بعد مرور أسبوع كانت تعمل في المطبخ بضيق وغضب، ترمي الأواني وتصدر أصواتًا تخبر الجميع بمدى غضبها وغيرتها. حتى شعرت بيدين تحيطان خصرها ويدفن وجهه بشعرها، استكانت للحظات وأغمضت عينيها تشعر بقربه منها، ليهمس لها بود: "مالك يا روحي؟ أبعدت يداه عنها واستدارت وهي تمسح دموعها. رؤوف بصدمة احتضن وجهها بقلق: "بتعيطي يا هنا؟ مالك يا روحي؟ هنا بشهقات: "مين البنت دي؟ رؤوف مسح دموعها ليقول: "دي شمس بنت عمتي، ما أنا قولتلك."
هنا ببكاء: "لا ما قولتليش إنكم قريبين من بعض كده، أنت من ساعة ما شفتها ما بصيتش لخلقتي وطول الوقت تتكلموا مع بعض." رؤوف بابتسامة حانية: "إيه ده، أنتِ بتغيري من شمس؟ مسحت دموعها بكمها بعنف واستدارت لتكمل عملها، لكنه جذبها إليه ليهمس لها: "بصيلي وقولي كل اللي في قلبك." هنا: "... رؤوف: "على فكرة، ما ينفعش تغيري من شمس." ردت عليه بانفعال: "وليه إن شاء الله؟ مش ست؟ رؤوف باستفزاز: "شمس ست وزي القمر و... هنا بقهر:
"اسكت، اسكت خلاص، مش عايزة أسمعك تاني." أمسك وجنتيها بحب وابتسم على انفعالاتها ليقول: "لا لازم تسمعي عشان ترتاحي." هنا: "ما فيش حاجة تريحني إلا إنك تاخدها وترجعها مكان ما جت." أغمض عينيه يحاول احتواء زوجته ليقول بابتسامة: "تروح فين؟ ما ده بيتها كمان." أجابته بانفعال: "يا سلام! وأنا إيه؟ ماشي أنا اللي همشي وأسيبلك البيت عشان تتهنوا فيه." لكنه أمسك معصمها يمنعها من التحرك ليقول بجدية شعرت بها: "تروحي فين؟ هنا:
"هغور وأسيبهالكم مخضرة." رؤوف بتحذير: "هنا! لاحظي إني بحاول أتكلم بشويش، ما تطلعيش جناني عليكي، وسيبيني أتكلم." ضمت يديها إلى صدرها لتقول: "عايز تقول إيه؟ تنهد الآخر ليضربها بخفة على وجنتها هامسًا: "بلاش التكشيرة دي عشان أعرف أتكلم." هنا بانفعال: "أنا وشي كده، عايز تقول إيه؟ قول." رؤوف: "شمس دي زي أختي، إحنا مربيين سوى وما ينفعش تغيري منها." ردت عليه مقاطعة: "يا سلام! بقى أنا عيلة عشان أصدق الكلام ده؟ رؤوف:
"يا بنتي سيبيني أكمل، هو أنا لسه قولت حاجة؟ نظرت إلى الجهة الأخرى تعبر عن غضبها ليجذبها إليه ويحيط خصرها هامسًا: "ما أنا قولتلك بلاش التكشيرة دي." هنا نظرت إليه والدموع تتلألأ في عينيها تهدد بالسقوط. شعر بها زوجها ليقول: "أنا وشمس راضعين على بعض يا بنتي، فاطمني وبلاش تطلعي جنانك عليا، ماشي؟ شعرت براحة لكنها ما زالت تشعر بالغيرة فهو أهملها جدًا منذ أن جاءت شمس، لتدير وجهها عنه ليقول لها:
"وكمان متجوزة وبتحب جوزها، أنتِ مش شايفة ابنها معاها؟ تهلل وجهها لكنها قالت بضيق: "بس أنت من ساعة ما جت هنا وأنت أهملتني وما بقتش تهتم بيا، وكل وقتك مقضياه معاها." رؤوف: "يا سلام! ومين قال كده؟ هنا: "أنا بشوف بعيني كده." رؤوف: "لا ونبي بلاش تشوفي حاجة تاني يا بنتي، دي الدنيا كلها عندي بكفة وأنتِ بكفة لوحدك، بلاش تقارني نفسك بحد عشان أنتِ غير كل الناس، أنتِ روحي، أنتِ النفس بتاعي، بلاش تصغري عقلك، ماشي؟
هنا ابتسمت وأدارت وجهها للجهة الأخرى. ليدير وجهها إليه بابتسامة ويقبل جانب شفتيها وقال: "مش سامعك." شعرت بالخجل ليقبلها بعمق أكثر وهي تبادله حتى ابتعد عنها هامسًا: "بحبك." لتبتسم الأخرى وتدفن وجهها بصدره، فهذا ما كانت تحتاجه، اعترافه بحبها الذي لم تسمعه منذ يومين. ********** يوم زفاف غزلان وعزت. سهى بحب: "ألف مبروك يا حبيبتي." غزلان ببهوت: "الله يبارك فيكي يا سهى." سهى: "مالك يا حبيبتي زعلانة كده ليه؟
