عدى أكتر من شهر. البنات خلصو امتحاناتهم ونتيجتهم طلعت، ونجحو كالعادة امتياز. الشباب مشغولين في الفرع الجديد والمشاريع الجديدة. البنات طلبو من توفيق ينزلو يدربو، وهو رفض ينزلو الشركة قبل ما يتخرجوا. زين اللي كل تركيزه مع كارما، اللي من وقت ما شافته وهو راجع سكران وهي مش بتتكلم معاه أبداً. ونفسه يقولها إنه عارف بموضوع رجوع صوتها ومستغرب ليه لحد الوقت رافضه تعرف حد.
فريدة وتارا بيضايقو كارما دايماً، بس زين بيصدهم وبيدافع عنها، وده مفرحها جداً إن بقى ليها سند وحد بيدافع عنها. يحيي وحياة اللي عايشين أحلى أيام، وكل يوم يطلعو يسهرو على السطح، أوقات مع البنات وأوقات لوحدهم. مراد اللي بيحاول يوصل لريم بعد ما عملتله بلوك من وقت ما شافت المسدج بتاعه، وده هيجننه. *** الفجر. كارما كانت قاعدة في أوضتها زهقانة ومش جايلها نوم. قامت لبست أسدال وقررت تنزل لرعد تلعب معاه شوية.
نزلت براحة عشان محدش يسمعها، بس زين كان خارج من جناحه وشافها، وعرف إنها راحة لرعد. استنى لما نزلت ونزل بعدها ووقف بعيد يشوفهم. كارما وصلت لرعد اللي فرح لما شافها، وكالعادة كانت جايباله شوكولاتة، وأكلو سوا. وبعدها فكت السلسلة عشان يلعبو سوا. كارما لسه بتجري، داست على طرف الأسدال ووقعت، وضحكت ورعد وقف جمبها كأنه بيطمن عليها. كارما: لحظة يارعد، متخافش أنا كويسة. بصت حواليها، الكل نايمين، وأكيد محدش هيجي هناك.
كارما قلعت الأسدال، وكانت لابسة بجامة لونها أسود بكم، وشعرها كان مفرود وواصل لنص ضهرها زي الحرير بلونه الأسود. كارما حطت الأسدال على جنب: يلا نلعب بقى. كارما ورعد لعبو كتير، وزين كان تايه في جمالها ورقتها، وقرب ليهم. كارما بتجري وهي بتبص على رعد: تعالى بسرعة. وفجأة خبطت في حد، ولفت بسرعة، وكان زين، وكانت في حضنه. كارما اتصدمت لأنه شافها من غير حجاب، وكمان بتلعب مع رعد، وأكيد سمع صوتها.
أما زين كان مستمع جداً وهي في حضنه. رعد هوهو. وكارما بصتله وبتبعد عن زين، بس هو شدها أكتر لحضنه، وهي بصتله. زين: تعرفي إنك حلوة أوي... حتى صوتك كمان حلو. كارما نزلت وشها. وزين مسك دقنها ورفع وشها عشان تبصله: لسه زعلانة مني؟ كارما بصتله باستغراب. زين: عشان كنت راجع سكران وكان فيه روج. كارما هزت راسها بلا. زين: عايز أسمع صوتك يا كارما... لسه زعلانة مني؟ كارما: لا. زين: حياة أكيد شرحتلك الموقف، مش كده؟ كارما: أيوه.
رعد هوهو جامد، والاتنين بصوله. وكارما بعدت عن زين. زين: ما كنتش أعرف إن ليك صاحب غيري يارعد. كارما ابتسمت ولسه هتمشي. زين مسك إيدها: راحة فين يا كارما؟ كارما: هطلع أوضتي. زين قرب منها ومسك إيدها: لا مش هنطلع... أنا بصراحة كنت جعان جداً وطلبت أكل وكنت نازل أستنى في الجنينة، خليكي ناكل سوا. كارما: بس أنا مش جعانة. زين: مش مهم، تعالي. كارما بصتله وزين ضحك: تعالي نقعد. كارما: طب هلبس أسدالي ممكن. زين ما كانش
عايز يوترها أو يكسفها: طيب، البسيه. كارما لبست الأسدال ولسه هلف الطرحة. زين: بلاش الطرحة يا كارما، أنا جوزك يعني. كارما بصتله ومستغرباه. زين: تعالي نقعد يلا. زين قعد على الأرض وكارما قعدت جنبه ورعد جه وقعد جمبه. زين: اتصاحبتو على بعض أوي كدا من امتى؟ كارما: من سنة تقريباً. كارما كانت بتلعب في شعر رعد. زين: ليه مقولتيش لحد إن صوتك رجع يا كارما؟ كارما بصتله ونزلت وشها في الأرض وكانت بتفرك في صوابعها. زين: كارما...
