في ايه.. سهى: تعالى ياعاصي تعالى شوف البت دي قفشتها بتحطلك حاجة بالقهوة بتاعتك ومش راضية تقولي إيه هي. ردت الخادمة بخوف ورعب من عاصي: والله يابيه أنا ماليش دعوة، هي نسمة هانم. عاصي… سهى… والدة هند: افتحي يابنتي متوجعيش قلبي عليكي أكتر. هند… والدة هند ببكاء على ابنتها: ياهند افتحي خلينا نتكلم… افتحي عشان خاطري. لم تستطع هند تجاهل بكاء والدتها لتفتح الباب، لتجذبها والدتها إلى أحضانها وتنهار الأخرى
بالبكاء تقول بين شهقاتها: ليه يمه… ليه… ليه تعملي فيا كده… ليه. والدتها: حقك عليا يابنتي حقك عليا، كنت عايزة أفرح فيكي وأشوفك مبسوطة. هند بشهقات: انتي رخصتيني قوي يمه… أنا… أنا مش هقدر أبص في وش عمران تاني… حرام عليكي يامه حرام، كنتي سبتيني عايشة ومدارية حبة جوايا… ليه عملتي كده يمه ليه. لتحتضنها
والدتها أكثر وتبكي بحرقة: يابنتي كنت عايزة أسعدك والله يابنتي… كنت خايفة أخسرك وأنت شايفاكي… بتداري حبة جواكي وبتعاني بسببه. هند: بس مش كده يمه مش كده… حرام اللي عملتوه فيا… انتي وهو انتو طلعتوني لسابع سما ورميتوني… انتو كسرتوني يمة انتي وعمران. لتكمل ببهوت: أنا كنت عايشة بكذبة كبيرة قوي يمه، ربنا يسامحك على عملتيه فيا… ربنا يسمحك يمه… أنا هعمل إيه دلوقتي. لتنظر إلى طفلتها النائمة: طب طب البنت دي ذنبها إيه.
والدتها: ده جوزك يابنتي جوزك والبنت دي بنتكم. لتقول بحسرة: جوزي اللي اتجوزني جبر خاطر يمه. والدتها: متقوليش كده، عمران بيحبك. ضحكت ببهوت لتقول: بيحبني يمه… لا، عمران لو كان بيحبني مش لسه عايش على ذكرى مراته. والدتها: يابنتي. هند: خلاص يمه عشان خاطري سيبيني أرتاح وأفكر أعمل إيه. والدتها: يابنتي. هند: عشان خاطري يمه سيبيني. والدتها: ربنا يهديكي يابنتي ويريح بالك. لتغادر وتتركها لوحدها.
عند نسمة كانت تجلس أمام المرآة تتزين لليلتها الثانية مع عاصي، حتى فتح الباب واقتحم الغرفة. ابتسمت بسعادة واتجهت إليه: في حاجة. عاصي أبعد خصلات شعرها عن وجهها ثم خلل أصابعها بشعرها بهدوء. لتبتسم الأخرى بسعادة وترتمي بين أحضانه، لكنه أوقفها وجذبها من شعرها ليقول بصوته الأجش: بتستغفليني ياج*** نسمة: في إيه، أنا عملت إيه. جذبها من شعرها ليرميها على الأرض ويرمي عليها ظرف الدواء الذي تضعه في القهوة هادراً بحدة: ده إيه.
نسمة: برعب وتوتر: ده… ده… وأنا أعرفني. عاصي: هتستعبطي يا روح أمك، متنطقي. نسمة: بخوف: والله ياعاصي أنا بس. عاصي: انتي إيه انتي إيه، شيطان. أقسم بالله لو مكانتش أمي موصياني عليكي لكنت دفنتك مطرحك. نسمة: والله ياعاصي عملت كل ده عشان بحبك وانت مش شايفني… أنا بحاول أعمل حاجة عشانك. عاصي: متعمليش يانسمة متعمليش، عارفة ليه. عشان أنا مش طايقك ولا طايق أشوفك… انتي مش بني آدمة انتي شيطان يانسمة شيطان. نسمة: عاصي أنا.
عاصي: انتي طالق يانسمة طالق طالق. مش عايز ألمح طيفك بالبيت ده تاني انتي فاهمة. تاخدي حاجتك وتغوري. أمسكت يده ببكاء ورجاء: عاصي وحياة خالتك عندي ياعاصي متعملش فيا كده. عاصي: مهو مش حايشني عنك إلا خالتك يانسمة، لو أمي الله يرحمه موصياني فيكي كنت أقسم بالله مش هخليكي تطلعي من البيت ده على رجليكي. ليكمل بغضب وهو يجذب يده منها: يجي الصبح مش عايز أشوفك هنا انتي فاهمة. ليغادر ويتركها تبكي بحرقة.
غادر عاصي وهو يشعر بالارتياح بأن حمل ثقيل قد ذهب عن كاهله، فنسمة ليست حامل وهذا ما يجعله يشعر بالخفة بأنه حر بقراراته دون قيود، وأهم قراراته الآن هي شمس، يجب أن تعود لتشرق حياته من جديد بعد أن اظلمت بغيابها. ليقطع شروده اتصال هاتفي يخبرونه بمكان شمس، فز من مكانه بسعادة. وقد حجز على أول طائرة مغادرة إلى القاهرة وسافر. كانت تجلس بجانبه بتوتر تسترق النظر إليه بين الحين والآخر. أما هو فقد أخذ نفساً عميقاً
ليقول بهدوء حازم: عاجبك الوضع ده يابهيه. بهيه: أنا آسفة. حازم: عارفة آخر حاجة كنت متخيلها إن هيجي اليوم اللي أطلقك فيه… عشان انتي عارفة معزتك عندي قد إيه. بهيه بشهقات: والله ياحازم أنا معرفش عملت كده إزاي، سامحني ياحازم أنا ندمانة والله. والله مش هعمل كده تاني. حازم: أنا متأكد مش هتعملي كده تاني، عارفة ليه. عشان لو عملتيها تاني هدوس على قلبي يابهيه وأطلقك بجد بس من غير رجوع… فهماني.
أومأت براسها وهي تمسح دموعها بحرقة. ليقول: أنا بحبك أه بس مش على حساب كرامة أختي وعيلتي يابهيه. انتي مراتي وأنا ولا في يوم قصرت معاكي وباذن الله مش هيجي اليوم اللي هقصر فيه معاكي. بس كمان انتي يابهيه متنسيش إن شمس أختي وليها حق عليا، وانتي مترضيش تصغري جوزك قدام عيلته مش كده. أمسكت بيده برجاء وبكاء وشهقات: سامحني ياحازم والله مش هعمل كده تاني والله… متزعلش مني حقك عليا ياضي عيني.
لتضع رأسها على صدره ويشدد الآخر باحتضانها. هامساً لها بحب بعد أن شعر بحزنها وندمها: انتي قلبي يابهيه بس لو تعقلي شوية. بهيه: والله مش هزعلك تاني بس متبعدنيش عنك ياحازم وحياتي عندك. قبل جبينها بود. في اليوم التالي صباحاً… كانت هنا تعد طعام الإفطار حتى سمعت صوت الباب. همت لتفتحه لتقول لها شمس: استني ياهنا أنا هفتح. أسرعت شمس لتفتح الباب لتصدم برؤية عاصي. عزت كان يجلس في حديقة منزله. لتأتي غزلان وتجلس بجانبه بهدوء.
غزلان: انت طلبتني. عزت: أيوا طلبتك عشان عايز أقولك حاجة مهمة. نظرت إليه غزلان باهتمام ليقول لها: أنا هسافر. غزلان…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!