وقفت شمس بصدمة وعاصي ورؤوف يتبادلان اللكمات، حتى صاحت بفزع بسبب نزيف أنف رؤوف. شمس: كفايه بقى.. كفايه.. لتسرع إلى رؤوف بخوف: أنت كويس؟ أنا آسفة.. آسفة يا رؤوف، كل ده بسببي. مسح رؤوف أنفه بكمه، لينظر إليها وقال بحزم: خشي جوه وما تطلعيش من البيت. شمس: يا رؤوف! ليصيح بها بغضب: خشي جوه وحسابنا بعدين، وسيبيني أتفاهم معاه. جن جنون عاصي، كيف يأمرها أمامه؟ كيف يرفع صوته عليها؟ لمَ تخاف منه وعليه هكذا؟ ومن هذا الرؤوف؟
ليستيقظ من شروده على صوت رؤوف الغاضب: بأقول لك خشي جوه يا شمس. شمس أسرعت تريد الدخول إلى المنزل، ليوقفها عاصي ممسكًا يدها بعنف: استني عندك. شمس: سيبني يا عاصي، كفايه اللي حاصل. رؤوف بحدة أمسك يد عاصي بغضب: أنت فاكر إن شمس ما وراهاش رجالة؟ عاصي بحدة: أنت مين؟ أنت عشان تتدخل بين راجل ومراته؟ شمس: كفايه يا عاصي وامشي عشان خاطري. عاصي بحدة: مين ده؟ ده مين اللي بيكلمك كده؟ انطقي، اتكلمي. شمس: امشي يا عاصي، امشي من هنا.
رؤوف مسح وجهه بضيق: ادخلي جوه يا شمس. عاصي: مش هيحصل. لينظر إلى شمس بحدة ويقول: أنتِ مش هتفضلي هنا ثانية كمان، ادخلي هاتي ابنك وتعالي، هنروح معايا البلد. رؤوف: على جثتي، شمس مش هتتحرك من هنا إلا لما هي تبقى عايزة كده. عاصي بغضب: أنت اللي قلتها، يبقى على جثتك. ليشتد النزاع بينهما، حتى وقفت شمس بينهما لتنهي هذا النزاع، فهي تعلم جيدًا مدى عناد رؤوف وعاصي.
لتقول باختناق: كفايه بقى، كفايه أنتوا الاثنين، أنا هاجيب رحيم وأروح معاك يا عاصي. شعر عاصي بالانتصار لكنه ما زال غاضبًا، ليقول بحدة: هستناكي. نظر إليها رؤوف بضيق وهي تجره خلفها، ليدخل المنزل ويرمق عاصي بنظرات حارقة. رؤوف: أنتِ بجد هتروحي معاه؟ شمس: يا رؤوف عشان خاطري، خلي اليوم يعدي، أنا أساسًا كنت راجعة البلد. رؤوف: مش هترجعي لي غصب عنك يا شمس. هنا: ده جوزها وأبو ابنها، خليهم يحلوا مشاكلهم.
رؤوف بحدة: أنتِ تسكتي خالص، حسابنا بعدين، إزاي تخليها تروح معاه؟ هنا بضيق: مهما كان لازم يتكلموا، مش هيفضلوا كده. شمس: هنا مالهاش دعوة يا رؤوف، أنا اللي كنت عايزة أسمعه. رؤوف: يا شمس أنا مش معترض على رجوعك، بس سيبيه يتربى، مش بالسرعة دي ترجعي ليه. شمس: رؤوف أخويا وسندي، صدقني مش راجعة له دلوقتي، هو بس هيوصلني البلد، وهروح عند عمران. رؤوف بضيق: ماشي يا شمس، هنشوف. شمس: ما تزعلش مني يا رؤوف عشان خاطري.