فيه حاجات كتير كنت ببقى عايز أتكلم فيها سوا ومش بعرف. فيه إيه رأيك نتعرف على بعض شوية... يعني أنا أسألك سؤال وإنتي تسأليني سؤال، موافقة؟ كارما: ماشي. زين: ردي على سؤالي بقى... ليه مقولتيش إن صوتك رجع؟ كارما: لأنه مش هيفرق كتير. زين: إزاي؟ كارما: هما بيمشوا حياتي على مزاجهم وأنا ماليش أي رأي... حتى لو صوتي رجع هيفضلوا يتحكموا فيا زي ما هم عايزين. زين: بس ده مش صح يا كارما، دي حياتك ولازم تتعلمي تقولي لأ.
كارما بصتله: وقت اختيار الكلية، قولتلهم مش عايزة هندسة. جدي وقتها اتعصب ومد إيده عليا... ولما قولت لعمو إني مش موافقة على الجواز، كان ردّه بردو إنه ضربني. زين مسك إيدها: أنا معاكي يا كارما وعمري ما هسمح لحد يمد إيده عليكي. كارما ابتسمت. زين: صح، هو إنتي بجد ما كنتيش موافقة على جوازك مني. كارما بصتله ومش عارفة ترد تقول إيه. زين: تعرفي يا كارما إيه أكتر حاجة كنت هندم عليها؟ كارما بصتله.
زين: لو كنت رفضت أكتب كتابي عليكي. كارما بصتله ومش مصدقة كلامه. زين: ورحمة أمي، يمكن دي أحلى حاجة عملها جدي ليا. كارما ابتسمت: مصدقاك. زين باستغراب: بسهولة كدا؟ كارما: حياة كانت قالتلي إنك مش بتحلف برحمة مامتك أو باباك، كذب. زين: والله البت حياة دي جدعة. كارما ضحكت. زين: على فكرة إنتي بتغشي. كارما: أنا؟ زين: إحنا قولنا كل واحد سؤال، وأنا اللي بسأل لوحدي. كارما: ما أنا مش عندي أسئلة.
زين: خلاص ابقي فكري مع نفسك كدا وقوليلي وصلتي لإيه. كارما: إنت ليه مستغربتش لما سمعت صوتي؟ زين: لأني عرفت يوم ما صوتك رجعلك. كارما: عرفت إزاي؟ زين: سمعتك وإنتي بتتكلمي مع رعد. كارما اتصدمت لما عرفت إنه سمعها، يبقى أكيد سمعها وهي بتتكلم عن حبها ليه. زين استنتج إنها عرفت إنه سمعها وحب يغير الموضوع: كارما، عرفي البنات إن صوتك رجع، أكيد هيفرحوا جداً. كارما: أكيد هعرفهم. فون زين رن: الأكل وصل، هروح أجيبه.
زين راح عند البوابة وجاب الأكل ورجع لكارما اللي كانت بتلعب مع رعد وبتضحك. زين حط الأكل على الأرض: أنا كدا هغير من رعد على فكرة. كارما: مش فاهمة. زين: دانتي بتضحكي معاه أكتر مني أنا شخصياً. كارما ابتسمت. زين: يلا ناكل، أنا كنت طالب بيتزا بتحبيها. كارما: أنا بجد مش جعانة. زين: هناكل سوا بردو، يلا. زين قطع مثلث وعطاه لكارما، وأكلو سوا، وبعدها طلعوا كل واحد على أوضته. *** صباح تاني يوم.
