الفصل 32 | من 40 فصل

رواية شمس العاصي تشرق من جديد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
21
كلمة
848
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

عاصي أسرع إلى أخته بقلق وهو يسمع صوتها تتشاجر مع إحدى الخادمات: في إيه؟ سهى: تعالى يا عاصي، تعالى شوف البت دي قفشتها بتحطلك حاجة بالقهوة بتاعتك ومش راضية تقولي إيه هي. ردت الخادمة بخوف ورعب من عاصي: والله يا بيه أنا ماليش دعوة، هي نسمة هانم... عاصي... سهى... والدة هند: افتحي يا بنتي، متوجعيش قلبي عليكي أكتر. هند... والدة هند ببكاء على ابنتها: يا هند افتحي خلينا نتكلم... افتحي عشان خاطري.

لم تستطع هند تجاهل بكاء والدتها لتفتح الباب، لتجذبها والدتها إلى أحضانها وتنهار الأخرى بالبكاء، تقول بين شهقاتها: ليه يا يمه... ليه... ليه تعملي فيا كده... ليه؟ والدتها: حقك عليا يا بنتي، حقك عليا، كنت عايزة أفرح فيكي وأشوفك مبسوطة. هند بشهقات: انتي رخصتيني قوي يا يمه... أنا... أنا مش هقدر أبص في وش عمران تاني... حرام عليكي يا يمه، حرام، كنتي سبتيني عايشة ومدارية حبه جوايا... ليه عملتي كده يا يمه، ليه؟ لتحتضنها

والدتها أكثر وتبكي بحرقة: يا بنتي كنت عايزة أسعدك والله يا بنتي... كنت خايفة أخسرك وأنتِ شايفاكي... بتداري حبه جواكي وبتعاني بسببه... هند: بس مش كده يا يمه، مش كده... حرام اللي عملتوه فيا... انتي وهو انتوا طلعتوني لسابع سما ورميتوني... انتوا كسرتوني يا يمه انتي وعمران... لتكمل ببهوت: أنا كنت عايشة بكذبة كبيرة قوي يا يمه، ربنا يسامحك على اللي عملتيه فيا... ربنا يسامحك يا يمه... أنا هعمل إيه دلوقتي؟

لتنظر إلى طفلتها النائمة: طب طب البنت دي ذنبها إيه؟ والدتها: ده جوزك يا بنتي، جوزك، والبنت دي بنتكم. لتقول بحسرة: جوزي اللي اتجوزني جبر خاطر يا يمه. والدتها: متقوليش كده، عمران بيحبك. ضحكت ببهوت لتقول: بيحبني يا يمه؟ لا، عمران لو كان بيحبني مش لسه عايش على ذكرى مراته. والدتها: يا بنتي... هند: خلاص يا يمه، عشان خاطري سيبيني أرتاح وأفكر أعمل إيه. والدتها: يا بنتي... هند: عشان خاطري يا يمه سيبيني.

والدتها: ربنا يهديكي يا بنتي ويريح بالك. لتغادر وتتركها لوحدها. عند نسمة كانت تجلس أمام المرآة تتزين لليلتها الثانية مع عاصي حتى فتح الباب واقتحم الغرفة، ابتسمت بسعادة واتجهت إليه: في حاجة؟ عاصي أبعد خصلات شعرها عن وجهها ثم خلل أصابعه بشعرها بهدوء، لتبتسم الأخرى بسعادة وترتمي بين أحضانه لكنه أوقفها وجذبها من شعرها ليقول بصوته الأجش: بتستغفليني يا جزمة؟ نسمة بألم: في إيه؟ أنا عملت إيه؟

جذبها من شعرها ليرميها على الأرض ويرمي عليها ظرف الدواء الذي تضعه في القهوة هادرًا بحدة: ده إيه؟ نسمة برعب وتوتر: ده... ده... وأنا شعرفني؟ عاصي: هتستعبطي يا روح أمك، متنطقي. نسمة بخوف: والله يا عاصي أنا بس... عاصي: انتي إيه؟ انتي إيه شيطان؟ أقسم بالله لو ما كانتش أمي موصياني عليكي لكنت دفنتك مطرحك. نسمة: والله يا عاصي عملت كل ده عشان بحبك وانت مش شايفني... أنا بحاول أعمل أي حاجة عشانك.

