أسرعت شمس إليه وهي تراه يتململ بألم لتقول بخوف وقلق: "أنت كويس؟ في حاجة وجعاك؟ لكنه لم يجبها، فهو مازال تحت تأثير المخدر ليعود للنوم مرة أخرى. لتسمع صوت الباب يفتح. مسحت دموعها بسرعة لتجد حازم يدخل ويقول: "مش هتروحي يا شمس؟ شمس بارتباك وحرج من حازم: "أنا... أنا... حازم بتفهم: "عايزة تفضلي هنا؟ شمس: "عاصي جوزي وابو ابني. مينفعش أسيبه وهو تعبان كده." حازم بتفهم: "ماشي يا شمس، براحتك." ابتسمت بسعادة:
"ربنا يخليك يا خوي." حازم: "طيب أنا هستناكي برا لو عايزة حاجة اندهيلي." شمس: "منحرمش منك يا أبو محمد." غادر حازم وتركها مع عاصي لوحدهما. نظرت إليه مطولاً إلى ملامحه الهادئة وهو نائم. اقتربت منه وحركت أصابعها تتحسس لحيته ووجهه تهمس له بحب: "قوم يا عاصي، كفاية بتوجع قلبي. إن كنت زعلان مني حقك عليا، مش هزعلك تاني. قوم عشان خاطري وعشان ابنك قوم. متهكسرنيش يا عاصي."
استلقت بجانبه وأغمضت عينيها وهي تضمه إليها حتى غفت دون أن تشعر. استيقظ على رائحة شعرها التي يعشقها. لم يصدق أنها بين أحضانه. أغمض عينيه عدة مرات وفتحهما حتى تأكد بأنها هي. اتسعت ابتسامته وأخذ يستنشق شعرها بعمق ليستيقظ من عالمه على فتح الباب. وكان تميم. غطى شعرها بسرعة وغيره وأشار لتميم بالخروج ليبتسم الآخر بطمئنان ويغادر. عاصي همس لها بهدوء: "شمس... تململت شمس بنعاس. عاصي بابتسامه على مظهرها: "شمس يا حبيبتي فوقي."
شمس: "امممممم." عاصي بضحك: "اصحى إيه النوم ده." شمس أخذت تفرك عينيها لتنهض بسعادة: "انت فوقت؟ انت كويس؟ حاسس بأيه؟ في حاجة وجعاك؟ طمني عليك." عاصي بابتسامه: "اهدي اهدي، أنا كويس وزي الحصان. مدام انتي بحضني خلاص خفيت." نهضت بحرج: "احم... أنا... أنا... ليمسك يدها ويوقفها: "رايحة فين؟ انتي هتبعدي تاني؟ مش هسمحلك تعمليها بيا تاني يا شمس." شمس: "أنا... أنا هروح أشوف الحكيم عشان يكشف عليك." عاصي:
"مش عايز حكيم ولا دوا، انتي علاجي. أنا مش عايز أخسرك. ادينا فرصة وحيدة وخليني أعوضك عن كل الوحش اللي عيشتيه بسببي." شمس: "انت... انت خف الأول يا عاصي وساعتها هنتكلم." عاصي: "أنا خفيت وبقيت زي الفل وكفاية إني فتحت عنيا وشفتك بحضني وشميت ريحتك." شمس بحرج: "أنا هروح أبلغهم إنك فقت." لتتهرب منه وتغادر بسرعة. بعد مرور فترة اطمئن الجميع على عاصي وغادروا باستثناء تميم. تميم: "أنا عايز أبلغك حاجة مهمة." عاصي: "إيه؟
في إيه يا تميم؟ اتكلم." تميم: "خالد." عاصي: "ماله الـ **** ده." تميم: "مالوش بس أنا عايزك تعرف إني مسبتهوش بحاله. وكل اللي عمله فيك دفع تمنه وأكتر." عاصي: "عملت إيه يا تميم؟ تميم: "معملتش حاجة بس كل الصفقات والمشبوها بقت عند البوليس وصادروا كل أملاكه ومسكوه وهو دلوقتي بالحبس." عاصي: "يستاهل. كنت عايز آخد حقي بإيدي مش كده؟ تميم:
"متقلقش يا عاصي، ده خد عقابه وأكتر. انت بس اهتم بنفسك وحاول تصلح حياتك وترجع مراتك عشان أنا شايف حبها ليك بعنيها." عاصي: "ربنا يقدم اللي فيه الخير." تميم: "يارب. أنا همشي بقى عشان اختك مصدعاني من الصبح تلفونات." عاصي: "ربنا معاك بس متبلغهاش دلوقتي إني بالمستشفى، الصبح قولها عشان متقلقهاش." تميم: "ماشي، سلام بقى." عاصي: "سلام." ***
استيقظت من نومها على يد حانية تلعب بخصلات شعرها بنعومة. فتحت عينيها بتذمر لتجده يبتسم وهو يراقب ملامحها ليهمس لها: "وحشتيني." غزلان: "خا... لتصمت. عزت: "حمد لله عالسلامة. رجعت امتى؟ غزلان: "من شويه." عزت: "ليه كده؟ ليه مقولتش إنك جاي دلوقتي؟ أنا افتكرت هتيجي بكرة." عزت: "حبيت أعملهالك مفاجأة. عجبتك؟ بحرج من قربه هزت برأسها لتعدل بجلوسها وتبتعد عنه، لكنه اقترب منها أكثر ليقول بشوق: "بتبعدي ليه؟ غزلان: "أنا... أنا...