البنات كانو نازلين ولابسين أسدالات وقابلوا زين. زين: صباح الخير. ريم وحياة: صباح النور. زين عرف إن كارما لسه مش عرفتهم: بنات، اجهزوا عشان هتيجو معايا الشركة. حياة: وجوزي؟ زين: أنا بقولكم تعالوا، مش عايزين براحتكم. وحياة وريم: لا، عايزين. زين: ادخلوا البسوا يلا، هستناكم تحت نفطر ونمشي. البنات فرحوا وكل واحدة دخلت أوضتها تلبس. *** على السفرة الكل متجمع. توفيق: فين البنات؟ فريدة: شكلهم لسه نايمين يا بابا.
زين: صحوا ونازلين. البنات نزلو. فريدة: إنتو رايحين فين؟ زين: جايين معايا الشركة. توفيق: مش أنا رفضت وقلت لما يخلصوا كليتهم؟ زين: مراتي وأختي وريم جايين معايا الفرع الجديد. عزام: إنت حر مع مراتك، بس متنساش إن أختك بقت على ذمة راجلي. يحيي: وأنا موافق إنها تيجي معايا يا بابا. عزام: إنتو أحرار، كل واحد مع مراته، لكن ريم لا. يحيي: لا، ريم هتيجي مع البنات، وأظن دي فرصة ليهم عشان لما يتخرجوا يبقوا جاهزين للشغل.
زين: يلا عشان اتأخرنا. الكل خرجوا ورا زين. عزام اتصعب: أنا جبت آخري من الواد ده. توفيق: عزام، اهدى. تارا: مامي، أنا هروح الكلية. فريدة: حاضر يا حبيبتي. عزام: لحد امتى هيفضل يمشي كل حاجة على كيفه كدا؟ توفيق: سيبه يفرح يومين. *** البنات والشباب وصلو الشركة. زين مسك إيد كارما: كارما هتبقي معايا. وانت يايحيي خد حياة. وانتي ياريم امشي آخر الطرقة دي، الباب اللي على إيدك اليمين تدريبك هيبقى هناك. ريم: تمام.
زين: يحيي، حياة جاية تتدرب، سامعني؟ يحيي: حاضر يا صاحبي، سلام بقى. ريم: أنا هروح. زين دخل مكتبه وهو لسه ماسك إيد كارما اللي كانت بتتفرج على مكتبه. زين: صباح الجمال. كارما بصتله وابتسمت: صباح الخير. زين: لسه مقولتيش للبنات ليه؟ كارما: هقولهم النهارده. زين: إيه رأيك في المكتب؟ كارما: حلو. زين: طب يلا تعالي قعدي جمبي على المكتب وعايزك تركزى في كل حاجة. كارما: تمام. *** في مكتب يحيي، دخل وهو وحياة.
حياة: مكتبك جميل أوي يايحيي. يحيي: وبقى أجمل لما نورتيه. حياة: ها، هنبدأ بإيه؟ يحيي: متحمسة أوي. حياة: جداً. يحيي: طب تعالي هاتى الكرسي وقعدى جمبي وهعلمك شوية حاجات تجهزيهم ليا، تمام؟ حياة: ده تمام جداً، يلا بينا. يحيي ضحك على حماسها. *** ريم مشت لاخر الطرقة زي زين ما طلب منها، وخبطت على الباب وسمعت الإذن. فتحت الباب ودخلت، وكان اللي قاعد على كرسي المكتب لف الكرسي ناحية الشباك الأزاز. صوت: صباح الخير يا باشمهندس.
مراد لف بالكرسي واتفاجأ بريم: يا صباح النور. ريم: إنت؟ مراد: لأ، هو.. يا أهلاً. ريم: يعني زين ملقاش غيرك يدربني؟ مراد: أدربك على إيه؟ ريم: أكيد هندسة يا باشمهندس، يعني. مراد: هو زين قالك تروحي لمين؟ ريم: قالي امشي لاخر الطرقة، الباب اللي على إيدك اليمين. مراد ضحك لأنه هو الباب اللي على الشمال، مش اليمين. ريم: حضرتك بتضحك على إيه؟ مراد: ولا حاجة. ريم: طب هتدربني ولا أمشي؟ مراد: تمشي فين، ده أنا ما صدقت لقيتك.