عاصي: متعمليش يا نسمة، متعمليش، عارفة ليه؟ عشان أنا مش طايقك ولا طايق أشوفك... انتي مش بني آدمة، انتي شيطان يا نسمة، شيطان. نسمة: عاصي أنا... عاصي: انتي طالق يا نسمة، طالق طالق... مش عايز ألمح طيفك بالبيت ده تانية، انتي فاهمة؟ تاخدي حاجتك وتغوري. أمسكت يده ببكاء ورجاء: عاصي وحياة خالتي عندك يا عاصي متعملش فيا كده.

عاصي: مهو مش حايشني عنك إلا خالتك يا نسمة، لو ما أمي الله يرحمها موصياني فيكي كنت أقسم بالله مش هخليكي تطلعي من البيت ده على رجليكي. ليكمل بغضب وهو يجذب يده منها: ييجي الصبح مش عايز أشوفك هنا، انتي فاهمة؟ ليغادر ويتركها تبكي بحرقة.

غادر عاصي وهو يشعر بالارتياح بأن حملًا ثقيلًا قد ذهب عن كاهله، فنسمة ليست حامل وهذا ما يجعله يشعر بالخفة بأنه حر بقراراته دون قيود، وأهم قراراته الآن هي شمس، يجب أن تعود لتشرق حياته من جديد بعد أن أظلمت بغيابها. ليقطع شروده اتصال هاتفي يخبرونه بمكان شمس، فزع من مكانه بسعادة، وقد حجز على أول طائرة مغادرة إلى القاهرة وسافر. كانت تجلس بجانبه بتوتر تسترق النظر إليه بين الحين والآخر.

أما هو فقد أخذ نفسًا عميقًا ليقول بهدوء. حازم: عاجبك الوضع ده يا بهية؟ بهية: أنا آسفة. حازم: عارفة، آخر حاجة كنت متخيلها إن هييجي اليوم اللي أطلقك فيه... عشان انتي عارفة معزتك عندي قد إيه. بهية بشهقات: والله يا حازم أنا معرفش عملت كده إزاي، سامحني يا حازم أنا ندمانة والله... والله مش هعمل كده تاني. حازم: أنا متأكد مش هتعملي كده تاني، عارفة ليه؟ عشان لو عملتيها تاني هدوس على قلبي يا بهية وأطلقك بجد بس من غير رجوع...

فهماني؟ أومأت برأسها وهي تمسح دموعها بحرقة. ليقول: أنا بحبك آه بس مش على حساب كرامة أختي وعيلتي يا بهية... انتي مراتي وأنا ولا في يوم قصرت معاكي وبإذن الله مش هييجي اليوم اللي هقصر فيه معاكي... بس كمان انتي يا بهية متنسيش إن شمس أختي وليها حق عليا وانتي مترضيش تصغري جوزك قدام عيلته، مش كده؟ أمسكت بيده برجاء وبكاء وشهقات: سامحني يا حازم والله مش هعمل كده تاني والله... متزعلش مني حقك عليا يا ضي عيني.

لتضع رأسها على صدره ويشدد الآخر باحتضانها، هامسًا لها بحب بعد أن شعر بحزنها وندمها: انتي قلبي يا بهية بس لو تعقلي شوية. بهية: والله مش هزعلك تاني بس متبعدنيش عنك يا حازم وحياتي عندك. قبل جبينها بود. في اليوم التالي صباحًا. كانت هنا تعد طعام الإفطار حتى سمعت صوت الباب، همّت لفتحه لتقول لها شمس: استني يا هنا أنا هفتح. أسرعت شمس لتفتح الباب لتصدم برؤية عاصي. عزت كان يجلس في حديقة منزله. لتأتي

غزلان وتجلس بجانبه بهدوء: غزلان انت طلبتني؟ عزت: أيوه طلبتك عشان عايز أقولك حاجة مهمة. نظرت إليه غزلان باهتمام ليقول لها: أنا هسافر. غزلان...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...