"انت... انت أكيد أكيد تعبان من السفر." عزت: "كنت تعبان بس لما شفت وشك الجميل ده التعب هرب مني." أنزلت نظرها بحرج. ليرفع ذقنها وينظر إليها بحب وشوق هامساً لها بود: "وحشتيني." غزلان بارتباك ابتعدت عنه لتقول بتلعثم: "أنا النوم ماسك فيا جامد. تصبح على خير." عزت بابتسامه: "ماله؟ تصدق وأنا كمان منمتش من امبارح كنت بفكر فيكي." ليجذبها إليه ويستلقي وهي بين أحضانه: "طيب خلينا ننام ونرتاح." غزلان بصدمة: "هو...
هو أنت هتنام هنا؟ عزت بضحك: "أمال هنام هناك؟ أكيد هنام بحضن مراتي اللي وحشاني." غزلان: "بس... عزت: "ششششششش... من غير بس. اسكتي وخليكي هادية عشان هسكتك بطريقتي." غزلان استسلمت له ليغرقا بالنوم هما الاثنان. وهذا ما كان يحلم به عزت ليحمد الله بنفسه على هذه اللحظات التي كانت بالنسبة له مستحيلة.
باستثناء شمس التي كانت تهتم بعاصي جيداً، لكنها تنام مع طفلها بغرفة منفصلة. نام رحيم وجهزت شمس لتنام أيضاً بعد أن اطمئنت بأن عاصي عاد من العمل، لكنها تفاجأت باقتحامه الغرفة لأول مرة بعد عودتها. شمس: "في حاجة؟ مالك؟ باين إنك متعصب." عاصي بحده: "أيوه في... في حاجات، مش حاجة واحدة بس." شمس: "إيه؟ عاصي: "انتي إزاي كده؟ هااا؟ إزاي تعملي فيا كده؟ شمس: "أنا عملت إيه؟ عاصي: "مش فاهمة يعني...
نومك بالأوضة دي وبعدك عني واهتمامك بيا اللي محسساني إنه واجب. بس ليه كل ده؟ عايزة توصلي لإيه يا شمس؟ أنا تعبت وجبت آخري." شمس: "مش مجبور تتحمل. أنا بكرة هاخد ابني وأروح بيت أهلي." عاصي بغضب: "شمس متطلعيش جناني. بيت أهلك إيه وزفت إيه؟ أنا عايز أعرف هنفضل كده لحد إمتى؟ هااا؟ اتكلمي." شمس: "وأنا مش هعرف أرجع زي زمان." عاصي: "ليه؟ ليه كل ده؟ ليه؟ منا اعتذرت بدل المرة ألف. حاولت أظبط الدنيا بس انتي بتقفليها في وشي."
شمس... عاصي مسح وجهه بضيق ليقول: "أنا عايز أفهم... انتي عايزة إيه؟ عايزة توصلي لحد فين؟ وأنا معاكي، اللي عايزاه هيكون. بس بلاش البعد. انتي مش بتعاقبيني كده وبس، لا انتي بتبعديني عنك وأنا مش عايز أبعد. عايز أفضل ليك وتفضلي ليا." شمس...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!