ريم: نعم؟ مراد: تعالي اتفضلي. ريم قربت وقعدت على الكرسي: هنبدأ بإيه؟ مراد: مش عارف. ريم: مش عارف إيه؟ أومال أنا جاية هنا ليه يا باشمهندس؟ مراد: لا، ماهو أنا مش مهندس ولا حاجة. ريم: أنا عايزة أعرف أنا بعمل إيه هنا. مراد: معرفش... وتصحيحاً لمعلوماتك، أنا مش مهندس، أنا سيادة المقدم مراد. ريم: مين ده اللي مقدم، معلش؟ مراد: بت، بلاش هبل، وحياة أبوكي. ريم: ما تحترم نفسك الله... بس إنت بجد مقدم؟ مراد: أيوه يا ستي.
ريم: أومال حضرتك بتعمل إيه في الشركة، بدبس ورق؟ مراد بغيظ: تصدقي بالله أنا هدبس، بس هدبسلك وشك، وأولهم لسانك اللي بيحدف طوب ده. ريم ضحكت ومراد ابتسم لما شاف ضحكتها: عملتلي بلوك ليه؟ ريم سكتت: احم، إحنا جايين هنا للشغل على فكرة يا سيادة المقدم. مراد: تمام، خليكي هنا ثواني وراجعلك. ريم: حاضر. مراد خرج وراح مكتب زين ودخل من غير ما يخبط، وكانت كارما قاعدة جمب زين على الكنبة وبيشتغلوا. زين بص له واتكلم بحدة: نعم؟
مراد: إزيك يا آنسة كارما، معرفش إنك هناك. كارما ابتسمت. زين: وعرفت، يلا امشي بقى. مراد: تعالي عايزك. زين بص لكارما: ثواني وراجعلك. كارما هزت راسها. زين خرج مع مراد ووقفوا قدام المكتب: عايز إيه؟ مراد: ريم في مكتبي. زين: بتعمل إيه في مكتبك؟ مراد ضحك: إنت قولتلها تروح المكتب اللي على إيدها اليمين، وهي اختارت اللي على إيدها الشمال وجت للعبد لله. زين: طيب يا خفيف، روح قولها تروح للمهندس حسام. مراد: ده على جثتي يا بوص.
زين: إنت بتفكر في إيه؟ مراد: هدربها. زين: هدربها على إيه بقى، تقتل ولا تضرب بالمسدس؟ مراد: بقولك إيه، أنا كنت هتجنن من وقت ما عملتلي بلوك، وما صدقت إنها جتلي، ومش همشي. زين: تفكيرك غلط. مراد: إنت مش واثق في صاحبك ولا إيه؟ زين: لا طبعاً، واثق فيكم. مراد: يبقى سيبها معايا بقى. زين: طيب يا حيوان، ما هي جايه هنا عشان تتدرب، إنت هتدربها على إيه، هو إنت بتفهم في الشغل أصلاً؟
مراد: شوف عايزها تتدرب على إيه وهاتلي ورق وأنا أشرحلها، أنا مش غبي أوي كدا. زين: ماشي يامراد، أما أشوف. اتفضل روح على مكتبك وأنا هخلي أمل السكرتيرة تجيبلك الورق. مراد: حبيب أخويا. مراد مشي وزين ابتسم ودخل لكارما تاني. *** في مكتب يحيي. حياة: لا خلاص، زهقت. يحيي: زهقتى إيه ياحياة، ده إحنا بقالنا نص ساعة بس، وبعدين راح فين الحماس؟ حياة: اتبخر خلاص... وبعدين هو أنا المفروض أخلص الورق ده كله؟
يحيي: أيوه، دي أوامر زين وكارما وريم أكيد بيعملوا كدا. حياة: بس أنا حياة حبيبتك مش كدا. يحيي: آآآه، هو إحنا فينا من كدا؟ أنسي. حياة كشرت. يحيي: أنا هنا ما أعرف أبويا يا حياتي، يلا كملي شغلك. حياة: ماشي يايحيي، ابقي شوف مين هتسهر معاك على السطح النهارده. يحيي بغمزة: حياتي هتسهر معايا. حياة: انسى. يحيي ضحك وكمل شغل وحياة كمان. *** مراد رجع المكتب وقعد مكانه والباب خبط. ودخلت أمل وادته الورق وهو بدأ يقرأ فيهم.
