز كلام كتير. عايزة ننهي العلاقة دي؟ معنديش مانع. عايزة تفضلي معايا لحد ما نعرف مين قتل تميم؟
برضه معنديش مانع. كلام كتير بقى مش عايز." ألقى رعد كلماته ثم أخذ ملابسه ودخل ليأخذ حماماً بارداً. خرجت مودة من الغرفة وهي تبكي بشدة. أما عند أسر، كان يتحدث بغضب مردفاً: "هو إنتوا هتحكموا عليا؟ وهدان بغضب: "أيوه هحكم عليك. أنا أبوك وده حقي، وإنت أصلاً مش متربي ولا محترم." أسر بعصبية: "روح علم اختك الاحترام الأول وبعدين تعال اتكلم معايا... اختك اللي بتبص لواحدة قد ابنها ومش عاملة احترام لأي حد." وهدان بغضب: "أسرررر!
احترم نفسك واتكلم كويس. دي عمتك." أسر بصراخ: "مليش عمة... أنا مليش حد هنا غير مراتي وابن خالتي وبس." سمية بعصبية: "يبقى ملكش حد خالص علشان ده مش ابن خالتك. أسر جوزي ومش معنى إنه بيقول لوهدان خالي تبقى إنت ابن خالته. إنت ملكش أي صفة بالعيلة دي. ولو ده ابن خالتك يبقى أنا السبب، أنا اللي خليته ابن خالتك." توقفت سمية فجأة عندما سمعت صوته الحاد وهو يتحدث بغضب مردفاً: "كفااااااايا. بس مش عايز أسمع ولا كلمة زيادة."
ارتعبت سمية عندما وجدت رعد أمامها الذي تحدث بغضب مردفاً: "مسمحش لحد إنه يزعل أسر ولو حتى بكلمة. وده ابن خالي غصب عن أي حد هنا. وأصلاً أنا لو مستحملكم لحد دلوقتي، يبقى علشان خاطره. لو لسه سايبكم هنا في بيتي، يبقى علشان مش عايزاه يبعد عني. لو لسه بحترمكم لحد دلوقتي، يبقى علشان هو. لو مكنش أسر ورحمة أبويا، كنت دفنتك حية في مكانك. أنا بحذركم، اللي يحاول يضايق أسر، أنا هقتله والله العظيم هقتله من غير حتى ما أحس بتأنيب ضمير ولو بسيط."
جاءت صفا على أثر صوتهم وتحدثت ببكاء مردفة: "وأنا يا أخويا، مش أنا كمان زي اختك؟ ليه مش بتدافع عني؟ ما بتدافع عنه كده." رعد بحدة: "وأنا مدافعتش عنك يا مدام صفا؟ الدفاع عنك إني أخليه معاك بالعافية. وجيت ما روحتي إنتي وأمك وضربتوا ريناد وكنتوا هتقتلوها وابنها مات في بطنها بسببكم؟ مين اللي عمل المستحيل علشان متدخليش السجن إنتي؟ فاكرة إن أسر اتنازل علشان جمال عيونك؟
أنا المرة الوحيدة اللي اتخانقت فيها مع أسر كان علشانك. أنا عايزاني أعملك إيه تاني؟ عمرك طلبتي حاجة وجولت لأ؟ إنتي طلباتك دايماً كانت أوامر. علشان كنت بقول إنك مليكيش صالح بأمك، بس إنتي بقى عملتي إيه علشاني أنا أو تميم أو زين؟ الله يرحمهم... مش زين ده اللي كنتي بتعتبريه أخوكي الكبير وراح المصنع وجاتها علشان خاطرك؟ لو مكنتيش إنتي مكنش راح ولا مات. وبالرغم إنك من ضمن أسباب موته، بس محاسبتكيش، صح ولا لأ؟ أعملك إيه تاني؟
صفا بدموع: "أنا آسفة... أنا معرفتش أساعدك في أي حاجة." رعد بعصبية: "يبقى خلاص، مش عايز أسمع منك كلمة. مش عايز أسمع حاجة." صفا ببكاء: "بس إنت لازم تدافع عني... لازم تخلي أسر يرجعلي. كمل واجبك ليا يا أخويا." جاء أسر ليتحدث ولكن قاطعته سمية بحدة مردفة: "إنت بتحاسب بنتي ونسيت إنك إنت كمان من ضمن أسباب موت زين؟ صح؟ إنت لو مكنتش جوه في الأوضة مكنش حاول ينقذك ومات. إنت معرفتش تنقذه إمتى كمان؟ إنت من ضمن أسباب موت زين."
نظر رعد إليها بغضب شديد ثم وضع يده على أذنه بقوة. فصرخ أسر بغضب مردفاً: "بس بقاااااا. بس اسكتي. متتكلميش. كفاية." سمية بحدة: "ليه؟ مش دي الحقيقة؟ عايزاني أكدب ليه؟ دي الحقيقة إن رعد كمان كان سبب في موت زين." نظر أسر إلى رعد الذي صعد إلى شقته بسرعة. تحدث أسر بغضب مردفاً: "الله يلعنكم... إنتوا إيه؟ شياااطين؟ حرام عليكم." ألقى أسر كلماته وصعد إلى الأعلى بسرعة، ولكن دخل إلى شقة تميم.
أما عند رعد، كان يجلس في الشقة وحده ومودة ذهبت مع شفيقة لتوصيلها إلى بيتها. فأخذ السكين وبدأ يمزق يده وقدمه وهو يصرخ بشدة ويتذكر كلمات سمية وصورة الحريق. ومن شدة تعبه وقع على الأرض واصطدم رأسه بالأرض. فدهلت سمية إلى الشقة ودهلت إلى الغرفة واقتربت منه بلهفة وتحدثت مردفة: "إيه اللي إنت عملته ده؟
نظر رعد إليها بتعب وبعد يديها عنه بتعب. فنظرت إلى يده الغارقة في الدماء وأيضاً قدمه وهو جالس على الأرض. لامست وجهه فلم يستطع أن يبعدها هذه المرة عنه وهي تتحدث بدموع مردفة: "أنا السبب... إنت كده بسببي." رعد بتعب شديد: "ابعدي عني." سمية بدموع: "مقدرش أبعد عنك. أنا بحبك جووي يا رعد وإنت بتكبر قدامي. خليك معايا بالله عليك. أنا مش عايزة غير إنك تفضل جنبي وأنام في حضنك بس مرة واحدة."
نظر رعد إليها بتعب ولم يستطع أن يقاوم من كثرة تعبه وكان يفقد وعيه تدريجياً. ولكن أخرجت سمية حقنة وغرستها في يد رعد. وفجأة التفتت عندما سمعت هذا الصوت وتحدثت بصدمة مردفاً: "زين؟!!! وو يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!