غزلان وقد اغرورقت عيناها بالدموع وشهقات تعلو: "أنا، أنا مش عارفة، مش، مش قادرة أستوعب إني اتجوزت خالو عزت." تنهدت سهى بابتسامة: "يا حبيبتي عزت مش خالك وخلاص بقى جوزك، وأنا شايفة أنتِ بتحبيه وتثقي فيه قد إيه، فإيه المشكلة؟ غزلان: "المشكلة إن محدش حاسس بيا، أنا مش قادرة، مش قادرة يا سهى، ما أقدرش أشوفه إلا إنه خالي، ما أعرفش أشوفه غير كده، بحبه عشان هو خالي وبس." سهى مسحت دموعها بحب وحنو:
"هتتعودي يا حبيبتي، خلاص ده بقى جوزك يا غزلان وأنا بق... قاطعهم طرقات على الباب وكان عاصي وتميم. كانت عينا سهى مركزتان على تميم لكن الآخر تجاهلها تمامًا. اقترب عاصي من غزلان التي مسحت دموعها بسرعة ولم تنظر إليه وقال: "ألف مبروك." غزلان: "... عاصي: "أنتِ مخصماني وإلا إيه؟ غزلان: "... عاصي اقترب منها وضمها إليه وقبل رأسها وقال: "مع الوقت هتعرفي إني عملت كل ده عشان مصلحتك." غزلان: "... عاصي:
"يلا عشان جوزك مستنيكي عشان تروحوا بيتكم." شعرت غزلان بانقباضة بصدرها، فلطالما كان ذلك المنزل ملجأها الوحيد، منزلها الذي تحبه وعاشت به طفولتها وشبابها، لكن هذه المرة تختلف، ستدخل المنزل بصفة لم تتوقعها يومًا. ليقطع شرودها سهى: "يلا يا حبيبتي عشان ما تتأخريش." تقدمت بخطوات خائفة وعاصي يتقدمها ويمشي أمامها لتودع الجميع وتجلس بجانب عزت الذي لم تسعه الفرحة بهذا اليوم الذي لطالما حلم به.
قاد سيارته بعد أن ودعا العائلة وغادر بعروسه. كان عاصي يراقب السيارة وهي تبتعد حتى اختفت عن الأنظار ليتنهد بارتياح. أما تميم ودع عاصي وغادر المنزل أيضًا بالوقت الذي كانت سهى تتجهز لتغادر معه لكنها شعرت بالغضب عندما رأته يغارد بسيارته دون أن يتكلم معها. ******** بهية: "خلاص يا مرات أخويا خلاص، محمد مش هيمد يده على ابنك تاني." زوجة أخيها: "بعد إيه؟ بعد ما ضرب ابني؟
ابنك خلاص ملوش قعاد عندنا، أول ما يرجع أخوكي هيوديه بيت أبوه، أنا اتصلت فيه وهو على وصول." بهية ببكاء: "أنتِ بتقولي إيه؟ محمد ما عملش حاجة وابنك هو اللي ضربه." زوجة أخيها: "أنتِ بتبجحي كمان؟ مش كفاية مستحملينك بعد ما جوزك رماكي رمية الكلاب، عايزانا نشيل ابنك كمان؟ بهية بشهقات: "أنتِ بتقولي إيه يا مرات أخويا؟ زوجة أخيها: "زي ما سمعتي." بهية برجاء: "عشان ربنا يا مرات أخويا، أنا ما عنديش إلا ابني." زوجة أخيها:
"وإحنا مش ملزمين نربي ولاد العالم." بهية: "بس، بس حازم بيبعتله فلوس كل فترة." زوجة أخيها: "لا يا أختي مش عايزين الفلوس دي، ياخد ابنه ويصرف عليه بنفسه، وأنتِ تشوفي حياتك بقى وتتجوزي." بهية بصدمة: "أنتِ بتقولي إيه؟ ليأتيها صوت أخيها: "زي ما سمعتي." بهية: "سمعت إيه؟ عايز تجوزني يا أخويا؟ أخيها: "آه وماله، ما أنتِ مش أول وحدة ولا آخر وحدة." بهية بانفعال: "لا مش هيحصل." أسكتها بصفعة أسقطتها أرضًا ليجذبها من شعرها هامسًا
بفحيح: "أنتِ بتعاندي معايا يا بنت أبويا؟ شكلك نسيتي أنا مين، بس ملحوقة ممكن أفكرك لو عايزة." قالت بخوف وألم فهو ما زال يمسك شعرها: "ده، ده قد أبويا، أنت، أنت إزاي هتعمل فيا كده؟ حرام عليك، والله حرام عليك." ليأتيها صوت زوجة أخيها تقول بسخرية: "لا والله بتتبطري على النعمة، ما أنتِ مطلقة وعندك عيل، تتحمدي ربك عشان رضي بيكي." دفعها أخيها ليقول: "زي ما سمعتي." ليأخذ طفلها وقال: "ابنك ده مكانه عند أبوه مش هنا."
نهضت بفزع وأسرعت إليه تبكي وترجوه بأن يترك طفلها معها لكن دون جدوى ليأخذه ويعيده لعائلته. ***** عثمان: "بسرعة الحق يا عاصي! عاصي نهض من خلف مكتبه بتعب وقلق: "في إيه يا عمي؟ عثمان: "مصيبة يا عاصي، مصيبة." عاصي: "...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!