مراد: تمام ياريم... أنا هوريك تجهزي الورق ده إزاي وإنتي هتكملي، تمام؟ ريم: تمام يا سيادة المقدم. مراد بص لها: مراد... اسمي مراد. ريم: لا بد من حفظ المقامات يا سيادة المقدم. مراد: لا يا ستي مش عايزك تحفظيها، تمام؟ يلا ركزي معايا. مراد فضل يشرحلها وريم فهمت بسرعة. ريم: تمام... أقعد فين بقى؟ مراد: المكتب قدامك اهو، قعدى في المكان اللي يريحك. ريم بصت في أركان المكتب: هقعد على الكنبة دي. مراد: تمام.
ريم راحت قعدت على الكنبة وبدأت تشتغل، ورفعت عينيها وبصت على مراد اللي مركز في فونه أوي، وابتسمت ونزلت وشها تاني. ومراد ابتسم لأنه مركز في الفون اللي فاتح على الكاميرا وشايفها. *** في قصر الحديدي. تارا دخلت أوضة فريدة. تارا: مامي. فريدة: إنتي مش المفروض تروحي الكلية؟ تارا: زهقت فجيت. فريدة بسخرية: زهقتي؟ تارا: مامي، أنا حاسة بنار جوايا وعايزة أنتقم من اللي اسمها كارما دي. فريدة: لا، متقلقيش، أنا بخططلها كويس...
وناوية أذلها. تارا: قدام زين؟ فريدة: لا، مش قدامه ومش هيكون في البيت أصلاً... بس اصبري واتفرجي. تارا: طب ما تفهميني وابقي معاكي على الخط. فريدة بدأت تحكي لبنتها على خطتها وتارا ابتسمت: دي خطة جنان يا مامى. فريدة: حبيبة مامى إنتي. تارا: أنا هروح أغير وهخرج اتغدى مع أصحابي وهنسهر برا. فريدة: حاضر يا حبيبتي. *** في مكتب زين اللي قاعد على المكتب وعينه على كارما اللي قاعدة على الكنبة ومركزة في الورق. زين: زهقتي؟
كارما بصتله: مش أوي. زين قام من مكانه وراح قعد جمبها، وكارما اتحرجت وبعدت شوية عنه. زين ابتسم وقرب تاني منها: بتبعدي ليه يا كارما؟ كارما قامت وقفت: زين، لو سمحت. زين قام وقف وبيقرّب منها وهي بتبعد لورا لحد ما خبطت في الحيطة. زين: تعرفي إن دي أول مرة تنطقي فيها اسمي؟ كارما رفعت وشها وبصتله. زين: وياريت أسمعه منك دايماً، ممكن؟ كارما هزت راسها آه: ابعد بقى لو سمحت. زين ضحك وبعد عنها: على فكرة أنا زي جوزك بردو.
كارما ابتسمت. زين: يلا نشوف البنات ونروح نتغدى سوا. كارما: بصراحة جعانة جداً. زين ضحك: طب يلا هاتى شنطتك. زين مسك إيد كارما وخرجوا من المكتب وراحوا مكتب يحيي. زين: إيه الأخبار؟ يحيي: كله تمام جداً، بس فيه ناس زهقت من أول نص ساعة. زين: لا، مفيش الكلام ده يا حياة، عايزة تدربي يبقى جد مش هزار. حياة: أوكي. زين: يلا هنروح نتغدى سوا، هروح أنادي ريم ومراد. حياة: ربنا يخليك للغلابة يا شيخي.
يحيي: دي هتشحت، يا عم روح نادي عليهم. زين خرج وراح مكتب مراد ودخل، كان مراد قاعد على المكتب وريم مكانها على الكنبة. زين: خلصتوا؟ ريم: لسه شوية. زين: وإيه الأخبار؟ ريم: تمام، ماشي الحال. مراد: ماشي الحال، إنتي كدا بتقللي من قدراتي. زين: طب يلا يا أستاذ قدرات، هنروح نتغدى سوا. ريم: جيت في وقتك والله. زين: يلا معانا يامراد. مراد: جاي من غير ما تقول يا معلم، يلا.