رؤوف: هو أنا أقدر أزعل منك؟ هنا: يا سلام، أنتوا تصالحتوا، أنا بقى اللي يتزعل مني. رؤوف وهو يجذبها إليه: هو أنا أقدر أزعل منك أنتِ؟ أنتِ روحي يا هنا. هنا وضعت رأسها على صدره: ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك يا رب. ********** تميم: إيه مش فاهمة مالك؟ سهى بدموع: أنا كنت حاسة، كنت حاسة إنك بتخوني يا تميم، وأنا بأقول الراجل ماله متغير كده. تميم بصدمة: بأخونك؟ إيه الجنان ده؟ أنتِ اتهبلتي رسمي. سهى بشهقات: ده إيه الروج ده؟
إيه اللي جابه على قميصك يا تمتم؟ انطق اتكلم. لتجلس على الأريكة ببكاء، والآخر ينظر إلى قميصه بصدمة ويجد أنه حقًا هناك بقايا من الروج على قميصه. ليتنهد بضيق ويجلس بجانبها: أنتِ بتشكي فيا يا سهى؟ سهى: أومال عايزني أعمل إيه؟ إيه ده يا تميم؟ وكنت فين ومع مين؟ انطق اتكلم. تميم: ما أنا قلت لك كنت بالشغل. سهى: يا سلاااام، وأنا كده هأصدقك؟ كنت معاها مش كده؟ تميم: لااا أنتِ اتهبلتي بجد، مع مين؟ لتزيد
شهقاتها وتنهض وهي تقول: أنا الحق عليا عشان جئت أصلحك، أنا الغلطانة أنا يا تميم، محدش غيري اللي غلط. لتهم بالمغادرة، ليوقفها بحدة: استني، خلاص حكمتي إني خاين وقررتي واتأكدتي؟ سهى: أومال عايزني أعمل إيه؟ آخذك بالأحضان وأقول لك كويس إنك خنتني؟ سيبني بقى سيبني. تميم بحدة: اتهدي بقى وسيبيني أعرف أتكلم. سهى: مش عايزة أسمع حاجة، مش عايزة. تميم: يوووه، أنتِ مش هتبطلي لعب عيال؟
خلاص أنا هأخليكي تقابلي البنت دي، اديني دقايق بس. سهى بقهر: وكمان؟ كمان عايزني أقابلها؟ لا أنت اجننت فعلًا. تميم بحدة: خلاص بقى، قلت لك اتهدي وتأكدي إني عمري ما هأخونك، مش عشانك لا عشان أنا ماليش في الحرام، لو كنت عايز أعرف حد غيرك ما كنت اتجوزت أحسن. سهى بصدمة: عايز تتجوز عليا يا تميم؟ تميم: لا حول ولا قوة إلا بالله، أنا قلت كده؟ سهى: آه طبعًا، أومال أنا؟ أنا هأروح البيت مش هأفضل معاك ثانية بعد كده.
تنهد بضيق ليقول: ماشي يا سهى، خلينا نحل ده الأول وأنا هأروحك البيت. ضمت يديها على صدرها بغيظ لتسمعه يجري مهاتفة. تميم: أيوه يا عم محمود، روحت؟ ... تميم: طيب كويس، تقدر تعدي عليا عشان عازمك على الغدا النهاردة، أنت وأميرة. ... تميم: لا ما تعديش على البيت، تعالى من الشغل على هنا فورًا. ... تميم: أهلًا تشرفني، ما تنساش أميرة هاتها معاك. ... تميم: طيب سلام. ليغلق الهاتف
وينظر إلى سهى ويقول بهدوء: هتتعرفي عليها بعد شوية، ارتحتي؟ لتذهب إلى غرفتها بغيظ، كيف له بأن يحضر عشيقته إلى المنزل لتقابلها؟ ******** عاصي: مالك مكشرة ليه؟ شمس: ....... عاصي: أنا مش بأكلمك؟ شمس: عايز إيه؟ عاصي: مين ده؟ شمس: رؤوف. عاصي: ما تطلعيش جناني، بأقول لك مين ده مش اسمه إيه. ... أوقف السيارة بغضب ليعيد سؤاله: بأقول لك مين ده؟ شمس: ... عاصي: شمس، لآخر مرة بأسألك، رؤوف ده مين وإيه علاقتك بيه؟ شمس: ابن عمتي.
عاصي: وابن عمتك تروحي تباتي عنده عادي؟ شمس: قصدك إيه؟ عاصي: إزاي تباتي ببيت راجل بس عشان هو ابن عمتك؟ شمس: إحنا مش لوحدنا، مراته معانا. عاصي: شمس ما تطلعيش جناني، حتى لو مراته معاكم ما ينفعش اللي عملتيه، ده لا يقبله شرع ولا عرف. شمس: لا ينفع. شمس: بص يا عاصي عشان ترتاح، رؤوف ده ابن عمتي ورضعين على بعض يعني إخوات، ارتحت بقى؟ عاصي بانفعال من أسلوبها: حتى ولو. شمس: حاضر. عاصي: هو أنتِ تاخديني على قد عقلي؟ والا إيه؟
شمس: عايزني أعمل إيه يعني مش فاهمة. عاصي بحدة: ما تعمليش. شمس: حاضر. زفر بضيق من أسلوبها المستفز معه، أنتِ مصرة؟ ليقاطعهم رنين هاتف شمس لتصرخ وتنهار بالبكاء. ******** تميم: أهلًا يا أميرة، نور البيت. سمعت سهى كلمات تميم لتشعر بأنفاسها تتسارع لتنهض بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!