الشباب والبنات راحو اتغدو سوا وضحكوا وهزروا كتير، وبعدها رجعوا على القصر وكان توفيق وفريدة وعزام قاعدين في الريسبشن. يحيي: مساء الخير. عزام: مساء الخير. توفيق: إنت إزاي يا زين تمشي كلامك على كلام جدك وعمك؟ زين: كلام إيه؟ توفيق: أنا رفضت البنات تنزل الشركة. زين: أظن ما عملتش حاجة غلط، ده حاجة تفيدهم مش تضرهم. عزام: بس المفروض يكون عندك شوية احترام لجدك وكلامه، ولا إيه يا محترم؟ زين: بصراحة مليش مزاج أرد على كلامك.
يحيي: بابا، البنات وجودهم في الشركة مهم جداً على فكرة، وكمان هيفيدهم كتير... أومال حضرتك كنت بتصر إنهم يدخلوا هندسة ليه يا جدو، أكيد عشان يشتغلوا في الشركة. توفيق بص لعزام. عزام: سيبك من كل ده، إنت حر في مراتك، والبيه كمان حر في مراته، لكن ريم محدش يحدد عنها غير اللي هيبقى جوزها. ريم اتفاجأت بكلام أبوها. يحيي: جوز مين يا بابا؟ عزام: ريم جيلها عريس.
ريم اتصدمت وبصت لابوها: أنا لسه قدامي كلية يا بابا ومش بفكر في الموضوع ده. توفيق: أنا وأبوكي موافقين، والعريس شاب ممتاز، مدير الحسابات في الشركة. يحيي: قصدك مراد؟ عزام: أيوه. ريم: بس أنا مش موافقة. عزام قام وقف بعصبية: ريـــــــــــم. فريدة: مش قولتيلي يا عزام إن قعدتها مع اللي اسمها كارما هيفسدها؟ زين: فريـــــــدة هانم... مش هسمح بكلمة زيادة عن مراتي، مفهوم؟
زين بص لريم اللي بتعيط: وإنتي ياريم أختي ومش هقبل إن حد يجبرك على حاجة إنتي مش عايزاها... كارما، حياة، خدوا ريم واطلعوا. البنات طلعوا. يحيي: الأمور دي مش بتتاخد كدا يابابا... وأظن رأي ريم أهم، مش رأي الكل. توفيق: والله عال، بقيتوا تعرفوا مصلحة العيلة والبنات أكتر مننا، مش كدا؟ يحيي: ياجــد. عزام: خلص الكلام يايحيي، وأظن مصلحة بنتي أنا أعرفها أكتر منك. يحيي اضايق من كلام أبوه وطلع، وزين كمان طلع وراه. ***
في أوضة ريم اللي بتعيط والبنات قاعدين معاها. حياة: بلاش تعيطي ياريم، وبعدين زين ويحيي معاكي. ريم: أنا مش عايزة أتجوزه. حياة: طب اهدى. كارما حست إن كلام زين صح ولازم تعرف البنات إن صوتها رجعلها. كارما: متزعليش نفسك ياريم. البنات بصوا لها بصدمة وكارما ضحكت على شكلهم. حياة: كارما، إنتي اتكلمتي بجد؟ ريم: صوتك رجعلك يا كارما؟ كارما: أيوه. البنات نطوا عليها حضنوها من الفرحة وبعد شوية بعدوا عنها. حياة: صوتك رجع امتى؟
كارما: يوم الحفلة. ريم: بتهزري، كل ده وإحنا منعرفش؟ حياة: كارما بجد من يوم الحفلة؟ كارما: الصدمة كانت قوية لدرجة إن صوتي رجعلي وأنا ما كنتش حابة أقول لحد لأنه مش هيفرق. حياة: لا بجد، إنتي شايفة إنه مش هيفرق معانا بجد؟ كارما: كلامي مش عليكو ياحياة. ريم: بس إحنا كنا هنفرح جدا يا كارما. حياة: سيبك من كل ده... رغم إني زعلانة جدا منك، بس فرحانة أوي إننا هنسمع صوتك من جديد، وحشني أوي. كارما حضنتهم بحب.
ريم: أنا تعبانة ومش عايزة أفكر في حاجة، تيجوا ننام... ناموا معايا. حياة: قشطة، وبما إننا هننام معاكي، هنلبس من هدومك. ريم: الدولاب عندكوا أهو. البنات غيروا وصلوا فروضهم وناموا مع ريم اللي تفكيرها كان مع مراد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!